الفصل 17 | من 23 فصل

رواية جحيم عشقك الفصل السابع عشر 17 - بقلم ياسمين رنيم

المشاهدات
21
كلمة
8,417
وقت القراءة
43 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

دمعت ملاك عينيها والتزمت الصمت. بقي يحدق بعينيها متمنيًا أن تسامحه. أردفت ملاك بعدم تأكد: "لا أعلم يا آدم، لست متأكدة من قدرتي على نسيان حقيقة عائلتك." "قبل مجيئي، فكرت مليًا قبل أن أقرر مسامحتك. متأكدة من حبك لي، ولكنك لست متأكدًا من حبي لك. كيف لي أن أكون معك وشقيقك قاتل أبي؟

مسح دموعها وأردف بسرعة: "متأكد من حبك لي. كنت مشوشًا، أقسم لك أنني أعلم مقدار حبك لي وسعيد بأني أملك فتاة مثلك. ولكن كل شيء جاء وراء بعضه. خشيت أن تذهبي مني." "لا تحكم علي من كلامي. هل تريدين معرفة رأيي بك؟

لامس عينيها قائلاً: "لم ينظر أحد إلي كما تنظرين. لطالما كان الشيء يهمهم آدم الإدريسي الملياردير. لم يعرف أحد بحقيقتي مثلك. لم تمسك يدي امرأة من قبل كما فعلتي. لم تقبلني فتاة بشكل بريء كما فعلتي. لم تجعلني امرأة أبكي باستثنائك. لم أشعر بالأمان مع امرأة بقدر شعوري بالأمان معك. لم أفرح من قبل كما فرحت يوم أخذتني إلى جسر الحب. كم كنت سعيدًا. لم أشعر بهذه الأهمية من قبل. لم تنم معي امرأة وهي تشعر بالأمان وتثق بي مثلما فعلتي أنتِ. لم أكن أعلم أن هناك شيئًا اسمه الحب الأبدي إلى يوم لقائك. أحبك وأعلم بحبك لي. أتوسل إليك، اغفري لي."

أردفت بنبرة تأكد أن تسمع: "لا تذهب." كانت هذه الإجابة بمثابة موافقة له وأنها غفرت له كل شيء. فرح لسماع هذه الكلمة منها. اقترب ليقبلها، ولكنها أبعدت وجهها قائلة: "آدم، لا." أردف بنبرة مغرية: "اشتقت لتقبيلك." لامس شفتيها قائلاً: "اشتقت لهاتين الفرولتين." دمعت عينيها، أردفت بنبرة مرتعشة: "وأنا أيضًا."

أغمض عينيه وقبلها بحرارة. لامس عنقها، توقف لوهلة لالتقاط أنفاسه. حدق بصدرها الذي يرتفع وينزل مرة أخرى بسبب نبضات قلبها وخوفها. كان ذلك المنظر يثيره أكثر. دفعها على السرير ملتهما عنقها. أغمضت عينيها بألم قائلة: "توقف." توقف آدم ليقول: "اعتذر، لم أقصد هذا." ملاك: "ليس الآن، أرجوك لا أزال... قاطعها بقبلة حارة قائلاً: "معرفة أنك لا تزالين تثقين بي تكفيني."

أردفت ببراءة: "أثق بك، وكنت أفكر بك طوال الوقت. أنني أثق بك لدرجة متأكدة من أنك لم تقم بخيانتي. آسفة لأني كنت عدوانية، ولكن حبي لك يجعلني غريبة. خائفة من فقدانك وخائفة من كثرة حبك لي. أنا أثق بك يا آدم، ولكني لا أثق بنفسي. خائفة من أن تأتي امرأة أجمل وتأخذك مني. أنني خائفة من أن لا أستطيع أن أتقبل فكرة موت أبي. ولكني أثق بك، تأكد من أني أثق بك أكثر من ثقتي بنفسي." قلق آدم

وتوتر ليردف بنبرة هادئة: "تثقين أنني لم أنم مع أي امرأة من بعد ذهابي؟ ابتسمت بحزن قائلة: "أجل، بما أنك تحبني فبالطبع لم تفعل. كنت أشعر بالغيرة من مايا ليس إلا. حبك الأول عاد وما إلى ذلك. ولكني أثق بك يا آدم. والآن، يجب أن لا نستبق الأمور، كل شيء في وقته. سنعمل على معرفة الحقيقة أن شقيقك لم يقتل أبي. سأفعل المستحيل كي أكون عائلة معك. هل تعلم لماذا أنا هنا معك؟ نظر إليها بعدم الفهم. أردفت ببراءة: "لأني أحبك."

أغمض عينيه براحة نفسية عالية قائلاً: "شكرًا لك، شكرًا." في اليوم التالي، استيقظ آدم لم يجد ملاك بقربه. ذهب إلى غرفة لين وجدها نائمة بقربها. اقترب منها، لامس خصلات شعرها، استنشق رائحتها. ليردف بهدوء: "لم تنامي بقربي، لم تسامحيني بعد، أعلم هذا. ولكن هذه الفرصة التي منحتني إياها غالية ولن أفسد الأمر. هذه المرة سأرتب حياتي كي لا أفقدك مرة أخرى. سأفعل المستحيل لتتأكدي من أني أحبك."

قبلها من جبينها واتجه إلى المستشفى مرتدياً. دخل إلى غرفة جميلة، كانت نائمة بسبب المهدئات. انتظر إلى أن استيقظت. بقي ينظر إليها بكره. لتقاطعه قائلة: "وأخيرًا!؟ رد عليها آدم بخبث: "لم آتِ لقتلك." جميلة: "ماذا حدث؟ ملاك لم تعد تأتي؟ آدم: "إنها تعلم بالحقيقة، كل الحقيقة." جميلة: "ولا تزال معك؟ آدم يردف بغرور: "لا، كنا منفصلين، ولكني استعدت حبها مرة أخرى. ولكنها لا تزال مجروحة. أريدك أن تخبريني بالحقيقة."

جميلة: "أخبرتك بكل شيء." آدم: "لقد قتلك عمها." انصدمت جميلة لتردف بسرعة: "ماذا!؟ لا يعقل، لقد كان... آدم: "كان ماذا؟ يعرف أشياء عن زوجك؟ أجل، أعلم، ولم أسمح له بالتكلم. هل تعلمين لماذا؟ خفت من أن يكون على قيد الحياة وأقتله وأصبح قاتل والد زوجتي. ولكن الآن خف حقدي وانتقامي. أريد معرفة كل الحقائق." جميلة: "لا يوجد شيء لتعرفه." وقف آدم

ومسك قابس الكهرباء ليقول: "في هذه اللحظة، يمكنني أن أنهي حياتك. أليس هذا الذي تريدينه؟ أومأت جميلة برأسها. ليضيف بنبرة حادة: "تريدين الموت أو الاجتماع مع زوجك إذا كان لا يزال على قيد الحياة؟ جميلة: "زوجي غرق ولن يعود. مستحيل أن يكون على قيد الحياة ولم يأتِ لرؤيتي أو لرؤية ابنته وابنه. من المستحيل." آدم: "أخبريني أين وقع الحادث وسأجعلك ترتاحين من هذه الحياة. أعدك بهذا."

