تحميل رواية «غصون الورد» PDF
بقلم يارا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت قاعدة مع أخويا في مطعم وبناكل عادي. وفجأة لقيت إيد هزت الطاولة. رفعت عيني وشوفت صاحبتي وقلت بخضة: - سلام قولا من رب رحيم. مالك ي رغد في إيه! رغد بصت على أخويا بحدة: - مين ده! ردت بعفوية: - وهو هيكون مين يعني، ده توفيق. رغد بصتلي برفعة حاجب: - لا وكمان حصلت توفيق ي غصون! غصون ضحكت: - ي بنتي سيبي تفكيرك الوسخ ده. ده مصطفى أخويا، بلاش تفضحيني أكتر من كده و روحي من مكان ما جيتي ي رغد. رغد قعدت جنبها وقالت بضيق: - لا أنا هقعد هنا. بصت على غصون بطرف عينها. - انتِ ليه عملتي نفسك مش شايفةني! غصون رد...
رواية غصون الورد الفصل الأول 1 - بقلم يارا احمد
كنت قاعدة مع أخويا في مطعم وبناكل عادي.
وفجأة لقيت إيد هزت الطاولة.
رفعت عيني وشوفت صاحبتي وقلت بخضة:
- سلام قولا من رب رحيم. مالك ي رغد في إيه!
رغد بصت على أخويا بحدة:
- مين ده!
ردت بعفوية:
- وهو هيكون مين يعني، ده توفيق.
رغد بصتلي برفعة حاجب:
- لا وكمان حصلت توفيق ي غصون!
غصون ضحكت:
- ي بنتي سيبي تفكيرك الوسخ ده. ده مصطفى أخويا، بلاش تفضحيني أكتر من كده و روحي من مكان ما جيتي ي رغد.
رغد قعدت جنبها وقالت بضيق:
- لا أنا هقعد هنا.
بصت على غصون بطرف عينها.
- انتِ ليه عملتي نفسك مش شايفةني!
غصون ردت باستياء:
- ما أنا مش عايزة الأستاذة تشغل وقتها بيا. وبعدين مين ده اللي قاعدة معاه!
رغد بتنهد بيأس وبصت على طاولة الشاب اللي كانت معاه:
- استغفر الله ي غصون من تفكيرك ده. الشيطان هيتعجب منه. ده بهاء ابن عمتي. أصل بابا جبرني أجي معاه لأنه هيقابل خطيبته وقال إن لازم أراقبه علشان البنت تكون مرتاحة بالخروجة.
غصون باستغراب:
- أومال جيتلي ليه!
رغد وهي بتبص لبهاء بضيق:
- مش طايقاهم ي غصون.. بجد بيقرفوني. عاملين إنهم محترمين قدام أهلهم وهما عادي بيقدروا يمسكوا إيدين بعض لما يكونوا لوحدهم. على العموم أنا هبقى ضيفة تقيلة وهقعد معاكم لنهاية المهزلة دي. أصل المنظر من هنا كويس وهفضحهم من غير ما يحسوا.
غصون ضحكت:
- مبتكونيش رغد لو معملتيش كده.
رغد بصت على مصطفى اللي كان بيتابع الحديث باستغراب وهو مش فاهم حاجة:
- هو أنت عندك مانع أقعد.
مصطفى قبل ما يجاوب كمل:
- حتى لو عندك مش هتهتم، فمش ضروري يعني تجاوب.
مصطفى بص على غصون وغصون قالت بحرج:
- سيبك منها أصلها مجنونة. آسفة ي أبيه.
مصطفى بهدوء:
- ماشي. أنا هلعب شوية وانتِ اطلبي التحلية.
غصون بصت على صحنه:
- بس أنت مأكلتش حاجة ي مصطفى.
مصطفى بهدوء:
- مليش نفس ي غصون. اطلبي حاجة على مزاجك. أصل مزاجي حالياً ممكن يسيبني أشرب ليمون.
غصون بقلق:
- لا أكيد في حاجة. مالك في إيه! مصطفى بلاش تخوفني.
مصطفى مسح على وشه بتعب:
- مفيش. بس تعبان من الشغل مش أكتر.
غصون بحزن وهي بتبص على الأرض:
- أنا آسفة إني خرجتك في يوم إجازتك. كان مفروض ترتاح.
مصطفى قرب منها ورفع راسها بإيده والملعقة:
- يلا كلي دي عقاب على كلامك.
بتاكلها وتقول بطفولية:
- بس أنا مبحبهاش.
- عارف عشان كده أكلتك. أنتِ عارفة إني تحت أمرك دايماً وأي طلبات بتنفذ.
كمل بمرح:
- ولا انتِ ناسيه إنه الخروجة دي على حسابك!
رغد بصت على غصون بصدمة:
- ده بجد!!
غصون هزت راسها:
- لازم أدفع طالما أنا عطلته وسبته يخرج معايا.
رغد بدهشة:
- هو انتِ هبلة ي غصون.
بصت على مصطفى:
- وبعدين أنت ي أستاذ إزاي ضميرك بيسمحلك تسيب أختك تدفع لكم!
مصطفى بضيق:
- وانتِ مالك. افتكر دي حاجة بتخصنا لوحدنا.
تمتم بضيق:
- دايماً الغرباء بيحبوا يحطوا قيمة لنفسهم وينسوا مكانتهم الحقيقية.
بص على رغد:
- مش معنى إنك صاحبة غصون يبقى تتكلمي على راحتك معايا.
رغد كانت هترد بس غصون قفلت بؤ رغد بإيدها:
- أنا آسفة ي أبيه. هي بجد مقصدتش حاجة.
مصطفى هز راسه وحط السماعات ومسك فونة وبدأ يلعب.
غصون بتبعد إيدها بخضة لما رغد عضتها:
- حرام عليكي. ده أنا بنجيكي من العذاب. دي جزاتي.
مسكت إيد رغد برجاء:
- علشان خاطري ي رغد بلاش ترديله. مصطفى مش زي ما انتِ فاكرة.
رغد بصت عليها بضيق:
- عاجبك الكلام اللي قاله؟ هي أخوك يعني ي غصون! طب أنا همشي.
قامت من الكرسي بس إيد غصون شدتها ورجعتها الكرسي وقالت بعناد وحزن:
- لا مش هسيبك تمشي وانتِ زعلانة مني ي رغد. بعدين سيبك منه. أنا قولتلك إنك غريبة عني!
رغد هزت راسها بلا:
- يبقا متخديش كلامه لجد. انتِ بتعرفيني أنا مش بتعرفيه هو.
ماشي.
رغد هزت راسها:
- ماشي. المهم اخرسي. أهي جات البنت.
غصون رفعت عينها وبصت على البنت بزهول:
- مصطفى مش دي سارة بنت عم حسن!
مصطفى بص وراه وشافها وبص على غصون المصدومة:
- آه هي. وانتِ مالك مصدومة كده!
غصون بصت عليه:
- أنت مش سمعت رغد قالت إيه؟ قالتلك دول بيمسكوا إيدين بعض!!
مصطفى ببرود:
- ما يولعوا واحنا مالنا ي غصون. أنا اتكلمت معاها قبل كده وانتِ عارفة الموضوع ده. أنا مستحيل أنصحها تاني. سيبكم بعيد منها وخلاص.
رغد بصت عليه باهتمام:
- نصحتها قبل كده؟
غصون هزت راسها:
- أبيه كان دايماً ينصحها متقفش مع شباب وتعدل طرحتها ومتسيبش شعرها نصه بره. بس هي زعقت فيه وقالت إنه مش أخوها وهي حرة تعمل اللي عايزاة. فهو من الكلام ده قال إنه مش هينصحها تاني أبداً.
رغد بصت عليه:
- متزعلش نفسك. في ناس أحسن بتحتاج نصيحتك.
بصت على غصون:
- يلا ي وش النحس هاتيلي عصير. مش العزومة على حسابك.
غصون برفعة حاجب:
- حد عزمني!
رغد باسترخاء:
- آه انتِ مش كنتي هقوم وانتِ مسبتنيش أروح!
غصون ضحكت:
- ماشي. طالما عصير واحد مش مشكلة. أبيه ادفع لها أنا خلاص. مصروفي بقى في رحمة الله.
رغد بسرعة:
- لا معايا فلوس. هشتري لنفسي. هروح أجيب شنطتي.
مصطفى بيطلع محفظته وبيمدها لغصون:
- خدي بس بلاش تفلسيني بيا كمان.
ضحكت ومسكت المحفظة ورغد بصتلها ومصطفى بصلها:
- لا بعد ضحكتك دي معناها عندك فلوس.
رغد بتأكيد:
- وفلوس كتير كمان.
مصطفى بص عليها برفعة حاجب:
- هاتي المحفظة.
غصون كشرت ومدتله المحفظة وهو أخدها وابتسم:
- زعلانة مني!
غصون بصت عليه وهزت راسها بلا:
- لا طبعاً. و أزعل ليه! أنا عندي أزعل من الكل إلا أنت ي أبيه.
مصطفى ابتسامته اتوسعت ورغد بصت عليه.
بعدها بصت على بهاء ولقيته باصص عليها بيشاورلها تيجي:
- آهو غصون هانم بوظت العرض.
غصون بصت عليها وبصت على بهاء:
- خلاص سيبهم وهينكشفوا مع الوقت. انتِ هتروحي!
رغد برفض وضيق:
- و أروح ليه؟ هما الاثنين غرباء. من غريب لغريب بفضل أكون معاكِ أنتِ.
غصون بصت عليها بغيظ:
- قومي ي رغد من وشي.
رغد ضحكت:
- خلاص أعصابك. هقوم وأروح أشوف ماله.
بتقوم:
- اطلبيلي عصير وأنا هرجع بعد شوية ومنها أكون أخدت شنطتي من هناك.
بتقوم وتروح.
مصطفى بص على غصون:
- هي مين صاحبتك دي؟ وانتِ بتعرفيها من كام سنة!
- رغد صاحبتي وبعرفها من تلات سنين. أصلنا في الكلية سوا.
- هاه.. باين عليها غالية عندك أوي.
ابتسمت وردت:
- آه أوي. رغد دي مفيش زيها. رغم طول لسانها ولماظتها بس قلبها أبيض أوي. صراحة أنا مبسوطة إني بعرفها. أنت عارف أنا اتعلمت منها كتير عن الأخلاق.
- أخلاق؟
- آه. دي مفيش يوم بيعدي مش بتحاول تضحك الأطفال وتسيبهم مبسوطين. اتخيلي إنها بتشتري لعيال البشحتوا جنب الكلية أكل كل يوم وبتديلهم شوكولاتة وتطبطب عليهم وتقولهم إنه مفيش زيهم ولازم يواجهوا العالم ويثبتوا إنهم متميزين.
- بجد بتعمل كل ده كل يوم!!
- آه. مش بس كده دي..
غصون بتوقف لما سمعت الدوشة. رفعت عيونها وشافت رغد ضربت سارة قلم وعيونها كانوا بيطلعوا شرار وحمرا والدمعة في عيناها.
غصون قربت ومصطفى لما شاف المنظر اتخض وقرب كمان.
بهاء كان هيضرب رغد قلم بس مصطفى وقفه وزق إيده.
بهاء بعصبية:
- أنت مين وإزاي تتجرأ تتدخل!
غصون قربت من رغد ورغد قالت بضيق:
- مصطفى خد غصون وارجعوا مكانكم. مشاكلي هحلها لوحدي.
مصطفى بص عليها نظرة خلتها تخرس. بص على سارة اللي كانت بتبص على رغد وهي حاطة إيدها مكان القلم. بصت على بهاء وقالت بزعيق:
- أنت مش شايف بنت خالك تجاوزت الحدود إزاي!
بهاء بحرج:
- حقك عليا ي سارة. أنا آسف. مكنش لازم أسمع كلام خالي من البداية وأجيبها معايا.
غصون مسكت رغد عشان متنفعلش ورغد حاولت تهدي نفسها لما شافت الكل بيبصوا عليهم:
- غصون يلا نمشي.
مصطفى قرب من الطاولة واخد شنطة رغد ومدها لغصون:
- اسبقوني لبره.
رغد بدهشة:
- وانت هتعمل إيه هنا! وبعدين أنا الغلطان.
مصطفى شاورلها بإيده إنها تسكت:
- اطلعي ي رغد مع غصون واستنيني برا من غير جدال.
غصون أخدت رغد وراحت.
مصطفى بص على الناس:
- معلش ي جماعة اعذرونا على الدوشة. بعتذر من حضرتك على الإزعاج.
بص على سارة بعدها على بهاء وقال ببرود:
- هي مش هتعتذر.
بهاء بعصبية:
- وانت مالك!
مصطفى بص عليه:
- أحسن تخرس لأني مبحبش أعيد كلامي. يا ريت تعرفي خطيبك أنا بشتغل إيه ي سارة.
بهاء بعصبية:
- هو اتجنن ده! أنا هخلي نهاره أسود.
سارة بقلق:
- لا ي بهاء متدخلش معاه في مشاكل. مصطفى ضابط.
مصطفى بص على غصون ورغد:
- يلا هنوصلكم.
رغد برفض:
- لا مفيش داعي. هروح لوحدي.
مصطفى اتنهد:
- يلا ي غصون.
غصون بدهشة:
- هتسيبها تروح لوحدها!!
مصطفى بص عليها بطرف عينه:
- مش الهانم رفضت. أنا مالي بيها. كنت هساعد بس طالما هي مش حابة هي الخسران.
رغد اضايقت من كلامه ومشيت وهو مش وراها وغصون مش وراه.
بصتله برفعة حاجب وهمست:
- يا ريت في يوم أشوف أقولك متفقة مع أفعالك يا خوي. ده نحن بنمشي بالاتجاه المعاكس لبيتنا.
مصطفى بص عليها وهمس:
- كله عشانك وعشان تنامي بسرعة. مش عايزك تشغلي تفكيرك وانتِ عندك محاضرة الصبح.
غصون ابتسمت:
- ده أنت عسل يابيه.
مصطفى بغرور:
- عارف.
رغد بصت عليهم بضيق:
- هو في إيه؟ وانتوا ماشيين من هنا ليه!
مصطفى ببرود:
- أكيد هنروح بيتنا. أومال هنروح وراكي!
رغد اضايقت وبصت على غصون:
- طب تعالي ي غصون جنبي ومنها نتكلم عشان أفرغ عصبيتي عليكي وأهدى شوية قبل ما بابا يهزقني بسبب العملة المهببة اللي عملتها دي.
غصون بصدمة:
- نعم! هو أنا كيس ملاكمة!
- لا جوافة. ما تيجي ي بنت انتِ خايفة مني.
- صراحة أه. انتِ ناسيه يوم جيتي وسيبتني أرسم لك رسمة وكنتي كل شوية تغيري الوضعية ولما أقولك متحركيش بتقوليلي انتِ مش بتعرفي ترسمي أصلاً.
رغد ضحكت:
- ي ساتر. ده انتِ على كده قلبك أسود ومش بتسامحي. ده الموضوع عدى عليه سنة ي بنتي.
غصون بطفولية:
- بس كلامك كان جارح. ده بيسو وميدو مش بيقولولي كده.
- بيسو وميدو!؟
- لا متشغليش بالك. مجرد عفاريت في حياتي.
مصطفى ضحك بصت عليه برجاء:
- حبيبي مش هتحكيلهم صح!
مصطفى بتفكير:
- اممم. بس هتبقى عليك واحدة.
ضحكت:
- مستغلة.
مصطفى بص عليها:
- لا أنا على كده هسيبك تلبسي النقاب والموضوع منتهي. يلا أنجزوا عشان نرجع بسرعة ونروح لبابا ونقنعه.
غصون باستغراب:
- لبس النقاب!!
مصطفى هز راسه:
- آه. لازم. مش شايف ضحكتك الحلوة دي هتسيب الناس يجروا وراكي. لازم تتنقبي عشان أنا مش عايز حد يتقدملك.
غصون ضحكت:
- مصيري أروح منك.
رواية غصون الورد الفصل الثاني 2 - بقلم يارا احمد
مصطفى بضيق:
- لا مش هجوزك، محدش هيعرف ياخد باله منك يا غصون.
غصون اتنهدت بيأس:
- خلاص يا شيخنا، روحني البيت أنا تعبانة.
رغد بصت لغصون:
- صحيح، هو أنتو تعرفوا سارة دي منين؟ يعني علاقتكم بيها إيه بالظبط؟
غصون ردت:
- هي جارتنا.
رغد بصتلهم:
- ماشي، أنا وصلت. مع السلامة.. كلميني يا وش النحس أول ما توصلي.
غصون هزت راسها:
- حاضر.. ادخلي أول.
رغد دخلت، وبعد شوية راحوا. رغد كانت بتجري وراهم:
- استنوني!
مصطفى بص عليها بزهول:
- انتِ جيتي ليه تاني!
رغد وقفت وهي بتسحب نفسها بصعوبة:
- ب... بابا زعلان مني وقالي لازم أروح أعتذر.. أنا جاية معاكم.
مصطفى وغصون بصوا عليها:
- وانتِ غلطتي بإيه علشان تعتذري!
رغد بصت عليهم:
- واو، منسجمين أوي.. بصوا، هو سؤالكم ده يعتبر أغبى سؤال مر عليا يوم.. مش أنا ضربتها قلم؟
هزو راسهم.
- طب، مكنش مفروض أضربها قلم؟ وأساساً البنت أكبر مني.
مصطفى هز راسه:
- معاها حق يا غصون، أحسن تعتذر. بس هي لو مقبلتش الاعتذار..
رغد وهي بتضغط على إيدها:
- هفضل أحاول، المهم بابا ميزعلش.
غصون اتنهدت بيأس:
- طب يلا.
مسكت ايد رغد وبصت على مصطفى، وهو كان بيحاول يوقف تاكسي. وهي كانت بتبصلهم بحاجب مرفوع. قربت منهم عربية واتفتح الزاز، والشاب بص على مصطفى:
- إيه ده يا حضرة الملازم؟ عايز توصيلة يا فندم؟
مصطفى بضيق:
- كمل طريقك يا بدر، مش ناقصني غيرك.
بدر ضحك:
- طب، ادخل أوصلكم بطريقي.
مصطفى بضيق:
- مش محتاجين توصيلة. روح لأني مش عايز أكسر حاجة فيك.
بدر بص على غصون وهي كانت بتبص على الأرض. مصطفى اتضايق منه وراح شد إيد غصون، وهي شدت إيد رغد وراحوا.
مصطفى بضيق:
- حقك عليا يا غصون، صدقيني هندمه. وتاني لو شافك في الشارع يعدي من غير ما يبص عليك.
غصون بحب:
- خلاص يا مصطفى، سيبه عشان خاطر خالتو. وابقا فهمهم براحة إني مش هكون من نصيبه، وأحسن يدورله على واحدة.
