تحميل رواية «جحيم عشقه» PDF
بقلم ملكة القلم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دلف بغرور إلى الحفلة لتنظر إليه جميع النساء. كانت تقف بين العاملين بالفندق. كيان: بتعملوا إيه يلا؟ كل واحدة على شغلها. زينب: اسكتي يا كيان دلوقتي، إنما حتة مز لسه داخل، أي صاروخ. جاء صوت من ورائهم أفزعهم: واقفين كده بتعملوا إيه؟ يلا كل واحدة على شغلها. كيان أخذت صينية المشروبات واتحركت وبدأت شغلها. كان جمالها مغطي على كل اللي في الحفلة. تلفونها رن، طلعت برا ترد. كيان: الو. الزهره: الو، كيان خلصتي؟ كيان: لسه بدري، وبعدين الحفلة لسه مبدأتش. فيه حاجة ولا إيه؟ الزهره: باسم عايز فلوس ولسه طالع من هنا...
رواية جحيم عشقه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملكة القلم
ليل بزعيق: هاتي التلفون بقولك.
كيان رجعت لورا: لا يا ليل، أنا قولتلك حاجة متخصكش.
ليل بحده: لاخر مرة بقولك، هاتي التلفون يا كيان.
كيان مسكت التلفون ومرة واحدة راحت خبطاه في الأرض.
التلفون اتكسر وليل بص ليها بصدمة: إيه اللي عملتيه ده؟
كيان بتوتر: مش تلفوني، أعمل فيه اللي أنا عايزاه.
ليل سحبها من شعرها: مخبية عليا إيه ومين ده؟ انطقي يا كيان بدل ما أطلع بروحك أخلصك.
كيان بعند: مش هقول يا ليل، لو حصل أي حاجة سيبني.
ليل: بقا كده يا كيان، قالها بعصبية وهو بيرميها على السرير.
قرب منها، كيان رجعت لورا.
ليل ضربها بقوة بالقلم، كيان داخت.
ليل: ماشي يا كيان، أنا هعلمك الأدب وإزاي تعملي كده.
كيان بصوت مبحوح: ليل ابعد عني، أنا مش عايزاك.
ليل قرب منها: ولا أنا عايزك ولا طايق أشوفك.
كيان: اطلع برا يا ليل، اطلع برا.
ليل: هطلع، بس صدقيني مش هرحمك لو عرفت إنك بتعملي حاجة من ورايا يا كيان.
كيان بسخرية: انت مفكر إنك كده راحمني؟ انت بتعذبني يا ليل.
ليل: صدقيني عذابك ده بالنسبة ليا راحة.
ليل خد التلفون من على الأرض وفتح الباب وخرج.
كيان مكنتش قادرة تفتح عينيها، حاسة بوجع في بطنها وراسها لفت من قوة القلم.
كيان حاولت تقوم ودخلت الحمام اللي في الأوضة.
خدت دوش، قعدت حوالي تلت ساعة في الحمام وخرجت وهي لافة فوطة حوالين جسمها.
أول ما خرجت لقيت ليل، اتخضت.
كيان: انت بتعمل إيه هنا؟
ليل قام وقف ورفع التلفون في وشها، وكانت آخر مكالمة باسم باسم.
كيان اتوترت وحاولت تتكلم: اخرج لو سمحت، هلبس هدومي وبعدين نتكلم.
ليل: كان بيتصل عليكي ليه؟
كيان: عادي، ممكن يكون هيسأل عن حاجة أو هيسأل عن زهرة.
ليل قرب منها: امممم، قولتيلي هيسأل عن زهرة؟ انتي مفكراني غبي؟ لاخر مرة يا كيان، باسم بيرن عليكي ليه؟
كيان بخوف: معرفش والله، أنا مش بكلمه.
ليل: يعني مش ناوية تقوليلي بيرن عليكي ليه؟ تمام.
كيان: أنا معرفش بيرن عليا ليه.
ليل: متعرفيش؟ اه صح، والتلفون اللي رميتيه علشان معرفش مين اللي بيتصل. عارفة يا كيان، أنا ممكن أحبسك طول عمرك في الأوضة دي ومخليكيش تشوفي النور، صدقيني.
كيان: التلفون رميته علشان مكنتش عايزك تشوف مين اللي بيتصل وتعمل مشكلة.
ليل: أعمل مشكلة ليه؟ شيفاني عيل مراهق قدامك؟ انتي مصدقة نفسك؟ أنا نفسي تبطلي كدب يا كيان، كفاية بقى.
كيان: كفاية فعلاً، أنا اكتفيت ضرب وذل وإهانة. صدقني يا ليل، لو جيت عليا أكتر من كده أنا همشي وعمرك ما هتشوفني تاني يا ليل، لاني تعبت بجد.
ليل: اعمليها يا كيان، والمرادي هكسرلك رجليكي.
كيان: ملكش الحق تعمل كده، أنا ساكتة على اللي بتعمله فيا وصابرة ومستحملة، يمكن في يوم ربنا يفتح بصيرتك وتعرف الحقيقة، لكن انت مصمم إنك تشوف اللي انت عايزه.
ليل قرب أكتر منها: لو فعلاً بنتكلم على الحق، فانا ليا كامل الحق أعمل اللي أنا عايزه، وانتي مش هتقدري تمنعيني يا كيان.
كيان بعدت لورا برجفة: متقربش يا ليل، مش هتقرب مني.
ليل: أنا قولتلك اليوم كله معاكي لحد معاد الخطوبة.
كيان: ليل، أنا عايزة أشوف بنتي، خليني البس هدومي وأروح أشوفها يا ليل.
ليل شدها عليه وهي صرخت: انت عملت إيه؟ انت مجنون؟
ليل: لا مش مجنون، تقدري تلبسي هدومك.
كيان: ليل لو سمحت.
ليل: إيه؟ مش عايزة تلبسي؟ هساعدك.
كيان: أنا مطلبتش منك مساعدة، أنا بس قولتلك اخرج برا.
ليل: وأنا مش هخرج، هو أنا حد غريب؟ ده أنا حتى جوزك يعني.
كيان: ليل، مش هعرف ألبس قدامك، لو سمحت.
ليل بخبث وجرأة: ليه؟ هشوف حاجة مشوفتهاش؟
كيان اتصدمت من كلامه ولسه هتلف، سحبها وقربها جامد عليه: إيه يا زوجتي، وحشتيني؟
كيان اتوترت جامد ومتكلمتش.
ليل قرب منها.
_________
عند زهرة، كانت قاعدة في الحديقة الخلفية للقصر وهي بتفكر تقول لليل كل حاجة.
قطع تفكيرها صوت شاب.
صوت شاب: زهرة.
زهرة وقفت واتكلمت بتوتر: دكتور سليـ...
سليم بصدمة: انتي بتعملي إيه هنا؟ وكنتي فين السنين اللي فاتت؟ اختفيتي مرة واحدة.
زهره بتوتر: أنا اتجوزت.
سليم بصدمة: اتجوزتي؟
رواية جحيم عشقه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملكة القلم
ليل كان بيلبس هدومه وهو باصص لكيان اللي نايمة.
قرب منها، شد الغطا وغطاها، وخرج.
قفل الباب بالمفتاح واتجه للفيلا. التحضيرات كانت على وشك الانتهاء.
دخل الفيلا لقي سليم قاعد مع زهرة.
ليل بحب: سليم، جيت امتى؟
سليم حضنه: من ساعتين كده، بس انت اللي مختفي مش باين.
ليل: معلش يا صاحبي، كنت مشغول. انت عامل إيه؟
سليم: بخير الحمد لله.
زهرة بحرج: ليل، أنا سمعت إن كيان رجعت. هي فين؟ أنا عايزة أشوفها لو سمحت.
سليم بص لليل بتعجب: كيان؟ انتي تعرفي كيان؟
زهرة: كيان تبقى أختي.
سليم: أخت مين؟
ليل بحده: في إيه يا سليم؟ مالك؟ قالتلك أختها؟
سليم: أنا قصدي مراتك.
ليل: أيوه مراتي. وانتي يا زهرة، كيان دلوقتي نايمة. لما تصحى تقدري تشوفيها. وكمان أنا هبعتلك فساتين تختاري منها للحفلة.
زهرة: بس أنا مش هقدر أحضر.
ليل: هتحضري يا زهرة. سليم، خليك هنا لحد ما أرجع.
سليم: تمام.
ليل طلع أوضته. سليم بص لزهرة: انتي أخت كيان مراته بجد؟
زهرة: هو فيه إيه؟ وانت تعرف كيان منين؟
سليم: ليل حكالي عنها. بس إزاي رجعوا لبعض بعد اللي حصل؟
زهرة: هما ما رجعوش لبعض. إحنا قاعدين هنا لحد ما أخلص إجراءات طلاقي وهنمشي.
سليم: طلاق إيه؟
زهرة: ما أنا اتجوزت من باسم. وليل لما عرف، كيان طلبت منه إنه يطلقني. وليل ساعدنا.