أردفت جميلة بحزن: "حسنًا، سأدلك على المكان، ولكن يجب أن أودع ابنتي وأمير. أتوسل إليك، دعها تأتي لزيارتي. هل سأفارق الحياة قبل رؤيتها؟ آدم: "اتفقنا. سأحضرها إلى هنا. وأنتم أخبروا أمير بالحقيقة. وستموتين وهو يعرف الحقيقة ويواجهك. لن تموتي بسلام." دلته جميلة على مكان الحادث، فاخذ معه عمر وذهب إلى موقع الحادث. بقي ينظر آدم إلى البحر. ليقول عمر: "لا مجال للنجاة من البحر، خاصة على متن الطائرة. لا يعقل."

آدم: "أين العلبة السوداء (الخاصة بالطائرات التي يسمع فيها آخر حديث عند وقوع الحوادث، يعلمون سبب الحادث) عمر: "لا أدري. لماذا الآن تبحث عن دليل ليثبت براءة أدهم؟ رغم أنك تصدقه." آدم: "ولكنها لا تصدق، ويجب أن أجعلها تصدق." بقي ينظر إلى كاميرات المراقبة. أومأ برأسه قائلاً: "من المؤكد قام بحذف المشاهد، ولكن سأعثر على ثغرة، صدقني." ذهب آدم إلى الثكنة والتقى بالجنرال. الجنرال: "اتخذت قرارك؟ سترحل؟

آدم: "هناك بعض التغييرات في الخطة. سأبقى." ابتسم الجنرال قائلاً: "سعيد بهذا الخبر. لا أريد أن أفقدك. ستعمل معي هنا في المركز." آدم أردف بخبث: "أجل، سأنتظر يوم وفاتك لأصبح الجنرال آدم الإدريسي." ضحك الجنرال قائلاً: "ستنتظر طويلاً. لا أنوي للموت." آدم: "ليس بيدك يا رئيسي." الجنرال: "حسنًا أيها المقدم آدم الإدريسي." ابتسم آدم قائلاً: "شكرًا لك. بما أنني فرد من الجيش، بل مقدم، هل يمكنني أن أستغل نفوذي؟

الجنرال: "لمعرفة هل والد زوجتك على قيد الحياة؟ آدم: "غريب! كيف علمت؟ الجنرال: "لأني الأفضل." ابتسم آدم قائلاً: "إذا أنت موافق؟ الجنرال: "يمكنك استغلال منصبك. أنت حر في التصرف." وقف آدم وقام بالتحية العسكرية وذهب إلى مكتبه لإجراء التحقيقات. بينما راحت ملاك لتستقبل أمير في المطار. كانت ملاك تخطط في كيفية إخباره بالحقيقة. قامت بدعوته إلى منزل آدم كي يكون حاضرًا على الأقل. يمدها بالطاقة، فهي لا تعرف كيف يمكنها إخباره.

بعد وصول أمير، ذهب برفقة ملاك إلى المنزل. بحيث بدأت ملاك في تحضير الطعام. جهزت مائدة طعام فخمة. حضرت كل ما لذ وطاب من الأكلات الشعبية الجزائرية والمصرية. جهزت نفسها وجلست برفقة لين وأمير ريثما يعود آدم إلى المنزل. من جهة أخرى، آدم طلب مشاهد من مكان الحادث. وصله خبر أن المشاهد قد تم حذفها. أصدر آدم قرارًا باستعادة المشاهد كونها تخص فردًا من الجيش. كان الأمر الذي أصدره صارمًا. فقد تم إرسال فيديو له.

فتح آدم الملف، وقبل أن يرى محتواه، ورده اتصال من ملاك. رد آدم مسرعًا ليقول: "أنتي بخير؟ ابتسمت قائلة: "نحن بخير. ننتظرك. العشاء سيبرد." آدم: "لدي عمل مهم." ملاك: "كما تريد." تنهد بضيق قائلاً: "سآتي بعد ربع ساعة."

أغلق آدم الخط وأخذ كومبيوتره المحمول معه وذهب إلى المنزل. وطوال الطريق وهو يتمنى أن يظهر عمها، لعلها تصدق كلامه وتتحسن علاقتهما. ولكنه كان خائفًا من أن يكون مصطفى القاسي لا يزال على قيد الحياة. إذا كان كذلك، فلماذا لم يأتِ لرؤية ابنته أو حتى زوجته؟ وصل آدم إلى المنزل، وبمجرد دخوله، انصدم من جمالها. تنهد آدم ممسكًا بيدها قائلاً: "أرى أنكِ غيرتِ طريقة لباسك؟ ابتسمت ملاك قائلة: "اعتبرت نفسي عزباء لهذا."

مسكها من خصرها قائلاً: "ولكنكِ الآن لستِ كذلك؟ ابتسمت ابتسامة خفيفة قائلة: "لا أعلم؟ أقترب من شفتيها ليضيف: "بل أنتِ زوجتي." قبلها قبلة خفيفة بين شفتيها قائلاً: "اشتقت لتذوق شفتيكِ الشهيتين." قاطعه أمير مبتسمًا: "أحم أحم، هناك أطفال صغار في المنزل." إستدار آدم ليبتسم بصدمة: "ماذا؟ أمير؟ أسرع آدم وحضنه بقوة قائلاً: "لا أصدق، لقد عدت!؟ أمير: "أجل، الليلة. آه، أعتذر لدخولي إلى منزلك دون إذنك، ولكن...

قاطعه آدم قائلاً: "لا، إنه منزلك أيضًا." أمسكت ملاك بيده قائلة: "آدم، تعال معي لدقيقة." دخلا إلى المطبخ. اقتربت منه قائلة: "سأخبر أمير الليلة." توتر آدم وارتجفت يداه قائلاً: "الليلة؟ ملاك: "أجل، قبل أن يخبره أحد، أليس كذلك؟ آدم: "أليس من الجيد أن تكون والدتك حاضرة؟ ملاك: "لست مستعدة لمواجهتها. كنت أعرف بأنها أخذت الطفل، ولكن الآن كل شيء مختلف. يجب أن أخبره هنا برفقتك. أحتاجك." دمع آدم عينيه قائلاً: "حسنًا."

جلس الجميع على طاولة الطعام. ابتسم آدم قائلاً: "أشعر أنني في الجزائر. تذكرت طبخ جدتي." ابتسم أمير قائلاً: "هل زرت الجزائر من قبل؟ آدم: "لقد ولدت هناك، وبعدها أتينا إلى هنا." ملاك: "لا يوجد ما هو أجمل من وطن الأم! كم اشتقت إلى مصر." آدم: "سنذهب لزيارتها، أعدكما." ملاك: "أعجبك الأكل؟ أخبرتك أن الأكل المصري لذيذ." آدم: "بالطبع لذيذ لأنك أنتي من طبخته." ملاك: "لا، هو لذيذ من الأساس."

