في حرب الغيبيات التي مرت بعشقها كتبت السعادة. من كان منهم صاحب الفضل في هذه السعادة؟
ليس أحد، فالحب هو السبب الرئيسي لذلك العشق الذي أوقف قوانين العقل لديهم. العقل الذي كان لا يتوقف عن التفكير ليطغى القلب بكل قوانينه عليه. عشقته بشروط، أهمها جلب السعادة. هو ملزم أمامها أن يجلب لها هذه السعادة حتى تعشقه حد الثمالة. ولكن هو في نظرها فاسد، وهو يعترف بفساده ويعترف بخطئه. ولكنه ليس وحده المخطئ، فالجميع مخطئ سواء في حقها أو في حق غيرها. ومع ذلك تم عقابها على ذلك بالفهم الخاطئ له، وترك الفرصة للآخرين في توريطها في أعمال فاضحة واتهامها بها. فهو بعد ما شاهده منها لابد أن يفترض حسن الظن.
بعد ليلة شوق وحب عاصفة بينهما، تناسى كل شيء وظن أنها الليلة الأولى له معها. تمنى أن يزرع برحمها طفل منه في هذه الليلة، خوفاً منه ألا تتكرر لهم. جلس بجوارها يداعب خصلات شعرها ويشرد فيها قائلًا: "عملتي فيا إيه يا ريحانة؟ غيرتي كل حاجة. غيرتيني من زيدان الظالم لزيدان الحساس." ثم ابتسم بسخرية قائلًا: "بقيت خايف حتى على الغرب اللي افتروا عليا."
صمت فجأة وتذكر أكثر شخص يبغضه، ألا وهي شكران المستمرة في استبدادها. ليزفر بحنق قائلًا: "أنا ناوي أساعد الكل وأرجع لهم حقوقهم، وكله بسببك. بس الأكيد اللي لازم تنتهي من حياتنا هي شكران." وتابع بحقد: "أينعم هي أمي، بس حرام نكمل وهي معانا." استشعرت مداعبة يده لوجهها حيث أنه زاد فيها وهو شارد يحدث نفسه. فاقت ريحانة ونهضت تجلس نصف جلسة، تبتسم له قائلة: "زيدان إيه ده؟ أنت منمتش ليه؟ ولا أخدت على النوم في الجناح التاني."
ثم قبلته قائلة: "ابقى خليهم يرجعوا حاجتي هناك، مفيش داعي نقعد في الجناح ده." تنهد وأغمض عينيه بتعب قائلًا: "ما تيجي أجبلك قصر تاني بعيد عنها، هي مش هتسيبك في حالك." واستطرد بقلق قائلًا: "وأنا بصراحة هقلق عليكي وأنتِ قاعدة معاها لوحدكم، أنتِ متعرفيش اللي جاي فيه إيه." ابتسمت ريحانة بخبث وردت قائلة: "موافقة، بس هي يعني مش هتعرف تأذيني لو بعدت عنها؟ لا طبعًا هتعرف توصل لي." عقدت ما بين حاجبيها قائلة:
"إلا أكنت أنت خايف عليا من حد تاني غيرها." عقد ما بين حاجبيه هو الآخر. لتبتسم ريحانة بسخرية قائلة: "زيدان، أنت خايف عليا من قصي مثلًا؟ بس أحب أعرفك، قصي أجبن من إنه يقرب لي، وأنا مش هخاف منه ولا من شكران." ثم سألته قائلة: "وبعدين مش قصي في تركيا؟ نهض زيدان من جوارها وزفر بحنق قائلًا: "قصي في مصر يا ريحانة، وبدأ ينتقم. والمتخلف بدأ أول انتقامه في مها." واستطرد بضيق قائلًا:
"لا وايه ملقاش غير غفران اللي بدأت تبقى كويسة، البنت بقالها تلات أيام معاه." نهضت هي الأخرى بذعر من الفراش متوترة لما استمعت إليه. يتردد صوت شكران في أذنها بعنف أنها كانت تعطي قصي مهدئات جنسية، وما أن طلقت منه تنحى عن أخذها. يتبادر القلق إلى ذهنها أن يكون قد قام باغتصاب غفران. ولو تم ذلك، كيف ستكون ردة فعله؟
حتمًا سيعلم أن ما كان يتناوله مجرد عقاقير مهدئة، وهذا لم يشكل خطرًا على شكران. وهنا أيقنت أن اقتراح زيدان للجوء إلى منزل آخر كان صائبًا. "أنا لا أعلم ما الذي حل بداخلي، أنا أصبحت طبيعيًا مثلي مثل أي رجل. كيف حدث ذلك؟ أيعقل أني شفيت من علتي في يوم وليلة؟ أتذكر أني لم أتواصل مع أي طبيب آخر سواها. حاصرت كل تفكيري، وأفهمتني أن هذا سيسبب فضائح للعائلة. لما لم يحدث هذا وأنا مع حبيبتي؟
