الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. فور خروجها من المكتب هي ووجدان، تمدد على الأريكة كما لو كانت الفراش، حيث ظهرت عليه ملامح التعب. منذ لحظة خروج رجال المافيا، له كان يريد منها أن تعامله برفق فور رجوعه من تلك المعركة. غط في نوم عميق، واستشعر منه لمسات على وجهه، بدت له مثل السراب والحقيقة والحلم في آن واحد. ليعكس له صورتها، ويهتف باسمها، يريد أن يقبض عليها من أصابعها التي تتلمسه ويلتهم شفتيها.
ولكن كأنه هاتف نفسه وقال: "شعوري بأني مخيف بالنسبة لها يؤرقني دائما". ومع ذلك تحامل على نفسه وحاول أن يحيطها في أحلامه بذراعه، ليتفاجئ بشهقة كأنها واقع. ليفتح عينيه ليجد أحدًا آخر بعينيه، ويهتف برعب قائلًا: "أنتِ بتهببي إيه هنا يا سمر هااا عايزة توصلي إيه؟ واستطرد وهو ينقصها من قدرها بقوة قائلًا: "عايزة ريحانة تدخل عليكي وأنتِ بتعملي كده وأنا أتحط من الخائنين زي الزفر أخوكي صح؟ هزت سمر رأسها بنفي وحزن قائلة:
"أنت مش في دماغ ريحانة أصلًا، كنت أسمع اللي بتقوله عليك، هي يهمها نفسها وبس." وأتباع لكلماتها وهي تبكي قائلة: "دي مش خايفة عليك يا زيدان، أنا هموت لو جرالك حاجة." مسح على وجهه بغضب، وزفر بحنق للتقترب منه وتربت على كتفيه قائلة: "أنا محتاجاك يا زيدان، هي خلاص أخدت اللي هي عايزاه منك، ردت اعتبارها واللي أنت كتبته باسمها." واستكملت وهي تقترب أكثر قائلة وهي تتمنى أن يرغبها: "أنا مش عايزة غير إنك تكون جنبي."
نظر إليها باستهزاء قائلًا: "على أساس إن أنا راجل ينفع لأي علاقة، أنتِ نسيتي كلامك معايا يا سمر." واستطرد وهو يقودها إلى التحطيم ويسخر منها قائلًا: "أنت مش هتعرف تتعامل مع أي ست يا زيدان، خصوصًا ريحانة." ثم تحداها قائلًا: "بس أنا بقى يا سمر هثبتلك، وهتلاقي الكل بما فيهم هي هيشوفوا أن أنفع وأنفع أوي وأحسن من أخوكي كمان." وتابع وهو يسخر قائلًا:
"اللي كانت ريحانة بتعشق التراب اللي بيمشي عليه، ودلوقتي بقى مربي ليها الرعب." ابتسمت له بسخرية قائلة: "أنا أهو وأنت أهو وهنشوف." رد عليها بخبث قائلًا: "هنشوف يا سمر، عارفة ليه؟ لأن أنا هروح أقعد في المصنع، هبقى هنا للطوارئ بس." واستطرد وهو لم يقدرها قائلًا بلهجة أمرة: "وأنتِ هتيجي تشتغلي عندي هناك زي ما بتشتغلي هنا." ثم أضاف بجنون قائلًا:
"أنتِ بقى هتتعجبي للي بتشوفيه، فاكرة أخوكي كان بيبقى عامل إزاي في أي حفلة وهي جنبه؟ اندهشت لثقته ليتابع هو بغرور قائلًا: "هي هتعمل زيه بالظبط، التحدي ده مش ليكي بس، ده ليها هي كمان." تذكرت عرض سامر وردت قائلة: "وعلى إيه يا زيدان؟ أنا إيه اللي يجبرني على كده؟ أنا هفضل هنا في المصنع يا إما هسيبك، بصراحة أنا معروض عليا شغل." ابتسم بسخرية قائلًا:
"أووه أخيرًا هنخلص منك يا سمر، والله زمان، ده أنا ابتديت أحس إنك هتفضلي هنا لحد المعاش، طب والله كويس." ولكنه قطب جبينه يسألها قائلًا: "ويا ترى بقى هيبقى فين؟ أنتفضت بغضب قائلة: "ملكش فيه، أروح مطرح ما أروح، طالما حضرتك مش مقدر قيمتي." واستطردت باشمئزاز قائلة: "أنت لو بتخاف عليا مكنتش تعرض عليا في يوم نروح نسهر عند أمير." ابتسم بسخرية قائلًا: "وإيه المشكلة؟ ما هي ريحانة وأمها كانوا بيروحوا عند أمير، ده لطيف خالص."