آدم: "حسنًا، الأكل المصري ألذ أكل في العالم." ابتسمت ملاك قائلة: "أجل، أعلم." ضحك آدم قائلاً: "معناه أريد فول وطعمية." ضحكت بلطف قائلة: "اتفقنا." بعد أن تناولوا طعامهم، جلسوا في الصالون وقدمت ملاك لهم التحلية (القلب اللوز) وكنافة. ابتسم آدم قائلاً: "لم تنسي؟ ملاك: "بالطبع لا." لين: "أحب هذه الأكلة، ولكني أحب الكنافة بالجبن أكثر." ضحك أمير قائلاً: "وأنا أيضًا. آه، تحبين الأكل المصري، هل رأيت يا آدم؟

لين: "أنتِ جميلة جدًا." لين: "أعلم، وأنت لابأس بك يا أمير." آدم: "قولي له عمي." لين: "هل أنت شقيق أبي أو ملاك؟ توتر كل من آدم وملاك. ليردف أمير قائلاً: "يعني أن تقولي عمي من باب الاحترام ليس إلا." لين: "أعرف، ولكنك صغير." ضحك أمير قائلاً: "إذا قولي أمير، ليست مشكلة." لين: "أعلم أنها ليست مشكلة. المهم، سأذهب لألعب قليلاً. لا تذهب قبل أن تودعني، أو ابقَ هنا معنا الليلة. لقد أحببتك." ضحك أمير قائلاً: "حسنًا يا أميرة."

بعد وقت قصير، أمسكت ملاك بيد آدم لتقول: "هل تعلم أن آدم فقد شقيقه؟ أي أنه ضاع! أردف أمير بحزن قائلاً: "ماذا؟ آه، أنا آسف يا أخي." دمعت ملاك عينيها لتردف بنبرة ترتجف: "هل تعلم أنك ولدت في نفس المستشفى الذي ولد فيه شقيق آدم؟ ضغط آدم على يدها قائلاً: "لين نائمة؟ سأتفقدها." همست ملاك قائلة: "لا تذهب." آدم: "أشعر بأن رأسي سينفجر."

ملاك: "إذا تركتك تذهب، ستشرب المخدرات. أعرفك، ولكننا سنواجه الحقيقة معًا. والدتك ستخبره بذلك، وسيغضب مني ولن يسامحني أبدًا." أمير: "ماذا يحدث؟ لماذا تتهامسان؟ آدم: "هناك حقيقة يجب أن تعرفها، ولكن قبل أن تعرفها، لن تتغير حياتك أبدًا، صدقني. أي شيء سترغب به، سننفذه. إذا كنت رافضًا للحقيقة، سأتفهمك وسأمنع أي أحد من لقائك. ولكن تأكد أننا نحبك." وقف أمير قائلاً: "ماذا يحدث يا ملاك؟ مالذي يقوله؟

اقتربت ملاك منه والدموع تنهمر من عينيها لتبتلع ريقها بصعوبة قائلة: "أمير حبيبي، أخي الغالي. ماذا سأقول لك؟ ستغضب مني، ستكرهني لأني أخفيت عنك الحقيقة في يوم معرفتي بها، أي قبل سنوات طويلة. ولكن الوقت قد حان، لا يمكنني إخفاء الأمر أكثر. تأكد أنك ستبقى أخي الغالي، أخي الوحيد، لن تتغير هذه الحقيقة مهما كان الثمن." دمع أمير عينيه قائلاً: "تكلمي."

أردفت ملاك بحزن قائلة: "قبل عشرين سنة، بعد أن أنجبت أمي، مات شقيقي لأسباب غير معروفة. ووالدة آدم كانت رفيقتها في الغرفة. لا أعرف التفاصيل جيدًا، ولكن أمي أخذتك وقامت بتربيتك." انصدم أمير ليرد بعدم فهم قائلاً: "لم أفهم." ملاك: "إنك شقيق آدم. إنك من عائلة الإدريسي." ابتعد أمير عنها بصدمة قائلاً: "لا، ليس صحيحًا." خرج من المنزل مسرعًا. أسرع آدم وراءه، ولكن لم يتمكن من إيجاده. سقطت ملاك على

الأرض باكية بحرقة قائلة: "لن يسامحني." أسرع آدم إليها قائلاً: "بل سيفعل، لا تقلقي. صدقيني، سيتشكرك لأنك أحببته رغم معرفتك بالحقيقة. لن يغضب منك. لا تقلقي، سأعمل على هذا." ملاك: "لن يفعل، أنا أعرفه، لن يسامحني." آدم: "سيفعل. ألا تثقين بي؟ صرخت ملاك عليه قائلة: "لا تزال تسأل؟ آدم، اذهب، دعني لوحدي، أرجوك." آدم: "لم أقصد يا ملاك، اسمعيني." ملاك: "اذهب وابحث عن أمير. ستجده أمام البحر حيث توفي أبي. إنه يحب ذلك المكان."

قبلها آدم من جبينها قائلاً: "حسنًا يا ملاكي، سأعود بسرعة." ذهب آدم إذ به يجد أمير شارد الذهن يبكي. جلس آدم بقربه قائلاً: "أعلم أنه من الصعب أن تصدق كيف تغيرت حياتك في ثانية واحدة. ولكن جميعنا تغيرت حياتنا. لست الوحيد، بالأخص ملاك. أنت إذا كنت راغبًا في معرفتنا، سيصبح لك عائلتين: نحن وملاك ووالدتك. أما ملاك، إذا تركتها، ستبقى وحيدة. هل تعلم كم غضبت مني لأني كشفت الحقيقة؟

بحثنا عنك مطولاً منذ سنوات طويلة. تغيرت حياتنا، أصبحنا عائلة باردة. كل هدفنا العثور عليك." أمير: "عندما أتيت إلى فرنسا، كنت تعلم؟ آدم: "لا، لم أكن أعرف، بل عرفت لاحقًا. هذا لا يغير أنني شعرت بك. أنني سعيد بوجودك. بعثوري عليك. أبي كان يسعى لرؤيتك. أخي توفي وهو يسعى للبحث عنك. أمي توقفت عن التكلم حزنًا عليك. شقيقنا أكرم أصبح وحيدًا بسبب ذلك. جميعنا مررنا بأيام صعبة." أمير: "ستتهم أمي بذلك؟ بأنها السبب؟

آدم: "لا أريد أن أتهمها، ولكنها السبب. ولكني نسيت كل شيء. لم يعد يهمني من أخذك ومن كان السبب. الذي يهمني فتح صفحة جديدة في حياتنا. إنك شقيقي وشقيق ملاك. اعتبرتني شقيقك منذ اليوم الأول الذي التقينا فيه. هل سيكون صعبًا أن تتقبل الحقيقة؟ لا أريدك أن تستعجل، فكر مليًا، ولكن لا تدع ملاك حزينة. ابقَ معها، هي ستشرح لك كل شيء. ستخبرك بالتفصيل، ولكن لا تبقى لوحدك. يجب أن تعرف الحقيقة، يجب أن تعرف كل شيء كي تقرر لاحقًا."

