الفصل 9 | من 23 فصل

رواية جحيم عشقك الفصل التاسع 9 - بقلم ياسمين رنيم

المشاهدات
22
كلمة
6,489
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

انصدم آدم من فعلتها، كيف لها أن تهدي ابنة مديرها هدية قيمة كهذه؟ لين: لماذا لن تعطيه لابنتك؟ ملاك: لا أملك ابنة، ولا أتوقع أنه سيكون لي. إنك لائقة به، وإذا أصبح لي سأطلبه منك. لين: ماذا لو فقدته؟ ملاك: إذن لا تفقديه. اهتمي به، إنك أميرة والأميرات لا يفقدن تاجهن. لين: أين هو والدك؟ هل سيغضب منك؟ ملاك بحزن: إنه في السماء ينظر إلينا. لين: لماذا لا يأتي؟ ملاك: لا يمكنه ذلك، ولكن في يوم ما سأذهب إليه. لين: سآتي معك.

ملاك بغضب: لا، لن تأتي معي. أنتِ ستكونين هما لتحرسي القصر؟ تبتسم لين وتقول: حسناً، معناه سأدعو الله أن يعود. سترين، سيعود. ابتسمت ملاك بحزن قائلة: إنك جميلة جداً. دخل آدم الغرفة ليبتسم قائلاً: أين هي أميرتي؟ ركضت لين نحوه ليوقفها قائلاً: الأميرات لا يركضن. ابتسمت لين قائلة: حسناً بابا، انظر هدية ملاك، إنها رائعة. آدم يحدق في عيني ملاك قائلاً: إنها رائعة.

كان جوابه على فستانها الأسود وطلتها الجميلة التي أبهرته. شعر أنه لم يرَ بجمالها من قبل. أراد أن ينفرد بها، ولكن جاء أكرم ليخبره أن كل شيء جاهز. ابتسم آدم بإرهاق قائلاً: تفضلوا. خرجت لين أولاً لتتبعها ملاك، ولكن بمجرد وصولهما إلى مكانه، لامس يديها قائلاً بنبرة هادئة: لماذا أنتِ جميلة للغاية؟ ابتسمت بخجل قائلة: شكراً لك. خرجت مسرعة كي لا يتسنح له أن ينفرد بها، لأنها غير قادرة على صده كالعادة.

بعد أن وصل الجميع إلى الحديقة، قام آدم بتجهيزها بشكل جميل وراقي. فرحت لين لاهتمام آدم بعيد ميلادها الخامس، فكل شيء كان مثالياً كما ترغب به. همست بمرح قائلة: ملاك هي من قالت لك أن تجهز هذه الحفلة هنا؟ رفع كلتا حاجبيه بعدم الفهم قائلاً: إيه؟ من هو والدك يا شيطانة؟ ضحك الجميع وبدأت الحفلة. لعبت لين مع أصدقائها وجاء وقت تقطيع الكعكة. قبل ذلك، طلب آدم منها أن تتمنى أمنية سراً كي تتحقق. ولكنها لم تفهم قصده.

أغمضت عينيها وقالت مبتسمة: أريد ثلاث أشياء يا الله، حققهم لي. أولاً: يا الله لا أريد من بابا أن يتغير، اجعلني دائماً الأولى في حياته. بقي الجميع يحدقون بها مبتسمين. ثانياً: يا الله أعد لي ماما، لقد اشتقت إليها. كل من في الروضة يأتون مع ماماتهم، ولكني أذهب مع السائق أو مع بابا. أنا أحب بابا أكثر، ولكني أريد أن يعلموا أنني أملك أم، أرجوك في القريب العاجل أعدها لي. دمعت عينا ملاك وآدم.

لتختم أمنيتها قائلة: يا الله، والد ملاك في السماء، أرجوك أعده لها. إنها طيبة وتحبني وأنا أحبها كثيراً، ولكنها حزينة لأن والدها ليس معها ووالدتها مريضة. فأعد والدها، وأعد والدتها أيضاً. لا تجعلها تبكي ولا تبعدها عنا، لأني أحبها كثيراً أكثر من أي شخص، ما عدا بابا طبعاً. يا الله، هذه هي أمنياتي. إذا تذكرت شيئاً سأدعيه مجدداً. ابتسم الجميع من كلامها. في حين ملاك دمعت عينيها.

دمعت ملاك عينيها بسبب أمنيات لين. كيف لها أن تتمنى لها أن تحبها بشكل كبير. شعر آدم بحزن ملاك ليقول: هيا صغيرتي، هل أكملتي؟ لين: أجل. آدم بسخرية: ماذا تمنيتي؟ لين: لا يمكنني أن أخبرك، إذا أخبرتك لن تتحقق. آدم: كم من أمنية؟ لين: ثلاثة. عمر: إذا كان يجب أن تتمني أمنية واحدة، ماذا ستتمنين؟ تبقى لين تفكر وتقول: لا يمكنني، كلهم أريدهم. عمر: حسناً، تخلي عن أمنية واحدة. لين تفكر وتقول: الأولى. عمر: لماذا؟

لين: لأن بابا سيحبني للأبد، أعرف هذا. ابتسم آدم وأخرج الهدية من جيبه ليقول: أجل، ولكي تعرفي أن حبي لك ليس له حدود. تفضلي هديتك. فتحت لين الهدية، إذ بها سلسال ذو جهتين، الأولى صورتها لوحدها، والثانية صورته برفقتها. ابتسمت لين وحضنته قائلة: إنها أجمل هدية. ثم نظرت إلى ملاك قائلة: بعد هديتك يا ملاكي. ابتسمت ملاك بحزن قائلة: حبيبتي. آدم: هناك هدية أيضاً، تفضلي. إذ بها عصا سحرية.

