مراااااااد اصحي مراااااد. هزيته كتير وأنا مرعوبة عليه. ارتبكت لما لقيته بيتنفض قدامي وعيونه مقفولة وكان في تصاعد في نفسه وبيترعش كأنه بيتصارع مع حاجات تقيلة وجعاه. حسيت بوغز في قلبي وعجز من الموقف. قومت وأنا ماسكة وسطي بوجع وروحت أجيب ميه ليه. قربت منه وشيلت دماغه وسندته على رجلي وبحاول أشربه وأنا إيدي بتتهز. قولت بدموع: "مراد فوق اشرب... اشرب يا مراد اهدا وخد نفس...
شربته بوق بالعافية وبعدين لقيت نفسه بدأ ينتظم وجسمه وقف من الارتجاف. وأنا خدت نفسي براحة وخدته في حضني وحوّيته جوايا وسندت دماغي على دماغه. قعدت بتاع عشر دقايق كدا لحد لما فاق وبدأ يستوعب نفسه. بص عليا بشويش وابتسم بارهاق. وأنا اتوترت في مكاني وعيوني كانت بتهرب من عينه. قالي بصوت دافي: "حور!! بصيت عليه بخجل وقولت: "إيه يا مراد، انت كويس دلوقتي؟!
مسك إيدي بجراءة وقربها من شفايفه بحنان وباسها بالبطي. شعرت بسخونية من أنفاسه بتحرق إيدي بس بتوصلني بمشاعر كلها حب وعشق ورغبة محبوسة. وقال: "عمري ما هبقى كويس وانتي بعيدة عني. خليكي جنبي كدا على طول." عيونه بتلمع بنظرات بريئة وحنية ورجاء اختلطت بمشاعر واحدة بتتكلم بعيونه بدل صوته. وكمل كلامه وهو متشوق لشفايفي: "انتي لسه زعلانه مني؟! سكت لحظة واتنهد بإحباط لما ملقاش مني رد. وقال:
"أنا معرفش بسأل ليه. طبيعي تكوني شايلة مني ومش طيقاني. اللي حصلك مني مش سهل. أنا اللي أذيتك في عز ما كنتي وردة مفتحة. أنا جيت سودتها. أنا كنت شخص أناني فكرت في نفسي بس. محسيتش قد إيه كنت بوجعك بكلامي وتصرفاتي. أنا ندمان بعد ما شفت فيكي الخوف عليا وأنا في أضعف لحظة. رغم قسوتي ليكي حسستيني إن أنا شخص مستاهلش إنك تساعديه عشان أنا قلبي مليان سواد مالي روحي." قطّعته بحزن وقلبي مليان سكاكين وقولت:
"مراد كفاية كدا. اللي حصلي مش ذنبك. حاجات كتير انت مكنتش فيها. أنا اتأذيت من صحابي وخده اعز ما أملك ودي حاجة متعوضش ومتجيش حاجة من اللي عملته معايا. انت بردو وقفت جنبي وكنت بتساعدني في أسوأ حالاتي. أنا كان مغلوب على أمري وذقت الغلب والقهر والوجع لدرجة كنت هموت نفسي. بس انت كنت كل مرة تلحقني وبترد روحي لجسمي تاني. وحالياً بعد المواقف دي ملقتش أمان لروحي إلا معاك."
مراد قلبه دق دقات الحب واتأمل فيا بنظرات رقيقة وتركيزه في شفايفي وأنا بتكلم. قام من على رجلي وبعدين مد إيده ليا. ابتسمت بتوتر وقلبي بيدق بعنف. مسكت إيده وقومت بوجع وكنت هقع بس مراد شدني في حضنه وابتسم وقال بهمس: "مش كل مرة بقا أنقذك. لازم نخلي بالنا من نفسنا ولا إيه؟
بص برغبة على شفايفي وأنا بلعت ريقي من الخوف. لقيته بيقرب شفايفه ليا بالبطي وباسني برقة وحنية. وأنا قلبي سكت مع الهدوء رغم كان في عواصف وزلزال في قلبي من الخوف ناحيته. قعد بتاع ثواني وبعد وخدنا نفسنا بعمق. وقالي بصوت مبحوح مليان حب وشوق وكل كلمة بتطلع من قلبه مش مجرد حروف: "أنا بحبك أوي. بحبك لدرجة إني ممكن أفدي بروحي عشانك. انتي واخده حياتي اللي أنا مش لاقيها غير معاكي. معاكي انتي بس."
