تحميل رواية «غرام رحيم» PDF
بقلم فرح القصاص
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بنت مرمية في نص الطريق وغرقانة دم. هدومها كلها متقطعة، وفي حتة مقطوعة كان باين عليها إن حد اغتصبها وسابها ومشي. كانت عربية جاية بسرعة كبيرة، وأول ما شافها داس فرامل، وقف العربية قبل ما تخبطها. نزل من العربية شاب. رحيم بضيق: فيه حد عاقل بينام في نص الطر... وبينظر ليها بصدمة، بيلاقي فيه كدمات على جسمها وآثار ضرب والدم مغرق الطريق. رحيم بيقرب منها، بيعدلها. بيلاقي وشها مجروح، ومن كتر الدم ملامح وشها ما كانتش باينة. رحيم بفزع: إيه ده... وبيقرّب، بيشوف نبضات قلبها إذا عايشة أو ماتت بعد كل اللي شافه....
رواية غرام رحيم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فرح القصاص
غرام بعياط: يا أخي ابعد عني بقى! أنت إيه، ما عندكش دم؟ دي أنا بنت خالتك حتى! طب فكر في خالتك، إيه! ما فيش ذرة نخوة أو رجولة؟ هتغتصب بنت خالتك؟ المفروض أنت اللي تكون سند وحامي ليها وزي أخوها. ده أنا حتى سمعتي وشرفي من سمعتك وشرفك، أومال سبت إيه للمجرمين والمرضى اللي أنت مبقتش تفرق عنهم حاجة.
إسلام ودمه بيغلي وبيقطع لبسها بغل.
وبيسمع حد بيخبط على الباب بقوة.
رحيم: غرااااام... غرااااام انتي سمعاني؟
غرام بفرحة وبصوت عالي جداً: رحيييييم... أنا هنااااا يا رحيييييم...
وإسلام بيحط إيده على فمها يحاول يكتم صوتها.
غرام: اممممممممم.
ورحيم كان بيحاول يكسر الباب ويكسره بالفعل.
وبيدور في كل الغرف.
وبيلحظ غرفة فيها ضوء.
رحيم بيمشي بهدوء وبيفتح الباب مرة واحدة.
رحيم بصدمة وهو ينظر لساجدة وغرام على السرير، وساجدة كانت شبه عارية ومازالت نايمة من المخدر، وغرام متكتفة وكدمات ضرب على وجهها وهدومها متقطعة.
غرام وعلى فمها لازقة وبتنظر لرحيم بطرف عينيها بتحذير إنه ينظر خلفه.
إسلام بيطلع من خلف الباب وفي إيده حديدة وعلى وشك يضرب رحيم.
كان رحيم بيلتفت خلفه ويمسك الحديدة.
رحيم بغضب شديد لدرجة عينه بقت شبه كاسات الدم ووجهه أحمر من شدة العصبية وعروقه كانت بارزة جداً.
رحيم والشر طالع من عيونه وبيشد الحديدة منه وبيضربه بيها بقوة على رجله وإسلام بيوقع على الأرض ورحيم بينزل في ضرب بالحديدة يكاد عظام إسلام تتكسر ويصرخ من الألم.
رحيم بيرمي الحديدة على الأرض وبيرفع كم القميص وبينزل في ضرب.
رحيم بغل: بقى أنت خاطف مراتي وأختي يا بن الكلب! وبتزود في الضرب وكمان عايز تعتدي عليهم يا وسخ! وكمان بتمد إيدك على غرام يا زبالة يا بن... ده أنا مش هسيب حتة فيك سليمة وهندمك على اليوم اللي فكرت فيه إنك تلمس حد من عيلتي! وبيفضل يضرب لحد ما بقاش في إسلام حيل إنه يقاوم ومستسلم ورغم كدا من غضب وعصبية رحيم كان مازال بيضرب فيه.
عادل بيشوف من على باب الغرفة رحيم وهو نازل ضرب في إسلام وكان لسه هيدخل عشان يهدي رحيم.
رحيم وينظر لعادل: خليك عندك يا عادل متدخلش.
عادل: أنا جبت الشرطة معايا.
رحيم: تمام، خليكم بره دلوقتي.
وبيزق إسلام برجله.
وبيروح لساجدة بيلفها بالملاية وبيروح يفك غرام وبيشيل اللزقة من على فمها.
غرام بلهفة وفرحة بتحضن رحيم وبتعيط.
رحيم وهو بيحضنها بحب: شششش اهدي خلاص أنا معاكي وجنبك، اهدي. وبيبعدها عن حضنه وبيلبسها الجاكيت بتاعه.
رحيم: عااااادل خلي الظابط يدخل ياخد الكلب ده من هنا.
عادل: اتفضل حضرت الظابط.
الظابط: هاتوه على البوكس.
رحيم: أنا عايزه يتعاقب أشد وأسوأ عقوبة.
الظابط: أكيد متقلقش يا أستاذ رحيم، دي محاولة خطف وكمان اعتداء.
رحيم: تمام. وبيقوم غرام براحة.
رحيم بيروح يشيل ساجدة وكان بيحاول يسند غرام.
غرام: أنا كويسة يا رحيم، قادرة أمشي.
وبيخرجوا بره البيت.
رحيم: عادل افتح باب العربية.
عادل بيفتح الباب ورحيم بيحط ساجدة بهدوء وبيقفله وبيفتح الباب التاني لغرام.
وبيركبوا وبيمشوا.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~ في الفيلا
عمر: بس هو ده اللي حصل معانا في الكافيه.
نادية بقلق: يعني أنت متعرفش راحت فين ولا أي حاجة؟
عمر: لا، هي أول ما عرفت إني قريب غرام اتنرفزت واتعصبت وقامت ماشية.
ميار: وكمان غرام مرجعتش لحد دلوقتي.
جميلة بخوف وقلق: يعني متعرفيش الرسالة دي كان فيها إيه يا بنتي؟
ميار: لا والله يا طنط معرفش، لو أعرف أكيد كنت عرفت أو فهمت سبب توترها.
جميلة وبعياط: هتكون راحت فين بس يا ربي.
عمر: معقول يكونوا مع بعض.
جميلة: ممكن، لي لأ.
نادية: مستحيل طبعاً، ساجدة واللي اسمها غرام دي يجتمعوا في مكان واحد وكمان مع بعض، لأ، آخر حاجة تتوقعوها.
ميار: ماما معاها حق، ساجدة مستحيل تكون مع غرام، وبعدين ساجدة خرجت قبل ما غرام تخرج.
عمر بستغراب: ومستحيل ليه؟
ميار: ده حوار طويل، أبقى أقولك بعدين.
نادية بقلق أكتر: لا لا أنا مش مطمنة... وكمان رحيم مش بيرد، هو فين ده كمان لحد دلوقتي؟
ميار: أنا روحت لرحيم الشركة وقولتله على غرام وراح يدور عليها.
نادية بنرفزة: يعني إيه؟ يروح يدور على الست غرام ولامبالاة عن أخته؟
جميلة: طب ما هي غرام مراته، يعني أكيد هيدور عليها.
نادية بعصبية: المتشرده دي مستحيل تكون مرات ابني.
جميلة: متشرده!!!
ميار وبتحاول تصلح اللي أمها عملته: أنا آسفة يا طنط، حقك عليا، ماما بس عشان قلقانة ومتوترة على ساجدة بس مش قصدها حاجة.
جميلة: طب ما أنا متوترة وقلقانة على بنتي، ولا غلط فيها ولا في بنتها.
نادية بضيق: اوف، هي مش ناقصة.
عمر: قومي يا خالتي أروحك وأروح أدور على غرام.
ميار: لي، ما أنتو قاعدين.
عمر: معلشي، وقت تاني يلا يا خالتي.
جميلة: حاضر يا ابني يلا.
وقبل ما يمشوا.
بتدخل بنت لابسة سكيرت قصيرة جداً وتوب وفاردة شعرها وباين عليها إنها غنية جداً.
آيسل وتلعب في خصلات شعرها: هايي.
نادية بتنظر وراها بلهفة مفكرة ساجدة.
نادية بصدمة وكاد يغمى عليها وعمر بيروح يسندها.
ميار بصدمة: مستحيل، لأ مستحيل، أنا بتخيل أكيد... آيسل؟
تتوقعوا مين آيسل يا قمرات؟
رواية غرام رحيم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فرح القصاص
ميار بصدمة: مستحيل لا لا مستحيل أنا بتخيل أكيد... آيسل؟
آيسل بابتسامة مزيفة ودموع: أنتِ مش بتتخيلي أنا لسه عايشة.
ميار تجري عليها وتحضنها وهي تبكي.
عمر: مدام نادية أنتِ كويسة؟
نادية ببكاء: آيسل عايشة لسه.
رياكشنات وجه عمر تتحول لعدم فهم.
آيسل ببكاء: كنت فاكرة إني مش هشوفكم تاني.
ميار وهي ما زالت في حضنها: أنا مش مصدقة إنك موجودة قدامي وحضناكِ كمان.
آيسل: وأنا كمان مش مصدقة والله.
نادية ببكاء: آيسل حبيبتي.
آيسل تجري عليها وتبوس يدها ورأسها وتحضنها.
جميلة تقرب من عمر وتكلمه بصوت منخفض.
جميلة: تعرف مين دي يا عمر؟ وملهم مصدومين كدا وبيقولوا لسه عايشة ومش عايشة.
عمر: أنا أصلاً مش فاهم حاجة.
نادية ببكاء: قالولي إنك... إنك عملتي حادثة مع سهام واتوفيتوا.
آيسل: أنا فعلاً كنت مع ماما في الحادثة بس ماما اللي اتوفت وأنا دخلت في غيبوبة 5 سنين.
ميار باندهاش: 5 سنين؟ طب محدش قالنا حاجة؟ قالولنا إنك وخالتو اتوفيتوا ومفيش أي خبر.
آيسل: أبقى أحكيلكم بعدين. أومال فين ساجدة ورحيم؟ وبتنظر لعمر وجميلة... مين دول؟
ميار: طنط جميلة مامت غرام وده عمر ابن خالتها.
آيسل: غرام مين؟
ميار: مرات رحيم.
آيسل تتفاجأ: رحيم اتجوز؟
ميار: أيوا.
آيسل: طب هما فين؟ عايزة أشوف مرات رحيم الأسيوطي شكلها إيه.
ميار: ما هو إحنا معرفناش حاجة عنهم.
آيسل بعدم فهم: إزاي؟ مش فاهمة.
ويقاطعهم دخول رحيم وهو شايل ساجدة وغرام جنبه.
جميلة: غرررام بنتي.
ميار ونادية وآيسل ينظرون خلفهم.
نادية بصدمة من منظر ساجدة وهي ملفوفة بملاءة ومغمى عليها.
نادية وتقوم تجري عليها بلهفة: مالها ساجدة يا رحيم بنتي مالها؟
ميار بقلق: ساجدة كويسة يا رحيم؟
عمر بخوف ولهفة: هي ساجدة عاملة كدا ليه؟ هي بخير صح؟
جميلة تستغرب تصرف عمر.
جميلة تنظر لعمر.
عمر باستيعاب: احمم قصدي يعني هي كويسة.
رحيم بعدم رد عليهم وبيسيب غرام واقفة على الباب ويتجه ناحية السلم ويطلع الأوضة بتاعت ساجدة ويتجاهل غرام.
نادية وميار وإيسل يطلعون ورا رحيم بسرعة.
جميلة تحضن غرام.
عمر: كنتي فين يا غرام... ومال هدومك متقطعة ليه؟
جميلة ويزداد القلق والخوف: إيه آثار الضرب دي يا غرام؟
غرام كانت واقفة شبه مصدومة ومش بتتكلم.
عمر: غرام مبترديش ليه؟... هو انتِ وساجدة كنتوا سوا؟
جميلة بحدة: عمر أنت مش شايف حالتها عاملة إزاي؟ قوم اسأل على البت دي.
عمر: أنا مكنش قصدي حاجة والله.
غرام بتدوخ وكانت هتقع.
عمر بيسندها ويدخلها يقعدها.
جميلة بتغيظ وخايفة على غرام وحالتها.
جميلة بعياط: ألا مفيش حد سأل عليها أو اهتم بيها ده حتى رحيم تجاهلها ولا كأنها موجودة مع إن بنتي متبهدلة عن ساجدة. أنت مش شايف حالتها عاملة إزاي والكدمات اللي في وجهها؟
عمر: أنا نفسي أعرف إيه اللي حصلها ولا مين الكلب اللي عمل فيها كدا.
غرام: أسلام.
جميلة: إيه؟
عمر: أسلام اللي هو تبعنا.
غرام تهز رأسها بمعنى (أيوا).
عمر: هي...
وغرام تقاطعه: أنا كنت مع ساجدة. أسلام خطفها وعايز يعتدي عليها عشان ينتقم مني لأني اتجوزت رحيم. بس أنا....
وقبل ما تكمل كلامها، نادية تقاطعها وهي بتزعق.
نادية بزعيق: يعنييييي كل اللي حصل لبنتي من وراكييييييي؟
جميلة: مدام نادية استني تكمل كلامها الأول.
نادية بصوت عالي: استنييييييي إيه؟ وبتكمل بعياط: أنا بنتي معرفش حصلها إيه. وإذا الكلب ده عملها حاجة. وبتزعق: وكل ده بسبب بنتك وش النحس علينا. مبلاقيهاش يومين داخلة البيت حصل كل ده.
جميلة بعصبية وزعيق: أنا مسمحلكيش تكلمي بنتي بالأسلوب ده. وبعدين انتي عميتي مش شايفة حالة البنت أسوأ من حالة بنتك؟
نادية: والله؟؟ مهو كل اللي حصل ده بسبب بنتك أصلاً. أنا معرفش رحيم اتجنن ولا إيه وراح اتجوزها. بس أكيد في حاجة. أكيد شفق عليها واتجوزها.
جميلة: أنا لحد دلوقتي سكتالك عشان إحنا في بيتك. غير كدا كان هيبقى في تصرف تاني خالص. مكنش هيعجبك.
نادية: كمان بتهدديني وإنتي في بيتي؟؟؟
جميلة: أنا ولا بهدد ولا بتاع. أنا محترماكي عشان انتي حمات بنتي.
نادية: أنا مش حماتها ومش يشرفني إني أكون حماتها أصلاً.
جميلة: لاء انتي زوديها أوييي وأنا مش هقدر أمسك أعصابي أكتر من كدا.
غرام بصريخ: بسسسسسسسسسس... بسس بقاااااااا.
~~~~~~~~~~~~~~
ميار: هو إيه الزعيق والصويت اللي تحت ده؟
رحيم: معرفش. أنا هنزل أشوف فيه.
ميار: وأنا نازلة معاك.
رحيم: لاء خليكي هنا جنب ساجدة عشان لو فاقت ولبسيها هدومها.
ميار: خلاص ماشي. رحيم هو أنت مش ملاحظ حاجة؟
رحيم: مش وقته يا ميار. وبينزل.
ميار: هو متشدد وشكله مرهق. فمخدتش باله إنك موجودة.
إيسل: م مشكلة. مخدش باله دلوقتي هياخد باله بعدين. المهم... تعالي نعمل زي ما قال.
ميار: أنا بجد قلقانة على ساجدة. أنا مش فاهمة إيه اللي حصلها. أي..... ثانية غرام أنا بجد مخدتش بالي منها.
آيسل: وإيه يعني؟ أمها وقرايبها تحت يهتموا بيها. وبعدين دي أختك أكيد مش هتسيبها عشانه.
ميار: آيسل غرام أنا بعتبرها زيها زي ساجدة.
آيسل: انتي راحة فين؟
ميار: أطمن على غرام.
آيسل: طب واللي قالو رحيم؟
ميار: بعدين. بس خليكي جنب ساجدة.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
نادية: طب ما البنت هتطلع زي أمها. معرفش رحيم اتلم عليكم منين. أنا مشوفتش ناس بيئة زيكم.
جميلة كانت لسه هترد عليها بس غرام بتمسك إيدها.
غرام: خلاص مش هتشوفي الناس البيئة دي تاني.
نادية: يااااه هكون بجد ارتحت منك ومن مشاكلك.
رحيم بعصبية: هو في إيه وإيه صوت الزعيق والصويت ده؟
غرام: يلا يا ماما. ويلا يا عمر.
