مر أسبوع كامل على جميع أبطالنا دون أي جديد، كل منهم منغمس في حياته. يزيد يحاول الوصول لطيف ولكنها لا تخرج من غرفتها. أسد يعمل في شركته ويتابع زينة واهتمامها بابنه. جبل يبحث عنها في كل مكان ولكن دون فائدة. نور أصبحت باهتة، يائسة من الحياة، وأيضًا لا تشغل بالها كثيرًا بالتفكير في مالك أو غيره. رائد يبحث عن ذلك الشاب الذي حاول الاعتداء على نور. سارة أصبحت أكثر إشراقًا وهي تشعر بأن هناك شخص يهتم بها.
رعد لا يعرف كيف يتعلق بسارة حتى دون أن يرى وجهها. بريق ما زالت تفكر كيف تجعل مالك يبيع لها الأرض دون أن تذل كرامتها. مالك يفكر في تلك الفتاة وفي إصرارها لشراء الأرض منه. سامر مختفٍ، لا أحد يعرف ماذا يفعل أو أين اختفى. بداية يوم جديد على الكل، يحمل ما يحمل. في صعيد مصر. عند رعد. رعد: الوا، إزيك يا آنسة سارة؟ سارة: الحمد لله، أنا كويسة. رعد: أنا بصراحة عايز رقم والدك. سارة: ليه؟ رعد بمشاكسة: أصلي بفكر أتجوز.
سارة بابتسامة بلهاء: نعم، تتجوز؟ ألف مبروك، قصدي يعني تتجوز مين؟ لا لا، قصدي رقم بابا، اتفضل. رعد بابتسامة ساحرة: تمام، شكراً. روحي بقى جهزي البيت عشان هجيلكم بالليل. سارة: أنت بتتكلم جد؟ رعد: بحبك يا أجمل من رأت عيني. سارة: إنت قلت إيه؟ رعد: لما أجي بالليل هتعرفي قالت إيه، سلام يا قمر. سارة بصدمة وفرحة، قفلت معه وبقت ترقص وهي مش مصدقة. سارة: ممممممماااااامممممماااااامها. أمها: فيه إيه يا بنت المهبوشة؟
سارة: قالي بحبك. أمها: مسكته من شعرها، مين ده يا بت الهبلة وازاي تسمحي لحد يقولك كدا من غير جواز؟ سارة: آههه، سيب شعري يا سوسن. أمها: انطقي يا بت مين ده؟ سارة: ررعععدد الشرقاوي. أمها: رعد قصدك رعد الشرقاوي؟ سارة بهيام: هو يا ماما. أمها: بس دا محترم، إزاي يقولك كدا وهو لا خطيبك ولا جوازك؟ سارة: تاب، سيب شعري، ما هقولك يا سوسن. أمها: انطقي ياختي. سارة: أصله أخد نمرة بابا وقال إنه جاي يتقدملي النهارده.
أمها بفرحة: بصراحة، هو ميتعيبش، جدع محترم وابن ناس، وكفاية إنه شغال مع جبل بيه العزايزي. سارة: والنبي أنا مش عارفة بتحبوا جبل العزايزي على إيه. أمها: إنتي متعرفيش حاجة يا سارة، جبل يمكن بيبان للناس قا**س بس طيب، متعرفش الخير اللي بيعمله مع كل أهل الصعيد، بس هو شخصيته قوية، لازم يبان قوي عشان يعرف يتعامل مع رجالة الصعيد. سارة بلا مبالاة: سيبك منه يا سوسن وطالعة الكاسات من النيش.
أمها: ربنا يتمملك بخير يا بنتي وأشوفك في بيت عدلك. سارة: يارب يا ماما. روحي بقى أشوف هعمل إيه. أمها: ياله يا ختي ورانا شغل كتير في البيت. في قصر جبل. تجلس نور في الجنينة تنظر للفراغ بحزن. يدخل رائد بابتسامة واسعة، وإذ به يلمحها جالسة بشرود، ليتجه ناحيتها. رائد: تعرفي إنك زي القمر وإنتي زعلانة، بس بتبقي بدر وإنتي فرحانة. نور: إنت مين؟ رائد لنفسه: أنا من عشقتك سنوات دون أن يبوح قلبه لكي بالحب. رائد: احم، رائد المحمدي.