رغد بصت عليها:
- هو ده بدر اللي بتحكي عنه دايماً!
غصون هزت راسها.
- ليه مقولتيش؟ أنا كان ممكن أقتله عشانك.
غصون ضحكت:
- وأبيه بيعمل هنا إيه؟!
رغد هزت كتفها:
- شايفة وجوده زي عدمه.
- إيه القسوة دي يا رغد! طب يلا.
فضلوا يمشوا. اتنهد بيأس:
- لو كنا جينا بالعربية مكنش أحسن؟
غصون ابتسمت:
- لا، أنا أصلاً رفضت علشان نمشي شوية مع بعض. بس رغد خربتها.
رغد برفعة حاجب:
- أفندم!
مصطفى بص على غصون:
- انتِ عايزة حاجة؟ أنا فاهم ده، فقوليلي عايزة إيه يا غصون!
ردت بابتسامة:
- تروح تشتريلي حاجات الكيكة، وهات شوكولاتة لبيسو. أصلها هتصدعني.
مصطفى هز راسه وكان هيروح، بس مسكت إيده ومدلته فلوس:
- خد، أنا عايزهم بمصروفي، مش فلوسكم.
مصطفى بتعجب:
- وفلوسي وفلوسك واحد يا غصون؟
غصون هزت راسها برفض:
- لا، أنا عايزة من مصروفي.
مصطفى بيأس:
- ماشي.. أخدهم. لو مش عارفك عنيدة، كنت مش هاخدهم.
راح جاب الحاجات وراحوا وصلوا قدام العمارة ووصلوا. بصت على رغد:
- ادخلي معايا الأول، بعدها هروح معاك لبيت عمو حسن.
رغد هزت راسها:
- ماشي.
الباب اتفتح. الشاب بص عليهم. غصون باستغراب:
- ميدو، رايح فين؟
مصطفى ضحك:
- يخسارة السنة اللي بينكم يا مؤيد، آآآه قصدي ميدو.
مؤيد بص عليه بضيق، بعدها بص على غصون وقال بغيظ:
- وسّعي كده! أنا عايز أروح الجامعة.
بصت على الساعة وقالت باستغراب:
- بس ده لسه على ميعاد العيال ساعتها.
مؤيد بنفاذ صبر:
- يا بنتي بعدي، أنا عايز أرجع الدرس قبل ما أدرسهم.
بصوا عليه برفعة حاجب:
- لا والله، عملت مصيبة وعايز تهرب؟
مصطفى بيأس:
- شيخ إيه ده! وهو بيهرب من البيت كل ثانيتين.
مؤيد بضيق:
- خلاص، أنا رايح ومش راجع تاني.
كان هيروح، بس غصون مسكت إيده وقالت باستغراب:
- بابا وماما فين؟ وبيسو فين؟ ماله البيت هادي كده؟
بقي صوت من جوه:
- مؤووووويد!
مؤيد بفزع:
- خلاص، أنا انتهيت. دي صحيت إمتى!
غصون عيونها اتوسعت:
- انت عملتلها إيه!
مصطفى ضحك:
- يا نهارك أسود، لعبت مع اللي غلط.
مؤيد سمع صوت غرفتها وجرى ورا غصون وحضنها من ورا:
- مش هتسيبي أخوك حبيبك صح؟
مصطفى برفعة حاجب:
- حبيب مين يلا؟ وبعدين انت عملت إيه لبيسان؟
جات بنت بعمر الـ 18 سنة.
بيسان جات واندفعت عليه بعصبية:
- بقاااا أنا تعملي فياااا كده! والله مش سايباك.
مؤيد بمرح وخوف:
- القتل حرام شرعاً يا بيسو يا حبيبتي.
بيسان كورت إيدها بعصبية وبصت عليه بغيظ:
- طب نشوف رأي بابا لما أقوله.
مؤيد بفزع:
- لا لا، والله مستعد لأي تعويض بس بابا لا. يبيسان ده هيقتلني.
بيسان بمرح:
- لا ما هو القتل حرام، يبقى بابا هيشوفلك علقة كده تسيبك متلعبش معايا تاني.
مؤيد بقلق:
- لا، هروح فيها صدقيني. هاتي طلباتك، أنا أصلاً كنت رايح الجامع وهجبهالك لما أرجع.
بيسان ابتسمت:
- آه فعلاً، دي الطريقة الصح.
بصت على مصطفى وغصون ورغد. قربت وحصنت غصون وقالت ببراءة:
- غصون، شوفي ميدو عمل فيا إيه.
غصون بتساؤل:
- عمل إيه؟
بيسان مسكت فونها وجابت لهم صور. شافوا مؤيد وهو راسم لها شنب ودقن ومتصور جنبها وهو بيضحك. ضحكوا كلهم.
مصطفى بضحك:
- عظيمة دي يا شيخ ميدو.
غصون ضحكت:
- فعلاً، لو بابا شافك كان موتكم.
مؤيد بغيظ:
- تف يا غصون! وأنا فكرتك في صفي.
بعد عنها. وبيسان بصت عليه:
- تؤ، غصون حبيبتي أنا.
مصطفى برفعة حاجب:
- أنا شايف إنك بتحطوا لنفسكم قيمة أكتر من اللازم. غصون ملكي أنا.
غصون ضحكت:
- طب، لما تتخانقوا عليا كده متسلوشنيش ليه؟ اتحولت لمغرورة.
بيسان بمرح:
- حصل.
بصت على رغد:
- هو انتوا ناسين إن معاكم ضيفة؟
مؤيد غض البصر:
- هي دي صحبتك رغد؟
غصون هزت راسها:
- آه. انت عرفت إزاي؟
مؤيد بابتسامة:
- لا، بس شايف إنك مبسوطة وهي هنا.
مصطفى ضحك:
- خلاص يا حج ميدو. كنت عايز أقولكم خبر بما إنه بابا وماما مش موجودين. صحيح، هما راحوا فين؟
بيسان بصت عليه:
- عند عمي، هو عزمهم عشاء النهارده.
هز راسه:
- المهم، غصون هتنقب.
غصون التفتت عليهم.
مؤيد بفرحة:
- بجد يا غصون!
غصون ابتسمت تلقائياً:
- لو كنت عارفة إنك هتنبط كده، كنت عملت كده من زمان.
مؤيد باسها على راسها وقال بحب:
- حبيبتي، كل يوم بتكبر. أنا مش مصدق إنك بجد هتنقبي.
غصون ابتسمت وحضنته. مؤيد بص على بيسان:
- وانتِ؟
بيسان بتفكير:
- هممم.
مصطفى برفعة حاجب:
- هو ده محتاج تفكير؟ ما طبعاً هتنقبي.
بيسان ضحكت:
- طب خلاص، وعد. أول ما أدخل الكلية هتنقب.
ابتسموا، وهي قالت بغيظ:
- مش عدل! طب سيب غصون عشان أحضنك.
ضحكوا عليها.
مصطفى:
- أنا خارج وهرجع بعد شوية.
بص على غصون، وهي بتمد له الكيس وهي بتأخده:
- ماشي، متتأخرش.
بصت على مؤيد:
- هو أنا ممكن أخرج وانتوا مش موجودين؟ أصل رغد..
مصطفى قاطعها:
- لا، استني لما أرجع ومتسبيش بيسان لوحدها.
غصون هزت راسها. مؤيد بص على مصطفى:
- يلا، روحوا.
وقفلو الباب. بيسان بصت على رغد وسلمت عليها وقعدوا، وغصون راحت غيرت ملابسها لبيجاما وسابت شعرها البني الطويل بحرية. وراحت المطبخ:
- آسفة، أصل الأغبياء دول مش بيسيبوا الواحد يشوف حواليه.
رغد ضحكت:
- لا عادي. انتِ عندك كام سنة يا بيسان!
غصون حطت لرغد عصير:
- 18 سنة.
بيسان برفعة حاجب:
- 18 ونص.
غصون ضحكت ومسحت على شعرها:
- ما هو النص مش محسوب يا بيسو.
بيسان برفض وطفولية:
- لا، طالما عشت مع ميدو ليوم، هيبقا محسوب.
انفجروا ضحك. غصون ضربت جبهة بيسان بإصبعها وقالت:
- عيب ي صغنن، ده أخوك الكبير.
بيسان بصتلها بغيظ وقالت برفعة حاجب:
- أومال انتِ مش شايفة بتعامليه إزاي وهو الكبير؟
غصون رجعت بضهرها لورا:
- ما اللي بينا سنة، إنما انتِ بينك وبينه أربعة سنين.
بيسان بغيظ:
- ماشي، أنا أصلاً غلطانة إني بحبكم. ده انتوا بتنمّروا عليا.
غصون بصت عليها وضحكت:
- وربنا، تنفعي ممثلة. ده أنا زماني صدقت.
رغد بصت على بيسان:
- أنا صدقت إنك مظلومة. كفاية عليك بتحملي غصون.
غصون بصتلها بغيظ، وبيسان ضحكت:
- ده أنا بحب رغد.
غصون برفعة حاجب:
- وأنا؟
بيسان حضنتها وقالت بحب:
- بموت فيك.
غصون ابتسمت وضمت بيسان لحضنها. بيسان رفعت عيونها وسألت بقلق:
- غصون، انتِ كويسة! انتِ مش من عادتك تستكني في..
غصون قاطعتها لما قامت بفزع:
- يا خبر! نسيت الكيكة. وأنا أقول نسيت إيه..
جرت لجوه. بيسان ورغد قعدوا يضحكوا.
بيسان بصوت عالي:
- طمنيني، اتحرقت!
غصون براحة:
- لااا، متحرقتش.
اتنهدت براحة وبصت على الكيكة وملامحها اتبدلت لحزن. كملت بهمس:
- قدرت أطلع نفسي المرة دي. طب المرة الجاية هعمل إيه لما تسألني؟
بصت على رغد وبيسان اللي بيضحكوا مع بعض.
- لازم أخبي وأفضل أخبي.
قطعت الكيكة وحطت منها في صحن وراحت عندهم وحطت الصحن:
- يلا، الكيكة جهزت.
رغد بصتلها:
- مبحبش الكيك.
غصون باستغراب:
- إيه بس! انتِ بتاكليه عادي لما نكون في الكلية!
رغد بسخرية:
- الكيك هناك حاجة وهنا حاجة. أنا مش عايزة أموت.
غصون حدفتها بالمخدة وهجمت عليها:
- لا، ده أنا ممكن أروحك فيها. كل حاجة إلا إنك تتريقي على طبخي يا رغد.
رغد ضحكت:
- خلاص خلاص يا بنتي. يا بيسان ابعدي عني المجنونة دي.
غصون عيونها برقت:
- مين المجنونة! لا، ده انتِ نهارك أسود.
ضربتها تاني. الباب اتفتح وامها دخلت وقفلت الباب. شافت غصون بتضرب رغد:
- في إيه!
غصون لما سمعت صوتها عدلت قعدتها بفزع:
- م.. ماما حبيبتي، رجعتي إمتى؟
امها قربت منها ومسكت أودنها وجرتها جامد وهي صرخت بألم:
- آآآه!
بيسان ورغد ضحكوا عليها. رغد عدلت حجابها وبصت على أم غصون:
- إزيك يا خالتو؟
أم غصون بابتسامة:
- الحمد لله يا بنتي، وانتِ عاملة إيه؟
رغد بابتسامة:
- الحمد لله.
بصت على غصون. غصون بصت عليها بغيظ:
- لما أشوفك بكرة في الكلية، ما تزعليش لما أقتلك.
رغد بصت عليها بطرف عينها:
- عايزك تحاولي.
أم غصون:
- دي رغد اللي بتحكيلي عنها دايماً يا غصون؟
غصون هزت راسها. ورغد سألت بفضول:
- بتحكيلي عني!
بصت على غصون برفعة حاجب:
- ويترا بتقول إيه؟
غصون بغيظ:
- تفكيرك دايماً رايح لاتجاه المعاكس.
- اعذريني، أصل في حد مش مقصر معايا.
غصون مسكت المخدة وكانت هتحذفها، بس بعد نظرات أمها غيرت رأيها عشان تعيش، وضمت المخدة وقالت باستياء:
- وربنا أنا المظلومة.
بصت على بيسان اللي كانت هتاكل الكيكة. ضربت إيدها:
- عيب يا بيسو، مش شايفة رغد هنا.
بيسان بصت على رغد:
- بس انتِ مش عندك مشكلة صح!
كملت ببراءة:
- أنا هاكلها عشانك عشان متتسمميش.
رغد ومامتها ضحكوا. وغصون بصت عليها بضيق:
- ماشي يا بيسان.
بيسان أكلت الكيكة وقالت بانبهار:
- آآآه، تجنن.
مامتها أكلت:
- طعمها حلو أوي.
رغد اتنهدت بيأس وأكلت واتفاجأت بطعمها:
- ده انتِ بتعرفي تطبخي.
رواية غصون الورد الفصل الثالث 3 - بقلم يارا احمد
غصون بغيظ
-هاتي من ايدك توفي هياكل.
رغد ضحكت
-هو انا عايزه افهم ازي برضى تقولي توفي!
غصون باستغراب
-ليه ماله توفي! ده اسم دلع حلو خالص.
رغد بصت عليها وغمضت عيونها بيأس
-اتذكري انك بتكلمي الهبله غصون.
غصون مسكت المخده وضربت رغد وقالت بضيق
-لو قولتيلي هبله هقتلك يا رغد سمعاني.
أم غصون بضيق
-غصون عيب تعاملي البنت كده دي حتى اول مره تزورنا.
غصون بضيق
-يا ماما هي صح اول مره تزورني بس هي مش اول مره اعرفها يعني.. بعدين انا ورغد مش بنزعل من بعض صح!
رغد بصت عليها
-لا مين قال كده.
غصون كانت بتبص عليها وكانت هتضربها بس اتراجعت
-لا ليه اصلا اتعب اعصابي معاكي ما انا مش مهم.
رغد بصتلها باستغراب
-هو انتِ بتزعلي يعني عندك مشاعر!
غصون اعصابها باظت وضربت رغد.
بيسان ضحكت
-غصون خلاص.. الباب بيدق.. مين ده.
أمها
-روحو انتو جوه وانا هروح اشوف مين.
غصون هزت راسها
-حاضر.. روحو الغرفه.
وأمها فتحت الباب ومصطفى دخل.
أمها باستغراب
-ليه مفتحتش بالمفاتيح المعاك!
مصطفى بص عليها
-هي رغد راحت!
امه هزت راسها بلا
-لا جوه.
-معليش ي ست الكل لو ممكن تناديها هي و غصون وانا هستنا هنا.
هزت راسها. قعد على الكنبه وبص على الكيكه وابتسم وبدأ ياكل.
غصون لبست ملابس الخروجه وحجابها وخرجت مع رغد لما امها دخلت عليهم الغرفه وقالتلهم انو مصطفى مستني برا.
وبيساان وامها خرجوا.
مصطفى قام
-يلا علشان تروحي بيت عمي حسن.
رغد هزت راسها.
غصون بصت على الصحن
-ابيه هو انت اكلت الكيكه ده انا كنت سايبلك منها انت كده اكلت حصه بيسو.
بيسان بصت عليه بضيق
-فجعان.
مصطفى برفعه حاجب
-بصي بقا يا صغنن انا مليش خلق اتخانق معاك اصلي بصدع كل ما اتذكر اني هفوق الصبح واستناك وانتِ بتجهزي مش كفايه اني بخدك بالعربيه لمدرسه علشان جنابك مش حابه تروحي مشي!
بيسان بغيظ
-طب وربنا انا مش هسيبك وهكلم بابا وهيخدلي حقي.
غصون بصت عليه
-ابيه كفايه خناق ممكن ليوم واحد تعملو هدنه.
بصت على بيسان ولعبت بوشها.
-بيسو حبيبتي متزعليش ده انا جبتلك شوكولاته وهي في التلاجه روحي خديها ماشي.
بيسان إبتسمت وقالت بحب
-ربنا يخليك ليا يا غصون.
غصون إبتسمت وباستها على راسها وخرجوا.
بعد ما بيسان وامها ودعو رغد وطلبوا انها تجي تاني. راحو لشقه الجنبهم. فتح الباب راجل كبير ابتسم لما شاف غصون و مصطفى و معهم رغد.
-نورتو المكان عامله ايه يا غصون.
غصون إبتسمت
-الحمدالله وانت اخبار صحتك ايه يا عمي حسن.
حسن بابتسامه
-بخير الحمد لله.. اتفضلوا.
بدخلو غصون و رغد بقعدو جنب بعض و مصطفى بفضل واقف و حسن بقعد بص على مصطفى
-مالك واقف تعال اقعد!
مصطفى برفض
-لا يا عمي ارتاح انت نحن اصلا مستعجلين مفيش داعي اقعد.
حسن هز راسه و رغد بصت عليه وقالت باسف
-انا اسفه من حضرتك اوي اصلي لما ضربت بنت حضرتك قلم مكنتش بوعي بس صدقني هعتذر منها.
حسن بص عليها
-ممكن اعرف انتِ ضربتيها ليـه؟
رغد اتنهدت بضيق
-هي قالت عن لمي كلام وحش.
-وهي تعرف امك منين علشان تقلها كلام وحش.
-بهاء اكيد القالها ده أصله هو و امه بكرهو ماما جامد.. بص انا اه اتسرعت بس بنتك غلطت كمان انا جيت هنا مع اني مش مقتنعه اني اعتذر او مقتنعه اني غلطت اصلا يا عمو بس بابا طلب مني وانا مش هقدر اكسفه.
حسن اتنهد وقال بضيق
-والله ي بنتي انا كمان حالها مش عاجبني كله من صحاب السؤ الصاحبتهم اول ما دخلت الكليه.. انا اصلا مصطفى كان قايلي.
مصطفى بسرعه
-عمي حسن كفايه نحن اتاخرنا.
غصون و رغد بصو عليه باستغراب وهو حمم بحرج
-يلا اكيد كده كفايه البنت اتاخرت على البيت يا غصون.
غصون وهي مش فاهمه حاجه
-ماشي ياح.
حسن بخرج معاهم وبودعهم.
نزلوا تحت بشوفو بنت لابسه بنطلون جينز و قميص ابيض ورابطه شعرها ديل حصان بتكلم مؤيد وهو كان منزل عينه في الأرض و بجاوب عليها.
رغد بصت عليهم وهما مصدومين
-مالكم مصدومين كده؟؟
مصطفى وهو باصص على مؤيد
-هي مين البتكلمه دي وبعدين مواقفاه قدام العماره كده ليــه!
مؤيد بص عليهم
-لحظه بس لو سمحتي.
قرب منهم ومسك ايد غصون وجرها على اتجاهه البنت.
