الفصل 20 | من 20 فصل

رواية غريق على البر الفصل العشرون 20 - بقلم نعمة حسن

المشاهدات
23
كلمة
3,010
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

فتحت ببطء، فهاجمتها الرؤية الضبابية. استقامت ثم جلست، فأحست بملمس غريب تحت قدميها.

جالت ببصرها يميناً ويساراً، فوقعت عيناها على أربعة جدران من الخشب. الجدار الأول به نافذة محاطة بالورود، والحائط المقابل له به باب يكسوه الورد من أعلاه إلى أسفله. نظرت إلى الجدار المقابل فوجدته يتزين بستارة من اللون الأبيض. أما الجدار الأخير، فيلتصق به السرير المصنوع من الخشب الذي صنعت منه الجدران. تنسدل عليه ستائر باللون اللؤلؤي وتزينه الورود من كل جانب.

نظرت إلى الأرض، فوجدتها مفروشة ببساط من القطيفة الحمراء. وبجانب الغرفة حقيبتان كبيرتان وصندوق أبيض لم تتبين ماهيته، ومائدة مستديرة صغيرة ومقعدان من الخشب. تعلو المائدة باقة من الورود الحمراء. ساقها فضولها، فنهضت عن مقعدها وأمسكت بباقة الورود، فوجدت ورقة. قرأتها: "صباح الخير لعينيكِ أولاً، ومن ثم للعالم أجمع". قرأت الكلمات بتعجب ودهشة. ازدادت عندما نظرت إلى فستانها الأبيض. "أحمد!

" قالتها كأنها تذكرت للتو أن هناك من يدعى أحمد. أمسكت بفستانها ترفعه عن الأرض، وفتحت باب تلك الغرفة غريبة الأطوار. لكنها أصيبت بالذهول مما رأته! ممر طويل مفروش بالورد، وعلى جانبيه أعمدة تحمل ستائر بيضاء، وكأنها أحبال لؤلؤ. "من المستحيل أن يكون هذا شيئاً سوى منام! " تردد ذلك الخاطر في عقلها. فسارت بذلك الممر إلى آخره، حتى وجدت أحمد يقف ينتظرها. ابتسم بشدة عندما رآها، ولكنها لم تفعل.

ركضت إليه مسرعة وقالت: "أحمد.. هو أنا بحلم؟ أمسك بوجنتيها وقال: "لا يا فرحتي، مش بتحلمي." "مش بحلم إزاي يعني؟ يعني إحنا فين هنا؟ وإيه اللي جابنا هنا؟ ومين اللي عمل الحاجات دي؟ أنا أكيد كل ده كنت بحلم! ضحك ملء فمه وقال: "يعني بقالك سبع شهور بتحلمي يا فرحة؟ أكيد لأ يعني." ظلت تنظر حولها بحيرة وقالت: "أومال في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة! أمسك بيدها وسار بها قائلاً: "أنا يا ستي هفهمك كل حاجة.. إحنا فين؟

إحنا على أول مكان شهد على حبنا. إيه اللي جابنا هنا؟ إحنا جينا بالطيارة وأنا حطيتلك منوم في العصير عشان أعملهالك مفاجأة. مين اللي عمل كل ده؟ أنا بقالي فترة بفكر في الموضوع بجدية، وخلّيت مختصين يدرسوا إحداثيات الجزيرة، وجه حد مختص هو اللي صمم الأوضة والممر ده.. وبس." كانت تنظر له بعدم استيعاب، فقالت: "يعني إحنا هنا على نفس الجزيرة! "أيوة يا ستي، إحنا هنا على جزيرة تشوك تشايدا، جزيرة حبنا! "وإشمعنى جبتنا هنا تاني؟

يعني يرضيك وأنا عروسة أقعد أصطاد سمك وأشويه ونتنطط من هنا لهنا زي القرود عشان نلاقي موز ولا جوز هند؟ قهقه عالياً ثم قال: "لا يا حبيبي.. أنا جايبك هنا عشان ترتاحي وتتدلعي بس.. ولا هنصيد سمك ولا هندور على موز." "والله؟ وهناكل إيه إن شاء الله؟ هنفطر دلع ونتغدى حنية؟ أمسك بيدها يعيدها ناحية الغرفة وهو يقول: "لو تبطلي طولة لسان بس ولماضة.. هتبقي هايلة والله."