وارتفع بحاجبيه ليغيظها قائلًا: "ولعلمك شكلنا هنباركلوا قريب، ومش أي واحدة، دي نورا." شعرت بالضيق فالجميع يتألف ويتزوج عدا هي، لتجده يدور حولها ينظر إليها بخبث ويهمس بجوار أذنها قائلًا: "عقبال ما تقعي كده على واحد متريش زينا ويكون من نفس فصيلتنا." واستدعى حواسه ينظر إليها باستهزاء قائلًا: "أصل شكلك بتحبي النوعية بتاعتنا، وأهي فرصة يريحك ويبعدك."
أنتفضت من همساته وخرجت صافعة الباب خلفها، وهي تستمع إلى ضحكته الشيطانية، فأخذت حقيبتها ورحلت لا تعلم إلى أين هي راحلة. ولكن قادتها قدماها إلى من تسبب في تدميرها ألا وهو أخاها قصي، ولكن لم تجده، وجدت شذى التي توترت من رؤيتها وسألتها قائلة: "مالك يا سمر؟ في حاجة زيدان جراله حاجة صح؟ الرد كان عبارة عن صمت مطول من سمر، ليؤدي بها لانفعالات شذى المجنونة، حيث هزتها بين يديها قائلة: "ساكتة ليه؟
ردي عليا وريحي قلبي، ربنا يريح قلبك، أنا والله اتصلت بيها وقلت." لتوقف سمر شذى بيدها قائلة: "القول ده ضايع خلاص معاها يا شذى." شهقت شذى ووضعت يدها على فمها قائلة: "ريحانة اتغيرت أوي يا سمر، حرفيًا قلبها جمد، مبقتش باقية على حد وخصوصًا هو، لأنها مش بتحبه، أه أنا أوطى وأحقر منها بس ده طبع فيا، إنما هي مكنتش كده." واستطردت بذهول قائلة: "للدرجة دي اللي عملناه فيها قواها بالشكل ده." وتابعت بشماتة قائلة:
"بس هو السبب يا سمر، يلا خلي عمتك تفرح." بعد رؤيتها لمظهر سمر من بعيد وهي تخرج من مكتبه، حيث قامت بالاختباء خلف الجدار حتى لا تراها، ارتعدت وأخذت تفكر ما الذي فعله بها لكي تخرج بهذا المظهر. كان شعرها غير مرتب وملابسها أيضا، كأنها كانت نائمة بين أحضانه. ترى ما الذي يحدث؟ وبينما هي تفكر وجدته فجأة أمامها كالصقر الجامح.
ارتعدت أوصالها من رؤيته بهذا المظهر المروع، وأصبحت منكمشة على حالها، لا تعلم مما تخاف، من هيئته أو من أن يعلم ما حدث بالأسفل. ولكنها تفاجئت من جذبه لها واحتضانه الشديد لها قائلًا: "كويس إنك طلعتي بسرعة، محتاج أروح." طلب هذا الطلب وهو يتنفس الصعداء أنها لم تسمع حديثه مع سمر، خاصة عندما تحداها قائلًا أن ريحانة ستفعل معه مثلما كان قصي يفعل معها.
أما عنها فابتسمت ابتسامة مرتعشة، لا أعلم أسرد ما حدث ويصدقني القول أم أخفيه في صدري، بالنهاية سيقدر سبب إخفائي. ولكن الذي حيرها مظهر سمر وحيرها ألفته ولهفة قلبه عليها. أعلم ما حدث لها، من الممكن أنه قام بزرع كاميرات بالأسفل، ولكن حتى الكاميرات تثبت أنها هي التي هاتفت الآخر. ظل صدرها يعلو صعودًا وهبوطًا بتوتر، وفي مخيلتها مظهر سمر، لتتحدث بصوت حاد قائلة:
"احنا لازم نسيب بعض، ما هو مينفعش دكتورة كيميائية زيي ترتبط بواحد زيك بتاع نادي قمار وستات." حدق في وجهها باستغراب يحثها لتفكيك شفرة استغرابه قائلة: "متستغربش ليه بقول كده، دلوقتي بصراحة شفت نفسي كبيرة عليك، ومش أنا اللي تستبدل سمر بيا." اشتعلت النيران في رأسه وتحول وجهه إلى اللون الأحمر، ونظر إليها بغضب وحقد، وبدون شعور قام بجذب يدها وقبض على معصمها وسحبها خلفه إلى حجرة مكتبه.
وهي تحاول التملص منه ولكن دون جدوى، فقد كانت قبضته كالحديد. لم تشعر بنفسها إلا وهي ملقاة على الأريكة، وما أن جاءت لتنهض حتى رأته يوصد الباب جيدًا، ثم أطاحت على الأريكة مرة أخرى خالعًا عنه قميصه. يدنو فوقها ويعتليها وهو ينظر إليها نظرات شهوانية مقززة قائلًا من بين أسنانه: "هو دخول الحمام زي خروجه، هطلقك أول ما تخرجي من الباب ده، بس مش تخرجي إلا وأنا حاطط صك ملكيتي عليكي."