لماذا قيدت نفسي بعلاج واحد من شخص واحد؟ أيعقل بعد أمنيتي في الشفاء أن تكون تلك القابعة أمامي ضحيتي؟ أيعقل أن أجد أمراضًا مع حبيبتي، وعند انتقامي وعدواني أشفى؟ لما هذه الترتيبات؟ نظر قصي إلى غفران القابعة أمامه ترتجف لما حدث منه. ليهز رأسه بذهول قائلًا: "كل أما كنت بقرب من ريحانة كنت بضعف ومعرفتش أعمل حاجة، وكنت بأخد علاج أيامها." وتابع باستغراب قائلًا: "ولما أسيب العلاج وأعملها معاكي تتم؟ صرخت غفران في وجهه قائلة:
"اسكت! ربنا ينتقم منك ومنهم. حسبي الله ونعم الوكيل. أنا ذنبي إيه؟ إيه؟ إيه؟ ثم صفعت وجهها بيدها قائلة: "أنا غلطانة، أنا عملت كتير غلط في حياتي، بس والله تبت." وسرعان ما استدارت إلى السكين التي قام بفك الحبل بها وتناولتها وحاولت قتل نفسها. ليصل إليها مسرعًا ويسحب السكين قائلًا: "أنتِ بتعملي إيه؟ ابعدي القرف ده عنك، حاسبي يا غفران، حاسبي." واستطرد يقسم لها قائلًا:
"غفران، أنا أقسم بالله ما كنت بكذب، بس أنا فعلًا مكنتش بعرف أجي جمب ريحانة." ظلت غفران تنتحب. ليقطب قصي جبينه من أين أتته تلك القوة؟ ليعتقد اعتقاد واحد ليس له ثانٍ، أن العقاقير التي كانت تبعث شكران لشرائها عقاقير مهدئة. ليحدث نفسه قائلًا: "أه يا بنت الـ***، والله لو ده حصل لأكون مخلص عليكي، ضيعتيني وضيعتي رجولتي." ثم تذكر عندما كانت توجهه نحو ريحانة للانتقام من شمس. ليجز على أسنانه قائلًا: "كل ده ليه؟
بتصفي حسابك مع شمس والبس أنا." شهقت غفران. ليربت على كتفها العاري. لتنتفض قائلة ببكاء مرير: "ابعد عني، كفاية بقى! أنا مالي إن كانت أمي جت عليك ولا لا، أنا أصلًا مش عايشة معاها." ثم تعالت صرخاتها قائلة: "وأنت يا معفن، يوم ما تنتقم تبدأ بيا. ما كلهم خانوك." حاول مرة أخرى التخفيف عنها قائلًا: "غفران، أنا لا يمكن أتخلى عنك بعد اللي حصل دلوقتي." هزت رأسها باعتراض. ليستطرد بعزم قائلًا:
"ممكن أنتِ مترضيش، بس أنا مصمم. وكمان مش هقول لحد إنه اعتداء مني." واستطرد وهو ينظر في الفراغ شاردًا: "أنا نفسي اتفاجئت من اللي حصل، آخر مرة كنت باخد فيها العلاج ليلة ما طلقت ريحانة." ثم تابع بسخرية قائلًا: "ولما اتجوزت شذى، كبرت دماغي، قلت ودي هعمل بيها إيه." نظرت إليه غفران بحرقة قائلة: "ولما حاولت، حاولت معايا أنا ونجحت؟ مفكرتش وأنت بتعمل كده إنها ممكن تصيب." ثم تابعت باشمئزاز قائلة: "بس هقول إيه؟
حتى لو كنت فشلت، كنت هتجيب غيرك يعملها." مسح قصي على وجهه بغضب قائلًا: "علشان كنت محروق أوي يا غفران، وأمك كانت الأمل الوحيد ليا، بس هي ضميرها منعها، فقلت أعطيها درس جامد." واستطرد بتعب قائلًا: "بس الدرس طلع ليا." ترى هل سيكمل قصي دائرة انتقامه أم سيتوقف عند تلك النقطة ويحاول معالجة خطئه مع غفران؟ وماذا عن الشك الذي دار بمخيلته حول العقاقير التي أخذها من شكران؟ هل سيصدق حدسه؟
ثورة اجتاحته، لا يعلم ماذا يفعل. جرحها والسبب في جرحها. من المحتمل أن يعود ويؤذيها. نيران تحرقه من الداخل. لو استطاع أن يقترب منها ويؤذيها، يشعر أنها لو تأذت، سيفقد روحه ويقتلعها بيده إجباريًا من جسده. هو الذي ركب البحار لأجلها ويريد الموت في محرابها. يراها دائمًا كالطائر المذبوح، حتى بعد أن عادت بشخصية أقوى، ما زالت في نظره هشة ضعيفة. نعم، تنفرج أساريره من سطوتها وقوتها أمامه، لكنه يعلم جيدًا أنها ضعيفة أمام جرائمهم الشنعاء. هو يخشى عليها من الهواء الطائر على وجهها ومن العواصف التي تلفح بشرتها. ها هو الحب الذي وجده في وجودها.
