كان يقف أمام غرفة العمليات ينتظر خروج الطبيب ليطمئنه على أخته. كلما تذكر منظرها وهي غارقة بدمائها بسبب الشاحنة التي صدمتها، يغلي دمه ويتوعد لمن فعل بها ذلك بالجحيم. خرج الطبيب، فهرول إليه بسرعة. "طمني يا دكتور، ألمى كويسة؟ نظر له الطبيب نظرة لم يفهما ليث وقال له: "هي نزفت كتير... دي حاجة. وفي كسور بجسمها بسبب قوة الاصطدام اللي تعرضتله، وغير كده... توقف الطبيب عن التكملة. "في إيه... أنت سكت ليه؟
"الظاهر إنها اتعرضت لمحاولة اغتصاب." صدم ليث من قسوة ما سمعه. محاولة اغتصاب؟ يا الله، هل حدث كل هذا لأخته وهو بعيد عنها؟ عندما رأى الطبيب حالته، أدرك نفسه وقال بسرعة: "ليث باشا، متخافش. دي محاولة، يعني محصلش حاجة. هي زي ما هي، ما تقلقش." لم يعلق بأي كلمة. ظل على سكونه. شعر الطبيب بالخوف، فمنظره لا يوحي بخير. فاستأذن بسرعة وغادر. أما ليث، فتحرك بغضب. خرج من المشفى واتجه لمركز الشرطة. فجاد قبض على الرجل وهو يحقق معه.
وصل ونزل من السيارة بسرعة واتجه لمكتب جاد، لكنه لم يجده. فعلم أنه يحقق مع الخاطف. دله أحد العساكر على المكان المتواجد به جاد. عند جاد، كان يحقق مع ذلك الحقير. ليعلم كيف استطاع الوصول لألمى. صدم عندما وجد الباب يفتح بقوة ويدخل ليث بغضب. لم يتسن له فرصة ليسأل ليث عن حالة ألمى، فقد هجم ليث على الرجل وبدأ بضربه وركله بقوة. صدم جاد، حاول تخليص الرجل لكنه لم ينجح. "ليث، سيبه يا مجنون! أنت كده هتقتله."
لكن ليث لم يكن بوعيه. كان يضرب بوحشية كبيرة. طلب جاد المساعدة من العساكر لتخليصه. تدخل 3 رجال للفصل بينهم. وبعد معاناة استطاعوا تخليصه. "هقتلك يا حقير! هقتلك! اقترب منه جاد وقال: "ليث، مينفعش. إحنا كده مش هنفهم منه حاجة." أشار للرجال بإخراجه، لكنهم فشلوا. "ابعدوا عني. اللي هيقرب مني هقتله، فاهمين؟ هقتله."
استطاع جاد إخراج الرجل بصعوبة من الغرفة. كانت حالته صعبة جدًا بسبب ما تعرض له. وعند إخراج الرجل، حاول تهدئة ليث ولكنه فشل. "مينفعش اللي بتعملوه. أنت كده بتدمر كل حاجة." "أنا هقتله، هقتله. فاهمني يا جاد؟ ولو كان بسابع أرض هقتله." قال كلامه ثم غادر المكان بأكمله. ***
كانت تجهز نفسها استعدادًا للخروج. لم تنم بشكل جيد في الليل بسبب كابوس رأته في منامها فأقلقها، فظلت مستيقظة، تفكر بما حدث بآخر أيامها. حتى الآن لم يعثروا على ألمى، ولا تسمع أي خبر عن ليث. فهو منذ اختفاء ألمى لم يأتِ إلى الشركة. فقد استلمت ندى مكانه. كانت قلقة جدًا. ترى أين هي ومن وراء اختفائها؟ عند انتهائها، اتجهت لغرفة حياة. "حياة، أنتِ خلصتي؟ "أيوه يا أبلة." "طيب يلا يا حبيبتي، أنا جهزت الفطار."