آدم: كل امرأة تحتاج إلى عصا سحرية يا صغيرتي. يضحك أكرم ويقول: فعلت هذا كي تتفوق على ملاك؟ ضحكت ملاك: لا، هديته أفضل. لين: هديتك أيضاً جميلة، شكراً بابا، شكراً ملاكي. تاج لين وفستانها. آدم بخبث: ملاكي!!! لماذا قلتي لها هذا؟ لين: سمعتك تقول لها ملاكي. انصدم الجميع، بما فيهم خلود، التي قالت: ماذا!!؟ ثم انصدم الجميع لمعرفتهم أنها أصبحت تتكلم، باستثناء أيوب وآدم اللذان كانا يعرفان الحقيقة. خلود: آدم!!!! آدم: خلود!!؟

خلود: يجب أن نتكلم. آدم: لا توجد مواضيع لنتكلم فيها. خلود: تعال. ذهبت، وأيوب أجبره أن يذهب ويتكلم معها، وهو بدوره وافق. في حين ملاك بقيت تحدق في لين وبراءتها، وكم هي خائفة أن تكرهها إذا علمت أنها برفقة والدها. تذكرت نفسها وهي صغيرة وكم أن حياتها كانت سعيدة، كم أنها كانت تحب والديها، وكم أنها كانت ستحزن إذا رأت والدها مع امرأة أخرى.

حزنت ملاك لوضعها. ذهبت وبقيت لوحدها على كرسي وراء الأشجار، بعيدة عن الضجيج وعن الجميع، عن آدم، عن المشاكل التي ستتعرض لها بسبب حبها له. بقيت تتذكر أمنية لين لها. بكت بحرقة حتى جاء أكرم وجلس بقربها ليقول بنبرة هادئة: ستحبك، لن تغضب منك. نظرت إليه بحزن قائلة: تريد والدتها، ومن لا يريد؟

أنا أيضاً لدي أمنية واحدة، إلا وهي عودة أمي. أتحرق شوقاً لرؤيتها، لسماع صوتها. أعلم جيداً ما الذي تمر به لين، إنها حزينة جداً، حزينة. إنها بعيدة عن حنان والدتها. أكرم: إنها لا تعرفها، ليس نفس الشيء. ولا تظلمي نفسك. إنها تملك حنان الأب الذي عوضها عن حنان والدتها. ملاك: لا يوجد ما يعوض حنان الأم. أكرم: إذا كانت أم حنونة!!! ملاك نظرت إليه بتساؤل قائلة: لم أفهم!!؟

أكرم: مايا ليست أم مثالية، ليست مثلك حنونة. كانت تملك طفلاً قبل لين، لم تكن تعتني به. المربيات هن من قمن بتربيته. لم تكن تغني له قبل نومه، ولا تطعمه، ولا تلعب معه، لا تنومه، لا تذهب معه إلى الروضة ولا إلى المدرسة. كانت تعتني بنفسها فقط. ملاك بصدمة: آدم لديه طفل آخر!!!؟ يتوتر أكرم ليردف بهدوء: لا، من زوجها الأول. ملاك: لم أفهم!؟ كانت متزوجة قبله!!؟

أكرم: سيحكي لك آدم عن كل شيء، فقط لا تخبريه أنني أخبرتك. الشيء الذي أردت قوله لك هو أن لين تتمنى أشياء لن تحدث. أقصد في ما يخص مايا. إذا عادت مايا ستفسد حياة آدم كما فعلتها من قبل. لا أنكر أنها أحبته، ولكنها سيئة. حبيبة جيدة، ولكن أم سيئة. لن تفعل للين كما فعلتي أنتِ. إذا كانت لا تتذكر حتى عيد ميلاد ابنها، هل ستقيم حفلة كهذه لابنتها!؟ لين مع الوقت، إذا مايا عادت، ستختارك أنتِ. ملاك بحزن: لن آخذ مكان والدتها في قلبها.

أكرم: لن تأخذيه، إذا هي عاملتها كأم، ولكنك أخذتي قلب والدها. آدم لم يتعامل مع امرأة بهذه الطريقة من قبل. إنه يحبك. صعب عليه قول هذه الكلمة، حتى لمايا لم يقلها. إنه رومنسي وأنا شاهد على ذلك، ولكن كما أخبرني من قبل، تلك الكلمة لا يقولها لأي فتاة، حتى لو كنت تحبها، بل يقولها لفتاة أنت متأكد من أن حياتك ستنتهي إذا غابت عنك. آدم، سيأتي ذلك اليوم ويعترف به بحبه لك. لقد جاء بك إلى قصره، ترك لك ابنته التي هي كل حياته، قام بإنقاذك. عمر أخبرني كم أنه كان خائفاً عليكِ. عندما جاء إلى هنا ليطمئن لين، رأيته من النافذة وهو قلق. لم أكن أعلم أنه قلق عليكِ. اعتقدت أنه بشكل عام أن الفتاة اختطفت بسبب لين. حتى أنه لم يكن ليفعل شيئاً سوى إبلاغ الشرطة.

