الفصل 14 | من 30 فصل

رواية غيبيات تمر بالعشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مروة محمد

المشاهدات
20
كلمة
5,983
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

بين الواقع والخيال اختارت الخيال، بين الماضي والمستقبل اختارت المستقبل، بين الحين والآخر احتارت ولم تستطع الاختيار. هناك جزء بداخلها يدفعها أن تتخيل حياة كريمة معه ونظرة مستقبلية مبهجة، أما عن الجزء الآخر فهو رفضه كونه جزءًا من الماضي، وهي ترفض تأييد الماضي بكل صوره. في داخلها رغبة في سحق كل شيء بالكامل، أو تبادل الأدوار بينه وبين الآخر، وتود إخباره بذلك، ولكن تعلم جيدًا أنه لن يقتنع.

حاول إقناعها بالذهاب إلى المشفى للاطمئنان عليها، ولكنها رفضت وأصرت على العودة إلى الفندق، مما أثار دهشة موظفي الاستقبال عن أمر العروسين المريب. دلفت إلى جناحهما بصمت، ومن ثم دلفت إلى غرفة تبديل الملابس التي كانت ترتديها بالصباح، المكونة من تايير نبيذي اللون، وهذا الذي يسكر عينيه. عقد ما بين حاجبيه لما لا تأخذ ثوب النوم الموضوع على الفراش، ولما دلفت غرفة الملابس بحقيبتها؟ ليعلم عندما خرجت مرتدية بيجامة فيروزية اللون،

ابتسم بسخرية بتأكيده أنها التقطتها من ملابس نورا. دلف من بعدها ليبدأ هو الآخر بتبديل ملابسه، ليخرج يجدها نائمة على الفراش، ليصعد بجوارها ويحتضنها، ويجد أنها غير ممانعة لأحضانه، ليعمقها أكثر. بالنسبة له في هذه الفترة يكفيه امتلاكها إلى هذا الحد. استيقظ قبلها، ولنقل أنه لم يجافيه النوم بجوارها، يتعجب كيف لها أن تخاف منه لهذا الحد وتنام بالمقابل في أحضانه بهذا العمق. تمطّت في الفراش وفتحت عينيها لتجده مطلًا عليها بوجهه،

يداعب شعرها قائلًا بهدوء: "صباح الخير يا ريحانة، إيه النوم ده كله؟ أنا قلت إنك لسه تعبانة وكنت هصحيكي، قلقت عليكي الصراحة." واستطرد وهو يداعب كتفيها بعذوبة قائلًا: "خصوصًا بعد ما غيرت هدومي ولقيتك نمتي بسرعة." أنتفضت من تحته واستطاعت الخروج من حصاره، وهبطت من على الفراش تتحسس ذراعيها العاريين بارتجاف، وأخذت أنفاسها تتعالى صعودًا وهبوطًا، ليزمجر بغضب عندما اعتقد أنها نفرت منه ويقول:

"للدرجة دي وشي مرعب خلّاكي تتنفضي وتقومي؟ أمال أنا عاصر على نفسي لمونة وببص ليكي." ثم استكمل باستهزاء قائلًا: "مع إنك يعني لا مؤاخذة مش مقبولة." تضايقت من كلماته وأرادت أن تؤكد له أنها لم تنفر منه، ولكنه كعادته لم يسمح لها بالتبرير، فتنهدت واستدارت لتذهب إلى المرحاض، ليمسكها من يديها ولكنها ترنحت وكادت أن تسقط، كي يلتقطها هو بلهفة استشعرتها، ولكن سرعان ما تحول من جديد وهو يتحدث بجمود قائلًا:

"بصي بقى، واضح إن مفيش فايدة فيكي، ورجوعك امبارح معايا هنا زي عدمه، يبقى أطبّق الخطة التانية." ثم تابع وهو ينقض عليها بشهوة قائلًا: "هاخد اللي أنا عايزه وهرجّعك ليه." لم يفهمها، كانت تريد منه وقتًا فقط لاسترجاع أحاسيس ومشاعر ماتت بداخلها، ولكنه دائمًا يفرض نفسه عليها كأنه يريد هذا الشيء فقط وعلى وجه السرعة كحركة ديناميكية. صمتها زاده وقاحة وهو يرفعها ويلصقها بالجدار،

ويميل عليها بشفتيه يلتهم شفتيها وعنقها وذراعها العاري، ليثير كل حواسها وهو يهمس بعذوبة قائلًا: "لما أنتِ لسه بتخافي مني جيتي ليه معايا امبارح؟ مش خايفة لأكلك؟ وأنتِ بصراحة تتاكلي أكل." واستطرد بضيق قائلًا: "بس بتحبيني أقول عليكي كلام وحش." وجدها ترتعش بين يديه وهو يغتصبها بين أحضانه، ليبتسم من خلفها عندما تذكّر تحرّش شذى به ذات يوم في حجرة نومه، تريد منه أن يقيم معها علاقة بعد الخطبة،