وما أن بدأ رحلته معها حتى تجمدت بين يديه، تشعر أنها وقعت بعالم مخيف، حتى بقبلاته الشهوانية التي أخذ بها شفتيها عنوة وعنقها الذي تورم من تأكله له. لحظة واحدة جعلتها تترك جهودها، وهي تلك اللحظة التي تحول فيها من ذئب جائع إلى شخص شغوف ومتلهف، لتجاوزها معه. بدأت هي الأخرى تتأثر من فرط قبلاته الهادئة التي بدأت في الصعود والهبوط على نبض عنقها، لتغمض عينيها.
ولكنها في خضم سعادتها فتحت عينيها ببطء لتكتشف أنها بالمكتب بعد أن كانت مغيبة في عالمه. فأخذت تربت على ذراعيه براحة يدها توقظه مما هم متوجهين نحوه وهي تقول بكل رقة وعذوبة وصوت متقطع الأنفاس من عشقه: "زيدان احنا في المكتب، احنا شكلنا اتجننا، مينفعش هنا، طالما احنا الاتنين رغبتنا واحدة نبقى نروح." نهض من فوقها ينظر إلى الفراغ أمامه، يستدرك حقيقة ما أوصلته إليه من طلبها.
ولكن مهلًا، لابد أن يعلم ما الذي خلف مطلبها، لأنه لا يقتنع بتاتًا أنها لاحظت الفروق العلمية والأدبية. سخر من نفسه، أي فروق علمية أو أدبية تجعلها تتعالى عليه؟ ولكن مهلًا، لو كان الأمر ذلك سيسحقها ويذلها ويخضعها إليه بالأول. لا يعلم ما الذي جعلها تبعثره بتلك الكلمات الأخيرة، أهو أمر المكتب أم أنها ما زالت لا تريده وتقاومه بخبثها ولؤمها؟ كيف لها ألا تريده وهي من تجاوبت معه منذ لحظات؟
لقد أخبرها من قبل أنها ستأتيه بنفسها وتخضع له. ولكنه تسرع وهو محق لاستفزازها له بمطلبها وأسبابه الفظة، ليقابل مطلبها بإخضاعها إليه وأين؟ بحجرة المكتب. لم ينتظر حتى يعودا إلى منزلهما وغرفة نومهما، بل أعلمها شأنها وأن مقامها لم يكن سوى حجرة بالمكتب. التفت إليها بحنق قائلًا: "أنا فعلًا اتجننت وأنتِ السبب، ساعات أشوفك ناعمة وساعات تانية بيتأكد لي كل كلامهم عليكي." واستطرد بغضب قائلًا: "مطلوب مني إيه بعد طلبك ده؟
أخضع وأوافق بعد كل اللي عملته ليكي ده؟ ليه معلش شيفاني عبيط؟ أخذت تنظر أرضًا، لم تستطع رفع رأسها إليه والنظر في عينيه، ليس لديها أي إجابات لأسئلته. ولعدم إجابتها تعالى صوت ابتسامته الساخرة، لتعلم أنه وصل إليه مدى حقارتها في الوصول إلى كل شيء بدون إعطائه المقابل. لتتذكر قصي الذي أعطته كل شيء بدون مقابل منه، لتسخر من حالها وتحقد على قصي وتلعن وتسب الأيام التي جمعتهما سويًا.
وما أن حاولت أن تجيبه وتتراجع في قرارها حتى شعرت أن قصي ما زال يحدثها بالهاتف ويقول: "وبعدين معاكي يا ريحانة إيه؟ نسيتي إني ممكن أعرفه إنك أنتِ اللي اتصلتي بيا، وساعتها هيصدقني لأنه عارف إنك قد إيه بتحبيني." وارتفاع للخبث لديه قال: "كمان سمر مش هتسيبه، هتفضل تبخ السم من ناحيتك، ليه وهو مش هيسيبها، دول كانوا مع بعض أيام شذى لذلك مصرة تتجوزه."
وبلحظة هو بذاته اندهش إليها، وضعت يدها على أذنها تصمها، لا تريد أن تسمع أي أصوات. ترتعش كل أجزاء جسدها ليشعر أن بداخلها ثورة عارمة، لا يعلم أسبابها، يعلم شيئًا واحدًا أن تلك الثورة ستحطمها عاجلًا وليس آجلًا. ولكن هو لا يريد تحطيمها، هو يريدها مثل ما هي. أحيانًا ونحن نقسو على شخص ما تنقلب الآية ونعشقه بشدة، لأن القسوة لا تكون بدافع الكره، أحيانًا تكون بدافع الاهتمام.
