فعلتها الأخيرة حطمت سموم عقله. فعلتها أمام الجميع، نعم، هم قلة، شخصان فقط: أمير ووالدتها. لكن فعلتها هذه جعلته لا يرى الجميع أمامه. لم يكن يتوقع فعلتها يومًا، بل كان يتوقع ثورة جامحة منها، ولكنها صبت ثورتها تلك على أمير. فقد تركته يتآكل من الغيظ، بالإضافة إلى الذي كان يدور بذهنه.
وهو شيئ واحد: زيدان لم يأت عن طريق مراقبتها. لو كان يراقبها لما استطاعت أن تأتي إلى هذا الوكر. كان سيمنعها وبشدة. ولا أحد يعلم بتخطيط أمير سوى سمر، ابنة خال زيدان، التي توسلت إليه كثيرًا أن يفتعل أي شيء ليرد لها كرامتها بعد تخطيطه الأخير الفاشل لها. أيعقل، بعد اتفاقها معه، حاولت أن تظهر بصورة جيدة أمام زيدان ليغير معاملته معها وتظهر أمامه في دور الضحية؟ هل الحب الذي تكنه لزيدان يجعلها مريضة نفسيًا لهذه الدرجة؟
يا له من حب عقيم! يحمد أمير ربه أنه لم ولن يقع في الحب أبدًا. خرجت ريحانة وهي ممسكة ذراع والدتها وأوصلتها إلى سيارة نورا وأجلستها بالمقعد الخلفي، ودلفت هي بالأمام لتجد نظرات نورا الحائرة وهي تقول: "مالك؟ شكلك متعصبة كده ليه؟ هو ضايقك في حاجة؟ وبعدين أنا لمحت زيدان داخل ليكم. هو عرف منين ولا طلعوا متفقين سوا؟ زفرت ريحانة بحنق قائلة:
"ولا متفقين ولا حاجة، بس البيه كالعادة بيراقبني. الغريب إنه بيراقبني ويظهر في الآخر ليه؟ مش بيوقفني قبلها ولا حابب يعمل نفسه المنقذ؟ مطت نورا شفتيها ورفعت كتفيها بلا مبالاة قائلة: "فكك، بيراقبك ولا لا. المهم إنه جه وخلصتي من السمج ده. والله لولا مجيته لكنت دخلتله وعرفته مقامه. أمير الزفت ده، هو ماله هو؟ استمعت شمس إلى حديثهم واستوعبته رغم حالة هذيانها وتحدثت قائلة: "إنتوا بتقولوا ايه؟ وهو بيراقبك ليه يا ريحانة؟
خايف لتتجوزي وتضيعي من ايد قصي؟ آآآه، تلاقيه عايز يرجعك ليه عشان البت المزة ترجعله." التفتت ريحانة إلى والدتها ولوت شفتيها بضيق وهي تهز رأسها بيأس، ثم أشارت إلى نورا أن تذهب بسيارتها لكي تتخلص من هذه الشمس. وبالفعل انطلقت نورا إلى بيت شمس. وما أن وصلوا سألتها نورا بتوجس قائلة: "هتوصليها وتنزلي ولا هتباتي معاها؟ لو عايزاني أطلع أبات معاكم مفيش مشكلة. بصراحة خايفة تباتي معاها لوحدكم ومحروجة أقولك ارجعي معايا."
احتارت ريحانة فيما تفعل، فردت وهي تقضم أظافرها تنظر إلى والدتها المغيبة قائلة: "مش عارفة يا نورا. حاجة تقرف والله، أنا كرهت نفسي. أنا مش حابة حتى أطلعها لفوق. الظاهر بقا إني المفروض أفوقها وأعرفها اللي فيها." فاقت شمس رويدا وعقدت ما بين حاجبيها قائلة: "في ايه؟ هتعرفيني ايه يا مايلة؟ هتقوليلي إنك هترجعي لطليقك؟ طب ما ترجعي، ما أنتِ فقرية زي أبوكي. ماله زاهر؟ هينغنغك وهتقبي على وش الدنيا." تعالت ضحكات نورا قائلة:
"ريحي نفسك يا أنطي. ريحانة لا هترجع لقصي ولا هتتجوز خولي الجنينة بتاعك. ريحانة هتجوز الباشا الكبير زيدان الجمال." ابتسمت ريحانة بسخرية من نظرات والدتها الغير مستوعبة وهبطت من السيارة وفتحت الباب الخلفي وأنزلتها قائلة وهي تصعدها إلى شقتها: "ايه يا مامتي يا حبيبتي؟ بتفكري في ايه؟ مش أنتِ عايزة عريس غني؟ أهو جه لحد عندي. ولا تكوني مش مصدقة كلام نورا ومفكراها بتتريق؟
استمرت نورا في ضحكها وهي تنظر إلى شمس وإلى نظراتها البلهاء لتضع يدها على صدرها تتنهد من الضحك قائلة وهي تدلف من باب الشقة: "يا عيني يا أنطي. يعني تفضلي طول عمرك تتمني عريس غني لريحانة ويوم ما يحصل متصدقيش؟ معلش، هي ريحانة نفسها اتصدمت." لكزتها ريحانة في ذراعها قائلة: "هي مش دريانة انتِ بتقولي ايه. الكلام دلوقتي زي عدمه وهتصحى الصبح ناسية احنا قلنا ايه. أنا هدخلها تنام وأخلص منها وخارجالك يا أم لسانين."
