وصل بدر القصر وصعد جري على أودة غرام. فتح الباب وجرى عليها عندما وجدها تبكي بشدة. قرب ببطء وقال بصوت هادئ: "غرام، انتي كويسة؟ غرام نظرت له بغضب ودموعها على خدها، وقالت بنبرة حزن وانكسار: "فك لي يدي، هموت وأعمل حمام." بدر نظر لها بحزن وفك يدها. ولسه هيتكلم، غرام جريت بسرعة على الحمام. وبدر فضل يلعن غباءه، وقال وهو بيشد شعره لورا بعصبية: "أوففف، إزاي نسيت؟ دي قالت لك من قبل ما تمشي عايزة تدخل الحمام، يا غبي."
بعد شوية، سمع صوت الميه وكانت بتستحمى. فضل مستنيها بتوتر، بس اتصدم لما شافها طالعة لافة فوطة حوالين جسمها بطريقة مغرية جداً. فضل باصص لها باعجاب واضح ومتنح فترة. غرام خدت بالها من نظراته، وقالت باستخفاف: "إيه، عاجبك قوي كده؟ بدر بلع ريقه وقال بارتباك: "كنتي قولتي لي، كنت جبت لك هدومك." قاطعته غرام بسخرية وقالت: "ليه، هو انت مش بتقول إنك جوزي ولا إيه؟ ها يا جوزي، إيه رأيك في جسم مراتك حلو مش كده؟
بدر برق بذهول وقال وهو بيحاول يشيل عينه من عليها: "اممم، احم، كويسة." غرام بجرأة غريبة قربت منه، وقفت قدامه، وقالت وهي بتشاور على نفسها: "كل ده بس كويسة؟ بدر مقدرش يمسك نفسه أكتر، وقف وشدها من وسطها وقال وهو بيحاول يهدى: "انتي عايزة إيه بالظبط؟ ها؟ مش فاهمك." غرام بصت في عينيه بغل وقالت: "عايزاك تسيبني في حالي، تسيبني أمشي من هنا، وأنا جاهزة لأي مقابل. اديني قدامك، أنا فاهمة انت بتعمل كل ده ليه، وموافقة، اتفقنا."
بدر نظر لها بذهول من كلامها، دفعها بعيد عنه واتنرفز جداً وقال: "انتي فاكرة إني مخليكي معايا علشان كده؟ إزاي تفكري كده أصلاً؟ هو أنا في نظرك رخيص أوي كده؟ غرام باستخفاف: "تؤ تؤ، انت في نظري أرخص بكتيييير من كده. بلاش تحور معايا وتعالى دغري، يعني لو مكنتش عايز كده، حابس بنت عمك وقاعد لها في أوضتها ليه؟ بصفتك إيه؟ أنا معنديش مانع، اتفضل." بدر أول ما قالت كده، نزل قلم قوي جداً على خد غرام. ومسكها من دراعاتها بقوة وقال:
"أنا جوزك، جوزك شئتي أم أبيتي، وقاعد معاكي بصفتي جوزك. ولازم تتأقلمي، يكون أريح ليكي وليا." ومسك وشها، رفعُه له بعنف وقال: "أنا لما جبتك من شقته، قلت أكيد عمل حاجة علشان تروحي معاه. غرام، متعمليش كده. بس دلوقتي عرفت إني ظلمته، وإنك أوسخ من ما كنت متخيلك بكتير." وزقها على السرير، وطلع وقفل الباب بعنف وحط عليه قفل علشان متخرجش. غرام حطت إيدها على خدها وفضلت تبكي بشدة.
بدر نزل وهو مش شايف قدامه. اتفاجأ بسحر قاعدة مع والدته. حاول يكون هادي وقال: "إزيك يا سحر؟ أنا آسف مشيت من غير ما أتكلم معاكي، بس كان فيه موضوع مهم." سحر قالت بضيق: "طبعاً طبعاً، فيه مواضيع معاك مش عريس جديد وعروستك لسه خارجة من المستشفى، وأكيد وحشاك." بدر بنرفزة: "أنا الساعة دي بالذات مش حمل تقطيع. حابة نتكلم ولا لأ؟ سحر بصت لملامحه وحست إنه مخنوق، فمرضيتش تكتر معاه، قالت بهدوء: "تمام، نتكلم." صفاء كانت هتخرج،
بس بدر قال: "خليكي انتي يا ماما، أنا وسحر هنقعد في الجنينة. حاسس إني مخنوق شوية." صفاء بخضة: "مالك يا بدر يا حبيبي؟ انت كويس، مش كده؟ البخاخ معاك؟ بدر مسك دماغه وحاسس بصداع وقال: "أنا كويس أوي يا ماما، ومش محتاج للبخاخ. لو احتاجته، هو في جيبي، متقلقيش." وطلعوا الجنينة. سحر بهدوء: "انت كويس، مش كده؟ بدر بضيق: "لأ يا سحر، أنا مش بخير أبداً. أنا محتاجلك أوي، محتاجك جنبي." وقرب منها وحضنها وقال:
"قولي إنك بتحبيني يا سحر، أنا أتحب، مش كده؟ سحر حست إنه موجوع. هي متربية معاه وعارفة لما يكون مضايق. قالت بحنية: "تتحب، بس دانت العشق اتخلق علشانك يا بدر. انت إدمان أو مرض ملوش دوا. أنا بعشقك، انت عمري كله." بدر ابتسم بسعادة، كان نفسه يسمع الكلام ده جداً. ثقته في نفسه أول مرة تتهز كده. بعد عنها وقال: "انتي اللي مفيش منك يا سحر. أنا ب... احم... بعزك جداً." سحر ضحكت بوجع وقالت: "بتعزني؟ مش قادر تقولها، مش كده؟
أنا غلطت لما فكرت إن فيه حاجة. عن إذنك." سحر كانت هتمشي، بس بدر مسك إيدها وقال: "استني يا سحر، هحكيلك كل حاجة."
