في صعيد مصر يقف جبل في غرفته، ينظر إلى صور زواجه. جبل: آسف. أعرف أنني ضيعتك من يدي، وأعرف أنني غبي ومتسرع، لكنني أحببتك يا زينة، ولم أعرف هذا إلا بعدما ابتعدتِ. تعرفين لو حكينا قصتنا لأي حد، سيقول لكِ: "أوعي ترجعي له". زينة: كيف أجيء على كرامتي وأرجع له؟
أنا أخطأت وجئت على كرامتي، لكنني أطلب الغفران، وأي كان ردك عليّ، سأوافقك، وسأتمنى لك السعادة، لكنني لن أنساكِ أبداً. أنتِ دخلتِ حياتي، شقلبتيها، عرفتني كم كنت مغفلاً، وكيف تعرضت للخيانة من أناس أحببتهم، ويعيشون وراء قناع البراءة. ومع ذلك، خلوني أشوفك. أنتِ الشيطان، لكن وحياتي وحبي لكِ، سأدمرها، ومن اليوم ستبدأ أيامهم السوداء. أين ذهبتِ يا زينة وتركتينني؟
أنا أحتاجكِ جداً يا زينة، أحتاج حضنك، أحتاج أن أسمع صوتك وأطمئن عليكِ. يسمع أحدهم يقول في محبوبته: "تشبه نسمات الربيع في رقتها. ينحني لجمالها القمر. هي مصباح الهدى لي، ومن دونها أضل." نور كانت راجعة من عند سارة، تسألها إذا كانت عرفت حاجة عن زينة ولا لأ، والنتيجة: مفيش أي أخبار. شاب: متيجي يا قمر نوصلك. نور: اتقِ الله. الشاب: ما إحنا هنوصلك عشان نتقي الله. هو حد يسيب القمر دا يمشي لوحده؟
نور: استغفر الله العظيم. ابعد عني يا أخي، أنت وهو شكلكم متعرفوش بتكلموا مين. الشاب الأول: نحب نتعرف بالمزة. ما تيجي، وأديك اللي انتي عايزاه يا مزة. صفعة قوية تنزل على خده. الشاب بغضب: بقيتِ تمدي إيدك عليّ؟ ماشي يا قطة، اقري الفاتحة على روحك. نور: سيب إيدي يا حيوان. الشاب: أنا هعرف الحيوان دا هيعمل إيه. ضربها على دماغها وأخذها في عربيته. عند نهى: لبست بسرعة جداً وخرجت، وهي ناوية تنهي كل حاجة مع مراد بطريقتها.
نهى: ماشي يا مراد، بتصورني وأنا معاك؟ النهاردة آخر يوم في عمرك. أنت متعرفش مين هي نهى العزايزي. بقى عايز تاخد المصنع في الناحية الشرقية؟ على جثتي. عند جبل: جبل: رعد، اجهز. نهى خرجت. رعد: جبل، الموضوع هيتسبب في فضيحة لعائلة العزايزي. إحنا في الصعيد مش مصر. جبل: دا جزاء الخيانة. رعد: يارب كل حاجة تمشي زي ما خططنا.
جبل: يالا يا رعد، اجهز. هي خرجت، عايزها في المخزن. بعد ما تنفذ، عايز أصفي حسابي معاها قبل ما يحل اللي خططنا له. رعد: ربنا يعينك على حملك يا صاحبي. جبل: كله مقدر ومكتوب على الجبين. عند مالك: بيرن على نور وهي مش بترد، قلبه اتقبض. ومينفعش يتصل على جبل، هو أصلاً ميعرفش هو عايز يكلمها ليه، بس قلبه عايز يسمع صوتها. أيوه، هي قلوبنا كدا، مبتبقاش فاهمة ليه، ولكن دا إحساس.
افتكر إن نور قالت له هتروح تسأل سارة، يمكن تعرف منها أي حاجة عن زينة. خرج من المصنع بسرعة وراح لبيت سارة. عند سارة: أمها: سارة، أنا هنزل أجيب طلبات البيت. سارة: ماشي يا ماما. أمها نزلت. وبعد شوية، الباب. سارة لبست نقابها وخرجت. سارة: مين؟ مالك: احم، أنا مالك الزهراوي يا آنسة سارة. سارة: أهلاً يا أستاذ مالك. في أخبار عن زينة؟ مالك: لا، أنا كنت جاي أسألك عن آنسة نور. سارة: هي كانت عندي من ساعتين كدا ومشيت.