طبع شفايفه مرة تانية بلطف وكأن كل قبلة هي وعد جديد إنه مهما كانت الدنيا صعبة، هو دايمًا هيكون جنبي. أنا كنت حاسة بدفء شفايفه، وكأني بشعر بحب غير محدود، حب ملوش نهاية ولا حدود. بعد مرة تاني وسحبني وقعدني على السرير. وكل دقة من قلبي بتقع على رجلي من الخوف. جسمي اتشنج مرة واحدة من لمساته ليا. حس قلبي بيخفق بسرعة وشاف دموعي نازلة من الرعب. بعد عني بشويش وبص في عيوني وقال بهدوء وخوف عليا:
"لا لا اهدي. متخافيش. بصي معملتش حاجة خالص." عيطت بحرقة وخذلان: "مش قادرة أنسى إن في واحد لمسني قبلك. الموضوع صعب عليا وجسمي مش قادر يتعايش مع الوضع. وقربك ليا بيرعبني وكأنه هو. لا لا أنا مش هقدر أعمل كدا. أنا آسفة." مراد اتنهد بحزن بس ورا بركان نار شغالة بتاكل فيا. من اللي حصلي خدني في حضنه ومسح على شعري بلطف. وقال بصوت هادي: "ولا يهمك خالص. خدي وقتك لحد لما تكوني جاهزة نفسياً وأنا هساعدك. متخافيش."
عدى أيام وعلاقتي أنا ومراد بدأت تتحسن وتقربنا من بعض أكتر. وفي يوم كنت في الكلية بمتحن. لاقيت واحد بيهز في رجل الكرسي بتاعي وقالي بصوت واطي: "هاتي ورقتك." اضايقت من تصرفاته واتجاهلت كلامه. ولاقيته بيهمس وقال بصوت واطي: "مش انتي صاحبة شيماء؟! اتفاجئت من كلامه. ولاقيته كمل وقال: "ولا صاحبي اللي دخل عليكي. يبخته كان نفسي أدوق بداله الصراحة يعني. عيني متشلتش منك وهموت وأجربك." قمت من مكاني وزعقت فيه بغضب وأنا في كل
حتة من الوجع نشأت من جديد: "انت إنسان قذر وزبالة. انت إزاي تقولي الكلام ده؟ أجي معاك فين ها؟! روحت ضربته بالشنطة في وشه والمراقبين اتلموا عليا وهو خاف. روحت صرخت بغضب وقولت: "أبعده الحيوان ده عني حالاً. غور من وشي." واحدة شافتني بسخرية وقالت: "إيه ده؟ هو انتي البنت اللي اتشهرت بالصويت في المدرج ودكتور مراد نزل عليه الحنية وحضنك قدام الدفعة كلها؟ وبعدين ضحكت باستهزاء: "واحدة مغفلة." المراقبين اتكلموا بصوت صارم وقالوا:
"بس يا بنتي انتي اسكتي. سكوووت مش عايز صوت وإلا أحسب الورق." وبعدين قالي بجمود: "اتفضلي يا آنسة. أنا سكتهم." قعدت في مكاني وعيوني مليانة دموع من الإهانة والذل. بعد ما بقيت سيرة في كل لسان شخص. خلصت الامتحان وطلعت برا وأنا بخبي نفسي من نظراتهم. لاقيت الواد شدني في حتة مستخبية وكتم بوقي وقال بصوت واطي ومرعب: "هو انتي فاكرة نفسك بعد ما تزعقيلي وتهيني بكرامتي قدامهم هسكت وهسيبك؟!
