بدر فتح عينه بصدمة وتحولت ملامحه لغضب مرعب وقال وهو يضغط على كل حرف يقوله: "أنا بدر. اسمي بدررر." غرام كانت سارحة فيه، ولما قال كده بصت فيه جامد، وأخيرًا فاقت وشافته قريب منها. زقته بقوة لدرجة إنه سند إيده على الأرض وانجرحت من الإزاز المتكسر. بدر اتعصب جدًا، وعصبيته كانت من كلامها مش من جرح إيده. مسكها بقوة من دراعها بإيده السليمة وزقها على السرير وصرخ فيها بطريقة ترعب وقال:
"انتي هتقعدي عاقلة، وإلا والله أكتفك في السرير." غرام كانت بتبص له بغضب، وعينيها بتطق شرار، ومبتتكلمش. بس لو تطول تقتله. بدر كان واقف وبيحاول يطلع الإزاز اللي دخل في إيده، وربطها بشاش عشان توقف نزيف من غير حتى ما يعقمها. جاب علبة الإسعافات وقعد جمب غرام ومسك إيدها بصعوبة لأنها كانت بتمنعه. بقى يعقم لها الجرح اللي في إيدها بهدوء. هي كمان استسلمت وسابت إيدها. بدر قال بهدوء: "بتوجعك؟
غرام كانت بتبص له بكره مع استغراب ومبتردش. بدر ربط إيدها وقال: "على العموم أحسن لما توجعك عشان تاخدي بالك من تصرفاتك." هنا غرام شدت إيدها من إيده بعصبية. بدر وقف كان رايح البلكون يشم شوية هوا، بس وقف مكانه بذهول لما أخيرًا اتكلمت وقالت بعصبية: "انت رابطني كده ليه؟ افرض حبيت أروح الحمام." بدر التفت لها، وظهرت على وشه ابتسامة بسيطة مقدرش يمنعها. قرب عليها وقال ببرود بيحاول يظهره: "عايزة تفكيها؟ غرام بضيق: "أيوه."
بدر بهدوء: "ليه؟ غرام بعصبية شديدة: "هو إيه اللي ليه؟ هو أنا حيوانة عشان تسلسلني كده؟ وحاولت تهدى، خدت نفس، وغمضت عينيها وفتحتهم وقالت بهدوء: "عايزة أدخل أستحمى وأغير الهدوم دي." بدر قال بهدوء: "تمام، هفكك تستحمي. هتحتاجي مساعدة؟ أدخل معاكي؟ غرام اتعصبت جدًا وقالت بضيق شديد: "تدخل معايا فين؟ الحمام؟ وهتدخل معايا بصفتك إيه أصلًا؟ بدر اتنرفز وقال بعصبية: "بصفتي جوزك، لو مش واخدة بالك." غرام زقت الفازا من على الكمودو
كسرتها وقالت بعصبية ترعب: "متقولش الكلمة دي. أنت مش جوزي. أنت مش جوزي. أنت واحد حيوان وقذر. بكرهك، أنا بكرهك بكرهك." وضمت نفسها بإيديها وبقت ترتعش وتبكي بشدة. بدر كان في قمة غضبه، بس حاول يهدى عشان حالتها. قال بهدوء:
"أنا جوزك يا غرام، سواء حبيتي أو لأ، مش هيغير من الواقع شيء. أنا هنزل تحت معايا حاجة مهمة. افضلي هادية يا غرام، بدل ما أخلي لك الأوضة زي العنبر اللي كنتي فيه مفهاش غير سرير. أنا مش عايز أتعامل معاكي على إنك... وسكت. غرام رفعت عينها له وقالت بدموع: "مجنونة، مش كده؟ لا عادي على فكرة، أنا عارفة إني اتجننت، والبركة فيك."
بدر بص لها ومقدرش ينطق. طلع من الأوضة بضيق، حاسس إنه مخنوق. طلع بره القصر كله ووقف في الجنينة بيحاول ياخد نفس. فضل يفكر في كلامها ونظرات الكره اللي في عينيها، بس حاول يبعد الأفكار دي عنه وركب عربيته ومشي. بدر نزل عند فيلا فخمة جدًا ودخل على طول. "الخدمة: حضرتك عايز مين؟ "بدر: قولي لكمال بيه، بدر بيه عايز يقابلك." بدر قعد بهدوء وثقة. الخادمة نادت كمال بيه. نزل من على السلم راجل في الخمسين من عمره وقال بنبرة استهزاء:
"أخيرًا بدر بيه كلف نفسه يجي يعتذر." بدر ابتسم وقال ببرود: "مين اللي قال إني جاي أعتذر يا كمال بيه؟ أنا جاي عشان نتفاهم بالعقل. حضرتك ألغيت العقود، تمام، مفيش مشاكل. أنا قادر أمول المشروع كله، بس اللي يلغي عقود في نص المشروع يبقى عنده أسباب مقنعة، مش كده ولا إيه؟ كمال بنبرة غضب: "وأنت شايف بقى إن مفيش أسباب؟ رابط بنتي جنبك وأنت متجوز بنت عمك وتقولي مفيش أسباب؟ بدر بنفس البرود:
"أيوه. وإيه دخل الشغل اللي بينا في كده بقى؟ وكمل بنبرة تحذير: "لازم تعرف يا كمال بيه إن خسارتك هتبقى أكبر بكتير من اللي هخسره أنا. يعني تخيل كده لو حد بلغ عن التهرب الضريبي اللي قيمته ملايين، هتعمل إيه وقتها؟ ده غير شوية أمور تانية خارجة عن القانون أصلًا." وابتسم لما شاف الخوف على ملامحه وقال: "ها؟ نتفاهم ولا إيه؟ كمال بلع ريقه بخوف وقال: "أنت بتهددني؟ بدر باستفزاز:
"قديمة أوي الجملة دي ومتكررة. المفروض أرد بجملة زيها وأقولك لأ، أنا بحذرك. بس لأ، أنا بهددك، مش بس بهددك، كمان هنفذ، وأنت أكتر واحد عارفني." كمال بخوف شديد: "يا بدر يا بني، سحر دي بنت خالتك، الله يرحمها، ومتربية معاك وبتحبك من زمان وانجرحت باللي عملته. وهي أصرت ألغي العقود. بس ولا تزعل، أنا هحاول أقنعها." بدر بسرعة: "تؤ تؤ تؤ. أنت متحاولش في حاجة. بكرة تيجي الشركة تصلح اللي عملته، وسحر سيبها لي أنا، هراضيها."