مالك: غريبة، برن عليها مش بترد. سارة: والله مش عارفة يا أستاذ مالك. طب، أنا هروح لها القصر أسأل، أشوفها رجعت ولا لأ. مالك بسرعة: تبقى عملتي فيا معروف. احم، بعد إذنك. سارة: اتفضل. ثم تابعت لنفسها: والله شكله كدا في قصة حب بتبدأ في الصعيد، أوعدنا يا رب. في ألمانيا: "إن بكى المرأة على رجل، فإنها تحبه من قلبها. لكن إذا بكى الرجل على امرأة، فلن تجد على وجه الأرض رجل يحبها مثله." في أوضة أسد:
زينة فضلت تعمل كمادات لأسد وهو بيهلوس بكلام كتير عن إيمان. زينة قربت منه وبقت تشوف حرارته، لقيتها بقت تمانية وتلاتين وشرطيتين. "الحمد لله، بقى أحسن." غطته كويس وجت تمشي. مسك إيدها. زينة: أستاذ أسد، لو سمحت، سيب إيدي. أسد بدون وعي: متسبنيش يا إيمان، أرجوكي، أنتِ عشق العمر. أنا مش عايز أطفال، بس ارجعي.
زينة قعدت جنبه وبقت تعيط بحرقة على حاله، واتمنت لو جبل كان يحبها ربع حب أسد لإيمان. وبقت تدعيلها بالرحمة، وتتمنى له إنه يتخطاها ويعيش حياته عشانها وعشان ابنه. وفضلت قاعدة جنبه لحد ما نامت. عند طيف: طيف قاعدة في أوضتها زعلانة وقلبها وجعها، حاسة إنها خسرته. أيوه، بحبه. وبقت تعيط. طيف لنفسها: هو انتي زعلانة ليه؟ مش انتي كنتي خايفة منه وخايفة تقربي؟ أهو بعد إعلانه. ليه بقى؟
أنا تعبت. أنا خايفة ارتبط بيه يرجع يمشي ورا البنات، بس بعده فارق معايا. عند يزيد: في البار قاعد يشرب، عايز ينسى إنها رفضته، عايز ينسى حبه ليها وقسوتها عليه. أيوه، هو كان بتاع بنات، لكنه تاب على إيدها. حبه ليها، ابتسامتها، كلامها، عيونها، شعرها، طيبة قلبها، حتى كلامها الدبش، هو بيحب كل حاجة فيها. جيجي: يزيد بيه، أنت رجعت تاني؟ ليك وحشة، والله وحشتني يا بيبي. يزيد بدون وعي: ابعدي عني يا جيجي.
جيجي: شكلها طنشت لك. وحياتك، اديني فرصتي وأنا أنسيهالك، وأنسى اسمك. وقربت منه وقبلته. يزيد بقى مش في وعيه وشايفها طيف. جيجي أخذته وطلعوا على أوضته. تفعل معه ما حرمه الله. "أين الوفاء يا صديقي؟ بين هؤلاء الذين لا يعرفوا معنى الحب. فقط قاموسهم يحوي بين طياته الخيانة." عند نهى: وصلت الشقة اللي بتقابل فيها مراد دايماً. طلعت وطلبت أكل. بعد شوية وصل. خرجت الأطباق. نهى: ابقى سلم لي على اللي راحوا يا مراد، يا كلب.
مراد دخل الشقة، لقى الأكل جاهز على السفرة. ابتسم بخبث وحط إيده على المسدس وانتظر خروجه. نهى بعد شوية خرجت من أوضة النوم وهي لابسة قميص نوم قصير. نهى بخبث: مراد، وصلت يا بيبي؟ أنا قلت بما إنها آخر مرة لينا، يبقى لازم نودع بعض بطريقة لائقة بتاريخنا المشرف في العشق. مراد: طبعاً يا روحي. نهى شدته من دراعه وراحت السفرة وقعدته. نهى: يالا يا حبيبي، خلينا ناكل. مراد بدأ ياكل وهو بيبص لنهى ببرود وعينه بتوعد ليها.