خرج من المرحاض ينظر إليها بتركيز وهي تتجاهله. تود أن تسرد له أمر قصي، وجدته يبتسم إليها، يستنشق وينعم برائحتها التي لم تفارقه حتى قبل عودتها. ثم فتح عينيه بخبث قائلًا: "مش مخبية عليا حاجة تاني يا رورو؟ ولا مخبية ومكسوفة تقولي كالعادة." ثم رفع أكتافه بمرح قائلًا: "مش عارف، هل ده خجل ولا خوف ولا أنتِ بتحبي لعبة الاستغماية."
ظنت من سؤاله أنه يعلم بأمر الجنين، ولكنها تماسكت حتى لا يفضح أمرها. هي تود إخباره ولكن بطريقة هو نفسه يصدم بها. فتخابثت عليه قائلة: "مش عارفة أنت بتتكلم على إيه. وبعدين هخبي عليك إيه؟ ولا أنت شاكك في الفترة اللي قعدتها عند ماما ياسمين؟ أخفض رأسه. لتزم شفتيها بسخرية قائلة: "اطمن، محدش كان بيزورنا." شعر بالندم من سؤاله، فهو يحمل في طياته شك واتهام لها. زفر بحنق قائلًا: "أنتِ شايفاني بشك فيكي صح؟
معاكي حق يا ريحانة، بس والله ما شكيت لحظة." ثم تابع بحنان قائلًا: "وأفضل أقولك كل مرة سامحيني على شكي فيكي زمان." حدقت في وجهه لاستشعار الصدق في حديثه. إذن ماذا الذي يشك أنها تخفيه عنه؟ ومن أين علم أنها تخفي عنه أمرًا؟ فحاولت الاستفهام أكثر قائلة: "طب إيه شاكك إني مخبية عنك إيه مثلًا؟ ثم مطت شفتيها قائلة: "معتقدش إن في لسه أسرار، كل حاجة انكشفت يومها، وأنت أكيد لما روحت وواجهته عرفت كل حاجة."
وعند حديثها عن هذا، توجه إليها واحتضنها بين أضلاعه وشدد على أحضانها: "عرفت كل حاجة، وكان نفسي أرجع ألاقيكي هنا علشان أقولك حقك عليا." وتابع وهو يربت على ظهرها بحنان قائلًا: "أنا قسيت عليكي وأجبرتك على جوازة مشوفتيش منها غير التعب." استسلمت لأحضان هذا العاشق وتأكدت أنها أحضان حقيقية. ليضيف هو قائلًا: "أنا روحت الأول أصفي حسابي معاه قبل ما هي تتصل تقوله اهرب، وأنتِ شكيتي إنّي رايح أطمئن على شذى." وتابع بصدق قائلًا:
"بس والله ما كده، شذى أنا عمري ما لمستها." خرجت ريحانة من أحضانه وسألته بوضوح قائلة: "طب والعمل يا زيدان؟ شذى اللي في بطنها مش ابن قصي؟ عرفت هو ابن مين." ثم تابعت بقلق قائلة: "وقصي هتسيبه كده خاطف غفران؟ مش خايف عليها؟ نظر إليها وتعجب من حنانها رغم إهانتها من الجميع. ورد عليها قائلًا: "أنا هكون أناني ومش مفكر غير في نفسي وأنتِ وبس." ثم تابع وأخبرها قائلًا:
"بالنسبة لشذى، الحمل نزل واتجوزوا هي والمهندس اللي عمل فيها كده. أما غفران، قصي عاجز وميقدرش يعمل لها حاجة." هنا أصرت على البوح فردت قائلة: "طب وإذا قلتلك إن ده كان مجرد عجز مؤقت، يعني ممكن في يوم وليلة يكون مغتصبها." تسمر في مكانه. ولكنه ظن أنها تحثه على إنقاذ غفران، خاصة عندما قالت: "برضه مش هيفرق معاك وهتسيبها كده ولا هتعمل إيه؟ تعالت ضحكاته وابتسم ببلاهة قائلًا: "ده اللي هو إزاي يا رورو؟
أومال كان عامل نفسه معاكي كده ليه؟ وهو إيه ده اللي عجز مؤقت." ثم تابع بسخرية قائلًا: "أنتِ عبيطة للدرجة دي؟ هو العاجز له علاج؟ وضعت يدها على صدرها تريد إزاحة هذا الثقل. وبالفعل أزاحت هذا السر قائلة: "على فكرة أنا بتكلم جد يا زيدان، عجز قصي كان مؤقت ومش بإرادته." وصدمته أكثر قائلة: "أه كان بيتعالج منه، بس للأسف دواء سلبي مش إيجابي."