يتذكر كلماتها ويقارن بينها وبين ريحانة المتزوجة صاحبة الخبرة. Flash back شذى بإغراء له في بحور شهواتهم: "مش هتفرق كتير يا زيزو، احنا كده كده هنتجوز، ليه مش بتحسّسني بأي شكل أنثوي إني مرغوب فيّا." واستكملت بإغراء له أكثر في الخطأ قائلة: "هو أنا وحشة يا زيزو؟ لو مش عايز هنا ممكن إني." ليزيحها من فوقه حيث استيقظ وجدها ما بين أحضانه، ونهض ليرتدي قميصه قائلًا بجمود:

"تعرفي يا شذى، أنتِ كل يوم بتسقطي من نظري، المفروض تخافي على نفسك مني." ثم تابع وهو يرتدي بنطاله فوق الشورت الذي كان يرتديه وهو نائم قائلًا بسخط على أفعالها: "بس أنا إكرامًا لوالدك الأستاذ خاطر، مش هعمل كده معاكي." ثم التفت إليها وهي ما زالت جالسة على فراشه وحاصرها بغضب قائلًا: "بس عارفة لو عملتيها تاني هيبقى كل اللي بينا انتهى، مجيء هنا ممنوع يا شذى، بدل ما نوقّف كل حاجة." واستطرد وهو يمقتها قائلًا:

"وأنا عارف إنك حاليًا متعرفيش تعيشي من غير الحساب المفتوح." أنتفضت هلعًا من إمكانية الحرمان من كل امتيازات هو أعطاها إياها، وربتّت على كتفيه برجاء قائلة: "أنت عارف أنا بعمل كده علشان بحبك، وبقالك تلات شهور مسافر وأنت وحشتني أوي." واستكملت بلهفة وشوق قائلة: "وعرفت إنك جيت امبارح جريت أشوفك." Back لاحظت ريحانة تجمّد مشاعره فتضايقت، وفكّرت أن تفتعل شيئًا لتمحي جموده، فالتصقت به أكثر وضمّته إليها، وقامت تنقر بأصابعها

على ظهره بنعومة قائلة: "زيدان في حاجة وقفت؟ ليه مش كنت بتتكلم وقفت كلامك؟ ليه ما تكمّل؟ لو على اللي حصل امبارح أنا آسفة يا حبيبي." وأخرجها بصعوبة وهي ترفض، وهو ما زال متجمّد ينظر أمامه لتهزّه قائلة: "مالك يا زيدان، أنت تعبان؟ كان كالمخمور ولكنه أفاق على هزّها له وتنحّنح قائلًا: "أحمم، ريحانة متقلقيش وتخافي مني كده زي ما حصل من شويّة." وتابع برجاء قائلًا:

"أنا محتاج حد يحييني من جديد ويقولي أنت كويس مش وحش، ممكن ولا مش ممكن؟ حدقت بعينيها وبدون شعور احتضنته، وقرّبت نفسها منه أشعره بالحنان، والتحم جسدها بجسده وهو كالمغيب معها، ولكن الذي أصابه باللذّة هو إطراؤها وهي تقول: "لا، أنا مش شفت منك إنك وحش، كل الحكاية إني صحيت من النوم فجأة، وأنت عارف أنا مش متعودة عليك جنبي." ثم استطردت بابتسامة قائلة: "تقدر تقول زي يوم الصيدلية." ثم أخرجته من أحضانها ولامست ذقنه قائلة بجنون:

"ممكن يا زيدان تعطيني وقت أعود نفسي عليك؟ وأنا أوعدك مش هخذلك أبدًا، لو عليّ نفسي أمسح الماضي كله بإستيكه." واستكملت بأسف قائلة: "وده كان يحصل بس للأسف." ملامستها لشعر ذقنه بأظافرها الناعمة أخرجت ما به من مشاعر فياضة نحوها، فوضع يده على يدها واقترب أكثر وقبّل شفتيها قائلًا وهو ينظر بعينيها يترجاها قائلًا: "كفاية متكمّليش، اللي حصل حصل، وأنا مقتنع بكلامك، وهسيبك على راحتك، بس موقف امبارح بلاش يتكرر تاني."

وتابع بزفرة خرجت منه قائلًا: "بلاش تحرجيني وتطلّعي أسوء ما فيّا بدون شعور." أومأت برأسها بابتسامة أسعَدَتْه، وتركته ودلفت المرحاض، وعاد هو ليجلس على الفراش ليعود من جديد في استرجاع الماضي، وعقد مقارنة من جديد لموقف له مع شذى. Flash back كان عائدًا من زيارة شقيقاته بالخارج، وقرّر أن يصنع لها مفاجأة، لطالما دائمًا تتضايق أنه يعود من السفر ولا يشتاق لمقابلات معها، ذهب إلى الشركة حيث كانت تعمل هناك معه،

