الفصل 7 | من 34 فصل

رواية غرام الفصل السابع 7 - بقلم زهراء الربيع

المشاهدات
16
كلمة
1,703
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

ابتسمت غرام وقالت: "ابننا يا عمري، مش أنا حامل." نظر إليها بدر باستغراب، غير فاهم لما تقصده. سحر كادت أن تقع من طولها، وقالت: "حامل؟ حامل إزاي يا بدر؟ نظرت غرام إليها باستفزاز وقالت: "هو إيه اللي إزاي؟ هو أنا متجوزة راجل ولا رجل كنبة؟ واحدة متجوزة طبيعي تكون حامل." نظرت إلى بدر وقالت: "مبروك يا قلبي." تنرفزت سحر جداً، شدت بدر عليها وقالت بعصبية: "يعني إيه الكلام ده بقى؟ ها؟ انت مش قلتلي إنكم عايشين إخوات؟ مسح بدر على

وجهه بضيق ونفاذ صبر وقال: "وانتي مصدقة كلامها يعني؟ دي رجعت البيت من تلت أيام، الدكتورة عرفت إنها حامل في تلت أيام؟ شغلي مخك يا سحر." نظر إلى غرام بغيظ وقال: "كفاية عليا مجنونة واحدة." ابتسمت غرام ولا كأنهم يقولون فيها شعراً، وقالت: "مقبولة منك يا حبيبي، بس ده مش جنان ولا بهزر، أنا فعلاً حامل."

نظرت إلى سحر وقالت: "أولاً يا سحر، أنا حامل من تلت شهور، مش من تلت أيام. يعني من قبل ما أدخل المصحة. ومرضتش أقول لبدر، قلت يعرف لما أخرج عشان يفرح أكتر." "وثانياً بقى، هو أي حاجة بدر يقولها تصدقيها على طول؟ في راجل يكون متجوز واحدة في جمالي سنة كاملة وعايشين إخوات؟ واحدة في ذكائك تصدق الكلام ده؟ صدمت سحر وقالت: "يعني إيه؟ يعني بيضحك عليا؟ يعني إنتي كنتي عارفة إنكم متجوزين؟ ضحكت

غرام بضحكة خفيفة وقالت: "طبعاً يا حبيبتي عارفة، أمال هيتجوزني من غير ما أعرف؟ بس إنتي اللي غلطانة بتصدقي بسرعة. يعني أنا مثلاً، ديما يقولي يا حبيبتي، إنتي الوحيدة في قلبي. سحر دي جواز بزنس مصلحة، يعني أروح أصدقه على طول؟ لا طبعاً، الرجالة ملهاش أمان." بدر كان واقف هيتجنن من كلامها، بس بيحاول يسيطر على نفسه. سحر قربت منه وقالت بدموع: "أنا غلطانة إني صدقتك." قلعت الدبلة ورمتها في وشو وجريت على فوق تلم هدومها.

بدر كان باصص لغرام بغيظ وغضب، ولسه هيتكلم. غرام قالت: "قديمة قوي رميت الدبلة دي. يلا، خدت الشر وراحت، ولا يهمك يا عمري." تقدم بدر عليها بطريقة ترعب وقال: "إنتي... قاطعته غرام وقالت بسرعة: "عن إذنك يا ماما صفاء، هطلع أرتاح عشان دايخة." وطلعت بسرعة تحت نظرات بدر المصدوم منها حرفياً. ضم بدر يديه بغضب وحاول يهدى وياخد نفس. وكان طالع ورا سحر، بس أمه مسكت إيده وقالت: "استنى يا بدر، مراتك حامل فعلاً؟

إنت كنت عارف إنهم متجوزين؟ أخذ بدر نفس بضيق وقال وهو بيحاول يكون هادي: "إنتي كمان هتصدقي الجنان ده يا ماما؟ عن إذنك، هطلع لسحر أراضيها ونتكلم بعدين." وطلع ورا سحر على أوضته. أول ما بدر طلع، لقى باب أوضة سحر مفتوح. دخل لقاها بتلم هدومها في الشنطة بسرعة وبتبكي وفي قمة التوتر. تنهد بدر بضيق وقال: "بتعملي إيه يا سحر؟ نظرت إليه بغضب وقالت: "أكيد شايف بعمل إيه."