الآن علمت أنه كان قلقاً عليكِ. والآن هو في شجار مع والدته من أجلك. ملاك: ماذا!!؟؟ من جهة أخرى. خلود: أمام ابنتك!؟ هل أصبحت تأتي بعشيقاتك إلى المنزل!!؟ ضحك آدم بسخرية قائلاً: أفضل نسختك الأولى حين كنتِ خرساء. خلود: احترمني. آدم: أنا الآن لا أرى سوى امرأة حقودة لا تعرف معنى الحب. أتساءل يا أبي!؟ كيف اغرمت بها!!؟ خلود ترفع يدها على آدم، ولكن هو يمسكها من ذراعها ليحدق بها

كأنه وحش ليقول بنبرة حادة: شششششت، لا تتجرأي على فعل هذا يا سيدة خلود. هذا الذي أمامك ليس طفلك، ليس ابنك آدم. هذا الذي أمامك هو الصورة التي رسمتها لي. لن أعيد في كلامي معك. ولكنك فقدتي كل أولادك. لا يزال بحوزتك طفل واحد، آمل أن لا تفقديه.

سحب يده من على يدها وأردف بغضب قائلاً: سأرد على كلامك بإحضاري ملاك إلى هنا. ملاك التي أنقذت ابنتي من الحريق، وأرمت بنفسها إلى التهلكة من أجل دمية التي تعتقد أنها هدية من والدة لين، والتي في الأصل هي لعبة قد اشتريتها لها. ملاك التي كادت أن تتعرض للاعتداء بسبب لين، لم تتركهم يأخذون ابنتي. واجهت عصابة لوحدها من أجل سلامة ابنتي. ملاك التي قدمت لابنتي تاج الذي هو ذكرى من والدها، ولكنها تعتبرها مقربة منها لتمنحها هذه الهدية القيمة. هذه هي ملاك التي أنتِ لا تريدينها. هذه هي ملاكي، أجل إنها كذلك. تريدين معرفة متى وأين اغرمت بها!؟

سأخبرك، أنني لا أعلم. فجأة شعرت أنني مغرم بها. لم أشعر بهذا الإحساس منذ سنوات طويلة. حتى أنه أقوى من حبي لمايا. حبي لها كان كأنه حب رغماً عني، لأنك أنتِ من أحببتها، فأنا أحببتها أيضاً. أجل، أحببت مايا، وكثيراً بكيت لفراقنا، ولكني وقعت في الحب مجدداً من فتاة ليست مادية، من فتاة شريفة تحافظ على نفسها وهي لا تملك المال. ما دخلك في حياتي!!؟ من أنتِ لتحكمي في حياتي!!؟

إذا عادت مايا، لن أكون سعيداً. هل أنتِ سعيدة بهذه الإجابة!!؟ لن أكون ببساطة، لأنني لا أريد رؤية وجهها، تلك الخائنة. خلود: لم تقم بخيانتك.

آدم: الشيء الوحيد الذي يحزنني هي لين. لا تعلم كم أن والدتها إنسانة سيئة. ستتعرف عليها مع الوقت، وترى أوجه التشابه بينها وبين جدتها. تلك الأمنية الخاصة بمايا أحزنتني، لأن مايا إذا عادت، ستعود من أجلي ومن أجل امتلاكي مرة أخرى، ولكن مع الأسف لم ولن أكون ملكاً لها. ولا تنظري إلى ملاك بنظرة سيئة، أحذرك من هذا. لو فعلتي لها شيئاً، أعدك بكل ما أملك أنك ستكونين أتعس امرأة في العالم. لن تري لين مجدداً. هل هذا واضح!؟

انصدمت خلود من قوة آدم، فلأول مرة يتكلم معها بأسلوب سيء لهذه الدرجة!!؟ حسناً، من الممكن أنه يتشاجر معها في بعض الأحيان، ولكن هذه المرة كأنها أصبحت متأكدة من أنه مغرم، بل و كأنه مسيطر عليها. جلست خلود بعد ذهاب آدم لتردف قائلة: تلك الفتاة ستدمر حياة لين. أيوب بغضب: لن تتوقفي إلا في حالة فقدانك لابن آخر!!؟

وبعدها ستفضلين السكوت على مواجهة الحقيقة. آدم أصبح إنسان آخر بمجرد خروجه من السجن، لا تتوقعي منه المسامحة أو المغفرة. أصبح إنسان قاتل، قلبه متحجر، لا يعرف الرحمة. ولكن الآن وقع في الحب، وأرى السعادة على وجهه. لن أسمح لك بأخذ تلك السعادة منه، حتى لو أجبرت على سحب الأجهزة من على مايا، لا تتحديني يا خلود، سأفعلها. خلود بتوتر: لا، لا تفعل هذا. لن أقترب من ملاك، ولكن مايا، لا، لا تؤذيها. أيوب: ابتعدي عن آدم.

من جهة أخرى، عاد آدم إلى الحفلة ليبحث بعينيه على ملاك، ولكن لا يعثر عليها. فيسأل أكرم عنها. أكرم: إنها وراء الأشجار جالسة. كنت معها منذ قليل، أردت البقاء لوحدها. آدم: هل هي بخير؟ هل أزعجها أحد؟ أكرم: موضوع لين، إنها قلقة من عدم تقبلها إياها. آدم يضع يده على كتفه ليقول: سأذهب إليها، لا تجعل أحد يأتي إلى ذلك المكان. ضحك أكرم وآدم ذهب، إذ به يجدها شاردة الذهن. وقف خلفها ولامس شعرها لتهم بالوقوف مسرعة قائلة: آدم!!!