دلفت إلى غرفة والدتها تسندها لإراحتها على الفراش، ولكن تعالى صوت هاتفها لتتذمر شمس من صوته. فتخرج ريحانة مسرعة وتجيبه ليرد عليها قائلًا: "ريحانة، أنا تحت بيت مامتك. يا ريت تنزلي عايز أتكلم معاكي قبل ما تروحي." اندهشت مما تتفوه به. كيف له أن يعلم أنها تريد الرحيل؟ ومن آثار صمتها ردد ليطمئنها قائلًا: "متخافيش، مش هعطلك. هما كلمتين وبس، من فضلك."
عقدت ريحانة ما بين حاجبيها أيتوسل إليها للحديث معها. شعرت بسعادة طفيفة لهذا التوسل ووافقت على الهبوط إليه، ولكن أوضحت الأمر لنورا قائلة: "مش عارفة عايزني في ايه دلوقتي، بس لازم أنزله لأنه مجنون. مش هنسى اللي عمله في اسكندريه ده. وصل لبيت الدكتورة وهددها." فهمت نورا مدى قلق ريحانة من تصرفات زيدان الجريئة، ولكن ردت بتبرم قائلة: "ايه هو ده؟ هو انتِ تحت أمره؟ هو احنا نخلص من قصي البارد يطلع لنا هولاكو؟
بدأت أشك إنه راجل مافيا ولا على ايه يا ختي؟ كان فلح في أمه وابن خاله." أشارت ريحانة بيدها بقلة حيلة وهبطت إليه لتجده يقف مستندًا على حافة سيارته ينظر إليها باستمتاع وهي أتية إليه ليهتف قائلًا: "اممممم، ممكن سيادتك تفسريلي معناه ايه اللي حصل النهارده ده؟ مش قصدي طبعًا على الخروج من غير إذني." استغربت سؤاله ولم تفهم مقصده ليبتسم بخبث قائلًا: "أقصد على اللي حصل في الآخر."
هنا علمت مقصده، فابتسمت بخبث ورفعت حاجبيها دلالة على انتصارها عليه وإدارة عقله بأسئلة تخصها. ليعلم من ابتسامتها أنها تتلاعب به، ليتنحنح قائلًا: "خلاص، انتِ اللي اخترتي. مع اني كنت هتكلم في كده وبس." واستطرد وهو يحتد بنظراته قائلًا: "بس خلينا نرجع للموضوع الأساسي. ليه مقولتيش إنك رايحة عند أمير النادي؟ أجابته بمكر قائلة: "وأنا حابة أجاوبك على السؤال الأول. بص يا زيدان، أنا قررت أرتبط بيك قلبًا وقالبًا."
اندهش من عباراتها الأخيرة وتوقف سمعه عن سماع البقية من حديثها، حتى أنها استشعرت ذلك فتعالى صوتها الغاضب قائلة: "بمعنى، أنا مش هستنى واحد زي أمير ولا غيره يقفوا في طريق سعادتي." تنهد باستمتاع قائلًا: "أنا بصراحة اتفاجئت بيكي وبحركاتك. طلعتي مش سهلة يا ريحانة، بس برافو عليكي." ثم ابتسم بفخر قائلًا: "انتِ كده اخترتي صح، وطول ما انتِ معايا كسبانة." رأته مسرورًا من فعلتها فأرادت أن تعدم تلك الفرحة في قلبه قائلة:
"كسبانة طبعًا، ده جواز اتفاق مش جواز طبيعي." ثم استطردت بعبارة أشعرته بالحزن قائلة: "ولا مبني على حب. أنا مبسوطة أوي إني هطلع من الجواز ده بمصنع وحاجات كتير." ردة فعله كانت قاسية لما أنتابه من غيظ، فاقترب منها برعب وهي في قمة اندماجها ليجز على أسنانه قائلًا: "يا ريت متندميش على الكلام اللي بتقوليه دلوقتي وتغيري رأيك وتكملي في جوازتك مني." ثم استطرد بسخرية قائلًا: "بصراحة، أنا مكسب ليكي. اوعي تكوني نسيتي انتِ ايه."
