غصون راحت غرفتها وجابت الفون وراحت عند البنات. كانوا قاعدين في مكان مخصص ليهم بعيد عن الشباب. "دكتورة! وعد بصت على غصون. "بلاش دكتورة دي، نحن عيلة حالياً يا غصون." غصون باستغراب. "عيلة؟! متقوليش إنك بتقربي للدكتور الشرير ده." وعد بهمس. "يخربيتك لو سمعك هيعملني كفتة. حتى يزن مش هيقدر يخلصني من إيده." غصون بعدم فهم. "أنا مش فاهمة حاجة." وعد ضحكت وبصت على رغد، ورغد بصت على غصون.
"يزن يبقى ابن عم يزيد وصاحبه المقرب، ووعد هي مرات يزن." غصون باستغراب. "طب وقُلتِ لي إنك جاية تخطبي لصاحب جوزك مش ابن عمه؟ وعد بهدوء وتنهيدة حزن. "بصي، هو يزيد عنده مشكلة مع عمه ومش بيحبوا يتكلموا. حتى اليوم اتحايلنا عليه كتير عشان يجي معانا، واتحايلنا على يزيد كتير عشان يعدي الموضوع. ويزن عمل نفسه زعلان وقال إنه مش هيجي، فالاثنين اضطروا يستحملوا بعض النهاردة. بجد أي واحد أعند من التاني."
غصون هزت راسها بتفهم ومسألتش عشان مش عايزة تدخل في حاجة مش بتخصها. "ربنا يصلح بينهم." "آمين يا رب." تالين قامت. غصون بصت عليها. "رايحة فين؟ "هساعد خالتو." رغد قامت. "أنا جاية معاكِ، مش قادرة أستحمل غصون أكتر." تالين ضحكت، وغصون بصت عليهم بغيظ. "غُرور." بيسان قامت. "رغد ابقي هنا، أنا هروح أساعد ماما مع تالين." رغد برفض. "لا، أنا مش غريبة." غصون باستفزاز.
"لأ يا ستي، النهاردة غريبة. أصلك بنت خال العريس وعيب ندخلك المطبخ يعني." ضحكوا، ورغد قعدت باستمتاع. "طالما هنكد عليكِ، ماله؟ هنبسط برضه." تالين أخذت بيسان وراحوا المطبخ. شافوا مرات عمهم ومرات طارق وأم فدوى بيساعدوا بسملة. "خالتو، عايزين مساعدة؟ بسملة بحب. "لأ يا قلبي، روحوا انتوا اقعدوا مع البنات وبلاش تت تعبي نفسك، كفاية اللي عملتيه." تالين بزعل. "هو انتِ بتعتبريني غريبة عشان كده بتقوليلي كده؟
بسملة ضحكت وباستها على راسها. "قلتلك قبل كده إنك زي غصون وبيسان عندي يا حبيبتي." تالين ابتسمت. "شكراً يا خالتو.. يلا يا بيسو.." مسكت إيدها وخرجوا من المطبخ. كانوا هيروحوا بس أمجد وقف في طريقهم. تالين باستغراب. "خير، حضرتك محتاج حاجة؟ أمجد بص على بيسان وابتسم بشر. "وحشتك، مش كده؟ تالين بصت على بيسان الخايفة وإيدها بقت زي لوح التلج ودموعها نزلت. أمجد ضحك وكان هيقرب، بس تالين اتلفتت وضربته قلم وقالت بعصبية. "بتقرب ليه!
أمجد عيونه طلعت شرار وكان هيقرب ويضربها، بس مؤيد جه وزقه وبقى يضرب فيه بعصبية. كلهم سمعوا الدوشة وشافوا اللي بيحصل. مؤيد مسكه من لياقة قميصه بعصبية. "هو انت جاي تسترجُل عليهم وفي بيتنا كمان! لأ، انت عايز تموت على إيدي." غصون بصت على تالين المصدومة وبيسان الخايفة وبتعيط وجرت عليهم وحضنت بيسان وقالت بقلق. "عملك إيه يا بيسان؟! طارق بعصبية وهو بيحاول يفصل بينهم. "سيبه يا مؤيد، هيموت على إيدكم." مصطفى قرب من بيسان بقلق.
"حبيبتي، مالك؟ فيه إيه؟! لمسك؟ قرب منك؟ يزيد بعد مؤيد. "اهدأ يا مؤيد، الموضوع بيتحل بالعقل." مؤيد بعصبية. "عقل إيه ده! هو الحيوانات ليها عقل؟ عايز يمد إيده عليهم عشان فاكر إني هسكتله، بس والله العظيم ما أنا ساكتله." بسملة بخوف. "بيسان، تالين، انتوا كويسين؟ تالين بصت على بيسان المنهارة وحكتلهم اللي حصل. يزيد قلع جاكيت البدلة وشمر أكمام القميص. "أنا رأيي من رأي مؤيد، الحيوانات بتتعامل معاهم كده."