مراد لنفسه: عايزة تبلغي جبل عن شغلي اللي بعمله من وراه وتدخليني السجن؟ يابنت العزايزي، ليه فكراني أهبل؟ وعد مني، دا آخر يوم ليك في الحياة. نهى لنفسها: بالشفا، رحلة موفقة للاخرة. بعد شوية، مراد وشه بقى أحمر وحاسس بباطنه بتقطع وبيتنفس بصعوبة. مراد بوجع: بطني، آههههه. أنتي حاطة إيه في الأكل؟ نهى بضحكة مجنونة: سم. كلها ثواني وتقابل رب كريم. وإيه؟ هيثبتوا إنك متت؟
بإذن قلبي، لأن السم مش هيسيب أثر في جسمك. بقى بتصورني وأنا معاك وعايز تفضحني وتاخد المصنع مني؟ ليه؟ حد قالك عليا أهبل؟ مراد: آهههههههه. مصنع إيه؟ مش انتي اللي بعتيلي رسالة إنك هتوري لجبل ورق الاختلاس؟ نهى بعدم فهم: اختلاس إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. وفجأة، يفتح باب الشقة على مصراعيه، ليدخل جبل برفقة رعد، وعينيه مليئة بالغضب والكرهية. جبل بغضب: أفهمك أنا يا مدام يا محترمة يا بنت عمي.
نهى برعب، بدأت تحط إيدها على القميص اللي لابسه ومبين مفاتنها. لينظر لها جبل نظرة استحقار. جبل: أنا اللي بعتلك الرسالة يا نهى. بسهولة جداً، هكرت تليفون مراد وبعتلك الرسالة، وبعتله هو كمان رسالة، وإنتي عملتي اللي كنت متوقعه. حطيتيله السم بنفسك، وبقيتِ قاتلة. لتنظر لمواد الملتقى على الأرض، وقد صعدت روحه لخالقه ليلقي عقابه.
جبل: صحيح، الورق اللي مضيتي عليه دا مش تنازل مني، تنازل منك عن كل حاجة أخدتيها مني وكل اللي تملكيه. وكمان، أنا ركبت كاميرات في البيت كله، وفي اعترافك إنك حطيتيله سم. دلوقتي جه دوري آخد حقي وحق زينة منك. ثم ألقى إليها ملابسها لترتديها. جبل: البسي عشان حسابك لسه في أوله. وبصراحة، عايز قبل ما أسلمك البوليس، آخد حقي بنفسي. ثم أكمل بصوت عالٍ: أنجز، البسي يا فاجرة. نهى بدموع تماسيح: جبل، هو اللي غواني. أنا بحب...
لم تكمل، لتتلقى الصفعات القوية، لتسقط أرضاً بانهيار. ولكن ما خفايا كان أعظم. في ألمانيا: أسد ابتدا يفوق، لقى نفسه ماسك إيد زينة بقوة وهي نايمة على الكرسي وفي كمادات. بدأ يسيب إيديها براحة، لقى علامات إيديه على دراعها. زينة بدموع: بحبك يا جبل. أسد بص لها وبدأ يمسح دموعها، وقال لنفسه: يا لسخرية القدر، ويا ويل العشاق من نار العشق. زينة بدأت تفتح عينيها، لقيت أسد قاعد على السرير وهي ساندة رأسها على طرف السرير.
زينة: آه، احم، حضرتك كويسة؟ أسد: شكراً إنك تعبتي نفسك. أنا كويس. تحبي ترجعي مصر إمتى؟ مع إن كنت أتمنى تفضلي عمره. عمري ما هقبل حد زيك. زينة: أرجع مصر؟ أسد: أنا آسف لأني مكنتش أعرف الحقيقة وبهدلتك معايا. وبشكرك لأنك أنقذتي لي ابني. ولو عايزة ترجعي مصر حالا، أنا هحجزلك تذكرة. مع إن كنت نفسي تساعديني في تربية أسر، بس طبعاً انتي ليكي حياتك. زينة: أنا موافقة، بس بشرط. أسد بصدمة: موافقة؟
"هناك الكثير والكثير يا قلبي، فلتتحمل رجاءً. ترى إيه اللي هيحصل لنهى؟ وإيه شرط زينة؟ وطيف هتعمل إيه؟ ويزيد هيواجه إزاي باللي عمله؟ وفين نور؟ ومالك هيلقاها ولا لأ؟ أسد هيحب زينة ولا هترجع لجبل؟ ما الما مع متاهة العشق."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!