أخفتني. مشى نحوها وأمسك يديها قائلاً: لماذا أخفتك؟ ألم أخبرك أن لا أحد يمكنه أذيتك!؟ هذا المكان مليء بالحراس، لا تقلقي، لن يصيبك مكروه. ملاك بحزن: لم أقصد هذا، ولكن... آدم يلامس وجنتيها ليقول بنبرة هادئة: ششششت، لا تقولي شيئاً. أريد تفحص وجهك. يحدق آدم إليها بحنان قائلاً: لم أخبرك كم أنتِ جميلة اليوم!!؟ ابتسمت بخجل قائلة: شكراً لك. ابتعد ليضع خطوات وهو لا يزال ممسكاً بيدها ليردف

وهو لا يزال يحدق بجسمها: واو، بيرفكت. أخبريني بعنوان المحل الذي يزودك بهذه الملابس، أرغب في شكرهم. توترت ملاك لتقول: في الحقيقة، هناك شيء أخفيته عنك. أبي كان مصمم أزياء لهذا. وضع يديه على خصرها ويقربها منه بقوة قائلاً: لا يهمني. إنك مثيرة. نار نار. خجلت، أردفت بهدوء: توقف. لامس وجنتيها بحنان قائلاً: هيا بنا لنخبر لين بعلاقتنا. توترت ملاك وسحبت يدها قائلة: لا، توقف. لا يجب أن تعرف. آدم يردف بعدم الفهم قائلاً: لماذا!؟

ملاك: ألم ترَ كم هي ترغب في عودة والدتها!!؟ آدم: لقد قلتها. هي تريد، وأنا ما دخلي!؟ ملاك: إنها زوجتك. آدم بغضب: ليست كذلك. ملاك متسائلة: كيف هذا!؟ لامس آدم وجنتيها بحنان قائلاً: سأخبرك بكل شيء. فقط دعيني بقربك الآن. لا تهتمي بلين، إنها صغيرة ولا تعرف والدتها. بالطبع ستتمنى أن تعود، فهي لا تعرفها. ولكنها ستحزن إذا عادت. مايا إنسانة لا تحب سوى نفسها. يصمت آدم لتكمل ملاك كلامه قائلة: و تحبك أنت!؟

آدم بابتسامة حزن: الذي يحب لا يخون، صدقني. مايا أصبحت من الماضي، وأنتِ هي مستقبلي. تنصدم ملاك قائلة: ماذا!!؟ مستقبلك!؟ اقترب منها ودفعها على الشجرة. تنهد بضيق مما جعلها تغمض عينيها لقربه منها. لامس وجنتيها وجفن عينها قائلاً: أجل، إنك مستقبلي. لا أرغب في استباق الأحداث، ولكنك الوحيدة التي أتخيلك في مستقبلي، والوحيدة التي لن أفقدها. دخلتي إلى حياتي بشكل غريب، كأنك سارقة أتيت لسرقتي من هذا العالم.

تنهدت ملاك قائلة: توقف عن هذا الكلام، أنك... لامس شفتيها قائلاً: إنني ماذا!؟ أثيرك!؟ أحنت رأسها خجلاً ليرفع رأسها بيديه الاثنتين قائلاً: ماذا عني!؟ وملابسك وجمالك!؟ كيف لي أن أتحمل!؟ لست معتاداً على أن أكون محترماً. رفعت حاجبيها لبعض الوقت ثم أردفت بغضب: لن تلمسني يا آدم، تأكد من هذا. رفع حاجبيه بغرور قائلاً: متأكدة!؟ أردفت بجرأة وتحدي: أجل، متأكدة. لامس ذراعيها ليرتجف جسدها ليردف بهدوء قائلاً: لقد لمستك.

ضحكت وعضت شفائها قائلة: غبي. ضغط على ذراعيها بقسوة لتردف قائلة: أنت تؤلمني. هل لأني قلت غبي؟ أردف بتوتر قائلاً: بل من حركتك هذه. أخبرتك لا تفعليها مجدداً. ملاك أردفت بعدم الفهم: ماذا؟ تنفس بسرعة ليلتهم شفتيها بقوة وهو يلامس ذراعيها وصولاً إلى عنقها. حاولت إبعاده خوفاً من أن يراهما أحد، ولكنه أبى أن يتوقف.

بقي يقبلها بحرارة إلى أن أصبح غير قادر على التنفس. توقف لوهلة قائلاً: لا أريد أن أتعلق بك لهذه الدرجة. أنتِ تأخذينني من نفسي، لا أستطيع التحكم في تصرفاتي. تنهدت ملاك قائلة: أرجوك توقف، لا أستطيع التنفس. أمسك وجهها بحنان قائلاً بهدوء: ملاك، لا تكوني جميلة دائماً، أرجوكي لا تثيريني. أصبح غير قادر على السيطرة. ملاك بعدم الفهم: لم أفعل لك شيئاً، أنت من قبلتني. بللت شفتيها بدون قصد قائلة: غريب!!!؟

أغمض عينيه قائلاً: حسناً، أنتِ من أردتي ذلك. قبلها مرة أخرى واضعاً يديها وراء ظهرها. أحاطها بجسده. توقف لوهلة والحرارة تخرج من شفتيه قائلاً: لا تتركيني من أجل لين، عديني بذلك. أردفت بأنفاس متقطعة: آدم. أغمض عينيه وهو لا يزال قريب من شفتيها أردف: تكلمي!؟ لا تقولي اسمي. أغمضت عينيها لتردف بهدوء قائلة: لا أعلم إذا كنت أنت من تقبل بشكل جيد، أو أنني سعيدة. فأنت أول رجل يجعلني أرغب في تقبيلك مجدداً. تضغط على

يدها بقسوة لتتأوه قائلة: لن أتركك. أكمل في تقبيلها بعنف شديد إلى أن سمعا صوت عمر ينادي: آدم، آدم. يأبى آدم على التوقف إلى أن أبعدت ملاك وجهها قائلة: آدم، توقف، إنهم يبحثون عنك. تنهد بضيق قائلاً: سنكمل لاحقاً!؟ مسحت شفتيه قائلة: لا. أمسك بيدها ووضعها على شفتيه ليردف بإغراء قائلاً: افعليها مجدداً وترين ماذا يعني لا. ضحكت بخجل قائلة: أرجوك، لست معتادة على فعلها، أقصد على هذه المسافات والقبل. حتى خطيبي لم أمسك يده.

