فضلت صفاء ماشيه وراه لحد ما لقيته وقف جنب بيت. البيت دا كان فيه مواشي كتير. رمى بكر الخمس ثعابين على المواشي وبعدين عاد على بيته. صفاء كانت جايبه معاها الثعبان الهادي. بعد ما بكر ما مشي، صفاء راحت عند البيت اللي بكر رمى فيه الثعابين. طلعت الثعبان الهادي وبصت في عينه وهي محتارة ومش عارفة تقول للثعبان إيه. هي أصلاً مش عارفة بكر رمى الثعابين في البيت ليه.
قالت: "أكيد عايز يطفش أصحاب البيت عشان ياخد منهم البيت زي ما عمل مع واحد قبل كده." فضلت صفاء ماسكة الثعبان ومش عارفة تفهمه إزاي ولا تقوله إيه.
بعد كده لقيت الثعبان عايزها تسيبه. فضل يروح شمال ويمين وهو في إيدها وكان شكله غضبان. صفاء سابته على الأرض. أول ما نزل الأرض، الثعبان جري بسرعة ودخل البيت. صفاء بقت واقفة مش عارفة تعمل إيه. قررت إنها تعود على البيت عشان محدش يشوفها ويتهمها بحاجة. في نفس الوقت كانت قلقانة على الثعبان الهادي وخايفة أحسن يحصله حاجة وتخسره.
قبل ما صفاء ما توصل بيتها، سمعت صوت. تقريباً القرية كلها سمعت الصوت ده، بس محدش كان يعرف هو الصوت ده إيه. فيه ناس كتير خمنوا إنه ممكن يكون صوت جن وعفاريت. لكن صفاء لما ركزت في الصوت كويس، اتأكدت إنه صوت الثعبان الهادي لأنها سمعته قبل كده لما صرخ في الأوضة عشان ينقذ ابنها. بسرعة خمنت صفاء إنه ممكن الثعبان يكون حصله حاجة وبيصرخ عشان يستنجد بيها وتروح تنقذه. فضلت صفاء واقفة قدام بيتها خايفة ومرعوبة ومش عارفة تعمل إيه.
الناس كلها خرجت من بيوتها ومش عارفين مصدر الصوت جاي منين أو هو صوت إيه ده أصلاً. بكر خرج من البيت وشاف صفاء وهي واقفة قدام البيت ولاحظ إنها خايفة. بكر بغضب وهدوء: "إنتي بتعملي إيه بره البيت دلوقتي يا صفاء؟ ومالك بتتنفضي من الخوف ليه كده؟ ما ردتش صفاء على بكر لأن عقلها وقلبها الخوف مسيطر عليهم. بتدعي في سرها إن الثعبان ما يحصلوش حاجة.
بسرعة بكر دخلها جوه البيت عشان ما حدش ياخد باله منها، خصوصاً إن بكر عارف إن الصوت اللي القرية كلها سامعاه ده يبقى صوت الثعبان الهادي. بكر بعد ما دخل صفاء جوه البيت وبكل غضب: "فين الثعبان يا صفاء؟ الصوت اللي أنا سامعه ده يبقى صوت الثعبان اللي معاكي." صفاء بدأت تهدى وتسيطر على خوفها: "الثعبان أنا كنت بأكله وفجأة خرج من الشباك وهرب. وأنا طلعت عشان أرجعه، لكن فص ملح وداب." بكر بغضب: "والمفروض بقي إني أصدق الكلام ده؟
الكلام ده تقوليه لأي حد غيري يا صفاء. أنطقي الثعبان فين وبتعملي إيه من ورايا؟ (قبل الثعبان ما يصرخ) صفاء بعد ما سابت الثعبان والثعبان دخل البيت، بسرعة الثعبان بدأ يلف في البيت كله لحد ما وصل في المكان اللي فيه الخمس ثعابين. كان حوش كبير في البيت. وكان فيه مواشي كتير. فضل الثعبان الهادي يلف حوالين المواشي ويمنع أي ثعبان من الثعابين الصغيرة إنها تقرب من المواشي. لكن صدق المثل اللي بيقول "الكثرة تغلب الشجاعة".
الثعبان الهادي ما قدرش يسيطر على خمس ثعابين. بدأت الثعابين تهجم على المواشي. الثعبان الهادي غضب وهاج وبدأ يصرخ عشان الثعابين الصغيرة تخاف منه. بسرعة أصحاب البيت صحيوا ودخلوا الحوش عند المواشي. لقوا ثعابين كتيرة في الحوش. بدأوا أصحاب البيت يموتوا في الثعابين. قدروا يموتوا أربع ثعابين. وفيه واحد من أصحاب البيت شاف الثعبان الهادي. "لسه فيه ثعبان كبير. أنا شوفته أول ما دخلت الحوش. دوروا عليه بسرعة في البيت كله."
وفضلوا يدوروا في البيت على الثعبان الهادي ما لقيهوش. قرروا إنهم يستعينوا ببكر الحاوي عشان يطلعه. وبالفعل واحد منهم راح يجيب بكر الحاوي. (رجوع عند بكر وصفاء وهما بيتخانقوا) بكر بغضب: "ما تنطقي يا صفاء الثعبان فين وبتعملي إيه من ورايا؟ لو حد في القرية حس بحاجة مش هيسموا عليا وهييجوا يطربقوا البيت على دماغنا." وقبل ما صفاء ترد، كان الباب بيخبط.