رحيم: وإنتي راحة فين تاني؟
جميلة: أنا هاخد بنتي وهنمشي. ويا ريت ورقة طلاق بنتي تيجي لها.
رحيم باستغراب: طلاق إيه؟
جميلة: مش بنتي وش النحس وبتاعت مشاكل وإحنا ناس بيئة ومش قد المقام. ومحدش بيطيقها في البيت. وحتى انت مهتمتش ليها وهي بالوضع ده. أنا أطمن على بنتي في البيت ده إزاي؟ مستحيل أسيبها دقيقة كمان.
ميار: والله مش زي ما أنتِ مفكرة يا طنط. أنا بحب غرام أويي وبجد بتأسف ليها. بس كنا خايفين على ساجدة بس مش أكتر.
رحيم: غرام طلاق مش هطلق.
غرام بتعب وإرهاق: رحيم أنا بجد تعبانة. مش قادرة أتكلم. لو سمحت كفاية لحد هنا... أنا مش هنكر إنك معملتش معايا حاجة ومشفتش منك غير كل خير. بس إحنا كنا متفقين....
ورحيم بيقاطعه: يعني شايفه كدا؟
غرام: لو شايفة غير كدا مكنتش قولت كدا.
جميلة: يلا يا غرام. وبتمسك إيدها وبيمشوا.
رحيم بيمشي عند غرام وبيشدها من إيدها وبيقبلها قدام الكل.
رواية غرام رحيم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فرح القصاص
رحيم بيمشي عند غرام وبيشدها من إيدها وبيقبلها قدام كل العيلة.
والكل كان في حالة ذهول.
علي دخل ياسر وبينظر بصدمة واندهاش لغرام ورحيم وهما مقبلين بعض.
غرام بإحراج شديد وبتحاول تبعد رحيم، وماسكها بإحكام.
غرام بتزق رحيم وبتنظر للعيلة اللي مازالت في وضع الاندهاش.
رحيم بحده: مفيش خروج من البيت يا غرام.
غرام: هو انت بتصرف اللي عملته ده؟ هتخليني أرجع في قراري؟
رحيم: مهو مش بمزاجك، ومتنسيش إني لسه جوزك يعني ليا حكم عليكي.
غرام: ببساطة نتطلق ونرتاح، وبذات أمك وأختك هيرتاحوا.
رحيم: تمام، يعني ده آخر كلامك؟
غرام: آه.
رحيم: يعني خلصتي خلاص؟ مش عايزة تقولي حاجة تاني؟
غرام: قلت آه.
رحيم بيقرب منها وبيشيلها، ومازال كل اللي في البيت بينظرلهم من غير ما حد يتكلم.
غرام بعصبية: رحيييم! انت بتعمل إيه؟ نزلني يا رحيم.
رحيم بيتجاهل كلامها وبيطلع على غرفتهم.
جميلة بترفع حاجبها وبتنظر لنادية وهي بتبتسم: شايفة يا نادية هانم؟ رحيم مسمحش لغرام تخطي خطوة بره البيت.
نادية بعصبية ونرفزة بتسبهم وبتطلع.
جميلة بتضحك بصوت عالي قصدها تسمعها وتستفزها.
ياسر بعدم فهم: هو في إيه؟ ومين دول؟ وغرام شكلها كان عامل كده ليه؟ وماما متعصبة ليه؟ هو إيه اللي بيحصل بالظبط؟ أنا غبت يوم رجعت لقيت البيت متشقلب؟
ميار بضحك: تعالي أما أعرفك على طنط جميلة، مامت غرام.
ياسر بابتسامة: والله أنا عرفت غرام طالعة حلوة لمين.
جميلة بضحكة خفيفة: ده من ذوقك.
ميار: وده عمر، ابن خالتها.
ياسر بضحك: هي العيلة كلها حلوة ولا إيه؟ يعني غرام قمر ما شاء الله، ومامتها قمرين، وابن خالتها فراس أحلام بنات كتير.
عمر بضحك: أنا مشفتش حد بيطبل زيك والله.
ياسر: تؤ تؤ، مسمحلكش، ده أنا عمري ما طبلت، أنا أصلاً صريح زيادة عن اللزوم.
عمر: لا أنا شكلي حبيتك وهنبقى أصحاب.
ياسر: أنا قلت كده برضو.
عمر: يبقى هات فونك أسجل رقمي ونتقابل في يوم.
ياسر: حلو أويي.
جميلة: يلا يا عمر عشان نروح.
عمر: حاضر.. باي.
ميار وياسر في نفس اللحظة: باااي.
ياسر: عمر ده لذيذ أويي.. المهم فين ساجدة؟ هي اللي هتحكيلي كل حاجة بتفاصيل.
ميار بحزن: ساجدة هتلاقيها نايمة دلوقتي.
ياسر: خلاص بكرة بقى عشان أنا هموت وأنام أنا كمان.
ميار: تعالي معايا هحكيلك حاجة وفي نفس الوقت هتشوف شخص.
ياسر باستغراب: شخص مين؟
ميار: تعالي وهتعرف.
غرام بعصبية: إيه التصرفات العيال دي؟
رحيم بغمزة: والعيال هتعمل زي منا عملت برضو.
غرام بخجل: مهو عشان انت قليل الأدب.
رحيم بيقرب منها: أنا قليل الأدب؟
غرام بتوتر: أ.. آه، عشان مفيش حد بيتصرف كده وقدام كل العيلة، فين الاحترام؟
رحيم: ما انتي لو معصبتنيش ونرفزتيني مكنش هعمل كده.
غرام: متتحججش، انت اللي قليل الأدب بس مش أكتر.
رحيم بيقرب منها أكتر: طب إيه رأيك أوريكي قلة الأدب الصح؟
غرام بتعب، بتدوخ وبتحاوط راسها بإيدها.
رحيم: غرام، انتي كويسة؟
غرام بتعب وإرهاق: لأ، مش كويسة خالص، أنا هدخل آخد شاور سريع وأنام.
رحيم: خلاص ماشي، وبعد ما تطلعي هديكي مسكن هيريحك وهتعرفي تنامي كويس.
غرام: تمام.. بس في علمك قراري على الطلاق لسه مصممة عليه، وانت عارف ليه؟ وبعدين كدا كدا في الأول والآخر كنا هنتطلق دلوقتي أو بعدين.
رحيم بضيق: ادخلي انتي دلوقتي يا غرام ونتكلم بعدين... أنا رايح لساجدة أطمن عليها.
غرام: ماشي.
رحيم: متفتكريش إني نسيت موضوع أسلام.
غرام بتتهرب وبتدخل الحمام.
رحيم: عادي يعني، هتطلعي منه.
ياسر بصدمة مزوجة بخوف وقلق: طب ساجدة كويسة؟
ميار: لحد دلوقتي مفقتش، رحيم حكالي وقالي إن غرام هي اللي أنقذتها، وبسبب كده الحيوان اللي خطفهم مسك غرام بهدلها وكان حاول يعتدي عليها هي كمان.
ياسر: أنا حاسس نفسي إني في مسلسل أو رواية، إيه ده بجد؟ أنا مش قادر أستوعب اللي حصل.
آيسل بصوت رقيق: ياسر.
ياسر بيلتفت ورا.
ياسر بتفاجأ: آيسل!! لا مستحيل، أنا نايم، طيب ما اللي بيحصل ده مستحيل يكون حقيقي.
ميار: انت مبتحلمش يا ياسر، ده الواقع.
ياسر: أنا دماغي لفت والله، حاسس إني هتجنن، ده أنا غبت يوم بس، يوم يحصل فيه كلللل دهههه، أومال لو سافرت أسبوع هاجي ألاقي البيت اتغير كمان.
ميار وآيسل بيضحكوا على كلام ياسر وريأكشنات وشه وهو مصدوم، ومندهش، ومستغرب.
آيسل بضحك: أيوا يعني هتفضل في الحالة دي ومش هتسلم عليا؟ يعني موحشتكش؟
ياسر بيروح يحضنها: معقول؟ ده أنا مش مصدق إنك واقفة قدامي.
آيسل بدموع: ولا أنا مصدقة إني بقيت في وسطيكو ومعاكم.
وبيدخل رحيم.
رحيم: ساجدة فاقت يمي... وبينظر بصدمة لآيسل.
رحيم: اللي أنا شايفه ده صح ولا ده قلة نوم؟
آيسل: يوووه، مش كل ما حد يشوفني يقول نفس الكلام بس بطريقته.
رحيم بفرحة: يعني أنا مبتخيلش، وبيروح يسلم عليها.
آيسل باستغراب إنه محضنهاش زي زمان.
رحيم: انتي عايشة إزاي وجيتي إزاي وامتى؟
آيسل: يااااا، ده موضوع كبير أويي، هبقى أحكيلك عليه بعدين... أومال فين مراتك؟
رحيم: غرام... زمانها نامت، بجد أنا لو فضلت أشكرها طول عمري على اللي عملته لساجدة، برضه هكون مقصر.
ميار: روح نام انت يا رحيم عشان شكلك تعبان انت كمان، وانتوا الاتنين برضو، وأنا هفضل جنب ساجدة.
رحيم: شوية وهقوم.
آيسل: وأنا.
ياسر بغمزة: إيه اللي انت عامله تحت ده يا رحيم؟
آيسل بفضول: عمل إيه؟
ميار بضحك: عمل عمايل.
آيسل بتشويق: طب قولوا يلا.
ياسر: باس غرام قدام الكل ومن غير ما يتكسف ولا أي حاجة.
آيسل: إييي... أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل بالتفاصيل.
ميار: أنا هحكيلك.
في الأوضة بتاعة غرام.
غرام كانت نايمة من كتر التعب والألم والإرهاق.
وبيدخل شخص الأوضة وماسك في إيده سكينة وبيتجه ناحية غرام.
غرام كانت بتتقلب وبتفتح عينيها بتلاقي شخص لابس أسود في أسود وماسك سكينة ورافعها ناحيتها.
غرام بخوف، ولسه كانت هتصوت، بيكتم صوتها.
أسلام بشر: انتي فاكراني هسيبك؟ بساهل.
رواية غرام رحيم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فرح القصاص
غرام كانت بتتقلب وبتفتح عنيها وبتلاقي شخص لبس اسود في اسود وماسك سكين ورافعها ناحيتها.
غرام بخوف ولسه كانت هتص*وت بيكتم صوتها.
أسلام بشر: انتي فكراني هسيبك بساهل.
غرام بصدمه وخوف: امممممممم.. اممممم.
أسلام بيرفع السكين وبيضر*بها بيها.
غرام بصوت: لااااااااا لااااااععععع.
بيدخل رحيم جري على صويتها.
رحيم بقلق: غرام مالك في ايي.
غرام بتتنفض وبخوف: أس.. أسلام كان..كان هنا و ضر*بني بالسكين.
رحيم: هو فين انا مش شايف حد هنا وبعدين هيدخل هنا ازاي وقدام الفيلا حراس.
غرام بعياط: والله شوفته هنا وقالي انه مش هيسبني و حتي بص وبتشاور على بطنها مكان ضر*بت السكين ومبتلاقيش حاجة.
غرام بعياط أكتر: والله كان هنا وضر*بني بالسّكين.
رحيم بيخدها في حضنه وبيطبطب عليها براحة.
رحيم: ششش اهدي ده كان مجرد كابوس وخلاص راح... وأنا عمري ماهسمح لمخلوق إنه يخدك مني أو يفكر يقربلك تاني.
غرام ومازلت بتعيط: أنا خايفه اويي يرحيم اول مرة في حياتي أخاف كدا.
رحيم وبيضمها لي أكتر: طول ما أنا لسه فيا نفس وعايش متخافيش لأن مش هسمح لحاجة تقربلك.
غرام بتطمن وبتنام في حضنه.
رحيم بيلاقيها نامت بيقوم يعدلها على السرير وبيغطيها وبيقوم.
غرام بتمسك إيدو.
غرام: ممكن تخليك جنبي.
رحيم بيفرح وبيبتسم: أكيد طبعاً.
وبينام جنبها وبيخادها في حضنه وبينامو.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~ في الصباح.
ساجده بتفوق وبتفتح عنيها براحه وبتنظر حوليها بتلاقي ميار نايمه جنبها.
ساجده بتحاول تقوم بس راسها كانت تقيله ومش عارفه تتحرك.
ساجده: اوف.. وبتصحي ميار.. ميااار.. يميارر.
ميار بنوم: امم وبتفتح نص عنيها بتشوف ساجده اللي بتصحيها بتقوم على طول.
ميار بفرحه: ساجده حبيبتي انتي فوقتي.
ساجده: سعديني أقوم بس الأول.
ميار بتساعدها وبتقومها وبتحط مخده ورا ضهرها تسند عليها.
ميار: مستريحه كدا.
ساجده: اه بس دماغي تقيله وبتلف أويي.
ميار: من المخدر اللي خدي.
ساجد بستغراب: مخدر!!! مخدر أي.
ميار: ساجده هو انتي مش فاكرة حاجة عن أول امبارح أو امبارح.
ساجده بتمسك رأسها: أنا مش فاكرة غير إني كنت مع صحابي وبعدين شربت عصير وحسيت إن دماغي تقلت زي دلوقتي ومحستش بأي حاجة تاني.
ميار: رحيم كان جابك وانتي كنتي ملفوفه في ملايه.
ساجده بتفاجأ: اييييييييييي ملفوفه في ملايه هو أي الحصل يميار أنا مش فاكرة حاجة.
ميار: بتحكيلها الحصل معاها زي محكالها رحيم.
ساجده بصدمه وعياط: طب هو معمليش حاجة مش كدا.
ميار: اهدي متخافيش ملحقش يقرب منك لأن حد جي وأنقذك في آخر لحظه وشخص انتي مكنتيش متوقعه يعمل.
ساجده: شخص زي مين يعني.
وقبل ما ميار تتكلم بتدخل آيسل.
آيسل بفرحه: ساااجده انتي فوقتي وبتجري عليها تحضنها.
ساجده بإبتسامه: انتي جيتي امتي.
ميار بستغراب من ساجده إنها معملتش أي ردت فعل أو اندهاش إن آيسل لسه عايشه.
ميار: ساجده انتي مش متفجأه إن آيسل..... وقبل ما تكمل كلامها آيسل بتسبقها في الكلام.
إيسل: ساجده عارفه كل حاجة بس قريب من حوالي أسبوع بس أنا نبهت عليها متجبش سيرة لحد وعاملة لكو مفجأه.
ميار: ساجده ومخبيه سررر معقول أنا مصدومه أكتر من صدمتي لما شفتك.
ساجده بضحك: شوفتي عشان تعرفي اختك مش قليلة برضه.
ميار: طلعتي مش سهلة خالص.
ساجده: طبعاً.
آيسل وبتحضن ساجده.
آيسل: دي روحي أصلاً.
ميار: اممم اشبعو ببعض أساساً.
علي دخلت ناديه وياسر.
ناديه بلهفه وبتخضنها جامد.
ناديه بعياط: حمدالله على سلامتك يقلب ماما الحمدلله إنك بخير وبقيتي كويسه.
ساجده: أنا كويسه يمامي متقلقيش.
ناديه: أنا كنت هموت من قلقي وخوفي عليكي يساجده بس أنا مش هعتبك دلوقتي عشان انتي لسه فايقه بس هعتبك أكيد لما تخفي خالص وأشوفك زي الأول.
ساجده بضحك: لا أنا خلاص هفضل كدا.
ناديه: بعد الشر عليكي دا أنا مصدقت إنك فوقتي.
ياسر: بس يبت وبطلي دلع وقومي يلا أنا عارف عامله كدا عشان العيلة تدلعك أكتر ما انتي مدلعه أصلاً.
ساجده: بس يالا وبعدين انت مش المفروض عندك شغل انهارده روح يلا.
ياسر: يعني أنا جي لحد عندك وبطمن عليكي تقومي تطرديني.. ماشي يساجده لما تقوميلي.
ساجده: هو في حد بيطمن بطريقة دي.
ياسر: عجبك ولا مش عجبك.
ساجده: مش عاجبني.
ياسر: والله مهتتغيري هتفضلي انتي زي ما انتي.
ساجده: ماشي ماشي خليك في حالك... اومال فين رحيم.
ميار: ممكن يكون نايم لسه مهو كان تعبان برضه.
ساجده: اهه.
ناديه: أنا هقوم هخليهم يجهزولك أحلى وأجمل فطار يعيوني.