قطب جبينه غير مستوعب لما تقوله. ثم تبادر إلى ذهنه الدواء الذي تجلبه شكران. ثم نظر إلى ريحانة بتوجس قائلًا: "معنى كلامك إن قصي كان سليم ولما أخد الأدوية دي جاله عجز." ثم عاد لهمجيته من جديد يتهمها قائلًا: "هو اللي ضحك عليكي بالكلام ده صح؟ طبعًا ما هو علشان يداري على مصيبته." ما زال سوء الظن يتحكم به. لتوضح له الأمر قائلة: "هيقولي إمتى وفين وإزاي؟ أنا وهو مطلقين وهو ميعرفش الموضوع ده." ثم تقدمت تخبره بكل جبروت قائلة:
"حتى لو عرفه، أعتقد أنه بدل ما ينتقم مني ومنك، هيروح ينتقم من مامتك." شيء لم يستوعبه عقله. ليتعالى غضبه قائلًا: "يخربيت الشيطان! طب ليه؟ ما هو مش معقول عشان متجوزة قصي." واستطرد بحيرة قائلًا: "لا، هو أصلًا مش في حسابها ولا حتى خالي في حسابها، أكيد في سر." لم تقاوم غضبها هي الأخرى وانفجرت قائلة: "أنا السر يا زيدان! أنا اللي لازم أكون مش سعيدة وفقًا لقوانين الدكتورة شكران." واستطردت بحقد قائلة:
"والسبب الأكبر غلطة غلطها أبوك وأمي زمان، وأنا كان لازم أدفع تمنها." برقت عينيه بذهول قائلًا: "لسه بتحاول تنتقم؟ وبعدين أنتً مالك؟ ما هي حاولت تلبسها مرة قضية قتل ومرة زنا، ولبست أبوكي قضية قمار وديون." ثم انتفض بغضب قائلًا: "لسه عايزة إيه تاني؟ تود في هذه اللحظة أن يحضنها أحد ويربت عليها بحنان. وودت منه ذلك، ولكنه كان في ذهول. لتبتسم بألم قائلة: "هي مفكرة إن لما يحصل معايا كده أمي هتزعل." ثم تابعت والدموع
تفيض من عينيها قائلة: "بس شوفت عينك، هي مهتمتش بكل اللي حصلي ومكملة عادي، حتى لما بابا هددها بالطلاق." مثلما تمنت، احتضنها وربت على ظهرها بحنان قائلًا: "أنا حاسس باللي أنتِ فيه، وأنا بدل ما أعوضك زودتها عليكي. انسي يا ريحانة وسيبك منهم." وأضاف لبعث السعادة في صدرها قائلًا: "بس على فكرة أبوكي ولا يوم إلا أما سأل عليكي." ابتسمت في أحضانه وردت عليه قائلة:
"أنا عارفة إني فارقة معاه، والتغيير بان عليه من ساعة ما خرج من السجن. وإن كان على أمي، أنا نسيت وجودها والبركة في ماما ياسمين." خرجت من بين أحضانه تجفف دموعها قائلة: "لو هو فعلًا بطل ياخد العلاج من يوم ما انفصلنا، يبقى بقى كويس ورجع طبيعي، وأهي الحكاية بدأت بغفران." ربت على يدها يطمئنها قائلًا: "بلاش تشغلي بالك، أنا بلغت وأكيد هيوصلوا له، وهو أكيد يعني يا ريحانة، حتى لو حس إنه بقى كويس مش هيعملها."
ثم تابع بثقة مفرطة قائلًا: "هو خطفها علشان يخوفنا مش أكتر." ثم وضع يدها على صدره يترجاها قائلًا: "وعلشان خاطري تعالي نسيب هنا ونروح بعيد شوية، أنا مش هضمن وأنا مش موجود هي هتعمل معاكي إيه." حاولت الرفض. ليبتسم بفخر لها قائلًا: "عارف إنك بقيتي قوية، بس برضه." هزت رأسها بموافقة، ولكنها استوقفته قائلة: "صحيح، هي شذى أجهضت إمتى وإزاي؟ أوعى يكون الزفت ده عمل فيها حاجة." واستطردت بضيق قائلة:
"والله يا زيدان، أنت غلطان، أنت كان المفروض تسلمه." زفر زيدان بحنق قائلًا: "أنا كنت فايق ساعتها أسلمه ولا أعمل فيه حاجة. الظاهر إنها من ضغط اللي حصل، نزل الطفل." ثم تابع بقلة اهتمام قائلًا: "أنا حتى معرفش هي راحت المستشفى إزاي." جحظت ريحانة بعينيها بذهول قائلة: "يعني سقطت قدامك وسبتها؟ افرض كان فاق وخلص عليها، حرام عليك."