-غصون الاخت عايزه تخد شنطتها لجوه انا هشيلها وانتِ هتدخليها ليها ماشي يا عيوني!
غصون لما قربت شافت دراع البنت في حماله طبيه
-ماشي يا ميدو بس هي ساكنه فين!
البنت ردت وهي بتاشر على العماره بتاعتهم
-في الطابق الرابع.
غصون و مؤيد بصو لبعض بعدها غصون بصت عليها
-الطابق الرابع؟؟ هو انتِ متاكده اصل الطابق فيه شقتين و شقتنا واحده و شقه عمي حسن هي التانيه.
البنت بدهشه
-هو انتو بتعرفو خالو!
غصون بصت عليها
-هو عم حسن خالك؟؟! انا مش شفتك قبل كده.
هزت راسها
-اصل انا كنت عايشه طول حياتي في كندا ورجعت هنا علشان استقر مع خاله.
غصون إبتسمت
-طب لو كده انا غصون.
البنت إبتسمت
-وانا تالين اتشرفنا يا غصون.
-ليا الشرف اسمك حلو يا تالين.
-اسمك احلى.
بروحو بتقرب من مصطفى و رغد
-انتظروني هطلع وارجعلكم ماشي.
مصطفى هز راسه وغصون و تالين طلعو ورا مؤيد الاخد الشنطه.
راحو الطابق الرابع ومؤيد حط الشنطه قدام الباب وراح تجاهه بابهم.
تالين إبتسمت
-شكرا تعبتك معاي.
مؤيد بهدؤ
-الشكر لله.
دخل تالين استغربت هو ليه مش ببصلها وغصون دقت الباب لعم حسن.
عم حسن فتح الباب
-غصون؟؟ انتِ ناسيه حاجه ي بنتي.
غصون ضحكت وهزت راسها بلا
-اتفضلي ي تالين.
تالين قربت من حسن وحصنته وعيطت.
حسن بقلق
-تالين مالك ودراعك مالها.
-مفيش انت واحشني اوي ي خالو.
حسن بمسح على شعرها بحنان
-وانتِ اكثر ي حبيبتي.. طب ادخلي.
بص على مؤيد الفتح الباب ودخل.
غصون إبتسمت
-طب بستاذن انا هروح اصل توفي و رغد مستنين تحت عن اذنك.. نورتينا يا تالين.
نزلت رغد بصت على مصطفى بطرف عينها
-ممكن اعرف انت قايل لراجل ايـــــــه!
مصطفى بسخريه
-وهقول ايـــــــه يعني اكيد الحقيقه.
رغد بصت عليه
-ولـيه بتعمل كل ده.. لما كنا في المطعم اتدخلت ورجعت اتدخلت هنا.
مصطفى رجع جسمه لورا وسند على العربيه
-انتِ رايك ايـــــــه! نحن مفيش بينا حاجه غير غصون.
غمض عيونه.
-الحاجه الوحيده المتاكد منها انو غصون قلبها متعلق فيك اوي يا رغد فانا بساعدك علشان اختي بلاش تفكيري اني واحد من عيال الايام دول وقصدي حاجه تانيه.. اه انا مش زي مؤيد شيخ بس انا بعرف حدود ديني كويس.
رغد مش عرفت ترد بايه فاختارت الصمت.
مصطفى ابتسم لما شاف غصون جايه نحايتهم
-حبيبتي جات.
غصون ضحكت وقربت منهم
-ده ميدو هينفخك لو سمعك بتقولهالي في الشارع.
مصطفى ضحك
-ده كل الفي الحي عارفين اني اخوك فهدي انتِ وشيخنا العزيز.
غصون ضحكت
-انتو بتعملو ايـه برا البيت!
بصو على مصدر الصوت وكان راجل.
غصون جرت وحضنته
-بابا رجعت انت جايبلي معاك ايـــــــه!
ابوها ضحك
-لا مش جيبلك حاجه.
بصت على الكيس الفي ايده
-اومال الكيس ده فيه ايـه متنكسفش يا حج وقول عادي عارفين ماما هتقتلك لانك بتحبني اكثر بس انت هتضحي علشان حبك ليا صح.
وغمزتله.
ابوها ضحك وضربها على دماغها براحه
-هو في بنت محترمه بتغمز لابوها يا بت اتعدلي.
-ما اعمل ايـه ده انا ابويا عسل.
-لا خلاص لو كده انا هقول لست امك وبقا هي هتصرف معاك.
بعدت عنه
-يا حج استغفرالله انت بتقول ايـــــــه.
ضحك و مصطفى ضحك وقرب وباس ايده
-بابا نحن رايحين نوصل صاحبه غصون بالعربيه اصل الوقت اتأخر طبعا بعد ما توافق حضرتك.
ابوهم بص على رغد وابتسم
-ازيك يبنتي!
رغد إبتسمت
-الحمد لله يا عمو وانت عامل ايـه.
-الحمد لله.
بص على مصطفى.
-روحو يحبيبي وخد بالك وانت بتسوق.
مصطفى بمرح
-بابا كده هزعل ده انا ضابط قد الدنيا يعني معرفش اسوق حته عربيه.
ابوه ضحك
-اعمل ايـه ما انت اخد الشقيه دي معاك للازم اقولك كده.
غصون بصت عليه بزعل طفولي
-كده ماشي يا بابا.
باسها على راسها وقال بحب
-للازم انبه لانه ماخد قلبي معاه.
غصون إبتسمت
-بتعرف ترضيني في ثانيه.. طب يلا يا حج ادخل علشان تقول لماما تعملنا فراخ اصلي احتجيت ومرضوش مني وانا هتحمي بيك كالعاده لانك صاحب الكلمه.. حاسه نفسي مهمه لانو عندي واسطه زيك.
ضحكوا عليها وابوها راح بعد ما وصاهم يدخلو رغد لباب البيت.
رغد اخدت موقف حلو عنه بعد القاله وحبت عيله غصون اوي.
دخلو العربيه وغصون قعدت مع مصطفى قدام ورغد ورا كانت شارده.
ورغد اتكلمت
-غصون بجد انا مكنتش اتوقع انو عيلتك بالطيبه دي طب انتِ و الجنبك ده مش كده ليـه!
مصطفى بصلها من المرايا بطرف عينه
-نعم!
وغد باستفزاز
-مش انت كده.
-هسكت.. بس انتِ عارفه انك بتسي لضابط وده عقوبته كبيره!
-مش النهارده في اجازه يبقا حاليا انت مش ضابط.
بوصلو بصو على غصون باستغراب.
مصطفى مسك ايدها
-حبيبتي مالك!
غصون بابتسامه
-لا مفيش شردت شويا اصلي خايفه انو يكون عندنا امتحان مفاجئ.
-يا خبر نسيت انو الدكتور قالنا انو يمكن يكون في امتحان مفاجئ في اي وقت.
غصون ضحكت
-انتِ هتقنعيني انك متوتره يعني! اصلك دائما اعلى معدل.
رغد هزت كتفافها بفخر
-وهبقا كده انتِ سيبك في المركز التاني دائما.
غصون بصت عليها بطرف عينها
-ماشي طب وربنا انا غلطانه اني جبتلك دي.
قبضت على ايدها.
رغد بصت على ايدها
-ايـه ده انتِ مخبيه حاجه! هاتيها.
بتحاول تمسك ايدها بس غصون بتبعد ايدها بسرعه.
رغد بصت عليها بغيظ وطلعت.
غصون اتنهدت بياس وطلعت وراها وبقت تمشي وراها
-تعالي هنا يا مجنونه.. رغد انا بكلمك على فكره.. رغد.
رغد دخلت العماره و غصون لحقتها.
رغد دخلت الاسانسير وغصون دخلت وراها والباب اتقفل و حضنتها وباستها على خدها وفتحت ايدها ومدتها خاتم وقالت بحب
-هو مش غالي بس هو هديه لحد غالي على قلبي.
رغد إبتسمت وانبسطت اوي بكلام غصون.
مسكت الخاتم وبعدت عنها وبصتلها
-طب انا هخده بس لسه انا زعلانه منك.
غصون قربت منها وضربتها على راسها براحه
-انا شايفه انك تبطلي استغلال بقا.
رغد ضحكت
-اه ما انتِ غصون هتوقع ايـه!
مسكت الخاتم.
-طب هيكون ذكرى خاصه.
-قصدك احلى هديه لانه مني.
ضحكت
-ثقتك دي للازم تموت بقا.
إبتسمت وقالت بثقه
-لا ما انا عارفه انك بتعشقيني المهم انا هقلك حاجه ي رغد انتِ بجد مهمه بالنسبالي اكثر ما تتوقعي.
رواية غصون الورد الفصل الرابع 4 - بقلم يارا احمد
رواية غصون الورد الفصل الرابع 4 - بقلم يارا احمد
Part4
رغد بانبهار
-واو ده انتِ بتعرفي تمثلي جامد هي في كاميرا خفيه ولا ايـــــــه!
غصون بصت عليها بغيظ
-هاتي الخاتم يا رغد
رغد ضحكت ولبسته
-تؤ هو بقا بتاعي فيلا غوري من وشي
غصون غمزت
-طب هغور النهارده بس ربنا اعلم في المستقبل هيحصل ايـــــــه يمكن يكون في نصيب يعني
رغد بصت عليها و ضربتها
-قصدك ايـــــــه يا زفته انتِ
غصون ضحكت
-ما توفي و ميدو عسل اختاري منهم علشان تخليك معايا على طول
رغد رجعت ضربتها
-هو انا متحمالك بالعافيه وانتِ صاحبتي هجي ادبس نفسي واتجوز اخوك و تبقي اخت جوزي لا والله بتهزري
غصون ضحكت
-يا ستي ملكيش في الطيب نصيب
-اه خذيه انتِ بقا
الباب اتفتح ورغد و غصون خروجو وشافو شاب خارج من شقه رغد..رغد قربت منه
-يزيد!!
يزيد ابتسم
-ايـــــــه ده ريري هنا وانا الفكرتك مش هتجي الا اروح ازيك!
رغد إبتسمت
-الحمد لله وانت عامل ايـــــــه!
يزيد بهدؤ
-كويس..انتِ كنتي فين!
-اصل روحت اعتذر من خطيبه بهاء حصل سؤ فهم..هز راسه وبص على غصون وهي بصت عليه وفضلو يبصو لبعض بصدمه رغد بصت عليهم بعدها بصت على يزيد وسالته باستغراب
-يزيد انت بتعرف غصون!
يزيد بص على غصون الكانت هتعيط وهز راسه بلا
-لا لا معرفهاش بس حاسس اني شفتها قبل كده..انتِ عارفه شكلي تعبان اصل كنت ضاغط نفسي اوي في المستشفى الاسبوع ده وجيت اطمئن عليكم انتِ وعمي
رغد بصت عليه وهزت راسها
-اه بتحصل..بصت على غصون
غصون بمرح
-طب تصبحي على خير احلمي فيني بقا
رغد بياس
-غوري يا بنتي
ضحكت
-على فكره واضح انك بتموتي فيني يا رغد بلاش كدب
راحت يزيد بص على رغد
-طب انا هروح اكمل لانو عندي دوام
رغد هزت راسه
-انتبه على نفسك
-وانتِ كمان وخدي بالك من باباك هجي اطمئن عليكم تاني راح المصعد قبل ما يقفل ودخل قفل الباب وبص على غصون
-انتِ بتعرفيها منين!!
غصون اتنهدت بضيق
-انا و رغد صحاب وانت بتعرفها منين ان شاء الله
-انا و رغد ولاد خالات
بصو على بعض ويزيد اتكلم وقال بضيق وجديه
-متعلقيش رغد فيك وانتِ مش قد الكلام ده
-ماشي هحاول ابعدها عني في حاجه تانيه!
-اه..قلها حاجه والباب اتفتح وخرج وهي اتنهدت بضيق وخرجت وراحت لعربيه مصطفى دخلت وفضلت تهزر روحو البيت وطلعو لشقتهم
-اه يا رجلي توفي انت رخم مشلتنيش ليه
مصطفى ضحك
-ليه هو انا مستغني عن حياتي اصل الحج ميدو هينفخنا
ضحكت
-بغار عليا من النسمه
ضحك
-اه ي ست المشهوره يلا..دخلو وهي اترمت على الكنبه ومددت رجليها على الطرابيزه ومصطفى قعد جنبها
-ماماااا انااا جعاااانه
امها من المطبخ
-انا نفسي تقولي يوم انك مش جعانه
ضحكت
-ايه يا حجه انتِ قصدك اني فجعانه ماشي انا يوم هروح وهسيب البيت ده
مؤيد ضرب رجليها
-بت اتكلمي عدل قبل ما اعدلك
نزلت رجليها ودخلت في حضن مصطفى وقالت بزعل طفولي
-طب كده ماشي انا بحب توفي اكثر
مؤيد ضحك وراح قعد جنبها على الكنبه
-لا انتِ بتحبيني انا اكثر ما هو واضح..جرها لحضنه
مصطفى بص عليه بغيظ
-لا بقلك روح شوف بيسو فين يا ميدو غصون بتحبني انا جرها لحضنه
مؤيد بضيق
-لا بتحبني انا وبعدين مش على اساس انت بتحب اختك الصغيره انا مالي ببيسو..جر غصون لحضنه
وبقو يتخانقو وكل ثانيه في حضن واحد غصون قامت بضيق
-لا بحبك ولا بحبه دوشتو راسي..اترمت على الكنبه التانيه و اتكلمت بضيق..بجد هما اغرب اخوان شفتهم بحياتي
بيسان قعدت جنبها ومدت الفون جنبها
-غصون بصي انا عايزه اعمل التسريحه دي بس ماما قالت لا
غصون بصت على الصوره
-هي علشان صعبه اكيد ماما هتقلك لا..متزعليش يا قلبي انا هعملهالك
بيسان حضنت غصون و غصون باستها على راسها مصطفى ضحك وهو بشوف تعبير مؤيد
-وبعدين يا شيخ ميدو..اه صح بابا فين
مؤيد ضحك
-راح يخد شاور اصل المعركه خلصت قبل شويا لانو غصون هانم عايزه فراخ
#بقلمي_يارا_احمد
ضحكت
-يعني هناكل فراخ
بيسان بصت عليها وضحكت
-هو انتِ مش بتشبعي منه!
-لا انا بحبه خصوصا من ايد ماما حبيبتي
امها من المطبخ
-برده مش هترضيني وهتغسلي الصحون
ضحكت
-من عيوني..قامت..طب هدخل اخد شاور واجي ماشي بلاش تتخانقو بيسو حبيبتي ساعدي ماما وانت يا ميدو روح ساعدهم توفي روح خدلك شاور كمان
هزو راسهم وراحو بعد شويا اجتمعو على السفره غصون كانت بتاكل براحه امها بصتلها باستغراب
-اول مره تاكلي مؤدبه كده
غصون بصت عليها وضحكت
-طب ي ماما اكل بسرعه تقوليلي لا اكل على راحتي برده لا
امها برفعه حاجب
-ما هو اول مره تسمعي كلامي
غصون سابت الاكل من ايدها
-لا كده انا هزعل بقا
امها ضحكت
-لا خلاص كلو الا زعلك انا يهونو عليا دول بس انتِ لا
غصون عيونها دمعو كلهم خافو عليها مؤيد بخوف
-غصون حبيبتي مالك
غصون مسحت دموعها بسرعه وقالت بهزار
-لا مفيش اصل اول مره احس انو ماما بتحبني اكثر منك و من توفي
امها بضيق
-هو انا امتى حسستك بده
غصون برفعه حاجب
-يا حجه الكذب حرام ده انتِ لما ولادك دول يتنفسو بتعديه انجاز انما انا قومي اغسلي الصحون و روقي الشقه انشري الغسيل وبعد ده كله ميدو يجي ويخربلي كل حاجه وتقولي عادي المهم انه مش وقع وجايه تقوليلي امتى حسستك بده
ابوها ضحك
-في دي معك حق تحسيها منحازه لصفهم
بيسان ضحكت
-الحمد لله انك في صفنا يا حبيبي
امها بصت عليهم بغيظ
-ماشي
غصون قامت وقربت من امها وباستها على خدها وقالت بحب
-ماما بهزر معاكي عمري ما فكرت كده وعمري ما غرت من حد فيهم لاني عارفه قد ايـــــــه انا غاليه على قلبك..وبالنسبه لدموعي انا اتاثرت مش اكثر عارفه الدراسه ضغطني ازي واسفه لو زعلتك مني يا ماما
امها مسحت على شعرها بحب
-المهم عندي تكوني بخير
غصون إبتسمت ورجعت مكانها واكلو مصطفى بص عليهم
-صح ي ماما كنت هقلكم خبر هيفرحكم
*ابوهم اسمه عبد الرحمن و امهم اسمها بسمله
عبد الرحمن بتنهد بضيق
-ونحن عندنا خبر وحش
مؤيد باستغراب
-في ايـــــــه ي بابا!!قولو الخبر الوحش الاول
بيسان هزت راسها
-اه احسن تقولو الوحش الأول
بسمله بضيق
-ماشي مش كان مفروض نكون بنتعشا عند عمكم النهارده علشان عازمنا
مصطفى باستغراب
-اه صحيح ليه جيتو من عمي!
