بعد ساعتين، خرج جبل من العمليات ونُقِل إلى غرفة عادية. بدأت زينة تفوق. زينة بانهيار: "آه جبل، جبل والنبي متسبني يا جبل، كفاية اللي سبوني! مالك: "مالك؟ اهدى يا زينة، جبل كويس ونقلوه أوضة عادية." زينة بدموع: "عايزة أشوفه يا مالك، والنبي." مالك: "اهدّي يا قلبي، هنروحله." زينة: "جبل وعدني إنه مش هيسبني، أرجوك يا مالك وديني ليه." مالك باستغراب: "زينة، انتي بتحبيه؟
زينة: "فعلاً استغربت وبقت تفكر إذا كانت فعلاً حبيته، بس تفتكر طريقته معاها، قسوته ومعاملته الوحشة ليها، وكمان لما يعاملها بهدوء حسّت إن قلبها ابتدى يميل." مالك: "تاب خالص يا ستي، تعالي نروحله." زينة بسرعة قامت وعدّلت من وضع خمارها وخرجوا. عند أوضة جبل: زينة: "نور، انتي كويسة؟ وماما هدى عرفتي؟ نور: "لا، مرضناش نخلي حد يقولها عشان لو عرفت هتصمم تيجي وهي أصلاً تعبانة." زينة: "أنا عايزة أدخله، والنبي يا مالك."
الدكتور: "فرد واحد بس اللي يدخل." زينة: "أنا هدخله." الدكتور: "مين؟ زينة: "أنا." الدكتور: "أعتقد إنك اللي لازم تدخلي." زينة بغيظ: "ليه إن شاء الله؟ دا جوازي أنا." الدكتور: "جبل بيه بدأ يفوق وبيهلوس باسم مدام زينة." زينة: "أنا ممكن أدخل لو سمحت." الدكتور: "طبعاً، روحي مع دينا أوضة التعقيم وتقدري تدخلي."
زينة راحت بسرعة معاها وجهزت، وافقت آدم أوضة جبل وهي بتعيط وخايفة، حاسة إن قلبها هينط منها، ويدخله، ومع ذلك رجليها مش شايلها ومش عايزة تشوفه وهو تعبان. مالك وقف جانبها وحضنها: "ماتخافيش يا قلب أخوكي، ادخلي، هو كويس." زينة: "أنا خايفة أوي يا مالك." مالك: "جبل محتاجك يا زينة ولازم تكوني جانبه." زينة غمّضت عينيها ودموعها بتنزل، وفتحت الباب ودخلت. أول ما شافت جريت عليه وقعدت تعيط، مسكت إيديه وقلبها وجعها.
زينة: "انت مش هتسبني يا جبل، مينفعش تسبني، مش هقدر أكمل من غيرك." جبل بيفتح عيونه ببطء، بصّلها وابتسم: "ماتخافيش يا قلبي، مش هسيبك، عمري ما هسيبك." زينة: "انت كويس؟ حاسس بحاجة بتوجعك؟ قولي والنبي." جبل: "اهدّي بقى، ماتخافيش." زينة بقت تعيط أكتر. جبل بيضحك على شكلها: "اهدّي يا زينة، أنا بجد كويس، صدقيني، بس قوليلي هو انتي خايفة عليا؟ زينة بسرعة: "أنا مرعوبة والله، كنت هموت لما شوفتك، حسيت إني ضعيفة وخايفة أوي."
جبل بصوت ضعيف: "تاب، أنا كويس دلوقتي، ممكن بقى تبطلي عياط؟ زينة: "جبل، أنا كمان عايزة أحبك." جبل بابتسامة ساحرة: "مش قولتي إن قلوبنا مابتخدش بالأوامر؟ زينة: "بس دا مش أمر، دا إحساس." جبل: "تعرفي إنك أجمل حاجة حصلتلي." زينة وشها احمر وابتسمت بهدوء. بعد يومين: زينة: "لازم تاكل الأول، ياله يا جبل." جبل: "أنا زهقت وعايز أمشي يا زينة قلبي." زينة بهمس: "بطل الكلمة دي عشان نهى هتيجي تقتلنا."