مصطفى قرب من أمجد بضيق وكان ناوي يقتله، بس عبد الرحمن قال بجدية. "ابعدوا عنه، محدش يقربله." أمجد قام بوجع. يزيد بضيق. "بس يا عمي.." عبد الرحمن بجدية. "يزيد، أنا قلت كلمتي.." قرب من أمجد. "انت عايز إيه بالظبط يا أمجد؟ أمجد بص على بيسان. "عايز أطلب إيدها." غصون قربت بعصبية، بس أبوها وقفها بإيده وقال بصرامة. "غصون، متدخليش." غصون بضيق. "بابا، انت مش سامع بقول إيه؟ ده بجاحته اتخطت الحدود." طارق بسخرية.
"أظن مفيهاش حاجة يا غصون، هو طالبها بالحلال." غصون بصت عليه. "هو انت وأخوك بتعرفوا حلال وحرام؟ ضحكتني والله." طارق قرب منها بعصبية، بس يزيد وقف قدامه وقال بتحذير. "أحسن لك اخرس خالص، ويا ريت تحسن أسلوب كلامك بالتي هي أحسن عشان ميتحسنش بالعافية." عبد الرحمن بص عليهم بعصبية. "انتوا معندكوش احترام لوجودنا. ما قلت كفاية! غصون اتنهدت بضيق وسكتت ومش ردت. عمها رد.
"شفت، أهي آخرة بنتك بتعلي صوتها على ابن عمها عشان خطبت. فاكرة لو خطبتي واحد غني هتشوفي سعادتك شكل؟ همك الفلوس، بس يا بنت أخويا." يزيد بص عليه بعصبية، وغصون بصت عليه بضيق. "والله يا عمي مش حابة أقل أدبي عليك، بس ده تفكيرك انت وعيالك، مش تفكيري. وبعدين انت بأي حق تقارن ابنك الفاشل بحد ناجح زي دكتور يزيد؟ معلش، ابقى لما تقارن ولادك الخيبة، ابقى قارنهم بحد من مستواهم، مش واحد مش بيقدروا يوصلوا لمستوى جزمته حتى."
عمها سكت بغيظ. عبد الرحمن بعصبية. "غصون، هو أنا بربي فيك عشان تيجي تردي على الناس الأكبر منك كده؟ على أوضتك، ومش عايز وشك قدامي." "بـ.." عبد الرحمن بزعيق. "على أوضتك يا غصون، بدل ما أسيبك تشوفي وشي التاني." راحت وهي معصبة. بص على أمجد وضربوه قلم.
"مرة تانية لما تيجي بيتي وتقل أدبك على بناتي، ابقا فكر كويس وقتها. المرة كانت قلم، بس المرة الجاية أغلى. خد أهلك وروحوا من وشي، أنا أصلاً غلطان إني عزمتكم وفكرتكم هتتغيروا، بس مفيش أمل فيكم. ولو شفت واحد منكم قرب على بناتي تاني، ميلمش إلا نفسه." طارق أخد أخوه وأبوه وأمه ومراته وراحوا وكانوا معصبين، إلا مراته وأمه العارفين إنهم غلط، فكانوا ساكتين بحرج. عبد الرحمن بص على بيسان اللي بتعيط.
"خلاص يا حبيبة بابا، مشيته. ولو أزعجك تاني مش هسيبه." بيسان حضنته، وهو مسح دموعها وفضل يهديها. يزيد بص عليه بضيق. "طب كلمت غصون كده ليه؟ عمه بضيق. "انت تخرس خالص يا يزيد." يزيد بعصبية. "يزن، سيب أبوك ميدخلش في حياتي، شكله نسي نفسه." بص على مصطفى. "أوضة غصون فين؟ بصوا عليه بصدمة. "أنا مش هدخلها، هكلمها من ورا الباب." مؤيد أشار على غرفة غصون، ويزيد راح. سمعت صوت عياطها. "غصون، اهدئي، ده هيأثر على صحتك." غصون بعياط.
"أنا هموت في النهاية يا دكتور، عارفة نفسي. أنا بتوجع أوي." يزيد بحزن. "غصون، متقوليش كده، أنا معاكِ، مش هيحصل حاجة. وقفي عياط أرجوكي يا غصون." غصون مسحت دموعها وقالت بصوت مهزوز. "ممكن طلب يا دكتور يزيد؟ يزيد بابتسامة. "اتفضلي." "سيبنا نكتب الكتاب بكرة، روح قولهم إننا قررنا ده." يزيد بهدوء. "ليه؟ غصون بحزن. "عايزة أبعد عنهم." يزيد بتنهيدة.
"ماشي، بس بشرط إننا هنستعجل في الفرح كمان أسبوعين بالكتير وكل شيء يخلص، لإن كل ما بدأنا أسرع، فرصتنا كانت أكبر." غصون بوجع. "البتشوفه صح اعمله، أنا ما عدش فارق معايا حاجة." يزيد بحزن على حالتها. "اهدئي يا غصون وبلاش تنفعلي، ماشي.. هروح أهدأ شوية وأطلعي، مش عايز حد ينكد عليك الليلة، وتأكدي إنه عمي طردهم وضربهم قلم كمان." راح. غصون نفخت بضيق ومسحت باقي دموعها. يزيد بص على عبد الرحمن بابتسامة. "والله بحبك يا عمي."