اتجهت الأختان لتناول الفطار. فقالت سلمى وهي تلتفت حولها: "باباكي فين؟ غريبة، يعني مش عوايده ما يفطرش." "معرفش. أنا لما صحيت ما لقتهوش بغرفته." "غريبة، هيكون فين؟ وأثناء حديثها، دخل صابر. كان حاله مريب، متوتر وقلق. "صبااااح الخير." "أنت كنت فين؟ أجابها صابر بارتباك: "هكووون فين يعني؟ كاان عندي مشوار." "مشوار؟ مشوار إيه ده اللي يخليك تطلع بدري؟ "مشوار شغل. إيه مالك بتطلعيلي كده ليه؟ "مفيش."
"أنا شبعت. حياة، خدي يا قلبي ده مصروفك." "بس ده كتير يا أبلة." ابتسمت لها سلمى بحنان وقالت: "مفيش حاجة كتيرة عليكي يا قلبي. خلصي فطارك وروحي المدرسة بسرعة." "حاضر يا أبلة." حملت حقيبتها وحضنت أختها. لا تعلم لماذا تشعر بشعور غريب. شعور القلق يلازمها منذ رؤيتها لذلك الكابوس. شددت من احتضان أختها وقبلتها وقالت لها: "خدي بالك من نفسك. متهمليش بصحتك، تمام يا قلبي." "مالك يا أبلة؟
"مفيش يا قلبي. أنا هتحرك، اليوم مشغولة أوي. سلام. لا إله إلا الله." ابتسمت لها حياة وقالت: "محمد رسول الله." خرجت من البيت وذلك الشعور بالقلق يراودها. لا تعلم لماذا تشعر بأن هناك مكروه سيحصل. "أنا قلقانة كده ليه؟ ده مجرد كابوس عادي. مش معقول هنكد على حالي عشان تهيأات. استرها معايا يا رب." انطلقت للعمل وهي تجهل بأن حياتها ستنقلب رأسًا على عقب. عند صابر، بمجرد خروج سلمى، اتجه لابنته وقال لها:
"حياة، حضري شنطتك بسرعة. هنسافر أنا وأنتِ." نظرت له حياة باستغراب وقالت: "نسافر؟ أنت بتتكلم بجد يا بابا؟ أمسك يدها واتجه لغرفتها وفتح خزانة ملابسها وأخرج منها ملابسها ووضعهم بالحقيبة. "بابا.. أنت بتعمل إيه؟ في إيه؟ "اسمعيني، إحنا هنسافر. حضري شنطتك بسرعة. ولو معاكي فلوس محوشاها، هاتيهم معاكي." "بابا، أنت بتتكلم بجد؟ أنا عندي مدرسة وأبلة سلمى متعرفش حاجة. مينفعش اللي بتعملوه." جذبها صابر بقوة باتجاه خزانة
ملابسها وقال لها بغضب: "بقولك إيه، اخلصي بسرعة. أنا مش فاضيلك. وسلمى متقلقيش عليها، هي مش صغيرة." بعد غضبه وإلحاحه، قامت بجمع ملابسها. وبمجرد الانتهاء، أخذها صابر بعدما انتهى هو أيضًا من أخذ ما يلزمه وغادرا البيت بسرعة. استقل سيارة أجرة. "على المحطة يا أسطى." كانت حياة خائفة، كيف ستغادر وتبتعد عن أختها؟ لم تكن تفهم شيئًا. لماذا يفعل والدها هكذا؟
أما صابر، كان يفكر بما حدث. فقد ذهب للمكان ليجبر صديقه للاتصال بأهلها للحصول على فدية للانتهاء من موضوع ألمى. فهو قلق. وعند ذهابه، تفاجأ بوجود رجال الشرطة، فعلم أنه تم القبض على صديقه. فرجع للبيت بسرعة وأخذ ابنته وهرب. فهو على يقين بأن كل شيء انتهى، وأن لم يهرب سيتم القبض عليه. هرب وترك سلمى لتواجه ثمن أخطائه. *** وصل إلى المشفى وتفاجأ بوجود جدته وندى. اقترب منهم. "تيتة."