ياسر بلاماضه: وه وه واحنا برضه عايزين زيها.
آيسل: ده أنا لسه جايه حتي يخالتو ومش بدلعيني كدا.
ناديه بضحك: خلاص ليكو كلكو.
ساجده: والله انتو بارده.
وبيبفضلو يضحكو ويهزرو مع بعض.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
غرام بتصحي من النوم وبتشوف إنها في حضن رحيم.
غرام بتتسم وبتتأمل في ملامح وجهه.
غرام بتفضل سرحانه في ملامحه وبتتأملها وبتقوم تلقائية تبو*سه من خده.
رحيم بيقوم من النوم وبيفتح عينه بيلاقي غرام قريبه منه.
رحيم: انتي بتعملي اي.
غرام بإحراج وتوتر: أنا.. وبتبلع ريقها.. كان في ناموسه واقفه على خدك بس عشان كده.
رحيم بضحك: اممم ناموسه بس بو*سه الناموسه كانت حلوة أويي.
غرام: والله بجد مجربتهاش.
رحيم بيتعدل وبيحاوطها بإيدو.
رحيم: عايزه تجربيها.
غرام بتفاجأ: اييي ده.
رحيم بستغراب: في أي.
غرام: بص شوف وراك كده.
رحيم بينظر ورا بس مبيلاقيش حاجة وبيرجع يلتفت قدامه بيلاقي غرام قامت.
غرام بضحك: بقا رحيم الأسيوطي يضحك عليه بسهولة دي.
رحيم بضحك: تعاليي هنا أنا هوريكي تضحكي عليا ازاي.
غرام: اااععع وبتدخل الحمام وبتقفل عليها.
رحيم: يعني مش هتطلعي يعني.
غرام: اهه هقعد جوه.
رحيم: أما نشوف لو هفضل قاعدلك بره على الباب لسنة الجاية معنديش مانع.
غرام: رحيم متنساش نطمن على ساجده.
رحيم بيبتسم: رغم إنك عارفه إن ساجده من طيقك أصلاً روحت خاطرتي بحياتك وأنقذ*تيها طبعاً دي فيها كلام تاني بس بعدين ودلوقتي رايحه تطمني عليها.
غرام: أصل كل واحدة بقى وطبعها أنا مش بعرف أحقد على إنسان أو أكرهه وكلام ده مبعرفش خالص.
رحيم: عشان قلبك طيب بس... المهم انتي مش حاسة بتعب أو حاجة وجعاكي نروح المستشفى على طول.
غرام: تؤ أنا كويسه اه حاسة بشوية تعب وإرهاق بس تمام.
رحيم بضحك: عارفه ساجده بقا هتقعد أسبوع بتشتكي كل يوم بتعب شكل.
غرام: عشان مدلعنيها زيادة عن الزوم وده غلط أصلاً.
رحيم: إحنا هنفضل نتكلم من ورا الباب يعني ولا أي.
غرام بضحك: لأ هاخد شاور بسرعة وهطلع وانت تاخد شاور بسرعة برضه ونروح نطمن على ساجده.
رحيم: خلاص ماشي مستنيكي تطلعي.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رحيم بيدخل.
رحيم بيروح يحضن ساجده: حمدالله على سلامتك يسجوديي.
ساجده بإبتسامه: كويسه الحمدلله...
رحيم: علي إيه؟
ساجدة: علي إنك أنقذتني ومخلتش الحيوان ده يقرب عليا.
(تحضنه)
ساجدة: بجد أنت أحسن وأحلى أخ في الدنيا.
رحيم: بس مش أنا اللي منعته.
ساجدة بستغراب: اومال مين؟
(بتدخل غرام)
غرام بإبتسامة: حمدالله على سلامتك. الحمدلله إنك بقيتي بخير.
ساجدة بنرفزة: أنتِ مين اللي سامحلك تدخلي؟
غرام: أنا بس حبيت أطمن عليكي.
ساجدة: أنتِ مين أنتِ عشان تيجي وتطمني عليا؟ وبعدين أنا مش عايزة أشوفك في أوضتي مرة تانية.
(رحيم كان لسه هيزعق بس غرام بتهزله رأسها بمعني إنه يسكت)
غرام بإبتسامة حزينة: عموماً أنا حبيت أطمن عليكي مش أكتر.
(بتطلع بره الأوضة)
ساجدة: يلهوي على التمثيل. عاملة فيها الملاك وهي تعبانة أصلاً.
رحيم بشخط: ساااااجدههه! احترمي نفسك بقااااا.
(بيتحكم في أعصابه)
رحيم: أنتِ عارفة مين خاطرت بحياتها ومفرقتش معاها إذا كانت هترجع البيت أو لأ، كله ده عشان تنقذك؟ عارفة مين هي؟ غرام اللي أنتِ بتنهيني فيها في الراحة والجايه. وهي عشان محترمة ومتربية صح مبتردش عليكي مع إن عندها لسان ترد عليكي وتسكتك، بس مبتعملش كدا عشان متزعلش حد منها.
ساجدة بتفاجأ: غرام اللي أنقذتني؟
رحيم: أه هي.
(بيسبها وبيقوم يروح ورا ساجدة)
ساجدة كانت قاعدة ومتفاجئة إن الإنسانة اللي مفكراها عدوتها وإنها خدت أخوها منها وهتاخد مكانها وهتبقى هي الكل في الكل، طلع ظنها غلط وإنها خاطرت بحياتها عشان تنقذها هي.
~~~~~~
رحيم كان رايح الأوضة عشان غرام.
(آيسل بتطلع قدامه)
رحيم: في حاجة يا آيسل؟
آيسل بخوف: ممكن تيجي أوضتي ثانية؟
رحيم: لي؟ في إيه؟
آيسل: في فار في الأوضة وأنا هموت من الرعب.
رحيم بستغراب: فار؟
آيسل: أه والله، أنا مرعوبة أوييي.
رحيم: خلاص اهدي، أنا جاي معاكي.
(وبيدخلوا الأوضة)
رحيم: هو فين الفار؟
آيسل وبتقفل الباب بهدوء: مش عارفة.
رحيم وهو بيدور عليه: شوفتي طيب راح من أنهي اتجاه؟
(آيسل بتقرب من رحيم)
آيسل: لأ مش شفته.
رحيم بشك: امم، خلاص أنا هروح أشوف حد يجي يشوف الفار ده.
(آيسل بتمسكه تقربه منها وبتحاوطه بإيديها)
رحيم: بيبعدها. آيسل أنتِ بتعملي إيه؟
آيسل: أنا لسه بحبك يارحيم. عمري ما نسيتك ولا هنسالك.
رحيم: آيسل أنا متجوز دلوقتي ومينفعش اللي أنتِ بتعمليه ده.
آيسل: مينفعش لي؟ ساجدة قالتلي إنكم متجوزين على الورق.
رحيم: ساجدة بتكدب عليكي. أنا بحب غرام وجوازنا حقيقي.
آيسل بعياط: ده أنا جيت مخصوص عشانك يارحيم عشان لسه بحبك.
رحيم: أنا مش هعيد وأزيد في الكلام. قولتلك أنتِ متجوز وبحب مراتي.
(آيسل بتقرب منه أكتر وبتبوسه)
(غرام بتفتح الباب بتلاقي آيسل ورحيم مقبلين بعض)
رواية غرام رحيم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فرح القصاص
آيسل بتتقدم لعند غرام وبيق*بلها.
غرام بتفتح الباب بتلاقي آيسل ورحيم مقب*لين بعض.
رحيم بيبعد آيسل على طول.
غرام بصدمة ودموع: آسفة لو كنت أزعجتكم.
وبتقفل الباب زي ما كان وبتجري على الأوضة.
رحيم: غرام استني...
وبينظر لآيسل با*زدرء.
رحيم بعصبية: تصرفك ده مش هيعدي بسهولة.
آيسل بتقرب منه تاني وبتمسك إيده: يا رحيم انت مش عايز تفهم ليه؟ أنا بجد بحبك ومن زمان أوي. من لما كنا أطفال يبقى أنا اللي ليا الحق فيك أكتر منها وأنا المفروض أكون مراتك مش هي.
رحيم بيسحب إيده بقوة لدرجة آيسل بتقع على الأرض.
رحيم بعصبية: إيسل أنا طول عمري معتبرك زي أختي الصغيرة بالظبط مش أكتر من كده. ولو على اللي ليه الحق، فـ هي كمان غرام وأنا لسه قايلك إني بحب غرام.
آيسل: لأ، انت مش بتحبها. انت بتقول كده عشان هي مراتك ومش عايز تحس بتأنيب ضميرك وإنك بتخونها.
رحيم بتحذير: أنا لحد دلوقتي محترمك عشان إنتي بنت خالتي الله يرحمها وعشان ماما. غير كده كان زمانك بره البيت.
آيسل: انت بتهد*دني يعني؟
رحيم: أنا مبهددش، أنا بنفذ على طول. خلي بالك بس... وبحذرك يا آيسل إنك تقربي من غرام أو مني بحجة إنك بنت خالتي، مفهوم؟
وبينزل من الأوضة.
آيسل بعصبية بتكسر كل حاجة قدامها.
آيسل بعياط وشر: هاخدك برضه يا رحيم، مش هتكون لغيري ولا أنا هكون لغيرك.
***
غرام كانت راحة جاية في الأوضة وبتكلم نفسها وهي بتعيط.
غرام بعياط: انتي كنتي متوقعة إيه يعني غير كده؟ الجوازة كلها كانت مجرد على الورق. هو كان غايته من الأول إنه يساعدك مش أكتر. اوف، أنا بعيط ليه دلوقتي أساساً؟ مفيش حاجة بينا يعني. حتى إعجاب مفيش. اتضايقت ليه واتصدمت أوي أوي ليه؟ (وبتمسح دموعها)
وبيدخل رحيم.
رحيم بياخد نفس عميق وبي person غرام بخطوات.
رحيم: غرام.
غرام بإبتسامة: متبررش حاجة يا رحيم، يعني مش مضر تبررلي أي حاجة.
رحيم: ممكن تسمعيني الأول؟
غرام: يا رحيم صدقني انت مش مضر تقول حاجة. دي حياتك وانت حر فيها. وبعدين في الأول والآخر جوازنا مجرد شكلي يعني قدام الناس بس مش أكتر. وخلاص هنتطلق قريب وكل واحدة ترجع لروتين حياتها القديم.
رحيم: غرااام متعصبنيش. قولتلك اسمعيني الأول.
غرام كانت لسه هتتكلم بس بيسبقها في الكلام.
رحيم: حتى لو جوازنا شكلي وعلى الورق. الجملة دي مسكتها لي في راحة وجاية... حتى لو كده برضه اسمعي وافهمي إيه اللي حصل. بعدين اعملي اللي انتي عايزاه. حابة تصدقيني ماشي، مش حابة برضه ماشي، تمام.
غرام بأففان: هفف...
وبتقعد: قول يا رحيم، سمعاك.
رحيم: بيحكيلها اللي حصل.
غرام بتسرح بأفكارها اللي بتدور في دماغها.
رحيم: غرام، سمعاني؟ غرام.
غرام: آه آه، سمعاك. كمل.
رحيم: بس ده كل اللي حصل و... آه، قولتلها إني...
غرام: إنك إيه؟ قول؟
رحيم: إني بحبك يا غرام.
غرام قلبها بيدق جامد يكاد رحيم يسمع دقات قلبها.
غرام بفرحة وتوتر: انت قلت إيه؟
رحيم: احمم، متفهمنيش غلط. أنا بس قلت لها كده عشان تلتزم حدودها وتحترمك وتبقى عارفة مكانتها في البيت.
غرام بخيبة أمل وبتتسم بحزن: امم، خلاص تمام. عايز تقول حاجة تاني؟
رحيم: لأ. بس انتي صدقتيني؟
غرام: وده هيفرق معاك؟
رحيم: آه.
غرام: رحيم عايز الصراحة.
رحيم: أكيد.
غرام: لأ.....
والباب بيخبط.
غرام بتقوم تفتح.
بدرية: الهانم نادية بتقول لكم الغدا جاهز، الكل ينزل.
غرام: تمام، إحنا جايين وراكي.
وبتجي غرام تنزل.
رحيم بحدة: غرام استني.
غرام: أنا مش ناقصة أسمع كام كلمة من أمك، كفاية اللي شفته النهاردة.
وبتنزل.
رحيم بيخبط إيده على الحيطة بعصبية.
***
ساجدة كانت نازلة وبتسند على الترابزين ودايخة.
وغرام كانت نازلة وراها.
غرام بإبتسامة لطيفة: تحبي أساعدك؟
ساجدة بتبصلها جامدة.
غرام بضحكة رقيقة: في إيه؟
ساجدة: بعد ما بهدلت لك فوق وطردتك من الأوضة بتاعتي كمان، وبرضه جيالي تاني؟
غرام: خلاص خلاص، أنا بس حبيت أساعدك مش أكتر. زي ما بيقول المثل اعمل خير وارمي في البحر.
ساجدة: بس أنا مش شايفة أي بحر هنا؟
غرام: ده مثل.. مثلللل.
ساجدة بتضحك: منا عارفة.
غرام وجاية تكمل نزول.
ساجدة بتناديلها: مش كنتي هتساعديني؟
غرام: مش انتي مردتيش.
ساجدة: بس ده ما كانش معنى كلامي.
غرام: اومال إيه المعنى؟
ساجدة: أكيد مش هتسبيني دايخة وتفضلي تتكلمي.
غرام بتطلع كام سلمة وبتسندها وبينزلوا.
نادية بتشوف غرام وهي ماسكة ساجدة وبتسندها تنزل.
نادية بتقوم تروح لهم وبتزق غرام.
نادية: طب ما ناديتي عليا ليه أو على حد من إخواتك يسندك بدل دي؟
ساجدة: مهي برضه ساعدتني يا ماما عادي. مش هتفرق.
نادية: ولو أنا مش عايزة وش النحس والمشاكل دي يقرب منك أو من حد من أولادي.
آيسل: خالتو معاها حق في كل كلمة قالتها يا ساجدة. يعني انتي مقرفتيش إنها تلمسك؟ معقول؟ أنا مش عارفة إزاي رحيم أخوكي اتجوزها بجد. جابها من أي شارع؟
علي نزول رحيم.
رحيم ولسه هيرد عليها غرام بتسبقه.
غرام: من نفس الشارع اللي انتي جاية منه يا حبيبتي. وتقرف مني ليه؟ هو حد قالك إن اسمي آيسل؟
آيسل بعصبية: انتي مين انتي عشان تتجرأي وتتكلمي معايا بالطريقة دي؟
غرام بتربع إيدها وبترفع حاجبها وبإبتسامة مستفزة: أنا مرات رحيم الأنصاري يا حبيبتي. لتكوني ناسيه ولا حاجة؟ يعني الهاااانم ها، واخدة بالك؟ هااانم البيت.
آيسل بضحكة سخرية: فُوقي لنفسك انتي يا حبيبتي. انتي مجرد متشرّدة، رحيم شفق عليها جابها البيت. انتي مش شايفة مستواكِ والمستوى بتاعنا ميتقارنوش ببعض أصلاً.
غرام: مين قالك إن شفق عليا واتجوزني؟ وهو انتي لو شفقتي على حد بتتجوزي؟ أكيد لا. بس انتي لأ لأ مش انتي لوحدك. انتوا كلكم مفكرين كده. عارفين ليه؟ عشان مش قادرين تتقبلوا الحقيقة إني زوجة رحيم. يعني مرات أخوكم الكبير. أما انتي مجرد ضيفة هنا مش أكتر. يعني تعرفي حدودك وتحترمي نفسك. وانتي عارفة قصدي إيه كويس. مش لازم أسيح يعني... فا والله أنا اللي شفقانة عليكوا عشان هتفضلوا متعشمين إننا ممكن لقدر الله يعني ننفصل. بعد الشر طبعاً. بس أنا عايزة أقول لكم الحقيقة. هي آه الحقيقة فعلاً مُـرّة بس هنعمل إيه. مُـرّة. أقول لكم؟ أنا ورحيم هنفضل طول العمر مع بعض.
وبتنظر لرحيم.
غرام باستفزاز: مش كده يا رحومتي؟
رحيم بندهاش: رحومتي؟
غرام بتبرقله جامد.
رحيم: احمم، آهه طبعاً يا روحي.
غرام بغمزة: موهه.
