الفصل 5 | من 5 فصل

رواية غصون و العاشق المجنون الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
34
كلمة
1,923
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

أنت واحد متربي في الزروع مع المواشي، هتفهم إزاي إني مينفعش أقف وقفة زي سيف. اتسعت عيني سيف بصدمة وقال بغضب: انتي واخده بالك بتقولي إيه؟ غصون قالت بغضب: آه واخده بالي كويس من كلامي. ولو سمحت بقى عربيتي تاني متتركبهاش وسيبها لي هنا، لأن طبعًا حضرتك معندكش فكرة عن الموقف السخيف اللي حطيتني فيه والأشكال الزبالة اللي اضطريت أتكلم معاهم. قالت كده وهي بتبص على خطيبة كريم اللي اتجاهلتها وركبت هي وكريم العربية.

سيف ضحك بسخرية ووجع وعيونه اتملت بالدموع وقال: آه، لأ كده معاكي حق. أنا آسف فعلًا. وطلع مفتاح العربية وقال: اتفضلي مفاتيح عربيتك الغالية أهي. أنا لا هسوقها تاني ولا هروح معاكي أصلًا. الظاهر مفيش فايدة، أنا بتعب نفسي على الفاضي. إن شاء الله تتهني وتلاقي اللي يفهم ويقدر وقفتك الغالية دي، حد ذوق ومتعلم زي ما انتي عايزة، والأهم ميكونش عايش مع المواشي. قال كده بمنتهى الألم ومشي، حرفياً قلبه بينزف.

أول ما بعد عنها خطوات نزلت دمعة على خده كان مانعها بالعافية وحط إيده على قلبه اللي كان بيدق بوجع وقال: كفاية، كفاية بقى خلي عندك دم. غصون بقت تبص لطيفة بدموع عايزة توقفه ومش قادرة. غمضت عينيها بغضب من نفسها ومن الكلام اللي قالته. طلعت بالعربية على البيت وهي بتبكي على كل كلمة قالتها. فضلت في البيت زعلانة جدًا ومستنياه يجي لحد بالليل. جات والدتها بغضب وقالت: انتي زعلتي سيف؟ غصون قالت بارتباك: لا يا ماما، أزعله ليه بس؟

أمها قالت بغضب: أمال ساب البيت ومشي ليه؟ أنا دلوقتي كلمت مرات خالك وقالت لي إنه رجع على البيت، حتى مجاش خد شنطته. وقالت إن هو قافل على نفسه ومش بيكلم حد. غصون نزلت دموعها بألم وقالت: أيوه، أنا زعلته للأسف عشان اتأخر عليا بس. بس والله أنا... أمها قاطعتها بغضب شديد وقالت: تعرفي هو اللي حمار عشان بيجري ورا واحدة زيك أنانية وماعندكيش إحساس. غصون قالت بدهشة: أنا يا ماما؟ أمها قالت بسرعة:

آه انتي. الواد مخلّاش حاجة معملهاش، وانتي كل شوية تهينيه وتقللي منه. إيه يعني ظروفك كانت أحسن من ظروفه وكملتي تعليمك؟ اللي سيف حققه لا انتي ولا غيرك تقدروا عليه. دول كانوا طالعين من فقر وما كانش حيلتهم أي حاجة وأبوه كان تعبان وأمه كمان، وفضل جنبهم. صحيح فاته تعليمه بس قدر يحقق نفسه وعمره ما اتحوج لحد. بقى عنده أراضي وأملاك وكل ده بمجهوده بعرق جبينه على كتافه لوحده. عايزة تعرفي هو اتأخر عليكي ليه يا حبيبتي؟

روحي على العنوان ده يا غصون وانتِ تعرفي. أمها سابت لها ورقة على الطاولة بغضب ومشيت. غصون مسكت الورقة ولقيت فيها عنوان لحديقة قريبة من المكان. طلعت بسرعة وركبت العربية وراحت على هناك. أول ما وصلت اتفاجئت إن المكان كله محجوز وبيتعزف لها لحن أغنية عيد ميلاد، وفي طاولة متحضرة وعليها تورته عليها صورتها. بقت تبص للمكان بدموع افتكرت إن النهارده عيد ميلادها ومحدش افتكره غير سيف. هي نفسها نسيته. تقدمت ناحية الطاولة.

