ونبيي يا مراد مسبنيش. عيطت بدموع جامد ومراد خاف أكتر عليا. شدني جامد بكل قوته ودخلني جوه الشباك. وقعت عليه على الأرض دماغي اتخبطت في صدره. بس حضنته. حضنته وأنا كنت خايفة ومرعوبة. وعرفت أن الموت مفجوع والشبع. أنه ياخد الأرواح بسهولة. مصدقتش نفسي وأنا كنت بفكر في الانتحار. إزاي قلبي جابني إني أعمل كدا! سمعت صوت مراد وهو بيمسح على شعري بحنية وقلق منه: مش عاوزك تخافي. أنتي روحك معايا.
أي حاجة تمسك أو تضرك أنا بكون عارف وحاسس. متقلقيش، اهدي. قام وهو حضني وكأنه بيستغل وضع خوفي. بس بحنيته وحبه ودفئه قعدني على السرير وأنا مستخبية. وكأني بهرب من الخوف. بس في حضنه. بعدني عنه بحنية وقال: انتي كويسة دلوقتي؟ انتي فتحتي الشباك ليه يا حور؟ كنت بتكلم بارتجاف وكلامي مش واضح: في... في حد... رمي... طوب. كان هيكسر الشباك والله العظيم. صدقني يا مراد. مراد مسك وشي وقال: طيب اهدي يا حبيبتي. مصدقك طبعًا.
متخافيش والله أنا جنبك. اترميت في حضنه تاني وقولت بدموع: أنا مش عايزاك تسبني تاني. خليك جنبي على طول. أنا خايفة ومش مرتاحة وعايزة أرجع بيتي. تعالي نرجع يا مراد بيتنا. مراد اتنهد بحزن عليا. بس مش بإيده يجيبني هنا. ده خوفه عليا من الذيابة تحاصرني وتنهش فيا. وقال: حاضر يا حبيبتي. متقلقيش. اطمني بس على الحجة ونمشي. مراد حب يغير الموضوع وقال: وبعدين جبتلك اللي عاوزاه اهو. ده البرشام وده ال...
أنا اتكسفت منه ووشي اتقلب ألوان. ولقيته ضحك وقال: عادي يا حور مالك مكسوفة ليه؟ ده شيء طبيعي. وبعدين أنا دكتور يعني الحاجات دي بكشف عليها للبنات وبديهم علاج كمان. قمت خدت منه الحاجات بكسوف وغيظ: مش معنى إنك دكتور إن يبقى متاح ليك تتكلم في الحاجات دي. المفروض يبقى فيه خصوصية. الشغل حاجة وفي البيت حاجة يا دكتور. وبعدين دخلت الحمام. وأنا سامعة صوته. ابتسمت على صوته ودخلت الحمام. وطلعت لقيته مجهز مشروب سخن. وقربت.
قربت منه بكسوف تاني. وهو نفسه قرب مني. وداني علاج ومايه وقال بجمود: خدي العلاج ده اشربيه وتعالي يلا. عملتلك حاجة سخنة تشربيها. سمعت كلامه وشربت الكوبايه. وبعدين اتسطحت على السرير. كان هو حاطط القربة على بطني. حسيت بسخونيتها ريحت بطني وادتني الطاقة إني أنام. وفعلاً غفلت عيني زي الطفلة البريئة. مراد ابتسم وهو بيتأمل في ملامحي بحب. وبعدين حضني. حسيت بيه. كنت عايزة أبعد. قالي: خليكي ثابتة عشان القربة هتقع.
كان هو ساند القربة بإيده. وفعلاً دفيت نفسي في حضنه. كنت مرتاحة وحسيت بالأمان ودفء. وهو بردو مبقاش قادر يتحكم في نفسه أكتر من كده. عايز يخليها متخافش منه. عايز يوصلها لشعور الحب اللي بجد. بس بمعنى حقيقي مش كلام كله من البوق. اليوم عدى بسلام. صحيت على صوت باب بيخبط. مراد قام وفتح وكان مغطي على الشخص وقال ببرود: عايزة إيه على الصبح؟ نسمة بتوتر: باباك عايزك عشان تفطر. مراد مسح في وشه بخنقة وقال: قوليله مش نازل.
