غصون بعفوية: والله علمي علمك، ده واحد أهبل مش أكتر. معرفش مراته بتستحمله إزاي. أكيد مش هيسكتوا لما يعرفوا. وضحكت لاول مرة بتتكلم معاه كده، وهو لاول مرة يضحك معاها. يزيد: ما تهتميش بحد، محدش يقدر يقربلك وأنا هنا. ابتسم ابتسامة جذابة. يزيد: يلا أشوفك المساء. راح يزيد. غصون بصت على رغد وقعدت جنبها وقالت بهمس: غصون: هو بيتحول؟ طب عنده انفصام؟ قولولي قبل ما أتدبس يرغد، ده أنا بيستك برضه. رغد ضحكت.
رغد: مهما لفيتي ودورتي مش هتلاقي أحسن من يزيد. غصون بصت عليه وهو بيختفي من قدامها. غصون: كلكم بتقولوا كده ومعرفش السر إيه. أنا شايفاه غيركم خالص. رغد بغمزة: ما لازم تشوفيه غيرنا. غصون بيأس: اتلمي يرغد. منير بص على تالين بتوتر. منير: أنا آسف يانسة تالين على اللي حصل امبارح. تالين بصت على مؤيد اللي كان باصص عليها من بعيد وأشارت بإيدها إنه يقرب ياخد منير من قدامها من غير ما منير يشوف حركات إيدها. مؤيد قرب.
منير بص عليها: بس أنا بجد بحبها. مؤيد قرب منه وقال بهدوء: خلاص يامنير، هي مش عايزة تكلمك. منير بضيق: مؤيد متدخلش في حاجة مش بتعنيك، أرجوك. أنا مش عايز أخسركم. مؤيد بص عليه لفترة. مؤيد: ماشي اخسرني طالما هتقعد تلاحقها كده وفاكرني هسكت. بكلمة "اخسرني" دي، يسيدي اخسرني. هو أنا قلت ناقصني حد في حياتي؟! عارف إني بعديلك كتير يامنير وبقول هتغير، بس عمرك ما أخدت بنصايحي. أنا مش بقطع علاقتي بالناس، بس لما أبعد هبعد للأبد.
منير تجاهل كلامه وبص على تالين. منير: طب سيبني آخد فرصة. تالين بصت عليه. تالين: أنت مش بتفهم، مش عايزة أكلمك، إيه هو بالعافية؟ وبعدين أظن باباك قالك متسبصش لحد فوقك صح! كان لازم يعملك تفكيره السطحي عشان متلعبش معايا تاني. مؤيد: يلا. راحت قدامه. منير بص على أثرها بحزن وبص على مؤيد اللي راح واتجاهله. خلصوا المحاضرة. فدوه بصت على مؤيد. فدوه: مالك؟ مؤيد بص عليها. مؤيد: منير. فدوه: خير ماله؟ حكالها اللي حصل.
مؤيد بضيق: على كده نقفل العلاقة دي. أنا أصلاً مكنش لازم أدخل عليها من البداية، بس فكرته هيتغير. فدوه بحزن: حبيبي متزعلش نفسك، الناس مش كلهم طيبين. هز رأسه. تالين قربت منهم. تالين: يلا يفدوه، أنا جعان. فدوه ضحكت. فدوه: وأنا كمان. تالين: مؤيد تعال ناكل حاجة. مؤيد هز رأسه بلا. مؤيد: مش ليا نفس، روحوا انتوا وخدوا بالكم منها. راح. تالين باستغراب: هو أنا زعلته في حاجة؟ فدوه بحزن: لا، بس مضايق من منير. سيبه، هو هيهدا.
تالين بضيق وغيظ: هو إزاي الود ده صاحبه أصلاً؟ فدوه أخدتها الكافتيريا وقعدوا ياكلوا وبدأت تحكيلها.
