بفكر فيك وأنا جنبك ولسه معاك بفكر فيك ومش هقدر في يوم أنساك حتى لو كنت مش جنبي بشوفك طول ما أنا قلبي وأحس إنك جوايا يا كل منايا وحبايبي مر يومين على أبطالنا، بعضهم أصبح أكثر إشراق والبعض الآخر أصبح أكثر إرهاق، فهذه الحياة. طيف: فك بقى يا أسد. أسد: طيف، إنتي غبية؟ يعني إيه؟ النهارده كتب الكتاب على طول، مفيش خطوبة ولا حتى فترة تعارف.
طيف: بعند. أيوه يا أسد، أنا مش صغيرة وأعرف أختار الشخص اللي أكمل معاه حياتي، وده آخر كلام. شريف جاي النهارده هو والماذون. أسد: بغيظ. طيف ويزيد. طيف: بغيظ. أنا معرفش حد بالاسم ده، واسأله بقى لو سمحت، قفل على الموضوع ووافق على الجوازة. أسد: بغيظ. ماشي يا طيف، اتفضلي جهزي لي لحد ما يجي سي روميو اللي هتتجوزيه في يوم وليلة. طيف: بانكسار. شريف أفضل ميت مرة من واحد زيك.
تركها ويذهب ليتحدث مع يزيد قبل أن تقوم أخته الحمقاء بفعل شيء تندم عليه. أسد: إيه ده، إنت فين يا بني؟ يزيد: في الشركة. أسد: سيب اللي في إيدك دلوقتي، البت ناوية تتجوز النهارده. يزيد: بت مين؟ أسد: بغضب. صبرني يا رب، طيف يا أذكى أخواتك. يزيد: بغضب. انت بتقول إيه؟ على جثتي لو أختك اتجوزت غيري يا أسد، ورب الكعبة أبعتها لك جثة هامدة. أسد: يا واد احترم نفسك. يزيد: أنا هنفذ اللي اتفقنا عليه النهارده قبل كتب الكتاب.
أسد: بس ورب العزة يا يزيد لو قربتلها هنسفك من على وش الأرض. قفل مع أسد وهو يتوعد لطيف.
في المساء، تقف طيف أمام المرآة تضع اللمسات الأخيرة من مكياجها وهي تنظر للمرآة بحزن واضح على ملامحها. اليوم كتب كتابها، ولكن ليس على ذلك الشاب الذي تمنت أن تكون زوجته، لكنها أقسمت أن ترد كرامتها بدون رحمة وأقسمت أن تجعله يندم ألف مرة، ذلك المدعو يزيد. لكنها لا تعرف ما يخبئه القدر لها، لكن ما تعلمه جيداً أنها ستقوم بقتله عندما تكون زوجة شخص آخر. تتمنى أن تراه مكسوراً وتريد أن ترى دموعه، تريد أن تعلمه درساً قاسياً.
زينة: طيف، إنتي متأكدة من الخطوة دي؟ طيف: بحزن. زينة: يبقى بتعمليها ليه؟ إنتي كده هتوجعي نفسك قبل ما توجعيه. طيف: إحساس رهيب يا زينة إنك تتخاني من حد إنتي حبيته بجد. زينة: بس مش ضروري إنك تدخلي في علاقة وإنتي لسه جواكي جرح من علاقة تانية. طيف: عايزة أندمه يا زينة، عايزة يعرف إنه خسر لما خانني. أنا عارفة إن ده غلط، بس أنا مش هقدر أسيبه يمرمط في كرامتي. زينة، أنا عايزة أسألك سؤال، متزعليش مني. زينة: اتفضلي اسألي.
طيف: إنتي لحقتي تحبي جبل في كم يوم؟ إنتي قولتي لي إنك كنتي معجبة بسامر، يعني جبل إذاكي قدرتي تسامحيه وتحبيه بسرعة كده؟ زينة: ابتسمت بانكسار. عارفة يا طيف، أول مرة شوفت جبل فيه رماني من على الحصان بتاعه. كنا في الجنينة بتاعة القصر. وبعد كده اتجوزنا غصب.
في أول يوم جوازنا قالي: "استعدي، أيامك السودا ابتدت فعلاً". كان عنده حق. أنا من يوم ما عيني جت في عينه وأنا الجحيم كان حليفي. بس أقولك، أنا وأنا معاه ببقى مطمنة. إحساس متناقض، عارف؟
لما تخافي من حد وفي نفس اللحظة تطمني وإنتي معاه. أنا وأنا مع جبل باكتشف إن سامر ده أسوأ شخص في العالم. جبل بيهجم في الوش، أما سامر ده كداب، ميعرفش يعني إيه حب. آخر حاجة فاكرة إن جبل قالي إنه خلع برا مصر، فين معرفش، ولا بقيت عايزة أعرف. عارفة أنا مستنية حكم الخلع عشان أقدر أكلم عيلتي وأطمنهم عليا، بس طول ما أنا على ذمة جبل فأنا مقيدة، مش عارفة أتحرك. بس برجع وأقول إن جبل يستاهل إني أبعد عنه. ياترى جبل لسه فكرني أصلاً ولا نسيته؟
مين هي زينة؟ طيف: بوجع. الحب ده مش زي ما الكل معتقد يا زينة، الحب مش اللحظات الوردية بس. الحب في لحظات قاسية أوي وأنا بقيت مكسورة يا زينة. زينة: أقولك أنا حاجة ومتزعليش. طيف: اتفضلي. زينة: إنتي بتظلمي شريف معاكي وبتظلمي نفسك قبليه. طيف غمضت عينيها وافتكرت كلامها مع شريف. طيف: شريف، أنا محتاجة منك خدمة. شريف: بابتسامة مريحة. اتفضلي. طيف: تتجوزني. شريف: طيف، إنتي كويسة؟ بقالك مدة بتقولي كلام غريب.
