عدى أسبوع وكان رسلان بيحاول ميدخلش في أي مهمة مع الوحش أو حتى يشوف غرام ولو صدفة. كان قاعد في مكتبه سرحان في اللي وصلوله بعد ما كان طلبها من والدها، وإزاي الفرحة بدأت تدخل قلوبهم وازاي طارت فجأة كده من غير حتى ما يعملها حساب. طلعة من سرحانه رنة تليفونه. "السلام عليكم." "إيه يا أمي، محتاجة حاجة؟ "الحقني يا رسلان، أبوك.. أبوك يا رسلان عمل حادثة واحنا دلوقتي في المستشفى." رسلان قام من مكانه بسرعة. "إزاي؟ مستشفى إيه؟
قالتله عنوان المستشفى ورسلان راح على هناك وسأل عن اسم والده وكان في العمليات. "حصل إيه يا ماما؟ "الدكتور بيقول حالته خطر يا رسلان." وانهارت في العياط. رسلان وقف مصدوم مش قادر ومش عارف يتكلم. في الوقت ده وصلت عيلة غرام بعد ما عرفوا من إلهام اللي حصل. ورأفت حضنت إلهام وبقت تواسيها.
رسلان افتكر إنه عمره ما لجأ لربنا وردّه أبداً. سأل ممرض في المستشفى على مكان للصلاة ويكون قريب منهم. والممرض دخله أوضة فاضية وجابله مصلية. ورسلان اتوضى وصلى وفضل يدعي ربنا كتير وهو بيصلي. غرام خبطت ودخلت لقت رسلان قاعد على السجادة وساند ضهره على الحيطة وسرحان. "عمرك ما كنت ضعيف كده." "مصدر قوتي في العمليات." "لازم تجمد عشان تقدر تسند والدتك." "وأنا مين يسندني؟ "هو ضهرك ميقدرش يسندك؟ انت راجل يا رسلان."
"ضهرى في العمليات يا غرام مش عشان أنا راجل أبقى أقدر أستغنى عن أبويا. بالعكس ده هو سندي وضهرى وحمايتي وأماني. مهما كنت قوي وشجاع هيفضل هو أماني ومأمني. ومش أنا وبس، أنا وانتي وعلي وغيرنا وغيرهم كلنا يا غرام. فراق الأب أصعب وأسوأ حاجة ممكن تمر على الإنسان. وقتها بيكون ضهره مكشوف لأن اللي كان بيحمي ضهره راح. كل حاجة بتبدأ تقع بقى. الأب العمود الأساسي للبيت اللي لو وقع كل حاجة هتقع معاه. مين يقدر يعيش ثانية واحدة من غير
أبوه اللي رباه وكبره وعلمه وخلّاه بني آدم يمشي بين الناس عارف قيمته ومكانته. الأب ده أحن إنسان في الدنيا ويمكن أحن من الأم كمان. ممكن بيقسى شوية، بس بيقسى عشان مصلحتي عشان يطلع مني راجل صح مش عيل هفأ مدلع. بيقسى عشان أقدر أقف على رجلي وأتعامل مع الوحوش اللي موجودة في الدنيا دي دلوقتي. تصدقي؟
حتى في قسوته حنين. ممكن وقتها مكنتش أعرف قيمة قسوته دي وكنت شايف إنه صعب ومبيحبنيش، بس بعدين لما كبرت وعقلت فهمت إنه كان شايف مستقبل أنا مكنتش قادر أشوفه ولا كنت عارفه ولا حاسس بيه. بس دلوقتي فهمت، فهمت فهمت يا غرام، فهمت كل حاجة." "فهمت إيه؟ "فهمت إني مقدرش أعيش من غير اللي خلاني راجل مش ذكر." "وايه الفرق؟ ماهي نفسها؟
"لأ طبعاً. كل رجل ذكر وليس كل ذكر رجل. الراجل هو اللي بيستحق معنى كلمة راجل بجد. أمال انتي فاكرة ليه ربنا قال (الرجال قوامون على النساء) ومقالش الذكور قوامون على الإناث؟ مع إن ربنا قال (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى) غرام بصتله بإعجاب كبير وحب بيكبر ويزيد مبيقلش. علي خبط ودخل. "رسلان، والدك خرج من العمليات والدكتور بيقول إن الحالة مستقرة الحمد لله." "كنت عارف الحمد لله والشكر لله. ألف حمد وشكر وليك يا رب."
"كنت عارف إزاي؟ "عمري ما لجأت لربنا وخذلني أبداً يا علي. ولما لجأتله كنت عارف إنه هيستجيبلي." قام بسرعة وراح الأوضة اللي والده موجود فيها. "الحمد لله، الأستاذ كويس. كان فيه بعض الماية على الرئة بس سحبناها الحمد لله. وفيه كسر في ضلعين، مع الوقت والعلاج هيرتاح." "إن شاء الله يا دكتور."
والد رسلان فضل في المستشفى أسبوع وكانوا كلهم جنبه. وبعدين الدكتور كتبله على خروج وروح البيت. ورأفت وغرام كانوا بيروحوا يساعدوا إلهام ويرجعوا آخر النهار. وأحمد كان بيروح يقعد مع سيردار طول النهار برضه. بعد أسبوعين عدوا وبدأ سيردار يتحسن نهائي. *** كان فيه اجتماع في مكتب إبراهيم.
"المهمة دي خط'ر وأي غلطة فيها هتدمر كل حاجة. دي ما'فيا عالمية ولازم نوصل لرئيس الما'فيا الحقيقي في أسرع وقت. وجالنا أوامر عُليا بإن المهمة دي هيطلعها القيصر والمارد والوحش والشبح. وبما إنكم اتجمعتوا كلكم مع بعض في عملية واحدة ده يوضح مدى خطو'رة العملية وأهميتها." "أومال فين الشبح؟ "هو زمانه جاي وعارف كل حاجة عن العملية، متخافش. يلا يا شباب، كل واحد على مكتبه الملف اللي فيه كل المعلومات عن المهمة دي، اتفضلوا."
خرجوا من المكتب، بس فجأة رسلان وقف بصدمة وزهول. "انت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!