يدفعه اهتمامه بها إلى أن يقسو عليها، ولكن استفزازها له يجعله يتسرع في ردة فعله معها. يحلم أن يكتشف ما يدور بخلدها، تدفعه قراراتها إلى النيل منها بأي ثمن، ولكن يتفاجئ بسطو من المشاعر التي لم تأتيه يومًا ما جاءته فقط معها. تلك المشاعر التي جعلته يتوقف عن إتمام ما كان يفعله. في وسط شرودها من حالتها، سقطت على ركبتيها على أرضية المكتب. ليدنو سريعًا منها، إيجادها تستكمل انتفاضتها قائلة بصوت يكاد أن يختنق وينفصل عنها:
«أنت هتتجنن أكتر لو عرفت إيه سبب طلبي للطلاق». واستطردت وهي تبكي: «أنا عن نفسي مش عايزة أطلق، بس مجبرة على كده. أنت مش بتثق فيا ولا عمرك هتصدق». قطب جبينه وهز رأسه بعدم استيعاب، لتستطرد حديثها وهي تتعالى شهقاتها بارتعاش قائلة: «طلقني أحسن ما تبقى مراقبني طول الوقت متوقع مني الغدر زيهم». واستكملت وهي تؤكد له شيئًا هامًا وهو: «عارف أنت زيي بالظبط، مش قادر تقتنع إني كويسة زي ما أنا نفسي مش قادرة أقتنع».
زفر بحنق وارتفع بجسده وهو يرفعها معه بكلتا يديه، لينصبها أمامه ثم يرفع يديه يمتلك رأسها بين راحتي كفيه قائلًا وهو ينظر لعينيها بكل ثبات وقوة: «هتقتنعي زي ما أنا هقتنع إنك مختلفة عنهم. وعلى فكرة أنا بدأت أثق فيكي». واستطرد بخبث قائلًا: «وفاهم بتتكلمي عن إيه، عن تهكير الموبايل صح؟ هزت رأسها بإيجاب، ليرد عليها ليطمأنها قائلًا: «عمومًا ده خوف عليكي».
تدلت شفتيها بسخرية قاتمة، أي خوف يخافه عليها وهو يراقبها، ليبتسم نصف ابتسامة قائلًا: «خايف عليكي منه لأنه مش هيسيبك في حالك». واستطرد يفسر لها قائلًا: «الأول بدأ بشذى، رمي كلام قدامها إنه هيقتلني علشان تجري تقولك ابعدي عن زيدان». صمت للحظات وهي منتظرة أن تعرف أكثر ما يدور بداخله، ناظرة إليه بلهفة، ليضيق عينيه بشر قائلًا: «ولما محصلش اللي هو عايزه، سلط عليكي وجدان الحقيرة».
اتسعت عينيها بصدمة لأنه كان يعلم بتسليط قصي، ليبتسم زيدان بخبث قائلًا: «أه نسيت أعرفك، وجدان تبقى أخت غفران. وسبحان الله أنتِ كرهتي الاتنين». جحظت بعينيها وارتفعت أنفاسها من الغضب، كيف لها لا تعلم أن الوقاحة واحدة لدرجة أنهما شبيهتان لشكران. يبدو أن حرف الـ (ان) الذي يختم بأسمائهم لعين، ولكن مهلًا أعلم أن وجدان بهذه الحقارة وبعثها معها لما... فارتفعت أنظارها إليه بغضب قائلة:
«ولما أنت عارف إنه هيسلط عليا وجدان اللي أناأصلًا حاسة إنها مش تبعه لوحده، دي تبع الماما يا زيدان. سيبتني ليه معاها لو... ثم استطردت باشمئزاز قائلة: «بجد بدأت أكره كل اللي بيتختم اسمهم بحرف الـان». تعالت ضحكاته حتى أنها شردت في ملامح وجهه التي تحولت فجأة، وابتسمت هي الأخرى لضحكة، لتهدأ ضحكاته لتعود هي إلى ثورتها قائلة: «إيه ضحكتك أوي؟ مش ده صحيح ولا أنا الصدفة لاعبة معايا على الأخر».
واستطردت وهي تعد على أصابعها قائلة بشكل كان مرحًا بالنسبة له: «أنت ومامتك وغفران ووجدان الـان، وعلى فكرة أنت أكتر واحد فيهم». ابتسم بخبث واقترب منها لتتجمد من نظراته الوقحة، وهو يقبض على خصرها بيده اليمنى يقربها أكثر منه، وترتفع يده اليسرى تداعب وجنتيها مقتربًا من أذنها ليهمس بعذوبة قائلًا: «أنا أكتر واحد فيهم؟ إيه، بتحبيني صح؟ واستطرد يحثها عليها قائلًا: «قوليها، قولي أنت مختلف يا زيدان عن غفران ووجدان وشكران».
واستكمل كلماته وهو يملس بشفتيه على نبض عنقها قائلًا بعذوبة: «لأني فعلًا مختلف، وأنتِ من شوية شفتي». أنتبهت أنه يذكرها بموقف الأريكة عندما بدأت تتجاوب معه، لتنظر إليه وهي تقضم شفتيها خجلًا، ليطغى بشفتيه على وجنتها قائلًا: «أنا كمان شفت، شفت فيكي أنوثة طاغية، صنف غريب رغم إني مجربتش ولا صنف لأن مكنش عندي رغبة». واستحوذ على شفتيها قائلًا: «إنما أنتِ دفعتيني».
