الفصل 21 | من 29 فصل

رواية جحيم عشق صعيدي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
39
كلمة
2,058
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

المستشفى رعد: أيوه ازيك يا آنسة سارة. سارة: الحمد لله، في أخبار عن نور يا أستاذ رعد؟ رعد: أيوه الحمد لله، هي كويسة دلوقتي. سارة: يعني رجعت البيت؟ رعد: آه الحمد لله. سارة: تمام، شكراً جداً. رعد: آنسة سارة، هو أنتي مرتبطة؟ سارة: أفندم؟ رعد بابتسامة واسعة: تمام، مع السلامة. سارة بابتسامة عريضة تحاول أن تداريها: مع السلامة. ثم تابعت لنفسها: شكلها هتفرج يا ياسو، ارزقنا يا رب. في أوضة نور

تجلس على سريرها بدون أي ملامح، ولا أي إشارات إنها كانت حية أو فاقدة للوعي، لا تتحرك، لا تتكلم، فقط تتذكر محاولة ذلك الشاب في الاعتداء عليها. جبل: نور، اتكلمي، صرخي، قولي أي حاجة، بلاش تسكتي، عيطي، اصرخي، الأوضة، زعقي، فوقي، أرجوكي. نور ساكتة، وبعيدة عنهم تمام، حاسة بالضياع. جبل: نور! رعد خبط ودخل باحترام. جبل: في إيه؟ رعد: مالك الزهراوي برا وعايز يقابل آنسة نور. جبل بحدة: عرف حاجة؟

رعد بثقة: الموضوع اتدفن، ومفيش مخلوق هيعرف عنه حاجة. نور دموعها نزلت: مش عايزة أشوف حد، سيبوني لوحدي. الباب فتح ومالك ورائد دخلو. مالك بلهفة: نور، أنتي كويسة؟ إيه اللي حصل؟ رائد واقف عيونه حمرا وعروقه بارزة بغضب وغيره وغيظ. جبل لمح رائد وعرف إنه الوحيد اللي يستاهل نور. نور بصراخ: بررررررا! مش عايزة أشوف حد. ثم تابعت بقسوة: وانت يا مالك، مش عايزة أشوفك تاني، أخرجوا من حياتي بقى، أنا تعبت. تترمي بحضن جبل تبكي بشدة.

تمنى رائد أن يحتضنها ويخفيها عن العالم بأكمله بين ضلوعي، وأن يمسح دموعها، فتلك الفتاة أسرع قلبه لثلاث سنوات ولم يتكلم ولم يتدخل بحياتها، ولكنه قرر أن يكون رفيق دربها في الحلال أمام الكل، ولكن وقتها كانت نور تلك المراهقة في الثانوية، لذلك رفض جبل زواج رائد لنور، وأيضاً لم يخبر نور بأي شيء لتبقى تلك الوردة البيضاء نقية. ليخرجوا جميعهم ويتركوا نور وجبل. جبل: بتحبي مالك؟

نور: لا، كنت حاسة بأن قلبي هينبض باسمه، بس بعد اللي حصل حاسة إن قلبي انكسر ومبقاش ينبض لأي شيء ولا لأي شخص. جبل: نور، أنتي كويسة، محصلش حاجة. نور بدموع انهيار: أنا حاسة بالضياع يا جبل، كل ما افتكر الحقير دا وهو بيقرب مني، أبقى قرفانة من نفسي ومن أي حد يقربلي، بقيت خايفة وموجوعة، حاسة بجرح بينزف جوايا.

جبل وهو يحتضنها بحب أخوي: هشششش، أنا معاكي، وأنتي كويسة، أولاد العزايزي كسرهم مش بالساهل، ورحمة أبويا لأجلك العيال دول، وهخليكي تدوسي على رقابته. نور: لو الموضوع اتعرف هبقى بالنسبة للناس... جبل: نور، أنتي محصلكيش حاجة، ولو لا قدر الله كان حصل، هتفضلي نور البنت البريئة، الوردة النقية، اللي جواكي عمرها ما تتلوث. عارفة يا نور، في حد طلب إيدك مني بعد اللي حصل ده؟ نور: أنا مش عايزة أعرف حاجة يا جبل.