سليم: باسم مين اللي كان في الجامعة؟
زهرة بحرج: الشاب اللي انت طردته من المحاضرة قبل كده.
سليم: وانتي إيه اللي يوصلك إنك تتجوزي باسم؟ وانتي عارفاه كويس وعارفة إنه مش تمام.
زهرة: باسم مش سهل وهددني بأختي. وأنا مكنش ليا غيرها. كيان أختي الصغيرة يا سليم. كنت عايزني أعمل إيه؟ أتفرج عليه وهو كل يوم يقولي لو موافقتيش مش هتشوفيها تاني. خلاني أمضي بابا على تنازل بالأملاك قبل ما يتوفى. ووصلنا للي إحنا فيه وقتها. كيان كانت في أولى جامعة واتعرفت على ليل وحبوا بعض واتجوزوا. ومرت سنة على جوازهم.
زهرة سكتت. وسليم بص ليها: وليل وكيان اتطلقوا بسبب خيانة كيان ليه؟
زهرة بانفعال: كيان عمرها ما تعمل كده أبداً.
سليم: أمال إيه الحقيقة اللي إحنا مش شايفينها؟
زهرة: كيان مفيش أنضف منها يا سليم. كيان وقتها كانت طفلة 19 سنة متعرفش يعني إيه خيانة. كيان مش وحشة للدرجة دي. كيان حبت ليل لدرجة انت مش هتقدر تتصورها.
باسم هو السبب في كل ده. هو اللي حاول يعمل كل ده. وهو برضو اللي جابها الشقة وقالها إن تعبانة. ووقتها قالي إن صحابه جايين ومش هينفع أكون موجودة. فخرجت. ومجاش في بالي إن كيان ممكن تيجي.
جاب واحد صاحبه واتفق معاه وحط لكيان حبوب مخدرة مش بتخليها في كامل وعيها، بس بتبقى حاسة بكل حاجة. وجاب صحبه وصوروا ليها فيديوهات حقيقية وبعتوها لليل.
كيان لما صحيت استغربت. هي فين؟ أنا وقتها رجعت البيت ولقيتها نايمة. وحاولت كتير أسألها إيه اللي حصل. مفتكرتش حاجة. وبعدين مسكت تليفونها لقيت مكالمات كتيرة من ليل. خدت شنطتها وخرجت. وصلت للبيت اللي عايشين فيه ليل وكيان. وطلعت. وقتها ليل وراها الفيديوهات. وكيان نكرت ده واترجته كتير إنه ميصدقش الفيديوهات. وبالفعل ليل مصدقش. وجاء تاني يوم وباسم راح لكيان البيت وهددها بيا.
كيان خافت منه ونفذت كل اللي قاله. ومن ضمن التهديدات إنها تعترف إنها عملت كل حاجة بإرادتها وإنها الموجودة في الصورة. وبالفعل حصل. وقالت لليل كده. وكمان باسم قال لليل إن كيان هي اللي أمضت والدها على تنازل الأملاك عشان تهرب معاه.
ليل طلق كيان وقتها. كيان عرفت إنها حامل. الطفل بالنسبة ليها كان آخر حاجة من ليل. بس للأسف مات وهي بتولد. بس. وده كل اللي حصل ووصلنا لهنا.
سليم: وانتي مش ندمانة إن ده كله حصلها بسببك؟
زهرة بحزن: ندمانة. صدقني. أنا عمري ما حبيت ولا هحبه. باسم دخل على العيلة زي نار أكلت كل حاجة.
سليم: إن شاء الله كل حاجة هتتصلح.
زهرة: أنا آسفة إني حكيتلك ده كله. بس كنت حابة أتكلم مع حد. أنا هطلع أوضتي عشان أجهز نفسي.
زهرة طلعت أوضتها. وسليم خرج.
عند كيان. صحيت من النوم ملقيتش ليل في الأوضة. دخلت الحمام، خدت دوش وطلعت. لبست هدومها وبتحاول تفتح الباب. مكنش بيفتح معاها.
كيان: معقول ليل يكون قافل الباب عشان مطلعش عشان حفلة حبيبة القلب؟
كيان بصت على الشباك وراحت فتحته ونطت وقفلته تاني.
دخلت الفيلا ومن حسن حظها مقابلتش ليل. طلعت على أوضة زهرة فتحتها ودخلت.
زهرة اتخضت: إيه ده! يخربيتك! خضيتيني!
كيان وهي بتبص للفساتين: الفساتين دي ليكي؟
زهرة: أيوه، بس ليه؟
كيان: مفيش، بس عايزة فستان عشان ألبسه.
زهرة: كياااان!
كيان بضجر: في إيه؟ عايزة فستان. هتديني ولا إيه؟
زهرة: هتعملي إيه؟
كيان: هحضر خطوبة جوزي.
زهرة: كنت متأكدة. انجزي قبل ما ييجي بسرعة.
كيان خدت فستان طويل ومفتوح من الضهر بفتحة كبيرة وفتحة من الجنب طويلة لحد آخر رجلها باللون الأسود.
زهرة: هتلبسي ده؟ انتي عايزة ليل يموت ولا إيه؟
كيان: أنا اللي هموت مش انتي. ادعيلي.
كيان خرجت من الفيلا وراحت الأوضة. دخلت من الشباك.
مرت ساعة والضيوف بدأوا يوصلوا. ليل كان لابس بدلة سوداء وقميص أبيض مفتوح.
في الأوضة. كيان كانت واقفة قدام المراية زي الأميرات بشعرها الطويل وجمالها اللي مالوش حدود.
الحفلة بدأت. وسمر كانت حاطة مساحيق تجميل كتيرة على وشها ولابسة فستان قصير للركبة وسايبة شعرها اللي واصل لكتفها.
زهرة كانت لابسة فستان لحد الركبة ولامة شعرها وكانت جميلة.
سليم كان مراقبها بعينيه وبص للبسها اللي معجبوش بسبب إنه كان كاشف معظم تفاصيل جسمه.
ليل كان واقف وبيتكلم هو وبعض رجال الأعمال لحد ما النور كله انطفئ.
وفي نور بسيط على باب الفيلا. كله بص ناحية الباب. شافوا ملاك نازلة.
ليل اتصنم مكانه من جمالها. بص حواليه لقي الكل بيبص ليه.
ليل بعصبية: كياااان!
كيان وهي ماشية بتعد الخطوات: استر يا رب. كده قاعدلي. ثواني وهكون في عداد الموت. رجعوني الأوضة تاني.
ليل لكل الموجودين: يا ريت كل واحد يبص قدامه أو يبص على مراته أحسن.
ليل قرب من كيان ومسكها من إيدها بقوة: عجبك منظرك كده قدام الناس؟
كيان: أيوه عاجبني.
رواية جحيم عشقه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملكة القلم
ليل... كيان، لمي الدور واطلعي غيري القرف ده.
كيان بعند سحبت ايدها.
لا يا ليل، انت ملكش حاجة عندي علشان تقولي أعمل ومعملش. أي وبعدين اعتبرني ضيفة جاية أحضر خطوبتك.
ليل... كياااان، أنا قولت روحي غيري الهدوم دي.
كيان قربت منه وحطت ايدها على صدره.
مش هغير يا ليل، وكفاية كده، لأن الناس بتتفرج علينا وشكلنا هيبقى وحش.
ليل... ماشي يا كيان، دقيقة واحدة وراجعلك، واياكي ثم اياكي تتحركي من مكانك، فاهمة؟
كيان ببرائة... فاهمة يا روحي.
ليل مشي، وكيان ابتسمت وبصت للحفلة حواليها واتكلمت.
بق ده كله للجربوعة دي، أما أوريها وأوريك يا ليل.
شاب قرب من كيان واتكلم.
ممكن نتعرف؟
كيان رفعت حاجبها وبصت ليه.
نعم؟
الشاب... بقولك ممكن نتعرف، أنا سمير، وانتِ؟
كيان لسه هترد، لقيت ليل باصص عليهم، ابتسمت واتكلمت بلطف.
أهلاً بحضرتك، وأنا كيان.
سمير... اسمك حلو أوي زي صاحبته.
كيان... شكراً لحضرتك.
سمير... انتي متزوجة؟
كيان... للأسف، بس مش مشكلة.
سمير... يعني انتي متزوجة، مش باين عليكي.
كيان ضحكت، وده عصب ليل.
***
زهره كانت واقفة بتبص للمسبح.
سليم قرب منها واتكلم.
مش شايفه إن الفستان ده قصير أوي وكمان عريان شوية؟
زهره بصت ليه باستغراب.
وانت يخصك في إيه؟
سليم مط شفايفه.
يمكن علشان الكل بيبص عليكي، وده شيء مش لطيف.
زهره... بالنسبة ليك؟
سليم اتعصب وحاول يتكلم بهدوء.