نور: شكراً، بس أنا عندي سؤال، إزاي حضرتك عرفت مكاني لما اتخطف؟ رائد وهو يجلس بجانبها: أقولك ومتزعليش. نور: اتفضل، وإن شاء الله مش هزعل. وبعدين دا لولاك كنت... لتنزل دمعة من عينيه. رائد: ممكن متبكيش لو سمحت. نور: ليه؟ رائد بحب: دموعك غالية أوي عندي، أدفع عمري كله ولا إني أشوف دموعك. نور: ...... رائد: أقولك بقى عرفت إزاي، كنت ب"راق"بك. نور: افندم؟
رائد: متفهمنيش غلط، أقولك حاجة يا نور، هتصدقي لو قولتلك إني ب"راق"ب كل تصرفاتك من أكتر من تلات سنين، وفي عسكري من اللي شغلني تحت إيدي ب"راق"ب حركاتك، وفي اليوم دا لما قالي إن في شابين اتعرضولك، جيتلك على المكان. نور: بتر"ق"بني من تلات سنين؟
رائد: عشان بحبك، كنت خايف تقعي في حب حد، إنتي كان عندك تمانتاشر سنة وأنا أربعة وعشرين، شوفتك أول مرة كنتي زي القمر، كنا في الشتا وأنا عديت بعربيتي في الو"حل وجيه عليك، طبعًا إنتي مسكتيش. نور: هو إنت؟ رائد بابتسامة ساحرة: أيوه أنا، ساعتها معداش أسبوع وجيت أتقدملك، بس جبل أخوكي قال إنك لسه صغيرة ورفض، بس ربنا وحده يعلم إني حبيتك من قلبي. جبل من وراهم: الله الله، وإيه كمان يا سي روميو؟
رائد بإحراج قام وقف: احم، أنا آسف، أنا بس قصدي يعني بصراحة طالب إيدي الآنسة نور. نور انصدمت لأنها متعرفش عنه أي حاجة، وفجأة عايز يتجوزها، قامت وسابتهم ودخلت الثرايا وهي مبسوطة شوية على مصدومة. جبل: مهر نور العيال اللي كانوا هيخ"ط"فوه؟ رائد بثقة: والمهر جاهز، والعيال في القسم. جبل: هاخد رأيها، واللي فيه الخير يقدمه رب"نا، مع إن إعتقادي إني عارف رأيها. عايز العيال دي تتظبط ومش عايز فض"ا"يح، اسم نور ميدخلش في أي حاجة.
رائد: لا متتوصاش، أنا أصلاً طلعت عليهم القديم والجديد عشان اللي يقرب من حاجة تخصني أنس"فه من على وش الأرض. جبل: مبروك يا رائد. رائد: الله يبارك فيك. في قصر الزهراوي. يستيقظ مالك ويرتدي بدلة سوداء رائعة ويضع برفانه المميز، وينزل الطابق الأول، وإذ به يتفاجأ بوجود صاحب عيون المحيط كما سماه، بريق تجلس بثقة هي وجاك. مالك بعصبية: إنتي إيه اللي جابك هنا؟ أنا مش طردتك قبل كدا من الشركة، جاية القصر ليه؟
بريق بغرور: والله أنا مش جايا لك. مالك بعصبية من تلك المغرورة: اومال جاي لمين يا ست البرنسيسة؟ الجد من وراه: جايالي أنا يا ولدي. مالك: جدي؟ بريق: أنا بريق كمال المنشاوي يا عمي. الجد: مالك، اتصلي بجبل العزايزي عشان نشوف موضوع أختك اللي اختفت دي، وقوليله يجيلي النهارده. مالك باحترام: حاضر يا جدي. الجد: إنتي بنت كمال المنشاوي الله يرحمه؟ بريق بابتسامة جميلة: أيوه أنا.
الجد: أبوكي كان زينة الرجال، كان صاحب فهد ابني الله يرحمهم ويجمعنا بيهم على خير. بريق بتنهيدة حزن: الله يرحمهم. الجد: أمريني يا بنتي، عايزة إيه؟ بريق: الأمر لله، والله أنا كنت ناوية أسس مصنع للملابس هنا. الجد: عال، جوي، وإيه المشكلة؟
بريق بصت لمالك بغيظ: المشكلة إن الأرض اللي هيتبني عليها المصنع هي الأرض بتاع حضرتك في الجهة الغربية، أنا حاولت اتناقش مع أستاذ مالك لكنه رافض إنه يبعها، وأنا دلوقتي عايزة أمشي في تصريح البنا بس لازم تكون الأرض تحت إيدي الأول. مالك بتحدي: وإحنا معندناش أرض للبيع، اتفضلي بقي. الجد: احترم نفسك يا ولد، دي ضيفتي، إيه رأيك يا بنتي، مالك يبقى شريكك في المصنع، وهو هيقدر يخلص التصاريح، وكمان عشان التكاليف هتبقى كبيرة عليكي.
بريق بتفكير: أنا معنديش مشكلة، بس هدفع نص تمن الأرض، وأي تكاليف بينا هتبقى بالنص. جاك: وأنا محامي، أقدر أخلص لكم كل حاجة. الجد: معرفتناش يا بنتي بالاستاذ. بريق: جاك ابن خالتي ومدير أعمالي، هو محامي. الجد: شرفتنا يا بني. جاك: الشرف ليا. الجد: قوليلي يا بنتي، إنتي قاعدة فين دلوقتي؟ اشتريت دار؟ بريق: لا، أنا قاعدة في فندق لحد ما أظبط أموري وأشتري بيت هنا.