وما أن رآها سمر حتى تلاعبت وقامت بالوقيعة بينهم وشنّت الحرب، فأخبرته أنها عند المهندس بالطابق السفلي مع مهندس المواد الإنشائية، فهربط إليها ليجدها تجلس على حافة مكتبه بانحراف ويميل عليها المهندس، لتعقد جبينها في لحظة لانْتِفاضَةِ المهندس عندما اقتحم عليهم المكتب، ومحاولات تبرير له الموقف والتي انتهت بفصل المهندس، وهي ترتعش بخوف ليعصف بها وتحاول تبرير الموقف قائلة:

"بص يا زيدان أنت معاك حق، بس أنا كان لازم أراجع معاه الرسومات، أنت عارف إن ده تخصصي وكويس إنك طردته." وأرْدَفَتْ برياء قائلة: "أنا مكنتش مرتاحة له." جَزَّ على أسنانه بغضب قائلًا: "لما أنتِ مش مرتاحة له ليه نزلتي ليه في غيابي، وليه مرضتيش تاخدي سمر معاكي وأنتِ نازلة هَــاَااا؟ وتابع وهو يقترب منها ليسحقها قائلًا: "ومعنى كلامك إنه حصل حاجة." وفجأة انقضّ عليها قائلًا بعنف:

"يا ويلك يا ظلام ليلك يا شذى لو عرفت إنه حصل حاجة ما بينكم وأنتِ خبّيتي عني." واستطرد وهو يحذّرها بإصبعه قائلًا: "واعملي حسابك بعد كده، لما هسافر هزرع عين هنا عليكي." Back أفاق من ذكرياته على يد ريحانة وهي تربت على كتفيه بحنان قائلة: "أنت سرحت تاني؟ أه لو أعرف بتسرح في إيه أنت مكنتش كده قبل الجواز يا خوفي ليكون الجواز هو اللي عمل فيك كده. واستكملت وهي تداعب وجهه لينتبه قائلة: "مالك يا زيدان؟

خرج من شروده ونظر إليها يتفحصها بدقة وهي ترتدي فستانًا ربيعيًا بلون الكناري المريح لعينيه وابتسم قائلًا: "متاخديش في بالك.. جهزي نفسك علشان هنسافر.. أنا داخل أخد شاور." ثم أشار بعينيه قائلًا: "في بدلة عندك في الدولاب طلعيها لي على بال ما أخلص."

مطت شفتيها واستهزأت بوضع البدلة في هذا التوقيت ولمعت فكرة خبيثة أن تفتح حقيبته وبعد بعثرتها وجدت بها بنطال أسود جينز وكنزة سوداء زمت شفتيها بضيق ولكن ما باليد حيلة على لونهم فليرتديهم وعليها تغييره بالكامل. تركتهم على الفراش وذهبت لمرآة الزينة لتمشيط شعرها.

خرج من المرحاض مرتديًا منشفته ونظر إليها في المرآة وجدها تغمض عينيها فعلم أنها خجلت من مظهره فابتسم بسخرية ودلف إلى الحجرة الأخرى لارتداء ملابسه وما أن أزاح المنشفة ليصدم بوجود الكنزة والبنطال الشبابيين لمعت عينيه بخبث ونظر حوله لم يجد حقيبته فهم أنها بالتأكيد تريد أن ترى شابًا أمامها فحدث نفسه بسخرية قائلًا: "علشان كده لوت شفايفها لما قلتلها طلعي البدلة." واستطرد بخبث قائلًا:

"طب وماله أهي غبية متعرفش إني عملت كده علشان أشوفها تحب تشوفني معاها إزاي." خرج من الحجرة وهي منتظرة ردة فعله على تغيير الملابس ليبتسم بسخرية قائلًا: "نورتي حياتي يا ريحانة وطلعتي مش سهلة.. وشكلك ناوية تغيريها بالكامل بس يا خوفي لتفشلي في الطريق." واستكمل وهو يتقدم منها يتفحص ريحانة بدقة قائلًا: "لأني بقبل التغيير اللي بعمله بإيدي."

على الجانب الآخر بعد ما سردت شذى لوالدها المعلم خاطر ما حدث لها وأنتظر الصباح ليذهب إليها وينشلها من ذلك الوحل وبالفعل أنتهز فرصة خروج قصي من المنزل ودلف إلى ابنته لينجدها ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن في لحظة خروجهم دلف قصي إلى المنزل مجددًا ينظر إليهم باستهزاء قائلًا: "على فين العزم يا معلم أنت إيه اللي جابك أصلاً افتكرت إن ليك بنت." وتابع وهو ينظر إليهم باستهزاء قائلًا:

"مش دي العار اللي لازم يتغسل يا إما تترمي للكلاب اللي زيها إيه الكلاب نهشوها يا معلم؟ نظر له خاطر باشمئزاز قائلًا: "جاي أخد بنتي لحمي دمي بدل ما تقتلها ولا تسقطها لغاية ما عقلك يرجعلك تقدر تقولي زيدان عملك إيه." وأردف وهو يرفع أكتافه بلامبالاة قائلًا: "إيه يعني لما يتجوز طليقتك وبنتي ملهاش ذنب.. ولعلمك أنا أبوها لا ممكن أشوفها بتغرق وأسيبها." وضع قصي يده في جيب بنطاله قائلًا بغرور:

"ولا هتقدر تعملها حاجة.. حتى لو في بيتك يا حبيبي بنتك متورطة معايا في حاجات كتير." ثم استطرد بحقد دفين وهو ينظر إلى خاطر المذهول قائلًا: "زيدان اللي أنت بدافع عنه ده هيقتلها بنفسه." نظر خاطر إلى ابنته لتنكس رأسها في الأرض خزيًا من أفعالها ليهز رأسه بيأس قائلًا: "تستاهلي كل اللي يجرالك يا شذى من الأول قلت ليكي بلاش العيلة دي.. صممتي على زيدان." واستكمل وهو يشير على قصي باستهزاء قائلًا:

"علشان توصلي وفجأة راحة تتجوزي واحد متجوز." زم قصي شفتيه قائلًا: "وماله بقى الراجل المتجوز وبعدين يا معلم بنتك اللي جرت ورايا." وتابع بغرور قائلًا: "ولما عمتي خافت على ابنها ليرتكب جناية في حق نفسه قامت ملزقاها ليه مش كده يا شذى؟ على الفور رجعت إشارات عقلها متذكرة كلمات زيدان لها الأخيرة وهو يقول: "أنا يمكن أصدق إنك مظلومة زي ما بتقولي يا شذى إن اتعمل عليكي خطة من أمي في المستشفى وأرغمتك تتجوزي قصي."

تذكرت أيضًا أردف لبعض الكلمات عن سببه اختياره لريحانة حيث قال: "ولذلك اختارت ريحانة لأن أمي متعرفش تعملها حاجة لأنها متجوزة قبل كده بس وديني لو طلعتي كذابة هقتلك أنتِ واللي في بطنك." ليردف بكل ثقة وتأكيد قائلًا: "ولعلمك أنا مش هسكت لغاية ما أعرف حصل إيه خلال التلات شهور اللي غبطهم." أفاقت من شرودها على تعديله لياقة فستانها قائلًا بخبث ومكر وهو ينظر بطرف عينيه إلى خاطر قائلًا:

"قلتي إيه يا شذى يا حبيبي. تروحي مع بابا ويحميكي مني بس مش هيقدر يحميكي من زيدان." ثم استطرد وهو يمسك يدها يحطمها بين كفيه قائلًا: "ولا تحطي إيدي في إيدك ونخلص من الشيطان سوا؟ عودة إلى زيدان وريحانة اندهشت ريحانة من حديثه وتريثت وابتلعت ريقها قائلة: "قصدك إيه يا زيدان أنت قصدت تقولي أطلع لك البدلة كاختبار صح؟ وجدته يبتسم بخبث ورغم عقدها العزم على تمالك أعصابها إلا أنها لم تتحمل فرفعت رأسها باستهزاء قائلة:

"طب افترض كنت طلعتها إيه كنا ننجح وننول الرضا وأبقى عايزاك زي ما أنت؟ كان يصرخ بداخله صراعات يريدها أن تغيره ولكن لا يريد منها أن تجعله مثل قصي فرد عليها بجمود قائلًا: "أنتِ اللي قلتي أهو وعلى رأي المثل اللي على رأسه بطحة بيحسس عليها أنا مش زعلان إنك عايزاني كده." واستكمل وهو يضع يده على صدره قائلًا بحسرة: "أنا بس شايل هم لتكوني عايزة." واقتصر كلماته متذكرًا قصي وهو يقوم بالتفريق بينهما في الهاتف قائلًا له:

"ريحانة لو هتتجوزك كده هيبقى علشان فلوسك وتغيظني. ريحانة لسه بتحبني." وتذكر أيضًا ضحكاته الخبيثة وهو يقول: "بتعشق الشباب لما كنت بلبس بدلة في أي اجتماع كانت بتتخنق." عاد ليحزن من جديد ويحتد عليها قائلًا: "أنتِ مش حباني رسمي بس أتمنى يكون لشخصي مش علشان تفصلي مني واحد شبيه له، لأن يوم ما يحصل كده." أشار نحو الأرض بسخط قائلًا: "هجبرك إنك تعشقي الرسمي."

ثم اقترب منها يتحسس ملمسها الناعم المتمثل في كتفيها العاريين بكل وقاحة قائلًا: "أنتِ كمان هتدخلي زي الشاطرة هتلاقي على السرير تايير شيك محترم ومقبول من وجهة نظري." واستطرد وهو ينظر إليها بخبث قائلًا: "حابب تتغيري زي ما أنا عايز أهو نغير بعض."