نظر إليها بغضب قائلاً: لن تتفوهي باسمه مجدداً. انصدمت قائلة: ماذا تقصد؟ فجأة داهمهم عمر قائلاً: آدم، اركض. آدم بقلق: لين!؟ مابها!؟ عمر: مايا!؟ آدم بحزن: ما بها!؟ عمر: يقولون أنها في خطر. نظر إلى عمر بحزن، فهو لا يريد أن يفقدها، فهي والدة لين. في حين ملاك نظرت إليه، وجدته حزيناً. تملكها القلق، كأنها شعرت أنه لا يزال يحبها. عمر: يجب أن نذهب.

ذهب آدم بسرعة ليحمل لين في حضنه. بينما ملاك لم تستطع تركه، فذهبت برفقة ميرا وعمر إلى المستشفى. في المستشفى. بينما الجميع أمام غرفة مايا، لين تبتسم قائلة: ماما تستيقظ!؟ آدم بحزن: أجل يا صغيرتي. يبقى آدم يحدق في ملاك من بعيد، لعله يبين لها أنه يهتم لأمرها، وأن قلقه من أجل لين لا غيره. بعد مدة من الوقت، نامت لين في حضن أكرم بعد أن تعبت. خرج الدكتور وأخبرهم أن مايا استيقظت.

ابتسمت خلود ووالدة مايا ووالدها، وهموا بالدخول إلى غرفة مايا. بينما بقي آدم واقفاً، جامداً مكانه. نظرت ملاك إليه لتجده حزيناً. نظرت مرة أخرى إلى لين، ثم اقتربت من آدم ممسكة بيده هامسة في أذنه: لست سعيداً!؟ آدم ينظر إليها بحزن قائلاً: إذا قلت لا، هل ستقولين أنني شخص غير وفي!؟ لامست راحة يده بدفء قائلة: لا، سأقول أنك تحبني لدرجة أنك خائف من أن تفرح. امتلأت عيناه بالدموع ليردف بهدوء: جزء مني سعيد من أجل لين. ارتسمت على

ملامح وجهها السعادة قائلة: لقد كانت أمنيتها، لا تحزن، أرجوك، إنها والدتها، إنها بحاجة إلى حنان الأم. نظر إليها بدهشة قائلاً: اعتقدت أنك ستغضبين. نظرت حولها لتتأكد أن أكرم وميرا وعمر الموجودين فقط. لتقترب منه وتحضنه بقوة قائلة: أنني سعيدة من أجل لين. لا تعلم كم أتمنى أن يحدث هذا مع أمي. لا تحزن، فأنا لن أتركك مادمت تحبني، سأبقى بقربك للأبد.

لامس ظهر رأسها بحنان قائلاً: التي استيقظت والدة لين فقط. لا تغضبي من كلام لين لاحقاً. ابتسمت قائلة: أعلم. ابتعدت عنه قليلاً لتقول: سأذهب الآن. أمسك يدها بأحكام قائلاً: لا تذهبي. لامست خده الأيمن بحنان قائلة: سأبقى في منزلي برفقة ميرا. أرجوك ابق هنا مع عائلتك. سنتكلم لاحقاً. قبّلها من خدها قائلاً: شكراً لك. ذهبت ملاك برفقة ميرا إلى منزلها وهي حزينة. ميرا: لماذا أنتِ حزينة!؟

ملاك: لأن لين ستقربه من والدتها، سيحدث مشاكل، ستنتهي علاقتنا قبل أن تبدأ. ميرا بدهشة: و كلامك معه!؟ و تحفيزك له!؟

أردفت ملاك بحزن: كي لا يجبر نفسه على الحزن. أعلم أنه يحبها، كان واضحاً من قلقه عليها. ستنهض ويتذكر لحظاته وذكرياته الجميلة التي قضاها معها. لن أكون سوى فتاة استطاعت أن تتحداه، ليس أكثر. الآن هو سيكون برفقة عائلته الأصلية. لن أكون له. كان واضحاً من قلقه. كان يريد أن يبكي فرحاً، ولكنّه أخفى دموعه من أجلي. لا أنكر أنه يحبني أو مهتم لأمري، ولكن ولا مرة رأيت دموعه إلا اليوم. لقد كان يريد أن يفرح، ولكنّه لم يفعل.

ميرا: ألا يوضح هذا حبه لك!؟ ملاك بحزن: لا، لا يوضح. لا أعلم، لست قادرة على الاستيعاب والفهم. الشيء الوحيد الذي أنا سعيدة من أجله هي لين وفرحتها بعد رؤية والدتها. لا يهمني أمر آخر. ميرا: آدم لن يتخلى عنك. خرجت ملاك إلى الشرفة لتقول: أريد أن أرتاح. أفكر في الذهاب إلى فرنسا. اشتقت إلى أخي، أريد رؤيته. ميرا: تريدين الهروب ليس أكثر.

من جهة أخرى، بقي آدم يمشي في رواق المستشفى بقلق. يحاول عمر تهدئته، ولكنه لا يرغب في رؤيتها. فجأة تأتي لين مسرعة بسعادة كبيرة لتقول: هل ماما استيقظت!؟ آدم مبتسماً: أجل يا صغيرتي. لين: هيا ندخل إليها. آدم: ولكن أولاً، يجب أن تعلمي أنها لن تتعرف عليك لأنها لم ترَكِ من قبل، كانت مريضة. مع الوقت ستعرفك، اتفقنا!؟ لين: أعلم، جدتي شرحت لي الأمر. ولكنها ستعرفني، سترى الأم، ستعرف أولادها. هيا. أين ملاك!؟ أريدها أن تكون معي.