بتحدفله بوثه.
رحيم بيرفع حاجبه الاتنين بتفاجؤ.
آيسل بتهز في رجليها بعصبية ونرفزة وكانت شوية وهتولع.
غرام: إيه ده.. فيه ريحة شياط... هاااا؟ إيه ده آيسل؟ فيه دخان طالع منك؟
وبتضحك.
آيسل بتجز على سنانها بغيظ وغل وبتقرب من أذنها.
آيسل بشر وبصوت منخفض: من نهارده بقيتي عدوتي يا غرام هانم.
وكانت راحة تمشي.
غرام بتمسكها من دراعها.
غرام بتحدي وغيره: انتي لسه مشفتيش حاجة. ده درس صغير أوي أوي. عشان تفكري تقربي من رحيم تاني. وده لو فكرتي بس تعديها تاني هتشوفي مني ردة فعل مش انتي بس اللي هتتصدمي منها، دي العيلة كلها. حتى رحيم.
وسبتها.
نادية وساجدة وميار وياسر. وحتى رحيم كانوا مصدومين من تصرف غرام. مكنوش متوقعين منها كده.
آيسل بعصبية: أنا طالعة.
يخالتو؟
نادية: انتي مش هتتغدي؟
آيسل: لأ، مليش نفس.
رحيم: آيسلل.
غرام بتنظر لرحيم بعصبية.
آيسل: اممم.
رحيم: تعالي.
آيسل بتتسم وبتنظر لغرام.
غرام بتتنرفز من رحيم.
آيسل: نعم؟
رحيم: اعتذري لغرام.
آيسل: نعممم؟
رحيم بعصبية وبحدة: آيسل بقولك اعتذري من غرام يلا.
آيسل: بس هي ال....
رحيم بشخط: يلاااااااااا.
غرام كانت بصالها وهي بتضحك.
آيسل بتتنفض: ماشي.
وبتنظر لغرام وهي حابسة الدموع في عنيها.
آيسل: سوري.
رحيم: لأ، م كدا.
آيسل بتاخد نفس وبتقولها بسرعة: أنا آسفة.
وبتطلع أوضتها.
نادية بعصبية: إيه اللي انت عامله ده يا رحيم؟ يعني الست مراتك هي اللي بهدلتها وكمان هي اللي تعتذر؟
رحيم: ومين قالك هي بس اللي هتعتذر؟
نادية: قصدك إيه؟
رحيم: وانتي كمان يا ماما اعتذري منها.
نادية بصوت عالي: ااااانااااا؟ اعتذررر من دييييي؟
رحيم: يا تعتذري منها يا ماما يا مش هتشوفي وشي تاني. وانتي عارفة إني مش بهدد.
نادية: لأ يا رحيم مش هعتذر واعمل اللي تعمله. قال أعتذر من المتشرّدة والشرشوحة دي.
رحيم: غرااام يلا.
غرام: على فين؟
رحيم: يلا وهتعرفي.
غرام: خلاص يا رحيم مش مشكلة. دي مامتك مهما كان.
رحيم بتبريق وعصبية: لما أقول كلمة تتنفذ، مفهوم؟
غرام بخوف بتهز راسها.
رحيم بيمسك إيدها.
رحيم: مهاااب.
مهاب: نعم يا أستاذ رحيم.
رحيم: فين مفتاح عربيتي؟
مهاب: اتفضل.
ميار: رحيم، انت رايح فين؟
ميار بتوسل: يا ماما اعملي حاجة ونبي متخليش رحيم يمشي.
ياسر: رحيم، أنا مبحبش الهزار ده. ارجع يا رحيم.
ساجدة بدموع: رحيم، معقول هتسبني وتمشي؟ اهو اللي أنا كنت خايفة منه حصل. كنت عارفة إنها هتخدك مننا و اهو حصل. عشان كده مش بحبها ولا هحبها.
غرام: ر......
رحيم بيشدها وبيخرجوا من البيت.
***
في فندق.
حجزوا جناح وطلعوا عليه وبي person الغرفة.
غرام أول ما بتدخل الأوضة بتزعق.
غرام بعصبية: إيه ده؟ شغل عيال؟ تصرفك ما كانش صح. انت كده هتخليهم يحبوني؟ ده أنا صدقت ساجدة بدأت تتقبلني وخليتها ترجع تكرهني تاني. وميار دلوقتي برضه هتكرهني زي ساجدة وياسر. وغير أمك هتكرهني أكتر وأكتر. ما أنا أخدت ابنها وأخوهم منهم. يعني هما كان ظنهم صح ومعاهم حق. انت ليه عملت كده؟ يا عم أنا ما كنتش عايزها تعتذر. هي في مقام ماما بالظبط. مهما عملت أنا متبقله. وبعدين أنا عندي لسان يعرف يرد زي ما رديت على السنيورة حبيبتك. هعرف أرد على مامتك وباحترام ومن غير ما تتكلم ولا تدخل. انت و.......
رحيم: وبسسسسس. وبسسس. في إيه؟ انتي بلعتي راديو؟ خدي نفسك طيب. أنا تعبتلك.
رحيم: وبعدين آيسل من حبيبتي؟ قولتلك.
غرام بتفضل راحة جاية قدامه.
غرام: حبيبتك مش حبيبتك. أنا مالي أصلاً. وبعدين أنا أصلاً كنت متعصبة منك. عصبتني أكتر وأكتر. أنا بجد مش طايقاك النهاردة يا رحيم.
رحيم بيشدها من وسطها بيقربها منه.
رحيم: أنا دماغي لفت معاكي. ممكن تهدي؟ ينفع؟
غرام بتوتر: ا.. آه ينفع.
وبتتشال إيده من على وسط*ها وبتعد عنه.
غرام: احمم. أنا عطشانة أوي.
رحيم: وأنا مع إني متكلمتش ربع كلامك.
غرام: خد اشرب واسكت. لو ينفع انت كمان بطل رغي شوية.
رحيم: أنا اللي أبطل رغي؟
غرام: إيوا.
رحيم: إيوا صح. ده أنا اللي رايح جاي في الأوضة لحد ما خليت راسك تدور وفضلت أتكلم لحد ما صدعتك.
غرام: آهه شفت. اشرب بقا.
رحيم: إيه ده؟
غرام: عصير عنب تقريباً. اشرب اشرب. أنا مش هديك سم يعني.
رحيم: يخوفي منك.
غرام: عنك مش شربت. خليك عطشان لحد ما تنزل وتجيب ميه وتيجي. وبتشرب.
رحيم: هشرب وأمري لله بقا.
غرام بتبلع بالعافية: إيه ده؟
رحيم: انتي شربتينا إيه؟
غرام: مش عارفة. الإزازة مكنش مكتوب عليها حاجة. بس شكل المشروب زي العنب.
رحيم: ينهارك أسود.
غرام بتضحك بصوت عالي مرة واحدة: إيه ده؟
رحيم وبيضحك هو كمان: انتي بتضحكي ليه؟
غرام بضحك: معرفش. وانت بتضحك ليه برضه؟
رحيم: مش عارف برضه.
وبيفضلوا يضحكوا يجي نص ساعة كده. ومن كتر الضحك بيناموا على السرير.
غرام بسكر ومازالت بتضحك: عارف أنا كنت عايزة أقولك على حاجة.
رحيم بضحك: قولي.
غرام بضحك: كنت عايزة أقولك إني عندي مشاعر ليك. حسيت إني بدأت أحبك.
رحيم بضحك: وأنا كنت عايز أقولك برضه كده.
غرام: عندك مشاعر لي؟
رحيم بيتعدل وبيحاوطها بإيده: لأ، مش عندي مشاعر. أنا بحبك بجد.
غرام بتفضل تضحك.
رحيم بيقرب منها أوي وبينظر لشفايفها وبي*قبلها ق*بلة عميقة.
وغرام بتبادله نفس الق*بلة.
رواية غرام رحيم الفصل السادس عشر 16 - بقلم فرح القصاص
غرام بتقوم من النوم وبتمسك دماغها من شدة الصداع، وبتنظر حواليها بتلاقي الغرفة متبهدلة كلها، والهدوم مرمية على الأرض. بتنظر لنفسها بتلاقيها شبه عارية، ورحيم نايم جنبها وشبه عاري. غرام بتسحب البطانية وبتغطي بيها جسمها.
غرام بتبرق بصدمة وبتصوت مرة واحدة: "اععععععاااااااااا!"
رحيم بيتنفض وبيقوم من على السرير على طول بفزع: "إيه! في إيه.. إيه اللي حصل؟"
غرام بتنظر له وهي مازالت مصدومة: "ر. رحيم.. هو إيه اللي حصل امبارح؟"
رحيم بينظر للغرفة وللملابس اللي على الأرض، وبينظر لغرام ولنفسه وبيحاول يتذكر أي حاجة من ليلة امبارح.
رحيم بيضع إيده على رأسه: "مش عارف، مش فاكر أي حاجة."
غرام: "وأنا مش فاكرة حاجة... هو.. وبتبلع ريقها... إحنا كنا مع بعض امبارح؟"
رحيم: "آه، إحنا جينا مع بعض."
غرام: "هفف... قصدي كده بقينا زوج وزوجة رسمي، مش على الورق بس؟"
رحيم بينظر لها وبيسكت.
غرام: "رحيم، غمض عينك ولف الناحية التانية."
رحيم: "ليه؟"
غرام: "عايزة أقوم أدخل ألبس."
رحيم: "طب ما تقومى."
غرام: "أوف ياربي.... وبنرفزة... رحيم، أنا مش لابسة حاجة، فهمت؟ اخلص بقى."
رحيم بغمزة: "طب ما خلاص، بقيتي مراتي بجد."
غرام بنرفزة وعصبية: "رررحيييم.. أنا مش عايزة أتعصب، لحد دلوقتي بس والله أنا أصلاً ماسكة نفسي بالعافية وعلى تكّة."
رحيم بضحك: "خلاص." وبيغمض عينيه وبيلف الناحية التانية.
غرام: "عارف لو لفيّت نفسك..."
رحيم بيستفزها: "هتعملي إيه يعني؟ ولا هتقدري تعملي حاجة؟"
غرام: "ده أنت بارد برود أبو دمك."
رحيم: "الكلام ده ليا أنا؟"
غرام: "لأ ليا... هفف." وبتلف البطانية عليها وبتاخد لبسها من على الأرض وبتدخل الحمام جري.
رحيم بيضحك: "لسانها طويل وهي شبر ونص أصلاً مش باينة من الأرض."
غرام: "سمعتك على فكرة."
رحيم: "ما شاء الله، سمعك قوي أوي."
غرام: "انت هتلق عليا؟"
رحيم بضحك: "لأ، مش بنق عليكي. خلصي بسرعة بقى."
غرام: "طيب ماشي."
***
في أوضة ساجدة.
الباب كان بيخبط.
ساجدة: "مين؟"
بدرية: "أنا يا ساجدة هانم."
ساجدة: "ادخلي يا بدرية."
بدرية: "يا هانم، في واحد مستني تحت وعايز حضرتك."
ساجدة: "ما قلتيليش اسمه إيه؟"
بدرية: "قالي اسمه عمر."
ساجدة بتفاجأ: "عمر؟"
بدرية: "أيوه، أقوله إنك مش فاضية يا هانم؟"
ساجدة: "لأ لأ، انتي ادخلي واعملي له حاجة يشربها عقبال ما أنزل."
بدرية: "حاضر يا هانم."
ساجدة بتقوم بسرعة بتبدل ملابسها وبتقف تظبط نفسها قدام المراية.
ساجدة: "بس كده تمام." وبتنزل.
عمر بيشوفها، نزلها، وقلبه بيدق بسرعة يكاد يخرج من مكانه.
ساجدة بابتسامة: "اتأخرت عليك، مش كده؟"
عمر بتوهان: "لأ، وانتي تاخدي وقتك زي ما انتي عايزة."
ساجدة بضحكة رقيقة وجذابة: "ميرسي."
عمر بيسرح في ضحكتها اللي قادر تخلي أي حد يدمن ضحكتها.
ساجدة: "طب اتفضل واقف ليه؟"
عمر مازال سرحان فيها ومش سامع أي حاجة.
ساجدة باستغراب: "عمر.. عمر.. يا عمرررر."
عمر بيفوق من سرحانه: "احممم، كنتي بتقولي إيه؟"
ساجدة: "واقف ليه؟ متقعد."
عمر: "آه.. تمام." وبيقعدوا الاتنين.
بدرية: "القهوة يا أستاذ."
عمر: "تسلم إيدك."
ساجدة: "ها، قولي جيت ليه؟"
عمر: "أول حاجة عشان أطمئن عليكي وأشوفك عاملة إيه دلوقتي."
ساجدة: "أنا الحمد لله بقيت أحسن من الأول."
عمر بحب: "الحمد لله يا رب دايماً بخير."
ساجدة: "طب وتاني حاجة؟"
عمر: "بصراحة، أنا كنت راجع من الجامعة وحبيت أطمئن عليكي، وكمان أديكي المحاضرات اللي فاتتِك."
ساجدة بابتسامة: "بجد، ميرسي أوي ليك. أنا مش عارفة أقولك إيه."
عمر: "ولا حاجة، وبعدين ده واجبي، مش إحنا صحاب؟"
ساجدة: "أيوه، أكيد."
عمر: "أومال فين غرام؟"
ساجدة، وبتختفي الابتسامة من على وجهها: "مش هنا."
عمر: "أومال فين؟"
ساجدة: "راحت مع رحيم لما ساب البيت بسببها."
عمر: "ساب البيت؟ وبسبب غرام؟"
ساجدة بضيق: "اممم."
عمر: "طب وإيه اللي حصل؟"
ساجدة: "عمر، بجد أنا مش عايزة أتكلم في الموضوع ده، لو ينفع."
عمر: "خلاص ماشي، أنا هبقى أتصل بغرام وأسألها."
ساجدة: "يبقى أحسن."
عمر: "طب أنا هروح بقى."
ساجدة: "تمام."
عمر: "هشوفك بكرة في الجامعة؟"
ساجدة: "أيوه."
عمر: "إنتي فاضية بكرة بعد ما نخلص المحاضرات؟"
ساجدة: "آه، بس ليه؟"
عمر: "كنت حابب أعزمك نتغدى سوا لو معندكيش مانع طبعاً."
ساجدة: "لأ، معنديش مانع. أوكي، موافقة."
عمر بفرحة: "بجد؟"
ساجدة بابتسامة: "آه."
عمر: "خلاص، أشوفك بكرة... آه، كنت هنسى. اتفضلي، دي المحاضرات."
ساجدة بضحك: "أوكي، ميرسي."
عمر: "باي."
ساجدة: "باي."
ساجدة بتفضل واقفة وهي مبتسمة وسرحانة.
ياسر: "ساجدة، مشوفتيش ماما؟"
ساجدة كانت مركزة مع الدفتر اللي في إيدها وسرحانة.
ياسر: "ساجدة..." وبيحركها.. "ياااااسااااااجده."
ساجدة بعصبية: "إييييي! في إيه!"
ياسر بيقعد جنبها وبيغمزلها: "كنتي سرحانة في إيه؟"
ساجدة بتوتر: "لأ.. لأ، مكنتش سرحانة ولا حاجة... هو انت كنت عايز إيه يعني؟"
ياسر: "بأسالك على ماما فين."
ساجدة: "قالت راحة مشوار بسرعة وراجعة، معرفش فين."
ياسر: "طب وآيسل؟"
ساجدة: "طلعت برضو، قالت هتشتري شوية حاجات ليها."
ياسر: "اممم.. أنا جعان، وانتي مش جعانة؟"
ساجدة: "لأ، وسبيني في حالي بقى، اوف." وبتقوم تطلع أوضتها.
ياسر: "هي هبلة البت دي... براحتك، أنا هقوم آكل لوحدي."
بدرية.
ياسر: "نعم."
بدرية: "جهزتي ليا الفطار وعصير، وخلي حد يجبهولي على الأوضة."
بدرية: "حاضر."
***
آيسل: "تعمل كل اللي قولتلك عليه بالحرف الواحد، مش عايزة ولا غلطة حتى لو كانت صغيرة."
_تمام، تحت أمرك._
آيسل بتحذير: "أنا مش عايزة أخاطر من ناحية دي بالذات، فاهم؟"
_متقلقيش، اللي قولتلي عليه هيتنفذ بالحرف الواحد._
آيسل: "أوكي، وأنا معتمدة عليك."