حاولت إخراج الكلمات وارتعشت شفتيها، ليضمها إلى شفتيه هامسًا أمامهم وهو ينظر إليهم برغبته قائلًا: «أنتِ ممكن تكوني جربتي الموضوع ده قبل كده وعندك خبرة، بس اوعي تفكري إن زيدو زيرو». وبينما هي شاردة في حديثه خجلة، رفعها بين يديه قائلًا: «لاااا ده أنا أعجبك أوي، بس أنتِ وافقي».
شعرت بتوقف نبض قلبها من طغيان مشاعره وأنفاسه الساخنة فوق نبض عنقها، ليجد منها ارتعاشه ليهبط بها على الأرض وهو يمتلكها بين أحضانه، ليبتسم من خلفها بخبث قائلًا: «وشكلك مش هتقدري تصبري كتير. مش قلتلك يا ريحانة هتحني عليا وأنتِ اللي هتطلبيني بنفسك». واستطرد وهو يتنهد بعنفوان قائلًا: «أأأه يا ريحانة، أأه حضنك دافي أوي».
هناك من احتضنته وامتلكته بذراعين مثلما تفعل الآن، ولكننا بشر نترك من قام باحتوائنا. فهو منذ بدأ يخطئ في حقي تركته، أو هو الذي تركني بأخطائه، وأنا سأتركك عند اهتزاز جدار الثقة بيننا. ليس يقينًا بداخلي أن هذا سيحدث، وإنما هو مجرد إحساس، وكل منا يريد تكذيب إحساسه حتى لا يحدث تمزق لعلاقاته. ورغم تلك الرغبة إلا أنها لا تستطيع التصدي لهذا الإحساس.
تسارعت ضربات قلبها بعنف وهي تنظر إليه من ظهره حيث كان واقعًا في أحضانها متملكًا لها لا يريد الخروج منها، تنفست بصعوبة قائلة: «أنا شكلي هتعب معاك أوي النهارده، تقريبًا مش هنلحق ننام». وترجته قائلة: «تعالى نروح، أرجوك يا زيدان. وبعدين نتكلم عن وجدان واللي حصل منها، بس بكرة مش النهارده. كفاية غم بقى». خرج من أحضانها وابتسم لها وامتثل لمطلبها وأخذها ورحل. وما إن وصلا إلى القصر، نظرت إليه بهلع قائلة:
«على قد ما كنت عايزة أروح، على قد إني مش عايزة أدخل القصر ده تاني». وتوجهت بأنظارها إليه تزفر قائلة: «عارف مدخلتش من امتى؟ من يوم عيد ميلاد خالك واللي بعده». وضع يده على شفتيها بتحذير قائلًا: «انسي الكلام ده خالص، واعتبريه محصلش في حياتك. اعتبري إنك لسه داخلة العيلة دي». ثم وجه أنظاره إلى سيارة شكران قائلًا باستعلاء: «وإن كان على أمي، مش هتقدر تقرب منك». هزت رأسها وهبطت من السيارة، لتجده يقترب منها ويمد يده.
وجدت شكران تنظر إليهما من خلف الستائر وعلمت بوجودها، فابتسمت له ليفهم مصدر ابتسامتها التي كانت ابتسامة شماتة من الدرجة الأولى وهي تنظر لأعلى بافتخار. صعدت معه إلى جناحهما والذي انبهرت به منذ لحظة دخولها. توقعته أن يكون جناحًا اعتياديًا نسبة لشخصيته، ولكن اكتشفت أنه مصنوع خصيصًا للعشاق. لا تعلم لمَ تخيلت أنه كان مصممًا لشذى وهي التي فازت به، ولا تنكر أنها سعدت لذلك. سعدت أنها اقتنصت سعادة غيرها، يا له من إحساس.
