رسلان كان بيصلي ويدعي لغرام تقوم. خلص صلاة وفضل قاعد على المصلية مش عارف هيحصل له إيه لو جرالها حاجة لا قدر الله. فاق من سرحانه على الشاب بيطبطب على كتفه: "ربنا استجاب ليك ولدعائك، فاقت وبتسأل عنك". رسلان الفرحة اترسمت على وشه، اللي نور من السعادة. قام بسرعة خبط على باب الأوضة ودخل. بص لها جامد وعيونهم اتقابلت في نظرة طويلة. رسلان كل اللي شاغل باله إنها فاقت، وغرام اللي شاغل بالها رد فعله بعد ما عرف إنها "الوحش".
رسلان: "حمد الله على سلامتك يا غرامي". غرام: "الله يسلمك". رسلان: "حاسة بتعب أو حاجة؟ غرام: "لأ الحمد لله". الشاب: "مش هينفع تفضلوا هنا أكتر من كده، الإرهابيين قالبين الصحرا عليكم، لازم تتحركوا دلوقتي. فيه عربية مستنياكم بره". غرام بصت للشاب جامد، ورسلان قام وكان هيشيل غرام. غرام: "أنا هقدر أمشي". وقامت وهي بتحاول تمشي وكانت هتقع. رسلان لحقها وسندها.
خرجوا بره وكان فيه عربية واقفة قدام الكوخ. رسلان ركب غرام وركب وساق العربية. كانت نظرات غرام على الشاب متشالتش عنه لحظة. وقبل ما رسلان يطلع بالعربية، الشاب بص لغرام وهز راسه بمعنى أيوه، وغرام ابتسمت له. غرام: "روح بيت عاكف". رسلان بص لها بضيق وغضب: "أفندم؟ غرام: "أنا على طول بخرج من عند روان، وزمان علي مستنيني وقلقان عليا جامد". رسلان: "تمام".
وساق على هناك فعلاً. بعد ساعة كانوا وصلوا. نزل رسلان وسند غرام وطلعوا على السلم. خبط على باب روان، فتحت وأول ما شافت غرام كده صوتت. وطلع على صوتها مامتها وجنات وأحلام وأميمة صحابهم، وعلي وعاكف. روان: "إيه اللي حصلك يا غرام؟ مالك يا حبيبتي؟ علي: "إيه ده؟ مالها غرام يا رسلان؟ رسلان: "فيه واحد طعنها بسكينة". وللحظة افتكر هي مين، بعد ما كان قلقه وخوفه عليها نساه.
أم عاكف: "تعالي يابنتي ادخلي على السرير جوه، دخلي أختك يا علي". علي: "حاضر". علي دخلها ونيمها على السرير وقعد جنبها. صحابها الأربعة. أميمة بدموع: "ألف سلامة عليكي يا غرام". أحلام بمرح بتحاول تغير مود الكآبة: "تعيشي ومتاخديش غيرها يا وحش". غرام: "تسلمولي يابنات والله". ووجهت كلامها لأميمة وأحلام: "انتوا جيتوا إمتى من لبنان؟ أميمة: "جينا انهارده الصبح". غرام: "وكانت الزيارة عاملة إيه بعد مرات الأب؟
أحلام: "مرات أبونا دي طلعت جامدة يابت يا غرام، أقسم بالله أبويا ده بيفهم". أميمة: "بيئة أوي". فضلوا يتكلموا ويهزروا شوية. والباب خبط ودخل رسلان بعد ما أذنوا له يدخل. قعد على كرسي جنب السرير. رسلان: "عاملة إيه؟ غرام: "الحمد لله". رسلان: "عايز أتكلم معاكي شوية". جنات: "طب يلا إحنا يا بنات نساعد ماما في تجهيز الغدا". خرجوا البنات وسابوا رسلان وغرام. رسلان: "إزاي أنتِ الوحش والملف فيه اسم عاكف وصورته؟
غرام: "الإدارة حاطة ملف فيك عشان محدش يقدر يعرف مين الوحش الحقيقي". رسلان: "مين من أهلك غير علي عارف بالكلام ده؟ غرام: "بابايا". رسلان: "أنا عايزك تسيبي الشغل ده". غرام ببرود: "تمام، هسيبه بس أنت كمان تسيبه". رسلان: "أنتي حياتك دايماً معرضة للخطر وأنا مستحملش فكرة إني ممكن أخسرك في أي وقت". غرام: "وأنت كمان حياتك معرضة للخطر وأنا مقدرش استحمل فكرة إني أخسرك في أي وقت". رسلان: "لأ طبعاً، أنا شغلي بعيد عن أي مخاطر".
غرام باستهزاء: "آه صح، بأمارة الألمان". رسلان بتنهيدة: "أنا راجل". غرام: "وأنا ست بميت راجل". رسلان: "وأنا مقبلش إن مراتي تشتغل شغلانة خطر زي دي". غرام ببرود: "وأنا مش مراتك". رسلان: "هتكوني بإذن الله". غرام: "لو أنت قبلت بطبيعة شغلي وقتها بإذن الله هكون، لكن رفضت يبقى أنت كمان مرفوض". رسلان بصدمة: "يعني إنتي بتفضلي الشغل عليا؟ غرام: "زي ما أنت فضلت شغلك عليا برضه".