فاجئته بابتسامة وهزت رأسها بطاعة ودلفها على الفور إلى حجرة الملابس مرتدية ما أمرها به ليعود للشرود في الذكريات مجددًا وهو عند غفران يبتاع ويشتري لشذى ملابس والتي كانت دومًا تنتقي الفساتين العارية وتساعد غفران بإيقاعها في الخطأ وتأثيرها عليها ضده يتذكر تذمرها وصوتها العالي وهي مصممة على نوعية من الفساتين قائلة: "يوه يا زيدان إيه الأوفر بتاعك ده؟ أنت معقد عايزني ألبس فساتين واسعة ليه؟

واستكملت وهي تتحدث عن والدته التي دائمًا لا يريد أن تكون زوجته شبيهة لها: "دي مامتك مش بتعملها في أي سهرة بتحضرها." أشار بوجهه إلى الجانب الآخر بغضب لتحاول معه بمكر قائلة: "علشان خاطري يا زيزو طب وأنا مخطوبة بس لما نتجوز هسمع كلامك بس بلاش حفلة عيد جواز ريحانة وقصي." وتابعت بغيظ قائلة: "عايزة أغطي عليها." نظر إليها باستغراب قائلًا: "تغطي عليها ليه؟ وأنتِ مالك ومالها؟

لعلمك أنا مكنتش ناوي أروح الحفلة دي رغم إن أنا اللي مكلفها." وأردف بإصرار قائلًا: "ومش حابب تلبسي كده مفهوم؟

تذمرت مجددًا واضطرت أن تنصاع لأوامره ولكنها تفاجئت بالفستان الذي انتقته ومعه رسالة من غفران أنه هدية منها وعليها أن تحضر به مثلما أرادت وتضعه أمام الأمر الواقع، وبالفعل نجحت خطة غفران والتي من الأساس كانت خطة شكران لتندلع الحرب بين زيدان وشذى نعم هي سياسة للوقيعة ولكن ماذا لو كانت ريحانة بمثل هذا الموقف كانت ستخضع لتلك اللعبة؟ لا وألف لا.

أحيانًا تتاح لي الفرص للخطأ ولكن لم أخطأ ريحانة ابتسمت لمطالبه لنزعة بداخلها تريد ذلك الأمر وهرعت لتنفيذه على الفور.

وصل صدى زفرته إلى غرفة الملابس اعتقدت أنها تأخرت فخرجت على عجلة من أمرها ناسية أمر ارتداء الجاكيت الذي يستر ذراعيها لتجده ينظر لها نظرة أرعبتها يريد عقابها على أمر لم تفعله تخطاها ودلف إلى الغرفة وتناوله ومد يده إليها لكي ترتديه تناولته وهي تبتلع ريقها من فهمه الخاطئ حاولت تفسير الأمر له ولكنه قاطعها قائلًا: "يلا علشان منتأخرش."

أخذها وذهب إلى الساحل ولحين ترتيب الغرفة خرجت لتقف على الشاطئ ليخرج خلفها ويذهب إليها ويقف بجانبها ناظرًا لها نظرات حائرة استمعت مرة أخرى لزفرته ولكن الآن بجانبها لتصم أذنها عن صوت البحر استدارت إليه ونظرت مصممة على التبرير قائلة: "طبعًا أنت مفكرني كنت هعاندك وأخرج من غير الجاكيت بس الموضوع مش كده خالص." واستطردت وهي توضح له قائلة: "أنا سمعتك بتنفخ جامد فقلت أكيد اتأخرت عليك فخرجت أشوفك من غير ما ألبسه."

مرة أخرى يتعاظم الشك بداخله وينظر لها على أنها شبيهة لشذى وشكران وغفران فتنهد بقوة قائلًا: "أنتِ فعلاً اتأخرتي جوا لدرجة إني شكيت إنك مش عايزة تخرجي." واستكمل وهو يلوي شفتيه قائلًا: "أو عايزة ترجعي في كلامك وتصممي تنزلي باللبس اللي كنتي لبساه."

احتارت بما ترد عليه أتخبره أنها أرادت أن تعلم سر تغيره خاصة بعد اختيار فستان الفرح المفتوح وكأنه قرأ ما بداخلها امتدت يده إلى ذراعيها ووضع كلتا يديه على كتفيها ليقف خلفها يحتويها قائلًا وهو يضع ذقنه فوق كتفها ويلصق وجنته اليسرى بوجنتها اليمنى قائلًا بتملك: "الوقت اللي سيبتيني فيه ودخلتي الأوضة مهما كان صغير بس عدى عليا كبير من التفكير." ثم لامس بشفتيه وجنتيها وأردف قائلًا:

"استغربت أوي إنك رضيتِ وتفوقتِ برضاكِ على غضبي بسهولة أول مرة ترضخي لطلب ليا."

كل يوم بعلاقتها به يختلف ويتغير فقط نقطة واحدة تخشاها منه تفكيره العقيم ولكن لديها أمل بداخلها أن هذا أيضًا يتغير ويبقى الجانب الذي تريده فيه فقط رغم بطشه وجبروته إلا أن قربه به دفء لم تستشعره من قبل حتى مع حبيبها قصي وقوفه أمام الجميع وتصميمه عليها بعيوبها رغم أنهم فعلوا المستحيل لكي يفشلوا هذه العلاقة إلا أنه استطاع أن يفرضها على الجميع من جديد ويحطم تمكنهم منها ومن خطفها وسحقها لكن تبقى شيء يخيفها أن يستكمل بطشه عليها ويسحقها بيديه وتبقى هي المذنبة في نظره ويعاود تصالحه مع قصي وتحطم هي من جديد.