عندما رأته جدته، هرولت إليه بسرعة تحضنه وتبكي. احتضنها ليث وأصبح يهدئها. "خلاص كفاية، عشان خاطري. أنت ممكن تتعب." ابتعدت عنه جدته وقالت ببكاء: "شفت يا ليث اختك جرالها إيه؟ المى حالتها صعبة أوي و... لم تستطع الكلام بسبب بكائها. فالذي سمعته من الطبيب صدمها وأتعبها. عاد ليث لاحتضانها من جديد وقال لها: "صدقيني هتكون كويسة. ما تقلقيش يا حبيبتي." ابتعدت عنه جدته وقالت بقهر: "إزاي يتجرأوا يعملوا بيها كده؟
هما ما يعرفوش هي مين واخت مين؟ أنت لازم تحاسبهم يا ليث. لازم يتعاقبوا." قال ليث بوعيد: "ما تقلقيش، أنا هخليهم يتمنوا الموت وما يطلّوهوش." بدأ بمسح دموعها وقال: "يلا يا حبيبتي روحي البيت. وجودك ملوش لازمة." "لا، أنا هبقى موجودة جنبها. مش قادرة أسيبها." أشار لندى برأسه. فاقتربت منها ندى وقالت: "فريدة هانم، وجودنا ملوش أي لازمة زي ما قال ليث. وهي لما تصحى هنيجي بسرعة."
أخذتها ندى للخروج، ولكنها توقفت عندما سمعت ليث يناديها. "ندى." "نعم." ابتسم لها ليث بألم وقال: "شكرًا ليكي. أنا من غيرك مكنتش عارف هيحصل إيه بالشغل المتراكم في الشركة." ابتسمت له ندى بحب وقالت: "ما تقلقش، كل حاجة كويسة. أنت بس خد بالك من نفسك." ابتسم لها ليث وقال: "شكرًا ليكي."
أخذت ندى فريدة وغادرت المشفى. أما ليث، وقف أمام الغرفة. فقد تم نقلها للعناية بسبب حالتها الحرجة. كان ينظر لها من خلال النافذة الزجاجية الكبيرة الفاصلة بينه وبين أخته. ينظر لها ويتوعد لكل من تجرأ وفعل بها ذلك. *** كانت تقوم بترتيب غرفته كالعادة. رن هاتفها، فنظرت لترى من المتصل. عندما رأته، ابتسمت. "سلمى." "إزيك يا سارة؟ "الحمد لله. إزيك أنتِ؟ "الحمد لله يا حبيبتي. أنا كويسة كالعادة بالشغل."
"طمنيني. في أي خبر بخصوص ألمى؟ قالت بحزن: "للأسف. مفيش أي خبر عنها." "ما تقلقيش، هتروح فين يعني؟ أكيد هيلاقوها." "إن شاء الله. هسكر أنا بقى عشان وصلت الشركة. كنت حابة أسمع صوتك وأطمن عليكي. بشوفك بالليل." "تمام يا قلبي. في أمان الله." أقفلت سارة الخط. لم تكن تعلم بأن هذه المكالمة ستكون الأخيرة بينها وبين صديقتها. انتهت من ترتيب الغرفة واتجهت للمغادرة، لكنها تفاجأت بآدم يدخل الغرفة. كعادتها، ارتبكت وقالت:
"أنا خلصت ترتيب. عن إذنك." انطلقت بسرعة للمغادرة، ولكنها توقفت عندما سمعت صوته. "استني." شعرت بالخوف والتفتت لتراها. وجدته ينظر لها بطريقة غريبة. "أنتِ اسمك إيه؟ نظرت له باستغراب وقالت: "سارة. اسمي سارة." ابتسم لها آدم وقال: "أنا عايز أتكلم معاكي شوية. ممكن؟ "أفندم." نظر لها نظرات غاضبة. عندما رأت نظراته، خافت وقالت: "اتفضل." أشار لها للكرسي بعينيه، ففهمت وجلست عليه. جلس بالكرسي المقابل لها وقال:
"أنتِ أكيد سمعتي عني." "أيوه يا فندم. أنت غني عن التعريف." ظل آدم يحدق بها. خافت منه، فنظراته تخيفها وترهبها. "حضرتك محتاج مني حاجة عشان عندي شغل ولازم أتحرك بسرعة." كان صامتًا ينظر لها فقط. ابتسم وقال: "أنا محتاج مساعدتك." "مساعدتي؟! "اسمعيني كويس وركزي." *** بعد ساعتين. كان في المشفى لم يغادر حتى تستيقظ أخته. اشتاق لها ولصوتها، لمزاحها، لكل شيء. سمع صوت هاتفه، فأخرجه من جيبه. نظر لاسم المتصل ونفخ بقوة.