التفتت إليه قائلة: «بصراحة الجناح رائع رغم إنك مأخدتش رأيي فيه، بس تسلم إيدك. أتمنى إنه ميكونش ده اختيار شذى». واستطردت وهي تزم شفتيها بحزن مصطنع قائلة: «هتصعب عليا أوي لأن أخدت حاجة كانت حباها». ابتسم بسخرية قائلًا: «أنتِ تاخدي اللي أنتِ عايزاه يا ريحانة، طالما أخدتيني أنا شخصيًا». واستطرد بخبث قائلًا: «بس زيادة تأكيد، الجناح ده اتعمل مخصوص علشانك، ولاحظي إن ده ذوقك». عقدت ما بين حاجبيها، ليبتسم بثقة قائلًا:
«من زمان وأنا عارف ذوقك كويس، حتى عطر الريحان اللي كنتي بتيجي القصر مخصوص علشانه». وصارحها بمكره قائلًا: «ويمكن ده الوسيلة اللي قدرت أوقعك بيها». جحظت عينيها بقوة غير مستوعبة انتباهه على الأشياء التي تخصها منذ زمن، ليستطرد بخبث قائلًا: «واللي يأكدلك كلامي، إدارة ز& ر طبعًا. لما ظهرت وعرفتي مين المدير قلتي إن الراء دي عطر الريحان». هزت رأسها مؤكدة لكلامه، ليهز هو رأسه بالسلب قائلًا بابتسامة:
«تؤ تؤ تؤ، دي معناها ريحانة». نظرت إليه بحيرة، لا تعلم شخص مثل هذا كيف تجيبه أو تتعاطى معه في الكلام ويأخذ منها حديث مثل حديثه. وبينما هي في شرودها، وجدته يقترب منها واضعًا كلتا كفيه على وجنتيها يحملهما كمن يحمل طفلًا ضئيلًا قائلًا: «ريحانة اللي هتفضل معايا طول عمرها، ومش هيفرقنا لا راجل ولا ست ولا وجود طفل». واستطرد وهو يقبلها قائلًا: «ريحانة اللي نفسي تثق فيا وفي كلامي وتفضل معايا».
خرج قلبها من بين ضلوعها ودت أن يأخذه بين يديه مثلما أخذ وجنتيها، ولكن هذه المرة أرادت أن يضعه بجوار قلبه ويؤصد عليه حتى لا يتعذب من أي حد كان صريحًا معها.
تلك المشاعر لا توضع في نطاق التمثيل، لأنه لم يقدر على كتمانها بقلبه، بدأ يضعف قلبه أمامها. لكنها ما زالت متخوفة منه، رغم أنها تأكدت أنه وقع في حبها. خوفًا يكمن في أن يؤذيها لو استسلم لشيطانهم، لأن صفعة واحدة منهم تكفي، لا تريد تكرار الصفعات والندبات. كانت وهي بين يديه تنظر أمامها، لتجد المكان المطل على شرفتها، استغربته تمامًا حيث أنها لم تتمعن التدقيق، وهي تدخل القصر لانشغالها بنظرات شكران. وجدت المكان كأنه جهز
خصيصًا ليطل على شرفتها، حيث وجدت مشتل زهور رائحته تنبعث إلى شرفتها، مجهز بعناية كأنه لا يكفيه المصنع، من عليها بهذا المشتل أيضًا. كل هذا يثبت لها أنه يهتم بكل تفصيلة تخصها، ولكنها مازالت مندهشة كيف له أن يستجمع كل هذه التفاصيل، قبل أن يفكر بها كزوجة. الواضح أنه من النوع الذي ينظر للذي في أيدي غيره. استأذنته ودلفت إلى المرحاض، لتنبهر من رائحته وحوض الاستحمام الموصى به فقط لها، لتنعم بحمام هادئًا يزيل آثار الصراع الذي
بداخلها. على الجانب الآخر، بعد ذهاب سمر من عند شذى، وبعد الحديث الذي كان بدون فائدة سوى أنه زاد من مخاوف شذى على زيدان، واتهام ريحانة بالأنانية،
انتفضت تحدث نفسها قائلة: "يعني إيه مفيش فايدة، قصي مجنون ويعملها وأكيد اختفاؤه ده بيدبر لمصيبة." لمعَت
في رأسها فكرة لتقول: "لا، أنا لازم أكلم زيدان وأقوله على كل حاجة، ويحصل اللي يحصل." وبالفعل هاتفته على رقمه وليس رقم ريحانة، كان في جلسة شاعرية يتخيل خروجها من المرحاض، ولكن قاطع تلك الجلسة رنين هاتفه، لينظر إلى اسم المتصل ويزفر بضيق ويحدث نفسه قائلًا: "كان نفسي أدور الستات تحت إيدي زي ما سبع الرجال قصي بيعمل كده، بس أعمل إيه مليش في النسوان." وقام بوضع أصابعه على زر الإيجاب وهو مستمتعًا