ألجمتها الكلمة الأخيرة لتشعر بسخونة جسدها من الكسرة لتتحدث بصوت مخنوق قائلة: "عمري ما أنسى حاجة زي دي. بس يا ريت أنت اللي متنساش، لأنك أنت اللي هتندم على كلامك ليا ده." ثم استطردت باشمئزاز قائلة: "عرفت ليه بقا كنت رافضالك؟ تنهد زيدان بتعب قائلًا: "الوضع اللي بينا ده مينفعش. تيجي نعمل زي رؤساء الدول، معاهدة سلام؟ عقدت ما بين حاجبيها باستغراب ليؤكد هو بغرور قائلًا:
"بلاش تتكلمي في حكاية إنه جواز على ورق، لأن ممكن تضعفي." زفرت بحنق قائلة: "وأنت ايه؟ أبو جبل سيادتك؟ مش ممكن تضعف؟ أنت عايز ميبقاش اتفاق لأنك أول واحد هتيجي لعندي وتضعف." ثم اقتربت منه وتحدثت بكل ثقة قائلة: "عارف، أنا فاهمة دماغك كويس." ابتسمت بسخرية مستكملة كلماتها قائلة: "أنت لسه قايلي الصبح إن كل حاجة كانت بتبقى قدامك، وأنت راجل زي بقية الرجالة." رفعت أكتافها بسخرية قائلة:
"آه، مقدرتش تعمل كده معاها. يمكن العيب منها، بس أنا بالنسبة ليك خبرة، صح؟ عمومًا بقا روح دور على خبرة غيري." واستطردت بتحدي وهي تنفخ في وجهه بعض من الهواء الصادر من بين شفتيها قائلة: "أنا زوجة على الورق فقط. تصبح على خير يا زيزو."
اختفت من أمامه بعد أن اختلت موازين عقله من كلماتها اختلالات محكمة. يتمنى أن تكون له مثل ما كانت لقصي. نعم، كان لا يكترث بأمرها عندما يراها معه، ولكن الوضع تغير الآن. يتمنى أن يصبح الوحيد الذي يمتلكها، ولكن كيف؟ ومن سيدفعها إلى تلك النقطة؟ تذكر حديث أمير أنها لا تصلح أن تكون زوجته ورغبة أمير في الانتظار والتأني وعدم العجلة في هذا الأمر. هي نفسها تجد أنها لا تصلح أن تكون زوجة شرعية له.
على الجانب الآخر، عند شذى وقصي. حاولت شذى أن تمنع حالها من الانخراط في خطة قصي، ولكنها وجدت أنه لا يوجد مفر من تلك الخطة، خاصة عندما علمت أنه يلاحق ريحانة بكل مكان ويدافع عنها بقلب مستميت. عادت إلى منزلها بعد ما شاهدت اللحظة الحالمة، بالرغم أنها كانت بالقرب من منزل ريحانة، حيث ذهبت لكي تقابلها وتمنعها وتصب في أذنها تهديدات شكران. ولكن الذي شاهدته كشف لها عن جنون زيدان بريحانة، لدرجة جعلتها تندم على الذنب الذي اقترفته يومًا في حق زيدان. دخلت على قصي وجدته متربصًا لها كالأسد. فنظرت
إليه بحزن قاتم قائلة: "عمري ما كنت أتوقع أشوف زيدان في الحالة دي. عارف؟ لو كان حد قالي من شهر واحد بس إن حاله هيتبدل مكنتش برضه هصدق. وفضلت مغيبة. آآآه، يا ريتني." ابتسم قصي بخبث واخذها من يديها وأدخلها الغرفة وسطحها على الفراش وهو يتلاعب بشعرها، وهي مشمئزة منه ليقول: "قلتلك، احنا ملناش غير بعض في النهاية. انتِ مينفعش ترجعي له لأنه مش هيبقى متقبلك. والهانم لو عملت معاها اللي المفروض اعمله هتتعب نفسيًا وترجع لي."
