بدر شدها من شعرها بعنف وقال بغضب مرعب: "هو أنا كل يوم هجيبك من شقة واحد يا روح أمك؟ غرام بصتله بحده وقالت بغضب: "إيدك يا حيوان، أنت إيه ماسك بقرة؟ بدر فضل شاددها بغضب وطالع بيها من الشقة وبيقول: "أنتِ لو بقرة كنت دبحتك وخلصت. اطلعي يلا! غرام ركبت العربية وعصام كان سايق. بدر قال بزعيق وغضب: "بسرعة على القصر يا عصام." غرام بكت بشديد: "انت إيه يا أخي! أنا لو بفهم في حم...
مار كان فهم. بكرهك، مش بطيقك، كرهت الدنيا بسببك. سيبني في حالي بقى! بدر لقى صوتها عالي جداً وخاف حد ييجي يسأل، قال بهدوء: "حاضر يا غرام، هسيبك. تمام، بس شوفي البرفان ده ماما بعتتهولك." غرام بصت للعلبة اللي في إيده باستغراب وقالت بعدم فهم: "برفان؟ برفان إيه؟ بس بدر ساب دماغها بسرعة وشممها من العلبة اللي في إيده بالعافية.
غرام ابتدت تهدى وحست بدوار وغابت عن الوعي بسرعة. بدر شدها ليه، حط دماغها على كتفه وراحت في دنيا تانية. عصام قال بخضة: "إيه اللي حصل؟ عملتلها إيه؟ بدر بص لها بهدوء وقال: "ولا حاجة، ده مخدر، متقلقش. شوية وتفوق. اطلع يلا على القصر، بابا خايف عليها جداً." في القصر كانوا قلقانين جداً على غرام، واتفاجأوا ببدر داخل وشايلها على إيده. محمود بخوف: "مالها يا بدر؟ ... لقيتها فين؟ حصلها حاجة؟ مترد عليا يا بدر."
بدر كان طالع السلم وقال: "هي كويسة يا بابا، نايمة شوية. هبقى أقولكم كل حاجة، متقلقوش." وطلع من غير ما يفهمهم حاجة. سحر كانت واقفة متغاظة جداً وطلعت أوضتها لأنها هتفضل في القصر زي ما اتفقت مع بدر. بدر دخل الأوضة ونيمها على السرير وقعد جنبها. حاسس بأكتر من شعور، حاسس بغضب منها وخوف عليها وحزن على حالها. فضل واقف في البلكونة يشم شوية هوا لحد ما حس بصوتها المرهق بتمتم بتعب شديد. بدر دخل وقف قصادها وقال:
"حمد الله على السلامة يا غرام هانم." غرام بصت حواليها وقالت بتعب: "أنت... جبتني... القصر تاني؟ بدر باستهزاء: "أومال هوديكي فين تاني؟ ... آه، مانتي مش متعودة على القصور... متعودة على الشقق المفروشة اللي كل يوم فيها واحدة رخيصة زيك." غرام ضحكت ضحكات مرهقة وحاولت تقعد وبصتله بسخرية وقالت: "هو أنت مش بتقول إنك جوزي يا بدر؟ بقى إزاي فيه راجل يقبل على نفسه يعيش مع واحدة رخيصة بتاعت شقق؟ ها، أنا أقولك إزاي...
لأنك أصلاً مش راجل ولا عمرك كنت ولا هتكون." بدر اتعصب بطريقة ترعب، شدها من شعرها بعنف وقال: "مش واحدة زيك اللي هتقيمني أصلاً. مش محتاج رأيك فيا. لازم تعرفي إني مستحمل قرفك عشان عمي وصاني عليكي، غير كده أنا كنت حرقتك عايشة." وزقها بعنف على السرير. غرام وقفت وقربت منه وبصتله بحدة وقالت: "وأنت كده بتنفذ وصية عمك، يعني كده أنت واخد بالك مني بقى؟ على كده أنا مبسوطة ومش ناقصني حاجة زي ما عمك وصى."