ابتسمت بسخرية وقالت: "انهارده قلت لبابا يبعتلي حاجتي مع السواق، كنت فاكرة إني هفضل كتير على ما أعرف حقيقتك." قال بدر بضيق: "أنا مش فاهم إزاي بتكدبيني وبتصدقي غرام، وإنتي عارفة إنها تعبانة ومش مسؤولة عن كلامها." قربت منه سحر وقالت بغضب: "لأ يا أستاذ، كلامها مش كلام واحدة مجنونة أبداً. ده أنا اللي مجنونة لأني صدقتك. هي معاها حق، إزاي أمنتلك أصلاً." قال بدر بنرفزة: "أنا مش فاهم إيه اللي يخليكي تصدقي كلامها أصلاً؟

مفيش سبب واحد يخليكي تصدقي الهبل ده." نظرت سحر في عينيه بتحدي وقالت: "لأ فيه... فيه أسباب، وأولهم عنيك يا بدر. أنا أكتر واحدة بتفهمك من عنيك، ومش محتاجة أسباب أكتر." كملت بدموع: "عينيك بشوف فيهم نظرة ليها، مش بشوفها ليا أو لأي بنت غيري. حتى نظرتك ليها لما مسكت إيدك أو حتى وهي بتتكلم، غير لما بتبصلي. أنا حاسة إن اللي قالته كله صح. كلامها بالنسبالي مقنع أكتر من كلامك." مسحت دموعها وشدت الشنطة، وكانت هتنزل.

بدر مسكها من دراعها وقال: "تفكيرك كله غلط، صدقيني يا سحر. أنا بجد بحتاج لوجودك ومقدرش على بعدك. إنتي اللي مهونة عليا حياتي. أنا برتاح وإنتي جنبي." ابتسمت سحر وسط دموعها وقالت: "قلت كلام كتير يا بدر، ومقدرتش تقولها. مقدرتش تقولي بحبك. عمرك ما قلتها، وأنا كنت دايماً أسأل نفسي ليه مقولتهاش أبداً؟

وأرجع أقول: معلش، مانتي عارفة بدر مبيعرفش يعبر. بس لأ، الموضوع مش كده. كل الحكاية إنك عمرك ما حبيبتني زي ما قلت. بترتاح معايا، وأنا مش ناقصني حاجة عشان أكملك. اللي ينقصك من غرام، وأكون دوا لجروحك. أنا إنسانة، مش مرهم فولتارين يا بدر." قالت كلامها ونزلت بسرعة من غير حتى ما تديه فرصة يتكلم. نزلت سلمت على خالتها وطلعت بقلب مكسور والدموع على خدها. عصام كان جاي لبدر وشافها خارجة منهارة. جري وراها وقال: "سحر، فيه إيه؟

مالك؟ اتخانقتي مع بدر ولا إيه؟ نظرت إليه سحر بدموع وقالت: "ممكن توصلني يا عصام؟ مش قادرة أوقع." رد عصام بسرعة: "طبعاً اتفضلي." وطلعت معاه وهي مجروحة جداً، وفضلت طول الطريق سرحانة ومش بتتكلم خالص. زعل عصام عليها جداً، حاول يخليها تتكلم. قال: "احم... أنا عارف إني مينفعش أدخل، بس كل شيئ وله حل. مفيش حاجة تستاهل كل الحزن ده." تنهدت سحر بحزن وقالت: "لأ فيه...