جبل: "على فكرة انتي مراتي، بس للأسف لحد دلوقتي على الورق، بس نبقى نشوف الموضوع دا لما نرجع الثرايا." زينة وافقت وشها احمر وفتحة عينيها وبتفرك في إيديها. جبل بضحك: "آه آه، الجرح هيفتح يا بنتي، كفاية شكلك مسخرة." زينة ضربته في كتفه وراحت تجهز حاجته عشان يمشوا. زينة: "ياله غير عشان مالك مستنينا تحت عشان يوصلنا." جبل: "ساعديني في لبس التشيرت." زينة: "إيه؟ لا، أنا هبعتلك مالك وماشية." جبل شدها من دراعها وهو عقد حاجبيه.
زينة: "في إيه؟ جبل: "على فكرة انتي مراتي." زينة: "يعني عايز إيه؟ جبل: "مالك إيه علاقته؟ انتي ساعديني، وبعدين أنا الجرح شادد عليا، ياله بسرعة." زينة: "بس... جبل بابتسامة جميلة: "اهدّي يا بنتي، انتي هتساعديني أغير التيشيرت بس، إيه دا؟ زينة: "ماشي، بس غمض عينيك." جبل: "ليه إن شاء الله؟ زينة: "كدا، أنا حرة، وإلا هروح أنادي لمالك." جبل: "انتي هبلة يا زينة." أمري لله، وهي فعلاً ساعدته يغير. ورجعوا القصر.
جبل: "ياله يا مالك انزل هنتغدا سوا." مالك: "معليش، أنا لازم أرجع المصنع عشان بقالي يومين غايب عنه." جبل: "ماشي يا مالك، وأنا مش ناسيلك وقفتك جانبي، تسلم يا ابن الزهراوي." مالك: "حمدلله على السلامة، بعد إذنكم." ثم وجه نظره لنور التي تقف تتابعه بسعادة داخلية. مالك: "بعد إذنك يا آنسة نور." نور: "اتفضل." زينة غمّزت لنور ودخلوا. في الثرايا: خرجت نهى من غرفة جبل وزينة وهي تبتسم بخبث.
نهى: "الله يرحمك يا بنت الزهراوي، عشان تبقى تقربي من حاجة مش بتاعتك." وطلعت تليفونها تكلم حد. نهى بشر: "بكرة الصبح ابعت له الفيديو." شخص بخبث: "دا انتي بتكرهيها أوي، دا ممكن يقتلها." نهى: "ياله عشان نخلص منها يا روحي." الشخص: "انتي وحشتيني أوي يا روحي، مش هتيجي بقى؟ نهى بضحكة مايعة: "ما إحنا كنا سوا يا روحي اليومين اللي فاتوا، بس أوعدك أول ما يخرج أجلك." الشخص: "أصلك وحشاني أوي يا عمري، هستناكي على أحر من الجمر."
لتغلق معه، ثم تنزل سريعاً لاستقبال جبل. هدى بدموع: "بقي كدا يا نور، أخوكي يبقى في المستشفى وأنا آخر من يعلم؟ ولا عشان مشلولة أبقى آخر من يعلم؟ جبل وهو يقبل يد أمه: "ماتقوليش كدا يا ست الكل، دا انتي الخير والبركة، صدقيني أنا كويس، هما بس محبوش يتعبوكي." هدى: "حمد الله على سلامتك يا ابني." جبل بابتسامة: "الله يسلمك يا ست الكل." محروسة: "حمد الله على سلامتك يا سي جبل." جبل: "الله يسلمك يا ست محروسة."