عبد الرحمن بضيق
-ما هو العزومه وراها حاجه
غصون باستغراب
-هو انتو بتكلموا بالالغاز ليه ده نحن كلنا بنكرهه الانتظار نطو على الموضوع بقا
بسمله بتنهد
-عمك قال انه طالب ايدك لطارق ابنه و عايز يخطب بيسو لامجد
غصون ضحكت
-طارق مين وامجد مين هو بهزر!!كملت بضيق..هو مش طارق ده متجوز طب انا مالي!!وامجد وبيسو فرقهم فوق الخمس سنين وبعدين ده تعامله وحش اوي واحد عصبي ده مبصليش اصلا هو عايزنا نكون قريبين منه علشان يزلنا لا بجد دي حكايه دي..هو انا ناقصني من بدر لطارق
مؤيد مسك ايدها
-اهدئي وبلاش انفعالات يا غصون
مصطفى بص على بيسان الجسمها اهتز من ذكر اسم امجد كان دائما بضربها لما تروح عندهم مصطفى مسك ايدها و قال بحزم
-يموتو وملمسوش شعره من شعر اخواتي..بابا نحن لسه بنعاملهم على اساس صله الرحم وبس لانو ربنا امر بكده لكن محبه فيهم لا طبعا..لو قربو من هنا صدقني هنسى نفسي و اتصرف معهم بطريقه تانيه
عبد الرحمن بضيق
-هو انتو هبل اكيد انا مش سكت ورديت عليه وقولت له اني رافض ومعنديش بنات لجواز ولا هيكونو عندي خصوصا لعياله
بسمله بضيق
-بجد مكنش نقبل العزومه من البدايه
غصون بصت عليهم وقالت بمرح
-خلاص يا جماعه سيبو الجو الكئيب بقا لانهم مش هيحققو مرادهم وبعدين انا وبيسو مش هنطلع من هنا..مسكت ايد بيسان وقالت بحنيه..نحن هنا محدش هيخدك ولا هيقدر يلمسك انا هوقف قدام الكل علشانك ماشي
بيسان إبتسمت وهزت راسها
-اه نحن هنفضل مع بعض دائما..يلا يا كبير قول الخبر
مصطفى ابتسم
-اه صح بابا ماما غصون هتنقب و بيسو هتنقب بس اول ما تخلص مدرسه
عبد الرحمن و بسمله فرحو اوي وشجعوهم غصون بصت على مؤيد ولقت عيونه بلمعو بفرحه مقدرتش تمسك نفسها واترمت في حضنه
-لو كنت عارفه انك هتنبسط كده كنت اتنقبت من اول نفس ليا
مؤيد إبتسم و ضمها لحضنه وهمس بحب
-تعرفي يا غصون انا بشكر ربنا ازي كل يوم علشان انتو في حياتي بالأخص انتِ
إبتسمت وهي بتبص عليه بعد ما قعدو مع بعض غصون اخدت الصحون هي ومؤيد وغسلوهم
-انا مش بعرف بتحب تجي ورايا ليه
مؤيد ضحك
-علشان بيسو متفضحنيش
ضحكت
-لا بجد بيسو عمالك رعب
مؤيد بص عليها
-غصون حبيبتي كنت عايز منك طلب
-اه أظهر وبان ي سيدي قال بيسو قال اتفضل يا مصلحه
-بت اتعدلي قبل ما اعدلك
-اتعدلت يلا قول
-بصي هو انا عايزك تنصحي بنت اخت عم حسن نسيت اسمها المهم انصحيها اصل الغربه بتنسي الناس حاجات كتيره واهمها الدين..بصي انا مبعرفش عنها حاجه ولا بصيت عليها حتى بس شايف لابسها ومكنتش عايز اشوف شعرها علشان متخدش ذنوب فحاولي وعيها طبعا لو صدتك زي ما عملت ساره مع مصطفى يبقا نحن ملناش دعوه بحد ماشي عملنا العيلينا و الدين بيسر وليس عسر فلو حد نصح والثاني مش اتقبل النتيجه ربنا بدينا ثواب وان شاء الله ربنا يهديها على ايدك ويكون ليكي اجر
غصون مسكت وشه بين ايدينها
-ده انت عسل وكلو ربنا يثبتك يا احلى شيخ..ماشي يقلبي هعمل العايزه وربنا يهديها
ابتسم وباسها على راسها
-طب يلا انا رايح على غرفتي اصل شكلها بيسو جايه
هزت راسها وبعدت عنه وهو راح راحت كمان غرفتها المشتركه مع بيسان
-بيسو حبيبتي مش نامت لسه..راحت عندها واتمددت جنبها الحلو ماله
بيسان مسكت فيها وقالت بخوف
-مش عايزه امجد يخدني يا غصون
غصون بصت عليها بحزن
-وربنا مش هيقدر يخدك انا هكسر رجليه لو جا هنا وبعدين خايفه ليه ده انتي اخوك ضابط قد الدنيا لو اتجرا ودخل بالغصب هيموته واخرته السجن و اخوك الشيخ ده لما يفقد اعصابه بتجنن على الاخر وهنبقا في قصاص صدقيني مؤيد عنده كل حاجه الا نحن وغير ده بابا وماما عمرهم ما فرطو في حمايتنا طول عمره عمي بهدد وبس وبابا بعد عنهم ولولا انو ربنا امرنا بصله الرحم كان زمانه قطع العلاقه نهائيا..غير ده انتِ عندك انا خايفه و غصون اختك موجوده لا كده انتِ جنيتي على نفسك بقاااا..دغدغدتها
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية غصون الورد الفصل الخامس 5 - بقلم يارا احمد
ضحكت بيسان.
- بس كفاية، هموت على إيدك.
بعدت غصون عنها وهي بتضحك، باستها على راسها.
- أيوا اضحكي بقا يعسل، انتِ مش لايق عليكِ إلا الفرح والضحك.
حضنت بيسان غصون وقالت بحب.
- بحبك أوي يا غصون.
مسحت على شعرها بحب.
- وأنا بموت فيكِ يا قلب غصون وروحها وكل حياتها.
ابتسمت بيسان وانبسطت أوي وقالت بمرح.
- الناس بتقول الاخت الكبيرة شريرة، بس هما كدابين.
ضحكت غصون.
- همم، ما هو بجد هما أشرار، بس أنا استثناء، بس بتواضع.
ضحكت بيسان.
- ياااه على التواضع يا ناس.
كملت برفعة حاجب.
- وانتِ عرفتي إزاي أصلاً وانتِ معندكش أخت كبيرة!
قالت غصون بيأس.
- مش شايفة رغد بتعاملني إزاي!
- يا بنتي، علاقة رغد بالموضوع ده إيه؟
- أه صح، المهم إن الكبار أشرار باستثنائي أنا وميدو حبيبي.
- مش على أساس بتحبي توفي؟
- لا بحب ميدو، بس لو قولتلهم بتبقى تجني على نفسك.
نظرت لها بيسان برفعة حاجب.
- نعم!!
دغدغتها غصون تاني، وضحكت بيسان. وفضلوا يتكلموا لحد ما نامت بيسان.
باستها غصون على راسها وهمست بحب.
- تصبحي على خير يا حبيبتي.
قامت وراحت غرفة مؤيد ودقت الباب.
- ادخلي يا غصون.
دخلت وقفلت الباب وقالت باستغراب.
- إنت بتعرف إني أنا إزاي؟
ضحك مؤيد.
- من صوت دقاتك، أصل بيسو والزفت بيكسروا الباب وماما وبابا بيتكلموا قبل ما يدقوا على الباب، انتِ الوحيدة اللي بتدقي على الباب وتفضلي ساكتة ومؤدبة.
لعب بوشها.
ضحكت.
- عجزت عن الرد، المهم تعال أقولك.
جرته من إيده وسابته يقعد في السرير وجسمه منحني على الحيط، وهي اتمددت وحطت راسها على رجليه.
- اتلّي قرآن.
حط مؤيد إيده على راسها.
- من عيوني، بس في حاجة!
- لا، حاسة إني مخنوقة مش أكتر.
- طب خلاص، غمضي عيونك يا حبيبتي وأنا هبدأ.
ابتسمت.
- اتذكر سورة يوسف.
ابتسم.
- هو انتِ بتحبيها أوي كده ليه؟
- معرفش، بس بعشق قصته، بعشقها أوي. أنا بحب كل الأنبياء، بس قصته بترفرِف قلبي بعد قصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
- عليه أفضل الصلاة والسلام. طب خلاص، غمضي عيونك.
غمضت عيونها وهو بدأ يتلو، وهي بتسمع بحب. تلا آخر آية وهي نامت في حضنه. ابتسم وباسها على راسها وقال بحب.
- ربنا يريح قلبك يا غصون.
شد الملاية وغطاها ورجع بجسمه لورا واتكى ونام وهو حاطط إيده على راسها.
الصباح، فاقت غصون وفتحت عيونها واتفاجأت إنها بغرفة مؤيد.
حست بتقل على راسها، بعدت شوية وشافته. اتفاجأت وراحت تفوقه براحة.
- حبيبي، ليه نمت كده؟ كان لازم تفوقني.
بص عليها مؤيد.
- محبتش تفوقي وأنا بشيلك، لأنك مش هتعرفي تنامي تاني.
ابتسمت غصون بحب.
- أنا معرفش أقولك إيه يا مؤيد، بس أنت كده هتخدر جسمك وأنت أصلاً عليك رسم النهارده.
ضحك مؤيد.
- ما خلاص يماما، ابنك طالب هندسة وفخر الهندسة دخلها.
ضحكت.
- ويقولوا لك ميدو شيخ.
قرب منها وباس راسها.
- أيوا اضحكي، أنتِ مش بيلبق عليكِ الحزن أبداً.
ابتسمت وحضنته.
- بحبك، وكلمة بحبك قليلة في حقك يا ميدو.
حضنها وقال بحب.
- أنا بموت فيك يا روح ميدو أنتِ.
باسها على راسها.
- روحي اتوضي هصلي بيكِ شوية عقبال ما الفجر يأذن.
- حاضر.
راحت غرفتها، شافت بيسو نايمة، غطتها وراحت الحمام.
بصت في المرايا ودم نزل من مناخيرها وكانت دايخة.
مسكت تليفونها واتصلت على رقم.
- دم طلع من مناخيري وحاسة إني دايخة، أعمل إيه!
رد بضيق.
- روحي خدي الدوا، ما هو لو حضرتك ملتزمة ما كانش بان، وأكيد مش التزمتي بالأكل كمان، صح!
غسلت وشها وروحت وفتحت درجها بالمفتاح وأخدت البرشام وبلعتها وشربت ميه وتأكدت من قفل الدرج.
بعدها راحت الحمام وقفلته ومسكت التليفون.
- إيه ده! يعني أنا لسه عايشة؟
- أه، ما هو مش هتفضلي كده كتير بسبب عنادك ده، لازم تكوني في...
- إنت قلت لي مش ضروري أكون هناك. أنا مش عايزة حد يلاحظ، هروح آخد العلاج وأرجع البيت زي ما اتفقنا من الأول، المهم عندي عيلتي متعرفش ولا رغد، فاهم يا دكتور يزيد؟
ضغط يزيد على أسنانه.
- فاهم، فاهم، يلا روحي شوفي حياتك واقتلي نفسك بالبطيء.
قفل السكة في وشها.
- غبية وهبلة، وانت مالك يا يزيد مضايق نفسك ليه!
بصت على التليفون بغيظ وأخذت شاور ولبست واتوضت ولبست الإسدال بتاعها وراحت لغرفة ميدو.
- اتاخرت.
- أه، فكرتك نمت تاني.
- لا، اتاخرت عشان الشاور.
- هاه، طب يلا.
راحت وراه، وصلوا. بعدها الصبح أذن.
- غصون، أنا هروح عشان أنا اللي هصلي بيهم النهارده.
ابتسمت.
- روح، أصلاً بابا وتوفي بيكونوا سبقوكم.
هز مؤيد رأسه وخرج وسابها تبص في كل زاوية في الغرفة.
- ده أكتر مكان هيوحشني لو ودعت الدنيا.
بصت على القمر.
- يا رب احفظ عيلتي من كل سوء وخفف عنهم.
فضلت تستغفر وتسبح. ما الأذان خلص وقامت أدت فرضها وفضلت تدعي لكل واحد وهي دموعها مش راضية توقف، وهي بتخيل انهيارهم.
وقالت بصوت مبحوح من كتر العياط.
- يارب بلاش يعرفوا، بلاش يعرفوا، مش هقدر أتحمل أشوفهم كده.
مسحت دموعها وراحت غرفتها، قلعت الإسدال ونفخت بضيق وغسلت وشها تاني.
- ما تعيطيش تاني، هيبان عليكِ و هتخلصي عليهم بغبائك ده.
خرجت وراحت عند بيسان.
- بيسو حبيبتي، يلا قومي يا شطورة صلي الفجر، يلا يا ميرتي فوقي بقا.
فاقت بيسان وابتسمت لغصون.
- صباح الخير.
ابتسمت غصون وقالت بمرح.
- صباح العسل على العسل.
ضحكت بيسان وقامت.
- أكيد خونتيني وصليتي قبلي؟
- أصل كنت في غرفة ميدو وصليت فيها.
- ماشي، هقوم بدل سيرة ميدو ده من الصبح.
راحت الحمام.
بصت غصون على أثرها بشرود وراحت للدولاب وخرجت ملابس المدرسة وخرجت الملابس اللي هتلبسها وبدأت تكوي فيهم وانتهت.
وخرجت بيسان.
- تعبتي نفسك ليه، مش دي مهمتي أنا؟
- أنا وانتِ واحد، مش فرقت. يلا روحي صلي وجهزي وأنا هروح أشوف ماما.
راحت واتنهدت بضيق وراحت عند أمها في المطبخ وقالت بمرح.
- أيـــــــه يا بسو، انتِ بتعملي إيـــــــه من الصبح هنا!
قالت بسمة بيأس.
- الواحدة بتيجي تقول لأمها صباح الخير وأنا بنتي جاية لي بتقول بسو، بت ما تحترم نفسك شوية.
طلعت غصون على الرخامة.
- ما أنا أمي مش عجوز عشان أعملها العادات القديمة دي، صح يا سكر.
مسكت بسملة أذنها.
- انتِ عايزة إيـــــــه من الصبح كده.
قالت غصون بألم.
- آآه، حرام عليكِ، أنا كبرت على قرصة الودن دي.
بعدت عنها بسملة.
- خير!
غمزتلها غصون.
- كله خير.
ضربتها بسملة على كتفها.
- هو في واحدة محترمة تغمز لأمها!
ضحكت غصون وباستها على خدها.
- والله جيت أقول صباح الخير.
- صباح النور.
- ماما، هو أنا عايزة أسألك بس بلاش تأثيرات.
- خير يا أخرة صبري.
- هو لو واحدة من زميلاتي بتخبي حاجة مهمة عن عيلتها، هقنعها إزاي تقولهم؟ أصل هي عندها مرض الكانسر وهي بتحاول جاهدة تعالجه لوحدها ومتقولش لحد، لأنها خايفة عيلتها تتأذى و متابعة مع الدكتور.
قالت بسمة بحزن.
- ربنا يشفيها يا حبيبتي. أنا شايفه إنها متخبيش عشان متوجعش لوحدها، العيلة مصدر الأمان للناس.
- بس يماما، هي عيلتها على قد حالهم مش زينا.
- الفلوس مش مشكلة، طب بقولك أنا هديلك فلوس عشان تاخديها وكوني جنبها الفترة دي.
هزت غصون رأسها بحزن ودموعها نزلت.
- أنا مش عايزها تموت يا ماما، هي صعبانة عليا أوي هي وعيلتها.
"صعبانة عليا نفسي أوي وانتوا صعبانين عليا أكتر"
كنت عايزة أصرخ بالجملة دي، بس كالعادة بكتم جوايا. لما أمرض مبقولش أنا مريضة لأني مش عايزة أزعل ماما وبابا وأشوف الحزن في عيونهم، وده سبب تدهوري للمستشفى دايماً. لما بنتخانق مع حد مش بروح أشكي لحد فيهم عشان مشوفش نظرتهم ليا اتغيرت. أنا بعيدة كل البعد عن عيلتي، أه أنا ببان بضحك قدامهم، بس أنا عايزة أصرخ من جوايا. نفسي أعيط في حضن ماما لمرة، بس أنا دايماً بفضل أخواتي عليا وبكون القوية.
فاقت من شرودها على إيدين ماما اللي بتمسح دموعي.
- خلاص يا حبيبتي، ربنا ما ابتلى عبد إلا وهو بحبه.
- أه، الحاجة الوحيدة اللي بتصبرني هي دي يا ماما، كله ابتلاء وهخد أجر عليه.
- خلاص يا غصون، متزعليش وادعيلها.
هزت غصون رأسها.
- ماما، سيبي الموضوع ده سر عشان هي قالت مش عايزة حد يعرف وأنا مبحبش أخون الأمانة.
- ماشي يا حبيبتي.
مسحت دموعها وبوستها على راسها.
ابتسمت.
- يلا أنا هروح بقا، بيسو هتهجم على ميدو أول ما يدخل، لازم أوقفه.
ضحكت بسمة.
- أه يا منقذة، روحي.
راحت وأمها كانت مبتسمة وهي بتبص عليها.
أه صح، أنا مش شايفه نظراتها، بس عارفة هيكونوا إزاي. أنا حكيت لماما مش عشان آخد رأيها، لا، عشان أسيبها تتحمل شوية بعدين، لأنها أكتر حد هيتوجع.
خرجت من المطبخ وبصت عليهم وهما بيتخانقوا وأبوهم بيوقفهم.
ضحكت.
- أصبحنا وأصبح الملك لله، في إيه بس!
قالت بيسان بضيق.
- قالي قزمة، وهو في شيخ يقول لأخته قزمة.
قال مؤيد بغيظ.
- هو الشيوخ دول مش بشر ولا إيه؟ وبعدين أنا مكدبتش، ما أنتِ قزمة.
ضحك مصطفى.
- ربنا يهديكم.
قرب من غصون وباسها على راسها.
- صباح الخير يا حبيبة قلبي.
قالت غصون بابتسامة.
- صباح النور يا حبيبي.
قرب منها مؤيد بضيق.
- حبيبك مين؟ مش على أساس أنا!
قال مصطفى بثقة.
- لا طبعاً أنا.
بصت غصون حولينها.
- لا ما نحن مش هنخلص بقااا.
ضحكت بيسان.
- ربنا يخلصك منهم.
- بت، أوعى دعوات زي دي تاني.
فضلوا يهزروا ويضحكوا لحد ما جهزوا كلهم وخرجوا سوا.
أول ما طلعوا لقوا باب عم حسن بيفتح وطلعت تالين وهي لابسة بنطلون جينز وقميص أبيض زرايره مفتوحة ولبسة عليه تيشيرت أبيض ومرسوم عليه رسومات ورابطة شعرها ديل حصان ولسه حاطة الحمالة الطبية.
شافتهم وبصت على غصون وابتسمت.
- صباح الخير.
- صباح النور، عاملة إيه؟
- الحمد لله، وانتوا ازيكم؟
بص مصطفى على تالين باستغراب.
- الحمد لله كويسين.
قالت بيسان بفضول.
- هي مين دي!
خرج حسن.
- بنت اختي. يا محاسن الصدف، كنت هجيلك.
قالت بيسان برفعة حاجب.
- من الصباح كده يبقى لمصلحة.
ضحك حسن.
- نفسي البت دي في يوم تلم لسانها.
ضحك مؤيد.
- والله دي أقسى أحلامي.
ضربته بيسان على دراعه بغيظ.
- أنت لو عايز تموت، فق على حد ضدي.
ضحكت غصون.
- يا جماعة خلاص هتبدؤوا خناقات الثلاثي المعتادة. تالين رايحة مكان!
ضحك حسن.
- ما هو ده الطلب، أصل رايح مشوار مهم أوي وتالين لازم تروح الكلية وهي متعرفش حاجة هنا لأنها مجتش من فترة طويلة.
قال مصطفى بتفهم.
- ماشي، هنوصلها. هي فين كليتها؟
- بتدرس هندسة، هي في نفس كلية ميدو. يبقى أنا مش هوصيك عليها يا ابني، أصل تالين أمانة في رقبتك.