رغم السعادة التي كانت تغمرها أنه ترك شذى بدمائها، إلا أنها حاولت أن توضح له أنها ما زالت ريحانة الحنونة. ولكنها شككت فيه وضيقت عينيها قائلة: "بس استنى، أنت عرفت منين إنها اتجوزت المهندس وأساسًا رجعت لأبوها إزاي؟ انتفض زيدان بغضب قائلًا: "أنتِ كنتي عايزاني كمان أنقذها؟ أه، وأنتِ بقى تقولي ده طول يبقى أكيد هو أبو الولد اللي في بطنها." ثم تابع بانفجار قائلًا: "ده أنا مكملتش ساعة رجعت، مش لاقيكي." تعالت ضحكتها قائلة:
"والله بص، كنت عايزة أمشي قبل ما أنت تيجي بأي طريقة، لأني عارفة مش هتسمح لي أمشي وأفضل في عذاب." ثم اقتربت منه قائلة: "أنا على الأقل ارتحت ورجعت أقوى من الأول." اقترب منها بحب قائلًا: "يعني مجيتش على بالك ولو حتى يوم؟ ولا حوار الرسايل ده كان مجرد لعب بيا وبقلبي." ثم التهم شفتيها قائلًا: "تعرفي كنت كل مرة بشوف رسالة من رقم مختلف قلبي بيوجعني."
وأخيرًا زيدان شرب من كأس المر الذي داومت ريحانة على شربه يوميًا. صمتها وعدم ردها زاده مرارة وابتلع غصة بحلقه قائلًا: "ياااه يا ريحانة، الواحد بيعرف قيمة الحاجة لما بضيع منه، وأنا فعلًا ضيعتك." هبطت برأسها ووضعتها في منتصف صدره. ليربت على شعرها قائلًا: "بس لما ضيعتك عرفت قد إيه إني غلطان لما شكيت فيكي."
تنهدت هي الأخرى وتمنت ما حدث من قبل لم يحدث أبدًا. تمنت تلاشي كل العيوب والمساوئ من حولهم. تمنت ارجاع الزمن وهي ليست ابنة شمس وهو ليس بابن شكران. تمنت أن يكونوا أناس عاديين وتبدأ معه قصة حب سوية ليس بها أي عقم. ولكن بقيت النقطة: هل سامحته؟ وهل عفت عن كل ما بدر منه؟ هي طمأنت هذا العاشق بذلك، ولكنه متأكد أنها لن تسامحه أبدًا. نعم، هي قالتها، ولكن ماذا قال قلبها؟ الذي تألم من طغيان هذا؟
تمنى أن يرزقه الله بطفلة منها لعله يمحي الآلام. وهو لا يعلم أنه يوجد طفل بالفعل في أحشائها. وماذا لو علم؟ أيستنكره مثلما حدث من قبل عند اكتشافه أنها عذراء.
"تخيل يا حبيبي لو كان والديك غير الذين تنتمي إليهم، كان من الممكن ألا ينبذك أحد. تخيل أن تكون حياتك غير التي مررت بها. تخيل لو كنت إنسانًا عاديًا بسيطًا تملك عملًا عاديًا ومنزل بسيط. تخيل أن تصبح ذاك الذي يناديني يومًا ما في أحلامي يشبه ملامحك. نعم، ولكن لا يشبه صفاتك. لا يهين أحدًا ولا يستهين بأي شيء من الأشياء. أعتقد كانت ستكون حياتك نظيفة لا تشوبها شائبة. ولكن وللأسف الشديد، ليست كل التخيلات حقيقية."
نظرت إليه مطولًا ثم ابتسمت له وهي تراقص حاجبيها قائلة: "طبعًا كنت مفكر بنفوذ كل اللي تعرفهم ومالك هتقدر توصلني هنا؟ بقى أنا استخدمت ذكائي، ويمكن نقول لأول مرة في حياتي." وتابعت تغيظه قائلة: "روحت لماما ياسمين." زفر زيدان بحنق وضيق قائلًا: "مجيش في بالي أبدًا، وحتى لو كانت جت، كنت أكيد هسخر من التفكير إنك كنتي عندها، حتى نورا يمكن مكنتش هتصدقني." ثم تابع بظفر قائلًا: "بس سبحان الله، خطوبتها جت مصلحة."
ردت عليه بشماتة قائلة: "ما أنا قلتلك إني بقيت تلميذك يا زيدان، من ساعة ما خرجت من القصر ده وأنا بحسب خطواتي صح." داعبت أنفه بإصبعها قائلة: "ومتزعلش مني لو صدر مني موقف يزعلك." نظر إليها بقلق وتوجس ثم تنهد بتعب قائلًا: "استر يا رب. بصي أنا عارف إنك مش ناوية تجبيها لبر، ما هو أنا أستاهل ضرب الجزم، ما أنا عارف." واستطرد بمرح قائلًا: "لا بقي ومتنسيش السلم الموسيقي، حبه فوق وحبه تحت."