في الوقت ده، غرام لبست هدومها وبقت تلف في الأوضة، عايزة تخرج بأي طريقة. فتحت البلكون، شافت البوابة مفتوحة. وبصت بعيد، شافت بدر واقف مع سحر عند مدخل القصر بعيد. صعب يشوفها. راحت ناحية الدولاب، طلعت مفارش السرير وبقت تربطهم في بعض وعايزة تهرب من البلكون بالطريقة التقليدية. وفعلاً ربطت طرف المفرش في البلكون بإحكام ونزلته علشان تنزل عليه. بدر بقى كان واقف مع سحر مضايق جداً، قال بضيق:
"بصي يا ستي، الحكاية إن غرام زي ما انتي عارفة مامتها ألمانية. ولما عمي عرف إنه هيتوفى قريب من كلام الدكاترة، طلبني أنا وبابا وأصر إني أتزوج غرام قدام شهود جواز سوري، لأنها كانت 15 سنة بس، يعني منقدرش نكتب عند مأذون. طبعاً هو كان خايف إن مامتها تاخدها معاها لما تيجي تسافر، وهو مكنش عايزها تتربى بره. أنا وبابا وافقنا علشان منفعلش. ووصانا إن أول ما تتم 18 سنة نكتب الكتاب. وده فعلاً حصل السنة اللي فاتت لما كملت السن المطلوب، بس مرضناش نقول لغرام علشان ممكن ما توافقش. وكتبنا الكتاب بالتوكيل اللي عملاه لبابا. ادي كل الحكاية. أنا وهيه زي ما كنا قبل الجواز، أخوات وبس، وده ميمنعش جوازي منك في شيء. أنا عايزك جنبي يا سحر."
سحر بتحاول تستوعب، قالت: "طب مامتها مقالتلهاش حاجة؟ بدر بغضب:
"لأ، دي كانت ست فيها العبر. زي ما تكون ما صدقت إنه مات، زي ما توقعت. حبت تمشي قبل ما يكمل شهر حتى. ساعتها غرام كانت زعلانة عليه وداخلة في اكتئاب. أول ما قولنا لمامتها إني اتجوزتها وهتفضل معايا، بس ماتقوليلهاش دلوقتي، وافقت على طول من غير حتى ما تفكر. وغرام زعلت إن أمها هتمشي وتسيبها. وقالت مش هسيب المكان اللي عاش فيه بابا. هو كمان عمي كان كلمها قبل ما يموت وقالها لو جرى له حاجة تفضل هنا متسافرش، فغرام حبت تنفذ وصيته وتفضل هنا."
سحر: "طيب والموضوع اللي خلاها بالحالة دي اللي من 3 شهور إيه؟ بدر تحولت ملامحه لغضب رهيب وقال: "الموضوع ده بالذات متتكلميش فيه خالص، تمام؟ سحر بخوف: "تمام. بس أنا لو هوافق إن خطوبتنا تستمر، يبقى عندي شرط." بدر: "شرط إيه؟ اشرطي براحتك." سحر بهدوء: "هاجي أفضل هنا عند خالتي كام يوم علشان أشوف بعيني إذا كنت بتعاملها زي أختك زي ما بتقول، ولا بتضحك عليا." بدر اتنهد وقال: "تمام، وأنا موافق."
نرجع لغرام. بعد ما نزلت، جريت على البوابة. وكان البواب بيتكلم مع زميله، فتسللت وخرجت وجريت بسرعة البرق. بعد مسافة صغيرة، اتفاجأت بعربية هشام كان جاي ياخد سحر. هشام أول ما شافها قال للسواق يوقف. هو جايب السواق لأن دراعه مكسور مش هيقدر يسوق. ونزل من العربية وقال بفرحة: "غرام، عاملة إيه؟ أنا كنت هتجنن وأشوفك." غرام بتوتر: "مش وقته يا هشام، أرجوك مشيني من هنا. أنا هاربة من بدر." هشام كأن طاقة القدر انفتحت له،
قال وهو بيبص شمال ويمين: "تعالى معايا يلا، اركبي بسرعة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!