الفصل 4 | من 5 فصل

رواية غصون و العاشق المجنون الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
35
كلمة
2,455
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

شاف الشاب اللي بيضايق غصون كان هيتقدم عليها، بس خطيبته مسكت إيده وبصت له بتحذير، لأنها عارفة اللي كان بين غصون وخطيبها كريم. تنهد وراح ناحية عربيته، وغصون نزلت دموعها لما خدت بالها إنه شافها ومرضيش يروح يساعدها. صرخت في الشاب بغضب وقالت: "إنت خليك بعيد عني بقى، إيه السفا،،لة دي؟ الشاب حط إيده على إيدها وقال: "في إيه يا جميل؟ حد مضايقك ولا إيه؟ إذا الدكتور خلع أنا موجود."

اتفاجئوا بصوت سيف بيقول: "وأنا كمان موجود." وبص للشباب اللي كانوا واقفين بعيد وقال: "كلنا موجودين، ولا إيه يا شباب؟ الشباب ضحكوا، وغصون جريت عليه. هو بص للشاب بغضب ومسكه من فكه وقال: "اسمك إيه يلا؟ الشاب قال بارتباك: "هاني.. اسمي هاني." سيف قال بغضب: "طيب يا هاني، لو لقيتك قريب منها تاني هقلبك تهاني.. سمعت؟ يلا بقى اعتذر للدكتورة بدل ما تاخد الحقنة وأنا إيدي تقيلة."

هاني مكانش متوقع إنه ممكن يتورط مع حد من قرايبها، لأنه دايمًا بيلاقيها لوحدها. وخاف من نظرات سيف ومسكته القوية ليه وقال بارتباك: "أنا آسف، أنا آسف حضرتك." سيف زقه بغضب، وقع على الرصيف وشدها من إيدها. بص لهاني وقال بسخرية: "آه.. ابقى سلملي على ماما." هاني قال بارتباك: "وإنت تعرف ماما منين؟

سيف قال بسخرية: "مدام ربتك إنت تبقى أكيد معرفة قديمة، أو يمكن جديدة، إنت وحظك بقى. قلها سيف زينهم اللي تاعبهم.. أكيد هتعرفني." وغمزله وشد غصون ومشي. الشباب قاموا يضحكوا عليه. سيف أخذ غصون وطلع بيها على العربية ومشوا. غصون طول الطريق كانت بتبكي ومش بتسكت. سيف اتنهد وقال: "خلاص.. خلاص بقى كفاية عياط، أهو أخد جزاؤه."

غصون قالت بدموع: "أنا مش زعلانة على كده، أنا زعلانة علشان كريم شافني وعلشان كانت خطيبته معاه مرضيش يتكلم، تخيل؟ سيف اتسعت عينيه بدهشة وقال بغيظ شديد: "بقى إنتي بتعيطي كل ده وصدعتي أمي طول الطريق علشان الباشا شافك ومعملش فيها سبايدر مان؟ عارفة؟ أنا الحق عليا لو أعرف إن هو ده الموضوع اللي مضايقك مكنتش اتدخلت وكنت سبتك ليه هناك يملطك في الشارع." غصون قالت بغيظ: "إنت إزاي تقولي كده؟ إيه قلة الأدب دي؟

وبعدين أنا مش محتاجاك، واكيد عمري ما كنت هسيبه." وسكتت بخجل ومقدرتش تكمل جملتها. وقالت: "قصدي طبعًا مش هسيبه يعمل كده.. وبعدين أنا شكرتك وخلصت." سيف قال بغضب شديد: "آه شكرتيني، كتر خيرك والله شكرتيني وباقي الطريق بتبكيلي عليه.. أنا هتجنن، مش عارف عاجبك فيه إيه؟ صرصار البلاعات ده.. ده فاضله تكة ويتحط على علب السجاير. جاتك القرف فيكي وفي ذوقك." غصون ضحكت جامد