"عاوز إيه يا جاد؟ "احمم، ليث، أنت لازم تيجي بسرعة." "في إيه!؟ "لما تيجي هتفهم." أغلق مع صديقه ثم اتجه لمركز الشرطة بسرعة. عند وصوله، اتجه لجاد. استقبله جاد. "في إيه؟ أنت عرفت حاجة جديدة؟ "تعالى معايا." أخذه للمكان الموجود به ذلك الرجل. وقبل الدخول إليه: "اسمعني، أنا صراحة مش مصدق أي كلمة من اللي قالها. فعاوزك تهدى لما تسمع منه، تمام؟ "هو في إيه؟
لم يتكلم جاد وفتح الباب ودخل للرجل. وجده جالسًا على الكرسي وحالته يرثى لها بعد الضرب الذي تعرض له. عندما رآه ليث، حاول الهجوم عليه، ولكن أوقفه جاد. "اهدأ كده عشان نفهم." نظر جاد للرجل وقال بقوة: "اتكلم." نظر الرجل لهم بخوف وقال: "أنااا قبل فترة اتصل بيا صديق اسمو صابر وقلي عايز مني خدمة... فاااقبلته... "كمل." قالها جاد بأمر: "قلي إن بنته الكبيرة ليها صديقة غنية أوي وعلاقتهم كويسة مع بعض. وقلي كمان...
إننا ممكن نستفيد من ده... خصوصًا إنها البنت الوحيدة ونقدر نستفيد من ده........... وقلي إن بنته قدرت تكسب ثقته." نظر له جاد بصدمة وقال بغضب: "سكت ليه؟ كمل." "بنتو اسمهااااا سلمى." صدم ليث. سلمى! "وقالي إن هو وبنته خططوا لكل حاجة... بعد ما سلمى قربت من أختك وخلتها تثق بيها... خططت لخطفها عشان تطلب منك فدية." كان ليث يقف بصدمة. لم يتحرك. هل من الممكن أنه تعرض للغدر ومن سلمى؟ سلمى التي كان يح... أفاق من صدمته
وقام بالهجوم عليه وقال: "أنت بتقول إيه؟ أبعده جاد وصرخ به: "اهدأ بقى خلينا نفهم." نظر للرجل وقال: "كمل." "هي بعتت ليها رسالة بتقولها إنها محتاجة مساعدتها وإنها في مشكلة كبيرة أوي وبعتت ليها عنوان المكان اللي أنا كنت موجود بيه عشان أخطفها... وفعلاً بعد شوية جت أختك، خدرتها وخطفها. واللي سهل الموضوع إن المكان كان زراعي ومفيش فيه حد. أاااااانا ماليش دخل، هما، أنا بريء. سلمى وصابر اللي خططوا لكل حاجة."
بعد كلامه، هجم عليه ليث وضربه بشدة وأصبح يصرخ: "يا ولاد الكلب، يا ولاد الكلب." تركه بعد ما تأكد أنه أغمى عليه من الضرب وغادر المكان كأنه عاصفة. لحق به جاد وشده وأوقفه. "ليث، أنت لازم تهدى. ولازم نتأكد، يمكن بيكون بيكذب عشان يداري على نفسه." نظر له ببرود قاتل عكس ما بداخله من نيران: "ليث، مهمتك انتهت. شكرًا ليك." قال كلامه وغادر المكان بسرعة. كان يقود سيارته بغضب. قام بالاتصال بإحدى رجاله:
"اسمعني، أنا هبعتلك عنوان بيت. تروح عنوان البيت وتبجلي كل واحد موجود بالبيت." أغلق الخط بسرعة وقام بإرسال عنوان بيت سلمى لرجاله. توقف أمام شركته وخرج من السيارة واتجه للشركة. بمجرد دخوله، وقف الجميع احترامًا له. رأته ندى فلحقت به. دخل مكتبه وجلس على كرسيه. "ليث، في حاجة حصلت؟ "ممكن تتصلي بالمحامي؟ أنا عاوزه ضروري." "تمام. هتصل بيه دلوقتي." خرجت ندى من المكتب وتركته، جالسًا على كرسيه وعيونه تشع شررًا من الغضب.