جبل: لازم تعرفي، عارفة ليه؟ عشان في قلب حبك بجد، بيخاف عليكي وبيتمنا قربك، لو انتي معرفتش هتبقى بتظلمي القلب ده. رائد المحمدي، الظابط اللي لحقك، كان طالب إيدك من تلات سنين، وساعتها أنا رفضت لأنك كنتي في ثانوي وصغيرة، لكن دلوقتي أنتي عروسة زي القمر، ورائد أكتر واحد هيحبك ويحترمك. نور: لو سمحت يا جبل، مش عايزة أتكلم، أنا تعبت، تعبت أوي. جبل: نامي يا نور، ولما تبقي كويسة نبقى نتكلم. في ألمانيا

لا تخرج امرأة من حياة رجل إلا إذا انجرحت منه. زينة بتدور على طيف اللي اختفت فجأة ومفيش ليه أي أثر في القصر. دخلت أوضتها، لقيت الأنوار مطفية والشبابيك مقفولة، وعيونها راحت فتحت الشباك. زينة: مالك يا طيف؟ عيونك ورمة كدا ليه؟ طيف بانهيار: أنا ليه بيحصل معايا كل دا؟ أنا بلعن قلبي اللي حبه، يا زينة، أنا تعبانة أوي. زينة بخضة: إيه اللي بس يا طيف؟ أنتوا اتخانقتوا تاني؟

طيف: يزيد قلبه ميعرفش يعني إيه حب، قلبه اتخلق الخيانة، أنا بكرَه وبكره نفسي لأني زعلانة عليه. زينة حضنتها وبقت تعيط بحرقة: أنا بحبه يا زينة، بس هو خاين، ورب الكعبة لأندمه على كل دمعة نزلت من عيوني عشانه. زينة: احكيلي إيه اللي حصل يا طيف، جايز يبقى في سوء تفاهم. طيف: سوء تفاهم! دا بتسميه سوء تفاهم؟ البيه بعد خناقتنا راح البار وشرب وسهر مع الزبالة اللي شكله. شوفي الصور دي.

زينة مسكت الفون وبتبص، لقيت يزيد حاضن جيجي في أوضاع مخلة بأي معنى. رمت التليفون وحضنت طيف وبقت تقرالها قرآن. أسد كان واقف وشاف الموقف كله، وبقى نفسه يشوف يزيد وهو هيولع فيه. أسد اتصل بيزيد. أسد: أنت فين يا حيوان؟ تصدق إنك معندكش دم؟ وأنا اللي غلطان عشان أمنتَك على أختي، وأنت واحد زبالة. يزيد: في إيه يا عم؟ مش كفاية أختك اللي ممرمطة بكرامتي الأرض. أسد: انسى طيف يا يزيد، وإلا هتخسرني كصاحب وكشريك في الشغل.

يزيد: أسد، أنا مش فاهم حاجة، في إيه؟ أسد: في إني أمنت على أختي مع واحد حقير زيك. لو اتخانق معاها خناقة بسيطة يروح يشوف غيرها؟ إيه ده؟ مش طيف الرشيدي اللي تتهان، ولا فكرني هسكت؟ تبقى غبي. يزيد: قصدك إيه؟ أسد بغضب: كنت فين امبارح وسهران مع مين؟ يزيد: أسد، طيف عرفت؟ أسد: آه، عرفت إنك زبالة. لو قريتها هتخسرني وتخسر كل حاجة تملكها يا يزيد، أنت أكتر واحد عارف غضبي شكله عامل إزاي.

يزيد: والله ما كنت في وعي، ولا أعرف دا حصل إزاي. أسد: كدبتك دي تضحك بيها على أي حد غير طيف. طيف أذكى ألف مرة مما تتوقع، ولو انجرحت بتخلي الكل ينزف معاها. يزيد: اديني فرصة بس أفهمها اللي حصل يا أسد. أسد: عايزك تروح للمحامي وتخليه يرفع دعوة خلع زينة الزهراوي من جبل العزايزي. يزيد: أنت بتقول إيه؟ أنت عملت إيه في البنت؟ ناوي على إيه يا صاحبي؟ أسد: معملتش حاجة يا خويا، هو أنا حيوان زيك؟

كل الحكاية إن زينة ملهاش ذنب في موت إيمان، وهي طالبة مني تساعدها في الطلاق من جوزها، وكمان هتبقى مربية أسر، مش هترجع مصر. يزيد: مش هترجع مصر؟ ومربية؟ أسد: بأي صفة؟ يزيد: أسد، دي صعيدي، وأنت كمان صعيدي، وعارف عادات أهل الصعيد، مينفعش تفضل في نفس المكان من غير صفة رسمية. أسد: يعني قصدك إيه؟ يزيد: تتجوزوا، بعد ما تطلق من جوازها. أسد بغضب: أتزوج؟ أنت اتجننت؟ أنا أتزوج بعد إيماني؟

يزيد: أسد، افهم، الجواز دا هيكون مجرد صفة رسمية عشان تعيش هنا في نفس المكان من غير إحراج، وهي كمان تبقى واخدة جزء من حريتها، يعني جواز صوري. أسد: وهي هتوافق على الصفقة دي؟ يزيد: من كلامك واضح إنها مش عايزة ترجع تاني، وكمان هتربي أسر، أعتقد إنها فكرت في موضوع وجودكم سوا من غير سبب، وأعتقد برضه إنها هتوافق، وخصوصاً إنك قلت قبل كده إنها متدينة جداً.