عبد الرحمن باستغراب. "خير، مالك؟ حصل إيه؟ يزيد قعد بارتياح على الكنبة. "انفعالاتك جابت نتيجة تجنن، وسابت غصون تقرر إننا نكتب الكتاب بكرة والفرح بعد أسبوعين. أنا بجد مبسوط." الكل بصوا له بصدمة. رغد بصدمة. "بالسرعة دي.. طب غصون يمكن تكون زعلانة من عمي مش أكتر، عشان كده انفعلت؟ يزيد بمرح. "اسكتي يا رغد وافرحي لفرحة أخوك. ده أنا هطير من الفرح." عبد الرحمن بضيق. "هو أنا مليش رأي ولا إيه! يزيد بص عليه.
"بس انت قلت الرأي رأينا يا عمي، أهو نحن اتفقنا، فبطل نكد يا عم." مؤيد بحزن. "بس أكيد غصون زعلانة عشان كده قررت كده." يزيد ضحك. "بالعكس، غصون مش كده خالص، غصون واحدة عاقلة بتفكر بعقلها مش بقلبها." بدر بضيق. "وانت إيه عرفك بغصون؟ يزيد بص عليه ببرود. "وانت مالك؟ افتكر حاجة مش بتخصك خالص." غصون خرجت وبصت عليهم، بعدها بصت على أمها.
"ماما، بكرة كتب الكتاب. وبما إنه كتب كتابي، ياريت تفهمي بابا إني مش عايزة واحد من ولاد عمي ولا حد منهم يظهر." بصت على بدر. "انت كمان معاهم يا بدر." بدر بضيق. "ليه؟ فاكرني هعملك مشكلة؟ غصون بهدوء. "واثقة، مش فاكرة." خالتها بضيق. "غصون، انتِ بتكلمي بدر كده ليه؟ غصون بصت عليها. "هقول لواحد كان بيلاحقني، تعال احضر كتب كتابي يا خالتو. أنا مش عايزة ابنك يعملي مشاكل، أنا قررت إني أستقر مع دكتور يزيد والموضوع انتهى."
بدر بعصبية. "ليه دايماً مش بتشوفينا يا غصون؟ غصون بهدوء. "مش ذنبي إنك حبيت الشخص الغلط يا بدر. أنا عمري مش هحبك حتى لو بقيت من غير جواز، مش ممكن أبص عليك. ويا ريت تفهم ده." بدر خرج بعصبية، وأمه راحت وراه. غصون بصت على أمها وأبوها. "لو مش عاجبكم كلامي، هسيبه يكتب عليا في الدقائق دي وأغور من وشكم." مصطفى بضيق. "غصون." عبد الرحمن بص عليها. "اعملي اللي عايزاه، ما أنا شايف إنك مش عايزة تاخدي رأينا بحاجة." راح غرفته.
بسملة اتنهدت بقلة حيلة. "انتِ عارفة أبوكي يا غصون، متزعليش منه." راحت وراه. عم يزيد بسخرية. "سبحان الله، لقيت واحدة شبهك." يزيد عيونه برقت. "يزن، خد أبوك من وشي بسرعة." يزن بص على أبوه بضيق. "يلا يا بابا.." راح ومعاه وعد، اعتذرت منهم قبل ما تروح. حسن بص على أم فدوى. "أنا هروح آخد أستاذ جابر شوية لحد ما تخلص المشاكل دي، وانتِ انزلي هدي أختك وابنك." راحوا. يزيد قعد بضيق. مؤيد بص عليه.
"متزعلش، بابا شوية وهيصالُحكم. بس غصون كلامك مستفز بجد." غصون بضيق. "طب لما هو كان بيقولي اسكتلهم وهم بيهينوني، ماشي. بس غلطة لما قالي اسكت ومدافعش عن أختي. انت عارف إن الزفت ده كان بيضرب بيسان وبنعديها، بس أنا مش هعديها تاني. لو هو بيحب أخوه، نحن مش مفروض علينا إننا نحبه غصب عننا يا مؤيد. انت عارف أولاده طالعين لمين؟ لأخوه المحترم." مصطفى بعصبية. "غصون، كفاية، متجاوزتيش حدودك." غصون سكتت. بهاء بص عليهم.
"خلاص يا جماعة، اهدوا." يزيد بضيق. "انت عُبرنا سكوتك يا أستاذ بهاء." سكت بضيق. أمه بصت على يزيد. "انت مالك شايف نفسك علينا كده يا ابن ولاء؟ يزيد مسح على وشه. "رغد، سيبي عمتك تروح عشان أنا مش عايز أزعل عمي مني. سيبها تطلع يا رغد." رغد بصت على بهاء. "خد أمك وروحوا البيت." عبد الرحمن وبسملة خرجوا. بهاء بسخرية. "رايحين، أصلاً إحنا غلطنا لما قولنا نيجي ونقف معاك بدل ما تيجي لوحدك." يزيد ضحك بسخرية.
"كتر خيركم عشان جيتوا مع واحد يتيم ملهوش أهل، والله ربنا يزيد من أمثالكم." بهاء بص عليه بضيق وخرج مع أمه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!