أنا فضلت أصوت في إيده جامد وأبعده عني وأنا مرعوبة. قالي برغبة: "هو أنا قولتلك قبل كدا إن أنا نفسي أجربك صح؟! سحبني من وسطي جامد وكان بيكتم نفسي أكتر عشان مصدرش صوت. ولكن حد من صحابه شده جامد وقاله: "سيبها ياسطا هتجبلنا مشاكل. الله يخربيتك." جريت من قدامه بس جه عشان يقفشني. عورني بضوافره في دراعي. شهقت بوجع ومسكت دراعي وجريت ثانية واختفيت من عينه. زق صاحبه بعنف وقال بعصبية: "هو انت غبي؟ انت متعرفش مين دي؟
دي اللي دخلت واحد صاحبنا السجن يا متخلف." صاحبه بهدوء: "ملناش دعوة يعم. سيبها مش عايزين إحنا كمان نحصله." فضلت ماشية بدموع وبجري وأنا مكسورة وعايزة آخد أقرب عربية تخدني. لاقيت مراد شدني من إيدي وأنا صوت جامد من الخوف وقربني منه وقالي بشويش: "اهدي. أنا مراد." وبعدين اتذهل في مكانه لما شافني بعيط ودراعي مجروح وقال بعصبية وعروقه هتنفجر: "مين عمل فيكي كدا؟ انطقي؟! عيطت بانهيار وكنت بتشهق بعنف وقولت بارتجاف:
"مفيش. مشيني من هنا بالله عليك." خدني في حضنه وقالي بضيق: "طب أهدي. أنا عايزة أعرف مين عمل فيكي كدا عشان هدوسه برجليا ومش هرحمه وربنا." مسحت دموعي ودخلت العربية وقولت: "بعد إذنك روحني الأول." مراد جز على سنانه بضيق. وروحنا البيت وأحنا داخلين رسالة جاتله على الفون ومراد فتح الرسالة كان أبوه وقال: "لسه مستغني عن حبيبتك؟ هتيجي ولا هيبقى في كلام تاني؟!
مراد قفل الفون بعصبية ومسك في وشه بخنقة وبيحاول يسيطر على أعصابه. وأنا قلقت عليه. بس دماغي كانت مشغولة فـ جرحي. دخلت الأوضة وجبت قطن متبل وبدأت أمشي على خدوش اللي بتحرقني. شهقت بوجع. مراد دخل الأوضة وقرب مني. عيونه كانت مليانة قلق، لكن ملامحه بتخبي شعور أعمق، حاجة ما بين الغضب والرغبة في الانتقام. قرب مني، سحب القطنة من إيدي بجمود وهو بيبص في عيني: "مش هتقولي مين اللي عمل كدا في دراعك ولا هتعاندي معايا."
أنا حاولت أهرب من مواجهته. تنهدت بإحباط وقلت ببرود مصطنع: "مفيش حاجة يا مراد. أنا جيت أقوم من على الكرسي احتكيت بكذا خشباية. مفيش داعي للقلق يعني." ميل وشه ليا وقال باستهزاء: "أنا كدا صدقت يعني. خايفة من إيه يا حور؟ مين بيضايقك؟ قوليلي متخافيش. أنا وانتي هنحل مع بعض. أوعدك." قمت بضيق ومشيت من قدامه وقولت: "مفيش حاجة عشان نحلها."
دخلت الحمام بسرعة، قفلت الباب ووقفت وراه. صوت عياطي كان مكتوم. حسيت إن جسمي كله بيتكسر من جوا. حسيت إن كل الذكريات اللي بحاول أنساها بترجع تاني، وإن وجعي مش لاقي طريقة غير في دموعي. عدى بتاع نص ساعة وخرجت من الحمام ملقتش مراد. استغربت من اختفائه وطلعت من الأوضة وأنا بخفف خطواتي. سمعت صوت أنفاسه تقيلة جاية من أوضته. قربت بحذر وقلبي بيدق بسرعة. فتحت الباب بشويش.
