الولد اتفزع من صوته وشافه وبعد عني وهو مرتجف. كانت هدومي مفكوكه وانا كنت قدام مراد شبه ميـ.ته. جسمي كله خاسس و وشي شاحب على الاخر وجسمي عاـري. مفيش مني نفس بينبض لروحي. آخر نظرة شافها لما شاف قطرات من الـدم تحتي. ده خلاه يتقهر أكتر وقلبه اتوجع وكأن جواه نار قايدة. تندم وهتف بحسرة وقال بكتمان في صوته: –حو..ر !! لما قال كدا اشتعل الغضب وعينه ضلمت وبرزت عروقه في رقبته. كان بيضغط على ايديه بقوة وقال بصريخ
وهو بيقدم سرعته على الشاب: –ده انت يومك أسوـد. صوت مراد كان بيجلجل في المكان، كأن الدنيا كلها سكتت عشان تسمع غضبه. الشاب حاول يرجع لورا، رجليه كانت بتترعش. بس مراد وصله في لحظة، مسكه من هدومه ورفعه فوق كأن جسمه مالوش وزن. –انت عملت فيها إيه يا حقـ.ررر!!!! صوته كان مليان قهر، كأن كل ذرة دـم جواه بتصرخ. إيده التانية راحت على وش الولد بلكمة خلّت صوته يخرس. –دي تبقى مراتي يا زبا.اااااله!! الولد حاول يتكلم، يبرر، يصرخ.
بس مفيش صوت طالع. مراد ماكانش شايف، عينيه كلها سوـدا، غضبه كان أكبر من اللحظة. رجّع إيده تاني، ووش الولد بقى كله دـم. مراد مسكه من شعره وكلم الظابط صاحبه وبعدين قفل معاه. وبص للواد بعيون كلها غضب. –استني بس عليا ده أنا هوريك الويل ورقبتك دي هتتلف على حبل المشنـ.قة. ولما تموـت هاخدك منهم وأسيحك في الناـر ويبقى ملكش دفـ.ن ولا عزا ولا ناس يزعلوا على وسـ.ختك. الشاب بنهجة ووجع وقال: –وربنا شيماء هي اللي قالتلي تعالى.
ولما جيت قالتلي في مفاجأة هتفرحك وببلاش. ومقلتش السبب ليه أخش عليها. مع إني لما شوفتها لقيتها زي ما أنت شايف كدا. كانت فرصة بنسبالي وهي أصلاً مقالتش إنها متجوزة. لو كنت أعرف مكنتش قربت ولا كنت هنوي لكدا. بس أنا معملتش حاجة مراتك كويسة. مراد فجأة سابه ومركزش في آخر جملة. والشاب وقع على الأرض يتلوى. بص حواليه بنظرة شارده، دموعه كانت محبوسة. راح بسرعة ناحية الشقة وهتف بصوت جهوري: –انتي يا رماااـامه فينك؟
وديني ما هسيب روحك إلا لما تقع في إيديا. مش هسيبك انتي فين يا وسـ.خه !!! مراد فضل يدور في الشقة بجنوـن ونزل بسرعة. لقي البوليس وصاحبه جاي عليه ووقفه. ولكن مراد صمم يدور بعينه في الشوارع وقال لصاحبه بسرعة. –احرص الشقة ومحدش يخش على الأوضة. مراتي مش لابسة والواد في الشقة متخلهوش يهرب. أنا جاي.. وبعدين جري وسابه. مراد نزل يجري في الشارع زي المجنوـن، عنيه بتدور في كل زاوية، في كل شارع جانبي.
كان قلبه بيخبط في صدـره بعنـ.ف، وجواه غليان من القهر والغضب. فضل يجري ويسأل أي حد يقابله: –شوفت واحدة كدا كانت لابسة طرحة سوـدا وطويلة كدا؟ كانت خارجة من العمارة دي؟ الناس كانت بتبصله بخضة، ومحدش عنده إجابة. بس فجأة، وهو داخل زقاق ضيق وهادي في أول الشارع الجانبي، سمع صوت كعب بيخبط بسرعة على الأرض. قرب بحذر، وهو بيكتم أنفاسه. ولقى شيماء. ماشية بسرعة، ووشها مغطى بنص طرحتها وعنيها مرعوبة. –انتييي!!!
صوته جهوري خلّاها تتجمد مكانها. لفت عليه ببطء وهي بتحاول تخبي خوفها: –دكتور مراد استنى أشرحلك بس أنا مقدرش أعمل كدا. ده واحد دخل علينا بالعافية وهددني. قطـ.ع مراد كلامها بصرـيخ وعيونه كلها بتولع ناـر ووشه كلها تعبيرات غضب. ومسك شعرها بعنـ.ف: –يلا يا كدابة يا زبا.له فكراني أصدقك يا بت. ده انتي لسه طالعة من السجن بعد تمسكك من شقة دعاـرة يا وسـ.خه. وبعدين هز دماغها بعنـ.ف وقال: أنا تعملي فيا كدا أنا!!!