دخل بها الغرفة ووقف أمام الصندوق الأبيض، ونظر إلى فرحة التي يتآكلها الفضول، ثم قال: "هاا.. مستعدة؟ "يعم إخلص.. هتطلع لنا تعابين ولا إيه من الصندوق ده؟ جحظت عيناها عندما فتح الصندوق الكبير ورأت ما بداخله. "إيه ده؟ ميه وعصاير وشوكولاتات وإيه ده كمان؟ دي فاكهة وكمان في خضار! إنت جبت كل ده إزاي؟ "ده يا ستي آيس بوكس بيحفظ المشروبات والأطعمة.. وفيه كمان أطعمة مجمدة جاهزة للطهي، يعني كل حاجة موجودة." "وهتتطبخ على إيه؟

على الأشعة الشمسية؟ "خفة ماشاء الله.. لا يا ظريفة، على النار زي ما كنا بنعمل. كل الأدوات اللي ممكن تحتاجيها للأكل أو عشان تعملي نار موجودة.. متشغليش بالك، أنا منسيتش حاجة." "وهنقعد هنا قد إيه؟ "أسبوع على قد الحاجات اللي معانا.. ولو حبينا ممكن نبقى ننزل مصر ونرجع تاني بعدين! "ليه هو الموضوع سه... اقترب منها بغتةً

وقال: "خلاص بقى يا فرحة.. بعدين يا بابا ابقي اسألي.. يعني مستنيكي لما تصحي بقالك أربع ساعات ولسه هستنى زيهم عشان حضرتك مش رحماني أسئلة؟ "مش بتطمن يمكن ينسونا ومير... ابتلع باقي جملتها مع قبلته العاصفة التي عصفت بكيانها وجعلتها تسقط مغشياً عليها. "يا نهار أبيض! فرحة.. فرحة."

برز صوت أحمد قلقاً وهو يحاول إفاقتها، ولكن دون جدوى. رفعها عن الأرض ووضعها على الفراش، ثم فتح إحدى الحقيبتين وأخرج منها قنينة عطر ونثر القليل منها على يده، ثم حك يده بأنفها، فبدأت بالاستجابة له وأفاقت. "حرام عليكي يا فرحة، وقعتي قلبي." قالها ثم زفر زفرة طويلة يشوبها القلق والتوتر. "إيه؟ هو أنا كنت بحلم؟ "كنتي بتحلمي بإيه؟ "كنت بحلم إنك.. كنت يعني.. مش عارفة." "كنتي بتحلمي إني ببوسك.. مش كده؟

اتسعت عيناها بدهشة مما قال، فأكمل: "أنا آسف يا حبيبي.. بس ده مش حلم.. أنا كنت ببوسك فعلاً، وياريتني ما بوستك." قالت بحنق: "ياريتك ما بوستني؟ ليه إن شاء الله؟ ضحك قائلاً

وهو يقترب منها: "لا متفهميش غلط.. ياريتني ما بوستك لأنك أغمي عليكي وقلقيتني.. كان المفروض أتحكم في نفسي وأصبر لحد ما انفعالاتك تقل.. تقريباً ضغطك نزل بسبب الأحداث اللي ورا بعضها دي.. يلا قومي غيري وا لبسي حاجة مريحة وتعالي ناكل أو نشرب حاجة عشان تفوقي كده." "هو إنت عامل حساب اللبس كمان؟ "أكيد يعني مش هنفضل بالفستان والبدلة طول الأسبوع! نهض من الفراش ثم فتح حقيبة الملابس وأخرج قميصاً أبيض

من الحرير وعرضه أمامها: "إيه رأيك يا حبيبي؟ فرغت فرحة عيناها بصدمة وقالت: "لمين ده؟ "أكيد مش ليا يا فرحة.. في إيه؟ إنتي غريبة النهارده." "أنا اللي غريبة ولا تصرفاتك؟ "معاكي حق.. طب يلا غيري هدومك وتعالي نقعد بره.. تعالي." قال الأخيرة وهو يجذبها يقف بخلفها يساعدها في خلع الفستان، فقالت: "لا أنا هقلعه أنا.. استنى بره." "ماشي زي ما تحبي."

