الفصل 15 | من 29 فصل

رواية غروب الروح الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الشيماء

المشاهدات
17
كلمة
1,804
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

كان يشعر بالقلق والغضب. كيف حدث هذا، كيف غفل عنها؟ يأنب نفسه مرة بعد مرة. فقط لو يعلم أين هي. لا، ولن يتركها أبداً. كيف اختفت هكذا؟ كيف لم تخبره؟ دخل جاد مكتبه ونظر له. عندما رآه جاد، اقترب منه وقال بلهفة وخوف: "ها يا جاد، طمني لقيتوا حاجة؟ نظر له جاد بقلق وقال: "للأسف يا ليث. لقينا الموبايل مرمي بالمكان ومدمر ومفيش أي أثر ليها." غضب ليث وأمسكه من قميصه: "انت بتقول إيه يعني إيه؟ ها؟ المى فين؟ فين أختي يا جاد؟

"ليث علشان خاطري اهدى، هنلاقيها إن شاء الله." ترك قميصه بغضب وقال: "أنا لسه هستنى. أنا هلاقيها بطريقتي. والي عمل كدا هخليه يتمنى الموت وما يطلوش." خرج بغضب من المكتب وهو يتوعد لمن تجرأ على خطف أخته. أما جاد فحاله ليس بالأفضل، فهو أيضاً يعاني، فهي من تسكن روحه، تسكن الفؤاد. صرخ بصوت عالٍ: "يا عسكري! دخل الرجل وأدى التحية وقال: "تمام يا فندم." "خد الموبايل دا. خلي حد من اللي عندنا يصلحه. وبعد ما يتصلح تجيبه بسرعة."

"تمام يا فندم." تنهد بألم: "يا ترى انتي فين يا ألمى؟ في مكان مظلم، كانت تفترش الأرض، ملقاة بإهمال في غرفة مظلمة يتخللها ضوء القمر من نافذة صغيرة. بدأت تفتح عينيها بصعوبة، فمازال مفعول المخدر يرهق جسدها. استقامت بصعوبة، وضعت يديها على رأسها بسبب ما تشعر به من دوار يفتك بها. بدأت الأحداث تتسلل إلى ذاكرتها شيئاً فشيئاً. تذكرت رسالة سلمى، وذلك الرجل الذي خدرها. "يا ربي إيه اللي حصل؟ أنا انخطفت."

بدأت تتحرك بصعوبة بسبب المخدر. كانت تبحث عن مخرج. رأت باباً فاقتربت منه، ووجدته باباً من حديد صدئ مغلق بإحكام. نظرت للأعلى، عسى أن تجد نافذة. وجدت نافذة صغيرة وعالية لا تستطيع الوصول إليها. جلست على الأرض بإهمال بعدما فقدت الأمل من وجود مخرج. ضمت جسدها وقالت بألم: "ليث انت فين؟ أنا محتاجاك أوي."

كان ليث طوال الليل يبحث في المكان الذي عثر على هاتف ألمى به. يبحث ويبحث على أمل أن يجد أي إشارة تدله على وجود أخته، ولكنه لم يعثر على شيء. فتلك المنطقة منطقة زراعية خالية من أي مكان يحتوي بشراً، وخالية أيضاً من وجود كاميرات. كان غاضباً جداً، يشعر بالخوف الشديد على ألمى، فألمى ضعيفة جداً ولا تتحمل هكذا ظروف.

في الصباح، كانت نائمة بعمق. استيقظت فجأة على صوت دقات عنيفة على الباب. أرادت سدالها ثم اتجهت لفتح الباب. تفاجئت بليث يقف أمامها. ليس كعادته، يبدو عليه التعب والإرهاق. إذا دققت النظر إليه تعلم أنه لم ينم طوال الليل. "أستاذ ليث." "اسف إن جيت وقت غير مناسب، بس كنت عايز أسألك على حاجة." نظرت له بدهشة ثم قالت: "خير، في حاجة؟

"ألمى مفقودة من ليلة امبارح ومعرفش عنها أي حاجة. فعايز أعرف إذا اتصلت بيكي أو قالتلك هي هتروح فين، أي حاجة." "إيه ده؟ بتقول إيه؟ مفقودة؟ 😱😱 أنا آخر مرة شفتها لما كنا بالشركة، بعد كدا... معرفش راحت فين." "يعني هي ما اتصلتش بيكي خالص ولا قالتلك أي حاجة؟ "أبداً. أنا... معرفش حاجة." ابتسم لها بألم وقال: "اسف على الإزعاج." وانطلق ليغادر. توقف على صوت سلمى تناديه بلهفة: "أستاذ ليث."

