الفصل 3 | من 4 فصل

رواية غريبه في بيتنا الفصل الثالث 3 - بقلم نرمين طارق

المشاهدات
27
كلمة
1,891
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

محمد كان متعصب في الأوضة وبيفتكر كلامها وحاسس إنها ممكن تكون سمعته وهو بيكلم أمه إنه عايزها تمشي، ودلوقتي هي عايزة تشتغل عشان تمشي فعلاً. سرح محمد وفكر، هي ممكن تمشي فعلاً زي ما هو طلب؟ افتكر زمان من عشر سنين، لما كانت طفلة عندها لسه تسع سنين وأبوه قبل ما يموت جابها وقتها في البيت. فلاش باك. عبدالله (أبو محمد وأحمد) : ما انتي شايفة يا نعمة، هرمي البنت يعني معندهاش حد وأبوها لسه ميت، وانتي عارفة مصطفى كان صاحبي إزاي.

نعمة: أنا مقولتش نرميها، بس انت شايف عيالنا صبيان ومينفعش البنت تقعد وسطيهم. عبدالله: عارف يا نعمة، بس البنت عيلة لسه وأنا مقدرش أسيبها، ملهاش حد. مش هعرف يا نعمة، أنا هبقى أتصرف بعدين، لكن دلوقتي مفيش حل ومليش دماغ أركز، موت مصطفى مخليني مش عارف أعمل إيه يا نعمة. نعمة: هون على نفسك يا أخويا، خير، هنلاقي لها حل أكيد. نعمة خرجت بره. نعمة: ازيك يا حبيبتي، اسمك إيه؟ الطفلة: نور. نعمة: اسمك جميل.

الطفلة: طنط، هو بابا خلاص كده مش هشوفه تاني؟ هو أنا هعيش معاكم هنا؟ نعمة: آه يا حبيبتي، هتعيشي هنا معانا، إحنا زي أهلك. الطفلة: يعني انتي ماما، وعمو عبدالله بقى بابا خلاص؟ نعمة رق قلبها للطفلة. نعمة: آه يا حبيبتي، وكمان هيبقى عندك إخوات، أحمد ومحمد. _في المحل. محمد: أنا مش فاهم يا بابا، يعني إيه فجأة كده تقولنا ده؟

عبدالله: أنا جبتك واتكلمت معاك علشان المفروض إنك كبير، انت مش صغير، انت عندك دلوقتي ١٨ سنة، يعني راجل، وأكيد فاهم أنا بقول إيه. البنت ملهاش حد، وأنا قولت لأمك إن بس فترة، هتصرف في مكان كويس ليها إن شاء الله، بس محتاجة شوية وقت. محمد: ماشي يا بابا، أنا مليش كلام بعدك، اللي تشوفه.

ومع مرور الوقت، نور اتأقلمت على الوضع، وأحمد بقى بيهزر ويلعب معاها كتير، ومحمد كلامه معاها قليل علشان هي طفلة بالنسبة له. ونور كان مع الوقت أحمد هو اللي بقى أقرب ليها، لأنهم بيقضوا معظم الوقت سوا. وفي مرة. نور: محمد، محمد، تعال اعمل معايا الواجب. محمد: مش فاضي يا نور، فين أحمد؟ نور: في المدرسة، لسه. اعملي معايا أنا شاطرة وهفهم بسرعة. ابتسم محمد. محمد: طيب، تعالي.

وساعدها فيه، ونور بدأت تحب محمد، وهو كمان مع الوقت بدأ يهتم بيها، دايماً يجبلها حاجات حلوة وهو رايح، ويلعب معاها. لكن فجأة ده اتغير.

مات أبوهم بعد سنتين من لما نور دخلت البيت، ومحمد اتحمل مسؤولية البيت وهو كان لسه مخلصش دراسته، بس بيحاول إن أهله ميحتاجوش أي حاجة. ونور علاقتها مع محمد مبقتش زي الأول، علشان هو كان دايماً بيتعامل بجدية في الشغل وحياته، وبيُقنع نفسه إن نور غريبة ولازم يجي وقت وتمشي. وفضل الوضع كده طول السنين وهو متحمل مسؤولية نور، وأحمد كمان بين مدرسة ودروس، وحتى حياته مكنش بيفكر فيها. باااك.