رسلان: "غرام أنا بحبك وعايز نعيش حياة طبيعية مرتاحين من غير مشاكل من مطاردات". غرام: "وأنا كمان بحبك يا رسلان، وبجد لو عايز نعيش حياة طبيعية يبقى إحنا الاتنين نسيب الشغل ده". رسلان: "بس أنا بحب شغلي وأنا الراجل يا غرام". غرام بسخرية: "يبقى للأسف يا رسلان، طرقنا مش هتتقابل". رسلان: "ده آخر كلام عندك؟ غرام: "أيوه، ده آخر كلام عندي". رسلان: "طب تمام، عن إذنك". رسلان خرج. رسلان: "هو علي راح فين يا حاجة؟
أم عاكف: "راح البيت يعرفهم إن غرام هتبات هنا يابني". رسلان: "طب عن إذنكم". ومشي بسرعة قبل ما جد يتكلم. وصل البيت دخل وكان الكل قاعد. رسلان: "بابا، ماما، يلا هنمشي. أنا اشتريت البيت اللي في الشارع اللي ورا". أحمد: "ليه يابني؟ هو حد مننا زعلكم في حاجة؟ رسلان بضيق وغضب: "لأ ياعمي، العيب عندي أنا. لو سمحتي يا ماما لمي حاجتك انتي وبابا على أما أجهز حاجتي". وقام بسرعة دخل أوضته وبدأ يلم حاجاته. الباب خبط. رسلان: "ادخل".
علي دخل وقفل الباب: "أنا عارف انت عايز تمشي ليه". رسلان مردش، كمل اللي بيعمله حتى مبصلهوش. علي: "غرام بتحبك". رسلان: "وأنا كمان بحبها، بس هي اللي بنت بينا ألف سد. مبقيناش ننفع لبعض بالعند ده يا علي". علي: "ممكن أفهم إيه اللي حصل؟ رسلان ساب اللي في إيده وبص لعلي وحكاله الحوار اللي حصل بينهم. علي: "أنت غلطان، زيك زيها. زي ما هي عندت أنت كمان عندت". رسلان: "علي، أنا مهما كان راجل وهي بنت".
علي: "زي ما أنت ليك شغلك اللي بتحبه، هي كمان ده شغلها اللي بتحبه". رسلان بص له جامد: "علي، خلاص اقفل الحوار ده، مبقاش ليه لازمة".
جهز حاجته ووالده ووالدته كمان ومشيوا راحوا بيتهم الجديد. كان رسلان بعد تلات بنات من الخدمات ينضفوا البيت ويجهزوه. دخل أوضته وقعد على السرير وهو حاسس إنه تايه في صحرا، مش عارف الشمال من الجنوب ولا الشرق من الغرب. لأول مرة معرفته في تحديد الاتجاهات متساعدوش. حاسس بعقله مقفول وقلبه مكسور، مش عارف يعمل إيه أو يتصرف إزاي. مش قادر يصدق إن غرام فضلت الشغل عنه. دخلت مامته الأوضة بعد ما خبطت. قعدت جنبه وطبطبت عليه.
إلهام: "مالك يا حبيبي فيك إيه؟ رسلان: "الدنيا بتضيق على قلبي أوي يا أمي". إلهام: "طب ما توسع انت قلبك للدنيا". رسلان بص لها باستغراب: "أوسع قلبي للدنيا إزاي؟ إلهام بابتسامة: "إنك تستحمل ضيقها لحد ما تفرج. (ضاقت ولما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج) . لو ضاقت من الدنيا، واسعة من رحمة ربنا اللي قال في كتابه العزيز
(وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ)
. خليك واثق إن ربنا دايماً جنبك ومعاك. ووقت ما تحتاج تتكلم مع ربنا، قوم اتوضى وصلي، وقتها بتكون بين إيديه وقوله كل اللي في قلبك وانت واثق إنه هيحلها. وخليك عارف إن مهما اتأخر فرج ربنا جاي يعني جاي بإذن الله، وممكن يجيلك أحسن من اللي كنت طالبه كمان. اطلب من ربك على قد رحمته، ومش وحش إنك تكون طمعان في كرم ورحمة ربنا، ده الطمع في كرمه ورحمته حاجة جميلة أوي". رسلان بابتسامة باس راسها وايدها: "ربنا يديمك ليا يا أمي".
إلهام: "ويديمك ليا انت وأبوك، ده انتوا سندي وضهري. يلا بقى أسيبك ترتاح". وخرجت. رسلان قام اتوضى وجاب المصلية وبدأ يصلي. وأول ما سجد: "سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى. يارب ريح قلبي، يارب اجعلها من نصيبي ومتوجعنيش فيها أبدا، يارب". فضل رسلان يدعي كتير أوي. وبعد ما خلص صلاة جاب المصحف وقعد يقرأ شوية قرآن. وأخيراً حس براحة نفسية كبيرة.
باس المصحف: "قد إيه أنت دوا وشفاء للروح. سبحان من أنزلك وعظمك وحفظك". وبعدين حاول ينام بس تفكيره في غرام مش مخليه عارف ينام وعامله إرهاق. -عند غرام كانت نايمة على السرير وروان نايمة جنبها. بس غرام مش نايمة، بتفكر. (يعني كان هيحصل إيه لو اتنازل عن غروره وتكبره ده شوية؟ لأ، وبيقولي أنا اللي فضلت شغلي عليه؟ طب ما فضلت شغلك عليا الأول؟
نفسي أفهم بيفكر بأي عقل وأي منطق اللي يخليه عايز نعيش حياة هادية ومستقرة ومش عايز يسيب شغله؟ هو شغلي أنا بس اللي هيقلل هدوئنا واستقرارنا؟ إنسان بعقلية متخلفة)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!