على غيرته وكلامه وقالت: "مش كل حاجة بالجمال، أديك إنت جميل وتافه." سيف قال بضيق شديد: "أنا تافه فعلًا عشان بجري ورا واحدة زيك." وبدأ يسوق بغضب واتجمعت الدموع في عينيه ومش قادر يستحمل أكتر من كده. غصون ابتسمت بحزن على شكله، لأنها عارفة شعور الغيرة كويس ومرت بيه النهارده كتير قوي. ابتسمت وقالت برقة: "سيف." سيف قال بضيق شديد: "عايزة إيه من زفت؟ غصون ضحكت وقالت: "ممكن توقف العربية؟

سيف قال وهو بيسوق: "مفيش حمامات هنا، استني لما ألاقيلك شجرة أقف عندها." غصون بصت له بدهشة واتسعت عينيها بصدمة من كلامه. سيف بص لها باستغراب وقال: "إيه؟ بتبصيلي ليه؟ قالت بضيق ودهشة: "شجرة؟ تصدق أنا غلطانة إني بحاول أصالحك أصلًا." سيف ضحك على شكلها وقال: "بهزر معاكي، هنعدي الإشارة دي ونقف." وفعلًا وقف على جنب من الطريق وبص لها وقال: "نعم؟ عايزة إيه بقى؟ غصون

بصت لعيونه جامد وقالت: "إنت جميل قوي يا سيف، وطيب قوي، وراجل قوي قوي.. مش شرط تكون ناقص حاجة علشان أنا محبتكش، عادي ممكن أكون أنا اللي غبية و.." بس سيف قال بسرعة: "في دي معاكي حق." غصون بصت له بدهشة وقالت: "نعم؟ سيف ابتسم وحط إيده على خدها وقال وهو بيبص لعيونها: "بس أحلى غبية شوفتها.. أنا.. أنا بحبك يا غصون، قلبي وجعني قوي، بحاول.. بحاول أحب غيرك بس مش قادر والله.. أنا مستعد أعمل أي حاجة عشانك."

غصون اتنهدت بحزن وقالت: "صدقني يا سيف، يمكن إنت تستاهل واحدة أحسن بكتير." سيف اتنهد بيأس واضح من كلامها إن مفيش فايدة. ساق عربية تاني وهو باصص قدامه وقال: "تمام يا غصون، أنا مش هضايقك تاني." غصون قالت بارتباك: "سيف أنا.." سيف شاور لها بإيده بمعنى تسكت وقال: "الموضوع ده انتهى، مش عايز أتكلم فيه، وزي ما قولتلك مش هضايقك تاني.. ده هيبقى آخر حديث بينا." وغمز وقال بمرح: "لحد ما نوصل البيت يعني، بعد كده ابقى أحاول تاني."

غصون بصت له بدهشة، كانت فكراه بيتكلم جد. اتنهدت بيأس وهي بتبتسم بخفة على جنانه. وهو فضل سايق بابتسامة لحد ما وصلوا البيت. بالليل كان سيف وعمته في المطبخ بيحضروا العشا، وهو قال بضيق شديد: "بس، ادي كل الحكاية. يعني لسه بتحبه؟ وبترفضني بنفس الطريقة اللي مش لاقي لها أي مبرر؟

واتنهد وقال: "بمعنى أصح، أنا عارف المبرر بس مش قادر يعني أغير حاجة في اللي حصل. اضطريت أختصر شوية في تعليمي علشان تعب بابا وماما. اضطريت أقف معاهم. أنا عارف إني ما أناسبهاش بما إنها هتبقى دكتورة وكده.. بس أنا مستعد أقف معاها لآخر ثانية، وإنتي عارفة إن عندي فلوس كتير والحمد لله من تجارتي والأراضي اللي اشتريتها، ده غير إني عندي المهنة بتاعتي. يعني عمري ما هاخد منها قرش." وعمته قالت بسرعة: "إنت بتفكر في إيه يا ابني؟