يعني انتي شايفة إن الكل يبصوا ليكي عادي، وكل من هب ودب يشوفك بالمنظر ده؟
زهره بانفعال... وانت إيه اللي مزعلك؟ أنا حرة البس اللي عايزاه.
سليم... بس ده مش أسلوب لبس يا زهره، ده لبس رقاصات.
زهره... انت قصدك إيه بكلامك؟
سليم... أكيد انتي فهمتي قصدي، ويا ريت تغيري هدومك دي علشان ميحصلش مشكلة.
زهره... أه، ومين بقا اللي هيعمل المشكلة؟ انت بقا؟
سليم... زهررررره.
زهره ببرود... نعم حضرتك، انت اللي اتدخلت في حاجة متخصكش، دي حياتي أنا.
سليم... بس يا بنتي، أنا بقول كده لمصلحتك، صدقيني.
زهره... شكراً، بس أنا مش محتاجة نصيحة.
زهره مشيت، وسليم اتعصب منها.
***
ليل قرب من كيان ولف ايديه حوالين وسطها.
إيه يا سمير، في حاجة؟
سمير بابتسامة... لا عادي، بس أنا كنت بتكلم مع مدام كيان.
ليل... أه، مدام كيان، طيب يا سمير اتفضل انت، علشان عايز زوجتي في كلمتين.
سمير ابتسامته اتمحت واتكلم.
اتفضل، اتشرفت بمعرفتك يا مدام كيان.
كيان بابتسامة... الشرف ليا.
سمير مشي، وليل سحب كيان ووقفوا في حتة بعيدة عن الناس.
كان بيقولك إيه؟ وازاي تسمحي لنفسك إنك تقفي معاه؟
كيان... وإيه يعني، دي حاجة متخصكش، وهرجع أقولك إن النهارده خطوبتك، يعني لازم تاخد بالك من خطيبتك، مش مني.
ليل... كيان، متطلعيش أوحش ما فيا، وارجعي على أوضتك.
كيان بعند... مش راجعة يا ليل، واعمل ما بدالك.
ليل... تمام يا كيان.
***
زهره كانت واقفة بتفكر في كلام سليم، لحد ما لقيت حد بيحط ايده على كتفه.
لفت لورا واتصدمت.
باسم! إنت بتعمل إيه هنا؟
باسم بخبث... وحشتيني.
زهره... انت مجنون؟ أكيد انت إزاي تدخل كده؟ أمشي من هنا، وإلا هنادي للحراس يرموك برا.
باسم قرب منها.
اممم والله اتغيرتي يا زهره، وبقيتي قطة بتخربش.
زهره... علشان اتخلصت منك يا باسم، ومش عايزة أشوفك تاني في حياتي.
باسم قرب منها أكتر.
ليه؟ هو أنا مش كنت جوزك برضو؟
زهره بضيق... كنت جوزي، وابعد بقا، أنا مش عايزة أعمل مشكلة.
في نفس الوقت، سليم كان بيدور على زهره، وشافها واقفة مع واحد وقريبين من بعض أوي، قرب منهم بغضب.
سليم... زهره!
زهره زاحت باسم عنها.
باسم وهو بيبص لسليم... أيدا أيدا، دكتور سليم، قولي كده، يعني انتي سبتيني علشان حبيبك القديم؟
زهره اتصدمت، وسليم اتكلم بعصبية.
إيه القرف اللي بتقوله ده؟ هي سابتك علشان انت متستاهلهاش.
باسم بخبث... تؤ، مش عشان كده، علشان بتحبك.
رواية جحيم عشقه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملكة القلم
زهره بتوتر: إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ أنت حتى ما عملتش احترام إني كنت مراتك.
باسم بخبث: وهترجعي وتبقي مراتي يا زهره. مش هسيبك.
سليم بعصبية: أنت واحد معندكش دم ولا ضمير. وأنا هوريك إزاي تقول كده.
باسم بحدة: قولت إيه؟ واحدة كانت على ذمة واحد وبتحب واحد تاني. برأيك نسميها إيه دي؟ خاينة.
زهره بصت ليه بصدمة واتكلمت: أنا فعلاً مصدومة فيك. أنت واحد قذر. أنا مش عارفة كنت عايشة معاك إزاي.
باسم: وأنتي لسه عارفة إني واحد قذر يا زهره؟ على العموم مش مهم. حسابك هيكون معايا قريب. لما ترجعي بيتي يا زهره. واللي معرفتش أخده في الأول هاخده يا زهره.
باسم مشي.
سليم بص لزهره واتعصب: هو ده اللي كنتي متجوزاه؟ كان عاجبك فيه إيه؟
زهره بخوف: أنت بتتكلم معايا كده ليه؟ وبعدين أنا اللي اتجوزته ومحدش غيري. عشت اللي عيشته. فياريت متتكلمش معايا بالطريقة دي لو سمحت.
سليم بحدة: زهره اسمعيني كويس. من النهارده لا في باسم ولا عايز أسمع اسمه حتى. فاهمة؟
زهره باستغراب: وأنت تتدخل ليه؟ يعني دي حياتي.
سليم: ما هي فعلاً حياتك. بس أنت عملتي إيه؟ دمرتي حياتك وحياة غيرك.
زهره بصت ليه ومشيت من قدامه وكلامه بيرن في ودانها.
***
كيان: ليل سيبني. أنت بتعمل إيه؟
ليل قرب منها جامد: هكون بعمل إيه؟ مراتي. فاهمة؟ ولا أفهمك دي كمان.
كيان: ليل سيبني. أطلع من هنا. أنت جبتني هنا ليه؟
ليل: عشان أنا حذرتك يا كيان. وقولتلك غيري هدومك دي. حلوة أوي وأنتي رايحة جاية قدام الناس وجسمك عريان وباين للي يسوى وميسواش.
كيان: حاجة متخصكش يا ليل. وبلاش أسلوبك ده معايا. عشان أنا عارفة بعمل إيه كويس.
ليل: لا يا كيان مش عارفة. ولآخر مرة هقولهالك. أنتِ ملكي يا كيان. ليا أنا وبس.
كيان نبضات قلبها زادت. وبصت ليه وهي حاسة بفرحة.
كيان بتوتر: بس ده اسمه حب تملك يا ليل. وأنا مش عايزة حد يمتلكني يا ليل.
ليل بعشق: بس أنا مش أي حد يا كيان. أنا ليل حبيبك يا كيان.
كيان اتوترت من طريقته وإزاي اتغير بالطريقة دي.
كيان: ليل أنت سخن؟ فيك حاجة؟
ليل بجدية: لا يا كيان. أنا في كامل وعيي. وكمان هترجعي تعيشي معايا في الفيلا. وبصفتك مراتي وأم بنتي. والكل هيعرف بكده.
كيان تنحت ووقفت مكانها ومتحركتش.
ليل بابتسامة: إيه؟ روحت فين؟
كيان بتوتر: ها؟ أنت كنت بتقول إيه؟
ليل سحبها ليه: بقول إني هقول للناس كلها إنك مراتي وأم بنتك.
كيان باستغراب: بس إيه سبب التغير المفاجئ ده؟
ليل بغموض: هتعرفي قريب.
كيان: طيب أنت جبتني هنا ممكن أعرف ليه؟ وبعدين أنا عايزة أخرج وأكمل الخطوبة معاك.
ليل باستمتاع: وهتكوني مرتاحة لما تشوفيني مع واحدة تانية؟
كيان: مين قالك إني هكون مرتاحة؟ هل أنت شوفتني مع واحد تاني هتكون مرتاح؟
ليل ابتسم بجانبه. ومرة واحدة سحبها من شعرها.
كيان بألم: آآآه. ليل شعري حرام عليك.
ليل بحدة وغيره: وأنا يا كيان مبحبش كده. وأوعي تفكري إنك هتكوني لحد غيري في يوم من الأيام. فاهمة؟
كيان بألم وخوف: فاهمة. سيبني بقا يا ليل. شعري بيوجعني.
ليل بعد عنها واتكلم بحدة وهو بيطلع فستان من دولابه وبيديه ليها: خدي الفستان ده. البسيه وتعالي ورايا.
***
زهره بدموع: ياربي أنا زهقت. يارب ساعدني.
سليم من وراها: أنا آسف. صدقيني مكنش قصدي إني أكلمك بالطريقة دي.
زهره مسحت دموعها واتكلمت بهدوء: لا عادي. أنا بقيت متعودة على كده.
سليم: زهره أنا مش عايز أشوفك زعلانة. سامحيني.
زهره: خلاص يا سليم. مفيش حاجة.
سليم: زهره أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع.
زهره: موضوع إيه؟
سليم: زهره أنا عايز أتجوزك.
رواية جحيم عشقه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملكة القلم
سليم: زهره، أنا عايز أتزوجك.
زهره: اتجمدت مكانها من الصدمة.
سليم: أنا عارف إنك مصدومة، بس أنا عايز أتزوجك، وصدقيني، أنا ما في نيتي حاجة وحشة. أنا مش زي باسم، وأنتِ عارفة كده كويس.