آدم: ذهبت إلى منزلها. لين بحزن: أردت أن أعرفها إلى ماما. آدم بحزن: لا بأس، هيا بنا. أمسك بيدها ودخلا إلى الغرفة. لين تصدم من أنها بالفعل فتحت عينيها!!؟ كل خطوة كان يخطوها نحوها كانت كالجحيم. لم يعد يرغب في الاقتراب منها، لقد أصبحت من الماضي. تأكد من ذلك في هذه اللحظة. اقترب لين منها قائلة: مرحباً. نظرت مايا إليها لتقول: لين!؟ إنك ابنتي!؟ نظر آدم إليها باستغراب، كيف عرفتها!؟ وكيف عرفت اسمها!؟

همس أيوب في أذنه: والدتها أخبرتها، وأيضاً أخبرتها أنها ابنتكما، وأنكما متزوجان، ولم تخبرها عن أدهم. مايا فقدت الذاكرة، تصرف وفق هذا. انصدم آدم ليردف بغضب: ماذا!!؟؟؟ مايا تمد يدها قائلة: حبيبي!؟ اشتقت إليك. بقي ينظر إلى خلود بكره ليقول: مالذي تفعلينه!؟ خلود: لست أنا. آدم ينظر إلى والدة مايا ليقول: ستدفعين الثمن، وأنتِ يا خلود، لك يد في الموضوع. مايا: مالذي يحدث!؟ آدم بغضب: لا شيء. مايا: ألم تشتاق لي!؟

اقترب آدم منها ليضع لين على السرير قائلاً: إنها لين. لين مبتسمة: أنا أشبهك كثيراً، نفس الوجه. مايا تنظر إلى آدم لتقول: بل تشبهين والدك. كم اشتقت إليك يا آدم. رد آدم إليها بغضب قائلاً: انظري إلى ابنتك، على الأقل لن تتغيري. !؟ أمسكه أيوب من كتفه ليقول: اهدأ من أجل لين. مايا: أعلم أنها ابنتي، ولكن اقترب مني أرجوك. نظر إلى عينيها بغضب قائلاً: لا تزالين سيئة. نومك هنا لم يغير من شخصيتك!!؟ حاولت مايا النهوض، ولكنها لم

تشعر بقدميها لتصرخ قائلة: لا أشعر بقدمي؟؟؟ انصدم الجميع وجاء الطبيب وعاينها ليخبرهم أنها أصبحت مشلولة، من الممكن لبعض الوقت أو بصفة نهائية. صرخت مايا وبكت، ولم يتمكن أحد من تهدئتها. فوحده آدم من يمكنه أن يجعلها تهدأ. طلب منه الجميع أن يضمها إلى صدره وأن يخبرها أنها ستكون بخير. فعل ذلك، وبالفعل هدأت واستطاعت أن تنام.

بقي آدم غاضباً من نفسه، فهو لا يريد أن يقترب منها، فهي زوجة أخاه وامرأة خائنة، وهو مغرم بفتاة أخرى الآن. ولكنّه فعل هذا. سألته لين عن معنى كلمة "مُشَلولة". أكرم حاول أن يخبرها أنها بسبب النوم، لأنها نامت لمدة خمس سنوات، فلم تستطع المشي لفترة. لم تكن مشكلة بالنسبة للين، فهي لا تعرف ماذا يعني ذلك. مر اليوم على آدم وملاك كأنه دهر طويل. آدم أصبح مغرماً بفتاة، ولكن والدة ابنته الآن في حاجة إليه. ماذا سيخفي لنا القدر!؟

في اليوم التالي في قصر الإدريسي، بحيث قررت خلود أن تبقى مايا هناك، لأنها تعتبر كنة القصر. في حين ذهب آدم إلى المطعم، لعله يجد ملاك فيه، ولكنهم أخبروه أنها لم تأتِ اليوم. اتصل بها مراراً وتكراراً، ولكنها أبت أن تتكلم معه. ذهب إلى منزلها، فتحت ميرا له الباب لتقول: آدم!؟ آدم: هل يمكنك تركنا لوحدنا!؟ ميرا: لا أعتقد أن الوقت مناسب!؟ آدم: اذهبي، عمر في المطعم، تأخر الوقت، ساعديه في غلق المطعم. ميرا: حسناً. إنها في الشرفة.

دخل آدم وأغلق الباب ليقترب من الشرفة. وجدها شاردة الذهن تنظر إلى الفراغ. جلس إلى جانبها يلتزم الصمت لمدة من الزمن. تنهد بضيق قائلاً: اتصلت بك، لم تردي على اتصالاتي. ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة: هاتفي معطل. لامس يدها ليردف بهدوء قائلاً: مايا استيقظت و... أغمضت عينيها ليكمل كلامه قائلاً: لقد فقدت ذاكرتها. ابتسمت بحزن قائلة: نصيب!!؟ ضغط على يده اليمنى بقسوة قائلاً: إنها مشلولة. أردفت بحزن شديد قائلة: ماذا!؟ كيف يعقل؟؟

اتكأ على الحائط قائلاً: هذا الذي حدث. يعني هي لا تزال تعتقد أنني أحبها. ملاك بحزن: ولكنك تحبها. نظر إليها بغضب قائلاً: لو كنت أحبها، لم قبلتك. لما مسكت يدك، لما كنت هنا الآن. نظرت إليه باستغراب قائلة: إنك تنام مع كل النساء. هل قبلتك هي برهان على حبك!؟ عقد حاجبيه قائلاً: تعرفين ماذا أقصد، وتعرفين جيداً أنك مختلفة عن الجميع. لم أعد أحبها، ولكنها لا تزال تعتقد ذلك. لم يخبروها بالحقيقة. ملاك بحزن وتسائل: أي حقيقة!!؟