محمد بيكلم نفسه: أيوه، من زمان وأنا عارف نور، أكيد هيجي وقت وهتمشي، بس بس أنا مش هسيبه تشتغل، هي مسؤولة مني، أنا اللي هوفر ليها الحياة اللي هتعوزها. أنا لازم أبدأ آخد الخطوة اللي ماجلها بقالي فترة كبيرة، لأن خلاص وقتها جه. وسرح محمد. _في أوضة نور. أحمد بمزاح: خلاص، اهدى يا نور، أنا مش عارف بتعيطي ليه دلوقتي؟ هو رفض مقتلكيش يعني؟ استي، لو على الشغل، انزلي، أنا هخليكي تشتغلي.

نور بصتله من عياطها وضحكت ضحكة سخرية، هي عارفة أحمد مش هيعرف يعمل كده، لأن محمد هو المتحكم في البيت. فهم أحمد بصتها فسكت. الأم: نور، الموضوع مش بيتحل بالعياط يا بنتي، وقفي عياط، وكل حاجة ليها حل. اتكلمت نور: لا يا ماما، مفيش حل، محمد زعقلي، وطالما قال لأ، يبقى مش هيوافق. أنا مش عارفة محمد ليه معارض الفكرة، أنا من حقي أعرف السبب. الأم: خلاص، سيبني وأنا هكلمه تاني، بس اهدي يا حبيبتي.

سكتت نور، بس دموعها لسه بتنزل في صمت، والأم بتفكر هتقول إيه لمحمد. نور معاها حق، هو مفيش سبب للرفض. _محمد خرج من الأوضة وكان لسه هينزل. الأم: استنى يا بني، أنا عايزة أتكلم معاك. محمد: أنا مستعجل يا ماما، لو على موضوع شغل نور، فهو اتقفل خلاص. الأم: محمد، الكلام مش بيتقفل بالطريقة دي، بقولك عايزة أتكلم معاك. محمد رمى المفاتيح من إيده على الكرسي وقعد عليه. محمد: ها يا ماما، نعم، قعدت أهو.

الأم: إيه السبب اللي مخليك مش عايز نور تنزل تشتغل؟ محمد: نور مش هتشتغل يا ماما، نور لسه صغيرة وبتدرس، مش هينفع تنزل. الأم: مش هينفع ليه؟ ما الدنيا كلها بتشتغل وهي بتدرس، وكمان نور قالت هتشتغل وتجرب، ولو إحنا لقينا وحش هتقعد ومش هتكمل، بس هي عايزة تعتمد على نفسها. وبعدين نور مش صغيرة لسه يا محمد زي ما بتقول.

محمد بيحاول يتكلم بهدوء: لا يا ماما، صغيرة. أنا قولتلها لو احتاجت حاجة هجيبها، ملهاش لازمة النزول، أنا شايف كده. الأم: لا يا محمد، أنا مش شايفة كده، أنا عايزة نور تنزل. محمد صوته بقى عالي واتكلم بانفعال وغضب. وخرج على صوته أحمد ونور. محمد: خلاص، لو انتي شايفة كلامي ملوش لازمة، خليها تنزل تشتغل، تنزل ومحدش يعرف يقولها بعد كده رايحة فين وجاية منين. أدخلت نور بانفعال: قصدك إيه يا محمد؟

أنا عارفة حدودي، أنا متربية يا أستاذ، ولا انت بتشكك في ده؟ محمد ووقف قدامها واتكلم بعصبية كبيرة: أظاهر إن الطفلة كبرت وبقت تتكلم، وبقي ليها لسان، وكمان عايزة تنزل تشتغل، وشوية كمان وتقول عايزة أعيش لوحدي. نور بصوت عالي وعصبية: مهو ده اللي المفروض يحصل يا محمد، مهو ده أكيد اللي انت كمان عايزه. أنا هنزل وأشتغل وأصرف على نفسي. محمد بنفس الطريقة: الله، كمان تصرفي على نفسك؟ ليه الهانم مبقناش نكفيها خلاص؟