قهقهت ريحانة حتى أنها سعلت من هيئته وهو يرفع يده ويهبطها. ولكنها توقفت عن الضحك عندما قال: "وأخيرًا طلعت شمس." اندهشت لما يقوله. ليتابع بمرح قائلًا: "بس طبعًا مش قصدي شمس أمك، لأن دي لمبة محروقة، لا مؤاخذة. أنا أقصد ضحكتك اللي بفرج عليها." طارت من السعادة خاصة عندما أخبرها قائلًا: "عارفة، كنت كل يوم أجيب صورك وأنت بتضحكي وأنام عليها." رفعت حاجبيها باندهاش قائلة: "شوفوا مين اللي بيتكلم؟ زيدان ملك المافيا."
ثم توقفت وأغمضت عينيها نصف عين قائلة: "ألا صحيح يا زيزو، هي فين المافيا؟ وليه مدوروش عليا؟ ده أنا توقعت يخطفوني، على رأي البت نورا، كان هيبقى أحلى خطف." ضمها من خصرها ومرر يده على منحنيات جسدها قائلًا: "متخافيش، زعيمهم بنفسه هيخطفك ولمكان بعيد علشان يحقق حلمه." أخذت تتمايل بين يديه حتى توقفت عندما قال: "إنه هو يجيب منك مافيا صغنن. بزمتك مش نفسك في مافيا مني؟
وجدها متوترة من محاصرته. يبدو أن أمر المحاصرة لها شيقًا لديه. يندهش من توتر يصدر منها. أما زالت تخجل أم لا تريد الإنجاب منه مثلما قالت شكران؟ ليصوب عينيه في عينيها قائلًا: "إيه؟ خايفة تخلفي مني يا ريحانة؟ علشان كده عملتي تنضيف؟ واستطرد يجز على أسنانه قائلًا: "بس لو أعرف بس إزاي طاوعك قلبك ومين اللي رضي يعملها ليكي؟ هنا حانت اللحظة وليكن ما يكن. فردت قائلة:
"أنا يا زيدانكادت أن تكمل. ولكن أتاه اتصال حتى أنه قطب جبينه لهذا الاتصال. ولكن سرعان ما رد خشية أن يكون قصي وصل إليها هي الأخرى. وما أن رد حتى تحدث المعلم خاطر بضيق قائلًا: "أنا عارف إن كل شوية بزهقك بمشاكل الكلبة شذى. بس البت المعفنة سابته نايم ورجعت تاني هنا." ثم تابع بانهيار قائلًا: "عايزة تفضحني وأنا وشي منه بقى في الأرض."
تفهم زيدان والوضع وأخبره أنه سيأتي بيسري ويتحدث معه ليحل هذه المعضلة. هنا اضطر أن يأخذ ريحانة معه الشركة. هاتف يسري ليأتي إليه. ولكن أمر ريحانة بالجلوس في غرفة أخرى. أتي يسري وهو يشعر بالخجل حيث تذكر كل شيء من لحظة دخوله الشركة. يأمره زيدان بالجلوس وهو يخفض رأسه قائلًا لزيدان: "أنا وشي منك في الأرض. بس والله ما كلمتها، هي اللي زعلتني. إحنا اتناقشنا في اللي فات وطلبت الطلاق."
حدق زيدان في وجهه بغضب. ليتابع الأخر قائلًا: "ليه؟ وليه قلت أطلق؟ إيه مش كفاية مش عارف أقول لأهلي اتجوزتها إزاي." خشي زيدان أن يكون إجبار يسري على الزيجة حلاً سلبيًا. فسأله قائلًا: "أنت عمرك ما فكرت تدور عليها بعد آخر مرة شفتوا بعض فيها؟ صمت يسري. ليسأله زيدان سؤالًا آخر قائلًا: "ولما عرفت إنها اتجوزت قصي ومتجوزتنيش مفكرتش تتصل تعرف ليه؟ هز يسري رأسه بالسلب قائلًا:
"للأسف، آخر مرة كان كلامها عبيط. خلصني منه، خلصني منه، مبقتش فاهم هي عايزة إيه." واستطرد بضيق قائلًا: "بس لما قلت مليش دعوة، مشيت المواقف دي. البنت بتطلب من الشاب يتجوزها هي لا." سخر زيدان من تفكير شذى القبيح وسأله قائلًا: "طب أعتقد دلوقتي أنت عرفت إن الجنين مات وإنها اتجوزت قصي مغصوبة علشان تداري." ثم سأله قائلًا: "ليك نية تكمل ومتقولش علشان أهلك؟ تنهد يسري:
"هعمل اللي لازم يتعمل. هعرف أهلي عليها وهقول إنه مكنش في وقت لأنه والدها راجل كبير مش حمل بنته تتخطب." واستطرد بصدق قائلًا: "وعمري ما هقول إنها حتى اتجوزت قبل كده." ابتسم زيدان بامتنان قائلًا: "ممتاز، أنت كده ابن أصول. بص يا يسري، إحنا كلنا بنغلط، أنا نفسي غلطت وكتير." هز يسري رأسه بتفهم. ليتابع زيدان قائلًا: "الصح إننا نصلح غلطنا ونتحمل نتيجته، مش نتمادى." زفر يسري قائلًا:
"والله يا زيدان باشا، لو كانت يومها قالت لي اتجوزني، كنت اتجوزتها. حتى لما اتجوزتني دلوقتي عنيدة وبتفصل الأمور على كيفها." واستطرد بقلق قائلًا: "خايف تكون لسه طماعة." هز زيدان رأسه بيأس قائلًا: "معرفش هي بقت إزاي دلوقتي وميهمنيش." وتابع يوضح له قائلًا: "جوازك بيها لسبب واحد بس، الراجل الغلبان أبوها اللي ملوش ذنب غير إن بنته متطلعة." تنهد يسري: "يا ريتها طلعت زيه، ربنا يهديني ويهديها وأستحمل." وتابع يدعو قائلًا:
"ويا رب متعملش أي حركة نقص قدام أهلي، دول ناس دقة قديمة مش هيستحملوا." ابتسم زيدان بخبث قائلًا: "أنا رأيي تقفل الباب على المواضيع القديمة وتروح نجيبها من عند أبوها." ثم أخرج من درجه تذاكر سفر ومدها نحو يسري قائلًا: "ودول يا سيدي تذاكر سفر للساحل وحجز في فندق كمان هدية مني ليكم."