_طب وبالنسبة للفلوس، إيه نظامها؟_
آيسل: "صدقني، لو عملت اللي قولت عليه، هتتبسط وأوي كمان."
_خلاص ماشي، اعتبري حصل._
آيسل: "هو لازم يحصل." وبتقفل.
آيسل بشر: "تؤ تؤ تؤ، يا غرام، مكنتيش تشوفي حالك ونفسك أوي عليا، وبذات تهنيني قدام الكل. ده انتي هخليكي تشوفي أيام سودة، وبرضو هاخد منك رحيم وهرميكي زي الكلبة بره."
***
رحيم: "أكيد جعانة."
غرام وهي ماسكة رأسها: "آه، بس مصدعة أويي."
رحيم: "طب أنا هروح أطلب فطار وهخليهم يجبولك قهوة."
غرام: "طب كلمهم فون بدل ما تنزل."
رحيم: "عشان هروح أجيبلك مسكن."
غرام: "لأ، مش مشكلة، القهوة ممكن تفوقني."
رحيم: "ولا هتعمل حاجة، أنا هروح بسرعة مش هتأخر."
غرام: "رحيم، إنت لازم تروح تصالح مامتك، مهما كان أو مهما يحصل، هي أمك وهتفضل أمك. لو عليا أنا خلاص يعتبر اتعودت عليها بجد والله... بس أسلوبك معاها وتصرفك كان غلط وحش، إنت كده بتكرهها فيا أكتر، مش بتحببها فيا."
رحيم: "غرام، لما أجي نبقى نتكلم في الموضوع ده، ماشي." وبيمشي.
غرام بتاخد نفس عميق وبتلقي نفسها على السرير وبتكلم نفسها كالعادة.
غرام: "أنا مش عارفة مضايقة ولا مبسوطة... حاسة بشعور غريب أوي، أول مرة أحس بيه. حاسة إني مبسوطة إني أنا ورحيم قربنا من بعض، وحسيت إنه بقى ليا أنا، وإن زواجنا بقى حقيقي، ومحدش يقدر يقول كلمة تاني. ومضايقة إن بس ده عشان عندي مشاعر لرحيم، يعني حب من طرفي أنا بس... وإن ده مكنش المفروض يحصل، لأننا هنتطلق قريب. ياااه، لو كنت في وعي امبارح، مكنش ده كان حصل." وبتغمض عينيها عشان تفتكر أي حاجة.
وبتفتح عينيها على صوت الباب بيخبط.
غرام: "معقول رحيم جه بسرعة دي؟" وبتقوم تفتح.
غرام بصدمة: "............."
رواية غرام رحيم الفصل السابع عشر 17 - بقلم فرح القصاص
ناديه: ناديه؟
غرام: ناديه علي طول كدا.
ناديه: اصل استغربت انك هنا، بس اكيد جايه رحيم. عموما هو مش هنا دلوقتي، بس اتفضلي لحد ميجي. مش هيتأخر.
ناديه: انا مش جايه لرحيم، انا جيالك انتي. وكويس انه مش هنا عشان عايزاكي في موضوع مهم.
غرام: جيالي انا؟ وكمان موضوع مهم؟
ناديه: ايوا.
غرام: خير، اي هو الموضوع؟
ناديه: انا عارفه انك انتي ورحيم جوازكو كله تمثيل.
غرام: ومين ق…
ناديه: متقنعنيش انكو متجوزين عن حب مثلا ف يومين؟
غرام: اصل.. يعني..
ناديه: ششش، انا عارفه سبب جوازك من رحيم.
غرام: عارفه؟
ناديه: طبعا. انتي فكراني مش داريه بحاجه؟
غرام: عارفه اي!
ناديه: انك متجوزه عشان الفلوس طبعا.
غرام: انا مش هقعد اشرحلك تاني واقولك لا وبتاع والكلام ده كله، لان انتي مش هتتفهمي او تتقبلي ولا كلمه. فا مش هتعب نفسي معاكي. انا هنزل. خدي راحتك لو عايزه تقابلي رحيم.
ناديه: هديكي 20 مليون.
غرام: اي رايك؟ مبلغ حلو اويي مش كدا؟ المبلغ ده كافي يعيشك حياه مكنتيش تتخيليها ولا في احلامك كمان.
غرام: تصدقي صح، مبلغ انا مكنتش اتخيله.
ناديه: يعني موافقه.. بس في مقابل.
غرام: واي هو المقابل؟
ناديه: انك…
غرام: استني انا اكمل… المقابل هو اني اسيب رحيم وامشي. ومش بس كدا، واكرهو فيا عشان يكرهني وميفكرش يرجعلي تاني. مش كدا؟
ناديه: طب وفرتي عليا. ها موافقه؟
غرام: ده سؤال طبعا لأ. انتي عارفه المشهد ده اتعمل في كام فيلم ومسلسل و روايات ماتعديش كتير اوي.. وطبعا البطله بتوافق عشان مصلحه البطل. بس احنا في واقع. ولا فيلم ولا روايه. وهقولهالك للمره الاخير. وانا بحب رحيم بجد. وده اذا صدقتي او لأ دي مشكلتك انتي بقا. ومهما حصل ومهما يحصل انا مش هبعد عن رحيم. تمام. وخلي فلوسك معاكي. احتمال تحتاجيها بعدين. وعايزه انصحك نصيحه اعتبريها نصيحه لله. مش عشان القدامك مثلا مستواي اقل منك ومحتاج يبقا تقدري تشتري بالفلوس. لان مش كل حاجه تقدري تشتريها بالفلوس.
ناديه: انا عرض عليكي عرض لو قعدي تشتغلي ليل نهار متقدريش تعملي نصه حتي.
غرام: مش مشكله. معايا جوزي حبيبي كل ال انا عايزه بيجبهولي ومن قبل مقول حتي.
رحيم كان واقف علي الباب بره وسامع كل كلمه.
بيدخل.
رحيم: معقول ماما هنا؟
ناديه: كنت جايه اعتذر لغرام زي منك طلبت وترجع البيت.
رحيم: امم. يعني اعتذرتلها بجد؟
ناديه: ايوا طبعا. حتي اسألها.
وبتنظر لغرام ال كانت واقفه ورافعه حاجبها الاتنين وفتحه فمها بندهاش.
رحيم: ماما اعتذرت منك يا غرام.
ناديه: ايوا.. اه جت واعتذرت مني فعلا. وحتي حضنتني.
ناديه: شوفت. هترجع البيت مش كدا؟
غرام: اه طبعا. لرحيم هيرجع البيت مش كدا يرحيم؟
رحيم: اه.
ناديه: طب يلا نرجع سوا البيت.
رحيم: لا روحي انتي دلوقتي واحنا جاين وراكي.
ناديه: بجد؟
رحيم: انا لما بوعد بحاجه بنفذها.
ناديه: ايوا… خلاص انا همشي دلوقتي وهستناك في البيت.
رحيم: تمام. خلي بالك من نفسك.
ناديه وهي ماشيه كانت بتنظر لغرام وهي خايفه تقول حاجه لرحيم. وبتطلع وبتقفل الباب وراها.
غرام: انا مت من الجوع بجد. يلا عشان ناكل.
رحيم: غرام اقعدي عايزك.
غرام: طب لما ناكل. بجد عصافير بطني بتصوصو.
رحيم: غرام اقعدي. الاكل مش هيطير.
غرام: بس انا اللي هطير لو مكلتش.
رحيم: تمام. بعد ما تاكلي نتكلم.
غرام: ماشي.
وبيقعدو ياكله مع بعض.
***
الممرضه: دكتوره ميار.
ميار: في اي ياهند؟
هند: في واحده بره معاها ابنها عامل حادثه كبيره ومش راضين يدخلو العمليات.
ميار بعصبيه: ليييي؟ منا موجوده. خلي يدخلو بسرعه قبل ما يموت. وانا جايه حالاه.
هند: يدكتوره هما مدخلوهوش بسبب الدفع وتكاليف العمليه والعلاج والكل ده. وهي بتعيط بسبب انها معهاش فلوس حق تكاليف المستشفي. وبتتوسلهم انه لو دخلو هي هتحاول تدبر الفلوس بتاعت تكاليف المستشفي. وهما مش عايزين يدخلوها برضوه.
ميار: قوللهم الدكتوره ميار بتقولكم دخلو العمليات. وهي هتتكفل بكل تكاليف المستشفي والعلاج وكل حاجه تخصه. و انا كمان هعمل العمليه علي حسابي. مش عايزه ولا جنيه.
هند بإبتسامه: بجد. انتي ال زيك بقا قليل اويي. مش عارفه اقولك علي كل اللي بتعملي ده. دي مش اول حاله تعملي معاها كدا. ربنا يعجل كل دعوه هما دعوها ليك تكون من حقك ونصيبك.
ميار بإبتسامه: يارب. يهند. ويلا بقا بسرعه.
هند: حاضر حاضر.
وبترجع.
هند: معاد الكيماوي انهارده يا دكتوره.
ميار بإبتسامه حزينه جدا: اهه. عارفه.
هند: طب انتي هتخبي عن اهلك لحد امتي؟ يا دكتوره مينفعش كده.
ميار: هند روحي علي شغلك يله.
هند: بس….
ميار بصرامه: هنننن.
هند: حاضر.
وبتمشي.
ميار وبتكلم نفسه: كان نفسي اقولهم. بس البيت هيتحول لي كأبه ويبقو خايفين وقلقانين عليا. وانا مش عايزه كدا. انا عايزه اعيش الباقي من عمري كدا بنضحك ونهزر ونعامل بعض عادي من غير خوف وقلق.
وبتاخد نفس عميق وبتمسح دموعها وبتروح غرفه العمليات.
***
رحيم: شبعتي؟
غرام: اهه شبعت اويي كمان. لدرجه مش قادره اتنفس والله.
رحيم بضحكه بسيطه: طب وتقلتي في الكل لي.
غرام: عشان كنت جعانه اوييي اويي فا تقلت. و يارتني ما تقلت.
رحيم: انتي كذبتي لي؟
غرام: كذبت؟
رحيم: اه. قولتلي ان ماما اعتذرتلك. لا وكمان حضنتك.
غرام بتوتر: عشان ده حصل. مكذبتش ولا حاجه.
رحيم: غرام انا كنت واقف بره من ساعت ماما جت ودخلتلك. وسمعت كله الحديث الدار بينكو.
غرام: طب طلامه سمعت كل حاجه وانا مقولتلكش حاجه ولا فتحت الموضوع وعديته يبقا مش عايزه اتكلم في. وبجد مش قادره اتكلم ولا حبه اسمع حاجه تخصه.
وبتقوم.
رحيم: بس لازم تجوبيني علي حاجه.
غرام: اي هي الحاجه؟
رحيم: لي قولتي لماما انك بتحبيني؟
غرام: عادي. زي منك قولت لي آيسل انك بتحبني عشان يعرفو انك جوازنا مش مجرد شكل.
رحيم: يعني هو لحد الان بنسبالك شكلي؟ حتي بعد الحصل امبارح؟
غرام: اهه. شكلي. وهنطلق في جميع الاحوال.
رحيم وبيمسكها من درعها بيقربها ليه.
رحيم: طب موافقتيش علي الفلوس ليه؟ طلامه كدا كدا هنتطلق؟
غرام: عشان لو وافقت كانت عرفت ان احنا مش بنحب بعض وجوازنا شكل.
رحيم وبيقربها اكتر ليه.
رحيم: يعني انتي عايزه تقوليلي ان الحصل بينا امبارح ده مش يعنيلك حاجه صح؟
غرام: ومسألتش نفسك لي الاول؟
رحيم: لان انا عارف الجواب.
غرام وبتقرب منه لدرجه الاتنين بقو قريبن من بعض جدا.
غرام: و ايه هو الجواب؟ عايزه اعرفه.
رحيم بيفضل ساكت.
غرام: قول اي هو. انا سمعاك.
رحيم لا رد وبيفضل ناظرلها.
غرام بتبعد عنه.
غرام: انا وصلي الجواب.
رحيم: وصلك اي؟
غرام وبتغير الموضوع.
غرام: انا جهزه. يلا عشان نمشي.
رحيم: مش همشي غير لما تقولي وصلك اي.
غرام: خلاص براحتك. انا همشي.
وبتمشي فعلا.
رحيم بيمسح بإيدو علي وجه وبياخد الچاكيت بتاعه ومفتاح العربيه. وبينزل يحاسب وبيخرج بره الفندق.
رحيم بيفتح باب العربيه لغرام وبيركبها. وبيروح يركب الناحيه التانيه وبيمشي.
***
ياسر: ساجده.. ساجده… ساجده بصي بسرعه.
ساجده بتنط من علي السرير وبتقوم بسرعه.
ساجده بقلق: ايي؟ في اي؟ حصل اي؟
ياسر: كنت عايز اقولك حاجه.
ساجده بخوف: حاجه ايي؟ انجزي.
ياسر بيضحك علي شكلها: لو تشوفي شكلك عامل ازاي.
وبيضحك.
ساجده بتجيب المخده وبتضر*به بيها.
ياسر ومازل يضحك: خلاص خلاص والله عايزك في موضوع بجد بس مش عادي. اخد نصيحه منك يعني.
ساجده مازلت بتضر*به بالمخده: دا انت نهارك اسود. وقعت قلبي. مبقاش فيا اعصاب بسببك.
ياسر بياخد المخده منها.
ياسر: بسسس خلاااص. اقعدي.
ساجده بشخط: اهو اقعد اتزفت. قول عايز اييي.
ياسر: اهدي لاول واقول.
ساجده بإبتسامه بارده: اهو قول اخلصي.
ياسر: انا.. احمم. انا بحب واحده.
ساجده بفرحه: بجد!!
ياسر: اهه والله.
ساجده بفضول: مين.. مين هي البنت ال امها داعيه عليها.
ياسر: والله؟ طب انا الغلطان اني جيت احكيلك.
ساجده بتمسكه وبتضحك: خلاص خلاص والله.
ياسر: يعني هتتكلمي عدل؟
ساجده: ايوا.. بس قول مين. الفضول هيمو*تني.
ياسر: ماشي….. بصي هي انتي تعرفيها وبتحبيها جدا كمان.
ساجده: لأ متقولش انجي؟
ياسر: انجي مين؟
ساجده: صحبتي. وانا بحبها اويي.
ياسر: صحبتك اي. انا مالي بصحابك.
ساجده: اومال مين؟
ياسر: يبني ركزي اكتر. انتي بتحبيها جدا وبتعتبريها زي ميار كده.
ساجده: ندي جارتنا؟
ياسر: لأ. انا قايم مش ناقص غباء.
ساجده بشهقه: هااااا. لاتكون قصدك علي آيسل؟
ياسر: اخيراااااا. انا فقد الامل خلاص.
***
ميار بإبتسامه: اطمني يا أمي. العمليه بتاعت ابن حضرتك نجحت الحمدلله.
الام: ربنا يخليكي للناس الغلابه. ومنتحرمش منك ابدا يبنتي. و يرزقك ويوفقك في شغلك و يجبر بخاطرك دايما.
و……
ميار كانت دايخه وحست ان نبضات قلبها بتقل. ومش عرفه تاخد نفسها. واقفه وكل حاجه قدامها بقت سودا. مش سامعه اي حاجه من اللي بتدعيها.
هند خرجت من غرفه العمليات لحظه ان ميار مش كويس.
ميار بتقع علي الارض.
هند بتجري عليها.
هند بخوف وقلق: دكتوره ميار. دكتوره ميار.
والممرضين كلهم بيتجمعو والدكاتره.
هند بعياط: دكتور يوسف فين؟
يوسف كان بيجري لي عندها.
يوسف: وسعووو كدااا.
وبيقرب منها وبيمسك ايدها يشوف نبضات قلبها.
هند بعياط: يعني كدا الدكتوره ميار ما*تت.
رواية غرام رحيم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فرح القصاص
يوسف بحزن: المرض انتشر في جسمها كله، يعني المرض اتمكن منها.
هند بعياط: يعني كدا الدكتور ميار ماتت؟
يوسف بعصبية وشخط: إييي اللي انتي بتقوليه ده، روحي على شغلك لو سمحت عشان ما أعصبش عليكي.
هند وهي مازالت بتعيط: حاضر يا دكتور.
يوسف بيشيل ميار وبيوديها غرفة الكيماوي.