آدم: أنني لست زوجها. آدم: مايا ليست زوجتي. انصدمت ملاك قائلة: ماذا!؟

نظر إلى عينيها بحنان قائلاً: لا يمكنني أن أشرح لك المسألة الآن. إنها قصة طويلة. ولكن الشيء الذي يجب أن تعرفيه أنني لم أعد أحبها منذ وقت طويل. وكل النساء اللواتي نمت معهن بسببها، هي، أقصد لأنهن يفضلن الأموال عن الحب. إلى غاية يوم رؤيتك ومعرفتك، علمت أنك مختلفة وستبقين كذلك. لا داعي للخوف. مايا ستخضع للعلاج. لين ستكون سعيدة إذا كانت كلمة سعيدة تعني لمايا شيء. فأنا لا أرى سوى فتاة صغيرة تبكي لعدم اهتمام والدتها بها. لين ستنجرح، وأنا يجب...

تمسكه ملاك من يده بقوة قائلة: ستكون بحاجة ماسة إليك، أعلم هذا. لن أطلب منك البقاء معي وأنت تعلم. بالعكس، أريد سعادة لين. أنا موجودة هنا. تضع ملاك يدها على قلبه ليردف قائلاً: لا تفعلي هذا. تنظر إليه بحنان قائلة: أنا موجودة في قلبك وسأبقى إذا كنت تريد ذلك. قبّلها بحرارة غير قادر على التوقف، ليتوقف لبرهة قائلاً: شكراً لك. ابتسمت قائلة: لن تقولها!؟ كلمة أحبك أو أنني في قلبك!؟ أنك خجول!؟

لامس شفتيها قائلاً: سأقولها. أنني أنتظر الوقت المناسب. لامست خده بحنان قائلة: كل شيء سيكون على ما يرام. نظر إليها مطولاً ليضع رأسه على قدميها ويضم قدميه إلى صدره ليردف بهدوء: أريد النوم. داعبت شعره قائلة: ادخل إلى الغرفة. أغمض عينيه قائلاً: أريد النوم في حضنك. إنه المكان الوحيد الذي أنام فيه براحة نفسية. أغمضت عينيها لمنع دموعها من النزول لتردف قائلة: كيف حال لين بعد أن قابلت أمها!؟

شد على ساقيها بقوة قائلاً: لم تنم منذ البارحة، إنها سعيدة. آدم ليضيف: ملاك. تردف بحزن قائلة: أجل!!؟ آدم: لن أتركك، وعدتك بهذا!!! ضيقت عينيها لتردف بهدوء: أجل. أغمض عينيه فالنوم على وشك أخذه ليردف بهدوء: أقسم لك أنني لن أتركك. ابتسمت بسعادة قائلة: لأنك سندي في الحياة. آدم بأنفاس متقطعة: أ.... ج..ل. وها هو قد نام في حضنها وأصبح حضنها المكان الوحيد الذي يمكنه أن يرتاح فيه.

في اليوم التالي، استيقظ آدم ليجد نفسه نائماً على قدميها، بينما ملاك ساندة ظهرها على الأريكة ونامت. عدل من جلسته ليمسك بوسادة ويضعها تحت رأسها ببطء كي لا يجعلها تستيقظ. لامس خصلات شعرها ليقترب منها وشم رائحتها بصوت منخفض ليهمس بهدوء قائلاً: أخبرتك أنني سندك، كان يجب أن تسندي رأسك على صدري لا على الحائط. ولكني أنا من سندت رأسي عليكِ. بللت شفتيها ليبتسم قائلاً: حتى وأنتِ نائمة تفعلينها. إنك تثيريني.

لامس وجنتيها بحنان قائلاً: لن أتخلى عنكِ، أنكِ ملاكي الحارس. لن أتخلى عنكِ من أجلها. أحب لين، إنها كل حياتي، ولكنها لن تطلب مني التخلي عنك. أعلم أنك تسمعينني، لا تردي علي، مثلكِ أنكِ نائمة. لا يهم، ولكني لم أمسك يدك لأتركها لاحقاً. تأكدي من أنني سأصلح كل شيء. قبل جبينها بحنان وخرج من المنزل بهدوء. فتحت عينيها ببطء لتدمع عينيها قائلة: أتمنى أن لا يتعين عليك أن تختار بيني وبين لين، لأنني لن أدعك تفعل.

مرت الأيام ومايا تحسنت، أصبحت أكثر رغبة للعودة إلى حياتها السابقة. في حين آدم كان يساعدها على تلقي علاجها، لهذا لم يعد يلتقي بملاك كثيراً، لم يعد يذهب إلى المطعم. كان يلاحقها دائماً، ينظر إلى الأماكن المتواجدة فيها. كان على علم بكل تحركاتها. رغم هذا، كان مشتاقاً إليها. كيف لا يكون!؟ لقد تعلق بها، أصبحت مهمة في حياته، أصبح يشعر بالراحة وهو بقربها. فقد كل هذه الأشياء ببقائه بعيداً عنها.

بينما ملاك أكملت حياتها بشكل عادي، لم تكن تحاول رؤيته ولا الصعود حتى إلى مكتبه، لعلها تجده. كانت تحاول البقاء مشغولة بشكل دائم. كان هناك علاج آخر سيجرب على والدتها، وأصبحت بحاجة إلى المال، لذلك قررت العثور على عمل آخر، لأن عملها في منزل آدم قد انتهى. وجدت عمل في مطعم فخم جداً، قامت بتنسيق عملها وأمضت العقد. بالمختصر، كل واحد منهما أصبح يكلف نفسه بأعمال لعدم التفكير.