زهره: وإيه اللي يخليك تاخد واحدة متزوجة قبل كده، وكمان اسمها مطلقة؟
سليم بابتسامة: وإيه يعني مطلقة؟ مش نهاية العالم. أنتِ بالنسبالي هتكوني زوجة صالحة، ودي حاجة أنا واثق منها. أنا مش هقول لك نتزوج زواج على ورق، أو الكلام الفاضي ده. لا، أنا عايز أتزوجك ونبني عيلة مع بعض.
زهره: حتى بعد اللي عرفته؟
سليم: أنا عارفك من زمان يا زهره، وعارف إنك ما كنتيش تقصدي إنك تعملي كده، وإن باسم كان ضاغط عليكي.
زهره بتوجس: طيب، وباسم هتعملي معاه إيه؟ قصدي إنه مش هيسكت.
سليم بغموض: باسم ده حسابه هيكون معايا، ومش هيقدر يقرب منك طول ما أنا عايش يا زهره.
زهره أومأت برأسها وتكلمت: وأنا موافقة يا سليم، بس لما عدتي تخلص.
سليم بابتسامة: تمام، بس هنعمل خطوبة على الضيق، نلبس دبل.
زهره: مش لازم.
سليم: لا، لازم يا زهره، عشان كله يعرف إنك خلاص هتكوني حرم سليم الزيات.
زهره حاولت تخفي ابتسامتها: عن إذنك، أنا هروح أشوف كيان.
سليم ابتسم، وزهره مشيت.
***
كيان لبست فستان باللون الأزرق، طويل، وفانش، وبأكمام طويلة، كان مقفل وواسع، وكان جميل جداً عليها. لمّت شعرها ونزلت، خلصت منه، وكان شكلها جميل جداً.
كيان خرجت، لقيت ليا واقف قدام الأوضة. ليل، أول ما شافها، تنح من جمالها.
ليل: يخربيت أهلك، أنتِ حلوة في كل حاجة. أنا بفكر أنقلك.
كيان: ليل، أنت خليتني البس كده ليه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
ليل قرب منها ومسك إيديها وباسها بحب: محضرة لكِ مفاجأة.
ليل مسك إيد كيان ونزل للحفلة. دخل الحفلة، والكل كان باصص لهم، وبالذات سمر، اللي كانت هتموت من غيرتها على ليل، ومن كيان.
كيان بخجل: ليل، أنت واخدني فين؟ الناس كلها بتبص.
ليل: كلها دقيقتين وهتعرفي كل حاجة.
دلوقتي، كيان ابتسمت أول ما شافت كنزي لابسة فستان زي اللي هي لبساه، ونفس اللون والشكل. عيونها اتملت دموع، وبصت لليل.
كيان بفرحة: كنزي حبيبتي.
ليل قرب من كنزي وشالها بين إيديه.
ليل وهو بيبوس خدها: سلمي على ماما يا كنزي.
كنزي صفقت بإيديها: أنا كنت عارفة إنها مامي.
كيان عيونها دمعت، وخدتها من ليل: حبيبة قلبي أنتِ.
كنزي بفرحة: أنا كنت عارفة إنك مامي عشان أنتِ حلوة زيك.
كيان ضحكت بفرحة: طبعاً يا روحي.
زهره قربت منهم: الله الله، الست كيان هنا، وأنا بدور عليها.
كيان: تعالي يا زهره، شوفي كنزي حلوة إزاي في الفستان.
زهره باستغراب: أنتو لابسين زي بعض ليه؟
كنزي: عشان أنا ومامي حلوين. أنتِ مش حلوة زي مامي.
زهره برقت بصدمة: مامي مين؟ وبعدين أنتِ عندك كام سنة؟
كنزي: مامي كيان، وأنا عندي تلات سنين.
زهره: هو إيه اللي بيحصل؟ ما تجننينيش.
كيان: هفهمك بعدين.
زهره: طيب، أول ما الحفلة تخلص، عايزة كيان في موضوع.
كيان: موضوع إيه؟
زهره: موضوع ما ينفعش هنا.
كيان هزت راسها لزهره، وهي شايفه ليل جاي عليهم.
ليل مسك إيد كيان وشال كنزي، وسحبها للاستوديو. الناس كلها اللي في الحفلة انتبهت لهم.
ليل: مساء الخير. أنا حابب أقول كلمتين. أكيد كلكم بتسألوا إيه اللي بيحصل. أنا بس عايز أوضح إن النهارده مش حفلة خطوبتي، لأني أنا متجوز وعندي بنوتة، وبحب مراتي. وعايز أقول للأستاذة سمر: ربنا يوفقك في حياتك، وأكيد هتلاقي الأحسن منك.
كيان كانت باصة لليل بخوف إن ده يكون حلم، أو هي بتتخيل. مسكت إيده جامد، وليل ضغط على إيدها بيحاول يطمنها.
كيان بدموع: ليل، أنت بتتكلم بجد؟
ليل قرب منها وباس راسها: أنا عرفت كل حاجة يا كيان.
كيان بصت في عينيه: عرفت إيه؟
ليل: مش وقته، هقول لك بعدين. يلا بقا نكمل الحفلة في أوضتنا.
كيان بتوتر وهي بتبص للناس، ولكنزي: ليل، أنت بتقول إيه؟ والحفلة دي...
ليل لسليم: الحفلة انتهت يا سليم، اتصرف.
سليم هز راسه، وبص لليل اللي خد كيان وكنزي ودخل الفيلا.
زهره فضلت واقفة متنحة.
سليم: إيه؟ هتفضلي متنحة كده كتير؟
زهره: هو إيه اللي بيحصل؟
صوت جاء من وراهم، وكان زينب: زهره.
زهره لفت: زينب، أنتِ جيتي هنا إزاي؟
زينب بخوف: حرام عليكم، اختفيتوا مرة واحدة، ومحدش عرفلكم طريق. أنا دورت كتير لحد ما عرفت إنك اتطلقتي من جوزك ده، وجيتوا هنا.
زهره: ما تخافيش، إحنا كويسين وبخير. أنتِ عاملة إيه؟
زينب بابتسامة حزينة: أنا كويسة، الحمد لله إنكم بخير. أومال فين كيان؟
زهره: كيان مش موجودة دلوقتي، بس أوعدك هجيبها ونيجيلك لحد عندك.
زينب بصت لسليم بخجل: طيب، أنا همشي، ابقي طمنيني عليكم، واتصلي على تليفون نسمة.
زهره: أومال فين تليفونك اللي لسه جايباه؟
زينب بتوتر: وقع مني في الماية وبوظ. ابقي اتصلي على تليفون نسمة في أي وقت. يلا، أنا همشي عشان الوقت اتأخر.
زهره لسه هترد، زينب مشيت بسرعة وخرجت من الفيلا. فضلت واقفة مستنية أي تاكسي، لحد ما لقيت عربية وقفت قدامها.
"اركب."
زينب بعصبية: هو أنت تاني؟
أكرم: أنا قولت اركبي، ولا هتفضلي واقفة كده في نص الليل في الشارع؟
زينب بصت حواليها، ما لقتش حاجة. قربت، فتحت الباب وركبت.
أكرم ابتسم بجانبه، لأنه عارف إنها هتركب.
***
في الفيلا، في أوضة ليل، كيان غيرت، وكانت بتغير، لكنزي. وليل خد شاور ولبس تي شيرت أسود وبنطلون قطني أسود.
كيان: وكده نكون خلصنا.
كنزي باستها من خدها: يلا بقا عشان ننام أنا وأنتِ وبابا مع بعض.
كيان كانت عايزة تتكلم مع ليل، لكن ليل شاور ليها إنه مش وقت كلام في وجود كنزي. قرب، كيان نامت وخدت كنزي في حضنها لأول مرة، وليل قرب عليهم وحضن كيان بحب.
***
سمر بعصبية: إزاي قدر يعمل كده؟ ده كله عشان الجربوعة دي! أنا كنت شاكة إن في حاجة بينهم.
سمر أخوها: شاكة إيه؟ أنتِ عبيطة؟ ده مخلف منها.
سمر بعصبية: وربي لأوريك يا ليل إزاي تعمل فيا كده.
رواية جحيم عشقه الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملكة القلم
كيان صحيت من النوم لقيت ليل حاضنها.
كيان قامت بهدوء من جنبه، خدت هدوم ودخلت الحمام.
خدت دوش وخرجت، لقيت ليل صاحي وكنزي بتلعب معاه.
كيان بحب: صباح الخير.
ليل سحبها من إيدها وقعدها على رجله.
كيان اتكسفت وبصت لكنزي.
كيان بخجل: ليل ابعد.
ليل: ابعد ليه؟ مش أنتي مراتي.
كيان: كنزي يا ليل عيب، ابعد.
ليل بحب: مالها كنزي؟ ماهي بتلعب أهي مش مركزة.
كيان: برضه يا ليل عيب، البنت تشوفنا بالوضع ده.