خرج إلى الخارج ينتظرها، فخرجت بعد حوالي نصف ساعة ترتدي ذلك القميص الذي أعطاها إياه. رآه مظهرها الفاتن ذلك كثيراً، فأطلق صفيرة معجباً وقال: "يا وعدي يا وعدي." تقدمت منه على استحياء وهي تبتسم بخجل، فأمسك بيدها ثم استوقفها قائلاً: "شكلك زي القمر يا فرحة." ابتسمت وقالت: "إنت كمان شكلك حلو." "استنى أدخل أجيبلك روب تحطيه عليكي عشان البرد." "روب كمان؟ ما شاء الله بتهتم بأدق التفاصيل." "طبعاً.. أي حاجة تخصك لازم أهتم بيها."

دخل إلى الغرفة الخشبية وأحضر الرداء، وأخرج مشروبين باردين ومفرش طويل، ثم ذهب إليها. فرش المفرش على الأرض الرملية وجلس، وجلست بجانبه، فأحاطها بذلك الرداء الطويل والتصق بها بحميمية. أعطاها المشروب وبدأ في احتساء مشروبه وسألها: "زعلانه يا فرحة إننا جينا هنا؟ "لأ طبعاً.. إنت عارف إن المكان ده غالي عليا، وفكرة حلوة إن حكايتنا تكمل هنا زي ما بدأت هنا." قبّل جبينها ثم أسند جبهته إلى جبهتها وهو مغمض العينين،

ثم قال: "بحبك يا فرحة.. بتحبيني؟ أومأت بموافقة، فقال: "عايز أسمعها منك يا فرحة." "بحبك يا أحمد." أطلق العنان لرغبته تأخذه حيث شاءت، فالتقط شفتيها في قبلة هادئة حنونة للغاية، فبادلته قبلته فزادت حماسته. حملها بين يديه ثم دخل إلى الغرفة وألقاها بالفراش، فصرخت قائلة: "أي حركة غدر لا لا لا لا." "ده من هنا ورايح الجاي كله غدر.. أنا أصلاً بحب أغدر جامد.. حتى شوفي."

قال الأخيرة وهو يجذبها إليه، ومن ثم قبلها قبلة شغوفة متطلبة، فقالت وهي تبتسم ويبدو أنها قد راقها الأمر: "يابن الغدارة." "شوفتي بقا.. تعالي بقا أما أصدمك فيا الصدمة الكبرى." همهم بها ليجعلها "مدام أحمد إدريس". *** في صباح اليوم التالي.. استيقظت فرحة بسعادة وانتشاء، زاد عندما نظرت إلى "نصفها الآخر" ينام بجانبها. أيقظته بحب لا يليق إلا بهما، وبدأت بإعداد الفطور. "يا أحمد." "هاا يا حبيبي؟ "هنفطر في الأوضة؟

"لا أنا هفرش المفرش بره على الرمل ونفطر في الهوا." أحضرت طعام الإفطار، فقال: "إيه ده كله!! تسلم إيديكي يا حبيبي." قال وهو يتناول طعام الإفطار: "إيه رأيك بعد ما نفطر نعوم شوية؟ "أيوة كده.. أهو ده الكلام الصح." "طيب متمليش بطنك بقا عشان تقدري تعومي." "أهو ده الكلام الغلط بقا.. لأن أنا جعانة ومأكلتش بقالي يومين." "لا يا حبيبي كلي براحتك، بعدين نعوم.. لسه معانا أسبوع." "طب وإفرض محدش جه ياخدنا بعد أسبوع؟ أو نسيونا مثلاً؟