أزاحته شذى من فوقها ونهضت قائلة بغضب: "انت ايه يا أخي؟ مش بتشبع؟ يعني أنت ترجعها وتذلها وأنا أفضل معاك؟ صح؟ كل ده عشان العيل اللي في بطني؟ يا ريتني كنت نزلته ولا كنت اتذليت. يا ريتني كنت استحملت عقابه ولا اني اسيبه." نفخ قصي في وجهها ببرود قائلًا: "لا كده غلط على البيبي يا شذى. متنسيش إن ده هيبقى ابني وأنا مش بحب حد يضايق حاجة ملكي. وبعدين ايه يعني لما تكونوا أنتوا الاتنين تبعي." ابتسمت شذى بسخرية قائلة: "وماله؟
وأنت تبقى راجلنا احنا الاتنين. لا بصراحة، أنا هسيبك لريحانة تكسب اللي أنا خسرته. ويمكن ده عقاب ربنا ليا، أنا اللي مصونتش النعمة، ومقدرتش الراجل اللي كان معايا." قبض على ذراعيها يتحدث من بين أسنانه قائلًا: "كان فين عقلك يا هانم وأنتِ بتجري ورا ملذاتك؟ دلوقتي بقا زيدان النعمة؟ كان فين كلامك لعمتي إن زيدان ومعاملته هي اللي وصلتك لكده؟ تألمت شذى من قبضته قائلة:
"عمومًا، أنا ست وغلطت وده طبيعي. بس أنا مش زيك. هي قدرت تضغط عليا وتجوزني ليك وأنت ما صدقت عشان نفسك. كان ممكن ترفض وساعتها كان عقلي هيرجعلي." ابتسم قصي ابتسامة باهتة وهو يتجرع الألم والفقدان قائلًا:
"لا أبدًا. أنا عمري ما فكرت في نفسي. أنا بحب ريحانة أكتر من نفسي بجنون. بس الزن على الودان أمر من السحر. كان لازم أعمل كده وحسبتها غلط. كنت مفكر إنها هتكمل، مكنتش متوقع طلبها للطلاق. آه، لو ترجع الأيام تاني كنت موت نفسي ولا كنت نطقتها." عقدت شذى ما بين حاجبيها باندهاش قائلة: "تكمل! تكمل ايه بالظبط؟ أنت لا مؤاخذة مجنون؟ طب أنا لو كنت في مكانها كنت ما هصدق أخلص منك. أنت مفكر نفسك مين؟
أنا بعد زيدان مفيش راجل يملى عيني." ابتسم بمكر قائلًا: "أنا هعرفكم كلكم أنا مين. وهي بالذات. إما خليتها تيجي بنفسها وتقولي رجعني، احنا ملناش غير بعض. مبقاش أنا قصي السبعاوي." غرور قاتل اجتاح قصي. لم يعلم أنها سوف تدفع ثمن الليالي التي قضاها معها. حكاية بدأت بحب وانتهت بعذاب، حتى بعد فراقهم أشعلت عقله من جديد. أنتابت شذى الحيرة من أين يمتلك تلك القوة التي سيحكم بها ريحانة؟ ماذا فعلت ريحانة لتجعل حتى زيدان ينبهر بها؟
استدعاء كاستدعاء ولي الأمر من شكران إلى ريحانة عن طريق رسائل الهاتف. وصلت الرسالة إلى ريحانة والتي ابتسمت لها بخبث، فهي لم تقم بالبحث عن صاحب الرسالة لأنها تعلم جيدًا أسلوب شكران المغرور. بعثت لها رسالة أن تذهب ريحانة إلى مكان عملها. ارتدت ريحانة ثيابها وتأنقت لكي تبدو في أبهى صورة وذهبت بدون أن تخبر أحدًا، حتى نورا. خطت بحذائها ذو الكعب العالي على أرضية المشفى بكل كبرياء وشموخ إلى أن وصلت إلى باب شكران. وتنهدت
وفتحتته بدون أن تطرقه، حيث كانت شكران منهمكة تنظر إلى بعض الأوراق. فرفعت رأسها لتجحظ عينيها من تحت نظارتها الطبية التي خلعتها ووضعتها على المكتب. بعد ذلك وأسندت ظهرها على كرسي المكتب الوثير تنظر إلى ريحانة التي تتقدم منها بكل ثقة وتجلس أمامها وتضع ساقًا فوق الأخرى. لتنظر إلى ساقها
المكشوفة باندهاش قائلة: "بقيّتي بتلبسي حلو يا ريحانة وعلى الموضة؟ وده من يوم ما زيدان طلبك؟ بس يا ترى هو اللي جايب الحاجات دي ولا ده من لبس نورا؟ مطت ريحانة شفتيها بتسلية دلالة منها أنها لا تريد راحتها بالإجابة. اغتاظت شكران من برود ريحانة، ولكن كتمت غيظها وتعاملت معها بنفس برودها وابتسمت قائلة: "انتِ مش بتردي عليا ليه يا ريحانة؟
أصل مش معقولة الطقم الشيك ده من الهلاهيل اللي كنتي بتلبسيها وأنتِ مرات قصي ومش معقول ذوقك اتغير." تحسست ريحانة ياقة الجاكيت الذي ترتديه بغرور ولم تجيبها أيضًا، ليتصاعد الدم في رأس شكران بإنفجار قائلة: "أنا بكلمك يا ريحانة، فردي عليا. ايه هو طلب زيدان ليكي؟ نساكي أنا مين وأقدر أعمل فيكي ايه؟ لا فوقي واتعدلي بدل ما تخرجي من هنا بمصيبة." ارتبكت ريحانة باصطناع وسكنها الخوف قائلة: "مصيبة! مصيبة ايه يا أنطي شكران؟
يووه، قصدي يا دكتورة يا اللي حالفة اليمين. المصيبة دي هتبقى ليكي لو حد قرب مني أو من غيري." ابتسمت شكران بسخرية قائلة: "أنا ممكن أعمل فيكي أي حاجة وبدون إثبات وأنتِ عارفة كده كويس. فبلاش تعانديني وتكابري معايا يا ريحانة. آه، بعترف إنّي السبب في جوازة قصي، بس أنا ريحتك منه." لوت ريحانة شفتيها وابتسمت بسخرية، لتستطرد شكران حديثها قائلة:
"أنا أكتر واحدة كنت حاسة بيكي. قصي آه كان بيحبك، بس برضه لما لقي فرصة زي شذى باعك وباع حب سنين في لحظة. لو زعلانة، ارجعي." تعالت ضحكات ريحانة وهي تقول: "ارجعي! استحالة. حتى لو مش هتجوز زيدان، عمري ما هفكر أرجع له تاني. بس بصراحة، زيدان ده فرصة العمر بالنسبة ليا." ابتسمت شكران بسخرية قائلة: "كنت مفكرة إن عندك عزة نفس. لقيتك فعلاً زي ما قالت سمر وشذى، انتهازية. بس حابة أقولك حاجة، أنا نابي أزرق وأنتِ عارفاني كويس."