عايزة تكسـ.ري عيني بيها دي حتي صاحبتك. أول مرة أشوف غدر و وسـ.اخة من الصحاب. ده انتي الشيطاـن يخاف منك يا شيخة. بتبعتي راجل غريب يغتـ.صب مراتي يا حيواـنه!!! صدمة نزلت على شيماء وهي بتتألم من إيده وقالت: –مراتك ؟!! انت جوزتها. مراد ضرـبها قلم على وشها كتير وقال ببجاحة: أيوه مراتي اللي في شقتك دي مراتي اللي دخلتي عليها راجل. تبقي مراتي وأقسم بالله لو حصلها حاجة ما هسيب فيكي نفس. حتي تعالي يا زبا.له.
مراد خدها وراح بيها للبيت واداها للبوليس. طلع مراد البيت ودخل الأوضة خد الواد من شعره وجره على الأرض بايده بعنـ.ف لحد قدام البيت. وقال بغضب: خد اهو انت لازم تدخل في الإجراءات القانونية ويتحول للنيابة. أنا مسكتش غير لما ياخد إعد'ام هو و القذـارة اللي تحت. هي كانت السبب في كل دا، لازم تتحاكم. دي مش واحدة عادية، دي شيطان بلحم و دـم. ست ممكن تبيع أي حد، ممكن تبيع الدنيا كلها عشان لحظة انتقام.
أنا مش هسيب حقي، لا أنا ولا مراتي. اللي حصل دا جـ.ريمة متخطتش، دي جـ.ريمة فيها تدبير ونية وحقاـرة. لو ملقتش الحيواـنات دول ممتوـش أنا اللي هتدخل بطريقتي ولا يهمني العدالة ولا قانون البلد. وبعدين سابهم بوجع وقهر عليا. دخل مراد ولبسني هدومي وهو شايف الدـم على السرير ومش مصدق أنه ضيع شرـفي. معرفش ده دـم مني ولا دـم الجرح اللي في ضهري.
مراد لمّني في حضـ.نه وخدني وأنا ما بين أصوات عربيات البوليس وناس ملمومة في الشارع قدام البيت. والعساكر خدوا شيماء والواد اللي كان معاها. ومراد هرب من عيون الناس بيا ودخلني العربية وروحني البيت عنده. ونّمني بهدوء وقرب عليا وهو قاعد. ورجع خصلة من شعري لورا بحنية وقال جملة توضح مدى إحساسه ووجعه بيا. –لا يبكيني إلا حور وفيها وجع ساكن وفي غيابها قلبي مكسـ.ور.
وبعدين دمع من غير ما يحس لأن ضميره بيأنبه عليا عشان حاسس بذنب لأن دخلها مداخل كلها جحيم ووجع وخذلان. مراد خلع هدومي بهدوء. أول مرة يشوف جسمي كان نحيف وشاف علامات صوابع في دراعي. أضايق أوي وكان قلبه محروـق عليا. شالني على إيده زي الطفلة الرضيعة وحطني في البانيو مايه دافية. كنت بنزل فيها كل أوجاعي وكل همومي وكل جروحي. أنا حسيت بالمايه اللي جت على وشي لاقيت نفسي بفوق بالتدريج.
هتفت بصوت واطي وأنا حاسة بألم شديد في ضهري وفي أجزاء تانية. فتحت عيني وأنا مكشرة بوجع. كنت بشوف بتشويش والرؤية مكنتش واضحة. بس شايفه ملامح مراد. كنت عايزة أقوم بس جسمي تقيل ومش قادرة اتحرك. لاقيتُه بيبتسم في وشي. خفت منه من جوايا وقولت وأنا بغفل وأعيط بألم: –ونبي بلاش تعملي حاجة ونبي يا دكتور بلاش تمس شرـفي. آه طلعني المايه بتوجع جرـحي. مراد سابها تتكلم وبدأ يغسل جسـ.مها بلطف لحد لما نضفها خالص.
وجاب لها الفوطة ونشفها وشالها تاني بشويش وجابها للسرير ولبسها. وبدأ يغير في الجرـح. قد إيه نزفت كتير وهي كانت بتتوجع بصوت واطي. لحد لما مراد خلص خالص وجاب كرسي وقعد قدامها لحد لما نام على نفسه من كتر التعب. وانهار ظهر والشمس دخلت في عيني. صاحيت من النوم بالتدريج لحد لما فقت وفتحت عيني. لاقيت نفسي في شقة مراد. قمت عدلت نفسي بألم. لاقيت مراد طالع ومش لابس وجسـ.مه باين والفوطة ملفوفة على وسطه.
أول لما شوفت كدا صرـخت صرخة سمعت حيطان الأوضة. مراد هداني بإيده وقال بصوت مطمئن: –أهدي أنا كنت باخد دش أنا معملتش حاجة ولا لمستك أهدي. كنت بكلم وصوتي في صرخة. أومال مين اللي لبسني؟ أنا مش فاكرة حاجة. وانت بتستحمى عندي ليه؟ أنا مش مصدقاك أكيد عملت فيا حاجة. أنا جسمي كله وجعني مش حاسة بيه. وبعدين عيطت بدموع. ونبي قول أنا مش حاسة بجسمي. مراد افتكر اللي حصل معاها امبارح وغدر صاحبتها الزباـلة لما رمت عليها إنجاـسها.