فدوه: خالة منير كانت ساكنة في العمارة اللي انتوا ساكنين فيها، وكان مؤيد بيحبها وبيزورها دايمًا في صغره لأنها كانت كبيرة وملهاش عيال هي وجوزها. ومنها اتعرف على منير وبقوا أصحاب. منير كان جاري ورا أصحاب السوء، بس مؤيد كان دايمًا بينصحه لحد ما بقى هنا. من الآخر كده، مؤيد كان بياخد باله من منير عشان خاطر خالته. وهو حبه وحاول يغفرله حاجات كتير، بس صبره نفد، فعايز ينهي المهزلة دي. تالين بحزن: هو نهاها؟
أكيد بيكون زعلان، هيكون كويس؟ فدوه ضحكت. فدوه: هيكون كويس، ده ميدو حديد. تالين بحزن: هو أنا مقدرش أعمل حاجة عشان أخفف عنه؟ فدوه بابتسامة: اممم، في واحدة. همستلها بحاجة. انتهى اليوم والكل رجع البيت بسرعة عشان يجهزوا لخطوبة غصون. تالين وسارة رنوا الجرس. مصطفى فتح وهو بيبص وراه وبزعيق: مصطفى: يماما! أنا فاهم إنك عايزة تخلصي منها، بس محدش قال إنك لازم تعملي فراخ. غصون بزعيق: لو معملتيش فراخ أنا هطلقه بتلاتة.
بيسان ومؤيد كانوا بيضحكوا وهما بينضفوا البيت. مصطفى بص على سارة و تالين اللي ضحكوا وحمحم بحرج. مصطفى: اتفضلوا. فتح وسابهم يدخلوا وقفل الباب. تالين بصت على مؤيد اللي بينضف. تالين: هات عنكم. مؤيد باستغراب: هو انتِ بتعرفي تنضفي؟ تالين بضيق: وهي دي عايزة حد يعلمها لي يعني؟ سارة ضحكت. سارة: تالين، فوقي دلعك ده، هي ست بيت شاطرة. تالين بغيظ: دلعها! مصطفى ضحك. مصطفى: سيبك منها. وبعدين هنسيبك تنضفي إزاي، بدراعك دي؟
ادخلوا لغصون وأنا هنضف معاهم. سارة بضحكة: انت! مؤيد: لحق، الواد عايز يهدم كل العملته. مؤيد وبيسان ضحكوا. مصطفى بص عليهم. مصطفى: ماشي يسارة، أنا بعديلك كتير، بس يوم هتقعي في إيدي. سارة قربت من مؤيد. سارة: سامع ده؟ بيهددني. مؤيد ضحك. مؤيد: هو انتِ فاكراها مقطوعة من شجرة؟ سارة دي أختي. سارة ابتسمت. سارة: الود ده بجد أخوكم؟ بيسان بمرح: لا، لقيناه على باب الجامع. مؤيد قرب منها وهي اتخبت ورا تالين. بص عليها بغيظ.
مؤيد: هتروحي مني فين يابيسان؟ غصون صققت بإيدها. غصون: سيبوا الخناق، أبوس إيديكم. كملوا تنضيف. وراحوا يلبسوا. وتالين كانت بتساعد بسملة في المطبخ وسارة كانت بتجهز غصون. مؤيد راح المطبخ. مؤيد: ماما، أساعدك؟ بسملة بحب: لا يا حبيبي، تالين ساعدتني. مؤيد حضن بسملة من ورا. مؤيد: انتِ بتسبليني ياماما؟ بسملة ضحكت. بسملة: بس يا واد، البنت هتقول عليك إيه؟ تالين كتمت ضحكتها. تالين: مش هقول حاجة، عارفة إنه لسه عيل.