كل هذا الحديث يدور وهي بالغرفة المجاورة تستند برأسها على حافة الباب وتستمع إلى كل شيء. حتى خرج يسري ليفتح الباب وتسقط بين أحضانه. لتعلو ابتسامته الساحرة فوق ثغره. لتزيد التوتر لديها قائلة: "أنا كنت خارجة عايزة أشرب الكولدير هنا خلص والجو حر وريقي ناشف." ثم تابعت تتطلع من خلف زيدان قائلة: "إيه ده؟ هو مشي؟ هو ده بقى يسري المهندس؟ طب والله." ليضع يده على فاها يكممه قائلًا بشر: "بت أنتِ، أنتِ هتسوقي فيها؟
هو علشان أنا بقيت طيب ونحنوح من ساعة ما رجعتي هتتغزلي في الراجل." ثم انقض عليها قائلًا: "لا فوقي، أقسم بالله أرجع تاني وأدفنك مكانك." دفعته قائلة بتغنج مصطنع: "أنت بتشك فيا يا زيزو؟ عيب عليك، طب ده كفاية إنك معايا." اقتربت منه تغازله قائلة: "النظرة في عيونك كفيلة تكرهني في رجالة العالم، أنا قصدي إنه زبالة زيها." تضايق من سخريتها ورد عليها قائلًا: "ويا ترى بقى هتفضلي كارهاني لحد إمتى؟
وبعدين تعالي هنا، أنتِ مفكرة إني مصدق إنك بتكرهيني." ثم قام بمداعبة وجهها قائلًا: "عيب يا رورو، أنتِ نسيتي اللي حصل امبارح؟ ثم تابع وهو يستدير حولها ينظر إلى منحنيات جسدها قائلًا بنبرة تبعث فيها الفوضى: "لو أنتِ نسيتي، أنا مش ناسي ومستعد أفكرك بكل كلمة قلناها، كل تنهيدة، كل أهه طلعت منك، دوبتني شوق." ثم همس بجوار أذنها من الخلف قائلًا: "كنت خايف أو متوقع إنه مش هيحصل." دبت ريحانة بقدمها في الأرض كالأطفال قائلة:
"ما بس بقى إيه؟ أنت ما صدقت؟ أنت لسه قايل مكنتش تحلم، بس يلا بقى." "أنا طيبة." ثم راقصت حاجبيها بغيظ له قائلة: "بس مش معنى كده إني سامحتك، لا، لسه يا ابن الجمال." ابتسم زيدان بخبث قائلًا: "ياه، كل ده ومسامحتنيش؟ طب والله أنتِ كريمة، أومال لما تسامحيني هتعملي إيه يا رورو؟ واستطرد يعض على شفتيه باغراء قائلًا: "هترقصي أوباا بقى؟ أموت أنا وأعيد السنة." تعالت ضحكات ريحانة لتأسره من جمالها ويستطرد بسعادة قائلًا:
"وأنا منتظر المسامحة الكبيرة، حتى لو هروح بيكي المسامح كريم، معنديش أي مانع." ثم احتضنها ودار بها قائلًا: "أنا معاكي لأخر الخط ومستني ومتعشم في حياة جميلة."