طيف: أه أنا كويسة، بس أنا محتاجة أعلم حد الأدب. شريف: الواد اللي ضربني بوكس قبل كده؟ طيف: بابتسامة حزينة. أيوه هو. شريف: بتحبيه؟ طيف: جايز، بس أنا لا يمكن أعديه أخطاءه بسهولة كده. شريف: يعني عايزة تكسريه مش أكتر. طيف: بالظبط، عايزة أعلمه إنه يحترمني، عايزة أشوفه وهو بيخسرني، عايزة أشوف إذا كان فعلاً يستاهل حبي ولا أنا كنت موهومة مش أكتر. شريف: وأنا موافق. طيف: بجد؟ شريف: إنتي زي أختي الصغيرة وأنا طبعاً أحب أساعدك.
طيف: بجد شكراً جداً يا شريف، مش عارفة أقولك إيه. شريف: متقولش حاجة، يلا روحي اجهزي عشان كتب كتابنا كمان يومين. لتuximab طيف بأمل وهي تشعر بسعادة لكونها ستقوم بفعل شيء يؤذي يزيد. بعد نص ساعة وصل شريف ومعه المأذون زي ما طيف طلبت منه. وفي نفس الوقت يزيد وصل للقصر. دخل الجنينة وراح ناحية أوضة طيف، وكان في سلم خشب أسد مجهزه له عشان يطلع ليها على طول. زينة: أنا هاروح أشوف أسر وأسيبك بقى تجهزي. طيف: تمام.
قعدت تفكر فيه، هو فعلاً معملش أي رد فعل، يعني عادي بالنسباله إنها تتجوز غيره. بصت لنفسها بحزن في المراية. طيف: كنتي فاكرة هيجي؟ إنتي إزاي غبية كده يا طيف؟ إزاي بتحبيه كده؟ أنا بكرهك يا يزيد. يزيد: من البلكونة. كدابة، إنتي بتعشقيني. طيف: بصتله بصدمة. إنت بتعمل إيه هنا يا بني آدم إنت؟ والله لأصوت وألم عليك كل الحرس اللي في القصر. ابعد عني بقى، أنا بكرهك. يزيد: بقى يقرب أكتر وعلى وشه ابتسامة سماجة. بتحبيني يا طيف؟
طيف: أنا بكرهك. نزلني يا حيوان. يزيد: بزعيق وغيره لا يرى أمامه وهو بيشالها على كتفه. اخرسي خالص، إيه؟ هتتجوزي غيري؟ قال إيه؟ ده أنا أدَفنك مكانك، إنتي حقي أنا، فاهمة؟ طيف: بزعيق. أسسسسسسد. ززززززينننههههه. نزلني يا ض يا خاين، نزلني. بقيت تضربه في ضهره وهو ماشي بثقة ولا مأثر فيه. يزيد: محدش هيلحقك مني يا طيف، اهدي بقى. ونزل بيها وأخذها من الباب الخلفي وخرج. زينة لمحت طيف. زينة: أسد، أسد، الحق.
أسد: زينة، أنا عارف اللي بيحصل، سيبك منهم وتعالى ورايا المكتب، لازم نتكلم في موضوع مهم. زينة: تمام. في المكتب. زينة: اتفضل يا أستاذ أسد. أسد: بصي يا زينة، ويا ريت تفهميني دلوقتي، إنتي موضوع طلاقك من جبل العزايزي ماشي تمام. زينة: دموعها بانت في عينها. تمام. أسد: أنا مش هكدب عليكي، أنا بحب إيمان مراتي، وكل اللي عايزة منك تكوني مربية أسر، لأن هو متقبلش أي حد غيرك.
زينة: أنا فاهمة. إيه هي الصفة الرسمية اللي هاكون موجودة بيها في بيتك؟ أسد: ابتسم لذكائها. بالظبط. زينة: وحضرتك شايف إيه؟ أسد: بصراحة، أنا بطلب منك تكوني مراتي. زينة: بصتله وافتكرت جبل. بس.