رواية غصون الورد الفصل السادس 6 - بقلم يارا احمد
هز مؤيد رأسه.
- متخفش عليها يا عمي، هي في الفرقة كام؟
- هي بنفس سنك ونفس السنة معاك يا حبيبي.
- طب تمام، هعرفها على زميلة ليا وهتخد بالها منها.
تالين كانت بتبص عليه واتغاظت لما قال إنه هيعرفها على زميلته.
ردت بضيق:
- شكراً، هعرف على الناس لوحدي، أنا مش عيلة.
مؤيد بهدوء بدون ما يبص عليها:
- على راحتك، يلا يا مصطفى هنتاخر.
مصطفى بهدوء:
- يلا.. عمي خد بالك من نفسك.
غصون بصت على حسن:
- خد الدواء معاك.
بيسان بصت عليه:
- لازم يكون معاك دواء الحساسية.
مؤيد بص عليه:
- آه، خده معاك.
حسن ضحك:
- شوف بتكلمو إزاي، اتذكروا أنا الربيتكم، جايين تعملولي فيها الكبار.
- يا عمي، نحن فعلاً كبرنا.
بيسان بمرح:
- وانت عجرت.
حسن بص عليها برفعة حاجب:
- واللهم.
مؤيد ضحك وخبط راس بيسان:
- بيسو عيب كده.. المهم خد بالك من نفسك، ولو احتجت أي حاجة رن عليا أو على مصطفى.
- ربنا يخليكم ليا يا ولاد، أنا محستش في حياتي إني معنديش ولاد وانتو موجودين.
مصطفى ابتسم:
- ونحن محسناش إننا محتاجين عم غيرك يا عمي..
نزلو وروحوا. مؤيد كان راكب قدام مع مصطفى، وغصون وتالين ورا. بعد ما وصلو بيسان مدرستها، مصطفى بص على غصون، فهي بصت على تالين:
- تالين دراعك بيوجعك؟ انتِ هتقدري ترسمي وانتِ كده! كان تستني شويات.
تالين بابتسامة:
- لا عادي، أصلي برسم بإيدي اليسار.. آه، هو صعب بس بقدر عليه، متخافيش عليا.
- طب خدي بالك من نفسك كويس.. هاتي تلفونك أسجلك نمرتي علشان لو احتجتيني ترني عليا على طول.
تالين وهي بتمدلها الفون:
- معرفش أقلّك إيه يا غصون، بجد شكراً.
غصون ابتسمت واخدت الفون:
- عفواً، ده واجبي..
كتبت نمرتها ورنت على فونها، بعدها سجلته باسمها وسجلت عندها نمرة تالين..
- كده كلو تمام، اتفضلي.
دخلت الفون الشنطة.
تالين بفضول:
- انتِ بتدرسي إيه يا غصون؟
غصون بتذمر:
- طب غلطة عمري لما دخلت طب.
مصطفى ومؤيد ضحكوا.
مؤيد بمرح:
- ياااه، اومال أنا ليه فاكر إن في حد كده كان هيتجنن ويدخل طب، مش صح يا مصطفى!
مصطفى بمرح:
- آه فاكر، وكان بيصرخ يومين ورا بعض ومصدعنا إنه هيدخل طب، ده مين يترااا.
غصون بصت عليهم بغيظ:
- ارجعوا لعدم التفاهم بتاعكم لو سمحتوا.
ضحكوا عليها كلهم، ومصطفى وقف العربية قدام كلية مؤيد وتالين:
- يلا يا شيخنا روح، ويارب تتخرج بسرعة وتجبلك عربية.
مؤيد وهو بينزل:
- آمين، صدقني عايز أخلص منك.
غصون نزلت وفتحت لتالين باب العربية ومسكت إيدها ونزلتها بحذر.
تالين ضحكت:
- بجد أنا كويسة يا غصون، هي إيدي مش جسمي كله.
غصون بتذمر طفولي:
- غلطانة، أنا اللي بساعد.. طب يلا خدي بالك من نفسك.
- حاضر.. وانتِ كمان خدي بالك من نفسك.
غصون ابتسمت وهزت راسها وراحت لمؤيد، وابتسمت وهو ابتسم لها. دخلت لوح لها وهي بتروح، ودخلت تالين وراه وهي بتذكر كلام حسن امبارح:
- خالو هو مين ميدو ده؟ وبقرب لغصون إيه؟؟
حسن ضحك:
- اسمه مؤيد، وهو أخوها الكبير. أقولك عنه إيه يا بنتي؟ لو وصفته بكل صفة حلوة مبتوصفش. هو شيخ وحافظ قرآن وما شاء الله عليه داخل كلية هندسة، ولد جدع وابن أصول. ما بيكلمش بنات، واكيد شفتي ده. هو اللي حط شنطتك على الباب وراح؟
ردت باستغراب:
- آه، عرفت إزاي؟
ضحك:
- أنا حافظ العيال دول زي اسمي.. بجد هم ونعمة الذرية الصالحة. عايزك تقربي من غصون وتبقوا صحاب، هي بنت مفيش منها اتنين، طيبة وقلبها حنين.
فاقت من شرودها على صوت بنت بتكلم مؤيد بضيق:
- زفت، اتاخرت ليه!
مؤيد بغيظ:
- مين الزفت ده!! وبعدين انتِ مالك، هو صحيح فين الأستاذ فارس!!
البنت برفعة حاجب:
- وانت عايز إيه بفارس؟
ابتسم:
- كله لخير.
ضربته على راسه بالكتاب بغيظ:
- مفيش خير وانت في الموضوع.. بصت على تالين الباصة عليهم باستغراب، بعدها رجعت بصت عليه بصدمة:
- ميدو، انت جايب معاك بنت؟ استغفر الله.
مؤيد بص عليها بدهشة:
- بنت مين.. هو في واحدة ماشية ورايا؟؟
تالين بصت عليه بغيظ:
- لا، فهمتي غلط، أنا مش جايه معاهم.
مؤيد ركز مع صوتها:
- هااه، اتذكرت، دي تبقى بنت أخت عم حسن جارنا، أكيد فكراه يدودو.
تالين بصت عليه بصدمة وقالت في نفسها: "هو ده الشيخ اللي بحكوا عنه."
بقي شاب وقال بمرح:
- أبو الصحاب جا.. قرب من مؤيد:
- بتعمل إيه يا أبو النسب؟
مؤيد بتنهيدة بيأس:
- طب والله أنا نفسي أسيب الكلية عشانك وعشان أبو النسب ده.
فارس بمرح:
- ياسطى، ما تتفرش كده.
مؤيد بصدمة:
- استغفر الله، أسطى أنا! يتقالي أسطى؟ طب شوف أما أقول لخالتي تطلقك من فدوى.
فدوى ضحكت:
- لا، أنا ممكن أسيبك وما أسيبش فارس.
مؤيد برفعة حاجب:
- وأنا الميت عليك يا حبيبتي.
تالين مش قادرة تمسك نفسها أكتر وقالت بضيق:
- هو ممكن حد يفهمني إيه اللي بيحصل هنا!!
فارس باستغراب:
- هي دي مين؟
تالين بضيق:
- محدش، بس ممكن أعرف الأستاذ ده بيتجاهلني ليه وبيكلمها كده عادي؟
مؤيد بص عليها بضيق:
- هو إيه العادي؟ انتِ شايفة ده عادي؟ يعني عادي الواحد يقولك كده.. معلش، ده عندك هناك في بلاد الكفرة، مش هنا يا أستاذة، دي بلاد مسلمين والحاجات دي مش محللة غير لمحارم وبس، فاهمة؟ لو عايزة درس في الدين روحي شوفيه في مكان تاني، بس بلاش تغلطي وتظني بالناس، خصوصاً أخواتي.
راح وهو مضايق، وتالين باصة عليه بصدمة ومش فاهمة حاجة.
فدوى بصت عليها بأسف:
- أنا آسفة، هو مقصدش يقول كده.. بس مبشوفش قدامه لما الموضوع بخصني أنا أو واحدة من أخواته. على فكرة، أنا بنت خالته وأخته من الرضاعة.. اسمي فدوى.
تالين بإحراج:
- أنا آسفة، مقصدتش أقول كده، بجد آسفة.
فدوى ابتسمت:
- لا عادي، هو مبيكلمش بنت غيري هنا، فاغلب الناس هنا بيفكروا أبشع منك. ما علينا، المهم ده فارس ابن عمي، ونحن كاتبين كتابنا قبل يومين.
فارس ابتسم:
- آسف على كلامه، أتمنى متزعليش.
- لا عادي، مبروك، ربنا يسعدك.
فدوى ابتسمت:
- ربنا يبارك فيك. مقولتيش اسمك إيه؟
تالين بابتسامة:
- تالين، اسمي تالين.
- اتشرفنا يا تالين.. بصت على دراعها:
- تعالي، أنا هاخدك عشان نلحق أول محاضرة. فارس روح شوف شغلك.
فارس ضحك:
- حاضر يا كابتن، هروح. راح.
فدوى بغيظ:
- هو ليه أنا اتجوزت دكتور حلو والكل هيموت عليه؟ ليه مكنش جوزي عادي!
تالين ضحكت:
- لو قولنا الحق، تبقي غلطانة.
فدوى ضحكت:
- ما هو ادبسنا، انتِ هتجيب الفرح لو عزمتك!
- طبعاً، أكيد، هو قريب؟
- شهر كده.
- طب هتيجي.
وفضلوا يتكلموا. غصون نزلت من عربية مصطفى بعد ما ودعته، دخلت وراحت المدرج. قعدت، فونها رن بوصول رسالة، بصت عليه وشافت الرسالة من يزيد: "تعالي المستشفى النهارده، لازم نبدأ الكيماوي نهاية الأسبوع."
ردت عليه: "ماشي."
اتغاظ من ردها ورد: "غصون، نفسي تعقلي بقا وتسيبي مشاعرك دي على جنب، انتِ ليه فاكرة حياتك لعبة؟ دي مرحلة خطيرة، لازم يكونوا موجودين جنبك ويدعموك."
كان هيرسلها بس اتنهد بضيق ومسحها ورما الفون على المكتب. غصون كانت بتبص على صورها مع إخوانها باشتياق.
رغد قعدت جنبها وقالت بضيق:
- صباح الخير.
غصون بصت عليها باستغراب وقفلت الفون:
- صباح النور، إيه؟ مالك!!
- بابا يا غصون.
- ماله؟
- قالي إيه، أروح مع بهاء بيه وأعتذر من سارة شخصياً لأنها لسه زعلانة، كله من الأستاذ بهاء وأمه، لاعبين في عقله بجد، بيخنقوني.
غصون مسكت إيدها:
- حبيبتي، اهدئي ومتوتريش أعصابك، أنا هحل كل حاجة.
رغد بصت عليها بعدم فهم. غصون مسكت فونها واتصلت على حد، بعد شوية جالها الرد:
- الو.
- غصون بنتي، عايزة حاجة؟
- سلامتك بس يا عمي.. هو ممكن أسألك، انت على علم بالموضوع؟
- موضوع إيه؟
- سارة بنت حضرتك لسه زعلانة ومصرة خطيبها يجيب رغد ويعتذر منها شخصياً، نحن مش قفلنا الموضوع ده امبارح!
حسن بضيق:
- قولي لرغد متجيش، وأنا اللي هتصرف مع سارة وأسيبها ترجع في كلمتها. اعتذريلي منها يا غصون، ماشي؟
غصون ابتسمت:
- لا يا عمي، انت مغلطتش، ويا ريت تفهمها غلطها براحة، بلاش انفعالات عشان صحتك.
- ماشي يا غصون، خدي بالك من نفسك.
قفل واتصل على سارة، وهي ردت:
- الو يا بابا.
حسن بضيق:
- سارة، سمعت خبر إن خطيبك وبنت خالته جايين عندنا يعتذروا.
وسارة بضيق:
- آه، صح.
حسن بتحذير:
- لو جو النهارده يعتذروا، الموضوع ده هيتنهي.
سارة بقلق:
- ي.. يعني إيه يا بابا؟
حسن بضيق:
- يعني هفركش خطوبة زفت دي، وانتِ بتصرفاتك الطفولية هتكوني السبب. البنت جات واعتذرت امبارح، وأنا قبلت اعتذارها. عايزة تصغريني قدام الجماعة من أولها وترجعي في قراري؟ أحسن بلاش خطوبة والموضوع انتهى.
سارة بخوف:
- لا، لا يا بابا، ماشي، هتصل على بهاء وأسيبه ينهي الموضوع، وأنا مش زعلانة خلاص، بس بالله عليك متفركش الخطوبة.
- ماشي يا سارة، ودي آخر مرة أحذرك.
قفل. غصون مسكت إيد رغد وقالت بحب:
- كله اتحل.
رغد قبل ما ترد، فونها رن برقم باباها، ردت:
- نعم!
أبوها اتنهد بيأس:
- زعلانة مني يا رغد!!
- لا، مين قال كده.
- المهم، سوا كنتي زعلانة أو لا، هقولك إن مفيش روحة. أصل ابن عمتك اتصل وقال إن خطيبته اتقبلت اعتذارك ومبقاش في حاجة وممكن تتعاملوا عادي.
رغد بضيق:
- كتر خيرهم..
قفلت المكالمة وبصت على غصون وضربتها:
- تعرفي لأول مرة في حياتي أحس عندك فايدة، رديتيلي اعتباري.
غصون كانت بتبص عليها بنظرات متضايقة.
رغد لعبت بوشها:
- متقلبيش خلقتك في وشي.
غصون بنفاذ صبر:
- لا كده كتير، روحي شوفي لك مكان تاني.
رغد بابتسامة:
- تؤ، قاعدة هنا، ولا حابة انتِ روحي مع السلامة.
غصون بعدت عنها وحطت مسافة بينهم.
رغد ضحكت وقربت منها.
غصون كانت هتبعد بس رغد مسكت إيدها:
- كفاية تصرفات عيال.
غصون برفعة حاجب:
- تصرفات عيال.. اتنهدت بضيق.. طالما تصرفاتي كده، يلا فركشي الصحبة دي وخلص.
رغد برفعة حاجب:
- بت، انتِ فاكرة إني خطبتك؟ ما تروحي، الباب يفوت جمل.
غصون بعدت إيدها عن إيد رغد وكانت هتقوم، بس يزيد دخل. قعدت وبصت على رغد بقلق:
- هو ده بيعمل إيه هنا؟ مش ده كان معاك امبارح!!
رغد بصت على يزيد بدهشة وملاحظتش لتوتر غصون من شوفت يزيد:
- ده ابن خالتي يزيد، ده بيعمل إيه هنا؟
البنت اللي وراهم بهمس:
- مزززز بخمس نجوم، هو ده بطل مسلسل تركي واحنا عندنا الكاميرا الخفية هنا.
غصون كتمت ضحكتها وبصت على يزيد الباصص عليها بضيق.
في واحد جا وكان هيقعد جنب غصون، وهي بعدت بسرعة والتصقت برغد.
الولد بسخرية:
- مش هاكلك والله.
غصون مكنتش بتبص عليه، بصت على رغد وقالت بهمس:
- رغد، تعالي نروح مكان تاني.
رواية غصون الورد الفصل السابع 7 - بقلم يارا احمد
رغد مسكت إيد غصون وكانت هتقوم، بس يزيد قال بجدية:
- كفاية دوشة، إنتوا مش عيال؟ أنا واقف ساعة هنا وإنتوا لسه بتغيروا أماكنكم!
غصون بصت عليه بغيظ وهمست:
- بجد تستاهل الواحد يكره.
رغد سمعتها وكتمت ضحكتها وفضلت ماسكة إيد غصون وعينها على الشاب.
غصون بصت على رغد وهمست:
- ركزي بدل ما يطردونا.
رغد بصت على يزيد وهو بدأ يشرح بدون ما يعرف نفسه.
غصون في نفسها:
- هو الواد ده ماله؟ شايف نفسه على إيه!
الشاب قرب من غصون، ويزيد لاحظ ده ولاحظ ضيق غصون وإنها كانت هتقوم. بص على الشاب بحدة:
- اطلع برا، أنا مبحبش الطلاب اللي بتيجي تلعب. يلا اتفضل.
الشاب بص عليه بسخرية:
- مين اللي بيطلع برا يا دكتور؟ إنت لسه متعرفش أنا مين وبابا مين.
يزيد بعصبية:
- اتفضل برا بكرامتك قبل ما أطلعك بنفسي.
الشاب ابتسم بسخرية وقام:
- طب هشوفك في مكتب العميد على كده، باي يا دكتور.
راح، ويزيد تابع محاضرته بهدوء. بعد ما خلص بص عليهم وقال بجدية:
- أنا اسمي يزيد المحمدي، دكتور المادة دي من النهارده. لو عندكم أي سؤال يا ريت تتفضلوا.
في كم طالب سألوا وهو جاوب وبروح. غصون ورغد راحوا الكافتيريا.
- هو ابن خالتك ده هيكون كويس؟
رغد ضحكت:
- غصون حبيبتي، إنتِ متعرفيش يزيد لسه. ده هيطبق الكلية على دماغ الزفت حسان وأبوه.
غصون بفضول:
- بجد؟ إزاي؟ مش أبو حسان ده واحد غني ومتبرع للكلية بمبالغ كبيرة؟ أومال ليه العميد هيقف بصف ابن خالتك؟
رغد بصت عليها:
- إيه سؤالك الغريب ده؟ مش إنتِ عايزة تخصصي مخ وأعصاب؟
غصون باستغراب:
- آه، وعلاقة الدكتور ابن خالتك بده إيه إن شاء الله؟
رغد باستغراب:
- متعرفيش أشهر دكتور في مصر في مجال المخ والأعصاب يا غصون؟
غصون بعدم فهم:
- لا، وليه السؤال ده؟
رغد بصت عليها وضربت كفوفها ببعض:
- يارب صبرك. يزيد، يزيد هو الدكتور ده. يعني هو مش أقل من حسان وأبوه بحاجة، ويمكن أغنى منهم.
غصون بصت عليها:
- إحنا مالنا؟ ما يغور في ستين ألف داهية.
- بت مالك مع ابن خالتي؟
- كفاية إنه ابن خالتك.
شربوا العصير وراحوا، وكانوا مارين بمكتب العميد. فجأة خرج حسان وهو معصب وشاف غصون. قرب منها وكان هيمسك إيدها. يزيد
زقه بعصبية:
- أنا شايف إنك مبتتعلمش الدرس أبداً. إنت لو مش بتفهم بالذوق يبقى هفهمك بالإجبار.
مسك حسان من ملابسه وراح لجوه. غصون وقفت مصدومة مش فاهمة حاجة. رغد خافت أوي:
- لا، يزيد بالحالة دي يمكن يقتل عادي.