يوسف: بيساااان.. بيسااان.
بيسان: نعم يا دكتور.
يوسف: حضري جلسة الكيماوي بسرعةهه.
بيسان: حاضر حاضر.
يوسف بيحاول يفوق ميار وخايف عليها، وأن خلاص المرض اتمكن منها وانتشر في جميع أنحاء جسمها.
***
ياسر: ردي يا ساجدة، في إيه؟
ساجدة بتوتر: ياسر.. أول حاجة عايزك تكون هادي الأول واسمعني.
ياسر: انتي قلقتيني أكتر، في حاجة يا ساجدة؟
ساجدة: ياسر، آيسل في شخص في حياتها وهي بتحبه.
ياسر بصدمة: شخص؟؟ مين؟
ساجدة: أنا معرفش مين والله، بس هي لما كنا قاعدين مع بعض حكتلي عنه، بس ما قالتش اسمه.
ياسر: حكتلك قالتلك إيه يعني؟
ساجدة: ما قالتش تفاصيل، يعني قالت إنها بتحبه وكده والكلام البنات بقى.
ياسر: مش ممكن تكون قصدها عليا واتكسفت تقولك؟
ساجدة: ماهو لو انت كانت قالتلي.
ياسر: ممكن تكون مكسوفة تقولك.
وبيقاطعهم حد بيخبط على الباب.
ساجدة: ادخل.
بدرية: أستاذ رحيم وغرام هنا رجعوا البيت.
ياسر بفرحة: بجد؟
بدرية: أيوا ومستنينكم تحت.
ياسر: هننزل على طول.... يلا يا ساجدة.
ساجدة ببرود: أنا هنام، ورايا جامعة الصبح.
ياسر: بتقولك رحيم جه، وإنتي بتقولي عايزة أنام؟
ساجدة بغيرة: خليه يشبع بمراته أصلاً ويروح معاها ويسيبنا عادي جداً، طالما قدر يتخلى عننا وعني أنا بالذات يبقى ملوش دعوة بيا، ولا هو أخويا.
ياسر: يعني مش نازلة؟
ساجدة: لا مش هنزل.
ياسر: براحتك.
وبينزل هو.
وساجدة بتنام على سرير وبتعيط.
***
نادية وهي حاضنة رحيم: نورت بيتك يا حبيبي.
رحيم بابتسامة: هو منور بيكم يا ماما.
نادية بعياط: أوعى تسيب البيت تاني يا رحيم وتمشي وتسبنا، البيت بيبقى ناقص من غيرك، أوعى.
رحيم بيحضنها وبيبو*س راسها وإيدها.
رحيم: طب بطلي عياط وإلا همشي تاني.
نادية وهي بتضحك وبتمسح دموعها: خلاص أهو مسحت دموعي.
رحيم: أيوا كده... طب مش هتسلمي على غرام؟
نادية: معقول؟ هسلم طبعاً، غرام بقت زي بناتي بالظبط، مش كده ولا إيه يا غرام؟
غرام بابتسامة: طبعاً، وإنتي بقيتي في مقام ماما برضو.
وتروح تحضنها.
نادية بهمس: إنتي قولتي حاجة لرحيم؟
غرام وهي بتضحك عشان ما تبينش وبتهمس لها: مش أنا اللي أوقع بين أم وابنها، متخافيش من الناحية دي خالص.
نادية بتطمأنو بتتسم وتبعد عنها.
نادية: أهلاً بيكي يا حبيبتي.
غرام بابتسامة: ميرسي يا حماتي.
رحيم: أومال فين ساجدة وميار ويا...
ياسر: قبل ما تكمل، أنا هنا أهو.
رحيم بيحضنه وبيضحك: كنت متأكد إنك أول حد هشوفه، على الأقل في شخص بيفهم أخوه وما يزعلش منه.
ياسر: مين قالك مزعلتش؟
رحيم: يعني إنت زعلان مني إنت كمان؟
ياسر: أيوا، بس تقدر تصالحني.
رحيم: إزاي بقى؟
ياسر: نطلع كلنا الساحل، بس كلنا ها، واخد بالك؟ مش تقول لا ورايا شغل ومش هعرف والكلام ده.
رحيم: روحوا إنتوا، هو أنا بمنعكم؟
ياسر: يعم بقول كلنا، افهم، وبعدين إنت دلوقتي متجوز وما عملتوش شهر عسل، وبالغمزة بالمرة يعني.
علي دخلت آيسل.
آيسل: إيه؟ مين اللي هيروح شهر عسل؟
ياسر: غرام ورحيم.
آيسل بصدمة وعصبية: إيييي؟ ويروحوا لوحدهم!!.. قصدي يعني إحنا كمان عايزين نصيف.
ياسر: ما إحنا هنروح برضو، بس هما يحجزوا جناح خاص بتاع العرسان الجديد، حرام، من ساعة ما اتجوزوا وهما مشاكل مشاكل، خليهم يفرحوا وينبسطوا شوية.
آيسل بتهز في رجليها بعصبية وغيره وبداريها بابتسامة مزيفة: اممم طبعاً.. وإنتي موافقة يا خالتي؟
نادية: لو رحيم هيكون مستريح كده ومبسوط، فأنا مبسوطة.
آيسل بتغير وبتتعصب أكتر.
ياسر: ها يا رحيم وافق بقى.
رحيم بينظر لغرام وبيلاقي وشها أحمر من كتر الخجل.
رحيم: إيه رأيك يا غرام؟
غرام بتنظر لآيسل اللي كانت هتولع من الغيرة، ولي نادية.
غرام: أنا معنديش مانع، وبكده نغير جو برضو.
رحيم: خلاص احجز على المالديف.
ياسر بفرحة: أنا لو بعرف أزغرط كنت زغرطت، أخيراً ده إحنا كنا جوزناكوا لغرام من بدري بقى.
رحيم: احمم، هما فين ساجدة وميار؟
نادية: ساجدة في أوضتها، وميار لسه في المستشفى، بس شكلها كده هتبات الليلة دي.
رحيم: ربنا معاها.. طب أنا هطلع لساجدة، عارف إنها زعلانة مني.
غرام: رحيم.
رحيم: نعم.
غرام: ممكن أروح لميار المستشفى؟
الكل بيستغرب.
رحيم: ليه؟
غرام: يعني عادي، بس ميار الوحيدة اللي بتفهمني هنا، وكمان أنا عايزة أقعد معاها ونتكلم.
رحيم: لما تيجي ابقي اقعدي معاها واتكلمي.
نادية: رحيم كلامه صح، وبعدين عشان متعطلهاش عن شغلها.
غرام: والله مش هعطلها ولا حاجة ومش هتأخر.
رحيم: هو الوقت متأخر أصلاً، الساعة 12 بالليل، لأ مفيش خروج دلوقتي.
آيسل بتنظر لها وبتضحك.
غرام بزعل وكانت على وشك تعيط: ماشي.
رحيم: خلاص روحي، بس أنا اللي هوصلك.
غرام: مش لازم يعني، عايزة أقعد معاها لوحدينا.
رحيم: مهاااب.
مهاب: نعم.
رحيم: وصل غرام عند ميار، وتفضل عندك لحد ما أجيبها.
مهاب: حاضر.
غرام ببساطة بتحدفله بو*سة في الهوا.
غرام: باي.
رحيم بابتسامة: باي.
وبيطلع لساجدة، وغرام بتمشي.
***
رحيم بيدخل أوضة ساجدة وبيلاقيها شبه نايمة.
رحيم بيقرب منها وبيقعُد جنبها.
رحيم: سجودي نايمة ولا صاحية؟
ساجدة بتتقلب الناحية التانية.
رحيم: أنا آسف.. عارف إنك زعلانة مني ومش عايزة تكلميني، ودلوقتي مفكرة إني فضلت غرام عليكي وبحبها أكتر منك، وأفكار كتير في دماغك.
ساجدة بتلتفت له: طب كويس إنك عارف، يبقى عايز إيه بقا؟
رحيم بيمسح على وشها بإيده: ساجدة بصي، أوعي تفكري مجرد تفكير إن أي حد يقدر ياخد مكانك، مهما يحصل مستحيل حد ياخده، لأن إنتي بنتي مش أختي الصغيرة، يعني إنتي روحي يا ساجدة... وأنا عايز أقولك إنك أوعي تقارني نفسك بغرام تاني.
ساجدة بتسرع وفرحة: يعني انت بتحبني أكتر منها صح؟
رحيم بابتسامة: بصي يا ساجدة، إنتي ليكي عندي مكانة خاصة، وغرام ليها عندي مكانة خاصة، لي بقى؟ لأن إنتي أختي وبنتي، وغرام مراتي، يعني مختلفين، مينفعش يتقارنوا بعض، أنا بحبك وبحب غرام برضو، وطبعاً ياسر وميار وماما، كل حد فيكم له عندي مكانة، فهمتيني؟
ساجدة بتهز راسها بمعنى إنها فهمت.
رحيم: وكمان أنا عارف إنك فاكرة غرام السبب في كل المشاكل دي، بس الحقيقة السبب المشاكل هو بسببك إنتي وماما.
ساجدة بزعل: أنا؟
رحيم: هقولك لي، من ساعة ما غرام دخلت البيت وإنتي وماما مش بتحبوها وبتقولوا عليها حاجة، مع إن هي ما كانتش بتعمل حاجة، حتى إنتي كنتوا بتهز*قوها وتهينو*ها وتجرحوها بكلام، وهي ما بتردش عليكم بحرف، حتى ما بتخلينيش أقف معاها عليكم، بل بالعكس دي كانت بتحاول إنها تكون قريبة منكم وتحبكم... طب أقولك مثال؟ هي لو فعلاً مش كويسة زي ما بتقولوا، كانت هتضحي بحياتها مقابل إنها تنقذك؟
ساجدة: لأ.
رحيم: مع إن إنتي لو مكانها كنتي هتساعدي واحدة مبطيقهاش وكمان بتهينك في رايحة والجايه؟
ساجدة: لأ طبعاً.
رحيم: شوفتي؟ يبقى هي برضو مش كويسة؟
ساجدة بتحس بتأنيب ضمير ناحيتها: طب غرام لو اعتذرت لها ممكن تسامحني؟
رحيم بضحك: غرام أطيب وأغلى واحدة تشوفيها، إنتي لو روحتي كلمتيها بس هتنسي كل حاجة وهتكلمك عادي جداً.
ساجدة: طيب هي تحت؟
رحيم: لأ راحت لميار وقالت مش هتتأخر، لما تيجي ابقي كلميها.
ساجدة: خلاص ماشي.
رحيم: طب ماليش حضن ولا مش وحشتك؟
ساجدة بدموع: معقول؟
وبتحضنه وبتعيط.
رحيم: ياريتني ما قولتلك احضنيني، لو أعرف إنك هتعيطي كده هتبهدلي القميص بتاعي.
ساجدة بتضحك: عادي أصلاً، أعمل اللي أنا عايزه.
رحيم: طبعاً البشمهندسة بتاعتنا تعمل اللي هي عايزاه.
ساجدة بغرور: كدا كدا أصلاً.
رحيم: أيوا كده ساجدة اللي أعرفه.
وبيضحكوا ويهزروا مع بعض.
~~~~~~٠٠~~~~~~~~~~~~
غرام: بقولك يا قمر، متعرفيش مكتب الدكتور ميار فين؟
هند: عايزها لي؟
غرام: أنا مرات أخوها.
هند بتوتر: طب.. طب هي مش فاضية دلوقتي.
غرام: قوليلى المكتب فين وأنا هستناها.
هند: بصي الأحسن إنك تروحي دلوقتي.
غرام باستغراب: ليه؟
وبتقطعهم بيسان.
بيسان: الدكتور ميار حالتها بتسوء أكتر والدكتور يوسف عايزك.
غرام بقلق: ميار؟ مالها الدكتور ميار؟
بيسان: إنتي تعرفي الدكتور؟
غرام: أنا مرات أخوها.
بيسان: أصلاً المرض انتشر في جسم الدكتور واتمكن منها خالص وحالتها بتسوء أكتر من الأول.
غرام: مرض إيه؟
بيسان: هو إنتي متعرفيش إن عند الدكتور السرطان وبتتعالج منه من سنتين؟
غرام بصدمة: إيييي؟؟؟؟؟
هند وهي بتنظر لها جامد وبعصبية.
بيسان ما كانتش فاهمة نظارتها.
غرام بخوف وقلق: هي فين دلوقتي؟
بيسان: تعالي معايا.
يوسف: ادخلي يا هند.
بيسان: أنا بيسان يا دكتور.
يوسف: عايزة إيه يا بيسان وفين هند؟
بيسان: جايه ورايا بس معايا حد قريب الدكتورة.
يوسف: مين؟
غرام بتدخل وهي ما زالت مصدومة ومش مصدقة أو مستوعبة اللي حصل، وبتنظر لميار بذهـُول وهي شبه مي*تة.
غرام بتنهار: ميييااار.
وبتقرب تحضنها.
يوسف: يا أستاذة مينفعش كده، غلط عليها.
غرام بتبعد عنها وبعياط: هي هتبقى كويسة صح؟ مش كده؟
يوسف بحزن: ادعيلها، هي بقالها سنتين بتعافر معاه، بس للأسف المرض انتشر في جميع أنحاء جسمها.
غرام بعياط: طب إزاي مكنتش بشوف أي علامات إنها تعبانة أو عندها المرض ده؟ وكمان شعرها ما كانش بيوقع؟
بيسان بتقرب من ميار وبتشيل حاجات بسيطة من الباروكة.
يوسف: وجسمها المرة دي مش قادر يستقبل الكيماوي.
غرام بتتصدم أكتر: قصدك إيه؟
يوسف: الأعمار بيد الله في الأول والآخر، بس هي طول ما جسمها مش بيتقبل العلاج، وعينه بدمع يكاد هعيط.
بيسان: الدكتور قصده طول ما الدكتورة كده، ممكن تكون آخر أيامها.
غرام بزعيق: إنتي مين إنتي عشان تقولييي كده؟ وميار قوية وهتقوم إن شاء الله وهتخف منه وتتعافى...... لازم أتصل برحيم وأقوله.
~~~~~~~~~~~~٠~~~~~~~~~~~~
في غرفة آيسل.
آيسل: فرصتك أهي، هي لوحدها دلوقتي، هتروح عند مستشفى ****** تستناها لحد ما تطلع منها وتعمل اللي قلتلك عليه بالحرف الواحد، أظن واضح، وإلا ولا هطول فلوس ولا دكتور هيعرف يشخص حالتك، حتى وأنت عارف كويس أويي أنا ممكن أعمل فيك إيه.
بخوف: اعتبري حصل وما تقلقيش من أي حاجة.
آيسل: حلو أويي، يلا سلام......وأخيراً رحيم هيكون ليا أنا وبس ونتجوز وهاخده نسافر من هنا بعيد عن العيلة ده ونقضي حياتنا مع بعض.
وكل ده وكان ياسر واقف بره على الباب وسامع كلامها.
ياسر بصدمة: طلعت بتحب رحيم؟؟؟؟
رواية غرام رحيم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فرح القصاص
ياسر بكسرة وصدمة: طلعت بتحب رحيم أخويا؟
وبيسند على الباب من غير قصد وبيدخل عليها.
آيسل بتتخض وبتوتر: ياسر! انت بتعمل إيه؟
ياسر: كنت... احم... كنت جاي أناديلك تنزلي تتعشي.
آيسل: حاضر نازلة بعدك على طول.
ياسر: تمام.
وبيقفل الباب وراه.
آيسل بشك: معقول سمع كلامي؟ لأ لأ لو سمع أكيد مكنش فضل ساكت أو حتى كان هادي كدا.
وبتنزل.
***
غرام كانت منهارة وبتتصل برحيم.
بيسمعوا صوت ميار.
ميار بتعب وتفاجؤ: غرام.
غرام بتنظر خلفها: ميار!
وبتقرب منها تحضنها وكانت منهارة.
ميار: انتي عرفتي؟
غرام بعياط: ليه يا ميار ليه تخبي عننا؟ كنتي فاكرة كدا مش هتخلينا نقلق عليكي مثلا؟ انتي لو حصلك حاجة بعد الشر عليكي فكرتي مامتك ولا رحيم ولا ساجدة ولا ياسر كانو هيعملو إيه؟ هيفضلوا في عذاب ضمير وهيبقوا فاكرين إنهم السبب عشان مكنوش شايفين تعبك، مكنوش معاكي وإنتي بتتعالجي، هيبقوا عايشين في ندم وخصوصاً مامتك ورحيم.