ليل: كنزي حبيبتي روحي للدادة خليها تغيرلك هدومك، وأنا وماما هننزل عشان نفطر كلنا سوا.
كنزي بفرحة: حاضر.
كنزي خرجت وليل حضن كيان.
كيان بتوتر لفت ليه: إيه اللي غيرك يا ليل؟
ليل بتنهيدة وهو بيرجع شعرها لورا: أنا عرفت كل حاجة يا كيان، وكنت مستني إنك تيجي وتقوليلي.
كيان بتوتر أكبر: عرفت إيه؟ وأقولك إيه؟ مفيش حاجة أقولهال...
ليل بحدة: كيان، أنتي مش محتاجة تخبي أكتر من كده. قولي الحقيقة لأني خلاص بقيت عارف كل حاجة.
كيان: أنا مكنتش مخبية يا ليل، بس إنت اللي مكنتش قادر تشوف إني مستحيل أعمل كده.
ليل باس إيدها: وإنتي مقولتيش ليه الحقيقة؟ ولا كنتي هتفضلي مخبية عني لأمتى؟
كيان: أنا آسفة يا ليل، بس كل اللي حصل كان غصب عني.
ليل: كيان، أنا مش عايزك تخافي مني أو تخبي حاجة عليا، فاهمة؟
كيان هزت راسها.
ليل: يلا بقى قوليلي الحقيقة يا كيان، مش عايز غير الحقيقة.
كيان بتوتر: لو سمحت يا ليل سيبني دلوقتي، وأنا هقولك كل حاجة لما أحس إني لازم أتكلم، لو سمحت.
ليل قرب منها: ليه مش عايزة تتكلمي؟ ليه خايفة؟
كيان بتوتر: مفيش، أنا مش خايفة من حاجة، بس أنا قلقانة شوية. ممكن ننزل بقى؟ تقوم تغير هدومك وننزل.
ليل بغيره: وإنتي هتنزلي كده؟ أنا سكت امبارح عشان مكنتش عايز أنكد عليكي.
كيان: في إيه يا ليل؟ لبسي ماله؟
ليل بهدوء: لبسك من النهارده مش عايز أشوف فيه حاجة مفتوحة يا كيان، أو حاجة ضيقة.
كيان بهدوء: حاضر يا ليل. لو سمحت سيبني بقى أقوم عشان أنزل.
ليل سابها وهي قامت.
ليل: أنا هدخل آخد شور، تكوني إنتي غيرتي هدومك.
كيان هزت راسها وليل دخل الحمام ياخد شور.
***
زهرة بصت على التليفون بضيق.
زهرة ردت وباسم اتكلم: يا صباح الجمال.
زهرة بضيق: يا صباح القرف على الصبح! فيه إيه؟
باسم بخبث: تؤ يا روحي، معقول تنسيني؟ ده أنا باسم حبيبك.
زهرة بعصبية: بقولك إيه يا باسم، ما بلاش الكلام ده، لأن أنا وإنت عارفين كويس نيتك إيه.
باسم: نيتي إنك ترجعي لجوزك حبيبك.
زهرة بسخرية: جوزي حبيبي؟ والله إنت حرام فيك الكلمة نفسها. أنا أصلاً لحد دلوقتي معتبرة نفسي مش متجوزة. يا باسم، إنت طليقي، وإن شاء الله هعزمك على فرحي قريب.
باسم بضيق: بقولك إيه، أنا مش بحب اللي يكون ليا يروح لغيري. يعني يا زهرة، لو فكرتي تتجوزي أو حتى تكوني لحد غيري، أنا هعمل حاجة هنندم عليها طول عمرنا.
زهرة بعصبية: بقولك إيه، إنت مش بتحبني، ودي حاجة أنا وإنت عارفينها، بس إنت عندك حب تملك يا باسم. حب تملك يعني إنت واحد مريض.
باسم: صدقيني، حتى لو أنا مريض، برضه يا زهرة مش هسيبك.
زهرة قفلت التليفون بعصبية ورنت على سليم.
سليم بهدوء: صباح الخير يا زهرة.
زهرة بضيق: صباح الخير.
سليم: فيه حاجة؟
زهرة: سليم، أنا عايزة أشوفك ضروري، ممكن؟
سليم: أه ممكن. خلاص نتقابل في الكافيه اللي جنب الشركة.
زهرة: معلش، ممكن تديني العنوان؟ لأني مش فاكرة الشركة فين.
سليم اداها العنوان وزهرة قامت خدت شور ولبست وخرجت.
***
سمر بغضب: يعني إيه؟ يعني كده ليل ضاع مني!
الخادمة: يا هانم، ليل بيه طلع متجوز من كام سنة ومعاه بنت.
سمر: أنا ماليش دعوة بالكلام ده، أنا عايزة ليل يكون ليا، ومش هيكون ليا غير بطريقة...
الخادمة: إيه هي يا هانم؟
سمر: نقتل كنزي.
الخادمة: إنتي بتقولي إيه يا هانم؟ يعني ليل بيه يخلص علينا؟
سمر بخبث: اسمعي اللي هقولك عليه، ونفذيه.
***
زهرة كانت قاعدة وسليم قاعد قصادها.
سليم بانتباه: فيه إيه يا زهرة؟ مالك؟
زهرة بتوتر: المفروض إننا نتجوز بعد عدتي.
سليم بهدوء: المفروض.
زهرة: بس أنا مليش عدة يا سليم.
سليم بص ليها باستغراب.
زهرة بتوتر أكبر: أنا كنت متجوزة باسم على الورق، يعني هو مقربش مني.
سليم اتصدم.
رواية جحيم عشقه الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملكة القلم
سليم بصدمة: يعني إيه؟
زهرة بحرج: يعني أنا بنت وباسم مقربش مني. يعني مفيش عدة يا سليم.
سليم بص ليها وحس إنه فرحان، لأن طول السنين دي حافظت على نفسها.
سليم مسك إيدها واتكلم بحب: يبقى بدل الخطوبة فرح.
زهرة سحبت إيدها واتكلمت: يا ريت. قصدي يعني مفيش مانع إنه يكون فرح.
سليم بهدوء: خلاص، أنا هتكلم مع ليل في الموضوع ده.
زهرة: وأنا هتكلم مع كيان. أستأذن أنا بقى، لآني خرجت من غير ما أقول لحد.
سليم قام ودفع الحساب: ثواني، هوصلك.
زهرة هزت راسها وقامت، وسليم وصلها.
***
في الفيلا.
على السفرة كانت قاعدة كيان وكنزي قاعدة على رجلها، وليلى مترأس السفرة.
كيان: هي زهرة منزلتش ليه لحد دلوقتي؟
كنزي ببراءة: بس طنط زهرة خرجت.
كيان بانتباه: خرجت؟ راحت فين؟
كنزي: معرفش. هي خرجت.
ليلى: متخافيش، أكيد خرجت تتمشى.
كيان بهدوء: تمام. أنا هروح أتصل بيها أشوفها فين.
كيان لسه هتتحرك، وزهرة دخلت ومعاها سليم.
زهرة: صباح الخير.
كيان: صباح النور. كنتي فين من الصبح كده؟
ليلى: كنتي فين يا زهرة؟
زهرة بتوتر: بصراحة، أنا خرجت.
سليم بهدوء: كانت معايا.
ليلى بهدوء: كانت معاك بتعمل إيه؟
سليم: يا ليل، بصراحة أنا وزهرة اتفقنا إننا نتجوز.
ليلى بص ليه بهدوء: طيب جميل. وانت لسه فاكر تقولنا يا سليم؟
كيان بصت لزهرة واتكلمت: كنت مستنية إيه علشان تقوليلي لما هتتجوزي؟
زهرة بهدوء: كيان، أنا امبارح قولتلك إن كنت عايزيكي في موضوع، بس معرفتش أقولك إيه هو.
كيان بهدوء: وانت بقا يا أستاذ سليم، عرفت إن زهرة متجوزة قبل كده؟
سليم: أنا عارف زهرة من زمان يا مدام كيان، ودي مش أول مرة أشوفها.
كيان بصت لزهرة ومتكلمتش.
سليم: أنا عارف انتو دلوقتي بتفكروا في إيه، بس أنا معنديش مشكلة إنها مطلقة. أنا قابلها زي ما هي. أنا بحبها.
زهرة رفعت راسها وبصت ليه وقلبها بيدق بسرعة.
كيان بصت لليلى.
ليلى بهدوء: بس يا سليم، في عدة وبعدين تفكروا تتجوزوا.
زهرة اتوترة.
سليم: لا، ما إحنا قررنا نتجوز الخميس اللي جاي.
كيان ضحكت، وليلى بص ليهم: انت بتهزر أكيد.
ليلى: وده إزاي بقى، لما هي كانت متجوزة ولسه مطلقة معداش على طلاقها أسبوعين؟
سليم بهدوء: كان جواز على ورق يا ليل، على ورق.