كمال كان هيتكلم، بس قاطعه نزول ابنه هشام، شاب متوسط الجمال، وسيم نسبيًا، عمره ٢٧ سنة. هشام ببرود: "أهلاً بالباشا، جاي ليه؟ كمال بمقاطعة: "خلاص يا هشام، أنا وبدر اتفاهمنا. خلاصة." هشام بغضب: "اتفاهمتوا على إيه؟ البني آدم ده ملوش كلام معانا تاني. كان بينا وبينه خالته وماتت، وخطوبة واتفضفصت. نبقى كده خلصنا بعد ما طلع متجوز غرام وقرطسنا كلنا." بدر باستفزاز:
"أولًا، اسمها غرام هانم، ويستحسن لو تغير الصيغة أصلًا ومتنطقش اسمها، يعني تقول متجوز بنت عمه مثلًا. ثانيًا بقى، إيه قرطسنا كلنا دي؟ هو أنت زعلان عشان طلعت متجوز، ولا عشان متجوز غرام تحديدًا؟ هشام اتنرفز جدًا وقال: "وهزعل على اللي اتجوزتها ليه؟ هي بتعشقك مثلًا؟ دي لما عرفت بجوازك منها دخلت مصحة. يعني عمرها ما هتكون ليك. بكرة تطلق منك أصلًا، مستحيل تفضل مع واحد مريض زيك." بدر اتضايق من كلامه، لبس نضارته واتوجه
ناحية الباب وقال ببرود: "بكرة تشوف إذا كانت هتفضل مع واحد مريض زيي ولا لأ." بدر كان هيخرج، بس وقف مكانه لما هشام قال بزعيق: "مش عارف جايب الثقة دي منين؟ ولا نسيت إنها عشقت غيرك وجبتها من حضنه كمان؟ بدر ضم إيديه بغضب أعمى، وكأن بركان انفجر في صدره. هجم على هشام بدون مقدمات، وفضل يضربه. نزله على الأرض على بطنه، وماسك دراعه بقوة، ودايس برجله على رقبته بغضب وشدة.
كمال بقى يترجاه يسيبه، لدرجة إنه بكى قدامه لما شاف ابنه خلاص بيطلع في الروح. بدر قال بغضب وسخرية: "لولا دموع باباَك غالية عليا، كان زماني بعتك تسأله حصل له إيه لما جبته من عنده." وكمل وهو بيضغط على كل حرف بيقوله: "غرام متجيش حتى في بالك. واللي هعمله دلوقتي مجرد تذكير." وشد دراعه على جنب بعنف، فـ اتكسر. هشام صرخ من شدة الألم، وبدر ابتسم بغل وقال: "ابقى طمني على دراعك يا إتش." وسابه وخرج زي الإعصار.
أول ما خرج قابل سحر في الجنينة. حاول يهدى وابتسم بسرعة وقال: "إيه الجمال ده كله؟ سحر دي تبقى خطيبة بدر، بنت جميلة، طويلة، وجسمها متناسق، عمرها ٢٥ سنة، وبتحب بدر جدًا. سحر بعصبية: "انت إيه اللي جابك هنا بعد اللي عملته؟ بدر بابتسامة برود: "عملت إيه يزعل القمر كده؟ سحر باستغراب من بروده: "بقى مش عارف عملت إيه؟ بقى تخطبني وتمثل عليا، وأنت متجوز حتة العيلة دي، ويا ريتها حبتك كمان."
بدر اتعصب لما قالت كده، كان هيرد، بس جاله تليفون. بدر حاول يهدى وقال: "ألو؟ أيوه يا ماما؟ صفاء بقلق: "أنت فين يا بدر يا ابني؟ تعالى شوف غرام." بدر بقلق: "مالها غرام؟ صفاء: "عمالة تصرخ بتقول عايزة تدخل الحمام، وأنت رابط إيدها في السرير وقافل عليها الأوضة كمان. كنت سبت المفتاح معايا." بدر ضرب على جبينه وقال بقلق: "يا خبر! ده أنا نسيت! جاي حالا." وطلع ركب عربيته من غير حتى ما يكلم سحر أو يعتذر لها.
سحر بصت لطيفة بدموع وقالت: "حتى مكلفش نفسه يعتذر، إنو هيمشي. المهم الست غرام." بدر وصل القصر وطلع جري على أوضة غرام، وأول ما فتح الباب و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!