أمير: "لا يوجد شيء لأقرره. عائلتي هي ملاك. أنني من عائلة القاسي، لا أعرفكم ولن أكون واحدًا منكم. لا أحد سيفرقني عن أختي. هل هذا مفهوم؟ أنني في كابوس وسأستيقظ منه. أجل." أغمض أمير عينيه قائلاً: "هيا يا أمير، أنت في حلم، هيا استيقظ." دمع آدم عينيه قائلاً: "أتمنى لو كنت في حلم وأن كل ما مر علينا كان كابوسًا." وقف أمير قائلاً: "يجب أن أتكلم مع أخي في منزلي. أخبرها بذلك." ذهب أمير وبقي

آدم ينظر إلى البحر ليقول: "جميلة، إنك السبب." ذهب آدم إلى المستشفى وأخبر جميلة بأن أمير عرف الحقيقة. جميلة: "ولكنك أخبرتني أن... قاطعها آدم: "ماذا نفعل؟ لقد عرف. لم أستطع أن أحضرهما إلى هنا، ولكن أمير لا يريدنا. وأنتِ السبب." جميلة: "لقد قمت بتربيته كابن لي، ولكنك محق. اقتلني لأرتاح، أرجوك." مسك آدم بالمقبس قائلاً: "جميلة، أنا أكرهك." بعد أسبوع.

ملاك ظلت إلى جانب أمير طوال الوقت تسعى لجعله يتقبل الحقيقة التي هي من الأساس غير قادرة على تقبلها. كان أمير مصدومًا، ولكن وجود ملاك بقربه ودعمها له خفف من حزنه وعدم تقبله للحقيقة. رفض أمير لقاء أي شخص من عائلة الإدريسي ورفض من ملاك العودة إلى منزل آدم. رغم كل محاولاتها لجعله يصدق أن آدم لا علاقة له بشيء، إلا أنه رفض أن يكون هناك شيء يجمعه بتلك العائلة.

لم تخبره ملاك بكل الحقيقة بأن شقيقه هو قاتل والده. لا تريد أن تكون السبب في كرهه لعائلته الأصلية. تكتمت على الحقيقة، داعسة على قلبها. بينما كان آدم حزينًا لعدم تقبل أمير له، خاصة هو الذي سعى جاهدًا للعثور عليه. شقيقه توفي لهذا الغرض. الآن هو لا يرغب حتى في رؤيتهم. حسنًا، إنه يعلم أن الشيء الذي عرفه ليس سهلاً عليه تقبله. بالطبع، إنها حقيقة مرة وقاسية، ولكنها لا يزال صغيرًا، يمكنه التعود عليهم.

بينما يفكر آدم في رد فعل أمير، تذكر لين. هل يعقل أنها ستعرف في المستقبل أنها ليست ابنته؟ هل رد فعلها سيكون قاسيًا معه؟ ستغضب منه؟ ستفضل والدتها عليه؟ نسي آدم موضوع التسجيلات. كل ما كان يهمه الآن هو أمير وعودة ملاك، ولكن الأمر طال، لا ملاك عادت ولا أمير تقبله. بينما آدم جالس في الشرفة يدخن سيجارته. ورده اتصال هاتفي. أخرج آدم الهاتف من جيبه. إذا بها ملاك المتصلة. رد آدم بلهفة قائلاً: "ملاك؟ ملاك: "آدم! آدم: "كيف حالك؟

ملاك: "منذ قليل تكلمنا؟ هل أنتِ بخير؟ آدم: "أنا بخير، أدخن سيجارتي الفاخرة. لا أتعاطى." ابتسمت قائلة: "حتى التدخين يعتبر تعاطيًا." آدم: "لا تقلقي، لن أفعل شيئًا. وعدتك أنني سأمسك نفسي. وأنتِ لم تتركي لي مجالًا لفتح درجي بعد كل ربع ساعة تتصلين بي." ضحكت ملاك قائلة: "أيها الخبث، لعلك فكرت في ذلك؟ ضحك آدم قائلاً: "لا، ولكني اشتقت لك." ملاك بحزن: "وأنا أيضًا. ماذا أفعل؟

أمير مصر على قراره. فعلت المستطاع لجعله يقابلك. آدم، إنني أدوس على كرامتي من أجلك، ولكن هو رافض. لا يمكنني تركه لوحده." آدم: "إنني أنتظر، لا تقلقي. فقط لا تحزني نفسك، اتفقنا." ملاك: "غدًا سنذهب لزيارة أمي. أمير يرغب في رؤيتها. مر وقت طويل لم يذهب إليها." توتر آدم ليردف بهدوء قائلاً: "إنها فكرة سيئة. ماذا لو تشاجر معها؟ لا تذهبوا أفضل لها." ملاك: "اشتقت لها. رغم غضبي منها، ولكنها والدتي، أليس كذلك؟

أريد أن أخبرها بحقيقتك بكل شيء." آدم: "لا أعتقد أنها فكرة جيدة. على الأقل تعالي إلى المنزل أولاً، يجب أن نتكلم." ملاك: "أه، يجب أن أقفل الخط. أمير قادم. باي باي. قبل لين بالنيابة عني." ضغط الدم على يده قائلاً: "اللعنة، يجب أن أخبرك." في تلك الليلة، لم يتمكن آدم من النوم. طوال الوقت يفكر في رد فعل ملاك بعد معرفتها بالحقيقة. ستتركه؟ لا تصدق؟ إنها تثق به؟ فعلاً؟ ولكنها والدتها!

بينما أسند آدم رأسه على الكرسي، تذكر الشريط. أسرع آدم وفتح الكمبيوتر وشغل الفيديو. ظل آدم بعيد تلك المشاهد لمرات عديدة، ولكن لم يعثر على شيء. فجأة شاهد سيارة سوداء. قام بتكبير الصورة. إذا به عم ملاك. ابتسم آدم وبحث عن فيديوهات أخرى من جوانب أخرى. ظهر عمها وهو يتجادل مع شقيقه بعد ذهاب أدهم. كل شيء كان واضحًا. أدهم أطلق النار على مصطفى، ولكن لم يمت. بينما عاد صلاح وتجادل معه.

كان واضحًا أن مصطفى كان يوقع على أوراق. وبعدها صعوده إلى الطائرة. لا يوجد شيء بعدها. لا أثر أنه توفي أو أنه لا يزال على قيد الحياة. حسنًا، الآن يملك دليلًا أن أدهم لم يقتل والدها. ولكن لماذا الآن يشعر أن بالفعل والدها لم يمت؟ صلاح قبل موته كان سيخبره بشيء، ولكن رفض الإنصات له. الآن هو نادم. ياريته سمعه. لا يهم، سيبحث في الموضوع.

بقي آدم يفكر في احتمالية عدم موته. إذا كان على قيد الحياة، كان لا بد أن يزور ابنته، يطمئن عنها. كان سيزور زوجته الراقدة في المستشفى. أغمض آدم عينيه قائلاً: "فكر يا آدم، فكر أيها الذكي." فجأة فتح آدم عينيه قائلاً: "كاميرات مراقبة المستشفى والمنزل. أجل، أنني غبي. كيف نسيت أمرهم؟ أخذ آدم هاتفه واتصل بموظف وطلب منه المشاهد الخاصة بالمستشفى والمنزل منذ ثلاث سنوات إلى غاية هذا اليوم.