أسد: بسرعة. ده هيبقى جواز صوري مش أكتر، مجرد صفة رسمية لوجودك هنا. أنا عارف إني بظلمك، لو رفضتي طبعاً وده حقك. ولو وافقتي، علاقتنا هتبقى اتنين أخوات أصحاب. بصي، زي ما تحبي تشوفيها شوفيها. وطبعاً إنتي هتكملي تعليم هنا وحياتك الطبيعية عادي لحد ما تحسي إنك عايزة تنسحبي، وساعتها أنا هديكي حريتك. لو حبيتي بعد عدتك ما تخلص، نكتب الكتاب ووعد مني، أنا مش هقربلك. زينة: بتفكير. أنا موافقة، بس بشرط. أسد: اتفضلي.
زينة: دموع. كتب كتابنا بعد طلاقي من جبل على طول. أسد: إزاي يعني؟ والعدة؟ زينة: بإحراج. أنا مليش عدة. أسد: احم. تمام يا زينة، بس إيه هو شرطك؟ زينة: جبل بعد طلاقنا هيوصله إشعار من المحكمة، وأكيد هيعرف عنواني وهيجي هنا. أنا عايزة جوازنا في نفس الوقت اللي يوصل فيه جبل، وعايزة فستان فرح. أسد: بصلها وهي كاتمة الدموع في عينيها. لما إنتي لسه بتحبيه بتعملي كده ليه؟
زينة: بكبرياء. أنا مبحبوش، أنا عايزة أعلمه درس، عايزة أقوله إني كمان بعرف أنتقم. هو دمرني. أسد: بس. زينة: لو سمحت. وأنا أوعدك أكون أم لأسر. أسد: بس أنا مش أناني كده عشان أفرق اتنين بيحبوا بعض. فكري يا زينة، لو سمحتي، بدل ما تخسري كل حاجة. زينة: بعند. أنا فكرت، وده رأيي. لو سمحت نفذ لي طلبي. أسد: تنهد ببطء وبصلها. تمام يا زينة، تقدري تروحي أوضتك. زينة: قامت، بس وهي ماشية وقفت. يبخت إيمان بيك وبحبك ليها.
أسد: ابتسم ابتسامة حزينة بسيطة. في عربية يزيد. طيف: ورب الكعبة أم وقفت الزفتة دي، لأقوم من العربية وأجيب لك مصيبة. يزيد: اسكتي بقى يا بنتي، صدعتيني. طيف: عايز مني إيه يا خاين؟ يزيد: اخررررررسسسسسيي. طيف: نزلني يا يزيد. بعد شوية وصل لمكان زي المينا كده، وقف عربية ونزل. طيف: عايز إيه؟ يزيد: بحبك. طيف: رجعني. يزيد: على جثتي إنك تكوني لغيري. طيف: بدموع. إنت ليه أناني كده يا خي؟ ابعد عني، أنا مش طايقاك. هو مش بالعافية؟
ارجع للزبالة اللي كنت معاها. يزيد: والله ما كنت في وعي. طيف: وهي بتمسح دموعها. حتى لو يا يزيد، أنا مش هسامحك، لأنك كسرتني. معنى كده إن كل ما تحصل مشكلة بينا هتروح المكان ده؟ لا يا يزيد، أنا عايزة واحد يشد بيدي لربنا، مش واحد يشدني لأني أشوف صور قذرة زي اللي شوفتها. إنت بليس بيقولك يا معلم، إنت أحقر من إني أحبك يا يزيد. لا يمكن أقدر أنساك اللي عملته. رجعني لو سمحت. يزيد: ليه دايماً بترفض تشدي إيدي للنور يا طيف؟
فاكر كلامك؟ النار مش هتاخد لينا حياتنا، النور واحدة اللي بيضويها. كل واحد جواه طفل صغير محتاج حد يشد إيده للنور، حد يطمنه ويكون رفيقه. وأنا كنت لوحدي طول عمري، لوحدي. مفيش غيرك كسرتي كل الحواجز، خرجتي الطفل ده للنور. لما قررتي تبعدي، الطفل ده خاف، كان لوحده، رجع تاني للضلمة، كان محتاج حضنك واحتوائك، محتاج يسمع كلامك ويطمن لوجودك. طيف: وأنا إيه يضمن لي إني لو قربت مترجعش للضلمة تاني؟
يزيد: ساعتها اعملي اللي إنتي عايزاه وابعدي، بس أرجوكي يا طيف، بلاش تسيبيني، أنا محتاجك. طيف: تاب، رجعني بقى عشان أنا سقعانة والجو بارد. يزيد: بغيظ. ده إنتي فصيلة، خدي يا أختي. وداها الجاكيت بتاعه. يزيد: بحبك. طيف: اخرس ياض. يزيد: شدها بقوة لحضنه، وهي لفت إيديها حوليه وحضنته. بحبك، بس ورب الكعبة يا يزيد لو عملت حاجة كده ولا كده، خاف مني، أنا دكتورة وزي ما بعرف أداوي بعرف أجرح. يزيد: أفضل معايا يا طيف، أوعي تسيبيني.
طيف: طول ما إنت بتحبني، أنا هفضل جانبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!