خرجت من غرفة العمليات بعد عملية ولادة قيصرية شاقة ودلفت إلى مكتبها لتستريح وإذا بها تتفاجئ به جالسًا على كرسيها الخاص واضعًا قدميه على المكتب لتسب في نفسها حيث أنه لم ينفذ كل تحذيراتها وتمقته بغضب قائلة: "إيه اللي جابك يا قصي مش إحنا اتفقنا متقابلنيش الفترة دي ولا اتلخبطت بين قسم الولادة وقسم الأطفال بتاع أبوك." واستطردت وهي تزفر قائلة: "اللي هقفله بسبب غبائه."

ظل متيبسًا في مكانه لا يحرك ساكن سوى أنه كان يمضغ علكة بأسنانه ويهذب أظافر يديه بمبرد كانت تود أن تأخذه منه وتغرزه في فمه الذي يتلاعب به رد عليها بكل هدوء استفزازي جعلها تستنفز طاقتها قائلًا: "مينفعش منتقابلش يا عمتي إحنا في مركب واحدة وبصراحة كده شذى عايزة تقصف المركب اللي أنا وأنتِ بنيناها سوا." واستكمل وهو يراقص حاجبيه قائلًا: "بالتوقيع بينا."

قطبت جبينها يبدو أنه صار نحو الجنون منذ رؤية ريحانة تزف عروسًا لولدها لتتفاجئ به عندما واصل حديثه قائلًا: "وبعدين أنتِ لازم تشوفي حل لكل البلاوي دي أنا كنت قاعد كافي خيري شري مبسوط مع ريحانة قلبي." وتابع وهو يرتفع بصوته قائلًا: "جيتي أنتِ وهديتي حياتي." ارتفع رنين هاتفه وها هي شذى تهاتفه لتعلم أين ذهب بعد ما رحل والدها بأمر منه لتجده يرد عليها وهو مسلط عينيه على شكران يتعمد تخويفها قائلًا:

"متخافيش يا عمري بعدت عنك ساعة خلاص معنتيش قادرة على بعدي؟ اطمني أنا عند عمتي، ها عمتي يا شذى. وضحك بخبث قائلًا: -بتسلم عليكي وبتقولك اللي سبق أكل النبق. حجزت الحيرة شكران بعينيها، أهو يهدد شذى بها، ترى ما الذي تملكه شذى؟

شعرت شذى بالبرودة عندما علمت أنه بجوار شكران وبدأت مقلتيها تمتلئ بالدموع تبتلعها بجوفها ليصير أكثر مرارة، غير قادرة على إخراج الكلمات، تضع يدها على أذنيها تحاول أن تصمها عن صوته المروع وما كان لها من حقد وغل دفين نتيجة وقوعه في شباكها، وبالأخير هي اللي وقعت في شباك رجل لا يرحم، تعلم أنها تعاقب على ما فعلته بالماضي وأنها لو تم مقارنتها بريحانة تبقى ريحانة هي الساذجة الوحيدة لكونها ارتبطت بقصي وتمسكت به رغم ظروفه ومحاولة تجميل علاقتهم كما هي كانت موضحة للجميع.

حاولت إخراج الكلمات قائلة: -قصي علشان خاطري، اوعى تتبلي عليا قدامها بحاجة أنا عملت كده علشان بحبك وخايفة عليك ليقتلك. واستطردت تذكره قائلة: -أو حاتم يلبسك أنت التهمة فيه. أخذ يطلق صفير شماتة في الهاتف مستمتعًا بخوفها لتضيف قائلة: -أنا غلطانة إني بعت جبت بابا علشان ياخدني وبعترف إني كنت أنانية، بس صدقني أنا عايشة في خوف إن زيدان يقتلك ويقتلني. واستكملت بخوف قائلة: -وساعتها عمتك مش هتنفعك.

قام بإغلاق الهاتف في وجهها بل وإغلاق الهاتف بأكمله يريد أن يزيدها خوفًا ورعبًا أكثر. عند زيدان وريحانة، صمتت ريحانة وهو يضمها من الخلف جعله في حيرة يريد منها جوابًا واضحًا ليميل على أذنها يملس عليها بأنفه قائلًا: -مش هتقوليلي إيه اللي خلاكي توافقي بالسرعة دي على طلبي وإيه اللي أخرك جوه ولا هتفضلي كده؟ وتابع وهو يتنهد قائلًا: -في غموض فيك مش عارفة.