يلا طيري بقا. شوفي نفسك. وبعدين قفل الباب باستحقار. وبعدين لف وبص عليا. لاقاني مكشرة. قرب مني وقال بهزار: أهو النكد هيشتغل دلوقتي إذاعة عالمية هتوصل للكوكب كله يا حبيبتي. أقسم بالله أنا مبحبهاش ولا أقدر أبص في شكلها حتى. وبعدين أبص على مين وانتِ واخده عيوني كلها ليكي!!! رسمت الابتسامة على وشي بس خفيتها تاني وقولت بضيق: عادي مش مضايقة. وبعدين براحتك بردو. إحنا كده كده جوازنا على الورق والشهر قرب يخلص وكل واحد...
قطعها مراد بإيده على بوقها وقال بكلام كله مشاعر وحب بيطلع من قلبه: متقوليش كده. لا يمكن أسيبك. انتي بقيتي كل حياتي وعمري وحبيبتي وروحي. أنا بتنفس بيكي يا حور. متعرفيش انتي غيرتي حياتي إزاي وانتِ مش حاسة. لو مشيتي اعرفي إنك دمرتيني. وبعدين انتي بتحبيني مش انتي قولتي إنك بتحبيني؟ مسك إيدي كأنه بيترجاني إني مسبهوش. بس حسيت إني لازم آخد موقف عشان معرفش عنه حاجة وأسراره كلها مقفولة لنفسه.
إزاي أعيش مع واحد مش بيشاركني في تفاصيل حياته؟ تعبيرات وشي اتقلبت بجمود ومكنش في رد مني. وده كان مقلق مراد وقال: ما تتكلمي يا حور. مالك سكتي ليه؟ بتحبيني ولا لأ؟ بصيت عليه وأنا قلبي بيغرز فيا من سؤاله. مش عارفة أحدد أنا عايزة إيه. بس جوايا صراع مش مفهوم. شويه يقولولي ده بيحبك ومع الوقت هتعرفي كل حاجة. وشوية يقولولي مفيش إنسان بيحب حد يخبي عنه أسراره وهو موجود في وسط القصة بتاعته والأحداث اللي بتحصل حواليه.
اتكلمت بتوهان وقولت: معرفش يا مراد. معرفش. لاقيت الغضب كله اترسم على وشه وقال: يعني إيه متعرفيش؟ هو الحب بقى لعب عيال؟ مش انتي بتحبيني وأنا بحبك؟ مالك اتغيرتي كده ليه؟ حور لو عشان بنت عمي فأنا اتجوزتها عشان أهلي. فدي حاجة خارجة عن إرادتي. اتعمقت في عيونه وكنت بحاول أستفهم اللي بيحصل وقولت: ليه؟ ليه اتجوزتها غصب عنك؟ أنا مش فاهماك يا مراد بجد. مش عايزة أعيش معاك وأنا تايهة ومعرفش عنك حاجة غير اسمك.
اتنهد مراد وحاسس إن أسئلتها كلها حصرته من جميع الجهات. بس كان مصمم يخبي عشانها وعشان ميشوفش الكسرة في عينيها ويبقى هو السبب في خذلانها. مراد خد نفس بعمق وقال: مفيش حاجة. دي جوازة غصب عشان القرايب. عمرك ما شفتي حد بيتجوز غصب عنه عشان يراضي أهله. قولت بضيق وأنا سامعة كلام عبث بتداري على أسراره: لأ مشوفتش حد كده. حتى لو اتجوزتها غصب عنك ففي أسباب تخليك تتجوزها عشانهم. وبعدين اتجوزتها إزاي وامتى؟ ده كله حصل؟
هو انت مش سبتها لما جيت تغيظها بيا؟ مراد زهق من تحرياتها وقام وقال آخر جملته وكأنه بيضغط عليها: بتحبيني ولا لأ يا حور عشان أبقى فاهم. الحب ملوش دعوة بقصة حد. قولت بغيظ وحاسة إني هشيّط منه بس الجملة طلعت من غير قصدي. وده خلاه يتجـ.ـنـ.ـن في مكانه: لأ مبحبكش يا مراد. رفع حواجبه بسخرية وهو بيقرب مني وقال: يعني انتي مبتحبنيش؟ بعدت عنه وأنا ببلع ريقي بس بينت شجعتي وقولت: آه مش بحبك.