اتفاجئت بيه قاعد على طرف السرير، كم قميصه مرفوع، وبيمسك حقنة وبيحقن نفسه في دراعه بسرعة. أول ما حس بيا، رمى الحقنة على الأرض بسرعة وقام واقف وملامحه متوترة. قرب مني وهو بيقول بعصبية: "انتي إيه اللي جابك هنا؟ مش تستأذني قبل ما تيجي؟ ولا هي بوابه من غير حارس؟! قال كدا وهو بينهج ووشه بيكب عرق. بصيتله بشك وقلبي اتقبض، حاسة إن في حاجة مش مظبوطة. قلت بتردد: "هو انت كنت بتاخد حقنة ليه؟! عيونه كانت بتهرب وملامح وشه
اتغيرت لتوتر وقال بضيق: "انتي مالك؟ وبعدين مباخدش حاجة. ممكن تطلعي بعد إذنك." مركزتش على كلامه وشوفت شنطة هدوم وبيلم فيها. وقولت باستغراب أكتر: "انت ماشي في حتة ولا إيه؟ بص على شنطة وحك في شعره وقال بهدوء مصطنع وبيحاول يوزن أنفاسه: "اها ماشي. وهتيجي معايا عشان مش هسيبك لوحدك." رفعت حواجبي بتعجب وقولت: "هنروح على فين؟! مراد زهق من الأسئلة وقال بخنقة: "انتي بتسألي كتير ليه يا حور؟ روحي جهزي حاجاتك." اضايقت من أسلوبه
معايا واتكلمت بصوت حازم: "أنا رجلي مش هتتحرك من هنا غير ما أعرف احنا رايحين فين وفجأة كدا بدون مقدمات." مراد حب يريح أعصابي وبدأ يحور في الكلام عشان أصدقه وقال: "رايح أعيش مع أهلي كام يوم وهنرجع عشان أمي تعبانة." ربعت إيدي بثبات وقولت: "هو بالسلامة وكل حاجة. بس أنا إيه اللي يوديني عن ناس مش طايقاني." مراد اتنهد وهو بيضغط على أعصابه وقال ببرود:
"حور انتي ملكيش كلام معاهم. انتي جاية بصفتك مراتي. ولا حد هيكلمك ولا انتي تكلميهم. هو كام يوم هنقعدهم وهنرجع تاني. ممكن بعد إذنك تحضري شنطتك." قولت بجمود ودمي بيمشي في عروقي ببرود: "لا أنا مرتاحة هنا. امشي انت." مراد قرب مني بغضب وقال بصوت حاسم: "حوووور!!!! اسمعي الكلام. متخرجنيش عن شعوري. روحي البسي." صوت صرخته نفض جسمي في مكاني خلاني أتوتر بس أصرت على موقفي وبينت برودي وقولت: "وأنا مش رايحة في حتة."
لاقيت شالني من وسطي وأنا ضربته في ضهره عشان ينزلني وقولت: "نزلني يا مراد نزلنيييي!! دخلت الأوضة بتاعتي وبعدين نزلني وجاب الشنطة ولم هدومي كلها. وأنا فضلت أعاند معاه وأشيل هدومي من شنطتي. بص ليا بنظرات مرعبة بتوعدلي. كشيت من نفسي ورجعت خطوة وقولت بصوت مخنوق: "أنا مش رايحة في حتة. هو بالعافية." مردش عليا. كان عينه مسلطة عليا، مصمم يفرض سيطرته. وبعد ما خلص لم هدومي وقف قدامي وقال بنبرة آمرة: "غيري هدومك."
هزيت راسي وقولت بعند: "لا بردو." متكلمش بردو. وراح جابلي اللبس وبدأ ينزع هدومي. وأنا خوفت من تصرفاته وقولت بخوف: "مراد انت بتعمل إيه؟ ابعد عني." لاقيت مسمعنيش. كان بطريقة غريبة وبيحاول ينزع هدومي بالعافية. صرخت بقوة: "مرااااد... ابعدددد؟؟؟؟؟!! فاق من شروده وبعد عني وبدأ يتأسف ليا وقال بصوت متلخبط وندم ومش عارف يقول إيه: "أنا أنا آسف بجد. دماغي مكنتش فيا. آسف." وبعدين طلع برا الأوضة وهو بيلعن في نفسه.