ليقول: "أما نشوف ست شذى محكوم عليها تقول إيه المرة دي." فتح الهاتف ولكن لم يتحدث، ليجعلها تقلق وتشك أن الهاتف وقع في يد قصي، عندما حاول قتل زيدان. وبالفعل ارتعدت فرائصها، مبتلعة ريقها، ولكن سترد وليكن ما يكن حتى لو قتلها قصي، فسألت بتوجس: "زيدان أنت كويس؟ لو كويس رد عليا من فضلك، وأوعدك دي أخر مكالمة ما بينا." ليرد عليها بنعم فقط،
لتستكمل قائلة: "في حاجة حصلت عندك النهارده في الشركة، لازم تعرفها." تنهد بأريحية قائلًا: "اللي يحصل في شركتي يا شذى ملكيش فيه، أنت لا مراتي ولا أختي ولا أمي، حتى أمي ملهاش الحق تتكلم معايا كده." واستطرد وهو يعد على أصابعه قائلًا
وهو يغيظها: "تلاته بس اللي ليهم الحق." عَلِمَ بضيقها من صوت أنفاسها، فاستكمل حديثه ليزيد ضيقها قائلًا: "أنا عارف كل اللي حصل في المكتب النهارده يا شذى، مش محتاجة تعرفيني، وعارف نوايا كل واحد فيكم." وتعالت ضحكاته بسخرية قائلًا: "خصوصًا قصي اللي مشغل النسوان تحت إيده." كادت تفتح باب المرحاض بعد أن نعمت بحمام دافئ، لتتسمَر في مكانها عندما علمت أن شذى تهاتفه وتعلمه بما حدث،
لتجز على أسنانها قائلة: "لا، الحكاية دي زادت عند حدها فعلاً، الزبالة مشغل شوية نسوان وكلهم عليا." واستطردت بوعيد قائلة: "بعينك يا قصي، لو رجعت تلمس شعرة فيا تاني ويا أنا يا أنتم." كانت عيني زيدان مثبتة على باب المرحاض، منتظر خروجها، بين اللحظة والأخرى شاهد مقبض الباب وهو يفتح ثم إعادة غلقه، ليبتسم بخبث وهو يستطرد حواره مع شذى قائلًا: "أنتِ كان نفسك تتجوزي واحد مدردح زي قصي، إيه اللي مزعلك دلوقتي؟
" واستطرد وهو يثير ريحانة من خلف باب المرحاض قائلًا: "إني اتجوزت الست اللي كنتِ بتقولي يا ترى قصي عاجبه فيها إيه؟ " كأنه كان يريد ثورة من ريحانة، وبالفعل وجدها تندفع وتخرج من المرحاض كبركان، يبدو أن تأثير بخار مياه الاستحمام عصف بها مع كلماته، لتتحدث بغضب قائلة: "لا كده كتير أوي، أنامش هسمح لحد يتعاطى في حقي أكتر من كده، إيه كلكم كلام كلام كلام عليا."
وتعالت بصوتها أكثر قائلة: "وكأن ريحانة دي الممسحة بتاعتكم." أعطاها الهاتف ورفع يده باستسلام، يبدو أنه أعطاها إشارة البدء لكي تنتقم، فاغتاظت منه قائلة لشذى وهي تذغر له: "بس هقول الحق، مش عليكِ، الحق على الأستاذ اللي سمح لنفسه يرد عليكِ، رغم إنه عارف هتقولي إيه."
واستطردت بحقد قائلة: "أه، طمني البيه إن زيدان عرف حوار وجدان، وابعدوا عني." وقامت بإعطائه الهاتف، لا تريد سماع صوت شذى، وأنتقلت إلى غرفة الملابس لكي ترتدي ثيابها، يبدو أنه أخطأ بالفعل عندما أجاب شذى، سيَمُر بعدها بليلة عاصفة. تنفَس بصعوبة وزفر حانقًا، يستكمل مع شذى التي تبكي، ويبدو أنه بكاء مصطنع، ليستطرد هو بحنو مصطنع قائلًا: "تؤ تؤ تؤ، لا بلاش الدموع، وحياتك يا شذى بتقطع قلبي، وأنا قلبي رهيف." واستطرد وهو ينظر نحو
غرفة الملابس بتفاخر قائلًا: "إنما ريحانة قلبها جمد خلاص، بعد اللي عملتوه فيها، وشايفاكِ عدوتها." ثم استطرد بخبث قائلًا: "أنا عارف قد إيه إنك خايفة عليا، بس عمْر الشقي بقى." واستكمل يحذرها قائلًا: "خافي على نفسك يا شذى، قصي لو معندوش علم بموضوع تليفوناتك دي هيقتلك."
شهقت شذى قائلة: "أقسم لك يا زيدان، قصي ما يعرف، أنا شفته بعيني بيتفق مع حاتم عليك."