بدأ يخطط لما سيفعله مع سلمى ووالدها. *** بعد ساعة. غارقة بأعمالها كالعادة. منذ اختفاء ألمى، أصبح العمل شاقًا. دخلت عليها إحدى الموظفات. "آنسة سلمى، وقعي الورق ده بسرعة. ليث باشا وصل الشركة، كلها مقلوبة. والورق ده عاوز توقيع عشان البضاعة الجديدة." نظرت لها سلمى باستغراب: "ورق إيه ده؟ "ورق استلام البضاعة الجديدة. وقعي بسرعة عشان نستلمها. ليث باشا لو وصل خبر إن البضاعة مش بالمخزن هيطردنا كلنا. هو على آخره. بسرعة."
"حاضر، حاضر." أخذت منها الورق وأصبحت تقرأه. "أنتِ لسه هتقري؟ بسرعة، ما فيش وقت." "يا بنتي، مش لازم أعرف أنا بأوقع على إيه." "هتوقعي على إيه يعني؟ بسرعة، الله لا يسئك. الباشا هينفخنا." "خلاص، خلاص." وقعت الأوراق وأعطتها للموظفة. "تمام كده." ابتسمت لها الموظفة وأخذت الملف وغادرت. "هي مالها المجنونة دي؟ كان يجلس على كرسيه وهو صامت، يخطط كيف سيحاسب كل من خدعه وكان سببًا بما حدث لأخته. سمع صوت الباب. "ادخل." دخلت الموظفة.
"ليث بيه، أنا عملت كل اللي قلتلي عليه." "وقعتي الورق كله؟ "أيوه يا فندم. اتفضل." أخذ منها الملف وبدأ ينظر لتوقيعها الذي سطرته على تلك الأوراق. "روحي أنتِ." غادرت الموظفة. قام ووقف ينظر للحائط الزجاجي خلف مكتبه وقال بوعيد: "جه وقت انتقم منكم كلكم." *** بعد ساعة. غادرت المكان. وأثناء سيرها، وجدت ليث جالسًا بسيارته كأنه ينتظر أحدًا. عندما رأها، خرج من سيارته واتجه إليها. "آنسة سلمى، إزيك؟ نظرت له باستغراب:
"أستاذ ليث. خير؟ في خبر عن المى؟ ابتسم بابتسامة مزيفة: "ما تقلقيش. هي أكيد سافرت تغير جو يومين." "تغير جو؟ هي اتصلت بيك؟ "أبدًا. بس هي عملت معانا كده كتير. يعني متعودين عليه." نظرت له بريبة وقالت: "أنت متأكد؟ "طبعًا. بقولك إيه، ما تيجي أوصلك؟ "لا لا، متتعبش نفسك. أنا هركب تاكس و... لم يدع لها فرصة لترفض. قام بفتح باب السيارة وقام بشدها وأدخلها السيارة وهو يقول: "لا تعب ولا حاجة. اركبي بسرعة."