ميار بعياط: أنا آسفة.
غرام: متقوليش حاجة ولا تعتذري، وأنا مش متقبلة حالتك دي. أنا من ساعة ما دخلت البيت كنت دايماً شايفة فيكي قوية، مشفتكيش ضعيفة ولا عايزة أشوفك ضعيفة. إنتي لازم تكوني قوية زي زمان، تاخدي العلاج وجسمك يتقبله يا ميار.
ميار بتهز رأسها بمعنى حاضر.
غرام: أنا هروح أتصل برحيم وأقوله ييجي.
ميار بتوسل وعياط: عشان خاطري لأ يا غرام، نبي متقوليش لحد حاجة. أنا مرتاحة كدا والله وكفاية إنك إنتي عرفتي بس. مش عايزة أقلقهم وأخوفهم عليّ. أنا مش حابة أشوف نظرة الخوف في عينهم إنهم ممكن يخسروني في أي لحظة. أنا مش عايزة كدا. عارفة كدا هتعب أكتر لما أشوف وشهم حزين وكئيب. أنا عايزة أشوفهم دايماً مبسوطين وفرحانين، عشان خاطري.
غرام بعياط: خلاص مش هقولهم، بس بشرط.
ميار: إيه هو؟
غرام: هاجي معاكي كل جلسات العلاج وهبقى معاكي طول الفترة دي لحد ما تخفي منه وتقومي بالسلامة.
ميار: بس أنا مش عايزة أتعبك معايا.
غرام: ممكن متتكلميش؟ لو سمحتي يعني.
ميار بابتسامة بسيطة جداً: حاضر.
غرام: كمان شرط... عايزيكي تقومي وتبقي قوية زي ما كنتي.
ميار: حاضر. في شرط تاني؟
غرام: لأ خلاص كدا. بس أنا هقعد معاكي لحد الصبح ونمشي أنا وإنتي... أنا هتصل برحيم بس مش هقوله حاجة، متقلقيش.
وبتجي تتصل، الفون بيفصل.
غرام: يييي الفون جي يفصل دلوقتي.
ميار: طب قومي وروحي يا غرام، كدا رحيم هيقلق وهييجي وهيعرف وأنا مش عايزة كدا. ومتقلقيش، دكتور يوسف وهند بيفضلوا معايا طول الليل.
غرام: بس...
وبيقاطعها.
يوسف: متقلقيش يا غرام، أنا هفضل جنبها ومش هسيبها خالص. وبعدين أنا الدكتور بتاعها.
بيسان: وأنا وهند بتبقى الوردية بتاعتنا بالليل، فبنروح ونيجي عليها، متقلقيش.
غرام: خلاص ماشي. قعد معاكي شوية وهمشي.
ميار بابتسامة: ماشي.
***
رحيم كان نازل بس ياسر بيمسك إيده.
ياسر: تعالي معايا عايزك في موضوع ضروري جداً.
رحيم: خير يا ياسر، في إيه؟
ياسر: تعالي معايا وهتعرف.
رحيم بيروح معاه.
رحيم: إيه بقا؟
ياسر بيحكيله اللي سمعه.
رحيم: إنت عرفت الكلام ده منين؟
ياسر بارتباك: ر... رحيم مش لازم تعرف دلوقتي سمعت من مين. المهم تروح لغرام قبل ما حد يأذيها.
رحيم: أنا هتصل بيها، متطلعش من المستشفى دلوقتي.
وبيفضل يتصل بيها بس مغلق.
ياسر: ها، ردت؟
رحيم بقلق: لأ، بيديني مغلق.
ياسر: طب اتصل بميار.
رحيم: صح، معاك حق.
وبيتصل بميار بس مبتردش، وبيفضل يتصل كذا مرة.
ياسر: مردتش هي كمان؟
رحيم بخوف أكتر: أيوا، أنا خايف لتكون حصلها حاجة.
ياسر: طب روح بسرعة على المستشفى، وأنا جاي معاك.
رحيم: لأ، خليك إنت عشان محدش يشك وأنا هروح وأبقى أطمنك.
ياسر: تمام.
رحيم وياسر بينزلوا.
نادية باستغراب: إنت رايح فين يا رحيم؟
رحيم مبيردش وبيخرج بسرعة.
ساجده: هو رحيم ماله يا ياسر، طالع بسرعة كدا ليه؟ في حاجة؟
ياسر: معرفش والله، سألته ومردش عليا برضه.
آيسل بابتسامة وتفكير: معقول... خلص اللي قولتهله بسرعة دي؟ لازم أقوم وأتصل بيه أشوف.
آيسل: يعني مقالكش حاجة خالص يا ياسر؟
ياسر بينظر لها بطرف عينه وباشمئزاز وبيكلمها ببرود: لأ، معرفش. قولت.
آيسل: طب بعد إذنكم، لازم أعمل مكالمة ضروري ونازلة.
ساجده: دلوقتي؟
آيسل: آه، بعد إذنك يا خالتو.
نادية: إذنك معاكي يا حبيبتي.
***
ميار: يلا يا غرام بقا، مش هتروحي؟
غرام: لأ، هقوم أهو.
وبتقوم تسلم عليها.
غرام: خلي بالك منها يا دكتور.
يوسف بحب: ميار في عينيًا، متقلقيش.
غرام بتتسم: وأنا كدا اطمنت عليها. يلا باي.
وبتمشي وبتطلع بره المستشفى.
غرام باستغراب: هو فين مهاب؟
وبتنادي عليه بس مش موجود.
غرام بتقعد لحد ما ييجي.
وبعد ربع ساعة بتلاقي مهاب.
مهاب: أستاذة غرام، إنتي قاعدة كدا؟
غرام: لحد ما ييجي، بقالي ربع ساعة قاعدة مستنياك.
مهاب: أنا بجد آسف والله، بس روحت أجيب علاج لبنتي. والله معرف إن حضرتك هتطلعي من المستشفى دلوقتي. متقوليش لأستاذ رحيم حاجة، هيطردني وأنا محتاج الشغل جداً. عندي بنتي مريضة وعلاجها غالي أوي.
غرام: بس بس خلاص، إيه يعني لما أقف وأستناك، مش حاجة يعني. وبعدين أنا مش هقول لحد حاجة أصلاً، لأن الموضوع مش مستاهل. ومتخافش من حاجة، تمام؟
مهاب: ربنا يخليكي يا أستاذة غرام.
غرام بابتسامة: شكراً. يلا عشان نمشي بقا.
مهاب بيفتح لها الباب وغرام لسه هتركب بتلاقي رحيم بيندهالها.
رحيم: غررررررامم!
وبيقفذ العربية وبينزل منها.
غرام بتقفل الباب وبتبعد عن العربية وبتروح لعند رحيم.
والعربية بتنفجر مرة واحدة.
رحيم بصريخ: غرررررررررامممم!
وبينظر بصدمة للانفجار.
غرام بصويت: أععععاااا!
وبتضع إيدها على ودانها وكانت مصدومة.
وكل اللي في المستشفى بيتجمعوا وعلامات الخوف والصدمة ظاهرة على وجهم.
رحيم بيشد غرام لعنده بعيد عن النار وبيحضنها.
رحيم بخوف عليها وقلق: غرام، إنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟
غرام ومازالت مصدومة وجسمها كله بيتنفض: مهاب كان عند العربية، الراجل مات.
رحيم بزعيق: حد يجيب المطااااافيييي بسرررررررعههههه!
والناس اللي طلعت من المستشفى بيتصلوا بيها.
غرام: أنا عايزة أمشي من هنا.
رحيم: طب إنتي كويسة؟
غرام: آه، روحني يا رحيم.
رحيم بياخدها وداخل على المستشفى.
غرام: إنت رايح فين؟
رحيم: لميار ناخدها معانا.
غرام: لأ... قصدي هي طالما مطلعتش من صوت الانفجار يبقى أكيد مشغولة في عملية، ومينفعش توتريها عشان كدا غلط وممكن تغلط أو حاجة. وانت عارف إيه هيحصل بعدين.
رحيم: خلاص تمام.
وبياخدها يركبها العربية وبيمشوا.
في الطريق.
رحيم بحزن: تروحوا عند المستشفى بعد ما الحريق تتطفي تشوفوا إذا كانت جثته موجودة ولا لأ... تمام، سلام.
وبينظر لغرام بتكون بتعيط.
رحيم: غرام، إنتي بتعيطي ليه؟
غرام بعياط: ده كان لسه واقف معايا وكان بيقولي عنده بنت مريضة وهو بيصرف عليها عشان علاجها غالي. أنا مش قادرة أستوعب اللي حصل ده. إنت لو مكنتش ناديت عليا وبعدت عن العربية، كان زماني أنا كمان مش هتتلقالي جثة حتى.
رحيم: ششش، متقوليش كدا تاني.
وبيمسك إيدها وبيبوّسها: أنا مقدرش أعيش من غيرك يا غرام.
غرام ومازالت تعيط: ياترى عيلته لما يعرفوا هتكون عاملة إزاي؟ ولا حالتهم هتكون إزاي؟ وبنته مين هيصرف على علاجها...
وبتسكّت شوية وبتتكلم تاني.
غرام: أنا هتتكفل بكل علاج البنت.
رحيم بينظر لها بحب: أنا مشفتش حد في حنيتك يا غرام.
غرام: لأ، في ميار أختك. أكتر شخص حنين وبيحب عيلته شفته وعرفته في حياتي. أنا مش هشوف في حنيتها.
رحيم: أنا محظوظ بيكم بجد.
وبيقبّل إيدها مرة تانية.
***
آيسل بعصبية: يعني رحيم لحقهااااا؟
ـ: والله ده اللي حصل. السواق العربية اللي مات. بس لو رحيم مكنش نده عليها، كانت هي كمان ماتت.
آيسل بغضب: ده مش مبرر. إنت فشلت في مهمة صغيرة اديتهالك. وشكلي اعتمدت على الشخص الغلط.
ـ: بس يا آنسة آيسل، ده مش ذنبي. أنا عملت زي ما قولتيلي بالحرف. أعرف منين إن رحيم جوزها هييجي.
آيسل: أنا مش هاخد وأدي مع واحد فاشل زيك. ومتحلمش إن أديلك جنيه واحد.
بزعيق: يعني أنا إيه؟ أنا عايز حقي، وإلا إنتي حرة.
آيسل: اخبط دماغك في مليون حيطة واعمل اللي إنت عايزه.
وبتقفل السكة في وشه وبترن على شخص تاني.
ـ: يا آيسل هانم، وأخيراً افتكرتينا.
آيسل: مش وقته، أنا عايزة في مهمة ضروري.
ـ: قولي إيه.
آيسل: عارف الواد *****.
ـ: آه طبعاً عارفه، ماله ده؟
آيسل: تخلص عليه. مش عايزة يطلع عليه النهار.
ـ: والمقابل؟
آيسل: اللي إنت عايزه.
ـ: تمام.
آيسل: يلا سلام.
ياسر بيزق الباب وبيدخل عليه مرة واحدة.
آيسل بخوف: يا... ياسر.
وبتبلع ريقها.
ياترى ياسر هيعملها إيه؟ 👀
رواية غرام رحيم الفصل العشرون 20 - بقلم فرح القصاص
ياسر طرق الباب ودخل عليها مرة واحدة.
آيسل بخوف: يا... ياسر.
ياسر نظر لها باشمئزاز.
آيسل توترت أكثر من نظراته.
آيسل بارتباك: هو في حا...
وقبل أن تكمل كلامها، لكمها ياسر على وجهها بقوة.
آيسل وضعت يدها على خدها: ااااه.
ياسر: انتي إيه مش بني آدمة زينا؟ انتي أكيد شيطانة، الشيطان بيتعلم منك. عمالة تقتلي في الناس بدم بارد وعادي جداً بالنسبة لك؟
آيسل بعصبية وزعيق: انت إزاي تمد إيدك عليا؟ انت فاكر نفسك مين؟ تقصد إيه بكلامك ده؟
ياسر: بجاحتك! انتي إزاي كده؟ إزاي قادرة تعيشي مرتاحة وانتي قاتلة أشخاص؟ قوليلي بتعمليها إزاي؟ طب وذنب الراجل اللي مات ده إيه؟ كل ده عشان تخلصي من غرام؟ عاملتك إيه هي عشان عايزة تموتيها؟ ياريت كنتي متي ومرجعتيش، طالما جاية تقلبي حياتنا وبتأذي أرواح بريئة ملهاش ذنب.
آيسل ببرود: أنا معرفش انت بتتكلم على إيه ومين الراجل اللي مات، وأنا هخلص من غرام ليه إن شاء الله؟ انت شكلك سكران وبتقول أي حاجة وخلاص. أنا أصلاً مش في حالك وعايزة أنام.
ياسر أمسكها من ذراعها بعصبية وضغط عليه: انتي هتستعبطي؟ ده أنا سامع كل كلمة وشايفك وانتي بتتكلمي. يبقى متتمثليش عليا أنا بالذات، وإلا قسمًا بالله ما هخلي في وشك حتة سليمة. سامعة؟
آيسل بعصبية وزعيق: ابعد إيدك عني! انت اتجننت؟
ياسر: أه اتجننت ومش هسيبك غير لما تقولي بتعملي كده ليه. أقولك أنا؟ عشان بتحبي رحيم مش كده؟ بس ده مش حب، ده طمع أو أنانية. انتي عايزة تاخدي من غرام بأي تمن، مش عشان بتحبي عشان تقهري غرام أو تعرفيها إنه هو مش بيحبها واتجوزها شفقان عليها، وكمان فلوس رحيم، وهو المسؤول عن البيت والشركات وكل حاجة سابها بابا بعد ما مات. عايزة تكوني انتي الهانم بتاعت البيت، مش كده؟
آيسل بغل وحقد: أه، كل اللي قلته صح. أنا هاخد رحيم بأي تمن زي ما قولت ومش هسيبه للاسمها غرام دي، حتى لو اتطريت أضحي بكل حاجة وهخده في الآخر.
ياسر: وانتي فاكرة بعد ما أقوله إنك كنتي عايزة تموتي غرام، وانتي السبب في موت مهاب اللي ملهوش أي علاقة ولا ذنب، هيسقفلك مثلاً؟ ده مش بعيد هو اللي يموتك بإيده.
آيسل: مش هيصدقك، وأنا هكذب كل حاجة هتقولها، عارف إزاي؟
ياسر بسخرية: إزاي بقى؟
آيسل بضحكة مستفزة: لأن ببساطة مش معاك دليل يثبت كلامك.
ياسر أخرج الهاتف من جيبه: التسجيل ده أكبر دليل على كلامك.
وجه آيسل انقلب ميت لون وظهر عليها الخوف والتوتر.
ياسر: لمي هدومك دلوقتي وامشي من البيت من سكات، وإلا البيت كله هيعرف كنتي بتعملي إيه، وطبعاً رحيم أول واحد. وأنا مش هقولك رحيم ممكن يعمل فيكي إيه، وبعد كل ده هبلغ عنك وأقل حكم 5... 6 سنين.
آيسل: خلاص، أنا ألم هدومي وماشية.
ياسر: في داهية. هسيبك دقيقة تلمي كل حاجة بتاعتك وتغوري من البيت، فاهمة؟
وخرج من الغرفة.
آيسل بحقد وكره: بسيطة يا ياسر، بسيطة. والله لأخليك تندم ندم عمرك.
***
رحيم دخل هو وغرام.
نادية: رحيم، انت روحت فين؟ قلقتني عليك.
رحيم: هحكيلك كل حاجة بس ارتاح شوية. بدرية.
بدرية: نعم.
رحيم: هاتي كوباية ميه لغرام وأنا قهوة سادة.
بدرية: حاضر.
بدرية: مش هتاكل يا رحيم؟
رحيم: لا مش عايز. غرام، انتي جعانة؟
غرام هزت رأسها بمعنى لا.
ساجدة: هي غرام مالها؟
رحيم: بيحكيلهم اللي حصل كله.
نادية بصدمة: يلهوي!
ساجدة: انتي كويسة يا غرام؟
غرام: أهه الحمد لله، عدت على خير.
رحيم: غرام متضايقة عشان حاسة بذنب تجاه مهاب، مع إن بفهمها إنها ملهاش علاقة باللي حصل.