وأنا اتنهدت بوجع ولسه دموعي هتنزل بس خدت نفس بعمق وسيطرت على ضعفي. روحت لبست هدومي وطلعتله وأنا ماسكة شنطتي. وهو كان مكسوف من نفسه ومكنش قادر يبص في عيني. خد شنطته وبعدين نزلنا وركبنا العربية. وكنت ملزمة الصمت طول الطريق ومكنتش طيقاه. بعد ما بدأت أحبه رجعت لنقطة الصفر في مشاعري.
قربنا من البيت وخرجنا من العربية ومسك إيدي وأنا كنت ببعده عني بس ضغط على إيدي لدرجة وجعني. وبعدين دخلنا البيت. لاقيت أبوه وأمه وبنت عمه. أبوه رحب بيه وجيه حضنه وكنت شامة في الخبث وقال: "أخيرا الغالي ابن الغالي وصل وسمع الكلام وفهم مصلحته." وبعدين بص ليا بنظرات غريبة مفهمتش منها بردوا. مراد اتكلم بسخرية: "أنا جاي عشان أمي. غير كدا محدش في البيت ده ملزمني."
بص لبنت عمه وأبوه وكأنه بيتبرى منهم. أنا مفهمتش نظراته ليهم بس حسيت إن في حاجة مش طبيعية. وبعدين سلم على أمه بحب وقربني منها. في الوقت ده لما خدتني في حضنها حسيت بنعومة وحنية ودفء ومحستهاش بقالي زمن. كنت محتاجة أوي الحضن ده. فكرتني بأمي اللي مشوفتهاش بقالي زمن. بعدت عنها وابتسمت وقالت: "زي القمر يا حبيبي مشاء الله." لمست وشي بحنية الأم وأنا ابتسمت ببراءة ليها وقولت: "شكراً يا طنط. ده من ذوقك." مراد خدني من إيدي وقال:
"طيب أنا هطلع أريح أنا ومراتي شوية." لاقيت بنت عمه بتقوله بضيق: "طب وأنا؟ دقق في الكلام باستنكار وقال: "وانتي إيه بالظبط؟ قربت منه بمياعة ودلع وكانت بتظبط في الجاكيت بتاعه وقالت: "هو انت نسيت مراتك نسمة؟! بصيت بصدمة لي وعيوني كانت مزهولة واتسمرت في مكاني وقولت بهمس: "هي مراتك؟! مراد اتبرجن في مكانه من جواه بس ظهر بشخصيته المغرورة وبعد إيديها وقال: "وأنا قولتلك إن أنا وانتي مغصوبين لبعض عشانهم. يعني انتي متهمنيش."
وبعدين زقها وجرني وراه وأنا لسه مش مستوعبة الكلام وطلعنا على الأوضة وقفل الباب. وحس مني إن أنا مضايقة ومش بديله وش. قرب مني ومسك إيدي وباسها بحنية وأنا كنت باصة الناحية التانية. وبعدين بدأ بالكلام وقال: "أكيد بعد العك اللي حصل والمواقف اللي اتراكمت مرة واحدة مش هتديني وش صح؟ تعبيرات وشي كانت جامدة ومفيش حرف مني عايز يطلع. مراد لف وشي ناحيته وقال بندم وببراءة:
"بصي أنا لو قولتلك إيه اللي بيحصل مش هتفهمي. لأن أنا نفسي مش فاهم اللي بيجرالي. وكل اللي بيحصل ده سوابق قديمة يعني حصلت مني غصب عني. فياريت تقدري." بصيت عليه بنظرات مخنوقة وخذلان وكلها غيظ وغضب وألم. ومشاعري مشوشة وبحاول أفهم قصته. وقولت: "هو انت لو قولت هتخسر حاجة؟
انت مخبي عليا حاجات كتير أنا مش فاهماها. انت قصتك كلها غموض صعب أفهم تعبيراتها وتفاصيلها. مرة أشوفك كويس ومرة أشوفك مخنوق ومخبي عليا. ولا طلتك بمفاجأة إنك عايز تمشي. ولا حوار الحقن اللي ضربتها في إيدك وخبيتها مني. ولا نظرتك لأبوك وكلامك باهانة. ولا مامتك اللي لقيتها صحتها أحسن مني ومنك."