"لا طبعاً مفيش الكلام ده، أنا اتفقت مع شركة الطيران وكمان قايل لكذا حد إننا هنا، وأولهم رضوان." "شوف ابن الإيه ولا جابلي سيرة.. آااه بطني وجعتني من كتر الأكل.. الحمد لله." قالت الأخيرة وهي تمدد جسدها على الأرض بأريحية، فرقد بجانبها ثم جذبها بغتة لتنام فوق صدره قائلاً: "هنا أحسن، ألا يجيلك برد في عضمك ولا حاجة." نظرت إلى عينيه بابتسامة وقالت: "بتحبني للدرجادي؟ "أكتر مما تتخيلي يا فرحة.. بموت فيكي."

طبعت قبلة رقيقة عفوية فوق وجنته ثم تلتها بأخرى على عينه وقالت: "وأنا كمان يا أحمد بحبك، وعمري ما حبيت غيرك." "يا وعدي على الناس اللي بتحب دي يا وعددددددي." قال الأخيرة وهو يشدد من احتضانها بقوة جعلتها تشعر بأن أضلاعها قد أوشكت على الكسر. "تعالي أوريكي حاجة." "حاجة إيه؟ "تعاااالي بس." قالها وهو يجذبها من يدها ويسير بها، ثم توقف أمام ذلك الشيء الذي أسعدها كثيراً. "الله.. المرجيحة دي حلوة أووووي.. يلا زق."

وقف خلفها يدفعها بخفة، فتضحك هي عالياً. يغمرها شعور بالسعادة الشديدة، خاصةً عندما تداعب المياه قدماها. ظل يدفعها على الأرجوحة حتى غابت الشمس، فقال: "هاا.. زهقتي ولا لسه؟ "أه.. وجوعت كمان." ضحك قائلاً: "طيب يلا انزلي وتعالي نعمل حاجة ناكلها." قاما بتجهيز الطعام وأشعلا النيران، وجلسا يتناولان غذائهما. "يا ترى اللي في مصر عاملين إيه؟ " سألت،

فأجابها: "أكيد كويسين إن شاء الله.. متشغليش بالك بأي حاجة دلوقتي غيرنا.. وإزاي تعيشي يومك، لأن اللحظات دي مش هتتعوض." سألته: "ليه مش هتتعوض؟ هو مينفعش كل فترة نيجي هنا؟ ولا مكلفة؟ "هي أيوة مكلفة وجدا كمان، بس مش ده قصدي.. قصدي إنها مش هتتعوض لأن ببساطة مش هنعرف نعوض البدايات تاني، مش هنعوض حلاوة أول كل إحساس جديد حسينا بيه سوا.. وبعدين أكيد إن شاء الله هنيجي دايماً، وكمان هنجيب ولادنا نفرجهم على جزيرة حبنا." "ولادنا؟

" قالتها شاردة بابتسامة متأملة، فأجابها: "نفسي أخلف منك أوي يا فرحة، وأول بنت هسميها 'فرح'." "وإشمعنا فرح مش فرحة؟ "لأن هي هتكون مقتبسة منك كل حاجة.. إنتي الأصل وهي حتة منك.. هتاخد جزء من ملامحك ومن صفاتك، وكذلك هتاخد جزء من اسمك." راقها حديثه كثيراً، فاتسعت ابتسامتها، فقال: "بتفكري في إيه؟ "بتخيل! "بتتخيلي وأنا موجود؟ والله عيب." *** "أنا مش مرتاحة باللي أنا لبساه ده.. حاسة إن حد هيشوفنا."

"يا فرحة يا يا حبيبتي.. مين بس اللي هيشوفنا؟ وبعدين لو في احتمال 1% إن حد يشوفنا، أكيد مكنتش هخليكي تلبسي بيكيني يعني.. يلا إفردي نفسك على الميه بقا، غلبتيني." فردت ذراعيها على الماء وأغمضت عيناها، وتركت جسدها ينساب بنعومة مع المياه. "إلحقي يا فرحة سمكة قرش!! فزعت بشدة وكادت تغرق، فأمسك بها بإحكام وهو لا يستطيع منع ضحكته، فأطلق ضحكة رنانة وجذبها إلى صدره يحتضنها بشدة، فقالت: "حرام عليك والله العظيم قلبي كان هيقف."