حطيت طرف صوابعي على شفاـ.ـيـ.ـفـ.ـي وكنت خايفة من تصرفاته ليا. لاقيتـ.ـه قرب أكتر والمسافة كانت صغيرة ما بينا. واتكلم وهو باصص على شفاـ.ـيـ.ـفـ.ـي بلهفة وكأنه بيحاول يقاوم اشتياقه وقال بصوت دافي مليان إحساس بالحب: متأكدة؟ جسـ.ـدي اتقفـ.ـش مرة واحدة وضربات قلبي بقت سريعة وكنت متشتتة. أهرب على فين منه؟ بس سابقني وطبع شفاـ.ـيـ.ـفـ.ـه بحنية ورقة وأنا استجبت معاه. وحسيت إني مبقتش خايفة منه.
بالعكس أنا بحس بالأمان كله معاه. لو بعد عني ثانية بحس إني تايهة في وسط غابة ملهاش نهاية. قعدنا فترة ومراد بعد عني ومسك وشي وكان بياخد نفسه بالعافية. غمض عينيه وقال: بحبك. بحبك حب أنا نفسي مش فاهمه. وعايزك تبقي معايا. أنا مش عارف أعيش من غيرك ولا حتى اليوم يعدي من غير ما أشوفك. حور بلاش تبعدي. صدقيني هتعرفي كل حاجة بس اديني مهلة وأشرحلك بهدوء. لسه كنت هتكلم بس الباب خبط ومراد نفخ بضيق جامد وقال بصوت يسمع اللي برا:
أنا مش عارف إيه كمية البجاحة دي. الواحد مش عارف ياخد زفت راحته في البيت.
وبعدين فتح الباب لـاقـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
لا عادي يا بني بس بالله عليك تيجي تنزل تاكل معانا عشان أبوك ميزعقش وأنا مش حمل عصبيته. مراد طلع وقفل الباب وقال بهمس في غضب بسيط: هو مد إيده عليكي تاني؟ مامته هزت راسها وقالت بهدوء: من ساعة ما انت جيت وأنا بقيت كويسة. متقلقش عليا. روح انت جهز نفسك وتعالى يلا قوام. مراد ابتسم بحزن شوية. باين عليه مش مطمن لحد دلوقتي. بس سكت ومشي ناحية أوضته. وبعد دقايق خرج منها وقال لي: يلا انزلي معايا. كنت مترددة.
بس رجاءه خلاني أوافق. نزلنا سوا. بس قلبي كان بيخبط في صدري كأن في حاجة هتحصل. أول ما وطينا السلم، بدأت أشوف نسمة وأبوه وأمه قاعدين على السفرة. اتوترت جدًا، حسيت بنظراتهم عليا بتوجع، ووقفت مكاني متجمدة. لولا إن مراد مسك إيدي بحنية خلتني أبص له. وبعدين سحبني ناحيتهم وقعدنا سوا. أبو مراد اتكلم بسخرية وهو باصص لابنه بنظرة كلها استنكار: كل ده عشان تنزل يا أستاذ مراد؟ إيه؟ هتتخزن في الأوضة؟ سكتت اللحظة، والجو تشنج.
نظريتي راحت لمراد. اللي رد عليه ببرود متقن، بس ملامحه كانت بتفضح إن جواه نار مشتعلة: لما الواحد بيكون عنده سبب يخليه يفضل جوه، ما بيفكرش ينزل لناس مش فارقين معاه. سادت لحظة صمت بعدها، الكل كان باصص لبعض. بس أنا حطيت عيني في الأرض، قلبي مش مطمن، ومش فاهمة إيه ممكن يحصل تاني في البيت ده. لاقيت نسمة بتتكلم بمياعة والخبث مالي جواها: خد يا حبيبي. كل عملتلك صنية جلاش باللحمة هتاكل صوابعك وراه والله.