ثم استطردت بلهجة أمرة وهي تقول: "أنا عارفة إن دي مش رغبتك في الانتقام مني. أنتِ هربتي من زيدان كتير، بس أنتِ حابة تبيني ليا إنك حابة اللعبة، بس أنتِ مش قدها." زفرت ريحانة بحنق لتعتدل وتبتسم شكران بشماتة أنها استطاعت مضايقتها. فانهضت من مقعدها واستدارت حول مكتبها وجلست في مقابلة ريحانة قائلة:
"ده ابني وأنا عارفاه. حابب يغيرني مش أكتر ويبين إنه جابلي مرات ابن أقل من شذى اللي أنا بعدتها عنه. وأنتِ عبيطة مفكرة إنك ممكن تكسب؟ بس محدش يقدر يكسب شكران. لا أنتِ ولا ابني."
نهضت ريحانة وابتسمت إليها باستهزاء ثم انصرفت وهي واضعة شكران في موضع حيرة تفكر ما الذي ستفعله ريحانة بعد هذه المقابلة. خرجت ريحانة لترى حماها السابق واقفًا في الممر ينتظر بفارغ الصبر نتيجة لقائها بشكران. لتتعالى ضحكتها بشماتة وهي تمر بجواره تنظر إليه بنظرات متعالية.
أما عن شكران، أخذت تتحسر على ولدها الرجل القوي المغوار لتأكدها من أن ريحانة ستجعله رجل عاشق وسيكرهها ولدها بسبب ريحانة. هزت رأسها بيأس. خلصته من شذى ليذهب هو ويلاحق ريحانة. كانت تعامله معاملة الحراس، تحرص عليه من أي فتاة تذهب عقله. تتضايق في كل مرة يقترب من فتاة دون المستوى. ولكنها علمت من سمر أن زواجه من ريحانة زواجًا ورقيًا. تخشى أن يحوله هو لشرعي. نظرات ريحانة وحدها كفيلة بهذا الظن. كانت تحارب وهي تبعد ابنها عن فتاة، وفي المقابل جرحت أخرى لتعود المجروحة لتنتقم منها أشد انتقام. لتعلم أنها أخطأت عندما فعلت ذلك. كانت شذى مخزية لها. ما بالكم بوضعية ريحانة وأهلها؟
كانت رافضة لزواج ريحانة من قصي الذي لم يكن ابنها، فما بالكم بابنها؟ تقلبت الأدوار مثلما تتقلب مياه البحر. الحل الوحيد هو أن تموت ريحانة. ولكن مهلًا، سوف تتعامل معها بكل أريحية وتعطيهم فرصة للسفر لقضاء شهر العسل، وهناك يوجد من يستطيع قتلها. عادت ريحانة إلى المنزل لتجد نورا تخرج من الغرفة تتثائب لأنها كانت مستيقظة للتو. لتقوم تتضيق عينيها وهي تتأمل هيئة ريحانة المبهرة وتقول: "ايه ده؟
كنتِ فين على الصبح يا ريحانة بالحلاوة دي؟ اوعي تكون كنت بتفطري مع مستر اكس؟ بس هتفطري معاه وترجعي مبسوطة كده؟ هزت ريحانة أكتافها بتغنج وسارت بدلال نحو نورا تراقص لها حاجبيها لتتدلى شفتي نورا قائلة: "لا وكتاب الله المجيد ده بجد وبحق وحقيقي. ده أنا من زمان مش شفتك كده. ريحانة بتضحك؟ طب ده شكله حلم، أروح أكمله بقا." تعالت ضحكات ريحانة حتى أدمعت عينيها وقالت من بين ضحكتها: "هو أنا علشان بضحك يبقا حلم؟
لا طبعًا، بس هو المفروض كان يحصل كده من زمان. أنا روحت للدكتورة شكران بناء على طلبها." هزت نورا رأسها بعدم استيعاب قائلة: "على أساس إني هصدق. ده أنتِ خايفة من مواجهتها هتقومي تروحي لها وترجعي بالشكل ده؟ يبقا أكيد عرضت عليكي فلوس. اقعدي هنا احكيلي." جلست ريحانة بكل ثقة سردت على نورا الحديث الذي دار بينها وبين شكران لتندهش نورا من جرأة ريحانة المفاجئة.
