اياد بصدمه: بابا انت هنا. فاروق بابتسامة: إزيك يا اياد وحشتني. انا جيت عشان أبارك لك على الجنين. واكمل بدموع تعتصر قلبه: واعتذرلك عن كل حاجة عملتها معاك. كان المفروض أصدقك انت لأنك مني. بس الشيطان فاتن لعب في عقلي. واكمل بدموع وهو ينظر في الأرض: سامحني يا ابني. ليتقدم منه اياد بسرعة وهو يرفع رأس والده عالياً ويهز رأسه بالنفي. ثم يرتمي كل منهم في أحضان بعضهم. ولكنهم يبتعدوا فجأة عندما يستمعون لصوت دموع وشحتفة.
ولكن ظهرت عليهم الصدمة عندما وجدوا تلك المجنونة تجلس على الأرض وتأكل خيارة وهي تبكي وهي تنظر عليهم. اياد بصدمة: هدى انت بتعملي ايه؟ فاروق بقلق على إبنه: هي دي مراتك؟ اياد بجنون وهو يشد شعره: للأسف اه. مضى اليوم عليهم بعد محاولات فاروق مع اياد للعودة للمنزل ولكنه رفض ذلك بشكل نهائي. عاد فهد وقمر ولكن على قصر المنشاوي بعد إصرار المنشاوي عليه حتى يجتمع شمل الأسرة من جديد.
أحمد بعدما دخل البيت صعد مباشرة إلى غرفته فهو يعلم بأن فهد لن يتقبله بسهولة. لذلك ترك له مساحته حتى لا يضايقه. دق دق دق دق. أحمد بصوت عالٍ: اتفضل. ليتفاجأ أحمد عندما وجده فهد. فهد بجمود: جدي قالي اجي أناديك عشان نتغدى سوا يا يا بابا. أحمد بدموع فرحة: بابا يا فهد. نظر له فهد نظرة طويلة ثم ابتسم وهو يتوجه إليه لينسى كل أوجاعه بين أحضانه. يكفيه حرمانه من حنان الأم لن يستطيع أن يتحمل أن يحرم مرة أخرى من حنان والده.
لهبطا إلى الأسفل سوياً وهما يضحكان معاً. يبتسم المنشاوي ومرفت فور رؤيتهم. ليدعوا الله في سرهم ألا يكون للشر مكان بينهم. جلست الأسرة ولو بعد حين على سفرة واحدة تجمعهم معاً. ليجلس كل من مرفت وقمر على يمين المنشاوي وأحمد وفهد على يساره وفهد مقابل لقمر. شعرت قمر بقدم فهد على قدمها لتخجل وهي تنظر له بتحذير. ليبتسم ويكرر ما فعل. مرفت باستغراب: ما بتاكليش ليه يا قمر؟
قمر بتوتر: ها لا انا اكلت. انا هاطلع آخد الفيتامينات بتاعتي ماشي. وصعدت بسرعة. تمر دقائق ليقوم فهد بتوتر: أنا هاطلع أرتاح شوية بعد إذنكم. وكان في طريقه لصعود السلم. المنشاوي بضحك: وماله يا حبيبي أرتاح. بس ماتريحش أوي البت حامل. ليضحك مرفت وأحمد على كلام المنشاوي. أما فهد فنظر له بغيظ وصعد لغرفته.
دخل للغرفة ليسمع صوت الماء من الحمام. جلس ينتظر خروج حوريته وهو يتذكر كم مر عليهم من مشاكل وأقسم بنفسه بأنه لن يؤذيها مرة أخرى ولن يسمح لأحد بالاقتراب من حوريته. لينبهر بها عند خروجها وهي ترتدي قميص أسود قصير واسع يداري انتفاخ بطنها. لم تنتبه لوجوده وذهبت أمام المرآة تجفف شعرها لتقع من الفوطة عند رؤية انعكاسه في المرآة وهو ينظر لها بإنبهار شديد. قمر بتوتر: ف فهد انت جيت إمتى؟
لم ينطق بأي كلام فقط استمر بالإقتراب منها وهي تشعر بالتوتر بشدة من نظراته الراغبة. ليهمس أمام شفتيها بما يجعلها تلين أمامه: بحبك يا ملكة قلبي. ليقترب من شفتيها يقبلها. ليتراخى جسدها كالصلصال يشكله كيفما يشاء. بعد مرور ٤ أشهر. قمر بتعب: فهد فهد قوم. فهد بنوم: مالك يا قلبي؟ قمر بوجع ودموع: بطني وجعاني أوي يا فهد. ليزداد الوجع فجأة: عاااا فهد الحقني. فهد بتوتر: اهدى يا قلبي.
حملها بسرعة بين يديه ليهبط بها السلم ويتجه بها إلى المستشفى. ومعه كل من مرفت وأحمد والمنشاوي. فهد بصوت عالٍ: بسرعة شوفوها مالها. وقمر مازالت تصرخ من الوجع. الدكتور بخوف: المدام هاتولد جهزوا بسرعة غرفة العمليات. لتدخل قمر غرفة العمليات وصراخها لا يتوقف وفهد واقف لا حول له ولا قوة يدعوا ربه بأن تخرج له بخير. ما هي إلا دقائق ليسمع صوت طفلته تبكي بشدة والممرضة تخرج بها تعطيها إلى مرفت. فهد بسرعة: قمر قمر عاملة ايه؟
الممرضة: الحمد لله المدام بخير شوية وهاتتنقل أوضة عادية تقدروا ساعتها تشوفوها. ليسجد لله شكراً على نجاة حبيبته وابنته. بعد قليل تخرج قمر وتستقر في أوضة عادية. ليدخل لها فهد بسرعة وهو يقبل رأسها بخوف عليها. قمر بتعب: هبه فين يا فهد؟ مرفت: اهي يا قلبي سمي. قمر: بسم الله الرحمن الرحيم. شيلها يا فهد. فهد بتوتر: خايف لا تقع مني. قمر بحب: مش هاتقع يا حبيبي شيلها.
ليحملها بخوف ولكن ثواني وتحول هذا الخوف إلى سعادة فهو يحمل ابنته بين يديه. بعد مرور ٢٠ سنة. هبه: ياااه يا ماما كل ده مريتي بيه انت وبابا وكل ده ولسه بتحبيه؟ قمر بحب: فهد مكانه في قلبي كبير أوي بحبه فوق كل حاجة. هبه: وفهد بيموت في التراب اللي بتمشي عليها. ستدارت لتراه يقف وهو يسند ظهره على الباب. ابتسمت فور رؤيته: جيت إمتى؟ جلس بجوارها وقبل يدها: روحت جبت اياد ومالك ومليكه من المدرسة.
اياد ثانوية عامة. مالك ومليكه توأم بالصف السادس الابتدائي أولاد فهد وقمر. هبه بتذمر: لا والله وانا ولا هنا خالص. ليضحك كل من قمر وفهد على ابنتهم المشاغبة وفرحتهم الأولى. قمر بهمس: أحببتك يا معذب قلبي وكياني. فهد بنفس الهمس: ذاب العذاب وأصبحتِ مالكة هذا القلب والكيان. فهد بضحك: البنت دي لذيذة أوي. قمر بغيره: ففففهد. فهد بخوف: مش ألذ منك يا حياتي. تمت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!