مؤيد بضيق: مين العيل ده؟ بسملة راحت لما سمعت عبد الرحمن بينادي عليها. تالين من غير ما تبص عليه: أنت غيركم؟ مؤيد سكت بضيق لما افتكر دموعه امبارح. بعدها قال بحرج: مؤيد: على فكرة الرجالة ممكن دموعهم تنزل، يعني الدموع مش شرط للنساء. تالين بابتسامة: بس أنا مقلتش حاجة عن إمبارح، بالعكس، دموعك اللي نزلت امبارح عشان باباك زعلان منك دي زادت من احترامي ليك. انت بتبر بوالديك، وده مش عيب، دي حاجة قليلة في الزمن ده يا مؤيد.
كملت بحزن: الزمن ده قليل الأقارب يكونوا بيحبوا الخير لحد من عيلتهم. تنهدت بضيق وحطت السكينة. مؤيد بحزن: تالين، انتِ كويسة؟ تالين هزت راسها. تالين: هروح أشوف غصون، عن إذنك. مؤيد: لا، استني. تالين: في حاجة؟ مؤيد: انتِ هتلبسي النقاب بجد؟ تالين: قولت بفكر ألبسه. كملت بضيق: إيه، مكنتش جبت واحد من أصحابك تاني! مؤيد بضحك: هممم، حاجة زي دي. بصت عليه بضيق. تالين: والله يا مؤيد ياخي، أنا مش عايزة أتجوز. إيه هو بالعافية؟
مؤيد بمرح: أه، هو كده. انتِ انتظري لما تشوفي العريس الأول. بصت عليه باستفهام. تالين: قصدك إيه؟ مؤيد بتساؤل: لو عجبك هتوافقي تكتبي الكتاب مع الخطوبة؟ بصت عليه بصدمة. مؤيد: نعم! انت عايز تجنني؟ مؤيد ضحك. مؤيد: لا، بس ممكن الإجابة، أصله منتظرها. بصت عليه بغيظ. تالين: لا مش هيحصل. هو أنا هدخل شخص غريب في حياتي مرة واحدة؟ أنا مش هب...
مؤيد بابتسامة: نتكلم بعدين، أصلي هروح ألحق الجامع. وانتِ روحي وبلاش تتعبي نفسك، بيسو هتجي تساعد ماما. راح من غير ما يسمع رأيها. وهي بصت على أثره بغيظ. تالين: نفسي في يوم أفهمك بجد، انت إزاي واحد مش بتحس كده ومصر تكسر قلبي. كملت اللي كانت بتعمله. بعدها راحت لغرفة غصون.
وصلوا العشاء. وبعدها عبد الرحمن وحسن والولاد رجعوا. وفدوه جات مع أمها وخالتها أم بدر وبدر وعمهم هو ومراته وولاده طارق ومراته وأمجد ويزيد وعيلته. دخلو وهم رغد وأبوها وبهاء وأمه ويزن وأبوه ووعد. استقبلوهم بترحاب وقعدوا. رغد استأذنت وراحت غرفة غصون. ولقت البنات. غصون بصت عليها وقالت بغيظ: غصون: رغد، أنا مش عايزة أتجوز. دي ماما مرضيتش تعملي فراخ حتى. رغد ضحكت وقربت منها.
رغد: متقوليش إنك قولتي هتطلقي يزيد لو مش عملت فراخ. غصون هزت راسها. غصون: كملت بيأس، يرغد اتذكري إنك بتكلمي الهبلة غصون. غصون بصت عليها بضيق. رغد بصت على البنات وبصت على سارة. رغد: مش هيكون مريح إننا متخانقين وهنكون في مكان واحد، عشان كده أنا آسفة. سارة سبقتها وقالت بندم: سارة: أنا آسفة يرغد، أنا غلطت أوي ومع كده عنادت. بجد آسفة، وأتمنى تسامحيني. رغد بابتسامة: لو كده يبقى نحن أصحاب. بصت على فدوه وتالين. رغد: أنا رغد.