قرب عليها واحد وقال: إيه ده حضرتك لوحدك؟ أمال خطيبك فين؟ ده طول اليوم هنا بيجهز في المكان على ذوقه. غصون بصت للمكان بدموع. وكان على ذوقها هي مش ذوقه هو، نفس الحاجات اللي بتحبها، نفس الورود، نفس الزينة. وقفت عند الطاولة اللي جهزها وكانت طاولة لشخصين وعليها علبتين هدايا. واحدة مكتوب عليها: لغصون. والتانية مكتوب عليها: للدكتورة غصون. غصون ابتسمت بدموع ومسكت العلبة فتحتها. لقيت فيها سماعة طبية حديثة

وجميلة وورقة مكتوب فيها: أول أجهزة العيادة يا دكتورة. غصون ابتسمت ودموعها بتنزل أكتر ومسكت العلبة التانية فتحتها. وكان فيها ألبوم صور فيه صورها وهي طفلة، كل الصور اللي كانت كل ما تزور البلد عندهم يصورهالها، وصور كتير معاه جميلة جدًا ودبدوب أحمر وورق مكتوب فيها: أما دي لسوسو حبيبتي القمرية. بحبك بكل حالاتك.

غصون قعدت على الكرسي وهي دموعها بتنزل بحزن شديد مش مصدقة اللي قالته له، ولا إنها زعلته بالطريقة دي. وهو كان طول الوقت هنا بيجهز لها لعيد ميلادها وصارف كتير جدًا على المكان. فضلت تعيط شوية، بس بعد كده مسحت دموعها ومسكت العلبة اللي فيها الدبدوب وألبوم الصور وسابت العلبة التانية وطلعت جري من المكان على محطة القطر. أما سيف كان في أوضته قاعد ماسك تليفونه وبيقلب في صورها فيه. وقال بدموع: للدرجة دي أنا قليل؟

للدرجة دي انتي كتيرة عليا يا غصون؟ ده انتي كنتي أمنيتي الوحيدة من ربنا. ورمى التليفون على السرير وقال بغضب من نفسه: بس بقى، ده انت عيل مهزأ. انسيه بقى، انت معندكش كرامة. وحاول ينام وصورتها مش مفارقة خياله. بعد شوية فاق على إيدين بتلمس وشه بحنية. فتح عينه بنوم واتصدم بشدة وهو شايفها قدامه. قام بذهول وبقى يفرك في عينه بدهشة. غصون ضحكت وقالت: عاجبني يا ملبس ونفسي فيك أدبس. سيف ابتسم بسعادة لأن دي نفس الجملة اللي

قالها لها في القطر وقال: انتي هنا؟ جيتي امتى؟ هو أنا بحلم ولا إيه؟ حطت إيدها على خده وقالت: لأ مش بتحلم يا أستاذ سيف، أنا أهو قدامك. تعرف إنك وحشتني في الشوية دول. سيف كان بيبصلها بذهول شديد، بس اتصدم أكتر لما قربت منه وقالت بهمس عند شفايفه: وحشني كل كلامك وكل جنانك. الطريق اللي عدت عليا بوجودك كانها 10 دقائق، هي نفس الطريق اللي عدت عليا في بعدك كانها 10 سنين. ونزلت دموعها وقالت بندم:

أنا آسفة، سامحني يا سيف، أرجوك تسامحني لو حبيتك يوم واحد. سيف ابتسم بسعادة من جواه ولمعت الدموع في عينيه وقال: يوم واحد؟ ده أنا بدور على يوم واحد مكونتش حبيتك فيه مش لاقي. بس افتكر كلامها وقال بضيق: بس خلاص، مبقتش عايز الحب ده. أنا فعلًا مناسبكيش. ولسه هيبعد مسكت إيده وقالت بدموع: حتى لو قولتلك إني محتاجالك... ومش قادرة على بعدك. حتى لو قولتلك إني مبقتش عايزة حاجة من الدنيا غيرك، هتسبني برضو يا سيف؟

هتسيب حبيبتك بعد ما جيت المشوار ده كله عشانك؟ سيف مكانش قادر يبعد. رغم كل ده بصلها بدموع وقال: هو انت بجد جيتي هنا عشاني؟ غصون هزت راسها بالموافقة وقالت بابتسامة: مش مصدقة إنك عملت كل ده عشاني. وطلعت علبة الهدايا وقالت: بس أنا جبت دي بس عشان دي لغصون صوصو حبيبتك، إنما التانية بتاعة الدكتورة غصون دي مش وقتها خالص. سيف ابتسم وقال بعشق: بس أنا بعشقك في كل حالاتها، دكتورة ولا مش دكتورة، زي ما تكوني بحبك. غصون قربت منه

أكتر وقالت بهمس في ودنه: أنا كمان شكلي كده طبت. سيف اتسعت عيونه بصدمة وقلبه بيرقص بسعادة من جواه وهو مش مصدق اللي قالته. قال: احلفي عظيم بيمين يا بت. غصون ضحكت جامد وقالت: والله العظيم حبيتك بكل حاجة فيك. عايزة أعيش معاك انت وبس، زي ما انت عايزك بكل حالاتك، مش عايزة أغير فيك أي حاجة. بس نفسي تسامحني. سيف حط إيديه على خدودها وقال: وأنا مستعد أغير كل حاجة فيا لعيونك، أهم حاجة تبقي مبسوطة وراضية بوجودك معايا.

وشدها لحضنه بقوة. غصون بقت تحضنه جامد وقالت: يعني سامحتني؟ سيف قال بمرح: يا بت عادي، ولو مكنتيش جيتي كنت هزعل شوية وأرجع أحاول تاني، أنا مهزأ أصلًا. غصون ضحكت جامد وقالت: انت عاشق، والعاشق قلبه مش ملكه ودايمًا بيسامح. ابتسم وهو بيضمها بقوة. بس هي حمحمت وقالت: طب ممكن تسيبني بقى لأحسن حد يدخل منظرنا يبقى زبالة. سيف ابتسم وقال: مش هيبقى زبالة، لأن هتجوزك وقتي. غصون ضحكت وقالت: وقتي إيه؟ طب مش نستنى لبعد الامتحانات حتى؟

سيف قال بسرعة: لأ يوم تاني، هتمتحني في حضني هنا. وحط جبينه على جبينها وقال بمشاكسة: أنا أستاذ وأعرف أساعدك في الامتحان. غصون ضحكت وقالت: ده أنا هسقط السنة دي يعني هسقط. سيف باس خدها بخفة وقال: عمري ما هسيبك تسقطي، حتى لو خطفت لك المصححين كلهم. غصون ضحكت وهو ابتسم بارتياح وقال: خليكي جنبي. بحبك يا غصون. وأخيرًا ربنا استجاب دعائي ورد صبري فيكي خير. غصون ابتسمت وهي مبسوطة جدًا بالعشق اللي في عيونه وقالت:

وأنا مبسوطة إنك نصيبي. سيف قال: يعني مش زعلانة عشان أنا نقاش وانتي هتبقي دكتورة؟ أنا لو مكانك موافقتش الصراحة، احسبيها بالعقل شوية. غصون ضحكت وقالت: الدكتورة عشقتك زي ما انت. أحلى نقاش نقّش على القلب اسمه باحتراف وأجبره يفتح أبوابه ويلعن العقل ألف مرة لو اتكلم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...