"لا يا حبيبي بعد الشر عليكي." قالها وانفجر ضاحكاً مرة أخرى يقول: "وبعدين يا فرحة القرش إيه اللي هيجيبه هنا.. إحنا يعتبر على البر." "ماشي.. بس خليك فاكر إن فرحة مبتسيبش حقها.. يلا تعالي نتمشى في الغابة شوية.. جوز الهند وحشني." خرجا من المياه ثم ذهبا إلى الغرفة وارتديا ملابسهما، وقال: "خدي البسي ده في رجليكي." "وإيه الشنطة اللي معاك دي؟

"دي فيها سكينة وصاعق وخُطّاف، وفيها كمان إزازة ميه وكام شيكولاتايه عشانك.. خدي بقا شيلي الكاميرا." اتخذا طريقهما نحو الغابة يسترجعان بها الذكريات ويلتقطان الصور لكل إنش بها. "جوز هند أهو يا فرحة هاتي الخُطاف!! قبل أن يتسلق إلى الشجرة، كانت قد سقطت عدة حبات من جوز الهند تحت أقدامهما، فقالت فرحة صارخة بحماس: "أبو الصحاااب!!

نظر أحمد إلى حيث تشير، فوجد السنجاب صديقهما يقف أعلى تلك النخلة، فأمسك بالكاميرا والتقط له عدة صور. ثم أخرج السكين من حقيبته وقام بتكسير جوز الهند، ثم أعطاها لها، فتناولت ماءه بتلذذ شديد وقالت: "صورني وأنا باكل جوز الهند." أخرج الكاميرا وانشغل بها، فالتقطت هي عدة أحبال متساقطة من الشجر وألقتها عليه قائلة: "إلحق يا أحمد، تعبااان." فزع بشدة وانتفض جسده، فكادت تسقط على الأرض من فرط الضحك، وقالت: "عليك واحد."

نظر لها بحنق وهز رأسه يائساً، يطالعها باستخفاف من أعلى رأسه إلى أخمص قدميها، ثم تركها وسار للأمام. فقالت: "أحمد.. إيه ده هو ماتخضش ولا إيه.. واد يا أحمد.. استنى طيب أقوللك.. أحمااااااد." *** بعد مرور 6 سنوات "هو بابا اتأخر ليه كده يا فرحة؟ نظرت فرحة حانقة إلى طفلتها التي تبلغ من العمر 5 سنوات وقالت: "فرحة؟ يعني هو بابا وأنا فرحة؟ معرفش يختي لما ييجي ابقي اسأليه.. وبطلي زن بقا يا فرح، مش عارفة أنام."

"كل شوية بطلي زن بطلي زن.. محسساني إني مرات أبوكي." "مرات أبويا؟ إنتي بتجيبي الكلام ده منين؟ "منك يختي!! "منك يختي؟ إيه الولية دي؟ " قالت الأخيرة وهي تركض خلف طفلتها التي تعالت ضحكاتها، حتى فتح والدها الباب، فركضت إليه تستقبله، فرفعها عن الأرض يقبلها بإشتياق بالغ. "إزيكم يا فرحتي؟ " قالها لطفلتيه الكبيرة والصغيرة، فقالت فرحة: "الحمدلله يا حبيبي، إنت اتأخرت ليه كدا؟

نظر إلى فرح وقال: "كنت بجهز مفاجأة لـ فروحة عشان عيد ميلادها." قالت فرح بحماس: "الله.. هنعمل إيه يا بابا؟ "هنروح يستي مكان كبير وواسع وفيه بحر وهوا و ومرجيحة زي اللي بتشوفي فرحة بتتمرجح عليها في الصور." صفقت فرحة بيديها في حماس حار وهتفت هي وفرح: "يا وعدي يا وعدي.. يعيش بابا أحمد إدريس."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...