حديثه كان كفيلًا لبعث السعادة في نفسها. هو تغير كثيرًا ولاحظت هذا أثناء حديثه مع يسري ومحاولة إقناعها أن يمر بحياة كريمة مع شذى. انعكست كلماته عليها لتتوه فيه. شعرت باستسلامها بعد قوتها التي استخدمت منذ لحظة تركها له. أفاقت من توهانها معه على صوت أخيها بالغرفة المجاورة وهو يبحث عنهما بصوت عالٍ. لتتوقف عن إخبار زيدان بحملها. تحركت مهرولة نحو الغرفة الرئيسية للمكتب لتستقبل أخاها الذي كاد أن يدلف عليهما الغرفة وهما في لحظة انسجامهم. لينظر إليه بضيق قائلًا:
"حمد الله على سلامتك، للدرجة دي أعرف من سمر إنك رجعتي؟ زفرت ريحانة بحنق قائلة: "معلش، محدش فيكم كان جنبي لما مشيت، وبعدين أنا راجعة بإرادتي، محدش جبرني." ثم نظرت إلى زيدان قائلة: "أنا لما حسيت إني بقيت كويسة رجعت وكله بهدوء." نظر سامر إلى زيدان بشك. استند زيدان على كتفي ريحانة قائلًا: "أنا فعلًا ما أجبرتهاش ولا كنت عارف مكانها. إحنا روحنا نخطب نورا لأمير من عند ياسمين لقينا ريحانة هناك." قطب سامر جبينه قائلًا:
"كنتي عند ياسمين." هزت ريحانة رأسها بفخر قائلة: "أه كنت عندها، دي الوحيدة اللي محدش يقدر يشك فيها، وبصراحة كنت مرتاحة جدًا، أعتقد أنت متكونش كاره راحتي." وتابعت بسخرية قائلة: "يا سيدي اعتبرها رحلة علاج." تنهد سامر قائلًا: "لا يا ريحانة، مش بكره راحتك، بس أرجوك اوعي تنسي إن ليكي أخ. أه، أنا طايش ومش عارف أنا بقول إيه." وتابع لتستوعب أكثر ريحانة قائلًا: "بس برضه أنا مكنتش أعرف أنتِ مريتي بإيه."
استوعبت ريحانة خوفه وقلقه عليها. ولكنه طلب منها طلب وترجاها فيه هو أن تذهب معه إلى المنزل لطمئنة والدها ووالدتها. نظرت إلى زيدان بتوجس لأنها تعلم جيدًا ومتأكدة من رفضه، ولكنها تفاجئت بموافقته. كانت شمس قد استيقظت للتو بعد سهراتها الخاصة. كانت تحرك ستار النافذة بتمعن النظر وتحدق جيدًا لترى ريحانة وزيدان وسامر. وسرعان ما ارتدت ملابسها على عجلة وهي تحدث نفسها قائلة: "كانت فين دي ورجعوها إزاي؟
ويا ترى هيتعمل فيها إيه تاني من شكران الزفت؟ تحركت بخطواتها نحو الصالون لتسرع باحتضانها لأنها علمت أنها المتسببة في كل شيء حدث لريحانة. وبعد الترحيب الذي استغربت منه ريحانة وزيدان، حتى سامر. أخذتها في غرفتها لتجلسا سويًا. وبعد المعاتبة انفجرت شمس في وجهها قائلة: "ما أنتِ اللي غلطانة، المفروض عدى عليكي سنة كنتي اطلقتي، رفض تعرضي نفسك على الطب الشرعي." ثم تابعت وهي تعد على إصبعها قائلة: "مش تلات سنين؟ إيه يا برودك."
زفرت ريحانة بقلة حيلة قائلة: "طب شرعي إيه بس يا شموسه اللي بتتكلمي عليه؟ هو أنتِ مش عارفة شكرية ولا إيه؟ واستطردت بحقد قائلة: "عارفة، أنا بحملك الغلط لو كنتي قلتي لي بلاش حد من ناحيتها وقلتي السبب، مكنتش بقيت في العيلة دي." زفرت شمس بحنق: "أديني قلت أيام زيدان، بلاش زيدان يا ريحانة، وأنتِ عرفتي ليه قبل ما تتجوزي واتجوزتيه، متعمليش الحجة عليا." لوت شفتيها بامتعاض قائلة: "كنت ساعتها هبقى أنا اللي كخه."
نهضت ريحانة بغضب قائلة: "فات الأوان يا ست شمس. يا أمي يا محترمة، أنا قلتها لشكرية وبقولها ليكي، لا أنتِ ولا هي تستحقوا تبقوا أمهات." وتابعت بسخرية قائلة: "وبلاش دور الحنية اللي تستحق تبقى أم هي ماما ياسمين." حدقت شمس في وجهها بغيظ قائلة: "ماما ياسمين! يعني أنتِ كنتي عندها؟ يبقى هي صاحبة التليفونات الليلية." ثم أضافت بحقد قائلة: "أه، ما هو من يوم ما مات أبو نورا وأبوكي عمال يعشق ويتمعشق فيها."
صدمة هزت ريحانة. أيعقل أن ياسمين روت لوالدها أنها كانت تمكث عندها؟ وهل اهتمامها كان بدافع عشقها لوجدي؟ ولكنها ابتسمت وسعدت لذلك جدًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!