التفت لها ونظر لعينيها. كان متعب، مرهق، حزين، يشعر بالضعف. لأول مرة يحدث معه هكذا. "يا ريت لو عرفت أي حاجة تطمني. ودير بالك على حالك." ابتسمت له ليث ثم غادر. أما هي، فكانت صامتة، لا تعلم ماذا تفعل. أين ألمى؟ وإلى أين ستذهب؟ أفاقت على صوت أختها: "أبلة، انت كويسة؟ "أنا كويسة يا قلبي، ما تقلقيش. حياة موبايلي فين؟ ارتبكت حياة وقالت: "موجود في غرفتي. أنا هروح أجيبه."

اتجهت لغرفة والدها. لم تجد والدها، لكنها وجدت هاتف سلمى على طاولة صغيرة موجودة بجانب خزانة ملابسه. أخذته ثم خرجت وأعطته لسلمى. "أنا اسفة، أنا نمت امبارح ونسيت أجيبه." ابتسمت لها سلمى وقالت: "معلش يا قلبي. بس هو مطفي ليه؟ "إيه؟ مطفي؟ ما أخدتش بالي. معرفش إزاي." "متشغليش بالك يا حبيبتي. يلا جهزي نفسك للمدرسة." انطلقت حياة لتجهز نفسها. أما سلمى، فقامت بتشغيل الهاتف لتتفقدها. فلم تجد أي اتصال أو رسالة واردة من ألمى.

"انت فين يا ألمى؟ وإيه اللي جرالك؟ جيب العواقب سليمة يا رب." كان يجلس ينتظر صديقه ليطمئن بأن الأمور جيدة. دخل ذلك الخبيث. تفاجئ بوجود صابر. "صابر إيه اللي جابك؟ احنا مش اتفاقنا إنك متجيش خالص." اقترب منه صابر وقال: "أعمل إيه؟ معرفتش أقعد. طمني عملت إيه؟ ابتسم صديقه بخبث ثم وضع الأكياس البلاستيكية التي تحتوي بعضاً من الأطعمة، ثم جلس على كرسي وقال بفخر: "قلتلك متقلقش. البت جوا وهي اكيد فاقت من المخدر. هروح أشوفها."

قام ليذهب لرؤية ألمى. أوقفه صابر وقال: "استنى، انت رايح فين؟ "في إيه؟ ماسكني كدا ليه؟ "انت عملت إيه بالموبايل بتاعها؟ "ما تقلقش، الموبايل كسرتو. ومش كدا وبس، أنا كمان كسرت الشريحة علشان يعرفوش حاجة." "كدا طمنتني. بس قلي الخطوة التانية إيه بقا؟ "انت مستعجل على إيه؟ دا حتى متشرفناش بالأميرة." شده صابر بقوة من يده وقال: "بقولك إيه؟ اياك تقرب منها. احنا ما اتفقناش على كدا." "انت مجنون يا صابر؟ هو أنا مجنون أعمل كدا؟

"اسمعني، احنا نخلص بسرعة. انت تتصل بأخوها وتطلب مبلغ كبير مقابل أخته وكدا نكون خلصنا." "يا راجل متخافش، أنا مخطط لكل حاجة. اتكل انت خلينا نطمن على البنت." "ماشي يا خويا. ابقى طمني. سلام بقا." "سلام يا خويا." غادر صابر المكان. أما ذلك الحقير، فاتجه للغرفة الموجودة بها ألمى وفتح الباب المقفل بقفل قديم وكبير. انتفضت ألمى عندما سمعت صوت الباب، فوقفت بسرعة بخوف. دخل عليها وهو يبتسم. "انت مين وعايز مني إيه؟ ابتسم بخبث

