عني إيه مينفعش آخدها؟ دي بقالها تلات شهور هنا، الناس تقول إيه لو عرفت إني غرام القاضي في مصحة عقلية. الدكتور بخوف: يا بدر بيه، المدام أعصابها تعبانة. وأخيرًا بعد مدة من العلاج بقت تتكلم، وإن شاء الله قريب تطلع. بدر بمقاطعة: مفيش الكلام ده، الموضوع منتهي. غرام هتخرج معايا النهارده. وأنا هعرف آخد بالي منها وهجيب لها ممرضين ياخدوا بالهم منها. خلاص يا دكتور، مستغنيين عن خدماتك.
الدكتور بخوف وارتباك: مهو… مهو حضرتك بالذات مينفعش تقعد معاها. دي بتخاف من وجودك. بدر مسك الدكتور من قميصه بعصبية وبصله بصه ترعب وقال: وإيه… بتخاف مني؟ وإيه كمان؟ وكمل من بين أسنانه: الأحسن إنك كمان تخاف. يا دكتور، خاف على المستشفى بتاعك، وخاف على نفسك وعلى أولادك كمان. وغرام تطلع معايا النهارده. الدكتور بلع ريقه برعب وقال: تمام، هتخرج… هتخرج مع حضرتك النهارده.
بدر سابه وابتسم وقال: برافو عليك، كده أحبك. يلا، عايز أروح أقولها إننا خارجين. الدكتور برعب: بلاش حضرتك تدخل. بدر بسرعة: غرام مراتي. مش بس هدخل آخدها، ده كمان هتفضل معايا في بيت واحد وفي أوضة واحدة كمان. ولازم تتعود. إنت متشغلش بالك، أنا هعرف أتصرف معاها. الدكتور كتب لها على شوية مهدئات، ووصى بدر على شوية حاجات يعملهم، وأمر إنهم يجيبوها على مكتبه علشان تقابل بدر وتخرج معاه.
في مكان تاني، وتحديدًا قصر القاضي، كان واقف راجل في الستين من عمره. ده يبقى محمود القاضي، والد بدر. كان واقف بيدي أوامر للخدم بتجهيز أكبر جناح في القصر لغرام وبدر. نزلت ست في الخمسينات، على قدر من الجمال والرقي. دي تبقى صفاء هانم، والدة بدر. وقالت بارتباك: عايزك يا محمود دقيقة لو سمحت. محمود بهدوء: خير يا صفاء، فيه حاجة؟
صفاء بتوتر: لأ بقى مش خير يا محمود. إنت إزاي وافقت إن بدر يخرجها من المصحة وهي لسه عيانة، وكمان بتجهز لهم أوضة واحدة؟ يا محمود، دي مش بتطيقه. أنا خايفة عليه.
محمود بضيق: أولًا، أنا كنت عايزها تكمل علاجها في المصحة. مش لإن خايف منها، بس علشان تبقى كويسة. بس ابنك اللي أصر، وإنتي عارفة إني مش بعرف أقنعه بأي حاجة، واللي في دماغه بيعمله. وحكاية الأوضة دي كمان ابنك مصر عليها. أما بنسبة لغرام، فايه اللي يخوف في وجودها يا حبيبتي؟ دي أعصابها تعبانة شوية. صفاء بقلق: ربنا يستر.
في المستشفى، بدر كان قاعد مستني غرام. واتفتح الباب ودخلت غرام بهدوء. وأول ما شافت بدر قدامها، برقت بشدة وبقت تتنفس بقوة، وملامح الغضب بان عليها جدا. وفضلت تبصله بحقد كبير. الدكتور أول ما شاف توترها ده قال بقلق: مدام غرام، بدر بيه ابن عمك جاي علشان ياخدك. بدر قال بعصبية: أنا جوزها. قولها بدر بيه جوزها. هنا بقى انفلتت الأمور، وغرام مقدرتش تتحكم في غضبها. هجمت عليه بطريقة ترعب وهي بتقول: إنت مش جوزي، إنت مش جووووزي!
وبقت تخربش وشه بضوافرها وعايزة تخنقه بأي طريقة. بدر كان ماسك إيديها بصعوبة وباصصلها بغضب و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!