أسد: اعمل اللي قلتلك عليه، ومش عايز أي إشعار من المحكمة يوصل لجبل العزايزي إلا بعد نفاذ الحكم. يزيد: تمام. ولأجلك ومن أجلك فقط خُلِقَ العشق. في صعيد مصر. في شركة مالك الزهراوي. بريق بغيظ: دي قلة ذوق، إزاي يتأخر كدا؟ إحنا واخدين معاد من ساعة. جاك: عندك حق، اتأخر جداً. بريق: واحد قليل ذوق، متكبر، مغرور.

بعد قليل يدخل مالك بهيئته الجذاب، ولكن حزينة أيضاً، فهو لا يعلم سر التغير المفاجئ في شخصيته، لماذا تريد الابتعاد قبل أن يقترب؟ السكرتيرة: اتفضلي يا فندم، مالك بيه وصل. بريق: أخيراً، واحد معندوش احترام للشغل ولا المواعيد. جاك: بينا، اختي. تدخل بريق بهيئتها الساحرة والبسيطة، ولكن مميزة، ترتدي جاكيت جلد بني وجيبة سوداء واسعة، وتضع شال أزرق حول رقبتها.

لينظر لها مالك ويرى بعينيها الثقة والغرور والتحدي، أجل، هي تبدو مميزة، وخصوصاً بشعرها الأبيض الذي يميل للأصفر. بريق بغيظ: ما كنت تتأخر كمان شوية يا أستاذ مالك. مالك: أفندم؟ بريق: إحنا واخدين معاد من ساعة، حضرتك متأخر ساعة. مالك ببرود: أنتي اللي محتاجة مني حاجة، يبقى لازم تنتظريني. بريق قامت بغضب ورزعت على المكتب: حضرتك محسسني إني جاية آخد حسنة منك، أنت واحد قليل الذوق ومتعرفش في الأصول. مالك: بررررر. بريق: أفندم؟

مالك: معنديش أرض للبيع، إلا إذا اعتذرتي. جاك: اختي، الأرض راح تضيع من بين أيدينا. بريق تتحدى: على جثتي لو الأرض ما بقتش بتاعتي. مالك قام وقف قصادها بتحدي: إزاي بقى هتخليني أبيعلك غصب عنك؟ بريق وهي بتاخد شنطتها وماشية: بكرا هنشوف، مبقاش بريق المنشاوي لو الأرض دي مش بتاعتي، وفي خلال سنة المصنع هيتبني عليها. ومشت وسابت مالك على عكس حالته لما دخلت، بقى في تحدي. جاك: بريق، ضيعتي الأرض من إيدينا. بريق: لا، ما ضاعت.

جاك: شو قصدك؟ بريق: محمود الزهراوي. جاك: مين ده؟ بريق: ده كبير عيلة الزهراوي. ماما قالتلي إن محمود الزهراوي كان صاحب بابا، ولو احتاجت حاجة أروحله. جاك: ما بتخاف عليكي اختي. عند نهى ما تفوق، رجالة جبل يدوها علقة تخليها تفقد الوعي. أصبحت تلعن اليوم اللي قررت تخون فيه جبل. عند جبل. رائد: جبل بيه، مدام نهى متهمة في قضية قتل مراد نشأت، الكاميرات صورتها وهي في أوضاع... جبل: عارف، تعالى معايا. وأخذه وراح للمخزن.

رائد دخل لقى نهى بتنزف من كل جسمها تقريباً وفاقدة الوعي. رائد بص لجبل بذهول. جبل: ده جزاء خيانة جبل صقر العزايزي. ليأخذوا نهى إلى المستشفى ومنها إلى السجن. لنغلق ملف نهى في ملفات الخيانة. في ألمانيا. تحمل زينة أسر وتخرج للجنينة، وتمسك بيديها سلسة من الفضة بها صورتها مع جبل يوم زواجهم. زينة: يا ريتني قادرة أنساك، إزاي أنا غبية كدا؟ بعد الضرب والإهانة لسه فاكرة. ياترى إيه حصل في الصعيد؟ ياترى جبل نسيني؟

أكيد نهى نسيه. اسمي منها لله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...