على الجانب الآخر، أصر أن يعود إلى أمير ويقضي ليلته معه ما بين معاتبة ونهر. استيقظ الاثنان ومازال زيدان على حالة غضبه، رغم محاولات أمير معه. لينهض أمير ويقوم بإعداد الإفطار ويضعه أمامه وهو يبتسم. ليلوي زيدان شفتيه بإمتعاض قائلًا: "بص يا أمير، أنا هعتبر إن دي كمان آخر مرة. رغم إنهم بيقولوا إن التالتة تابتة ودي مش التالتة. غلطت كتير معايا ومعاها، دي هتبقى مراتي." هز أمير رأسه بطاعة قائلًا:
"حاضر يا زيدان. أنا أساسًا كل خططي فشلت وده دليل إن تدخلي غلط. وطالما دي رغبتك، أنا هحترمها وهدافع عنك لأخر نفس." ابتسم زيدان بسخرية قائلًا: "هدافع عني؟ لا يا راجل، هو أنا داخل أتعارك؟ أنا هتجوزها مش أغتصبها. وبعدين أنا مش شايل هم عيلتها دول كلهم بتوع قمار." تعالت ضحكات أمير قائلًا: "على يدي ما هو علشان كده بقولك هدافع عنك. بس أنا بيتي هيتخرب قصاد كده يا باشا. مش هلاحق على لعب أبوها وأمها. والأفضل يبقوا تحت عينيّا."
أشار زيدان بسبّابته لأمير: "صح، أنت صح يا أمير. لازم يبقوا تحت عينينا. مش عايز غلط. آه، أنا رضيت أتجوزها وأنا عارف هي بنت مين، بس أنا مش هريح دماغي." ليستطرد باشمئزاز قائلًا: "مش هعمل زي قصي الجبان وأقولها تقاطعهم. على فكرة برضه الفلوس بتفرق. ريحانة كانت بتاخد بالعافية من قصي وتعطي ليهم." لوى أمير شفتيه وامتعض مجددًا وقال: "وأنت عليك من ده بايه؟ مش كفاية متجوزة قبل كده؟
يعني حلمك مستحيل كراجل إن مراتك تبقى ليك من الأول. لا وكمان مش بتخلف." زفر زيدان بحنق ليستكمل أمير حديثه قائلًا: "أنا اللي مصبرني إنه جواز مؤقت. بس بعدها يا ريت تختار بقا واحدة محترمة ومن عيلة كويسة وتخلف عيال ويقولولي يا عمو أمير." ابتسم زيدان بسخرية قائلًا: "عمو أمير؟ وأنا لما هخلف هعرف عيالي عليك؟ يا شيخ اتنيل. لا أنا ولا أنت المفروض نخلف. أولادنا هيتبروا مننا. يعني ريحانة الأفضل ليا." تضايق أمير قائلًا:
"طب ما أنا يا ما قلتلك نتوب ونشتغل عدل؟ تقولي اللي احنا فيه ده متعة. والنتيجة واحد عنده نادي قمار والتاني تاجر سلاح. ده احنا ولا المافيا." تصلب جسد زيدان عندما ذكر أمير كلمة المافيا ليؤكد قائلًا وهو يتماسك: "كل مرة بقرر أنهي عقد الشراكة ما بيني وما بينهم بلاقي حاجة تشدني كأنها بتقولي أنت ملكش في الحلال. رغم إن كل فلوس السلاح مش بصرفها على نفسي." ليستطرد بجمود قائلًا: "تفتكر اللي زي وزيك يقدر يتوب؟
لازم حاجة قوية تدفعنا. مش هخبي عليك سبب من أسباب ارتباطي بريحانة، إني شايف إنها الوحيدة اللي هتقدر تعمل كده." شهقة خرجت من فم أمير دلالة على خوفه بمعرفة ريحانة لذلك. ليبتسم زيدان بسخرية: "متخافش، ريحانة يوم ما هتعرف لازم تكون قريبة مني أوي. بمعني أصح، بتعشقني. وساعتها هعرفها. هي تقريبًا بدأت تشك فيا." زفر أمير بحنق قائلًا: "وكمان خليتها تشك؟
والله أنا عارف إن نهايتي على ايديها. كفاية إنها هتعرف إني شريك معاك وأنا سبب معرفتك بيهم. ساعتها هتنتقم مني." وكأن ذكرهم باسمها يحتم وجودها أو حديثها. هاتفت ريحانة زيدان ليتفاجئ من اتصالها ومن صوتها العذب وهي تقول: "بقا كده يا زيزو؟ أبعد عنك ليلة بحالها؟ ميهونش عليك حتى لما تصحى تكلمني؟ لا أنا كده هزعل منك." ثم ضحكت بمكر قائلة: "وهغير رأيي بعد ما فكرت في كلام امبارح."
