-ايه مش موجودة اومال هي راحت فين!!!! قفل التليفون في وشه بعصبية ورزعه على الأرض وقال: -روحتي فين تاني!!! مراد خرج من الأوضة لاقى في وشه أبوه وقال بجمود وسخرية: -ها يا عريس خلصت الناس مستنيانا تحت. وبعدين كمل بحذر شديد: -أنا مش عايز تصغرني تاني قدام عمك وإلا... مراد قطعه بحدة وصوته واطي ومسك إيد أبوه وقال: -أبقى أشوف دي تتمد على أمي ساعتها هخليك ولا طايل الدنيا ولا الآخرة وهسيبك ملفوف على حبل المشنقة.
وبعدين سابه ونزل وهو جيه وراه وهو بيجز على سنانه من الغل. دخل مراد عليهم بجسمه الضخم ونظراته الجامدة وقال بصوت ثابت: -أنا جاهز يا مولانا. الكل سكت للحظة لكن عينهم كانت بتتحرك عليه، خاصة هي... بنت عمه. قاعدة جنب أبوها، ساكتة، بس نظراتها كانت كفيلة تقول كل حاجة. نظرة تقرف... كراهية واضحة... ورفض ملوش حدود. مراد لمح نظرتها، بس ما اهتزش، بالعكس... لف وشه للشيخ وقال: -ننجز، الوقت مش في صالحنا.
الشيخ بدأ، ومراد بيردد وراه، صوته ثابت، لكن مفيش فيه أي مشاعر. وهو بيقول قبلت دماغه كانت في حتة تانية خالص... كانت في حور اللي هو أنا، كان دماغه متشتت معايا عايز يعرف أنا رحت فين، تفكيره كله بيتصارع جواه والقلق قافش في روحه عليا. الشيخ خلص وكتب الكتاب ومراد قام عشان يمشي يدور عليا، ولكن واقفه أبوه وقال بصوت حازم: -خد عروستك وعلى أوضتك، وكمان شوية أمها هتطمن عليها، عايزين نخلص من الليلة دي وبلاش عند.
مراد باستحقار وصوته ثابت: -محدش هيدخل في خصوصياتي أنا ومراتي، سواء دخلت عليها أو مدخلتش، إحنا أحرار في حياتنا، أظن اتجوزتها فمتجيش تفرض عليا على مزاجك. عامر قام بغضب: -متخلينيش أستخدم أسلوب مش هيعجبك، وانت عارف هعمل إيه. وبعدين بص على أمه وقال بسخرية: -أظن عرفت وفهمت أنا ممكن أعمل إيه. مراد بغضب شديد وكور إيده بعصبية: -انت بتلوي دراعي يعني، وأنا كمان أقهرك زي ما عملت.
وبعدين خد بنت عمه وشدها بعنف وهي كانت خايفة ومرعوبة منه. مراد كان بيجريها ورا وهي كانت باصة على عيلتها ببراءة وخوف وقالت بارتجاف: -انت هتعمل إيه!!! مراد بحده وبصوته الرجولي: -بلاش خوف يا عروسة، أنا هعمل العادة اللي هما طالبينها. وبعدين طلع على الأوضة والبنت كانت كاشة في جلدها ومرعوبة. وهو فتح الباب وحدفها بإيده وقفل الباب وفك الجرافته وكان بيقرب منها بخطوات تقيلة.
البنت بعدت عنه بتوتر وارتجاف ضهرها لازق في الحيط، ودموعها واقفة على طرف عينيها، وبتنطق بالعافية: -مراد بالله عليك... بلاش تعمل حاجة تكسرني. قال بسخرية واضحة: -هو أنا هعمل إيه غير إني أخش عليكي، مش انتوا عايزين كدا برضه ولا أنا جاي أقدم عرض مسرحي!! هما عايزين الليلة دي تخلص بالدم وأنا هعمل اللي على هواكم. وبعدين فك زرار القميص وقال بنفاذ صبر: -انجزي ورايا شغل، نامي على ضهرك مش عايز ملل. البنت بدموع:
-بس أنا خايفة، أنا عارفة إنك عايز تفش غلك فيا عشانهم، بس أنا مليش ذنب، أنا كمان رافضة زيك ومش عايزك تقرب مني وانت بالحالة دي. ضحك مراد بسخرية: -يعني إيه مش عايزاني أقرب منك وانت بالحالة دي؟ لي شايفاني مجنون ولا مريض نفسي ولا هعضك زي الكلب مثلا؟ فُوقي، أنا دكتور يا حبيبتي، يعني أنا أقدر أعالجك انتي وأهلك بتفكيركم المريض ده. هااا انجزي ولا هاجي أنا أتصرف بمعرفتي!!! البنت بدموع ورعب: -لا لا بالله عليك بلاش كدا.
مراد بغضب: -هو إيه اللي لا، إحنا جايين نلعب، انجزي يا بت مش فاضي، خليني أخلص، نامي، قولت كلمة واحدة تتسمع، أنا إيدي كرباك، هعيطك وربنا، لمي ليلتك وعديها. نامت البنت على ضهرها وهي بتترعش ودموعها مش سايبة عينيها. مراد قرب منها وكان بيوهمها بالرعب وهمس في ودنها وقال:
-متخافيش، أنا مكنتش هقرب منك أصلاً، أنا محدش يقدر يتحكم فيا برغبته، أنا بمشي بدماغي وكلمتي واحدة، أنا واخدك عشان أحافظ على أمي، إنما انتي مش في حساباتي ولا حد من أهلك، اطمني. وبعدين بعد عنها ولبس قميصه وسابها متحصره ما بين دموعها وقهرتها على كلامه. وهو خرج من البيت. لا كلام ولا نقاش، بس ساب جملته بتهديد لأبوه وقال: -لو حصل حاجة من اللي في دماغك هتندم عليها، اللهم بلغت اللهم فاشهد. وبعدين خرج وسابهم في حيرة.