إنت فاكر إنها هتحسبك طماع؟ طب على إيه يا حسرة؟ دي لسه هتبتدي ومحتاجة فلوس الدنيا على ما تفتح العيادة، بس إنت عارف هي في حكاية التعليم دي محبكاها شوية." سيف ابتسم بحزن وقال: "هي معاها حق، التعليم مهم.. ياريتني كملت و.." بس قطع كلامه لما جات له فكرة وقال بسرعة: "طب ولو أنا كملت تعليم دلوقتي؟ عمته ضحكت جامد وقالت: "تكمل دلوقتي إزاي؟ بعد ما شاب ودوه الكتاب؟

سيف ابتسم بسعادة وقال: "مش مشكلة، هكمل علشان عيونها. هكمل من البيت أون لاين وأروح للامتحانات وبس." عمته قالت: "أنا لو عليا أتمناك عروسة لبنتي من غير أي حاجة، بس هي بنت غبية." سيف قال بسعادة: "أنا هروح أقولها على فكرة دي." عمته قالت: "وناديها للعشا كمان." سيف راح جري على أوضتها وفتح الباب بحماس ودخل وقال: "غصون أنا.." بس اتسعت عينيه بشدة وهي شهقت جامد، لأنها كانت طالعة من الحمام ولافة الفوطة عليها وبتنشف في شعرها. بقت

تبص له بذهول وقالت بغضب: "إنت إزاي تدخل كدددده؟ اخرج بره حالا." بس اتصدمت بيه دخل وقفل الباب وراه وهو بيبصلها جامد. غصون قالت بخوف: "سيف اطلع حالا.. هنادي لماما و.." بس قاطعها وقال: "هي الدكتورة فين؟ وإنتي مين أصلًا؟ غصون ابتسمت بكسوف وقالت: "سيف عيب كده، اطلع لو سمحت." سيف قرب أوي وهو بيبص لعينيها جامد وقال بهمس: "أنا كمان هموت وأطلع.. عايز أطلع القمر، بس القمر مش راضي." غصون

عضت على شفتها بكسوف وقالت: "أرجوك اطلع، وانبي يا سيف." سيف قرب من شفايفها وهي غمضت عنيها قوي وهي بتقول: "والنبي والنبي ما تعمل كده تاني يا سيف، وانبي." سيف بلع ريقه بارتباك وقال: "مش هقدر.. والله ما هقدر." بصت له بدهشة وهو شدها من وسطها بكل قوته والتهم شفا،،يفها بشفا،،يفه بجنون وعمق. غصون سندت إيدها على كتفه من الخضة وبقت تحاول تضربه وتزقه بس مش قادرة عليه أبدًا.

بعد عنها علشان يتنفس وقال: "هموووت يا بت، يخربيت جمال أمك." غصون دفعته بعيد عنها وقالت: "حيوان بجد، أنا الغلطانة، كان لازم أنادي لعمتك وفرجك.. اطلع بره حالا، لآنادي لها حالا." سيف ابتسم بخبث وهو بيبص لعيونها وقال: "هو صحيح إنتي ليه مش بتناديلها لما باجي هنا؟ خايفة عليها ولا خايفة عليا؟ غصون ارتبكت جدًا وفعلاً بقت تفكر ليه مش بتناديلها، بس قالت بسرعة: "إنت عايز إيه دلوقتي؟

سيف قال بارتباك: "أنا.. أنا جاي علشان أقولك كنت عايز عايز.. أنا نسيت كنت عايز إيه، بس هفتكر." غصون ضحكت على ارتباكه وشدت الروب بتاعها، لبسته بسرعة فوق الفوطة وقالت: "ها؟ كده افتكرت عايز إيه؟ ضحك ومشي إيده على شعره بحرج وقال: "آه افتكرت، جيت أقولك إني هاكمل تعليمي.. عشانك، إيه رأيك؟ هنجح وآخد الشهادة اللي إنتي عايزاها، ها؟ هتديني فرصة؟