دخلت، وغصون خافت عليها. لما سمعت صوت تكسير جوه، جرت على جوه وشافت حسان ماسك الكوباية اللي كسرها على رأس يزيد، ويزيد الدم نازل من راسه. العميد
دخل هو وأبو حسان. رغد صرخت بخوف لما شافت يزيد مش متزن:
- يزيد، يزيد.
قربت منه ودموعها نزلت.
- يزيد، تعال نروح المستشفى يلا، هاخدك.
يزيد سند إيده على المكتب وبص على حسان:
- اتصلي بالشرطة يا رغد.
أبو حسان بخوف:
- ل.. لا يا دكتور يزيد، أبوس إيه.
يزيد بمقاطعة:
- لا أبوس إيدك ولا أبوس رجلك، مش نافعة معايا. أنا مش فاضي للهبل دي، آخرة الدلع. أولاً بتعرض لبنت في نص محاضرتي، بعدها تتكبر بمكانته وإنتوا أصلاً مبتسواش حاجة قدامي، وبعدها جاي يمسك إيدها؟ علشان قولتله اتأدب؟ أومال لو اديتله عقاب كان هيروح يعملها إيه؟ ها؟ قول يا والده المحترم. بص يا حج، نسبه إنك بعمر أبويا تقريباً، هسامح ابنك بس بشرط.
أبو حسان هز راسه بفرحة:
- موافق، موافق. قولهم وأنا هنفذهم.
يزيد بسخرية:
- بس يا عمي، إنت مغلطتش، هو الغلط وهو اللي هينفذ. طبعاً الأول، انزل على الأرض.
حسان نزل على ركبته على الأرض وقال بخوف:
- ك.. كده!
يزيد بسخرية:
- آه كده، كويس إنك عارف إنك مش رايح تخطب. على العموم، يلا اعتذر منها.
حسان بصدمة:
- إيه!!
يزيد بعصبية:
- إنت مش سمعت!
حسان بخوف:
- ب.. بس هي، هي اللي كانت بتسيبني أقربلها. يدكتور، هي اللي كانت عايزة توقعني علشان عيلتها فقيرة. مصدقتش إن إني ماشي وراها، أكيد دول أهلها جابوها هنا مخصوص علشان توقع الأغنياء.
غصون اتعصبت، كانت هتقرب وتضربه قلم، بس يزيد وقفها بحركة من إيده:
- لحظة يا غصون.
بص على حسان:
- إنت قولت إنها بتجري وراك، ها؟
حسان فرح إنه صدقه وقال بثقة:
- آه، أكيد. لإن إني غني وهي فقيرة.
يزيد ابتسم وقرب منه. حسان كان مفكر إنه سامحه، بس فجأة لما ضربه بوكس في وشه ومسكه من شعره وقال بعصبية:
- إنت هتستعبط عليا يلا؟ وهي هتشوف فيك إيه أصلاً علشان تجري وراك؟ بلاش تقول الكذبة وتصدقها، وارجع لواقعك. إنت والشبهك ميحلموش بنت نقية زيها تبص عليهم ولو بالغلط، فاهم يا زفت؟ اعتذر يا له.
حسان بالم:
- ا.. ا.. أنا آسف، آسف يا غصون.
يزيد ضربه تاني وقال بعصبية:
- هو أنا قولت أعتذر لحد معين؟ ناطق اسمها ليه!
زقه وبص على العميد:
- الواد ده لازم ينفصل بدل ما تودعوا الكلية دي نهائياً، وإنت عارف إني ممكن أطبق الدنيا على دماغكم. بص على أبو حسان، يا ريت تكون اتعلمت من الحاجة دي، ويا ريت تربي ابنك من جديد وتعمله إعادة تأهيل. مش بتوقع إنه بيضايق البنت دي، بس أكيد في غيرها كتير. فـ أحسن تاخد ابنك وتروح بدل ما تشوفوا وشي التاني.
أبو حسان أخد ابنه بسرعة وخوف وراح. والعميد قال بقلق:
- م.. متقلقش يا دكتور يزيد، هينفصل. بس يا ريت تهدا وتروح تضمد جرحك.
يزيد بص عليه بحدة، بعدها خرج. رغد لحقته، وغصون كانت مصدومة من كل اللي حصل. رغد رجعت سحبت غصون وراحوا وراه.
- رايحة فين يا رغد؟
- هشوف يزيد.
- طب أنا مالي بيك إنتِ ويزيد.
بصتلها بغيظ:
- ما هو كله بسببك. لو سبتيني أقتل الواد حسان من البداية مكنش حصل اللي حصل.
غصون اتذكرت كلام يزيد وفكرت إن ده سبب كافي يسيب رغد تبعد عنها. زقت إيدها وقالت بضيق مصطنع:
- روحي وراه، لأنه ابن خالتك. أنا مالي بيه.
رغد وقفت فترة وقالت بعصبية:
- غصون، بلاش هبل. إنتِ مش شايفة دمه نازل! وده كان علشاني، ما علشان هو دافع عن حضرتك لأنك مش عايزة تاخدي حقك.
غصون بعصبية مزيفة:
- محدش قاله يدخل.
رغد بسخرية:
- يسلام؟ وكنتي فين بتعيطي علشان حسان لمسك؟
غصون بضيق:
- وأنا إيه يضمنلي ابن خالتك مش شبهه حسان ده؟
رغد بصت عليها بصدمة وقالت وهي بتجز على أسنانها:
- غصون، بلاش هزار.
غصون بجمود:
- مش بهزر. محدش قاله دافع عني، وأنا مش عارفة نواياه إيه.
رغد بصت عليها بعصبية وكانت هتضربها قلم، بس بعدت إيدها وقالت بعصبية:
- لا، إحنا كده اللي بينا انتهى. أي شيء ولا عيلتي يا غصون؟ يزيد أخويا الكبير، وإنتِ غلطتي في حقه كتير مع إنه ساعدك. أنا مبحبش ناكرين الجميل زيك.
راحت، وغصون دموعها نزلت. مسحتهم بسرعة وقالت بوجع:
- كان لازم ده يحصل من الأول.
- يغصون، بلاش دموع. كله علشانهم.
يزيد كان بيبص عليهم من الأول. بص على غصون بحزن. رغم إنه طلب منها ده، بس مكنش متوقع إنها فعلاً هتعمل كده. بص على دموعها اللي نزلت تاني. من غير ما تحس قرب منها وقال بهدوء:
- شكراً على اللي عملتيه.
غصون بصت عليه بدموع:
- أنا المفروض أقول كده يا دكتور يزيد. شكراً على وقفتك معايا النهارده. مش هنسالك المعروف ده طول حياتي. عملت زي ما طلبت مني، يبقى مش محتاج أوصيك عليها. خد بالك منها لما تكون هنا.
راحت على حمام البنات وقفلت باب الحمام وفضلت تعيط وهي كاتمة صوت شهقاتها علشان محدش ياخد باله.
رغد كانت قاعدة في كرسي في جنينة الكلية وكانت معصبة:
- أنا إيه اللي هببته ده!!
يزيد قعد جنبها:
- عملتي إيه!؟
رغد بصت عليه وشافت الضماد فوق جبهته:
- معملتش حاجة غلط. هي تستاهل.
يزيد بص عليها:
- هي مين اللي بتستاهل دي!!
رغد بعصبية:
- غصون! قال إيه جايه تقولي يمكن تكون زي حسان.
يزيد اتنهد بضيق وهمس:
- مش كل اللي بنسمعه نصدقه يا رغد.
رغد بصت عليه:
- قولت حاجة!!
يزيد بهدوء:
- قولت فكك منها وبلاش تزعلي عليها. هي بانت على حقيقتها قبل ما تتخرجوا، ودي حاجة كويسة.
- آه الحمد لله. المهم، إنت عامل إيه؟ وجعاك!؟
يزيد ابتسم:
- متخافيش، مش بتوجعني. المهم عمي عامل إيه!؟
رغد بتذمر:
- متخانقين.
يزيد باستغراب:
- ليــه!؟
رغد بتنفخ بضيق:
- علشان هو مش صغير وبقدر يفرق بين الصح والغلط، بس دائماً بيوقف بصف أخته وابنها عليا.
- بس إنتِ عارفة إنه بيحبها.
- أكتر مني؟ آه عارفة.
- رغد، اعذريه لأنها كانت دايماً معاه في وقت أزماته، علشان كده هو بيحبها.
- بس هي معملتش غير واجبها.
- في كتير ميعرفوش الواجب ده، حتى صدقيني يا رغد. يلا، ادخلي عندك محاضرة بعد خمس دقايق.
رغد قامت بسرعة:
- يخبر، نسيت. طب يلا سلام وخد بالك من نفسك.
- حاضر، وإنتِ كمان.
راحت. اتنهد بحزن.
- أنا آسف يا رغد.
رغد راحت شافت غصون راحت مدرج تاني. غصون كانت بتحاول تركز في المحاضرة وحاولت تبان مش مهتمة. خلصوا المحاضرات وخرجت ورنت على مؤيد وهو رد:
- ميدو حبيبي، كنت عايزة أقولك متجيش تاخدني لإن إني هاجي لوحدي. آه، وصح، خد بالك من تالين لما تركبوا المترو.
مؤيد بغيظ:
- وإنا مالي بيها!!
غصون بدهشة:
- إيه ده؟ حصل حاجة ولا إيه!؟
مؤيد وهو بيتذكر كلامها الصبح وهو بيجز على أسنانه:
- محصلش حاجة.
- خلاص، مش مهم، لإن إني أعرف. المهم تاخد بالك منها، لإن عمي هيخاف عليها.
- ماشي يا غصون علشانك وعلشان عمي، بس غير كده أنا مش طايقها.
قفل.
- ميدو مش طايقها؟ دول حكايتهم إيه!؟
رغد مرت من جنبها وراحت. ابتسمت وهي بتبص عليها، عارفة إنها بتعمل كده علشان تروح تصالحها. ابتسامتها اختفت لما اتذكرت مرضها. راحت وركبت تاكسي وراحت المستشفى. وراحت لمكتب يزيد. وأنفه نزف قبل ما تدخل. دخلت وقفت الباب وحست بدوخة.
يزيد قرب منها:
- غصون، اهدئي. متسيبيش مشاعرك تتحكم فيك. اهدئي.
جاب لها دواء وكوباية ميه. أخدتهم وشربت. كان هيسندها، بس بعدت:
- آسفة يا دكتور، أنا مش عايزك تلمسني لو سمحت.
اتمددت على سرير الكشف وهو بدأ يعمل لها التحاليل وانتظروا ظهور النتائج. ولما جاه الورق وقراه، رماه عليها بعصبية:
- هي دي آخرة كلامي معاكي. المرض انتشر بصورة أسرع. إنتِ عايزة إيه يا غصون؟ عايزة إيه بالضبط؟ أنا تعبت وأنا بشرحلك إنك في مرحلة حساسة. آه، هي المرحلة الأولى، بس بسببك تروح لمرحلة تالتة عادي. غصون، معاكي أسبوع تشرحي لأهلك فيه، وهتقضي باقي أيامك هنا. فاهمني؟
غصون بضيق:
- وإنت مالك؟ افتكر دي حاجة مش بتخصك يا دكتور يزيد. حدودك هي لما أجي هنا وبس، يعني حياتي وطريقة علاجي ملكش علاقة بيهم. إحنا شكلنا مش هنتفاهم. هروح أشوف دكتور غيرك.
رواية غصون الورد الفصل الثامن 8 - بقلم يارا احمد
ضرب المكتب بيده بعصبية لدرجة أنها خافت وقال بحدة وعصبية:
- فكري بس يا غصون مجرد فكرة إنك تقولي كده تاني وهتبقي تشوفي هعمل إيه.
كمل بضيق:
- أنا اللي هكون مسؤول منك، لأنه حالتك ميؤوس منها أصلاً. فمفيش داعي نسيب حد يعاني ونقول البنت ماتت على إيدي.
غصون بصت عليه:
- ماشي، بقدر أروح؟
اتكلم وهو بيجز على أسنانه:
- أسبوع مش أكتر، ولو معملتيش اللي طلبته هروح أعمله أنا.
غصون بصت عليه ودموعها كانت هتنزل:
- هو إنت ليه بتعاملني بالقسوة دي وبتعمل معايا كده؟ مش ممكن تسيبني في حالي؟
يزيد بص عليها وقال بحزن:
- وأنا لو عايز أسيب الناس تتعذب كنت هبقى دكتور؟ اتفضلي يا غصون ويا ريت تلتزمي بعلاجك.
غصون قامت وهزت راسها بيأس. بص عليها:
- لو احتجتيني اتصلي بأي وقت.
غصون اتنهدت بحزن:
- هقولهم إزاي؟
- هتلاقي طريقة.
بصت عليه وراحت.
عند مؤيد، بص على فدوى وفارس وتالين معاهم:
- انتوا هتروحوا؟
فارس باستفزاز:
- آه، رايحين نتمشى شوية. يلا، وصلتك لمترو، عايز إيه تاني؟
بص عليه بغيظ:
- اتفضلوا.
راحوا وهو بص على المترو.
تالين راحت وراه وهي حاسة بالذنب من اللي حصل الصبح. لقت مؤيد واقف وحاطط شنطته على كرسي. قربت وهو شال الشنطة وحطها على ضهره وكان واقف وأشارلها بيده تقعد. قعدت من غير كلام. اتنهد براحة لأنه مش عايز يسمع صوتها ولا يكلمها. قرب منه شاب كان باين عليه إنه صايع. طلع سيجارة وبدأ يسجر. مؤيد كتم نفسه وبص على الجهة التانية. بعدها بدأ يكح. تالين بصت عليه بقلق وخرجت كمامة من شنطتها ومدتها ليه:
- خد.
كان هيرفض، بس الدخان زاد فلبسها وخرج شريط من شنطته وبلع منه ولبس الكمامة تاني. في ست كبيرة بصت عليه:
- إنت كويس يا ابني؟
ابتسم وقال بلطف:
- كويس يا حاجة، متقلقيش، بس عندي حساسية من الدخان.
بص على تالين ونزل عينه:
- شكراً لحضرتك.
رجع بص على الست وشافها مش مرتاحة في القعدة وفي حاجة قلقاها. بص على الشاب جنبها، بعدها على بنت واقفة جنبه. بص على الشاب:
- قوم يا اخي ووسع للاخت دي، ربنا يرضى عليك ويوسعلك أبواب الرزق.
الشاب من فرحته بالدعوة قام على طول وساب البنت تقعد مكانه. البنت ابتسمت وبصت على مؤيد:
- شكراً.
مؤيد ابتسم:
- الشكر لله.
الست ابتسمت:
- قليل الشباب زيك في الزمن ده يا بني.
مؤيد ابتسم:
- لا يا خالتي، أنا مش مميز، بس الناس نسيت تعاليم دينها للأسف. ربنا يهدي عباده.
بص على البنت المنقبة اللي سابها تقعد. ابتسم:
- ربنا يثبتك أختي، وإن شاء الله الكل يكونوا شبهك كده ويتعلموا منك.
بص على الست بمرح:
- أنا عايز أوصلك يا خالتي، أصل شكلك جيتي جديد هنا وعايزة حد يدلك على الطريق.
الست ضحكت:
- ماشي يا بني، أنا هنبسط بده، أصلي جيت من إسكندرية للقاهرة ومش عارفة الأماكن كويس.
مؤيد باستغراب:
- رايحة لمكان معين؟
- آه، بيت أخويا.
- طب هاتي العنوان.
مدتله الورقة. قراها:
- هاه، دي العمارة اللي جنبنا، طب على كده نحن طريقنا واحد.
البنت المنقبة قربت من الست:
- يا بنتي أنا قلت لك بلاش تسألي وأنا هتصرف.
- يا بنتي الود باين عليه محترم.
- مش هنقدر نثق بالناس بسهولة.
مؤيد ضحك:
- ليه هو أنا شكلي بخوف ولا حاجة؟ متقلقيش، أنا بعرف كل الناس اللي هناك فمش هخطفكم.
بص على الطريق. تالين بصت عليه وكانت بتامله. خرجها من ده صوت الشاب بتاع السيجارة:
- إيه رأيك نتعرف يا حلوة؟
مؤيد عيونه برقت وهي بتبص عليها. وهي بصت على الشاب بضيق:
- أنا مش عايزة أتعرف على حد.
حط إيده على الكرسي بتاعها:
- لا، ما بلاش تعملي فيها صعبة المنال يا بنتي وسيبلي طريق المشقة ده.
كانت هتزعق بس مؤيد بعد إيد الشاب وحط إيده على الكرسي:
- هي معايا، عندك مشكلة؟
الشاب لما شاف عيون مؤيد المعصبة حمحم:
- لا، لا طبعاً.
راح مؤيد بص عليها بضيق:
- مترديش لحد وأنا هنا، أنا اللي برد وانتِ سيبك ساكتة، فاهمة؟
بعد إيده ورجع مكانه. وتالين كانت مضايقة منه لأنه مش ذنبه.
بعد شوية المترو وقف في محطتهم. بص على الست:
- يلا، دي دي المحطة.
أخد أغراضهم ونزل وهما نزلوا وراه. بص ملقاش تالين نزلت. غمض عيونه بعصبية وحاول يهدي نفسه:
- لحظة بس لو سمحتوا.
حط الأغراض وراح لجوه. لقاها قاعدة ودموعها بتنزل. اتنهد بضيق:
- يلا على البيت.
تالين بعياط:
- مش عايزة أروح معاك.
- انزلي ويلا على البيت.
المترو كان هيتحرك. بص عليها بضيق وهي قامت ونزلوا. راح جنب الست وأخد الأغراض وقال بحدة:
- والله العظيم يا تالين تروحي مكان قبل ما توصلي البيت هتشوفي وش مش هيعجبك.
تالين بصت عليه بضيق وراحت قدامه على البيت. الست بصت عليه:
- ما براحة يا ابني.
مؤيد بابتسامة:
- متقلقيش يا خالتي، أصلاً هي بنت اخت جاري مش أكتر، أصل هي كانت برا البلد ورجعت امبارح وطلعنا في نفس الكلية فدبست معاها، معندهاش حق تزعل أصلاً.
الست بحزن:
- ليه كده يا ابني؟ عيب عليك، إنت واعي أكتر منها، لازم متجرحهاش كده وفهمها براحة براحة، تعليم دينها وسيبها تحب تسمع الدين من لسانك، متكرههاش فيك كده.
مؤيد بص عليها وقلع الكمامة:
- يمكن إنتِ معاكي حق يا خالتي. طب يلا.
دخل وراح على رقم الشقة. فتحه راجل بدقن طويل والست وبنتها كانوا وراه:
- يا هلا بالشيخ، ازيك يا ابني؟
مؤيد ابتسم:
- أنا بخير يا عمي أبو عبدالله، إنت عامل إيه!