راح ولبس هدومه بسرعة وقعد قدامي. وأنا بعدت عنه بخوف وكنت بترعش من كل النواحي. قالي بنفس طويل: –الوجع اللي فيكي ده عشان الجرح اللي في جسمك بيبقى مسمع في الجسم كله. أظن يا دكتورة المفروض تكوني واخده الكلام ده في كليتك. شكلك مكنتيش بتركزي مع باقي الدكاترة زي ما بتعملي معايا. المهم. وبعدين قام وجاب الأكل وحطها قدامها وقال: لازم تتغذي عشان تخفي. بصتله ببرود وعند: –لا مش جعانة أنا عايزة أمشي. سبني أمشي. مراد
اتنرفز جامد وقال بغضب: مفيش مشيان انتي فاهمة؟ أنا مش عايز أسمع السيرة دي تاني على لسانك. قوليلي انتي لما تمشي هتروحي فين هااا؟ فكرك إنك لما تروحي عند أبوكي هيرضى يسمعك ويقعدك معاه في البيت؟ ولا مثلا تمشي في الشارع والاقي زي واحدة زباـلة تضحك عليكي وتخدك معاها في البيت وتسلمك لواحد ينهش في جسـ.مك من غير ما يرفلها الجفن. قال كدا وهو بيلـ.عن في نفسه من اللي قاله. اتسمرت في مكاني وقولت بذهول: –انت بتقول إيه؟
أنا مش فاهمة انت مخبي عليا حاجة؟ مراد حط إيده على وشه وقال بهدوء وتغير في الكلام: –لا مفيش حاجة انسي اللي قولته. قمت ورميت الأكل على الأرض. وافتكرت شوية طشاش كدا افتكرت لما شيماء خدتني البيت ونمت. وكمان افتكرت صوت مراد وهو بيزعق للشاب. غير كمان حسيت بلمسات واحد غريب. اتنفضت مرة واحدة وقولت: هو اغتصـ.بني !!!! انطق انت ساكت ليه؟ قربت منه بدموع وزقيته وقولت: ما تتكلم ولا القطة أكلت لسانك. مراد بضيق:
–مفيش حاجة حصلت ده بيتهيألك. صرـخت بصوتي كله: انت كداااب! أنا كدا مبقتش بنت بنوـت صح؟ قول يا مراد بالله عليك انت ساكتتت. ليبيه انطق. فضلت أضرـبه على صدـره وهو مكنش في أي رد فعل منه. مرة واحدة خدني في حضـ.نه وفضلت أبعده وهو كان متشبس فيا. فضلت أعيط بقهر ووجع وانهيار. فضلت أردد في الجملة: أنا مش بنت، أنا مش بنت يا ماماااااا اااااه. مراد فضل يهديني وصوت انهياري بيتخبط في قلبه بيوجعه وقال: –صدقيني انتي كويسة.
أهدي يا حور. قلت بتعب: سبني أنا عايزة أنام. وبعدين سابني ونمت وأنا مقهورة. عدى أيام وأنا قاعدة مبتكلمش. دخلت في حالة صدمة. تعبيرات وشي ثابتة. مراد دخل عليا وقال: –تعالي معايا ننزل الجامعة. فكي على نفسك. قلت بجمود: مش عايزة أنزل. مراد قعد قدامي على السرير وقال بصوت خشن: –أنا شايف تطلعي معايا هتبقي كويسة. قومي يا حور البسي يلا خمس دقايق تكوني جاهزة. إيه هنهمل في الدراسة الامتحانات داخلة. يلا قومي. وبعدين طلع.
وأنا روحت نفخت بضيق ولبست وطلعت معاه. وروحنا للكلية وقعدت قدامه وهو بيشرح. وكنت ماسكة الفون وهو أضايق من تصرفاتي. بس سيطر على نفسه وكمل شرح عادي. وبعدين قرب مني ومسك الفون وهو بيشرح وقفله. وأنا بصيت عليه بقرف وضيق. وبردو فتحت الفون وقعدت عليه. وفجأة أثناء وأنا بقلب في التليفون جاتني رسالة من حد غريب. دخلت لاقيته باعت فيديو. فتحت الفيديو وهنا قلبي وقع في رجلي واتجمدت في مكاني. رميت التليفون على الأرض وصرـخت
جامد وقولت بانهيار: –لاااااا لاااااا. مراد جري عليا وقال بخوف والدفعة كلها ركزت معايا وعندهم فضول يعرفوا: –في إيه مالك أهدي بس. قولت بارتجاف ودموع: –في... في حد... حد بعتلي فيديو وحش عليا. مراد خد التليفون واتسمر في مكانه لما شاف الفيديو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!