ركب سيارته وانطلق بسرعة. كانت في صدمة من تصرفاته، يبدو غريبًا. لم يترك لها فرصة لترفض. قام بشدها وأدخلها السيارة. هناك أمر غريب. فكان في الأيام السابقة قلقًا على أخته، وكان يشك أن أحدًا قام بخطفها. ماذا يحدث؟ كان ليث صامتًا ينظر للأمام ولم ينطق بكلمة واحدة. شعرت سلمى بشيء غريب، حاله مختلف. ترى ماذا يحدث؟ لاحظت أنه يسلك طريقًا غير طريق بيتها، فقالت: "أستاذ ليث، طريقي مش من هنا." "أنتِ مش عاوزة تشوفي ألمى؟ "ألمى؟
أنت تعرف مكانها؟ نظر لها نظرات قاسية وقال: "هاخدك تشوفيها. وبعد كده هروحك." كانت نظراته مخيفة وأسلوبه بالكلام حاد. ماذا حدث له؟ وما قصة أنه سيأخذها لألمى؟ ألم يقل إنه لا يعلم أين هي؟ ما الذي يحدث؟ بقيت شاردة تفكر وتفكر حتى توقفت السيارة. "انزلي." خرج ليث بسرعة. خافت كثيرًا. كيف طاوعته على المجيء إلى هنا بهذا الوقت؟ استيقظت من شرودها على صوته الحاد: "أنتِ هتفضلي قاعدة كتير؟ "أنااا آسفة."
خرجت وتبعته. توقف ليث أمام الباب، أخرج مفتاحه وفتحه ودخل. نظر لها وجدها واقفة مكانها ولا تتحرك. شدها من يدها وأدخلها وأقفل الباب بالقوة. دهشت من فعلته وقالت بارتباك: "هو في إيه؟ والمى فين؟ وأنت جايبني هنا ليه؟ ابتسم ليث بسخرية وتركها ومشى ناحية بار يحتوي على عدد من زجاجات الخمر وجلس على الكرسي. فتح زجاجة وسكب القليل وبدأ يشرب ويقول: "أنا خاطفك. هههههههه." نظرت له بدهشة: "أيوه خاطفك. إيه ما شفتيش حد بيخطف حد قبل كده؟
ده حتى أنتوا خبرة بالموضوع ده." غضبت منه. ما الذي يقوله؟ اقتربت منه وقالت: "أنت تقصد إيه؟ وتخطفني ليه؟ ابتسم بتهكم ونظر له نظرات أرعبتها وقال: "خطة جميلة أوي." نظرت له بخوف ورجعت للخلف. حاولت ألا تظهر له خوفها وقالت: "أنت جايبني هنا ليه؟ هو في إيه؟ ابتسم بسخرية وتابع حديثه وهو يشرب الخمر ويدور حولها: "خليتيها تحبك وتتعلق بيكي. بعدين دخلتيها بمشاكلك وحياتك. ولما اتأكدتي إنها بتثق بيكي... عملتي إيه؟
غدرتي بيها. خططتي أنتِ وأبوكي كويس أوي. بعتيلها رسالة وقلتيلها إنك بمشكلة وقلتيلها تجيلك على مكان وجودك. وطبعًا ألمى بطيبة قلبها... صدقت وجاتلك. تتفاجئي بعدين بواحد يخدرها ويخطفها. ومش كده وبس، لا ده حاول يغتصبها كمان." الخوف.. القلق.. الدهشة.. الصدمة.. هذا شعورها. ماذا يقول هذا الأحمق؟ عن أي خطف يتحدث؟ وأي رسالة؟ وما علاقة صابر؟ "مالك ساكتة ليه؟ اتفاجئتي إني عارف كل حاجة؟ "أنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. وخطف إيه؟
غضب منها وقام برمي كوب الخمر، فصدر صوتًا عاليًا. ارتعبت سلمى، وخصوصًا عندما رأت نظراته. قال بغضب: "لا، فاهمة كويس أوي. خطتك أنتِ وأبوكي." "أبويا؟ "ههههههه، مالك متفاجئة؟ صابر أبوكي اللي خططتي معاه إنكم تخطفوا ألمى وبعدين تطالبوا بفدية." "أنت بتقول إيه؟ أنا أخطف سلمى؟ أنت واعي للي بتقوله؟ اقترب منها بغضب وأمسك يدها وقال:
"بقولك إيه، جو البريئة اللي عايشاه ده سيبك منه. كل حاجة انكشفت. الراجل اعترف عليكي وعلى صابر. يعني لعبتك انكشفت." نظرت له بصدمة وخلّصت يدها منه وابتعدت عنه وقالت: "أنا معرفش أي حاجة، ومش فاهمة حاجة. ومن فضلك طلعني من هنا." زاد غضبه فشدها ثانية بقوة وبدأ يهزها بقوة: "أنتِ مصرة تنكري ليه؟ خلاص كل حاجة انكشفت. عملتي بيها كده ليه؟ ها؟ ردي عليا. هي عملتلك إيه عشان تأذيها بالشكل ده؟
جاوبي. تعرفي أنا جبتك هنا عشان أحاسبك. وصدقيني هخليكي تندمي طول عمرك إنك خدعتي أختي وأذتيها." حاولت سلمى التخلص من قبضته. وأثناء محاولتها، نزع حجابها منها ووقع على الأرض. شعرت بشعرها الطويل ينزل على وجهها. تفاجأت بما حدث وغضبت كثيرًا. بدأت بالصراخ عليه وشتمه بأبشع الألفاظ والشتائم وقامت بضربه عسى أن يتركها، ولكن دون فائدة.