تدلت شفتي نورا من حركات ريحانة أيضًا. استغرب زيدان طريقتها ليتنحنح قائلًا: "فكرتي يعني؟ خلاص يا ريحانة. أنا وأنتِ هنبقى زوجين حقيقيين؟ ردت عليه بنعومة قائلة: "اممممم." تنهد بسعادة قائلًا: "طبعًا، دي حاجة تبسطني. بس ممكن أعرف ايه سبب التغيير الفظيع ده؟ لمعت عينيها بنظرة خبيثة وابتسمت قائلة: "اللي يخلي أمير يمنعني عنك، وسمر وقصي، وووو." وفجأة صمتت لدرجه جعلته يقلق من صمتها. ليتفاجئ بنبرة صوتها الساخرة وهي تقول:
"ده حتى الدكتورة شكران كلفت خاطرها وبعتت ليا استدعاء زي ما تكون بتستدعي ولي الأمر." نظر إلى أمير نظرة لم يفهمها. كيف لأمير بأن لا يأتيه بهذا الخبر؟ ولكنه تذكر نومهما معاً بعد شجار عنيف. قطب أمير جبينه من نظرة زيدان وتركه وخرج يأكل في نفسه قائلًا: "يا ترى الزفتة ريحانة دي جلب إلى منه في ايه المرة دي؟ وأنا اللي كنت فاكرك سهلة وعبيطة وكنت بتبلى عليكي؟ أتاري كل الكلام اللي قلته طلع حقيقة." جلس زيدان بهدوء وتنهد قائلًا:
"أنا عايز اعرف كل حاجة يا ريحانة منك. من ساعة ما طلبت منك تقابليها لغاية ما قررتي تبلغيني." زيدان هو زيدان. لا يستطيع إخفاء السلطة عليها حيث نهرها قائلًا: "مع العلم إن في عقاب صغير على مرواحك ليها من غير ما تقولي." ابتسمت ريحانة بخبث وهي تتلاعب بخصلة شعرها قائلة: "لا، على الفون مش ينفع يا زيزو. احنا نتقابل بره وفرصة نفطر سوا." ثم نظرت إلى نورا بخبث وضحكاتها تتعالى قائلة:
"يا مستر اكس على رأي نورا. وأنا هحكيلك كل حاجة يا زيزو." كلماتها أطربت أذنيه لدرجة أنه لم يدر متى أغلقت الهاتف. أسرع بتناول ملابس من عند أمير ليبدو وسيمًا وخرج من الغرفة في أبهى صورة للدرجة التي انبهر بها أمير الذي جحظت عيناه وهو يرى زيدان يرمي له قبلة في الهواء. ليضرب كفًا على كف ويجز على أسنانه من ريحانة التي أذهبت عقل زيدان.
ذهب زيدان ليقلها بسيارته لتدلف إليها وتجلس. لينجذب انتباهه إلى تنورتها القصيرة ويقطب جبينه وهو يقود السيارة قائلًا: "بس ايه الحلاوة دي يا ريحانة؟ ويا ترى بقا روحتي المستشفى للدكتورة شكران بالمنظر ده ولا خفتي منها." ثم استطرد بسخرية قائلًا: "أصل أنا عارف أمي." التفتت تنظر إليه بخبث قائلة: "وأنا كمان عارفاها كويس أوي. ولذلك روحت بنفس الهدوم دي. بس زعلانة كتير." عقد ما بين حاجبيه بعدم فهم لتصنّع الحزن قائلة:
"منك ومنها. للدرجة دي أنا كنت لوكال من قبل ما أطلق." ابتسم لها قائلًا: "لا، أنتِ كنتي بتلبسي في حدود إمكانياته. ويا ريت لو تبطلي كلمة اطلقت دي." ثم استطرد بحنق قائلًا: "لأني بسمعها منك كتير وبتضايقيني. المهم احكيلي كانت عايزاكي في ايه؟ مطت شفتيها ترفض البوح مما حدث حتى يتناولا إفطارهما. تناول معها إفطارًا على ذوقها الخاص ولم يعارضها. وبعد انتهائه أشعل سيجاره قائلًا:
"أعتقد كفاية كده. ولا تحبي تحبسي بسيجار زيي بعد الأكل ده؟ أنا حابب أسمع رواية الدكتورة شكران." ثم استطرد بسخرية قائلًا: "ويا ترى لحقت تجوزك لغيري ولا لسه." تعالت ضحكات ريحانة ولم يهمها من كان في المطعم. لينظر لها كل فرد في المطعم وينبهر بها وبضحكاتها. ليطفئ سيجاره قائلًا وهو يقترب منها ينفث في وجهها آثار آخر نفس أخذه من سيجاره قائلًا بغضب: "مرة تانية لما أكون معاكي وفي مكان عام زي ده، بلاش ضحكتك الخليعة دي."