كانت بتبص عليا بنظرات مكر وخبث وأنا كنت هشيط من جوايا. النار بدأت تاكل فيا من الغيظ. بس مراد كسفها وقال ببرود: مبحبهوش. متتعبيش نفسك. صممت نسمة تترجاه رغم أنه كسفها. لاقيت مراد زعق بصوت رجولي جامد هز السفرة وزق الأطباق. وفي طبق فيه شروبه هرا رجلي. شهقت بوجع ومراد كان موجه كلامه بزعيق لنسمة: هي البعيدة مبتفهمش ولا إيه؟ لما أقولك لأ يبقى لأ. متتقرفنيش كتير فاهمة؟ ولا عايزة جحـ.ـش يفهمك!
نسمة اتكتمت ولكن دموعها بدأت تنزل بصمت. وأبو مراد شخط فيه وقال: انت اتجننت ياض؟ اتكلم عدل مع مراتك. دي بنت عمك قبل ما تكون مراتك. زيها زي التانية مع إنها متتقارنش بناس ملهاش أصل ولا فصل ولا أهل يسألوا عليها. كنت مركزة مع رجلي اللي اتحرقت من الأكل ودموعي مكتومة. وفي نفس الوقت بسمع الإهانة والذل من أبوه اللي كسر كرامتي مية حتة وقطع في قلبي بكلامه اللي نازل زي السم الهاري. إزاي راجل كبير يذل بنت بالشكل ده؟ مراد يسكت!
لأ عينيه ولعت، وشه اتحول لوش تاني. وبدون سابق إنذار، قام ماسك المفرش بكل ما فيه، شده بقوة، وقع الأكل كله على الأرض. صوت الأطباق اتكسرت في قلبي قبل ما يتكسر في الأرض. وصرخ بصوت رجولي جمد الدم في عروقي: اللي بتتكلم عليها دي أشرف من أي حد وجزمتها فوق راس أي حد يتكلم عليها كلام ميعجبنيش. وبنت اختك متجيش في نص ضفرها حتى ولا تيجي أي حاجة في أخلاقها ولا تربيتها. فا اتكلم عدل مع مراتي. أنا قمت جريت مكملتش أسمع دفاع مراد عني.
لأن مش ده اللي هيهون علي كسرتي ولا هيلم كرامتي. روحت طلعت. لاقيت ست عجوزة وقفتني. خدمة من الخدم وبتقولي بتحذير: مكانك مش في وسط ديابة يا بتي. هنا الناس مبيرحموشي ولا يعرفوا رحمة ولا إنسانية. ملهمش عزيز. امشي أحسن انفدي بجلدك جوام. وبعدين نزلت. مفهمتش منها حاجة من اللي بتقوله ولا معرفش قصدها إيه. بس اللي عرفته إن الناس دي غريبة وملهمش ملامح واضحة في تصرفاتهم. روحت دخلت الأوضة وشيلت الفستان بسرعة من على رجلي.
وجبت تلج وبدأت ألين بيه جلدي بهدوء. حسيت براحة. بس قلبي هو اللي كان محتاج يبرد من البركان مش رجلي. بعد الإهانة وتهزيق. مراد دخل عليا وعليه تأثير الغضب. بص عليا شاف جلدي محروق. اضايق أكتر من نفسه. قرب عليا وهو بيمسك التلج مني. بس بعدت عنه بضيق وخنقة. قرب مني تاني ووقفت حدوده معايا وقولت بنرفزة: ابعد عني. ملكش دعوة بيا خالص. مراد وهو بيحاول يهديني: حور متزعليش مني. مكنتش أقصد أوقع عليكي الأكل. حقك عليا.