محروسة: "الغدا جاهز يا بيه." جبل: "أنا مش قادر، هطلع أرتاح دلوقتي." نهى بسرعة: "تعالي أوضتي يا حبيبي، دا انت وحشني أوي." جبل: "ماشي يا نهى." ليصعد معها ويترك زينة تشعر بالغيرة لأول مرة، ولكن هو ليس حقها، هي فقط، لتتلالا الدموع في عينيها. هدى مسكت إيدها وطبطبت عليها. هدى: "معليش يا بنتي استحملي." زينة بابتسامة: "مستحملة، قوليلي بقى حضرتك أكلتي؟ هدى: "أيوه يا بنتي، واخدت الأدوية."
زينة: "بالشفاء إن شاء الله، أنا هروح أجهز الغدا لجبل عشان الأدوية." راحت جهزت أكل خفيف وحطيته على الصينية وطلعت لأوضة جبل ونهى. خبطت على الباب. نهى فتحت لها وهي لابسة قميص نوم أبيض قصير. نهى: "في إيه؟ مش جبل قالك إنه هيبات هنا النهارده؟ زينة: "جبل له أدوية ولازم يتغدا." جبل وهو قاعد على السرير: "ادخلي يا زينة." زينة: "الغدا." جبل: "بس أنا ماليش نفس." زينة: "بس لازم تاكل عشان تاخد الدوا، عشان خاطري."
جبل: "تاب، هاتي الأكل." وفعلاً أكل وأخد الأدوية، وزينة رجعت أوضتها. صّلت العصر وبقت تدعي إن ربنا يهدي سرها معاه ويحميهم ويبعد عنهم الشر، بس الظاهر إن الشر لسه بيفتح الباب عشان يدخلهم منه. زينة قامت غيرت ولبست بجامة سوداء وفردت شعرها ونامت. بعد مدة حست بحد. جبل قاعد جانبها وبيلعب في شعرها الغجري. زينة بنوم: "جبل." جبل: "عيوني." زينة: "انت مش روحت لنهى؟ جبل: "مقدرتش أسيبك تنامي زعلانة."
زينة: "أنا تعبانة أوي وعايزة أنام." جبل شدها له وأخدها في حضنه ونامت. تاني يوم الصبح: زينة قامت وبقت تتفرج عليه وهو نايم، وهي مبسوطة إنه ساب نهى وجايلها. باسته من خده بسرعة وقامت غيرت ونزلت. بعد شوية جبل قام لقيها مش موجودة، دخل الحمام يحاول ياخد شاور. وهو خارج شاف حاجة مرمية على الأرض في ركن. مسكها وكل رياكشنات وشه اتغيرت للغضب.
سمع صوت الموبيل، خرج وهو متنرفز وبيفتح الموبايل على الرسايل، وفجأة رمى التليفون اتكسر ميت حتة. جبل بصوت هز أركان القصر: "زينة... زيييييينننننهههه! زينة سمعت صوته اتفزعت، طلعت بسرعة جداً على أوضتهم. زينة: "في إيه؟ جبل ضرَبها قلم ومسكها من شعرها بقوة خالها تصوت، وكل اللي في القصر ماعدا نهى اللي واقفة هتنشل من الفرحة. جبل: ......... زينة: "والله كدب، أنا معملتش كدا." ضرَبها بقوة.
نور بقيت تخبط على الباب وهي مرعوبة على زينة. جبل بغضب جامح: "لو سمعت صوت حد هيموت مكانها." وراح جاب الحزام وبقي يضرب زينة بقوة. زينة بدموع وجسمها بيرتعش وترجع لورا: "والله كدب، محصلش، صدقني." ترى جبل لقى إيه؟ وإيه الرسالة اللي وصلتله؟ دموع زينة لم تجف، بل سيبدأ فيضان الدموع، ليس على يد جبل فقط، فهناك أطراف أخرى لم تظهر بعد. لنلتقي مع دموع زينة وجحيم عشق صعيدي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!