وبدأ بالاقتراب وقال لها: "متخافيش يا آنسة. مش آنسة بردوا." أغضبته ألمى وقالت: "انت قليل الأدب. انت مين وعايز مني إيه؟ وفين سلمى؟ ضحك بصوته العالي وقال: "هههه، متقلقيش، سلمى جنبها. هي متعرفش حاجة." "إيه؟ ازاي؟ هي بعتتلي رسالة من موبايلها." "هههه، الرسالة دي أنا اللي بعتها." "إزاي؟ "إزاي بقا يا حلوة ميخصكيش. دلوقت تسمعي وتركزى. انتي هتفضلي ضيفة عندنا. هنشوف أخوكي هيدفع بيكي كام. يعني تقعدي بأدبك ومش عايز أسمعلك صوت."

نظرت له ألمى بغضب وقالت: "هي الحكاية كدا؟ 😡 انت واحد حقير وزبالة." غضب منها وأمسك يدها وقال بغضب: "بقولك إيه يا حلوة؟ انتي تقعدي باحترامك علشان لو فكرتي تقللي أدبك صدقيني هتشوفي وش مش هيعجبك." قال كلامه ثم دفعها على الأرض بقوة. وغادر بسرعة، كي لا يفقد أعصابه، فهو لا يريد أن يؤذيها حتى تتم خططه على خير. أما ألمى، بعد خروجه، جلست وضمت جسدها وأصبحت تبكي بصمت.

بعد أسبوع كامل. كانت نائمة على السرير. كل ما تشعر به الألم، والانكسار. لقد مزقها ودمرها. كيف حدث معها هكذا؟ كيف وصلت بها الأمور على هذا المنوال؟ يا الله! هل هذا كابوس وسينتهي؟ نعم، إنه كابوس، نعم.

دخل عليها الغرفة. وجدها كما تركها، لا تتحرك. كل ما تفعله تنظر لسقف الغرفة. ملابسها ممزقة والكدمات تنتشر بكافة جسدها بعد فعلته الشنيعة. أوجعه قلبه على منظرها. لم يكن يتوقع أن يفعل هذا معها. ولكنها هي من أجبرته على ذلك. تحكم بنفسه وبمشاعره التي تتغلب عليه ببعض الأوقات. اقترب منها ثم امسكها من يدها بقوة وقال: "إيه يا حلوة؟ انتي هتفضلي نايمة كدا؟ فاكرة نفسك بفندق سبع نجوم؟

نظرت له بكره وحقد. المه نظراتها. أن يرى هذا الكره والحقد بعينيها يؤلمه ويحطم قلبه. ولكنه مجبور. هي السبب. نعم، هي من أوصلتهم إلى هذا الحال. قالت بحقد: "أنا بكرهك وبقرف منك. انت واحد حقير. حقير سامعني؟ حقير." أغضبه ما قالته. امسكها من فكها بقوة وقال لها بصوت كفحيح الأفعى: "بتقرفي مني؟ 😡😡 أنا هخليكي تقرفي بحق وحقيقي."

قال كلامه ثم انقض عليها بقوة. كان صراخها يمزق قلبه ولكنه لم يتوقف. ظل يعيد الكرة مرة بعد مرة بعد مرة. اغتصبها بوحشية. لم يكن بوعيه. سيطر الغضب عليه ولم يرى أمامه. أما هي، فحالها يبكي الحجر. كانت تتوسله أن يتركها ولكن لا فائدة. حاولت أن توقفه ولكن ماذا تكون قوتها أمام جبروته. بعد ما انتهى من فعلته، تركها واتجه ليغادر. توقف قبل فتحه للباب وقال لها:

"أنا هغيب ساعة. عاوز بعد ما أرجع ألاقيكي مجهزة الأكل. وإن ما عملتيش اللي قلت عليه، صدقيني... هخليكي تتمني الموت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...