بكر بغضب وهدوء وصوت واطي: "ربنا يستر. الخبطة دي وراها مصيبة. اتفضلي بقي ادخلي أوضتك واقفيلي بابك عليكي إنتي والعيال ومهما يحصل بره ما تخرجيش." ودخلت صفاء أوضتها لكن ما قفلتش الباب. وقفت بكل خوف تشوف مين اللي بيخبط وعايز إيه. وبكر راح يفتح الباب وبكل ذكاء ومكر عمل نفسه إنه كان نايم وبدأ يتثاوب وهو بيفتح الباب. "معلش يا عم بكر أنا آسف إني صحيتك من النوم. بس فيه مصيبة عندنا في البيت." بكر وهو
بيتثاوب وبيفرك في عينيه: "مصيبة إيه؟ ربنا يستر. خير." "فيه ثعابين هجمت على البهايم عندنا في البيت. والحمد لله قدرنا نقتل أربعة. بس الثعبان الكبير بتاعهم معرفناش نمسكه. فـ عايزينك تيجي تطلعه وتقتله." بكر بغضب من جواه بس قدر يسيطر على ملامحه: "قتلتوا أربع ثعابين. طيب طمني البهايم فيه حاجة منها اتأذت؟
"لأ الحمد لله لحقناهم. الظاهر كده إن فيه بهيمة داست على الثعبان الكبير بتاعهم فـ صرخ وصحى البيت والقرية كلها. دي القرية كلها هناك عند البيت." بكر بغضب من جواه: "طيب أنا هغير هدومي وهاجي وراك. هو بيت مين؟ "بيت محمد أبو عزوز. بس بسرعة والنبي يا عم بكر قبل الثعبان ما يهرب من البيت أو يأذي حد." وقفل بكر الباب وراح لصفاء يكلمها بكل غضب.
بكر بغضب: "قسماً بالله يا صفاء أنا لو طلعت الثعبان من البيت لأذبحه قدام الناس كلها. عشان أنا حذرتك قبل كده. وحسابك معايا لما أرجع. عشان أشوف الثعبان ده خرج من البيت إزاي. ووصل للبيت اللي هو فيه ده إزاي." وسابها ومشي. صفاء مكنش هاممها تهديدات بكر سواء بدبح الثعبان أو معرفة إزاي الثعبان وصل للبيت وبوظ له اللي كان مخطط له. قد ما كان هاممها إنها تطمن على الثعبان.
لأنها سمعت اللي كان جاي لبكر وهو بيقوله إن فيه بهيمة داست الثعبان الكبير بتاعهم. وبسرعة صفاء قفلت على أولادها وراحت ورا بكر. لكن فضلت واقفة برا البيت مع الناس، لكن عينيها كانت رايحة على كل جزء في البيت. وبدأت تلف حوالين البيت وهي قلقانة على الثعبان وبتدعي إن بكر ما يلاقيهوش وإن الثعبان يكون سليم ومحصلوش حاجة. لأن صرخاته كانت بتقول إنه حصله حاجة. (جوه البيت)
بكر بدأ يدور في البيت على الثعبان. وما فيش حتة في البيت غير لما فتش فيها. وطبعاً شاف الأربع ثعابين اللي أصحاب البيت قتلوهم. وهو كان رامي في البيت خمس ثعابين. يعني فاضل ثعبان صغير والثعبان الهادي.
وبكر وهو بيدور في البيت شاف الثعبان الصغير الخامس. لكن سابه وعمل نفسه مش شايفه. لأنه كان هدفه إنه يلاقي الثعبان الهادي اللي بوظ له خطته عشان يذبحه ويخلص منه. وفي نفس الوقت ساب الثعبان الخامس يمكن هو اللي يكمل الخطة ويموت له بهيمة ولا اتنين.
وبعد ما فقد الأمل في إنه يلاقي الثعبان الهادي، قال لأصحاب البيت إنه مفيش ثعابين في البيت. وأكد لهم إن الثعبان هرب وخرج من البيت وإن البيت بقى نضيف. مع إن بكر متأكد إن البيت لسه فيه ثعبان صغير. وخرج بكر من البيت ومشي. والناس اللي حوالين البيت بدأوا يمشوا واحد ورا التاني لحد ما الناس اللي واقفة حوالين البيت كلهم راحوا على بيوتهم وناموا. لأن كل ده طبعاً حصل بعد الساعة 2 بالليل.
صفاء هيا الوحيدة اللي فضلت قدام البيت وفضلت تلف حوالين البيت وعينيها رايحة على كل مكان في البيت وهي بتدعي وحاسة إن الثعبان هيخرج من البيت في أي لحظة. وبعد ما خلاص صفاء فقدت الأمل في العثور على الثعبان. سلمت أمرها لله وقررت إنها تروح لبيتها وعيالها. وضميرها بدأ يأنبها إنها اتسببت في ضياع الثعبان اللي كان بالنسبالها طوق النجاة. ومش بس اتسببت في ضياعه، دي كمان اتسببت في أذيته واحتمال يكون مات.
وراحت صفاء البيت ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها. وأخدت عيالها في حضنها وعنيها على شباك الأوضة وبتتمنى إن الثعبان يدخل عليها من الشباك.
وخلاص صفاء بدأت تنعس وتروح في النوم وعينيها بدأت تقفل. وفجأة تتحقق المعجزة وتلاقي الثعبان داخل من الشباك. ومكنتش مصدقة وفاكرة إنها بتحلم. لكن مكنش حلم. وبالفعل الثعبان رجع ومكنش فيه أي إصابات. لأن لما صرخ مكنش فيه حاجة دايسة عليه. هو صرخ عشان يخوف الثعابين الصغيرة ويبعدهم بعيد عن البهايم.
تاني يوم الصبح بدري في البيت اللي لسه موجود فيه الثعبان الخامس. بدأ الثعبان يتحرك من المكان اللي كان مستخبي فيه. وفضل يسحف في البيت ومحدش أخد باله منه لحد ما دخل أوضة. والأوضة دي كان فيها أطفال نايمين. وعض طفلة منهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!