غصون اتسعت عينيها بزهول وصعب عليها جدًا، لأنها عارفة إن القرار ده مش سهل عليه. نزلت عيونها في الأرض وقالت بارتباك: "أرجوك يا سيف، ما تضغطش عليا.. إحنا مش هننفع مع بعض، صدقني، لا حياتنا ولا طريقتنا تنفع. أنا اتربيت هنا في الإسكندرية طول عمري وإنت لا، في حاجات كتير مختلفة. أرجوك بقى ما تضايقنيش وتخليني أضايقك كمان، أنا بزعل جدًا عليك." سيف حس بيأس شديد ولمعت عينيه بالدموع وبصلها بسخرية وقال: "تزعلي عليا؟

لا أبدًا، أنا ما يرضينيش زعلك حتى لو كان عليا." ولسه هيخرج، بس قالت: "سيف، إنت زعلت؟ سيف نزلت دمعة من عيونه، مسحها بسرعة وقال بغضب: "وهزعل ليه؟ اللي خلقت ما خلقتش غيرك." بص لعيونها وهي بتبص له بدموع وعيونها بتلمع واتنهد وقال: "بس مخلقش زيك أبدًا يا غصون." قال كده

ومشي من قدامها وهو بيقول: "ابقي تعالي كلي، الأكل جاهز." وطلع من عندها. وهي بقت تبص لطيف بابتسامة جميلة وبصت للمراية وهي بتلف بإعجاب. أول مرة تحس بجمالها، أول مرة تحس إنها مبسوطة بالعشق الواضح اللي في عيونه. قعدت على السرير وقالت: "أنا بفكر في إيه؟ معقولة؟ " اتنهدت ولبست وخرجت علشان تتعشى.

تاني يوم سيف وصلها على الجامعة عادي، وكانوا طول الطريق بيتكلموا، وكانت لأول مرة مبسوطة بوجوده معاها. وهو وصلها ورجع على البيت وهو مبسوط جدًا وحاسس بأمل في معاملتها. بعد الضهر بقت تستناه يجي ياخدها، بس اتأخر جدًا، فـ اضطرت توقف تاكسي. اتنهدت بغيظ منه، ولسه هتركب، كان طالع كريم هو وخطيبته. خطيبته قالت قاصدة تغيظها: "إيه ده غصون؟ هتركبي تاكسي ولا إيه؟ آه ما إنت عربيتك قديمة زمانها عطلت. تفضلي معانا نوصلك."

غصون بصت لها بغضب شديد وكانت متغاظة جدًا من سيف لأنه حطها في الموقف ده. ولسه هتركب، سيف وصل ونزل من العربية وقال: "أنا آسف، اتأخرت قوي، كان معايا موضوع كده بخلصه و.." بس قبل ما يكمل كلامه، انفجرت فيه بغضب وقالت: "إيه اللي بتخلصه بعربيتي؟ لما حضرتك هتتأخر ما سبتليش العربية ليه؟ مش كفاية سايبالك تقضي مشاويرك بيها؟ سيف اتسعت عينيه بزهول من كلامها اللي قالته قدام كل الطلاب اللي كانوا واقفين.

قال بارتباك: "اهدي يا غصون، وطي صوتك، مش كده؟ الناس بتتفرج علينا.. هو كان حصل إيه يعني لكل ده؟ أنا بقول لك اتأخرت شوية، أصل كان معايا موضوع تاني." غصون بصت له بغضب وقالت: "إنت لا عندك ذوق ولا عندك أي إحساس، طبعًا إنت هتفهم الحاجات دي، ما إنت متربي في الزروع مع المواشي.. هتفهم إزاي إني مينفعش أقف وقفة زي.." سيف اتسعت عينيه بصدمة وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...