كيان بصت لزهرة بصدمة: الكلام ده صح؟
زهرة بتوتر: أيوه يا كيان.
ليلى بهدوء: خلاص، طالما كل حاجة انتو متفقين عليها، يبقى على بركة الله.
سليم بابتسامة: يبقى جواز على طول.
ليلى بص ليه: تمام.
كيان بضجر: إيه جواز على طول دي؟ إحنا حتى لسه مجهزناش حاجة.
سليم: لا، انتو مش هتجهزوا حاجة. انتو بس هتروحوا تشتروا فساتين بس.
ليلى: إحنا هنجهز كل حاجة.
كيان: خلاص، إحنا نروح المول ونشتري اللي عايزينه وناخد كنزي معانا.
كنزي صقفت بفرحة.
ليلى: تمام، يبقى تاخدوا الحراسة معاكم.
كيان قامت: تمام، هنروح إحنا نجهز. يلا يا كنزي.
كيان وكنزي طلعوا فوق وغيروا هدومهم، وزهرة كانت مستنياهم.
عدت ربع ساعة ونزلت كيان وكنزي، وكانوا زي الملايكة.
ليلى بص ليهم وابتسم.
زهرة وكيان وكنزي راحوا المول ومعاهم حراسة.
***
في المول.
كنزي وكيان كانوا بيختاروا فساتين، وزهرة.
زهرة: إيه رأيكم في الفستان ده؟
كنزي: وحش. وحش. إنت معندكيش ذوق.
زهرة: وحش؟ وحش؟ طالعة لامك. معندكيش دم.
كيان ضحكت عليهم: هو فعلاً وحش. شوفي حاجة أحلى.
***
أيوه يا هانم. دخلوا المول ومعاهم حراسة.
سمر: اسمعي، أنا عايزة البنت تكون عندي في أسرع وقت، فاهمة؟
حاضر يا هانم. متقلقيش. هما أول ما يطلعوا من المول هنخطف البنت.
***
كيان بابتسامة: حلو أوي الفستان ده.
كنزي: أيوه صح، زي ما ماما قالت.
زهرة بتريقة: أيوه صح زي ما ماما قالت. ده إنتو عالم فقرة.
كيان: يلا بقى، اتأخرنا. نكمل خناق في البيت.
زهرة وكيان وكنزي خدوا الحاجات اللي اشتروها وحاسبوا عليها وخرجوا. أول ما خرجوا جت عربية وقفت قدامهم.
والباب اتفتح وسحبوا كنزي.
كيان صرخت برعب وفضلت ماسكة في إيد كنزي، والحراس جريوا عليهم.
كنزي بتصرخ وكيان ماسكة فيها جامد: سيبها! هنتمسك.
... الهانم هتموتنا لو سيبناها. سيبها. وفي الوقت المناسب ابقى نخطفها. يلا، الحراس هيمسكوا.
سابوا كنزي اللي وقعت على كيان.
كيان حضنتها برعب.
زهرة بخوف: كيان، إنتي كويسة؟ كنزي حبيبتي، إنتي كويسة؟
كيان دخت واغمي عليها.
الحراس خدوا كنزي وركبوها العربية.
زهرة بخوف وصدمة: كيان، إنتي بتنزفي.
رواية جحيم عشقه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملكة القلم
زهره بخوف وصدمه: كيان انتي بتنزفي.
كيان: مكنتش حاسه بحاجه.
زهره بخوف وهي بتنده على الحراس: تعالي ساعدني بسرعه ننقلها للمستشفي بسرعه.
الحارس: حاضر يا هانم المدام هتكون كويسه متقلقيش.
الحارس ساعدها وخدوها في العربيه.
عدت نص ساعه ووصلوا المستشفى.
زهره بخوف على كيان: ترولي بسرعه لو سمحتي اختي بتنزف.
الدكتوره: هاتوا ترولي هنا بسرعه خدوا كيان لاوضه العمليات.
زهره بدموع: يارب انا ماليش غيرها يارب نجيها.
الحارس: يا هانم اتصل بليل بيه اقوله.
زهره برعشه: ايوه اتصل بيه خليه ييجي وهات كنزي هنا.
الحارس خرج وجاب كنزي من العربيه اللي كانت مرعوبه وبعدها اتصل بليل.
الحارس بخوف: الو ليل بيه.
ليل: ايوه الهوانم خلصوا ولا لسه.
الحارس: بصراحه يا بيه.
ليل بحده: انطق فيه اي.
الحارس: مدام كيان في المستشفى.
ليل بصدمه وخوف: انت بتقول اي يا غبي.
الحارس: زي ما بقولك يا بيه المدام في المستشفى.
ليل بلهفه: انطق مستشفى اي.
الحارس: مستشفى الرحمه.
ليل قفل في وشه وخرج بسرعه.
سليم باستغراب: هو ليل رايح فين.
ليل ركب عربيته وساق بسرعه وهو خايف على كيان مش مستعد انه يخسرها تاني.
وصل المستشفى.
ليل شاف الحراس قرب منهم.
الحارس لسه هيتكلم ليل ضربه بالقلم: لو مراتي حصلها حاجه حسابكم هيكون عسير هي فين.
الحارس: المدام في اوضه العمليات.
ليل زقه وراح ناحيه السلم طلع فوق وفضل يدور لحد ما لقي زهره قاعده وحاضنه كنزي.
ليل اول ما قرب منهم كنزي جريت وحضنته بخوف.
كنزي بخوف: بابي مس تسيبهم يخدوني.
ليل شالها وباس رأسها: اهدي يا حبيبه بابا.
زهره: اي اللي حصل في اي.
زهره حكت ليه كل اللي حصل.
ليل طلع تلفونه وكان متعصب جدا: الو سليم عايزك تروح المول وتجيب اخر لقطات اخر ساعه للكاميرات.
سليم: في اي ياليل قلقتني البنات كويسين.
ليل بحده: اعمل اللي قولتلك عليه يا سليم وتعالي علي مستشفى الرحمه اول ما تخلص.
سليم بقلق: حاضر يا ليل سلام.
سليم قفل وهو قلقان ركب عربيته وراح المول.
سمر: انت بتقول اي يا غبي.
الرجل: يا هانم هو ده اللي حصل وكنا هنتكشف لو مسبناش البنت.
سمر ضربته بالقلم: غبي كنت اضراب كيان علي راسها او زقها بعيد اما انتو مش بتفكروا يا اغبيه.
الرجل: متخافيش يا هانم محدش هيعرف حاجه احنا هربنا ومحدش شافنا.
سمر: يا فرحتي بيكم اكيد ليل مش هيسكت والاكيد ان المول ده مشهور وفيه كاميرات في كل حته يعني ليل هيروح ويشوف الكاميرات دي وهنروح في داهيه.
الرجل: في اي يا هانم انا بدات اخاف.
سمر بحده: انت لازم تخاف ليل لو عرف حاجه هيخلص علينا كلنا.
الرجل: يعني نعمل اي دلوقتي يا هانم.
سمر: اختفوا مش عايزة الدبان الازرق يعرف مكانكم فاهمين.
الرجل: حاضر يا هانم.
سمر: ملكش دعوه بيا اتصرف انت في نفسك.
الرجل: تمام يا هانم.
الرجاله خرجوا وسمر حطت ايدها علي راسها بجنون.
سمر: اكيد دلوقتي لو ليل عرف هيخلص عليا انا متاكده ان ليل هيعرف كل حاجه ونهايتي هتكون علي ايده انا لازم اهرب او استخبي لفتره لحد ما الاوضاع تهدا علشان ليا مش هيسكت.
عند ليل كان قاعد قلقان علي كيان.
الدكتوره خرجت وليل قام بلهفه: كيان عامله اي هي كويسه.
الدكتوره: اهدا حضرتك المدام كانت حامل وشكلها اجهدت نفسها علشان كده حصل نزيف ادي لاجهاض الجنين.
ليل بهدوء: المهم كيان عامله اي دلوقتي.
الدكتوره: متقلقش هي بخير نص ساعه وهتفوق.
ليل هز راسه والدكتوره مشيت كان قلبه حزين انه خسر حته منه حتي قبل ما يعرفوا انها حامل اتنهد وشكر ربنا ان كيان بخير واتوعد للي حاول يخطف بنته.
سليم وصل المستشفى وسال عن كيان بعد ما شاف الكاميرات قالوا ليه رقم الاوضه.
سليم لقي ليل واقف قدام الاوضه وكنزي قاعده في حضن زهره.
سليم قرب من ليل.
ليل لف ليه: عملت اللي قولتلك عليه.
سليم بهدوء: ايوه كيان عامله اي دلوقتي.
ليل: بخير انا عايزك تفرغلي الفيديوهات دي لحد ما تعرف مين اللي كان السبب في اللي حصل لبنتي ومراتي يا سليم في اسرع وقت.
سليم بص لزهره ورجع بص لليل: حاضر يا ليل.
سليم قرب من زهره: زهره انتي كويسه.