ابتسمت والتفتت إليه لتتحدث ولكن صوت هاتفها أعلن عن وصول رسالة لتفتح حقيبتها بطريقة هو لا يستطيع أن يرى ما فيها لتتوتر عندما تجد رقم غريب يحمل رسالة مضمونها: (أنتِ كده مش بضيعينا وبس، أنتِ بضيعي زيدان معاكي، قصي مش هيسيبه في حاله هيقتله وهتبقي مرة مطلقة والمرة التانية أرملة.) حاولت أن تتماسك وتغلق الهاتف حتى لا ينتبه لتأتيها رسالة أخرى محتواها:

(طبعًا أنت مفكراني غيرانة منك بس صدقيني أنا بساعدك، أرجوكي رني عليا وأنا هفهمك كل حاجة ريحانة، أنا خايفة على زيدان أوي.) عقد ما بين حاجبيه قائلًا: -مين؟ ابتسمت بتوتر قائلة: -دي رسالة من بابا ومن سامر، محروجين يكلموني وأنا معاك. هز رأسه بتفهم ولكن من المؤكد أن بداخله شك فضيق عينيه قائلًا: -تحبي أتصل عليهم بنفسي وأطمنهم ولا تتصلي أنتِ؟ خدي راحتك، أساسًا أنا لا منعتك ولا منعتهم إنهم يكلموكي. واستطرد يطمئنها قائلًا:

-دول أهلك برضه. ابتسمت بارتباك قائلة: -إحممم مش قصدي، بس أنت عارف يعني أكيد محروجين يتكلموا قدامك وأنت عارف سامر لسه أخد منك موقف. واستكملت وهي تشير عن بعد قائلة: -هكلمهم وراجعة ليك. وكادت أن تتحرك لولا أنه استوقفها قائلًا بحزم: -استني عندك، متروحيش بعيد عن الشاليه، خليكي هنا أو أدخلي جوه. أنا أساسًا خارج أشتري حاجات من بره. وتابع وهو يحذرها قائلًا: -ممنوع تتحركي بره نطاق الشاليه. هزت برأسها وما إن رحل

حتى ركضت نحوه قائلة بلهفة: -زيدان بلاش تتاخر، حابة اتكلم معاك ونسهر سوا تمام؟ اضطر أن يبتسم لها فور ابتسامتها ونظراتها اللامعة. اطمئنت أنه أخذ سيارته حتى قامت بمهاتفة الرقم قائلة باشمئزاز: -متوقعتش إنك تكوني بالدنيئة دي، إيه يا شذى مش هاين عليكي تسيبيلي حته من التورته، عايزة تكوشي على كله؟ واستطردت بحقد قائلة: -ولا يكون هو اللي خلاكي تكلميني. اجهشت شذى بالبكاء قائلة:

-أنا سمعته امبارح وهو بيتفق مع حاتم على زيدان ولما اعترضت ضربني. واستكملت شهقاتها قائلة: -قلت أهرب عند بابا معرفتش ودلوقتي رايح عند شكران الزفت وبيدبروا ليا مؤامرة. لوّت ريحانة شفتيها قائلة: -لا والله فاكراني هصدقك، اسمعي لما أقولك يا شذى حاتم استحالة يخون زيدان، لو ده حصل أمير بنفسه هيقتله. ثم أضافت بشماتة واضحة في صوتها قائلة: -أما بقى أنتِ مع شكران معاك ربنا. شهقت شذى وقالت من بين شهقاتها:

-كتر خيرك بس خدي بالك من نفسك ومن زيدان، محدش عارف ممكن الحظ يلعب مع قصي المرة دي ويوصل لزيدان ويقتله. وتابعت وهي تتمنى الشر لريحانة قائلة: -ويوصلك. اهتزت ريحانة قليلًا وتذكرت أن زيدان رحل منذ قليل لترتجف ولكنها ثبتت حتى لا تظهر قلقها قائلة: -محدش يقدر يعمل حاجة لزيدان، أنتِ بس ابعدي عننا كفاية، أنتِ مفكراني هسامحك على اللي عملتيه عمري. وأردفت بكلمات تحقير لشذى قائلة: -حتى خوفك دلوقتي علينا عمره ما هيشفع ليكي.

واستطردت تحذرها قائلة: -ومعناش تبعتي ليا رسايل وامسحي رقمي علشان الحيوان اللي عندك ميتصلش بيا. وأغلقت الهاتف ولكنها نظرت حولها ليمتد إليها شعور الخوف أنها بمفردها وهو بمفرده، ثم نظرت إلى الطاولة أمامها لتجد سلاحه لتعلم أنه خرج من دونه.

استقل سيارته ليبتعد عن المنزل ولكنه عاود ليقترب من جديد ليضع بأذنه السماعة التي توصله بما يدور بهاتف ريحانة وهذا يندرج تحت بند الشك، وبعد سماعه لما دار بدت له شذى وقد تجاوزت حدودها، أحضرها من الساحات العشوائية وجعلها من ضمن الطبقة الراقية لتطعنه وتخونه ثم تحاول إبعاده عن التي سطت على عقله لكن هي تحذرها لخوفها عليه من بطش قصي ولو أنها هي من تأمرت مع قصي ضده.