ساجدة: وانتي كنتي عارفة إن ده هيحصل يا غرام؟ ما انتي زيك زيه، بس هو كان قدره كده، وانتي ربنا كتب لك عمر جديد.
غرام باستغراب: ساجدة اللي بتهديني؟ معقول؟
ساجدة: غرام، ممكن تسمحيني؟
غرام: أسامحك على إيه؟
ساجدة: على كل حاجة سببتها لك، على كل كلمة كسرتك بيها، وعلى كل إهانة. ومع كل ده انتي كنتي بتحاولي تنقذيني، وبرضو كنت زي ما أنا، ما اتغيرتش. حقك طبعاً متسامحنيش، وأنا مش هلومك أكيد. أنا لو مكانك مكنتش سامحت.
نادية كانت باصة لساجدة بتعجب واستغراب.
غرام بابتسامة: أنا أصلاً مزعلتش منك عشان أسامحك يا ساجدة. أنا كنت معتبرة إخك الصغير، وبتدلع عليا عادي. انتي بس مسافة ما كلمتيني نسيت كل حاجة.
ساجدة حضنتها: بجد رحيم كان معاه حق، انتي طيبة أويي وقلبك أبيض بجد. وبتعيط، أنا وحشة أوي مش عارفة كنت بعاملك كده ليه، مع إنك معملتليش أي حاجة.
غرام بدموع: بطلي عياط هتخليني أعط معاكي، وأنا عياطة أصلاً.
ساجدة ضحكت ومسحت دموعها: خلاص مش هعيط، وانتي كمان متعيطيش.
غرام: حاضر.
ورحيم كان بينظر لهم وهو فرحان ومبتسم أوي، وكأن قلبه ارتاح.
نادية: طب مجبتيش ميار ليه؟
غرام ردت بسرعة: أصل ميار كانت في العمليات ومشغولة.
نادية: إممم.
وبيلاقوا آيسل ماسكة شنطتين وكانت بتعيط ونازلة.
نادية: إيه ده، انتي راحة فين يا آيسل دلوقتي؟
آيسل وكأنها بتمسح دموعها: أنا همشي يا خالتو.
ساجدة: ماشية فين في الوقت ده؟ وبعدين هتمشي ليه أصلاً؟
نادية: ردي علينا يا آيسل، ماشية ليه؟ حد زعلك في حاجة؟
رحيم: هتفضلي ساكتة يعني؟ ولا عايزانا نتحايل عليكي كتير؟
غرام: رحيم، بلاش أسلوبك ده، انت مش شايف بتعيط إزاي.
ساجدة: آيسل، في إيه؟
آيسل بعياط: لو سمحت، أنا مش عايزة أتكلم، ممكن تخلوني أمشي؟
نادية: مش هنسيبك غير لما تقولي في إيه.
آيسل: خالتو، أنا بجد مش قادرة أتكلم.
رحيم ببرود: بس خلاص يا جماعة، وسعولها الطريق خليها تمشي لو هي هتبقى مرتاحة.
غرام بشخط بس بصوت واطي: رحيييم.. مش يمكن في حاجة مزعلاها.
ياسر وهو نازل على السلم: رحيم معاه حق، الباب يفوت جمل مش سفينة.
نادية بعصبية: ممكن تخرسوا؟ دي بنت خالتكم مش واحدة غريبة. في إيه؟
آيسل مسكت الشنط ومشيت.
ساجدة جريت وراها، سبقتها وقفت الباب: مش هسيبك غير لما نفهم في إيه بالظبط.
آيسل: يعني عايزين تعرفوا؟
ساجدة: ياريت.
آيسل: ياسر جه الأوضة بتاعتي وحاول يتهجم عليا.
ياسر: نعمممم؟
نادية: إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا ياسر؟ انت حاولت تتهجم على بنت خالتك؟
ياسر: وانتي تصدقي حاجة زي كده يا ماما؟ انتي مش واثقة في تربيتك؟
رحيم: أنا مش مصدق إن ياسر ممكن يعمل كده.
ساجدة: وأنا مستحيل ياسر يعمل حاجة زي كده.
غرام: أنا الأسبوعين اللي أقعدهم هنا، أنا أبصم إن ياسر من سابع المستحيلات إنه ممكن يعمل كده.
آيسل: يعني مش مصدقين؟ تمام، أنا هوريكم.
وخلعت التيشيرت بتاعها وورّتهم علامات في جسمها زي إن حد حاول يعتدي عليها.
الكل سكت لدقائق.
غرام: وأنا مش مصدقاكي عشان انتي بالذات اللي تعملي الحركات دي، وانتي فاهمة قصدي كويس.
ساجدة: قصدك إيه يا غرام؟ انتي شايفة العلامات يعني...
وقاطعها ياسر: يعني إيه يا ساجدة؟ ده انتي بالذات المفروض متكونيش مصدقة وتكوني عارفة إن من المستحيل أعمل.
ساجدة: ياسر، أنا مش...
ياسر: لو سمحت يا ساجدة اسكتي.
ووجه كلامه لآيسل: وانتي خدي حاجاتك وامشي عشان انتي عارفة ممكن أعمل.
نادية راحت وضربته بالقلم: انت كمان بتطردها وانت اللي تهجمت عليها؟ أنا مش قادرة أصدق بجد ياسر ابني يعمل كده.
آيسل كانت بتنظر له وهي مبتسمة ابتسامة بسيطة.
ياسر: وانت يا رحيم مقولتش حاجة؟ ليك ناقص انت كمان تضربني؟
رحيم: لأني مش مصدقها.
ياسر: طب أنا هسمعكم حاجة كده بسيطة وهتعرفوا مين الكداب.
آيسل بلعت ريقها بخوف وجسمها كله بيرتعش.
وسمعوا التسجيل اللي حصل بينهم.
ساجدة بشهقة ووضعت يدها على فمها بصدمة: هاااااا.
نادية بصدمة ودوخت وكانت هتقع، ياسر ساندها: لا لا مستحيل! إحنا كنا عايشين مع مجرمة؟ وكمان بتكون بنت اختي!
رحيم وشه احمر من العصبية وجز على سنانه وعينه كانت مليانة دموع ومتكلمش كلمة.
غرام بغضب شديد ودموع راحت عندها ومسكتها من ذراعها بقوة لدرجة أظافرها غرست في ذراعها ولفّتها وضربته قلم أقوى من قلم ياسر، وقعت على الأرض ونزلت لمستواها ومسكتها من شعرها وضربته قلم تاني بنفس القوة.
الكل كان واقف ساكت، محدش اتحرك أو اتكلم.
غرام بزعيق مزدوج بعياط: انتييي إزاي بتقدريييي تعمليي كدااا.. طب أنا عملتلك إيه؟ قوليلي سبب واحد يخليكي تعملي معايا كده؟ عشان كلمتك بنفس طريقة كلامك وأسلوبك المرة اللي فاتت؟ ده كان أقل رد فعل ممكن أعمله بعد ما شفتك بتبو*سي جوزي.
الكل اتصدم أكتر.
غرام بعياط: طب وذنب إيه الراجل الغلبان اللي قت*لتي ده؟ ذنبه وذنب عيلته إيه؟ انتي عارفة إنتي كان قلبي وجعني عليه وأنا مليش علاقة؟ طب انتي إزاي قادرة تعيشي بالذنوب دي كلها؟ إزاي بجد انتي معندكيش ذرة رحمة أو ضميرك مش بيوجعك؟ ده إذا كان في ضمير أساساً.
آيسل زقّتها بعيد بقوة وساجدة اللي لحقتها.
آيسل قامت تجري على الباب تخرج. رحيم جابها من شعرها.
آيسل بصريخ: اعععععااااا.
رحيم: ياسر اتصل بالشرطة.
ياسر بيفضل ينظر له.
رحيم بزعيق: بقوللللللككككك اااااتصلللل بالشررررطهه وإاااالا قسما بالله ممكن أمو*تها في إيديييي. اخلصصصص.
ياسر: حاضر حاضر.
رحيم رماها على الأرض واتخبطت في السلم.
ساجدة راحت عندها وبتعيط: ده إحنا مصدقنا إنك لسه عايشة وكنا هنطير من الفرحة... بس دلوقتي أنا بقول ياريتك كنتي مي*ته. ياريت على الأقل كنا لسه بنحبك، كنا كل ما نفتكرك نترحم عليكي. أما دلوقتي أنا بقيت أكرهك، حتى بقيت خايفة منك. انتي إزاي كان بيجيلك قلب تقت*لي الناس دي؟ والله أعلم هناك قاتلة كام حد. مهو اللي يقتل مرة أو يؤذي حد مرة يقدر يعمل كل حاجة، ومنستغربش عنه حاجة.
نادية كانت قاعدة ساكتة مبتقولش حاجة ودموعها على خدها.
بدرية: أستاذ رحيم، الشرطة بره.
رحيم: دخّليهم.
آيسل قامت وراحت عند رجل رحيم بتوسل: لا يا رحيم متسجننيش. أنا عملت كل ده عشان كل ده عشان بحبك. ده أنا كنت مستعدة أضحي بروحي عشانك. متعملش فيا كده. طب عشان خاطر خالتك الله يرحمها.
رحيم زقّها برجله بقرف: انتي لو عملتي حساب أمك الله يرحمها ما كنتيش عملتي كده.
الظابط: أستاذ رحيم، مرة تانية؟
رحيم: للأسف أه، بس هنعمل إيه؟ حياتنا مليانة بناس مجرمة ومقرفة.
ظابط: وإيه الشكوى المرة دي؟
رحيم: بيحكيله اللي حصل في الانفجار وبيخليه ياسر يسمعه التسجيل.
ظابط: دي محاولة قتل، وكمان إضرار قتل حد بالقصد، وانفجار قدام مستشفى. يعني العربية لو كانت مش بعيدة عن المستشفى كانت المستشفى انفجرت هي كمان.
ياسر: طب التسجيل ده كفاية.
الظابط: أه كفاية طبعاً، ده اعتراف من المجرم ذات نفسه. خدوه على بوكس.
آيسل بصويت: لااااا سبونيييي ررررحيييم لا عشان خاطري والله همشي وأسافر بعيد عنكوا يا رحيم يا خالتوووو... ساجدهههههه.
رحيم: ياريت تخلي بالك منها، دي مجرمة كبيرة يعني أتوقعوا منها أي حاجة.
ظباط: متقلقش.
رحيم: تمام، تعبناك معانا.
ظباط: ده واجبي، بس محتاجين أستاذ ياسر معانا عشان هو اللي كان وقت اعترافها وسمع كل كلامها.
ياسر: أكيد حاضر، جي وراك.
ظباط: تمام، بعد إذنكم.
غرام لاحظت نادية ساكتة وبتعيط وراحت عندها.
غرام مسكت إيدها وبدموع: تعرفي أنا أكتر واحدة حاسة بيكي وعارفة انتي حاسة بإيه دلوقتي، لأن للأسف اتعرض لنفس الموقف الزبالة ده. أهو اتعرضتله تاني وأنا اللي كنت مقصودة إنها تموتني وتخلص مني. وبعياط: أنا عايزة أعرف بس حاجة، أنا عملتلكو إيه يعني؟ من ساعة ما دخلت البيت والكل بيكرهني وعايزين تخلصوا مني بأي طريقة. المهم أمشي، مع إن أنا مكنتش بعملكوا أي حاجة ولا حتى قلتلكوا كلمة مني تزعلكم. بل بالعكس، انتوا اللي كنتوا دايماً تهينوني وتكسروني. كل ده عشان أنا مش في مستواكم ومستوايا أقل منكم بكتير. مع إن ده مش سبب، رغم إني مكنتش بزعل منكم. حتى انتي لما جيتيلي الفندق ومشيتي، مكنتش زعلانة منك برضه. مش عارفة كنت بسامحكم على طول، ما حقدتش عليكم...
قاطعتها نادية بعياط وكسرة: ببساطة عشان انتي قلبك نضيف وأبيض، مبتشيليش من حد أو تزعلي منه. بس إحنا كنا عُـمي مش شايفين ده. كل اللي كان في تفكيرنا إنك متجوزة رحيم عشان الفلوس، مع إنك مطلبتيش جنيه منه من ساعة ما اتجوزتي. بس برضه كنا فاكرينك بتعملي كده تمثيل على رحيم. وبعياط أكتر: أنا مش عارفة أسامح نفسي بعد كل اللي عملته ده إزاي؟ انتي هتقدري تسمحيني؟ أنا آسفة، سامحيني يا بنتي، أنا آسفة.
غرام بعياط: متقوليش كده. ومتعتذريش، لأن أنا أساساً مسامحاكي وعمري ما زعلت منكم.
نادية حضنتها: انتي من دلوقتي زي بناتي بالظبط، زي ساجدة وميار. يعني تقوليلي يا ماما زيهم.
غرام بابتسامة: حاضر يا ماما.
ساجدة مسحت دموعها: أنا بدأت أغار على فكرة.
نادية خدتها في حضنها هي كمان، وبيكون حضنين بعض كلهم.
رحيم كان واقف بيضحك ومبسوط وبيمسح دموعه قبل ما تنزل.
***
وبيعدي أيام وأسابيع وغرام ورحيم بيقربوا من بعض أكتر وحبهم لبعض كبر جداً، والبيت بقت طاقته إيجابية. وساجدة وعمر كانوا بيتقابلوا على طول وحبوا بعض. وغرام كانت بدأت دراسة وبتروح الجامعة وبتطلع من جامعتها بتروح لميار. وقت جلسة الكيماوي تقف معاها وتشجعها وتقويها، وبعد ما يخلصوا كانوا بيروحوا البيت.
***
خلصوا جلسة الكيماوي.
يوسف بفرحة: بدأتي تتحسني كتير أوي، أحسن من الأول يا ميار.
ميار بفرحة: كله بفضل ربنا ثم وقفتك جنبي انت وغرام. أنا مش عارفة أقولكم إيه بجد.
غرام: متقوليش حاجة، المهم تقومي لينا بالسلامة.
وفونها بيرن.
غرام: بعد إذنكم.
ميار بغمزة: رحيم مش كده؟
غرام بخجل: أه. وليه الغمزة يعني؟
وبتروح ترد.
ميار: الاتنين بيعشقوا بعض بس محدش راضي يقول للتاني.
يوسف: مش هما لوحدهم.
ميار: احمم.. أه، أكيد في ناس كتير برضه.
يوسف: أه طبعاً.
غرام: الو، يا رحيم.
رحيم: انتي فين؟
غرام: في المستشفى كالعادة، بعدي على ميار وبنروح أنا وهي.
رحيم: طب متتأخريش.
غرام بقلق: ليه؟ في حاجة؟
رحيم: أيوة، عايز أقولك حاجة مهمة أويي.
غرام: في إيه يا رحيم؟ قلقتني.
رحيم: لما تيجي هتعرفي.
غرام: خلاص، أنا جايه بسرعة.
ميار: رحيم كان عايز إيه؟
غرام: مش عارفة، هو قلي...
وبتدوخ وبتقع على الأرض.
ميار: غررررام.
يوسف: مدام غرام...
وبيحاول يفوقها وبيسندها هو وميار، بيحطوها على السرير وبيكشف عليها.
يوسف: بيسسسساااان.
بيسان: نعم يا دكتور. إيه ده، مالها مدام غرام؟
يوسف: نادي للدكتورة عائشة بسرعة.
ميار: دكتور عائشة ليه؟
يوسف: أنا شاكك في حاجة. استني لما تيجي هنشوف.
وبعد دقايق الدكتورة بتيجي.
عائشة: في المريض.
ميار: أهي.
عائشة بتكشف عليها.
عائشة: ****
***
غرام بتفوق.
غرام: أنا فين؟
ميار بابتسامة عريضة: انتي في المستشفى لسه.
غرام: هو إيه اللي حصل؟
ميار: انتي اغمي عليكي، بس متخافيش، انتي كويسة دلوقتي.
غرام: طب الحمد لله. أومال انتي مبسوطة كده؟ لو أعرف إن لو اغما عليا هتبسطيني كده، كنت خليت نفسي فقد الوعي من بدري.
ميار يضحك: لا مش عشان كده.
غرام: عشان إيه؟
ميار ببساطة وبقولها بكل فرحة وحب: غرام، انتي حامل.
غرام بتتفاجأ: إيه؟ حامل؟