زهره بخوف هزت راسها: انا خايفه علي كيان انا ماليش غيرها يا سليم.
سليم ابتسم بحزن: متقلقيش هتكون بخير.
زهره: انشاء الله هتقوم بالسلامه.
سليم قام من مكانه ولسه هيمشي سمع صوت كيان وهي من جوا الاوضه وهي بتزعق.
ليل اتخض ودخل بسرعه بخوف.
ليل بخوف: كيان.
رواية جحيم عشقه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملكة القلم
أخبرني صديقي المقرب أنه يحب فتاة وسيذهب مع أهله لخطبتها مساء اليوم التالي لأنها من بلدة أخرى.
كنت أعلم أن تلك الفتاة ظهرت في حياته فجأة واستطاعت كعادة كل النساء في البداية، قبل أن تنكشف حقيقتها، أن تشقلب كيانه وحياته.
ورغم أنه كان يتحدث عنها كثيراً، إلا أنه كان غامضاً.
طوال شهر لم يذكر لي اسمها ولا مدينتها، حتى هو نفسه لم يحصل على تلك المعلومة إلا قبل الخطبة بيوم.
ودعته مساء ذلك اليوم وانتظرت عودته حتى أسهر معه، بقيت الليلة.
لكن صديقي تأخر، وعندما أُفقت من نومي صباح اليوم التالي، لم يكن لا هو ولا عائلته قد عادوا.
هاتفته أكثر من مرة وكان هاتفه به خاصية غريبة، لم يجمع إرسال ولا مرة.
هاتفت والده وحدث معه نفس الأمر، حتى أنني اضطررت لمُهاتفة أخته التي أحبها سراً، وكان هاتفها مغلقاً.
قلقت جداً، رغم ذلك قررت أن أنتظر.
لم يظهر أحد من عائلة صديقي.
انتشر خبر اختفاء عائلة صديقي بين الناس.
الغريب، لا أحد منهم ولا حتى أنا يعرف اسم المدينة التي ذهبوا لها، ولا اسم الفتاة، ولا حتى عائلته.
تم إبلاغ الشرطة، وبعد بحث دقيق تبين أن السيارة التي كانت تقلهم سقطت من فوق كوبري في مصرف ري وغرق سائقها.
لا أحد أحد غيره رآهم، ولا أحد يمتلك أدنى معلومة عنهم.
واصلت لأيام الاتصال على هاتف صديقي وهاتف حبيبتي بلا فائدة.
وغمرت البلدة إشاعات أن عائلة صديقي التي حضرت لبلدتنا منذ عقود ولا أصل لهم، قتلوا ثأراً لجريمة ارتكبوها في الماضي.
بعد أن فشلت الشرطة في إيجاد خيط يدلهم على الجاني، أغلقوا القضية.
لديهم أشياء أخرى أهم.
غمرني شعور باليأس.
لم أتحمل فكرة موتها قبل أن أقبلها وأضمها لصدري وأرتشف عبقها.
أواعدها سراً من خلف أهلها، لنُسرق نزهة تحت بلطة الحذر على شاطئ النيل.
حياة لعينة، قاسية، غير عادلة.
قررت أن لا أتوقف عن البحث عنها وعن سبب اختفائها.
كان الأمر أشبه بالأحجية.
تسللت لمنزلهم المهجور، هناك فتشت في غرفة صديقي عن أي اسم أو رقم هاتف، أي إشارة تقودني في الظلمة.
لم أجد ولا دليل واحد.
كانت كل الغرف منظمة، نظيفة كأنها رُتبت.
شيء غريب، صديقي أحمد مُعفن، أنا أعلم ذلك، تقطع رقبته ولا تطلب منه أن يطوي غطاءه.
لكن غرفته مرتبة جداً، الأرضية لامعة، الملابس في مكانها، ولا عبارة على الجدار أو على الطاولة.
دخلت غرفة يارا، اه، صدمتني نسمة خيالية من عبيرها جعلتني أرتعش.
سريرها مرتب، أدوات التجميل في مكانها.
تركت كل ذلك وفتحت خزانة ملابسها.
حدقت بكل شيء داخلها وفتشته.
قمصان النوم مطوية بحنكة، القمصان أيضاً، الملابس الداخلية في علب بلاستيكية حسب اللون.
مدهش، حضرت هنا عدة مرات وأتذكر على وجه الدقة أن المنزل كان يسبح في الفوضى.
ألقيت بجسدي على سرير يارا واحتضنت وسادته.
لا رائحة لها في المكان.
كل ملابسها نظيفة، عبقها رحل معها.
كان لها صورة باهتة على الجدار.
نزعتها وقربتها من شفتاي وقبلتها.
كيف ذلك؟
كل غرف المنزل مرتبة.
شككت أنهم كانوا ينون الرحيل، لكنها فكرة عرجاء غير مجدية.
قصدت المطبخ، فتحت الثلاجة، لا وجود لبقايا أطعمة.
الفريزر خالي إلا من عبوات مياه.
حتى أواني المطبخ نظيفة، مرصوصة بعناية.
هناك شيء لا أفهمه.
هل حضر أحد للمنزل؟
المنازل لا تنظف نفسها، إنها بركة عفونة.
ليل بخوف: كيان... أهديك.
كيان بخوف: ليل... بنتي؟ بنتي فين؟
ليل: لسه هتقوم.
كيان: اتوجعت جامد... اااه.
ليل مسك إيدها بخوف: كيان فيكي إيه؟ انتي لسه تعبانة، متحركيش.
كيان بدموع: عايزة بنتي، هاتولي بنتي.
ليل حاوط وشها: اهدي يا قلبي، كنزي برا مع زهرة، اهدي عشان متعبيش.
كيان بصت في عيونه: بجد بنتي كويسة؟
ليل باس راسها: بجد، يلا علشان تستريحي بقا، انتي تعبانة.
كيان وهي باصة ليه: ليل... عايزة أشوف كنزي.
ليل بحب: حاضر، هتشوفيها يا حبيبتي، اهدي.
الدكتورة دخلت واتكلمت: عاملة إيه دلوقتي؟
كيان: الحمد لله.
الدكتورة: الحمد لله، كل حاجة في إيد ربنا، مش عايز اكي تزعلي.
كيان باستغراب: أزعل ليه؟
الدكتورة لسه هتتكلم.
ليل وقفها: اتفضلي حضرتك، وأنا هقولها.
الدكتورة خرجت، وكيان اتكلمت: هتقولي على إيه يا ليل؟ في إيه؟
ليل قعد جمبها وخدها في حضنه: أنا مش عايزك تزعلي من أي حاجة، أكيد ربنا هيعوضنا.
كيان بخوف: ليل... كنزي كويسة، متخوفنيش أرجوك.
ليل: كنزي كويسة، بس انتي كنتي حامل وأجهضتي.
كيان اتصدمت ودموعها نزلت: أنا كنت حامل؟
ليل بحب: بس يا كياني، إحنا لسه العمر قدامنا، مش عايز أشوف دموعك.
غير كده، لولا إنك مستسلمتيش ومسبتيش كنزي، يا عالم كان إيه اللي هيحصلها.
كيان حضنته جامد: كنت حاسة يا ليل، يارب.
ليل رجع شعرها لورا: بس يا حبيبتي، المهم إنك بخير وكنزي بخير.
كيان: الحمد لله على كل حال، أنا راضية بكل حاجة.
ليل بابتسامة: ربنا هيعوضنا إن شاء الله.
كيان بحزن: إن شاء الله.
سمر: أيوه يا سمير، أنا عايزاك تحجزلي تذكرة سفر للندن في أسرع وقت، عايزة أكون النهاردة برا مصر، فاهم.
سمير: عملتي إيه يا سمر؟ أنا عارفك.
سمر بحقد: أنا ملحقتش أعمل، بس أوعدك هعمل.
سمير: سمر، بلاش، الا ليل، يا سمر، مش عارف انتي متعلقة بيه ليه.
سمر بتملك: ليل ملكي، وأنا مش بحب حاجة تكون ملكي تروح لغيري، فاهم.
سمير بحده: بقولك إيه، أنا هحجزلك تذكرة ومفيش رجوع لمصر، فاهمة.
سمر بغضب: انت بتقول إيه؟ انت مش هتتحكم فيا، فاهم؟ وأنا هرجع تاني وهنتقم منهم كلهم.
سمير: سلام، سلام، هشوفلك حل في مصايبك دي.
سمر قفلت ورمت التلفون بغضب: أنا لازم آخد حاجتي وأطلع بسرعة من هنا.
باسم: انت متأكد من اللي بتقوله؟
شخص: أيوه يا بيه، سمعت إنها هتتجوز.
باسم: طيب، بلغني بكل جديد، انت فاهم.
باسم قفل بغضب: ماشي يا زهرة، أنا قولتلك إني حتى لو مش بحبك، لكن انتي ملكي، وأنا مش بحب حاجة ملكي تكون لغيري، أنا هوريكي تتجوزي إزاي أو تفكري في إنك تتجوزي أصلاً. أنا هوريكي انتي وأختك وهندمكم على كل اللي عملتوه.