- الحمد لله.
بص على الأغراض بعدها بص على أخته وابتسم وفتح دراعه ليهم. ومؤيد بعد وهما جرو وحضنوه. مؤيد كان هيروح بس أبو عبدالله وقفه:
- رايح فين يا ابني؟ اتفضل على العشا.
مؤيد بأسف:
- لا يا عمي سيبهم ياخدوا راحتهم، وإن شاء الله يوم تاني هلبي دعوتك. سلم لي على المدام وعبدالله.
راح.
الست ابتسمت:
- ابن أصول فعلاً.
أبو عبدالله:
- آه، واللهم.
مؤيد راح ودخل العمارة وراح لطابقهم. اتفاجأ بتالين قاعدة قدام الباب:
- في إيه مالك!
تالين مبصتش عليه وسكتت. بص عليها بضيق:
- خلاص أنا آسف، ارتحتي كده؟
تالين قامت:
- مش عايزة أسفك، ممكن تتصل على خالو وتعرف هو فين؟ أصلي نسيت المفتاح جوه والفون تقريباً نسيته في شنطة فدوى.
مؤيد اتنهد بيأس واتصل على حسن وهو رد:
- الو، عمي عامل إيه!
- كويس، وانت ازيك؟
- الحمد لله. بقلك يا عمي تالين قاعدة قدام الباب وقالت ناسيه المفتاح بتاعها، إنت فين؟
- تلات ساعات وهرجع البيت.
- طب وسارة هترجع إمتى؟
- النهاردة عندها فرح صاحبتها هترجع بعد ساعتين.
- بص، سيبها تروح تتسوق أو تعمل أي حاجة عقبال ما أخلص شغل.
- تتسوق ساعتين؟ وبعدين هي ناسيه فونها في الكلية، هيكون خطر عليها. هاخدها معايا البيت بعد إذن حضرتك.
- وجودها مش هيزعجكم؟
- لا، مفيش إزعاج.
مدلها الفون:
- خدي، عمي عايز يكلمك.
خدته وقالت بحزن:
- خالو، إنت مش جاي!
حسن بحنان:
- تلات ساعات، بصي روحي مع ميدو البيت وأنا أول ما أجي أو سارة أول ما تيجي هاجي آخدك البيت.
تالين باعتراض:
- بس...
حسن بمقاطعة:
- يلا يا حبيبتي، بلاش اعتراضات.
تالين اتنهدت بضيق:
- ماشي يا خالو، انتبه على نفسك.
قفلت ومدت لمؤيد الفون وهو أخده. راح جنب الباب فتح الباب وأشارلها تدخل. دخلت وقفل الباب:
- ماما، يا ماما!
بسملة من المطبخ:
- آهو الناقص، شرف، خير يا شبيه اختك.
غصون خرجت من المطبخ:
- إيه بقى شبهي النهاردة؟
بصت عليه وجرت وحضنته:
- حبيبي العسل، ميدو.
مؤيد بحب:
- قلب ميدو إنتِ. وبعدين يا غصون عايزة إيه يا قلبي؟
غصون ضحكت:
- لا مفيش، قولت أعبرك شوية.
بصت على تالين وابتسمت:
- يومك كان عامل إيه؟
تالين استغربت هي ليه مش سألتها هي ليه هنا، بس قالت بمرح:
- حلو زيك كده.
غصون بصت على مؤيد باستغراب:
- هو أنا حلوة!
مؤيد ضحك:
- بتهزري، أومال مين الحلو؟ بيسو يعني.
بيسان جات وحدفته بالمخدة:
- اخرس يا زفت، ده إنت جاي ولسه مخلص نفس جايي تبدأ فيني وبسولك ليه بكره؟
ميدو مسك المخدة بغيظ وجرا وراها ومسكها وحطها فوق راسها:
- أنا هخلص منك وارتاح.
بيسان بصراخ:
- ماماااا، الحقينييي، ابنك عايز يموتني.
بسملة طلعت من المطبخ وقالت بعصبية:
- نفسي يوم تعقلوا إنت وهي.
بصت على تالين اللي بتبص عليهم باستغراب. بصت عليهم بضيق:
- فضحتونا.
مؤيد بص على أمه ببراءة:
- أنا يا ماما!
غصون ضحكت:
- أومال مين؟ يا شيخنا، روح خد شاور وروح الجامع.
- حاضر يا قلبي. خدي راحتك، أنا مش هرجع غير لما تروحي.
قام وراح غرفته.
تالين اتنهدت بضيق، بعدها اتعرفت على بيسان وبسملة. غصون بصت على أمها:
- ماما ممكن آخد تالين غرفتي؟
- آه طبعاً يا حبيبتي، روحوا عقبال ما أجهز العشا.
بيسان بصت على غصون:
- أنا جاية.
- يلا.
راحوا لغرفتهم. تالين بصت على غصون:
- غصون ممكن أكلم فدوى بفونك؟
- آه، لحظة. فدوى مين؟ إنتوا إمتى عرفتوا بعض؟ ما تقوليش بقيتوا صحاب بسرعة دي.
ضحكت:
- آه، مش سابتني لحظة. ممكن فونك أكلمها أصل مش عارفة فوني راح فين وفيه حاجات مهمة. بتمنى يكون عندها.
غصون مسكت فونها:
- آه دقيقة بس. اتصلت على فدوى.
مدت إيدها:
- اتفضلي.
- شكراً.
مسكت الفون. فدوى ردت:
- الو.
- فدوى.
- عرفتك يا شيخة، عايزة إيه؟
- بت، اتعدلي، محسساني عملت جريمة.
فدوى ضحكت:
- مش على أساس عايشة برا مصر، إزاي بتعرفي مصري أوي كده!
تالين بمرح:
- تعالي أعلمك.
- بصي يا أختي، أنا على آخري، عايزة إيه؟
- يا بنتي إنتِ عندك انفصام؟
- لا، بس في واحدة كانت بتغزل في فارس.
ضحكت:
- جبتيها من شعرها؟
- لا، أنا عاقلة.
- عملتي إيه؟ قتلتيها؟
- لا، ضربتها قلمين بس.
- ربنا يهديك. بصي، هو فوني معاكِ؟
- آه، تقريباً. لحظة بس.
فتشت شنطتها:
- آه، آهوت.
تالين بفرحة:
- بجد؟ هو معاكِ يعني مش ضاع؟
- هو فيه حاجة مهمة؟
- آه، صور مامي وبابي. المهم يلا، أنا هقفل، تصبحي على خير.
- وإنتِ من أهله.
تالين قفلت ومدت لغصون الفون:
- شكراً.
- يعني عندها؟
- آه.
بيسان وهي نايمة على رجلين غصون:
- البنت طلعت لأخوها.
غصون ضحكت وضربتها على راسها:
- نفسي يوم تبطلي كرهك الملهوش مبرر لأخويا السكر ده.
تالين برفعة حاجب:
- مين السكر ده!
- ميدو.
تالين بضيق من مؤيد:
- إنتِ بس الشايفة كده يا غصون.
بيسان نطت للسرير التاني وقالت بفرحة:
- أخيراً حد يفهمني.
تالين ضحكت وغصون قالت بعدم فهم:
- ليه؟ هو مؤيد عمل حاجة؟
تالين هزت راسها بلا:
- لا، معملش، بس شايفاه وهو بيخنق بيسو فقولت إنه شرير.
بيسان بحماس:
- أنا بحب تالين أوي.
غصون ضحكت:
- إنتِ بتحبي أي حد بيكره ميدو.
تالين باستغراب:
- بس أنا مقلتش إني بكرهه.
غصون ضحكت وتالين بصتلها بغيظ:
- أحسن ما يروح تفكيرك لبعيد يا غصون.
غصون بمشاكسة:
- أوبااا، وإنتِ إيه اللي عرفك أنا بفكر في إيه!
رواية غصون الورد الفصل التاسع 9 - بقلم يارا احمد
تالين مسكت المخدة وحدفت غصون وقالت بغيظ:
- اتعدلي.
غصون ضحكت وبيسان انتبهت لباب:
- مين؟
مصطفى بصوت عالي:
- شبح عايزك تعالي بسرعة.
غصون بصت على بيسان:
- بيسو روحي شوفيه عايز إيه!
- حاضر..
بيسان قامت وراحت فتحت الباب وطلعت راسها بس:
- نعم يا رخم.
مصطفى مد لها كيس:
- ماما قالتلي إنو تالين عندنا، خدي دي الضيافة.
بيسان أخدت الكيس وضحكت:
- ياااه ماما دي عسل والضيوف دول أعسل علشان كل ما ييجوا يجبوا معاهم حاجات حلوة ويسيبوك تدفع فلوس بدل بخلكم.
مصطفى بص عليها وهو بيجز على أسنانه:
- طب كده ماشي، هنتحاسب لما تروح. هو فين مؤيد؟
بيسان برفع حاجب:
- راح الجامع، أومال هيكون فين.
مصطفى باستغراب:
- مش شفته قبل شوية، روحت هناك بس مش لقيته.
- إيه بجد؟ أومال راح فين الأهبل ده؟ بصت على غصون.. انتِ عارفة ميدو راح فين؟
غصون بقلق:
- الجامع، أومال هو فين؟
- مش في الجامع.
غصون قربت منهم:
- نعم، إزاي يعني مش في الجامع!
مصطفى بهدوء:
- اهدئي ياحبيبتي، مؤيد مش عيل.
غصون بقلق:
- بس هو مش بيروح لمكان غير الجامع إلا لما يكون معصب ولا زعلان من حاجة.
تالين فكرت إنها السبب، هي بالنسباله مجرد غلطة وواحدة مستهترة.
اتنهدت بضيق وقامت. غصون بصت عليها:
- رايحة فين؟
تالين ابتسمت:
- أنا نازلة أصلي، مش شفت المنطقة كويس، هنزل أشوفها وأرجع.
غصون بصت عليها:
- تالين بلاش، أصلاً الوقت اتأخر.
- لا عادي، ده لسه مش اتأخر.. هتم بنفسي متقلقيش يغصون، أنا هكون كويسة.. لما خالو ييجي يسأل عني قوليله إني نزلت، ماشي..
خرجت ومصطفى بص على دراعها:
- هتكوني كويسة!
تالين هزت راسها:
- آه.. بصت على بيسان.. اعتذري من طنط نيابة عني علشان العشا..
خرجت ونزلت تحت. غمضت عيونها بألم وبصت على دراعها وشافت دم. اتنفست ببطء:
- ه.. هي فين المستشفى!
اتحركت وبدأت تدور على المستشفى. جسمها بدأ يوجعها:
- ااا..
قعدت على الطريق بدأت تتنفس والبرد:
- ب.. بابي مامي وحشتوني أوي..
دموعها نزلت:
- ا.. أنا عايزة أروح عندكم، عايز أروح عندكم..
قعدت تعيط. مؤيد شافها واتفاجأ، قرب منها بقلق:
- ت.. تالين، تالين مالك..
بصت عليه خاف لما شاف الدم:
- ا.. إيه ده ده دم!! تعالي نروح المستشفى.
تالين قامت بألم ومسحت دموعها:
- ممكن تقولي فين المستشفى وأنا هروح لوحدي.
مؤيد بقلق:
- تروحي فين لوحدك، مش شايفة الدم.
تالين بهدوء:
- أنا كويسة، ممكن تقلي المستشفى فين.
مؤيد بضيق:
- هو إيه!
- في إننا ملناش علاقة ببعض وأنا مش بعرفك ولا انت بتعرفني، فلو حضرتك عايز تساعد ممكن تقلي فين المستشفى.
مؤيد جز على أسنانه. بعدها شاف البنت المنقبة، ساعدها. قرب منها بسرعة وقال بقلق:
- ممكن تساعدها توصل لمستشفى.
البنت المنقبة بصت عليه، بعدها على تالين وشافت الدم. هزت راسها وقربت من تالين، وتالين مش قدرت تتكلم من الألم واتجاوبت معاها وراحت. وهو كان قدامهم. راحوا المستشفى وتالين غيرت الشاش والحمالة الطبية وكانت بتوجع أوي.
الدكتورة بصت عليها:
- هو إيه الحصل؟
تالين بألم:
- أظن لأني ضغطت عليها أوي النهارده وشكلي ضربتها بالغلط واتحركت أكتر من اللازم.
الدكتورة بحدة:
- والدكتور مش قال لحضرتك إنو ده كلام غلط.
تالين بألم:
- آه قالي، بس أعمل إيه؟ أوقف حياتي عليها!
البنت المنقبة بصت عليها:
- أومال عايزة تخسريها للابد؟
تالين غمضت عينها بتعب:
- مش هتفرق، أنا أصلاً خسرت كل حاجة.. دكتورة، انتهيتي صح؟
بصت عليها بضيق:
- آه، اتفضلي.
البنت المنقبة ساعدتها وخرجت. تالين بصت عليها:
- أسفة عطلتك، شكراً ي..
ابتسمت.
- لا عادي.. اسمي ورد.
تالين ابتسمت:
- وأنا تالين..
بصت على مؤيد القرب منهم واتنهدت بضيق.
مؤيد بقلق وهو بيبص على ورد:
- حصل إيه؟ هي كويسة!
ورد هزت راسها. اتنهد براحة. خرجوا من المستشفى.
تالين:
- ورد، أنا هروح، شكراً على مساعدتك.
ورد بابتسامة:
- الشكر لله، اهتمي بنفسك كويس..
مدت لها كيس الدوا اللي اشترته من الصيدلية. تالين مسكته:
- طب بما إني شكرتك فهقولك تصبحي على خير.
ورد بلطف:
- وانتِ من أهله..
دخلت لعمارهم، و تالين دخلت. مؤيد دخل وراها. راحوا البيت وهي فضلت تدق على الجرس. سارة فتحتلها الباب بصتلها بضيق:
- كنتي فين وفونك مش معاك ليه!
تالين بصت عليها بغيظ:
- هو تحقيقك ده مش هيخلص على الباب، وسعي وسيبني أدخل.
مؤيد كان هيدخل بس وقف لما سمع صوت صراخ تالين. بص عليهم بقلق. لقاها ماسكة إيدها بوجع:
- ااا ياهبلة انتِ اتجننتي، إزاي تعملي كده.
سارة بضيق:
- تصرفاتك مع عمك هناك متجيش تعمليها هنا، أنا وبابا ملناش ذنب في العملوه أهل أبوكي، فاهمة.
حسن كان طالع وسمع الكلام قرب منهم بعصبية:
- سارة انتِ إيه الكلام البتقوليه لتالين ده!
تالين بحزن:
- ما أنا قولت من أولها بلاش ياخالو.. أنا هاخد حاجاتي وأروح أي أوتيل، أنا مش من هنا علشان أسمع خناقات تاني، أنا تعبت من كل ده..
بصت على حسن..
- أنا فاهمة إنك خايف عليا بس أنا بقدر أهتم بنفسي كويس وكده أحسن علشان مش عايزة أيان ينزل ويلاقيني بسهولة.
حسن بحدة:
- تالين ادخلي وبطلي هبل.
تالين اتنهدت بضيق:
- ده مش هبل دي الحقيقة، أنا مش كان لازم أنزل هنا، كان لازم أشوف حياتي في مكان تاني.. ده مش علشان كلام سارة ده علشان أنا حاسة إني مليش مكان هنا، أنا هفضل هنا علشان أخلص دراستي وبعدها مش هحتاجهم، لازم أثبت إني مش فاشلة وبقدر أهتم بنفسي ومش بحاجة لحد. خالو أنا آسفة بس أنا لازم أروح.
حسن غمض عيونه يتحكم في عصبيته:
- تالين ارجوك ادخلي جوه وهنتفاهم، لو عندك احترام ليا أو ذرة حب ادخلي..
تالين دخلت وسارة كانت بتبص عليها بحزن. حسن دخل وقفل الباب. مؤيد دخل وهو بيذكر نفسه إنه ملهوش علاقة.
في الصباح جهزوا نفسهم وفطروا وخرجوا. وتالين وسارة خرجوا. سارة بصت على غصون ومصطفى:
- انتوا بتعرفوها منين!
غصون باستغراب:
- مين!! ااا لو قصدك رغد فهي زميلتي في الكلية.
سارة بصت على مصطفى برفع حاجب:
- وانت!
مصطفى بسخرية:
- والله تصدقي إني عملت كل ده علشان أسيبك غلطانة قدام عمي.
ضحكت:
- وانت عارف إني مش هصدقك! على العموم أنا آسف.
مصطفى باستغراب:
- آسفة! على إيه!
سارة اتنهدت بحزن:
- كل حاجة.. آسفة لأني اتكلمت معاك بطريقة مستفزة رغم إنك كنت بتنصحني علشان خايف عليا.
مصطفى بجدية:
- يعني ضميرك أخيراً فاق!
سارة بحزن:
- ممكن تقول كده بس فاق متأخر. ربنا إزاي هيغفرلي كل العملته؟
مصطفى ابتسم:
- بس ربنا كريم وهيغفرلك طالما بعدتي عن الغلط، المهم إنك متغلطيش تاني.
سارة هزت راسها بابتسامة. بصت على تالين:
- يلا.
غصون بصت على إيدها:
- هي لسه بتوجعك؟ إمتى غيرتي الشاش؟
- امس.. لا متقلقيش أنا كويسة.
مصطفى بص على سارة:
- تعالوا نوصلك بطريقنا.
تالين برفض:
- لا شكراً.
مؤيد بص على مصطفى اللي كان هيصر:
- مش يلا بينا، أنا هتأخر كده.
- بس..
- نحن مش بنقدر نجبرهم، يلا.
- ماشي..
نزلوا وراحوا. غصون بصت على مؤيد الشارد:
- مؤيد..
بص على غصون..
- انت كويس!
مؤيد هز راسه:
- آه.. انتِ كويسة؟
- ليه بتسأل؟
- لأني شايف حزن كبير في عيونك.
- اتخانقت مع رغد واظن المرة دي خلاص نحن انتهينا.
مصطفى باهتمام:
- ليه!
- الموضوع تافه، المهم إني مش عايزة نتصالح..
مؤيد كانت هيتكلم سبقته:
- عارفة مش بجوز إن مؤمن يخاصم مؤمن فوق تلاتة أيام وخيرهم البصالح أول، بس أنا مش هخاصمها بس مش عايزة علاقتنا ترجع ولا هترجع زي ما كانت.
هز راسه:
- اللي يريحك ياحبيبتي.
ابتسمت:
- شكراً..
مصطفى وقف العربية قدام كلية مؤيد ومؤيد نزل. غصون غمضت عيونها:
- مصطفى هنام لما نوصل، فوقني.
- ماشي.. مع إنك مش هتنامي وهتغمضي عينك تعملي نفسك نايمة بس يلا مش هسألك عن حاجة.