زفر زيدان لتتابع هي قائلة: "وبعدها عملت مشكلة، ضربني وبعت جبت بابا، ومرضاش يروحني معاه." ابتسم بسخرية قائلًا: "عارفة يا شذى، أنا بحبك أوي." لتبتسم بفرحة، ولكنها عادت لتسقط من جديد عندما سحقها قائلًا: "بس بالك ميروحش بعيد، أنا بحبك لأن بسبب عملتك السودة، أنتِ وقصي حطيت ريحانة في دماغي واتجوزتها." شذى فعلت مثل الدائرة التي دارت، وأرادت الرجوع إلى نقطة البداية، ولكن برده البارد والقاسي عليها، هذا أراد أن يحطم كل أمالها، لترُد
عليه بندم قائلة: "أنا فعلاً غلطت غلطة عمري، خسرت حاجات كتير أولهم أنت، بس غصبن عني." واستطردت تحمله الذنب قائلة: "أنت السبب، عمرك ما احتوتني ولا أخدتني في حضنك." خرجت من الغرفة ظنًا منها أنه تم إنهاء المكالمة بعد انصرافها، ولكن وجدته موليًا ظهره لها ينظر إلى الشرفة ومازال يحادث شذى، لتعود أدراجها إلى الغرفة، خالعة عنها ثياب النوم المثيرة، مرتدية ملابس الخروج، محدثة نفسها
وهي تتأكل من الغيظ قائلة: "لا يا زيدان أنت زودتها، أناقلت بترد عليها علشان تنهي حوار، بس كده العملية بقت مبينة أوي إنك حابب تسمع صوتها." واستطردت بوعيد قائلة: "أنا مش هقعد ثانية واحدة." استكمالًا لحديث شذى الذي كان زيدان يسأم له وهو يستمع إليه، خاصة عندما قالت: "زيدان أنا كنت بنت طايشة زي بقية البنات، ظهر ليها الراجل القوي اللي ممكن يعوضها عن أي مرمطة عاشتها في حياتها." وتابعت لتعلي من شأنه
لعله يرفق بحالها قائلة: "أنت عطتني كل حاجة... لتبتلع ريقها قائلة: "ما عادَا حاجة واحدة، أي بنت بتتمناها في خطيبها، إنه يتمناها، يحبها، يشوفها أنثى، كل معاملاتك ليا كانت رسمية."
وتابعت بندم قائلة: "لو كنت بس حسيت باهتمامك." تنهد زيدان وزفر بحنق قائلًا: "أنتِ اللي حسبتيها غلط، بلاش استعباط يا شذى، أنتِ عارفاني كويس." واستطرد يذكرها قائلًا: "وعارفة إني لا يمكن أقبل ألمسك حتى وإحنا مخطوبين، ومع ذلك كنت بنفذلك كل طلباتك." ابتسمت بمرارة وسخرية قائلة: "وهي الفلوس كل حاجة يا زيدان، ده أنت خلتني مادة مستهدفة لكل المهندسين اللي بيشتغلوا عندك في الشركة."
واستطردت بضيق قائلة: "من كتر إهمالك وسفرك." رفع حاجبيه بغير اقتناع خاصة وهي تستطرد قائلة: "أنا مفيش حد كان يملى عيني إلا أنت، ومع ذلك ضعفت قدام قصي وأنا شايفاه بيتمسح في ريحانة قدام الكل."
وتابعت باتهام قائلة: "أنت نفسك بدأت تقلده لأنها بتقدر تجذبكم ناحيتها." نفخ بضيق قائلًا: "عمومًا يا شذى، لعله خير، مش يمكن أنا كنت بدور على أي ثغرة أخلّص بيها منك، وجوازك وحملك من قصي هي دي الثغرة." ولينهي حديثه حثها قائلًا: "حاولي تبصي من المنظور ده، وكفاية كده بقى، محتاج أخد شاور، تصبحي على خير." أغلق الهاتف في وجهها لتقوم بقذف الهاتف على الفراش،
وهي تهتف بغيظ قائلة: "أقسم بالله يا زيدان، وحياة اللي فات، لأدفع أمك تمن اللي عملته فيا، غالي أنت كمان." واستطردت باستهزاء قائلة: "قال إيه، ما صدقت، أومال متجوز الهانم دي ليه؟ " نظر إلى بابها وابتسم بخبث، عَلِمَ أنها لم تخرج منه إلا إذا دَلَفَ للمرحاض، وبالفعل اتجه إلى المرحاض، وما أن استمعت إلى رذاذ الماء، حتى ارتفع
صوتها وهي خلف الباب قائلة: "معلش يا حبيبي، مضطرة أسيبك بعد المكالمة الشاعرية دي، تبات لوحدك، أهو فرصة تسترجع مكالمة الحب والغرام." ثم خرجت وزمَتْ شفتيها ولوحت
بيدها قائلة بلا مبالاة: "وممكن تتصل بيها تاني، شاو يا عوووومري." وبالفعل غادرت الغرفة صافعة الباب من خلفها، ليتأكد من صوت الصفعة أن ما سمعه منها كان حقيقيًا، ل يحدق بعينيه في مياه الاستحمام غير مصدقٍ لتفكيرها وتنفيذها السريع. نهض من حوض الاستحمام سريعًا، يسب نفسه تارة ويلعن شذى تارة أخرى، ويجز على أسنانه من تلك المجنونة التي تتخذ قرارات بمنتصف الليل، لف المنشفة حول خصره سريعًا وارتدى حذاء الاستحمام، وخرج مهرولًا وكاد أن يسقط بسبب مياه الاستحمام. خرج من المرحاض يصعقه هواء التكييف البارد، ولكن كل هذا لا يهم، الأهم أن يلحقها، ولكن كيف سيلحقها وهو غير مرتدي ملابسه؟
أيلحقها بمنشفته؟ أم يرتدي ملابسه أولًا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!