واستطرد باستهزاء قائلًا: "ولا خلاص تربيه الست شمس مش قادرة تطلع منك؟ كادت أن ترد عليه بغضب ولكنها تماسكت لتبتسم بسماجة قائلة: "طب والله مامي الست شمس بتضحك ضحكة ألعن من كده. ده أنا بس الموقف خلاني مقدرتش أمسك نفسي." ثم نظرت إليه بخبث وابتسمت مستهزئة بذكائه قائلة: "وبعدين هي مامتك لو كانت قدرت عليا كنت هتلاقيني معاك دلوقتي." زفر بحنق لتعبس بإصطناع قائلة:
"هي عرضت عليا طلب في الأول أسيبك بدون مقابل وبعدها بمقابل. ولما اتلاقتني برفض." صمتت هنا لكي تجعله ينتبه أكثر من القادم. القادم الذي تفوهت به ريحانة عمدًا حتى تقوم بالمكيدة بينهم. حيث استطردت بخوف مصطنع قائلة: "هددتني يا زيدان إنها هتعمل فيا حاجة وحشة." قطب جبينه قائلًا: "حاجة وحشة! ايه الوحش اللي هتعمله معاكي؟ طب شذى ضحكت عليها وخدرتها وخلت قصي ينام معاها." ثم استطرد ببلاهة لا يعلم أنه سوف يأذيها بها قائلًا:
"واضطرت تتجوزه. أنتِ بقا ايه؟ عصف الألم بقلبها ولكنها ما زالت تتماسك قائلة: "زي ما أمير عمل بالظبط. شيك بدون رصيد من أي واحد بيلعب مع أمي. وإذ فجأة بالتزوير يبقا باسمي وعليه توقيعي." ثم استطردت باشمئزاز قائلة: "الواضح إنكم عيلة. حاجة كمان ملف عملية مقززة من دكتور تحت بير السلم وطبعًا باسمي ويتشهر بيا." نظر إليها بجمود قائلًا: "وأنا بقا هسيبك صح؟ لا، من الواضح اني كنت مفكر نفسي أذكى منها." واستطرد وتعالى غضبه قائلًا:
"طلع في جرابها حاجات كتير. عمومًا أنتِ كان ردك ايه عليها؟ انهارت حصونه عندما نهضت لتجلس ملتصقة به وهي تقول وهي تداعب ذراعه: "تفتكر أنا ممكن أبيعك علشان تهديد؟ لا استحالة. أنت كنت صح." ضيق عينيه ليحاول فهم مقصدها ليجد في عينيها قوة وتحدي قائلة: "لما قلت ليا تعالي أنتقمي منهم معايا وأنا بقا هفرجك انتقامي منهم لوحدي." قطب جبينه قائلًا: "أنتِ هتنتقمي منهم من غيري كمان؟ طب حلو أوي، كنت مفكر إنهم هيصعبوا عليكي."
وضع يده على يدها الممسكة بذراعه قائلًا بجبروت: "عمومًا، أنا انتقامي هيكون أكبر. هخليه يطلقها غصب عنه." ابتسمت ريحانة بخبث ونظرت إلى يده وقارنت بين لمساته وكلماته لتعلم أنه يغايرها بشذى. فردت قائلة: "ويا ترى مدام شذى هتنفع زيدان الجمال بعد اللي حصل..؟ عارف، أنت صعبان عليا. أنت مفكر إنها مظلومة." ثم امتدت يدها الأخرى تربت على يده قائلة بثقة: "بس بكره تعرف يا حبيبي." نظر إليها نظرات غامضة لم يستطع فهمها. فابتعدت عنه
وعادت إلى مكانها قائلة: "حاجة بقى مهمة لازم أقولها ليك. بعد ما خرجت من أوضتها لقيت خالك المحترم واقف منتظر يشوفني خارجة خايفة ولا حزينة." واستطردت بخبث قائلة: "تفتكر يا زيدان خالك مهتم ليه بالموضوع ده." رفع كتفيه بلا مبالاة قائلًا: "مش عارف الصراحة. أول مرة أسمع منك إنه مهتم. هو لو هيهتم هيهتم بقصي وابنه اللي جاي في السكة." ثم مط شفتيه قائلًا: "إنما يهتم إنك متتجوزنيش؟
ممكن في حالة إنه حاطط أمل إنّي أتجوز سمر وده مستحيل." ابتسمت ريحانة بخبث وهي تعلم جيدًا أنها وصلت لمبتغاها من تضارب جميع الأطراف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!