بدر حس بحزن من كلامها بس مردش، سكت وحاول يهدى. بقى يقرب منها بطريقة تخوف وغرام كانت بترجع لورا بخوف من نظراته. وقال: "كنتي بتعملي إيه في شقة هشام؟ قضيتوا اليومين دول إزاي؟ كان بيبات فين وأنتي كنتي بتباتي فين؟ قرب منك صح؟ احكيلي يا غرام، بدل ما هعرف لوحدي وساعتها متعرفيش هعمل إيه فيكي وفيه." غرام لزقت في الحيط برعب وقالت بتهته: "أنت... أنت عرفت إزاي إنها شقة هشام؟ ... على فكرة هو كان يعني...
بدر قاطعها بعصبية شديدة وضرب على الحيط وراها بغل وقال: "مش ده سؤالي. سألتك قضيتوا اليومين اللي فاتوا إزاي؟ ردي على قد السؤال." غرام بلعت ريقها بتوتر وقالت بعصبية مصطنعة: "معملناش حاجة، هنعمل إيه يعني؟ هو مجاش الشقة أصلاً وأنا كنت لوحدي." وبدر ابتسم بهدوء يخوف وقال: "تمام، أنا هعرف منه هو." وتوجه ناحية الباب. بس غرام جريت وقفت قدامه وقالت بخوف: "هتعرف منه إزاي؟ هتروحله البيت يعني؟ بدر ابتسم وقال:
"تؤ تؤ، اللي فهمتيه صح. هو عندي، أصلي أنا وأنا طالع أجيبك لقيتو نازل، فحلفت عليه ليشرب شاي، ميصحش ينزل كده من غير ما يشرب حاجة." غرام برقت برعب حقيقي وقالت: "هتعملوا إيه ها؟ ... أنت مش هتأذيه؟ بدر بابتسامة مستفزة: "لا متقلقيش، هيشرب شاي بس مش هغديه، دا مهما كان ابن خالتي." غرام نزلت على ركبها ومسكت إيده وبقت تبكي بشدة وتشهق وتقول وسط دموعها: "أبوس إيدك... اقتلني أنا... أنا مش قادرة على ذنب تاني...
سيبوه انبى يا بدر... أبوس رجلك تسيبوه. والله... والله ما عملنا حاجة... والله ما قعد معايا أصلاً. حرام عليك يا بدر، قلبي واجعني كفاية." بدر نزل لمستواها وهو بيتقطع حرفياً وقال وهو بيحاول يمنع دموعه: "أنتِ ليه شيفاني حيوان؟ أو معنديش قلب؟ ... أنتِ مش لازم تترجيني كده." رفع وشها وقال: "أنتِ تطلبي بس يا غرام." غرام بصتله بغضب وقالت: "ما أنا طلبت قبل كده، عملت إيه وقتها يا بدر؟ فاكر عملت إيه؟
بس اسمعني كويس يا بدر، هشام لو حصلوا حاجة أنا هموت نفسي وأريح من الناس تتأذي بسببي من غير ذنب." وسابته ودخلت الحمام. بدر قام وضم إيده بغضب ونزل وقفل عليها الباب بعد ما قفل البلكون بالمفتاح عشان متحاولش تهرب تاني، وطلع من القصر واتوجه للمكان اللي حابس هشام فيه. بدر دخل المكان وهشام كان مربوط على كرسي ومضروب جامد. بدر بص له باستخفاف وقعد قصاده ببرود وقال: "ها يا اتش، طمني إن شاء الله حبيت المكان؟ أوام يكون حد هنا زعلك؟
هشام بص له وقال باستهزاء: "عارف يا بدر، أنت بتصعب عليا أوي. مش عارف توصل للي نفسك فيه، فبتطلع غضبك على ناس ملهاش ذنب. بس أوام عقلك يصورلك إني هخاف منك، أنا عارف آخرك كويس." بدر بص له بصه ترعب وقال بابتسامة خطيرة: "تؤ، متعرفش... صدقني لو تعرف آخري مكنتش هتحب تجرب أولى حتى. بس هعرفك على قد طاقتك عشان خاطر خالتي الله يرحمها." هشام كان بيصطنع القوة ومن جواه ميت رعب، خصوصاً لما بدر طلع سلاحه وبقى يعمّره ببطء وبرود قدامه.