أنا كنت في الشارع ماشية بوجعي وكنت بسند على الحيطان ودموعي نازلة من كتر الألم. لاحظت ناس بترمي بنظراتها عليا بحيرة واستغراب وملقتش مكان أروح فيه. أهلي باعوني وصحابي طلعوا اندال ومراد عايزني عشان رغبته، ومفيش حد عايزني عشان خايف عليا، كله عايزني بمصلحته. وأثناء وأنا ماشية قبلت شيماء بالصدفة، لقيتها اتفاجأت بيا وحضنتني. أتألمت وأنا في حضنها وهي حسّت بنبرة صوتي بصت عليا وقالت لي: -مالك انتي، كنتي فين وإيه اللي حصلك كدا.
طبعاً أنا استغربت من خوفها عليا مع إنها مكنتش طيقاني ساعتها، بس الحية ليها راسين، وش بريء ووش خبيث. قولتلها بنبرة متعبة: -مفيش، أنا كويسة. لاقيتها سحبتني من إيدي وقالت لي: -لا شكلك تعبانة، لازم نروح على البيت، مقدرش أسيبك لوحدك هنا، تعالي. مشيت معاها وأنا مش قادرة أناهد معاها ولا أعافر. روحت البيت معاها ودخلناه وقعدت على الكرسي وجابت لي عصير. أنا كنت مقلقة منها، قعدت تتكلم وقالت:
-يبختك دكتور مراد اتوصى بيكي أوي، الصراحة يعني، عليكي يا شيماء ابكي على حظك يا شيماء، وعلى رأي المثل: المصابين حظ عسر يصيبنا وحظ حسن يصيب الآخرين. وبعدين ضحكت وأنا ابتسمت بالمجامله وقولت: -معملش حاجة على فكرة، ولا اتوصى ولا نيلة. شيماء بسخرية: -إزاي، أومال كان مطلع مين من السجن؟ مش انتي برضه!!! اتوترت شوية وقولت: -وانتي مين مطلعك!!! شيماء اتنهدت جامد وقالت:
-حبيبي طلعني، ميقدرش يسيبني برضه لوحدي في السجن، أصل بيخاف عليا أوي. المهم سيبك انتي واشربي العصير واحكيلي حصل معاكي إيه!!! اتكلمت معاهم في حاجات سطحيه جداً، محبتش أعمق في الموضوع ولا قولتلها أي حاجة حصلت ما بينا، وكنت بحور في الكلام معاها لأن معرفش نيتها إيه. بس مرة واحدة وأنا بكلمها وهي أصلاً مصدقتش، حسيتها عارفة بموضوعي أنا ومراد، لاقيت دماغي دارت ولفّت وكنت عايزة أنام أوي.
سيبت العصير وحاولت أقوم في النوم بس نمت غصب عني. شيماء خدتني من دراعي وقالت لي: -شكلك عايزة تنامي يا حور، قومي نامي جوه. روحت معاها وأنا بحاول أفتح عيني وأقاوم النعس وقولت بضيق ونعاس: -لا لا أنا لازم أمشي، سيبيني أروح. ابعدت نيمتني على السرير وقالت: -بلاش كبر يا حور، نامي وامشي الصبح. وقلت وأنا بخرف وصوتي مش واضح أوي: -لا سيبيني يا مراد.. مراد.. مراد.
وكأن قلبي بيستنجد بيه وأنا مش في وعي، وبعدين النوم سيطر عليا لدرجة العمق. ومن هنا شيماء ابتسمت بخبث وقالت: -وريني حبيب القلب هينقذك إزاي. مراد فضل يدور عليا في كل حتة بجنون وخوف ومعرفش لي خايف عليا كدا، مع إنه ملوش في الحب ومعندوش مشاعر للكلام ده، بس قلبه بيحركه ليا. حاسس إنه لو حصلي حاجة بسببه مش هيسامح نفسه. فضل يدور عليا ويسأل عليا مع كل واحد في الشارع ويشرحلهم شكلي لحد لما واحد قاله:
-بنت كدا لابسة فستان صح لونه أبيض وشكلها كان تعبان أوي يعني، بس واحدة شابة زيها خدتها، حسيت إن دي صاحبتها. مراد بلع ريقه وقال بخوف: -فينها راحت فين. الراجل دله على المكان ومراد جري بأسرع سرعته وطلع خبط على باب باب لحد لما وصل للشقة وشيماء فتحت واتجمدت في مكانها وقالت: -دكتور مراد!!! زقها بإيده وقال بصوت غاضب: -حور فين انطقي!!! شيماء بلعت ريقها وقالت بتردد: -هااا!!! حور معرفش. مراد بحدة وصوته مرعب: -وحياة أمك!!!
أصدق كدا!! ده أنا هاموتك فيها. وبعدين سابها ودخل الأوضة بعصبية والقلق متمكن فيه. والصدمة لما شافني مع واحد بيغتصبني وأنا مش دريانة ونايمة ومش حاسة بالدنيا. مراد صرخ بصوت هز العمارة: -ابعد عنها يا زباااااالة!!! الولد اتفزع من صوته وشافه وووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!