في اليوم التالي، ذهبت ملاك برفقة أمير إلى المستشفى لرؤية والدتهما. فتحت ملاك الباب، إذ بها تنصدم من وجود امرأة أخرى نائمة على السرير بدلاً من والدتها. خرجت مرة أخرى وسألت الممرضة. أخبرتها أنها لا تملك معلومات بخصوص هذا الموضوع. أسرعت ملاك إلى غرفة أنور وسألته، ولكن لم يخبرها بشيء. إنه على علم بما حدث، ولكن غير قادر على إخبارها. ظلت ملاك تجبره على الكلام، إلى أن أردف بنبرة هادئة: "لقد... لقد...

دمعت ملاك عينيها قائلة: "لقد ماذا؟ تكلم! أنور: "فقدناها." صرخت ملاك عليه بأعلى صوتها: "كيف هذا؟ هل أنت تتكلم من كل عقلك؟ إنك تمزح معي. أمي لن تتركني وتترك أمير وتذهب. لا، أبدًا." أمير ظل يبكي قائلاً: "لم نودعها، لم نكن معها." ملاك: "لن أصدق موتها إلا إذا رأيتها بأم عيني." أنور: "كنت سأتصل بك، ولكن آدم منعني." انصدمت ملاك وأردفت وهي لا تزال تحت الصدمة: "آدم؟

أنور: "أجل، كان هنا منذ يومين وكان حاضرًا في وقت موتها. إنه هو من اهتم بها، أي بجثتها." صرخت ملاك عليه قائلة: "كيف تسمح له بذلك؟ أين والدتي؟ مالذي يحدث هنا؟ هل تمزحون معنا؟ أردف أمير بحزن: "إنه ينتقم مني. قتل أمي." أردفت ملاك برجفة: "آدم لا يمكنه فعل ذلك. لا، لا يمكن. هو من عالجها. هناك سوء تفاهم. لا يعقل. أمي كانت ترغب في الموت ومن الممكن... سقطت على الأرض مضيفة: "طلبت من أحد ذلك."

أغمض أنور عينيه قائلاً: "تكلمي معه." ملاك: "هل سحب قابس الآلات؟ أو ماتت موتة طبيعية؟ أنور: "لا أعلم." ملاك: "آدم، من كان معها؟ أنور: "حسب كلام الممرضات، أجل. وبعدها هو من رتب لكل شيء." ملاك وقفت بصعوبة ممسكة بأمير. عانقته بقوة قائلة: "لا تقلق، أمي لم تمت. آدم لا يفعل شيئًا كهذا." أمير: "كعدم قتله لعمي؟ ملاك بصدمة: "من أخبرك؟

أمير: "أعرف كل شيء. لقد عاد للانتقام لأن أمي أخذتني. لقد قتل الجميع، أبي وعمي، والآن قتل أمي. إنه يريد أن ينتقم، ولكن قتل عائلتنا. يا ملاك، لا تزالين مصرة أنه لم يفعل؟ ما الشيء الذي يجعلك متأكدة؟ أين أمي؟ هل هربت؟ إنه هو سيقنعك أنه لم يفعل، كما فعل قبل هذا. أنك تسامحينه على كل أفعاله، ولكنك ستندمين لاحقًا. يريد أن يأخذني منك. هل سيقتلك إذا لم تتركيني أيضًا؟

تلك العائلة قاتلة والدنا ووالدتنا. أنتِ هي عائلتي يا ملاك. كبرت وأنتِ أختي، وسأموت وأنتِ أختي. لم يتبق لي سواكِ." بكت ملاك بحرقة قائلة بصوت هادئ: "آدم عالجها. لا يمكنه فعلها. ولكن سأذهب إلى منزله. يجب أن أتكلم معه. ابقَ هنا مع أنور. سأعود لاحقًا." أسرعت ملاك إلى المنزل وهي في صدمة. والدتها توفيت وهي غاضبة منها. نفس القصة تعيد نفسها. والدها توفي وهي غاضبة منه، والآن والدتها! بالفعل، إنها منحوسة. هل كلام أمير صحيح؟

هل آدم يريد الانتقام؟ هل هو من فعل هذا؟ قتل والدتها؟ من جهة أخرى، كان آدم قد وصله تسجيل فيديوهات المستشفى والمنزل. بدأ بالمنزل. كان يتمعن في الفيديو. أي رجل يقف أمام العمارة. أي رجل يختبئ. يمكن أن يكون والدها. حسنًا، لحظة. هناك رجل يأتي تقريبًا مرة كل شهر، ولكن لا يظهر وجهه للكاميرات. هل يعقل أن يكون والدها؟ كان عمر بقربه يتفحص كاميرات المستشفى. عمر: "هل عثرت على شيء؟ آدم: "لا، لا شيء." عمر: "انظر هنا."

اقترب آدم لرؤية الفيديو. إذا به رجل يأتي تقريبًا يوميًا إلى المستشفى، يدخل إلى غرفة جميلة ويبقى لبعض الوقت ويخرج. لا يوجد صورة واضحة، ولكن توقف عن القدوم بعد استيقاظها. عمر: "إنه هو." آدم: "يجب التمعن في الصورة. أريد لقطة واضحة، هيا." حاول عمر أكثر من مرة أن يعثر على لقطة واضحة له، إلا أن تمكن من ذلك. ابتسم عمر قائلاً: "إنه هو، انظر."

نظر آدم إلى اللقطة، قارنها مع صورة مصطفى القاسي. انصدم آدم قائلاً: "إنه على قيد الحياة." عمر أردف بتوتر: "لا يعقل! كان آدم متوترًا، غاضبًا بشكل كبير. كان كالثور عندما حين اللون الأحمر. راح يضرب رأسه على الحائط ليردف قائلاً: "لا يمكن، يجب أن يكون ميتًا." حاول عمر تهدئته، ولكن لم يتمكن. عمر: "ما الذي تغير الآن؟ ملاك ستفرح، ستتشكرك على هذا؟ صرخ آدم بغضب: "إنه سبب موت ابني وأخي. كيف لي أن أكون سعيدًا؟

طوال تلك الفترة، كنت في قمة سعادتي. الرجل الذي كان السبب في دمار عائلتي تحت التراب. ولكن الآن! كيف لي أن أمنع نفسي من قتله؟ عمر: "كما فعلت مع جميلة؟ لماذا أرسلتها إلى بلد آخر للعلاج؟ لماذا أرسلتها إلى ألمانيا؟ آدم: "مع الأسف، لا أعلم. ولكن عندما طلبت مني أن أسحب القابس، لم أتمكن من فعل ذلك." (فلاش باك) آدم: "لا، لا يمكنني فعل هذا. ولكن يمكنني جعل ملاك تفرح. سأعالجك." ضحكت جميلة بسخرية قائلة: "لا يوجد أمل في علاجي."