هشام قال برعب حقيقي: "أنت... أنت هتعمل إيه؟ بدر بص له باستفزاز وقال ببرود شديد: "امممم، هقتلك. أصلي فكرت إيه أسهل حاجة لواحد جبان زيك؟ ملقتش أسهل من الموت بالنسبة للي ممكن أعمله فيك." هو أسهل حاجة. وصوب المسدس على دماغه وقال: "ها، نفسك في حاجة؟ هشام برعب: "بص، هنتفاهم... أنا عارف عايز تعرف إيه، تمام، أنا هقولك أهو...
والله ما حصل بيني وبين غرام أي حاجة، هي كانت طالعة تجري وخايفة، عشان كده خبيتها، خفت حد يأذيها وهي تعبانة، بس والله ما قعدت عندها خالص وكنت برحلها خمس دقايق وبمشي." بدر ابتسم بطريقة مش مفهومة وضرب رصاصة في رجل هشام خلت هشام يصرخ بقوة ويقع من على الكرسي من شدة الألم. بدر قال باستهزاء: "وتخبيها ليه يا هشام؟ بس عاجبك كده لما بقيت بدراع ورجل؟
يلا، المسامح كريم وأنا مسامحك لسببين، أولاً لأنك مش هتكررها تاني، وثانياً لأنك ابن خالتي برضه." وبص لواحد من رجّالته وقال: "مصطفى، ابقى ودي هشام بيه مستشفى كويس عشان رجله وخد بالك منه كويس." وبص لهشام اللي كان واقع وبينزف وبيتألم جامد وقال: "باي باي يا اتش." بدر رجع القصر واتفاجأ بغرام قاعدة معاهم تحت. قرب عليها وقال باستغراب: "أنتِ نزلتي هنا إزاي؟ غرام ببرود: "على رجلي، هنزل إزاي؟ بدر اتنرفز من برودها، كان هيتكلم
بس قاطعته والدته وقالت: "أصل يا حبيبي دكتورة غرام جات تشوفها، فاضطريت أفتح لها بالمفتاح الاحتياطي اللي سبته معايا، وبعدين غرام حبت تقعد معانا شوية، فنزلت. مفيهاش حاجة يا حبيبي." بدر قعد بهدوء وقال: "وطمنتكم الدكتورة؟ قالت أحسن إن شاء الله." سحر قالت بغيظ: "هي الدكتورة قالتلنا حاجة أصلاً؟ .. آهي اتكلمت مع غرام شوية وقالت هي هتقولكم آخر التطورات، والست غرام مقالتش حاجة، قاعدة ساكتة." غرام بصت لها بابتسامة مستفزة وقالت:
"مينفعش أتكلم في حاجة مهمة تخصني من غير ما بدر حبيبي يكون موجود." غرام كانت بتبص له بنظرات جميلة تسحر، وبدر كان متفاجأ بكلامها ورقتها الغريبة وفضل باصص لها باستغراب. وسحر كانت هتطق من الغيظ وقالت بضيق: "حبيبك؟ آه." غرام بنفس الابتسامة والهدوء قربت من بدر وقعدت جنبه ومسكت إيده وقالت: "طبعاً حبيبي."
بدر كانه اتخدر من لمستها، فضل باصص لعيونها. وأول مرة تكون بالقرب ده منه، فضل سارح في جمالها وكأن مفيش حد غيرهم. فاق على حمحمة غيظ من سحر. بدر سحب إيده من إيدها بهدوء وقال بجدية بيحاول يفتعلها: "احم، وو... قالت إيه الدكتورة بقى؟ إيه الموضوع اللي مستنياني عشان أقوله؟ غرام برقة: "كانت بتطمني على ابننا يا حبيبي." الكل برأ بذهول، وبدر قال باستغراب شديد: "ابن إيه؟ غرام بابتسامة: "ابننا يا عمري، مش أنا حامل و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!