فيه حاجات كتير تستاهل الحزن. ويا ريت حتى الحزن بيحلها. إنت بس اللي مجربتش يا عصام. مجربتش تدي كل مشاعرك لإنسان، ويديها لحد غيرك. إحساس صعب قوي." تنهد عصام وقال: "أكيد صعب، بس مش مستحيل يا سحر. والإنسان ربنا أكرمه بنعمة النسيان. وبكرة تنسي أي وجع وتعيشي الحياة اللي تستاهليها." نظرت سحر إليه وقالت: "بدر بيحبها، مش كده يا عصام؟ توتر عصام وقال وهو مركز على الطريق: "تقصدي مين؟ قالت سحر بحزن: "قصدي غرام، بيحبها."

قال عصام بارتباك: "ليه؟ هو قالك حاجة؟ يعني أنا مش عارف بتسألي ليه؟ نظرت سحر قدامها وقالت بحزن شديد: "خلاص يا عصام، مش مهم. أنا فهمت كل حاجة." بعد شوية صغيرين، وصلت بيتها ونزلت وقالت: "شكراً يا عصام. وأه، قول لصاحبك إني مش هخلي بابا يلغي العقود معاه تاني، فمفيش داعي يجي يضحك عليا بكلمتين. شغله هيفضل ماشي وربنا يوفقه." ومشيت بسرعة، وعصام كان باصص لطيفها بحزن شديد.

في القصر، كان بدر رايح جاي بغضب، بيحاول يهدى قبل ما يدخل عند غرام. حاسس إنه هيتجنن من الغيظ من حركاتها. أخذ نفس وحاول يكون هادي ودخل، لقاها نايمة على السرير بهدوء. وقف بدر قدامها وقال بعصبية: "قومي يا هانم، مفيش داعي للتمثيل. عارف إنك صاحية." قعدت غرام وبصت له بحدة وقالت بغضب: "اللهم طولك يا روح، عايز إيه؟ ابتسم بدر بسخرية وقال: "اممم، دلوقتي عايز إيه؟ ومسدرة الوش الخشب ومش طايقالي كلمة؟

ومن شوية يا حبيبي يا عمري وبتتسرحي؟ البنت أهي طفشت. ارتاحي." بصت له غرام بقرف وقالت: "وإيه اللي يريحني في إن حبيبة القلب تطفر، ولا تموت حتى؟ أوكنش بغير عليك وأنا مش واخدة بالي؟ ما إن شاء الله تولعوا إنتو الاتنين." مسكها بدر من دراعها بغضب وقال: "ولما إنتي مش بتغيري ومش هامك أنا أو هي، عملتي الفيلم ده ليه ها؟ نفضت غرام إيده بغضب وقالت: "أنا مش عاملة أفلام، أنا قولت الحقيقة." قال بدر بعصبية: "بت انتي اتعدلي وردي كويس."

شدها من وسطها بقوة وقال: "وبعدين يا حلوة، لو نفسك تبقي حامل، قولي. دي سهلة أوي." فكّت غرام إيده بصعوبة وقالت بحدة: "أولاً، جسمي ده لو هحرقه مش هتلمسه. الموت أهون عليا من إن إيدك الوسخة دي تلمسني. ثانياً بقى، أنا قولت كده عشانك. عشان محدش يبصلك بصة مش تمام. الحق عليا." بص له بدر بضيق وقال: "اممم، علشاني؟ ودا اللي هو إزاي بقى؟ بصت له غرام باستفزاز وقالت: "زي ما سمعت. يعني هو عادي لما الناس تعرف إن مراتك حامل منك؟

ضغط بدر على دراعها بقوة وقال بعصبية: "يا غرام، متختبريش صبري أحسنلك." بصت له غرام بتحدي وقالت: "أنا بقول الحقيقة وبس. أنا حامل فعلاً، بس مش منك. من جوزي. حامل من عماد." برق بدر بصدمة، وتحولت ملامحه لغضب أعمى... وووو يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...