قرب مني عشان يبوسني. بس قمت ورميت التلج بغضب ورايحة ألم هدومي في الشنطة بسرعة وبدون تفاهم. مراد قرب مني وطلع هدومي وقال بغضب: منتيش ماشية في حتة يا حور. شخطت بصوتي كله وقولت: مش بمزاجك. كفاية يا أخي بقا. سبني. أنا واحدة عايزة أستقر لوحدي. مش عايزة حد معايا ولا عايزة أتفرج على نفسي وأنا بتتهان من حد. لحد هنا وكفاية. كملت وأنا عيوني كلها دموع وأنا بجهز الشنطة. بس مراد كان مصمم يوقفني وقال بتوتر وهو بيتوسل ليا بحزن:
استني يا حور. متعمليش كده وتسبيني. أنا خدت حقك وزيادة. ولو على رجلك حقك عليا والله مكنتش أقصد. أنا راجل وسـ.ـخ إن أنا حرقتك. قرب عليا وشدني لحضنه. بس أنا زقيته لبعيد وقولت بصريخ: أنا بكرهكككك. كره العمل مبحبكش يا أخي. اخرج بقا من حياتي. أنا مش بطيقك ولا حد تاني يطيقك غيري. روحت خرجت وسبته. وجيت أنزل السلم لاقيت مامته. وقالت بحزن: مراد بيحبك يا بنتي. متسبيهوش. مراد عمره ما حب حد غيرك. وأنا مستغربة إنه بيحبك انتي.
نعمة نازلة من عند ربنا عشان فتحتي قلبه اللي كان مقفول من سنين بعد اللي حصله. سكتت لحظة أفكر واستغربت من كلامها وقولت باستغراب: حصله إيه بالظبط؟ مامته جت تتكلم بس قالت بخوف: مراد مجاش وراك؟ أكيد بيعمل حاجة في نفسه. وبعدين جريت بأقصى سرعة. فتحنا الباب لاقيت مراد مرمي على الأرض. و أخد وضعية الجنين وجنبه علاج كتير. لدرجة لاقيت قرص مرمية على الأرض. جريت عليه. كان جسمه بيتنفض جامد عن آخر مرة شوفته فيه.
وعرقان من كل حتة في جسمه. هو معقولة لحق يتعب ده من إيه؟ بصيت على الأدوية أغلبها للأعصاب ومهدئات ومضادات للاكتئاب. مامته قالت بسرعة وخوف: هاتي الحقـ.ـن يا حور بسرعة. اتكلمت برعب عليه وحاسة إن كل خلايا في جسمي وقفت ومش عارفة أتصرف إزاي وقولت: حقـ.ـن لي إيه؟ مش فاهمة حاجة؟ بصيت على مراد كان حالته بتسوق عن الأول. فجأة، جسمه اتشنج أكتر، وعينيه انفتحتوا على غير العادة. وبصتله بنظرة مملوءة بالخوف والارتباك.
وكأن جواه دماغه في عالم تاني مش قادر يخرج منه. اتكلمت بدموع عليه وخوف شديد وقولت: طب فين... فين الحقـ.ـن دي؟ هو عنده إيه؟ مامته بترتجف وهي بتقول: نوبات عصبية قوية. ساعات بيحس بتشنجات فجائية وما بيقدرش يتحكم في جسمه. وكمان بيكون عنده ضيق تنفس شديد. وده بيخليه ينهار كده. ودي حقـ.ـن مهدئات عشان حالته تستقر. اتصدمت من اللي قالته ورجعت أبص على مراد. لقيته بيتنفس بصعوبة، والعروق في رقبته وبإيده بتبرز بشكل واضح.
جسـ.ـده بيتحرك بشكل غير إرادي. أنا شفت الحالة دي بس على خفيف. سمعت صوت صر.ـيـ.ـخ مامته اللي نفضتني من مكاني وقالت: بسرعة. ممكن يكون ده أخـ.ـطـ.ـر نوبة تحصل له. بسرعة ابني بيروح. روحت جريت أدور على الحقـ.ـن زي المجنونة. وفعلاً جبتها. بس جيت أجهزها معرفتش من التوتر وأيدي بتترعش. لاقيت نسمة دخلت وخدت مني الحقنة. وأنا كنت في حالة من الصدمة بعد ما شفت حالة مراد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!