أما هو، بعدما نزع حجابها، كان مصدومًا من تلك الفتاة. لم يصدق بأن سليطة اللسان تلك بهذا الجمال وشعرها... آه من شعرها الطويل اللامع. هل يعقل بأنها بهذا الجمال الفتاك؟ أفاق على صراخها العالي وهي تحاول الفرار من يديه القوية. "يا قليل الأدب، يا زبالة، يا وقح! أنت إزاي تتجرأ وترفع حجابي وتكشف شعري؟ سيبني وأنا هوريك هعمل فيك إيه."
عاد إلى قسوته بعدما أفاق من غيبوبته من جمالها الفتاك. حقًا لا يصدق كيف يجتمع هذا الجمال مع لسان تلك الفتاة. فزمجر بغضب: "كفاية. أنتِ لسانك ده إيه؟ اسكتي. أنا أعمل اللي أنا عاوزه، وخصوصًا مع مراتي." ثم تابع بقوة: "أنتِ مراتي وحقي أشوفك كده. ومش كده وبس، لا ده أنا هشوف كل حاجة. كل حاجة يا مراتي." بعد هذا الكلام، قام بشدها من خصرها وقرب وجهه من وجهها ونظر في عينيها وقال لها: "أنتِ بقيتي ملكي. كل حاجة فيكي ملكي. فاهمة؟
صدمت من كلامه، ونظرت له. ما الذي يقوله هذا الأحمق؟ أنا زوجته، ولكن كيف ومتى؟ إنه يكذب، نعم يكذب. لا.. لا أعتقد أنه يكذب، وخصوصًا أن شخصًا مثله وبشخصيته القوية لا يتحدث إلا أن كان صادقًا. ولكن كيف حدث هذا؟ لا، هناك خطأ ما. أما هو، فكان ينظر لها بانتصار، وخصوصًا بعدما رأى شحوب وجهها. ضحك بصوته العالي وقال لها بعد ما أمسك فكها بيده القوية: "مالك انخرستي ليه؟ فين لسانك الطويل يا حلوة؟ إيه القط أكل لسانك؟
تؤتؤتؤ، مش متعود عليكي كده." أما هي، فلم تعِ ما يفعله ويقوله. يا الله، ما هذا المجنون؟ في البداية يقوم بخطفها واتهامها بما حدث، والآن يقول إنها زوجته. لقد اكتفت منه. دفعته بقوة ثم تناولت حجابها لتغطي شعرها وقالت بغضب: "مراتك مين يا مجنون؟ أنت بتخرف وبتقول إيه؟ أنت أكيد اتجننت." ابتسم بخبث وبدأ بالاقتراب منها ببطء. أما هي، حين رأت ابتسامته المخيفة، لعنت لسانها الذي يوقعها بكل المشاكل، وبدأت بالرجوع إلى الوراء.
أمسكها من معصمها بقوة وقال لها بصوت مخيف: "أنا بخرف؟ أنتِ مراتي فعلًا. ولسانك ده أنا هعرف إزاي أقطعهولك." ثم تابع بوعيد: "صدقيني، أنا هخليكي تكرهي اليوم اللي اتولدتي فيه من اللي هعمله فيكي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!