سليم: زهرة، انتي تعبتي من القعدة؟ أنا هحجزلك أوضة تدخلي تريحي فيها شوية.
زهرة بنفي: لا يا سليم، انت مرتاحة كده. وبعدين كنزي نامت، خليها عشان متفوقش.
سليم بهدوء: مش هينفع يا زهرة، كيان دلوقتي كويسة، وانتي كده هتتعبي. والا انتي جاية تتعبي قبل الفرح؟
زهرة بخجل: بس بقا يا سليم، وبعدين أنا مش هرتاح غير لما أشوف كيان راجعة البيت وكويسة.
سليم لسه هيتكلم.
ليل قاطعه: بس كيان كويسة وهتخرج.
زهرة بفرحة: بجد؟
ليل: أيوه، هتخرج، وأول ما تخرج هنكتب كتب كتابك انتي وسليم.
زهرة بصدمة: إيه؟ لا بس أنا...
ليل: مش عايز نقاش، أنا قولت كلمة يا زهرة.
زهرة بصت لسليم عشان يتكلم.
سليم: تمام يا ليل.
ليل: نفذت اللي قولتلك عليه؟
سليم: أيوه يا ليل، كل حاجة تمام، متقلقش.
ليل بص ليه وهز راسه ومشي.
زهرة بغضب: انت إزاي توافق على كده؟ أنا مكنتش موافقة يا سليم.
سليم بهدوء: في الأول والآخر هنتجوز يا حبيبتي.
زهرة بحدة: بس مش في يوم. وليه ألاقي نفسي مراتك يا سليم؟
سليم غمز بعبث: وإيه يعني اللي هيتغير؟ غير إنك هتكوني في حضني.
زهرة نزلت عينيها في الأرض ووشها بقى أحمر من الخجل.
سليم: إيه القمر ده؟ قمر حتى في زعلك.
زهرة ضحكت.
كيان: ليل، بس بقا، أنا هلبس لوحدي.
ليل بنفي: هساعدك يا كيان.
كيان بضجر: يا ليل بقا، بطل رخامة.
ليل: هو أنا هشوف حاجة مشوفتهاش؟ انتي مراتي يابت.
كيان ضربته في كتفه بخجل: بس بقا، انت قليل الأدب يا ليل.
ليل بحب: هنشوف الموضوع ده بعدين.
كيان دفنت وشها في صدره بحب، وليل لف إيديه حوالين وسطها.
رواية جحيم عشقه الفصل العشرون 20 - بقلم ملكة القلم
رجعت البيت واول ما دخلو لقو شيخ قاعد وفي كذا شخص قاعد.
زهره بصت لكيان بتوتر.
"مين دول؟"
"ده المأذون والشهود."
"ليه انت برضو مصمم تنفذ اللي في دماغك؟"
"انا قولت ان اول ما نرجع هنكتب كتب الكتاب."
زهره اتوترت.
"بس يا ليل..."
"اسمعيني يا زهره. سليم هيكون امانك. انا عارف ان باسم مش هيسكت، وانا بعمل ده لمصلحتك."
زهره بصت على سليم اللي واقف بهدوء بيستمع.
"انت موافق على الكلام ده؟"
سليم بص ليها واتكلم.
"وموافقش ليه؟ ليل بيتكلم صح."
كيان بهدوء.
"زهره حبيبتي. ليل معاه حق. وبعدين انتي مش هتخسري حاجة. انتي وسليم بتحبوا بعض. فيها ايه لو الجواز كان النهاردة او بعد شهر او اسبوع."
زهره متكلمتش وهزت راسها بهدوء.
ليل اتجهه هو وسليم ناحية المأذون وبدأت الاجراءات.
زهره كانت متوتره جدا وخايفة. كيان ماسكه ايدها وحاسه بتوترها.
كتبو الكتاب والمأذون مشي.
ليل اتكلم.
"يلا يا زهره علشان تروحي مع سليم."
زهره بصدمه.
"اروح معاه فين؟"
"بيتي."
زهره بصت على كيان علشان تتكلم.
كيان بهدوء.
"انتي خلاص يا حبيبتي بقيتي مراته."
سليم.
"يلا يا زهره."
زهره بتوتر.
"طيب انا هطلع اجيب هدومي."
سليم بهدوء.
"تمام. متتاخريش."
زهره طلعت فوق بسرعة وكيان طلعت بهدوء وراها لانها لسه تعبانة.
زهره دخلت الاوضة وكانت بتهنج. كيان دخلت وراها حطت ايدها على كتفها.
"اي يا زهره؟ انزل اقول ليه انها مش عايزة تيجي معاك؟"
زهره حضنت كيان.
كيان ابتسمت.
"انتي خايفة من ايه بس يا حبيبتي. ده سليم حنين وطيب جدا. كفاية انه هادي بطريقة غريبة. والله مش عارفة جايب الهدوء ده منين."
زهره اتكلمت.
"سليم هادي جدا يا كيان بس لما بيتعصب بيبقى واحد تاني. سليم كان قدامي في الكلية تلات سنين. انا حفظت كل تفاصيله."
كيان بخبث.
"اه يا نمسه. كنتي بتحبيه ومخبيه عليا."
زهره بضجر.
"مش وقته يا كيان. انا دلوقتي متوترة جدا. اعمل ايه؟"
كيان بحب.
"متعمليش. انتي تروحي مع زوجك وتبدأي حياة جديدة. ومش عايزة موضوع باسم يأثر على علاقتك بسليم. فاهمه يا زهره؟ ويلا بقي علشان اساعدك تلمي كراكيبك."
زهره بصت ليها.
"بتطرديني يا كيان؟"
كيان.
"هو انا اقدر؟"
زهره ابتسمت بحب وبدأت في تجهيز شنطتها.
بعد مدة نزلت زهره وهي ماسكة شنطة. قرب منها سليم وخد الشنطة. زهره حضنت كيان بحب وسلمت على ليل وسليم سلم على ليل ومسك ايد زهره اللي حس برجفتها.
في العربية كان الصمت هو حليفهم لحد ما سليم اتكلم.
"زهره انتي خايفة مني؟"
زهره بتوتر.
"ليه بتقول كده؟"
سليم بص قدامه واتكلم.
"تصرفاتك بتثبت انك خايفة مني. انا عمري ما هفكر مجرد تفكير اني اضرك. زهره انتي متعرفيش انتي ايه بالنسبالي."
زهره فضلت باصه ليه وسليم بيتكلم.
"انا من اول مرة شوفتك فيها وحبيتك. من اللحظة اللي شوفت فيها بنت بريئة الدنيا فيها دايما مبتسمة. خطفتي قلبي وكنت مقرر اني اجي اطلبك في سنة تالتة. بس انتي اختفيتي مرة واحدة. حتي جامعتك مكملتيهاش."
زهره دمعة نزلت من عينيها غصب عنها.
سليم مسك ايديها وباسها.
"زهره انا مش عايزك تقلقي او تخافي. انتي دلوقتي مراتي. من النهاردة انا مبقتش وحيد. زهره انا مالييش حد بعد ما اهلي اتوفوا. عشت حياتي كلها وحيد. محدش كان جمبي غير ليل."
زهره مسكت ايده جامد.
"بس انت من النهاردة مش وحيد. انا معاك وهملي عليك دنيتي."
سليم بخبث.
"انتي وحبايب بابا هتملوا عليا دنيتي."
زهره ابتسمت بخجل.
ليل قرب من كيان وشالها. كيان لفت ايديها حوالين رقبته وفضلت باصه ليه بحب.
"انا بحبك اوى يا ليل. ربنا يباركلي فيك."
ليل ابتسم.
"وليل بيعشقك. انا في فراقك مقدرتش انساكي يا كيان. انتي في كل مرة بتفرضي عليا لعنة عشق. انتي فعلا لعنة يا كيان. لعنة انا مش عايزها تفارقني طول عمري. انتي متعرفيش انا من غيرك كنت عايش ازاي."
كيان سندت راسها على كتفه بحب.
"انت كل حاجة حلوة في حياتي يا ليل. اوعي تبعد عني."
ليل بحب.
"انا عمري ما اقدر ابعد عنك. بعدي عنك موتي."
كيان حطت ايدها على بؤقه بخوف.
"انا مقدرش اعيش من غيرك يا ليل. متقولش كده تاني."
ليل ابتسم ووصلوا الأوضة نزلها على السرير وجاب ليها لبس بيتي مريح وساعدها في انها تغيره.
تلفونه رن خده وبعد عن كيان.
"الامانة معاكم. ايوه يا بيه معانا. نعمل ايه؟"
"متعملوش حاجة. انا كلها ساعتين واكون عندك. حاضر يا ليل بيه. سلام."
ليل قفل التلفون واتكلم في نفسه.
"انا هوريكم ازاي تفكروا تخطفوا بنتي."