آدم: "الطبيب قال هناك نسبة 1% لعلاجك، وإلا ستموتين. سأغامر على ذلك. ستخضعين لتلك العملية. إذا نجحت، ستعيشين باقي عمرك وأنتِ برفقة ابنتك. وإذا لم تنجح، سأكون وكأنني سحبت القابس، أليس كذلك يا حماتي؟

بعد ذلك، طلب آدم من المستشفى نقلها إلى ألمانيا وقام بكل التجهيزات، ولكن منع أنور من إخبار ملاك. شرح له المسألة، وأنور يعرف أن جميلة ترغب في الموت والعلاج سيجعلها تتحسن، وإذا توفيت سيكون أرحم من عيشها عاجزة. ولكن آدم كان له رأي آخر. طلب منه إخبار ملاك أنها توفيت. أنه هو من كان معها آخر مرة. هل ستثق به؟ هل ستعتقد أنه قتل والدتها؟ يريد معرفة مقدار حبها وثقتها به.

فتح آدم الخزانة وأخذ قرصًا من المخدرات. تنهد بضيق مضيفًا: "أعتذر يا ملاك، ولكن هذا علاجي الوحيد." حاول عمر منعه، ولكن شربها. اتكأ آدم على السرير، أغمض عينيه قائلاً: "أخفِ الكمبيوتر وأخبر الجنرال أنني بحاجة إلى بعض المساعدة." بقي آدم يفكر في الذي يجب فعله. والدها على قيد الحياة؟ هل يخبرها بذلك؟ هل يمكنه العيش مع هذه الحقيقة؟ فجأة دخلت ملاك إلى الغرفة صارخة: "آدم، كيف لك أن تفعل هذا؟ فتح آدم عينيه قائلاً: "فعلت ماذا؟

أردفت ملاك والدموع تنهمر من عينيها: "قتلت أمي؟ ابتسم آدم بحزن قائلاً: "صدقتِ أنني قتلتها؟ أردفت ملاك والدموع تنهمر من عينيها: "قتلت أمي؟ ابتسم آدم بحزن قائلاً: "صدقتِ أنني قتلتها؟ ملاك: "لقد طرحت عليك سؤالًا، أجبني." آدم: "لم أفعل. هل ستصدقيني؟ عمر: "توقف يا آدم، ليس وقت أن تمتحنها بحبها لك. أخبرها بالحقيقة وتوقف عن التكبر." آدم: "إنها والدتها. توقف عن السخرية." آدم: "اخرج من المنزل."

عمر: "لن أذهب. لست في وعيك ولن أسمح لك بالذهاب إلى منزل تلك العاهرة كما فعلت سابقًا." نظرت ملاك إليه بحزن قائلة: "ماذا؟ قمت بخيانتي؟ آدم: "هل سنتكلم عن والدتك أم عن خيانتي؟ حسنًا، نصيحة، دعينا نتكلم عن والدتك لأن خيانتي لا أتذكرها أبدًا." نظرت ملاك إليه بحزن. بينما أردف عمر بغضب: "توقف." آدم بعدم مبالاة: "قلت أخرج من منزلي. ألا تفهم؟ اخرج ولا تهتم بأشياء لا تعنيك. خذ لين معك."

عمر: "ما دمت لا تتدخل في شؤونك، فلين من شؤونك. لن تذهب معي. اهتم بها يا آدم الإدريسي." أشاح آدم عينيه قائلاً: "اخرج." عمر: "ملاك، لا تصدقي كلامه. اتفقنا. إنه ليس في وعيه. ولن أسمح لك بالذهاب إلى منزل تلك العاهرة كما فعلت سابقًا." صرخ آدم قائلاً: "قلت أخرج برا، ما تفهمش (قلت أخرج إلى الخارج، ألا تفهم) عمر: "إذا قلت لها بلي قتلت يماها، راح تفسد كلش. وإلا توشيتها ماراحش تزيد تولي ليك. ماتعيطليش و تبكي، فهمت!؟

(إذا أخبرتها أنك قتلت والدتها، ستفسد كل شيء. وإذا لمستها، أي نمت معها رغما عنها، لن تعود لك. لا تتصل بي وتبكي) خرج عمر من المنزل غاضبًا، بينما لم يكن آدم على دراية تامة بالذي يقوم به. ملاك تنهدت بحزن. حاولت أن تبقى قوية، أن لا تبكي. أردفت بعدم مبالاة: "كيف ماتت؟ أخبرني. لا يهمني خيانتك. أريد معرفة أمي كيف ماتت. على الأقل." آدم: "لا أعلم." ملاك: "كيف تهتم أنت بجثمانها؟ هل أنت ابنها؟ كيف تخفي عني حقيقة موتها؟

حسنًا، في البداية لم أصدق أنك الفاعل، ولكنك أخفيتها عني؟ ما سبب فعلك لذلك؟ لو كنت صادقًا، لما أخفيت عني الحقيقة. مسك آدم يدها قائلاً: "فقط أخبريني، هل يمكنك أن تتخيلي أنه بإمكاني قتل والدتك؟ دمعت ملاك عينيها قائلة: "أين أمي؟ لامس وجنتيها بحنان، أغمض عينيه قائلاً: "هل عالجتها لأقتلها مجددًا؟ دمعت ملاك عينيها قائلة: "لم تكن تعلم بالحقيقة. ماذا لو كنت تحت تأثير المخدرات؟

ابتسم بحزن قائلاً: "إنني الآن تحت تأثير المخدرات. هل سأقتلك؟ ملاك: "وعدتني أنك ستصلح كل شيء، ولكنك قمت بقتلها؟ آدم: "أردت معرفة مقدار حبك لي فقط." دفعته ملاك قائلة: "هل أمي لعبة؟ حتى لو لم تكن أنت من قتلها، ولكنك تلعب بمشاعري؟ لقد نسيت كل شيء. نسيت قتل شقيقك لأبي. نسيت مقدار الألم الذي كنتم السبب فيه. سامحتك. حاولت أن أجعل أمير يسامحكم. فعلت كل شيء من أجلك لأني أحبك. ولكنك تريد اختبار مقدار حبي وثقتي تجاهك؟ الآن؟

بموت أمي؟ أخفيت جثتها وتريد أن تتهم نفسك بأنك القاتل فقط لترى مدى ثقتي بك؟ نظرت إليه بعجز قائلة: "إنها والدتي، إنها أمي، إنها كل ما بقيت لي." دمعت ملاك عينيها مضيفة: "أخذتم أبي مني، والآن تريدون أخذ أمير وأخذت أمي أيضًا." صرخ آدم بأعلى صوته قائلاً: "أخذتم ابني قبل أن أعرف أنني أملك ابن. أخذتم أخي. أخي الذي كان هدفه فقط العثور على أمير. دمرتم حياتي الماضية ودمرتم مستقبلي." صرخت ملاك عليه قائلة: "وما ذنبي أنا؟

هل قمت بذلك؟ هل آذيتك من قبل؟

لم أفعل لك شيئًا سوى أنني أحببتك. لم أقم بتدمير حياتك، بل تزوجتك. ليس ذنبي أفعال عائلتي. رغم كل أفعالهم، إلا أنهم قاموا بتربية أمير كأنه ابن لهم. أمي أحبته أكثر مني، أحبته أكثر من حبها لنفسها. أبي لم يستطع أن يعيده لأنه أحبه بشكل كبير. لقد كانوا يحبونه أكثر مني، ولم أهتم لأني أنا أيضًا أحببته. ورغم معرفتي بأنهم السبب في موت شقيقك وابنك، لا يمكنني كرههم لأنهم عائلتي. هل يمكنك كره والدتك رغم قساوتها عليك؟