- غريبة منك.
- مش هدخل علشان انتِ مش صغيرة وممكن تحلي مشاكلك بنفسك..
سكتت وهي مش ردت لأنها كانت بتفكر يزيد هيعمل إيه؟ وإزاي هتقلهم خبر زي ده!
وصلوا ونزلت بعد ما ودعته. كانت بتمشي بشرود. رفعت عينها وشافت رغد بتبص عليها نظرات عتاب. كانت عايزة تجري وتحضنها وتعيط بس اتجاهلت نظراتها لما اتذكرت كلام يزيد.
رغد بصت عليها بحزن ووجع:
- لدرجة إيه مش فارقة معاكي يغصون!
راحت وحضروا المحاضرة.
تالين ابتسمت بفرحة وهي بتمسك الفون من إيد فدوه وراحت بسرعة لمعرض الصور وفتحت صورة مامتها وباباها وهمست بحب:
- صباح الخير..
باست الصورة..
- وحشتوني أوي..
قعدت تقلب في الصور لحد ما شافت صورها مع شاب واقف جنبها. ابتسمت بحزن..
- حتى انت وحشتني يايان.
مؤيد كان سامع كلامها بس مستغربش. في النهاية هي أكيد عندها حبيب بسبب تربيتها الغربية. قعد يقلب في فونه بملل. اتفاجأ لما لقى حد بعتله واتس:
- "ممكن وقت من حضرتك".
استغرب ورد:
- "أه بس مين معايا!؟"
جاتله رسالة:
- "واحد عايز يتقدم لخطبة اختك".
مؤيد بضيق:
- "معندناش بنات لجواز".
جاتله رسالة:
- "استاذ مؤيد أنا دخلت البيت من بابه زي ما بيقولوا وأنا عرفتك علشان متستغربش لما أجي أتقدم وأنا مش عايزك تحدد كلامي بسبب طريقتي على الفون وياريت نتقابل أول بعدها ممكن ترفض مش الجواز هو تكملة لدين؟! أنا هفوز بيها بالحلال".
اضايق مؤيد من كلامه لأنه صح. تالين لاحظت ضيقه بس مش علقت وذكرت نفسها إنها ملهاش علاقة بيه.
فدوه سالته باهتمام:
- ميدو مالك!
مؤيد بص عليها بابتسامة هادئة:
- مفيش يقلبي..
بص على فونه ورد:
- "ماشي".
جاتله رسالة:
- "هو إيه الماشي! أنا عايز رقم الوالد ياستاذ علشان أحدد الميعاد".
جز على أسنانه وكتب رقم أبوه:
- "أنا عارف نهاية الكلام ده رفضك".
جاتله رسائل:
- "وانا عارف و واثق من حكمه والدك، يلا آسف على تعطيلك. ولو على إزاي وصلت لرقمك سألت واحد من المنطقة الساكنين فيها وجابهولي. ولو على ليه ماخدتش رقم الوالد مع إنه كان هيساعد إنه يكتبولهي بس أنا عايزك انت توافق علشان هي توافق، غير كده مش هجاوب عن حاجة تاني".
مؤيد بغيظ:
- هو إيه الناس المستفزة دي!
فدوه بقلق:
- فيه إيه يا مؤيد.
مؤيد بضيق:
- مفيش يفدوه، واحد أهبل بيضايقني مش أكتر..
كان بفكر هو مين ده وقصده مين ولييه قلبه مش حاسس إنه بيتكلم عن مين في أخواته! اتنهدت بضيق.
في المساء غصون رجعت من المستشفى زعلانة بسبب كلام يزيد القاسي إنها لازم تقلهم وتكون في المستشفى بعد أسبوع. دخلت ورمت كل همومها قبل ما تدخل.
رواية غصون الورد الفصل العاشر 10 - بقلم يارا احمد
شافتهم كلهم قاعدين على الكنبه سالتهم باستغراب.
- فيه إيه؟
قفلت الباب. عبد الرحمن بصلها.
- اتأخرتي ليه يا غصون؟
غصون قعدت جنب مؤيد.
- المحاضرات يا حج، بس توفي وميدو النهارده جايين بدري، فانت متوهم إني اتأخرت. بس في موضوع تاني.
مؤيد حكالها موضوع الرسالة وقالها إنو في واحد اتصل على باباهم وحدد الموعد بعد أسبوع. ضحكت.
- وانتوا ليه عاملين في نفسكوا كده؟ أكيد هنرفض. وبعدين هو كان قاصد مين؟ أنا ولا بيسو؟
كملت بمرح:
- أصل الاتنين قمر بصراحة.
مصطفى بضيق.
- غصون، إحنا على أعصابنا فبطلي هزار.
غصون باستغراب.
- ليه؟ هو كده كده مصيرنا نبعد عنكم، لكن الأول نخلص الكلية والطب الزفت ده.
غمضت عيونها بتعب وفجأة لقت المخدة في وشها. فتحت عيونها وبصت على مصطفى بضيق.
- فيه إيه؟
مصطفى بغيظ.
- كلامك مش عاجبني.
قامت بضيق.
- ومش ضروري يعجبكم، وياريت تنسوا الموضوع ده لأنه مصيره الرفض. أنا مش عارفة الموضوع مضايقكم أوي ليه. أنا هروح غرفتي، ويا ريت متندونيش على العشا، عايزة أذاكر ومش عايزة إزعاج.
راحت غرفتها وقفلت الباب بقوة. مؤيد بص على مصطفى بضيق.
- عجبك كده؟
قام وراح غرفة غصون وخبط على الباب. غصون بضيق وصوت عالي شوية.
- مؤيد، سمعت أنا قولت إيه؟ الكلام كان شاملكم كلكم، فاهم؟ أنا أساساً على أعصابي وجيتوا زودتوها. روح سيبني أذاكر.
مؤيد اتنهد بضيق وراح غرفته وقفل الباب. مصطفى كمان وراح غرفته وقفل الباب. بيسان بصت على بسملة وعبد الرحمن بمرح.
- هتروحي كمان وتسيبيني أكمل مع الشاشة!
عبد الرحمن ضحك.
- ده آخر همك.
بسملة بغيظ.
- قومي ساعديني أعمل العشا.
بيسان بصت على باب غرفتها وقالت بزعيق.
- غصون افتحي الباب!
بسملة مسكتها من أودنها وجرتها على المطبخ وهي بتصرخ بوجع وعبد الرحمن بيضحك. بعد شوية راحوا صلوا في الجامع ورجعوا ولقوا العشا على السفرة. مصطفى بص على غرفة غصون. كان رايح بس أمه وقفته. بسملة.
- سيبها يا حبيبي، أنا كلمتها وهي قالت مش عايزة.
مصطفى بحزن.
- معلش يا ماما، سيبني أحاول معاها. مش عايزها تنام من غير عشا بسببي.
راح غرفتها ودق الباب. غصون بهدوء.
- مصطفى، أنا مش زعلانه منك ولا عايزة اعتذار. أنا بجد مليش نفس ومش عايزة أكلم حد حالياً، عايزة أذاكر. روح كل وبلاش تحط في دماغك إني زعلانه منك يا مصطفى.
مصطفى بحزن.
- بس.
- أرجوك روح. أنا عندي امتحان وعايزة أدرس عشان آخد علامات عالية، ممكن؟
- ماشي على راحتك، وأسف على اللي عملته.
راح وقعد. غصون بلعت الأدوية وهي بتوجع ودموعها نزلت وهمست.
- آآسفة، غصب عني أعمل كده. غصب عني أبعد عنكم.
قعدت تدرس ونامت بعدها. بيسان دخلت وغطتها ونامت في حضنها. غصون فاقت وابتسمت لما شافت بيسان نايمة في حضنها. شدت من مسكتها عليها وباستها على راسها. بيسان فاقت. غصون بحب.
- آسفة فوقتك، بس أنا مش بقاوم وللزم أبوسك على راسك كل ما تنامي. معرفش ليه.
بيسان بمرح.
- عشان أنا عسل وبتحب. وأنا أميرتك القمر السكر.
كملت بزعل مصطنع.
- ولا مش كده؟
غصون ضحكت.
- لا لا طبعاً كده يا قلبي.
بيسان بفرحة.
- سبتك تضحكي، ياسلام.
غصون بصتلها بحب وضمتها أكتر.
- غصون، إنتي مخبية حاجة؟
غصون بمرح.
- وهخبي إيه يعني!
بيسان بصتلها بشك وهي كملت بتنهيدة.
- اتخانقت مع رغد ومش عايزة أصلحها.
بيسان بصتلها بدهشة.
- ليه؟ إنتي بتحبيها؟
- مش لدرجة دي يا بيسان.
- طب قوليلي إيه سبب المشكلة.
قالتلها كل حاجة. بس رغد مش غلط يا غصون.
- أنا تعبانة يا بيسان، ممكن أنام.
- ماشي.
قامت وراحت على سريرها ونامت. وهي نامت. عدى الأسبوع من غير أي أحداث غير إنو تالين قربت من غصون وبيسان. وغصون أصرت إنها تحضر معاهم النهارده عشان ده ميعاد الشخص الغامض. غصون مكنتش عندها فضول تشوفه أبداً. خلصت محاضراتها وراحت لمكتب يزيد. وهو كان بيبص عليها وعيونه الزيتونة غمقت أكتر وباين عليه إنه معصب جداً. غصون بقلق من حالته.
- خـخير يا دكتور؟
ضرب على سطح المكتب بعصبية وهي اتخضت واترجفت. وهو كمل بعصبية.
- خير! خير إيه وكل يوم حالتك بتدهور أكتر. إنتي إيه مش بتحسي؟ عايزة تموتي؟ مصرة تموتي؟
كمل بانفعال.
- أنا مش فاهم مالك، مش فاهم إيه اللي مش مقدرة حياتك يا غصون. أنا أعصابي كل يوم بتبوظ بسببك. ده أنا مش عارف ليه بقيت أحس إني دكتور فاشل وكله بسببك. بسببك أنا لأول مرة أحس إني عايز أتجنن، عايز أبعد عن كل حاجة، عايز أسيب المهنة اللي هي بالنسبالي كانت أهم حاجة في حياتي. إنتي إمتى هتفهمي إنوا اللي بتعمليه ده غلط؟ إمتى هتفهمي إنك مواصلة في الطريق الغلط؟
قعد على الكرسي وحاول يهدي نفسه شوية وبص على عيونها الحزينة. جز على أسنانه.
- حتى دموعك مش عايزة تطلع عشان مفيش ندم صح؟ بس أنا هعرف أندمك. وأنا اللي هقول لأهلك بنفسي.
قام ومسك جاكيت من الكرسي ولبسه. غصون برجاء وتوسل.
- لا يا دكتور يزيد، أرجوك لا.
قالت بسرعة وخوف.
ماشي هقولهم هقولهم بس ارجوك بلاش تعمل كده، ارجوك يا دكتور مهلني لبكره بس.
يزيد بص عليها وقال ببرود:
- ماشي، لما نشوف بعض المرة الجاية هشوف هتعلمي إيه يا غصون. أنا مش فاضي حاليًا، هروح.
خرج، وغصون كانت زعلانة أوي وخايفة. راحت ركبت الميترو ودموعها نزلت وهي بتخيل رد فعلهم. ست كبيرة شافتها وقالت بحنية:
- مالك يا بنتي؟ انتي كويسة؟
غصون رفعت عيونها المليانة دموع وهزت راسها بابتسامة كلها ألم:
- كويسة.
الست بحزن:
- يا بنتي متزعليش نفسك مهما كان سبب دموعك. واتذكري إن أمر المؤمن كله لخير، والمؤمن بيؤجر على كل حاجة. صبره، مرضه، كتم الغيظ، كل حاجة وحشة بيؤجر عليها، وبيؤجر على الحاجات الحلوة أضعاف كمان. شفتي ربنا كريم إزاي!
غصون مسحت دموعها وقالت بابتسامة:
- ونعم بالله. الميترو وقف، أنا هروح. خدي بالك من نفسك يا تيته.
الست ابتسمت:
- وإنتي كمان خدي بالك من نفسك يا حبيبتي.
غصون ابتسمت ونزلت وكانت بتمشي بشرود وبتفكر بكلام يزيد:
- هو مهما كان مكنش لازم يكلمني كده.
- عن مين بتحكي؟
بصت جنبها شافت بدر ابن خالتها قال بهدوء:
- افتكر دي حاجة مش بتخصك يا بدر.
راحت، وهو لحقها:
- غصون أنا هجي أتقدم تاني.
غصون بصت عليه بضيق:
- هو انت مش بتهزر؟ أنا مش عايزاك إيه؟ هو بالعافية؟
بدر ابتسم وقال بحب:
- لا، بس هفضل وراك ومش هستسلم. اتفضلي اطلعي.
طلعت وهي بتنفخ بضيق. تالين كانت خارجة من البيت شافت غصون على السلم:
- غصون رجعتي متأخر ليه النهارده؟
غصون بضيق:
- في زحمة.
تالين باستغراب:
- مالك؟
غصون بضيق:
- مفيش، بس بدر ابن خالتي نرفزني شوية.
تالين مسكت إيدها وقالت بحب:
- خلاص سيبه وتعالي ندخل.
غصون بصت على الباب واتذكرت كلام يزيد وراحت مع تالين. فتحت الباب بالمفتاح اللي معاها، بصت عليهم ولقتهم قاعدين على الكنبة وبيتخانقوا. سألتهم باستغراب:
- في إيه؟
مصطفى بص عليها:
- اليوم الميعاد، وهو اتصل وقال جاي.
غصون بفضول:
- مقالش جاي عشان مين؟
مؤيد بسخرية:
- هو ده كل همك؟
غصون بثقة:
- تصدق أه! يعني أومال هيكون همي إيه؟ والأخ أصلاً مرفوض مرفوض. ما علينا، أنا هروح أنام.
عبد الرحمن:
- لا عايزك فايقة، لأنه لو قال إنه اتقدم لك لازم تواجهي وترفضيه.
غصون بصت على باباها باستغراب:
- ليه؟ بصت على مصطفى ومؤيد، وانتوا بتعملوا إيه إن شاء الله؟ مش دوركم؟
مؤيد ضحك:
- ما يمكن يعجبك مثلاً!
مصطفى بمرح:
- ويمكن يكون فارس أحلامك بتاع الحصان الأبيض اللي بترسميه من لما كنا عيال.
غصون جزت على أسنانها:
- بتتريقوا؟ ماشي، هخرج وأقوله أنت مرفوض ويا ريت ياخدوكم بطريقة.
عبد الرحمن بص على تالين وسألها بحنان:
- إزيك يا بنتي؟ بص على دراعها المجبص، لسه مفيش تحسن؟
تالين بابتسامة لطيفة:
- الحمد لله كويسة يا عمو. هي لسه مطولة شوية بس أنا اتعودت عليها.
غصون مسكت إيدها:
- تعالي ندخل.
مصطفى بص على تالين وقال بمرح:
- آه روحي جهزي العروسة.
غصون بصت عليه بضيق وتالين ضحكت. بيسان خرجت من غرفتها:
- مؤيد يا زفت قوم جبلي شوكولاتة.
مؤيد بص عليها بغيظ:
- وأنا مالي بيكي! واجبلك ليه إن شاء الله؟
غصون فتحت شنطتها وطلعت شوكولاتة وقالت بحزن مصطنع:
- هو أنا مش مالية عينك يا بيسو؟
بيسان جرت عليها وحضنتها:
- مفيش حد مالي عيني قدك.
عبد الرحمن:
- احم!
بيسان بقلق:
- غير بابا حبيبي.
بسملة من المطبخ:
- والله.
بيسان برعب:
- وماما وماما طبعًا في المركز الأول.
ضحكوا عليها، وغصون راحت ومعاها تالين وبيسان. صلوا المغرب، وتالين بقت منتظمة في صلاتها بسبب غصون، بس لسه مقررتش هتعمل إيه مع موضوع الحجاب. غصون محبتش تضغط عليها، ومؤيد كان مبسوط بس مش عايز يبين ده. عدى الوقت، وغصون جهزت نفسها وسمعت جرس الباب بيرن. دخل شابين، وواحد منهم بص على عبد الرحمن بصدمة:
- عمي، أنت بتعمل إيه هنا؟
عبد الرحمن بصدمة:
- أنت اللي بتعمل إيه هنا؟ مكنتش مسافر؟
- رجعت من شهور، وبالنسبة لبعمل إيه هنا، جيت أخطب بنت، بس أنا متأكد من العنوان. أنت إيه اللي جابك هنا؟ أنت جيت ضيف؟
عبد الرحمن ضحك بقوة:
- صدفة غريبة! لا يا ابني مش ضيف، أنا أبو البنت دي.
رد بصدمة:
- ا.. أنت أبوها؟
مؤيد باستغراب:
- بابا، أنت بتعرفهم؟
عبد الرحمن بص على الشاب والبنت:
- لا مش كلهم، بس الواد ده واحد من تلاميذي.
رد بغرور:
- أحسن تلميذ عندك.
عبد الرحمن مسك ودنه وجرها جامد وهو صرخ بألم. غصون والبنات استغربوا إيه اللي بيحصل بره. رد بألم:
- كفااااية يا عمي خلاص، افصلني يا حج، سيبني بقى!
عبد الرحمن سابه وقال بسخرية:
- لسه بتصرخ زي ما أنت.
رد بدراما:
- هي بتوجع أوي دي، سلاح قاتل.
عبد الرحمن ضحك:
- مش خجلان من نفسك؟ ده أنت قربت تعمل الـ 30 سنة. إيه تصرفات العيال دي؟
ضحك وقال بثقة:
- هي معاك بس يا عمي. ده أنا الكل عامل لي حساب. بص على البنت والشاب المصدومين، شفت دول لسه تحت الصدمة، هو نحن مش هنقعد ولا إيه؟
مصطفى بهدوء:
- اتفضلوا. قعدوا.
مؤيد بفضول:
- يعني أنت وبابا بتعرفوا بعض من زمان أوي؟
رد بهدوء:
- آه. ابتسم، بقدر أقول إن أنا هنا بسببه، هو أكتر حد له فضل عليا. كمل بجدية وهو بيبص على عبد الرحمن، أنت عارف إني جيت عشان أطلب إيد بنتك.
عبد الرحمن بفضول:
- كمل، بنتي مين؟ ده إحنا لينا أسبوع بنفكر مين اللي عايز يطلبها.
رد بدهشة:
- مين؟ إزاي يعني؟ مش هي الآنسة غصون بنتك الوحيدة؟
مصطفى بضيق:
- طلبك مرف..
عبد الرحمن قطعه:
- استنى يا مصطفى لما ناخد رأي غصون الأول. بص على بسملة، روحي نادي البنات من جوه.