بعد سماعه للمحادثة هاتف ريحانة ليجدها ترد بلهفة ليبتسم قائلًا: -أنتِ محتاجة حاجة معينة للعشا؟ ازدردت ريقها قائلة: -لا بس تعالى بسرعة، أنا خايفة وأنا قاعدة لوحدي، يا ريتني جيت معاك. ابتسم مجددًا وقال: -خايفة على نفسك ولا خايفة عليا ولا لسه خايفة مني؟ عمومًا متخافيش طول ما أنا عايش. واستطرد بخبث قائلًا: -عندي بس مكالمة تليفون ومينفعش أتكلم قدامك زي ما عملتي، سلام.

أنهى اتصاله لتقطب جبينها يراودها الشك من قبله، لا تعلم ليه سرد موضوع المحادثة، أهو يشك إنها حاصّت أحدًا غير أهلها؟ كادت أن تهاتفه مجددًا ولكن اندهشت لوقف عمل الهاتف ليقوم هو بمهاتفة شذى بنفس الشريحة التي قام بتهكيرها لترد شذى بلهفة تعتقد أنها ريحانة قائلة: -اقتنعتي يا ريحانة بكلامي صح وهتحطي إيدك في إيدي مظبوط كده؟ واستكملت بفرحة قائلة: -بصي أنتِ كل اللي مطلوب منك ابعدي عنه وهو هيبقى كويس.

رد عليها بصوت كهسيس الأفعى قائلًا: -وأنتِ بقى عايزاني أبقى كويس إزاي واللي زيك وزي قصي عايشين يا شذى؟ وتابع وهو يرفع بصوته قائلًا: -يا حبيبتي وفري خوفك ده لحبيب العمر أبو الواد يا أم الواد. شهقت شذى قائلة: -زيدان مممم، تصدق بالله ريحانة دي اللي المفروض تموت، هي أس البلاء بدل ما تخاف عليك ما صدقت تقولك. وأردفت بحقد قائلة: -الهانم بتعزز موقفها. تعالت ضحكات زيدان قائلًا:

-يا حبيبتي أنا مراتي متعرفش إني بكلمك، لو عرفت هتقطعني في أكياس. واستطرد بحقد قائلًا: -كل الحكاية إن اللي معملتوش معاكي عملته معاها، حاطط أجهزة تصنت. ارتبكت شذى قائلة: -جهاز تصنت يعني هي مقالتش ليك إن قصي عايز يقتلك، طب يا زيدان أنا والله خايفة عليك، قصي عايز يرجعها بأي طريقة. ثم استكملت لتغيظه قائلة: -ده بيعشقها. زمجر زيدان بغضب قائلًا: -وأنتِ روحتي فين يا شذى مش قصي بيعشقك برضه. وتابع باشمئزاز قائلًا:

-ولا كانت علاقة قذرة ولما أمي اكتشفتها خفتي من فضيحتك يا بنت المعلم خاطر. ارتبكت شذى قائلة: -صدقني مامتك وأنت مسافر ضحكت عليا ونيمت معايا ومعرفونيش إلا لما ظهر الحمل. ثم أردفت لتقنعه قائلة: -أنت عارف مامتك وجبروتها كويس، غصبتني. لوى شفتيه قائلًا: -مفكراني هصدقك شذى، احنا تاريخ علاقتنا يشهد بكده.. ترددك عليا في البيت ودخولك أوضتي وأنا عريان. ثم استطرد بحنق قائلًا: -قعادك المستمر مع مهندس الإنشاءات.

أغمضت شذى عينيها فكل ما يقوله صحيح لتسعل لاختفاء صوتها وترد بصوت مبحوح قائلة: -معاك حق في كل اللي بتقوله، أنا مش بعمل كده علشان نرجع لبعض. ثم استكملت وهي تتنهد بتعب قائلة: -أنا عايزة أرجع لبابا ومحدش هيقدر يرجعني غيرك بس طلقها. أظلمت عيناه قائلًا: -فات الأوان يا حلوة، مش أنا اللي هطلق مراتي علشانك ولا علشان خايف من حتة عيل ملوش قيمة، ده أنا أفعصه بصباع رجلي. ثم تابع وهو يبتسم بفخر قائلًا:

-اسمعي كلام ريحانة اللي قالته ليكي في الآخر، بلاش تتواصلي معاها، أنا وهي هنفضل إيد واحدة. صرخت شذى قائلة: -هتندم يا زيدان وهتعرف إن عندي حق، صدقني مش هيهدى ليه بال إلا لما يقتلك ويخطفها. وأردفت بوجع قائلة: -وساعتها أنت مش هتنفعها ولا هتنفعني.

كاد أن يرد عليها لولا ارتفاع صوت الرصاص المروع الذي جعلها تصرخ دون توقف وارتجافها من الصدمة المروعة وذهولها من تنفيذ قصي خطته بتلك السرعة لتلطم على وجهها وتنحني تجلس على ركبتيها تحاول كتم صرخاتها حتى لا يسمعها أحد ويعلم قصي أنها هاتفته وأخبرته قبل قتله ولكنها اكتشفت أمر اتصالها الذي سيؤدي بها إلى السجن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...