أومأ آدم برأسه قائلاً: "أجل، أنني أكرهها. لا يمكن للابن أن يكره والدته، ولكني أفعل. لا أحبها، بل أكرهها. بالنسبة لي، والدي هو أبي وأمي. خلود لا أحبها ولا بمقدار ذرة واحدة. عكس حبي لك. أجل، لم تفعلي لي شيئًا، ولكني لم أقتل عائلتك. بل كنت أسعى لإسعادك. عملت جاهدًا لإظهار الحقيقة التي الآن تؤلمني." دمع آدم عينيه مضيفًا: "لا يمكنني التنفس. أريد الموت. هل تعلمين لماذا؟

لأني أحببتك. أحببت ابنة الرجل الذي دمرني. لعلك لستِ المذنبة، لعل والدك لم يقتل أخي، ولكن كل يوم سيمر عليّ، سأتذكر أنه كان السبب. كنت أتخيل ماذا لو كان على قيد الحياة. كنتِ لتفرحي، أليس كذلك؟ كنت لأفرح من أجلك، ولكني كنت لأموت من قهري. إنه على قيد الحياة وشقيقي وابني تحت التراب؟ أين العدل في ذلك؟ أخذتم كل شيء، حتى أمير لا يريدني؟ ماذا فعلت ليكرهني؟ لم أفعل شيئًا سوى أنني بحثت عنه!

هل في هذا العصر أصبح من يخطف ويربي هو أفضل من عائلته الأصلية؟ لا أنكر أن خلود سيئة، ولكننا لم نكن كذلك. أبي لم يكن مافيا، كان رجل أعمال عادي. دخل إلى ذلك الوسط بسبب والدك. لا أنكر أن والدتك حنونة، ولكنها أخذت طفلًا من حضن والدته. لن أبرئ خلود، أنني أكثر ظن عانى بسببها، ولكن من الممكن كانت لتصبح إنسانة أفضل. لا أراكِ مذنبًة يا ملاك. أريدك أن تثقي بي. لعلني مخطئ في تصرفي، ولكني أحبك."

ملاك: "كل الذي قلته لن يعيد أبي أو أمي أو شقيقك أو ابنك إلى الحياة. إنك تعذب نفسك وتعذبني معك. أمير لا يريدك، وهو محق في ذلك. إنك أخذت والدته وتريد منا أن نثق بك؟ ضربته على صدره قائلة: "لم تجرب بعد فقدان الأب أو الأم. لقد جربت من قبل. أخبرتك أني أصبحت مكسورة الجناح بعد فقداني لأبي. والآن، هل تعلم ماذا فقدت؟ فقدت حنان أمي." بكت ملاك بحرقة

وأردفت بنبرة ترتجف قائلة: "كنت أزورها يوميًا وهي نائمة، لا تشعر بي، ولكني شعرت بها. شعرت بحنانها. لم أرغب في موتها رغم عذابها، ولكني الآن يتيمة الأب والأم أيضًا. وأنت الآن تحرمني من معرفة سبب وفاتها؟ تريد اختبار مقدار ثقتي بك؟ متى أصبحت إنسانًا متحجر القلب؟ متى أصبحت تمتحن غيرك بجثة والدتهم؟ متى أصبحت تريد أن تثبت أنك شخص جيد بجعل إنسان آخر يتعذب؟

لست من قتلها، حسنًا. أثق بذلك. هل سيتغير حقيقة أنك أخذت جثتها بدون أن تخبرنا؟ لا، أليس كذلك؟ أجبني، أين أمي؟ بعد عشر دقائق من كلامها، لم يرد آدم عليها. مسحت دموعها لتردف بهدوء قائلة: "سأعثر على قبرها، ولكن كل شيء انتهى يا آدم. انتهت هذه العلاقة." كادت ملاك أن تخرج من الغرفة، إلا أن مسكها من ذراعها بقوة قائلاً: "لن تذهبي إلى أي مكان. لن تنهي قصتنا ما دمت لم أقل ذلك."

نظرت إليه باستغراب قائلة: "هل تريد من امرأة لا تثق بك أن تبقى زوجتك؟

إذا كنت ترغب في ذلك، أنا لا. لن أبقى مع رجل يخفي عني جثة والدتي فقط ليعرف إذا كنت أثق به أو لا. لا يا آدم الإدريسي، لقد انتهت قصتنا ولست بامرأة ضعيفة لتجبرني على البقاء. لن أبقى مع رجل كاذب، مخادع، عديم الرحمة والمغفرة، بالإضافة إلى أنه رجل خائن. لا، لن أبقى. اذهب إلى تلك العاهرة كما فعلت سابقًا. آه، قبل أن تحزن لأني صدقت أنك خنتني، لا تحزن. لأني لم أصدق، مع الأسف. لم أصدق ذلك. لعلني غبية، ولكني أعلم أنك تحبني ولن تقوم بخيانتي. ولكنك فكرت في ذلك."

آدم: "إذا كنت أنا لا أعلم ما الذي حدث." ملاك: "وجودك بقربها يكفي أنك خنتني." آدم: "انفصلتِ عني." ملاك: "هنيئًا لك يا آدم." صرخ آدم قائلاً: "لم تمنحيني أي شيء. أنني زوجك، ولكنك لم تلبي رغباتي. هل ستحاسبيني على ذلك؟ كل مرة كنت أتغاضى على خجلك وتوترك، ولكني رجل. ومنذ أول مرة علمت أنني أحبك، لم ألمس امرأة. كم مضى؟ شهور طويلة، أليس كذلك؟ هل هناك رجل يمكنه أن يصبر؟ لكني فعلت. ولكنني سأبقى دائمًا سيئًا في نظرك، أليس كذلك؟

مهما فعلت من أشياء جيدة، مهما حاولت أن أحول حياتك من حزينة إلى سعيدة، أنبش في الماضي، أحصل على حقائق مميتة ستغير حياتي وتدمر سعادة عائلتي. مهما ضحيت، سأبقى آدم السيء؟ آدم العديم الرحمة؟ حسنًا يا ملاك، على الأقل سأكون جديرًا بهذه الصفات. أضيفي إلى كل ذلك الصفات: آدم زوج ملاك، آدم القذر." نظرت إليه بتساؤل قائلة: "ماذا تقصد؟ أغلق الباب بالمفتاح ودفعها على السرير واستلقى عليها.