سكت لحظة وأنا قلبي بيتحرق من الجملة اللي مش عارفة أنطقها. ولا بنت عمك اللي كنت رافضها ولاقيتك اجوزتها مرة واحدة. انت غرضك إيه يا مراد؟ أنا مبقتش فاهمة منك حاجة." مسك وشي بحنية ومشاعره متلخبطة وحس بحجم الألم وقال: "هتعرفي كل حاجة مع الوقت." ابتسمت بقله حيلة وبعدت عنه وروحت نمت وخبيت نفسي منه وبخبي أوجاعي اللي محاصرة قلبي من كل ناحية. وهو جه نام جنبي وبص في عيوني بندم. اتنهدت ولفيت ضهري ليه وبعدت عنه بمسافة صغيرة. وهو
فضل يتكلم في نفسه وقال: "غصب عني يا حور. مش هينفع أقولك إني جاي عشان أحميكي من الذئاب. الصمت أحسن من ميت كلمة ممكن توجعك في لحظة وتكسر روحك وقلبك. الكلام عمره ما كان سهل يتقال. ولا سر من الأسرار هتقدري تستحملي تسمعيه. الأفضل الصمت عشان تحافظي على روحك." وبعدين غفل عينه ونام بعمق.
الوقت عدى بينا وجيه في وقت الليل. صحيت عشان أخش التواليت وطلعت ماسكة بطني. فتحت الشنطة بتاعتي ونسيت العلبة اللي بستخدمها كل شهر. معقولة نسيتها في البيت؟ قعدت على السرير وأنا بطلع صوت بسيط من الوجع. مراد سمع صوتي وقام وقال بقلق: "مالك؟ مسكت بطني ومش قادرة استحمل الوجع وقولت: "مفيش حاجة. شوية وجع. هو انت مينفعش تجبلي... وبعدين سكت شوية من الكسوف وفي نفس الوقت الوجع بياكلني. مراد فهم اللي قصده وقال:
"استني هنزل أجيب لك. وبتأخدي مسكن معين ولا حاجة؟ هزيت راسي وقولت بألم: "اها في مسكن باخده ونسيته في البيت بردو اسمه..... وبعدين مراد قام وخد الجاكيت وقال: "هروح أجيب لك. متتحركيش من هنا. ماشي؟ ولا تطلعي من برا الأوضة." هزيت راسي بوجع شديد وفضلت أتألم بصوت يسمع الأوضة بس. وعدى دقايق وأنا قاعدة بدمع من الوجع. سمعت صوت حركة جسمي في مكانه من الفزع خلاني أنسى الألم.
لاقيت حد بيرمي طوب في الشباك. جيت أشوف فيه إيه وفتحت الشباك عشان أعرف مين بيرمي الطوب. بصيت في كل حتة في الجنينة ملقتش حد. بس فجأة سمعت صوت من ورايا خضني. لفيت ضهري وكنت هقع من الشباك. وفعلاً جسمي كان برا وصرخت بصوتي كله وقولت: "لا لااااا اااااااا ؟!!!!!! لاقيت مراد شدني من إيدي بعزم كله وجسمي كان برا. كنت ما بين الحياة والموت. ولاقيت أعلى صوته بخوف وقال: "حوووور!!!!! صرخت بدموع:
"مرااااد ونبيي مسبنيش. ونبي بالله عليك." عيطت بدموع جامد ومراد خاف أكتر عليا. شدني جامد بكل قوته وقال وهو بينهج وصوته مخنوق جامد: "عمري ما هسيبك يا حور. استحالة أسيبك. انتي فاهمة؟! وبعدين شدني أكتر ودخلني جوه الشباك. ووقعت عليه على الأرض وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!