فدوه بابتسامة: وأنا فدوه، بنت خالة غصون. تالين: وأنا تالين. غصون قربت من تالين. غصون: حبيبة قلبي غصون. تالين قامت وقالت بقلق: تالين: لا، البنت دي وراها مصلحة. ضحكوا عليها. وغصون بصتلها بغيظ. غصون: هو أنا بغلط لما أكلمك كويس؟ بصت على بيسان الزعلانة وقعدت جنبها وحضنتها. غصون: شوفي دول بيتريقوا على أختك حبيبتك. بيسان بمرح حاولت تخفي حزنها. بيسان: البنت دي أنا مش بحبها، حتى لو جابولي كرتونة. تالين ضحكت.
تالين: حتى لو أنا! بيسان بمرح: لا، انتِ استثناء. بحكي عن التلاتة دول. رغد بحزن مصطنع: قصدك الاتنين دول، ده أنا بحبك. سارة بحزن مصطنع: حتى أنا، بموت فيكِ. قصدك فدوه صح؟ بيسان ضحكت. بيسان: ماشي، بس فدوه مش ممكن، عشان هي أخت الزفت ميدو. فدوه برفعة حاجب: والله مستنية عن حبك. المهم، سيبى أخويا في حاله. ضحكوا. بس غصون كانت مضايقة لأن بيسان خايفة ومتوترة، وهي عارفة السبب. باستها على راسها. غصون: تعالوا نطلع عشان نحن جهزنا.
بيسان بصت عليها بدموع. وهي شدت من مسكة إيدها وقالت بجدية وهمس: غصون: لو راجل يبقا يمد إيده عليك عشان يعرف إني هكسر كل حتة فيه هو وأخوه، فاهمة يا حبيبتي؟ عشان كده روّقي. كملت بمرح: ده انتوا أكيد مش مصدقين تخلصوا مني. تالين ورغد بصوت واحد: والله تفهمي. غصون بصت عليهم بغيظ. وفدوه وسارة وبيسان قعدوا يضحكوا. قاموا وطلعوا. غصون قالتلهم إنها هترجع الغرفة لأنها نسيت فونها هناك. ولما رجعت سمعت عبد الرحمن بيكلم يزيد.
عبد الرحمن: اومال مامتك فين يا حبيبي؟ أنا عايز أبارك لها، أكيد مبسوطة فيك. يزيد ابتسم بحزن. يزيد: ماما ماتت من سبعة سنين يا عمي. عبد الرحمن بصدمة: إيه!! سكت شوية وقال بحزن: البقاء لله يابني، آسف إني مكنتش جنبك ساعتها، وآسف إني عزيتك متأخر. يزيد بوجع: لا يا عمي، متعتذرش، انت مكنتش بتعرف. هي كان عندها سرطان في الدماغ.
عبد الرحمن حضنه وقال بحزن: ربنا يكتب صبرها في ميزان حسناتها يا حبيبي، ربنا يرحمها ويدخلها فسيح جناته يا ربي. يزيد مسكه وقال بحب: آمين. أنا معرفش من غيرك كنت عملت إيه في نفسي. انت عارف إنك كنت الأب ليا وقت ما احتجت لأب. أنا عمري مش هنسالك معروفك ده يا عمي، سوا انت أو عمي جابر (أبو رغد)
. هو محسسنيش إني ابن أخت مراته، ودائماً بيعاملني زي ابنه. أنا لو حد سألني في الدنيا ليا كام أب هقول عندي أبين، وهما انتوا يا عمي. ووعد غصون هتكون تاج على راسي لحد آخر نفس في عمري. عمري مش هفرط فيها، يمكن هازعلها مرات، بس كله عشان مصلحتها. بوعدك تكون غصون أهم أولوياتي في الحياة. عبد الرحمن طبطب عليه وقال بحب: أنا واثق فيك يا حبيبي، عشان كده وافقت. وعمري ما اعتبرتك غير ابني الكبير يا يزيد. يزيد
ابتسم وباس إيده وقال بمرح: يعني بتعترف إني أشطر طلباتك؟ عبد الرحمن برفعة حاجب: وانت بتستغل طيبتي؟ يزيد ضحك. وغصون راحت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!