مبقناش نعرف نجيب كل اللي بتطلبه. نسيتي زمان من ساعة ما دخلتي البيت ده وأهلي بقوا أهلك، وكل حاجة بتجيلك وزيادة كمان، ولا نسيتي يا هانم؟ كل ده أحمد والأم متابعينه ومش عارفين يدخلوا وسط العصبية اللي بينهم هما الاتنين. ونور سكتت ودموعها كانت على وشك النزول، وبتقول في نفسها: إن بيعايرها، بيفكرها إنها وحيدة، وإنهم مش أهلها. آه، هي مش بتنكر إن محمد كان بيعملها كل حاجة، بس ليه يقول كل ده؟ ليه يجرحها كده؟

ردت نور بكسرة: معاك حق يا محمد، انتو فعلاً مش أهلي، أنا أهلي ماتوا، وكتر خيركم إنتوا خليتوني عندكوا كل المدة دي، وكنتوا مش بتحرموني من حاجة، بس متقلقش، خلاص هانت، قريب أوي هتخلص من الحمل ده. أدخلت الأم: إنتوا بتقولوا إيه يا هبلة؟ إحنا أهلك، أنا أمك يا بت، وحمل إيه كمان؟ انتي قاعدة في قلوبنا يا حبيبتي. بصت الأم لمحمد نظرة عتاب. ومحمد باصص لدموع نور وكسرتها، فهو جرحها وقرر ينهي النقاش ده إنه ينسحب علشان الموضوع ميكبرش.

خد محمد مفاتيحه واتحرك ناحية الباب وخرج. وراه أحمد. _في المحل. أحمد: انت غلطان يا محمد، انت كبرت الموضوع. محمد: أحمد، مش ناقصاك، سيبني في حالي وروح اشتغل. أحمد تليفونه رن، بص له ومشي من قدامه. أحمد: ألو، يا وائل، في إيه؟ وائل: إيه يا أحمد، مش قولنا هننزل؟ أحمد بتردد: لا، مش هعرف، اخرجو انتوا، الجو عندي متوتر خلقة، مش هعرف أخلع خالص.

وائل: يوه يا أحمد، على طول كده، على العموم براحتك، إحنا هننزل إحنا، انت فقر كده كده. أنا كنت عارف. قفل أحمد ونفخ. عند محمد، سرحان وعمال يفكر، هو مضايق كمان من نفسه أوي وعارف إن هو كبر الموضوع، مكنش يستاهل إنه يقول كل الكلام ده، هو غلطان. _في الليل في الشقة.

نور ساكتة ومش بتكلم، والأم كل ما تحاول تنكشها مفيش فايدة، بترد بكل هدوء. مهما كان هي بتعتبرها بنتها، ربتها سنين وبتحبها ومش حابة تشوفها زعلانة كده، وهي عارفة بردو ابنها دماغه ناشفة، بس استغربت النهارده، ومكنتش متوقعة إنه يقول كده. قالت في نفسها: في بينا كلام كتير أوي يا محمد، لازم نتكلم فيه.

محمد وأحمد دخلوا من باب الشقة، ومحمد بيدور عليها بعينه، هو قلقان تكون لسه بتعيط أو زعلانة، بس ملقهاش. عرف إنها قررت تفضل في الأوضة أحسن ومتقابلوش. قعدوا كلهم، ونور رفضت تخرج واتحججت إنها سبقتهم. خلص محمد أكل تحت نظرات أمه اللي كلها عتاب. ودخل أوضته وفضل وقت كبير يفكر وحسم قراره. وخرج من الأوضة لقى الشقة هدوء. واتجه ناحية أوضة نور. اتردد كتير يخبط، بس حسم أمره وخبط. بس مردتش. وكان لسه هيمشي، بس فتحتله واتفاجأت بيه.

محمد بتوتر: ممكن أدخل أتكلم معاكي شوية. نور هزت راسها ودخلت، وهو دخل وراها وقعد. وفضلوا ساكتين شوية، وكسر هو الصمت وهو بيقول اسمها. بصتله نور مستنية يتكلم. محمد بتوتر: أنا خلاص قررت يا نور. نور بتسمع مستنية تشوف القرار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...