انصدمت وأردفت وهي ترتجف: "لن تعتدي علي يا آدم!؟ لن تكون قذرًا لهذه الدرجة؟ دمع عينيه قائلاً: "لن أعتدي، بل سآخذ حقوقي. أنك زوجتي وأملك حقوقًا ولديك واجبات. لن تخرجي من هذا المنزل إلا وأنا زوجك فعليًا وعمليًا." دمعت عينيها وحاولت إبعاده، ولكن مسك قدميها بإحكام قائلاً: "فعلتها مرة واحدة قبل أن أقع في حبك، ولن تفعليها مجددًا. ستكونين ملكي الليلة." وضع رأسه على عنقها وقبلها بعنف. كانت

ملاك تحاول إبعاده قائلة: "ستخسرني إلى الأبد. أقسم لك، لن أسامحك." أغمض عينيه قائلاً: "أضيفيها إلى الأشياء السيئة التي فعلتها لك. اكتبي كتابًا على ذلك. اكتبي عليه سيئات آدم الإدريسي. ستاخذين جائزة نوبل." صفعته بقوة دون أن تشعر على نفسها قائلة: "ستندم ولن أسامحك." لم يبالِ بكلامها، بل ثار غضبًا من صفعتها ومزق ملابسها وقبلها بعنف، بينما ملاك كانت مغمضة عينيها مستسلمة له. أردفت بحزن

وعدم القدرة على فعل شيء: "لين موجودة. اتركني." لم يسمعها، لقد كان تحت تأثير المخدرات، لم يكن في وعيه.

بينما ملاك لم تصرخ، كانت تعلم إذا صرخت ستأتي لين. كانت ضعيفة، متمنية أنه سيتوقف، ولكن لم يفعل. كان قاسيًا معها. ليلتها الأولى معه كانت رغما عنها. لم تتخيل أن ليلتها الأولى التي لطالما حلمت بها ستكون بهذه الطريقة. إنه آدم، الرجل الوحيد الذي أحبته، يرغمها على النوم معه. رغم أنه لا يعي ما الذي يفعله، إلا أنه قام بالاعتداء عليها. لم يكن يهمها إذا كانت المخدرات السبب، لم يهمها شيء. استسلمت له وهي متألمة ووعدت نفسها أن لا تسامحه مهما كان الثمن. لن يلمسها مجددًا. لن تنظر إلى وجهه القذر مرة أخرى.

بعد مدة، في منتصف الليل، فتحت عينيها ببطء لتشرع أن كل جسدها يتألم. نظرت حولها، وجدته نائمًا. بكت بحرقة، حاولت أن تقف، أخذت لحافًا وغطت به نفسها. نظرت إلى السرير لترى الدماء. بكت وهي متجهة إلى الخارج. لم تكن تعلم إلى أين ستذهب. دخلت إلى غرفة لين ونامت بقربها. في صباح اليوم التالي، استيقظت لين لتبتسم بوجود ملاك نائمة بقربها. قبلتها لتوقظها، ولكنها لم تسمعها. حاولت أن تجعلها تستيقظ، لم تستطع.

ذهبت إلى غرفة آدم لتجده نائمًا. قامت بإيقاظه بصعوبة. فتح آدم عينيه قائلاً: "لين؟ لين: "بابا، ملاك لا تريد أن تستيقظ. إنها مريضة." نظر إليها بعدم الفهم قائلاً: "ماذا؟ نظر إلى الجانب الآخر، لم يجدها. كان رأسه سينفجر من تأثير المخدرات. لم يستطع حتى الوقوف أو فتح عينيه بشكل جيد. لين: "دم؟ بابا، إنه دم." انصدم آدم ونظر إلى السرير بعدم الفهم. "ماذا؟ لين: "هل أنت مجروح؟

بدأت الصورة تتوضح في عقله. ضغط على يده ووقف بسرعة، صرخ قائلاً: "أين ملاك؟ لين: "في غرفتي." أسرع آدم إليها ليجد أنها نائمة واللحاف مليء بالدماء. ارتجف وحاول إيقاظها، ولكنها لم تفتح عينيها. أسرع آدم وحملها واتصل بوالده ليبقى مع لين في المنزل. من حسن الحظ، كانت المساعدة قد وصلت لترافق لين ريثما يصل أيوب. انصدمت المساعدة من الدماء الموجودة على السرير وخافت أن تلمس شيئًا، لعله سيغضب منها.

قفلت الباب وهدأت لين أن ملاك مريضة ليس أكثر. بينما آدم ذهب مسرعًا على المستشفى. وطوال الطريق وهو ينظر إلى الخلف حيث ملاك نائمة في المقعد الخلفي. كان يتوسل منها أن تستيقظ. وصل وأدخلها إلى المستشفى. بينما جاء عمر مسرعًا. عانقه آدم بضعف قائلاً: "إذا حدث لها شيء، لن أسامح نفسي." انصدم عمر ولم يفهم ما حدث. خرج الدكتور ثم قال: "أين زوجها؟ آدم: "أنا. إنها بخير؟ همس له قائلاً: "كانت ليلتكم الأولى؟

لقد فقدت الكثير من الدماء. زمرة دمها نادرة _ab." أردف آدم برجفة قائلاً: "أنا، ولكني تعاطيت المخدرات." أضاف عن مدى صلاحية الدماء الملوثة بتلك المواد للتبرع بالدم. أوضح الدكتور أن ذلك يعتمد على نسبة المواد المخدرة. فإن كانت قليلة، تستطيع الأجهزة التي يمر عليها الدم تنقيتها. أما إن كانت كبيرة، فلا يوجد أمامهم سوى التخلص من تلك الدماء الفاسدة. آدم: "لا، فقط قرص واحد." الدكتور: "حسنًا، تفضل معي."

ذهب آدم وقام بالتبرع. بينما بقي عمر غاضبًا. عاد آدم وعكر ضربه على وجهه بقوة. سقط آدم على الأرض. وعمر قال له: "أخبرتك أن لا تفعل هذا." بكى آدم بحرقة قائلاً: "لقد انتهى كل شيء." جاءت خلود والجميع إلى المستشفى بعد أن اتصل بهم أيوب. أمير سمع من أنور وجاء مسرعًا. لم يكن يعلم أحد ما حدث. كل الذي أخبره به أيوب أنها سقطت.

كان أمير يصرخ عليه ويتهمه أنه من قام بفعل هذا. قتل والدته والآن حاول قتل ملاك ليكون ملك لهم. كان أمير مصرًا أنه السبب. حاول أكرم أن يشرح له المسألة، ولكن أبى أن يسمع. بينما بقي آدم على الأرض قلقًا. مر بعض الوقت. خرج الدكتور ثم قال: "لقد تجاوزت مرحلة الخطر." وقف آدم بصعوبة قائلاً: "هل يمكنني رؤيتها؟ الدكتور: "أجل." أمير: "ماذا حدث لها؟ توتر الدكتور وعمر نظر إليه بنظرة تحذير،

ثم أردف: "وقعت من الدرج. ولكنها بخير، لا تقلقوا. آدم تبرع لها بالدماء." أمير: "دمائه الملوثة بالمخدرات؟ الدكتور: "لا، لقد كانت ذات فائدة لها. إنها بصحة جيدة." دخل آدم إلى الغرفة، إذ به يجدها نائمة على السرير موصولة بالأجهزة. دمعت عينيه قائلاً: "آسف." (شوي شوي على شتم آدم 💔💔😂😂) يتبع ⁦♥️⁩ تفاعلوا معي بفوت و كومنتات للتشجيع على المواصلة⁦♥️⁩ بلي•

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...