الجد: أباه، لا طبعاً، إنتي تروحي معها يا مالك تجيب حاجتها من الفندق وتيجوا أهنه تقعدي لحد ما تظبطي حالك، دا إنتي من ريحة الغالي. بريق: بس. الجد: مابسش، مالك يروح يجيب معاها الحاجة هي وأستاذ جاك وتيجوا. بريق بتفكير لنفسها: حلو أوي كدا، هطلع كل الهبل عليك يا مالك الك**ب عشان تعرفي مين هي بريق المنشاوي. مالك يصلها بتو**عد ومشيوا. في ألمانيا.
ترتدي طيف بلوزة وردية ذات أكمام طويلة وتضع شال أزرق حول رقبتها وترتدي جيب سوداء واسعة، تقف بثقة وهي تنوي نسيانه ومحوه من حياتها، وتستعد للعودة للمستشفى ولعملها. زينة: صباح الخير. طيف بابتسامة: صباح النور، عاملة إيه النهارده؟ أنا سامعة عياط أسر طول الليل، شامله منيمكيش. زينة: والله أسر دا عسل يا بنتي، ربنا يحفظه. أسد: صباح الخير. زينة وطيف: صباح النور. أسد: زينة، الدراسة ابتدت. زينة بحزن: آه، ما أنا عارفة.
أسد: أنا سحبت كل ورقك من الكلية من غير ما حد من عيلتك يعرف، وأتقدمتلك في جامعة هايدلبرغ. زينة بصدمة: هايدلبرغ، أفضل جامعة ألمانيا لدراسة الطب البشري؟ أسد بضحكة على شكلها وبوقها المفتوح: أيوه هي. زينة: ورحمة أمك. أسد: نعم. زينة: آسفة، مش قصدي. أسد: على فكرة فيه مستشفى كويسة جداً تقدري تشتغل فيها تدريب. زينة: أشتغل وأنا لسه بدرس؟
أسد: اه، دي فكرة بينفذوها في الجامعات إنهم يجيبوا الطلاب ويخليهم يشتغلوا تحت التدريب في آخر سنتين، ودا اختياري مش إجباري. زينة بسرعة: أنا موافقة جداً، دا هيفيدني في الدراسة ويبقى فيه خبرة ليا. أسد: تمام، اجهزي، النهارده أول يوم دراسة. زينة بفرحة: بجد، شكراً أوي، مش عارفة أقولك إيه. أسد: متقوليش حاجة، ياله بقى، وإنتي يا طيف راجعة المستشفى؟ طيف: آه. أسد: يزيد.
طيف: أسد، إنت أكتر واحد عارفني، يزيد ملوش مكان في حياتي بعد اللي حصل، لو سمحت كفاية. أسد: ماشي يا اللي تشوفيه، وأنا معاكي. طيف بحزن: سلام يا أسد. أسد: سلام. في المستشفى. دخلت طيف بثقة في نفسها. كالعادة، لا تخاف شي، فهي تعتاد أن تظهر وراء قناع القوة كلما تألمت. بعد ساعتين من الشغل. خارجة من أوضة مريض لقيته في وشها، مشيت ولا كأنها شايفاه. يزيد مسك ذراعها بسرعة. طيف بصت لإيديه وبعدين بصتله.
طيف: سيب إيدي يا حيو***ن، بدل ما أطلب لك الأمن والبوليس. يزيد بأسف وحزن حقيقي: والله ما كنت في وعي. طيف بابتسامة سخرية: وإيه أصلاً اللي خلاك ترجع لل**بار؟ معنى كدا أي مشكلة هتحصل بينا، ودا مؤكد، هتروح للمكان الق**ذر دا. ابعددددد. عني أنا بك**ره**ك يا يزيد، بك**ره**ك. يزيد: والله ما كنت في وعي، بعد ما اتخا**نقنا كنت متع**صب وروحت هناك وحصل اللي حصل، والله ما أعرف إزاي. طيف دموعها نزلت: وأنا مش عايزة أشوفك تاني.
يزيد: اللي بيحب بيسلم، يا طيف، وأنا بحبك. طيف: وأنا مش بحبك عشان أسامحك، إنت مجرد فترة بايخة في حياتي وهنساك. يزيد: الحب باين في عيونك يا طيف، قلبك بينبض ليا وباسمي. طيف بجمود: لو قلبي هييجي على كرامتي، أنز**عه بأيدي، ولا إنه ينبض عشان واحد خا**ين زيك. يزيد: أنا مخو**نتش. طيف دموعها نزلت أكتر وطلعت الموبيل وفتحت على الصور: دا إيه مش خيا**نة؟
لو كنت أنا يا يزيد اللي مكانه كنت هتسامح وتنسى على جث**تي، وعلى فكرة خطوبتي على دكتور شريف بعد يومين، ياريت تحضر. يزيد مسك إد**راعها بقوة: على جث**تي لو بقيت لحد غيري يا طيف، مبقاش يزيد، أنا مكنتي، ليا، حطيها حلقة في و**دنك. أتري يزيد هيعمل إيه؟ وبريق ناوية على إيه لمالك؟ وإيه اللي هيحصل لزينة وجبل وأسد ونور ورائد؟ حم"ا"يتهم وأخدهم على فين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!