في ليلة من الليالي الممطرة، دخل آدم إلى غرفة مايا ليرى هل تريد شيئاً منه. إذ به يجدها ترتدي فستان نوم قصير أسود مثير، جالسة على السرير بانتظاره. دخل وأغلق الباب ليقترب منها قائلاً: ماذا تفعلين؟؟؟ ابتسمت قائلة: أعلم أنك اشتقت لي. ضحك بسخرية قائلاً: أنتِ مضحكة. هل تعلمين أنه مضى سنوات طويلة لم المسك فيها!؟ مايا: أعلم، خمس سنوات. ولكن... آدم: لا، ليست خمس سنوات. ولا تعتقدي أنني اشتقت إليك. هل تعتقدين أنني كنت وفياً لك!؟

لا يا مايا، لقد كنت مع النساء، فعلتها مع غيرك. لعلك كنتِ أول واحدة أمارس الجنس معها، ولكنها كانت ليلة واحدة. انصدمت مايا لتقول: كيف ليلة واحدة!!! ما الذي تقوله!؟ لين ابنتنا. توتر لأنه منع من إخبارها الحقيقة خوفاً على سلامتها. جلس بالقرب منها ليقول: مايا، امضي بعض الوقت مع لين، إنها تريدك. مايا: ولكني أريدك. آدم بغضب: لست ملك لك. مايا: ولكنك كنت كذلك، كنت تعشقني.

لامست خده بحنان قائلة: كنت الأولى يا آدم، هل تتذكر تلك الليلة!؟ آدم بسخرية: أجل، أتذكر. لقد كانت أسوأ ليلة. اقتربت منه وقبلته بقوة، ولكنّه لم يتجاوب معها. أبعدها عنه ليردف بغضب قائلاً: لا تفعليها مجدداً، إياكي. مايا: لقد وقعت في الحب!؟ آدم: أجل، ممكن. ليس من شأنك. أنا هنا من أجل ابنتي. إذا أردتي أن أحترمك، عامليه بشكل جيد. إنها تحبك. خرج من الغرفة غاضباً، بينما مايا أرادت معرفة من هي هذه المرأة!!؟

جلست على الكرسي المتحرك لتذهب إلى غرفة لين. لعبت معها لبعض الوقت، إلا أن استطاعت أن تجعلها سعيدة. سألتها بضعة أسئلة عن حياتها مع آدم، إلى أن قالت: مايا: هل والدك يحب امرأة أخرى!!؟ ترد لين ببراءة قائلة: أجل، يحب ملاك. إنها صديقتي. مايا: كيف هذا!؟ لين تخبرها بكل شيء لتنهي كلامها: أنا أيضاً أحبها يا ماما. مايا: حسناً. يذهب آدم إلى منزل ملاك ليتكلم معها، ولكنّه لم يتجرأ على الدخول.

بقي ينظر إلى نافذتها المضاءة. اتصل بها، ولكنها أبت أن ترد. عاود الاتصال أكثر من مرة، ولكنها كانت تقفل الخط في كل مرة. يأس آدم وعاد إلى المنزل. عثر على عمر يلعب مع لين. آدم بحيرة: ماذا تفعل هنا!؟ عمر: مايا أرادت رؤيتي. آدم للين: اذهبي حبيبتي ونامي. لين: تصبحين على خير بابا. يقبلها آدم ويقول: تصبحين على خير صغيرتي. آدم بحيرة: ماذا تريد منك!؟ عمر: أرادت أن تعلم إذا كنت مغرم بملاك. آدم بغضب: ماذا قلت لها!!؟ عمر: لا شيء.

جلس آدم وتنهد بضيق قائلاً: لماذا عادت!؟ ألم يكفي خيانتها!؟ هل يجب أن أمثل أنني أحبها!؟ لا أحبها يا عمر، لم أعد أريدها. ينظر آدم إلى المسبح شارد الذهن ليردف قائلاً: لا تزال جميلة، فاتنة. لاتزال كما كنت أرغب. منذ قليل أرادت أن تنام معي. لمستني، لم أشعر بشيء، إنها مايا!؟ كنت أتحرق شوقاً للنوم معها. بشرتها البيضاء، شعرها الأشقر، كنت أعشقها. لا تزال فاتنة. كنت خائف من ضعفي. ماذا لو استسلمت لها!؟

الآن أنا مرتبط بملاك، لا يجب أن أخون ثقتها. عمر مبتسماً: أصبحت مغرماً بملاك. إذا كنت غير قادر على لمس مايا، فهذا يوضح حبك لملاك!؟ آدم: أجل، أريدها. لا أعلم إذا كان هذا حباً أو فقط إعجاب. لا، بل أحبها. لا يمكنني من دونها. هل تتذكر حين وضعنا الرهان!؟

لم أرغب في أن أراهن عليها، شعرت بشيء يجذبني إليها. حبي لها ليس متعلق برهان أو لعبة يا عمر. منذ ذلك اليوم تأكدت من مشاعري. إنها مختلفة، نظراتها الدافئة، حنان يديها، تقبيلها لي. يضحك عمر قائلاً: لا أريد الدخول في التفاصيل أكثر. يضحك آدم ويقول: لا يوجد أكثر، لن تسمح لي بفعل شيء آخر بدون زواج. عمر: تقصد لم يحدث شيء بينكما!!؟ يتبع ♥️

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...