عارفه يا منى أنا كل أما بسمع معاناة اختي مع جوزها بحس بسعادة كبيرة أوي أوي جوايا، وخاصة وهي بتتكلم عن جوزها وإنه إزاي مضيق عليها في المصاريف. طيب وإنتي علاقتك إيه بجوز أختك وليه تفرحي بكده؟ لأنه كل أما بيقصر معاها بيثبت لي إنه بيحبني وعايزني. يانهارك أسود! إنتي مجنونة بتحبي جوز أختك؟ وفيها إيه، راجل وبيتحمل المسؤولية وعايش معاها خمس سنين قبل ما يعرفني، وكان مريّها الهنا كله. ليه ما يبقاش ده كله بتاعي؟
أنا أحلى منها وأجمل منها وأستحق العيشة دي. بس متجوز أختك يا مجنونة. بس بيحبني أنا. طالما بيحبك ما اختاركش ليه من الأول؟ عشان وقتها أنا كنت بفكر في مستقبلي ومكنتش عايزة أتزوج، إنما ملقتش فايدة من الشغل فقررت أتزوج وأقعد في البيت. ومن قلة الرجالة ملقتيش غير جوز أختك؟ كل اللي أعرفهم مش بتوع جواز، واللي عايزين يتجوزوا مش معاهم فلوس. وهو جوز أختك اللي معاه؟ مانتي مش سامعاها وهي بتحكي إزاي بطل يصرف عليها.
منى إنتي مش واخدة بالك الملابس الماركات اللي بقيت ألبسها ولا الدهب اللي بقيت ألبسه؟ هو ياسين اللي بيجيب لك كل ده؟ أه، هو كل ده عشان يرضيني. وكمان حكمت عليه من هنا لحد ما يطلق فردوس ما يقربش منها ولا يلمسها، ومن ساعتها بقى هو ينام في أوضة وهي في أوضة. ومش بس كده، بقى يتعمد يضربها عشان تيجي تغضب عند ماما ويعرف يكلمني براحته، وكل اللي بيعمله معاها ده عشان يرضيني. وإنتي بتبقي مبسوطة بكده؟
أه طبعاً، بحس إني ست ومرغوب فيها، وإن ممكن ألاقي اللي يبيع العالم كله عشاني. عشان كده أنا هتجوزه. بس ده راجل ما يتأمنلوش. لأ، ده أهبل. أنا اللي عرفت أجيبه على ملي وشه. يعني خطفتيه من أختك؟ هو عيل؟ أخطفه ده راجل كبير يا منى. يعني الموضوع لو مش على هواه مش هيعمله. بالعكس، ده مصدق إني شاورّت له بصبعي الصغير وجه تحت رجلي، وسايبني أمشيه زي ما أنا عايزة. مش حاسة بالذنب؟
بالعكس، حاسة بانتهاش جوايا. كل شكوى بتشتكيها فردوس من عمايل ياسين بتدخل على قلبي تفرحه. ليه الكره ده كله ليها؟ أوعى تكوني فاكرة فردوس بريئة. لا، دي ساهتانه طول الوقت عاملة نفسها الطيبة وأنا الشريرة. تعرفي بابا قبل ما يموت قسم الورث وهو عايش خاف إني ممكن آكل حقها. كلهم شايفيني ظالمة وإني بغير منها، رغم إني مكنتش كده. بالعكس، كنت بحبها. وهي عمرها ما حاولت تدافع عني. بالعكس، كانت مبسوطة بكلامهم أو إنهم يمدحوها.
ما يمكن عملتي حاجة خلتهم يشوفوكي كده؟ خالص على فكرة. كنت بنت طبيعية جداً، بحب ألعب وأجري وأعيش حياتي. إنما فردوس هادية وبتحب قعدة البيت. يبقى كده الذنب ذنب أهلك إنهم كانوا بيفرقوا في التربية. هي مالهاش ذنب. وأنا مكنش ليّا ذنب. أنا نفسي أشوف قهرتهم وأنا باخد مكان أختي في كل حاجة. ياااااااااه، ده أسعد يوم في حياتي. وأنا شايفاهم واقفين مصدومين، مش مصدقين اللي بيحصل. طيب ليه فردوس مستحملة ياسين كل ده؟
عشان هو رافض يدّيها حقها، عايزها تتنازل عن القايمة بتاعتها. طيب ما تخليها تاخد حاجتها على الأقل يجبلك كله جديد. لأ، أنا عايزة كل حاجة تخصها. عايزة مطبخها اللي اختارته بنفسها واللي كانت بتقضي وقتها تمارس فيه هواياتها المفضلة، أوضة نومها اللي قضت أجمل أيامها فيها، أوض نوم أولادها اللي كانت بتختارها بعناية. عايزة آخد كل حاجة تخصها. حتى اللبس والملايات. عايزة كل حاجة يا منى، كل حاجة. فضلت منى باصة لصاحبتها بقله حيلة.
في صغرها كانت دايماً ابتهال بتعاني من تفرقة أبوها وأمها بينها وبين أختها، لحد ما اتولد بداخلها حقد كبير تجاه أختها. في بيت فردوس، كانت قاعدة تذاكر لأولادها، وفجأة سمعوا صوت الباب بيفتح. شعر الأولاد بفزع وانكمشوا لحضن والدتهم. بدأت فردوس تهديهم. اهدوا، اهدوا، ما تخافوش. من النهاردة ما فيش حاجة هتخوفكم تاني. ليه يا ماما؟ هتعملي إيه؟ قالوها الأولاد بخوف.
مش هعمل حاجة. ادخلوا إنتوا أوضتكم والعبوا، وما تحاولوش تسمعوا أي حاجة عشان ما أزعلش منكم. حاضر يا ماما. دخل الأولاد أوضهم، ودخل بعدها ياسين. بص ياسين اتجاه فردوس بتهجم واشمئزاز. مش ناوية تخلي عندك كرامة وتطلقي بقى؟ ياسين، ما تبقاش ظالم. طيب، حتى أديني الحاجة اللي جبتها.
ما فيش حاجة هتاخديها. هتطلعي بشنطة هدومك وهدوم عيالك، غير كده هفضل معلقك لا طايلة سما ولا أرض، وهمسّيكي بعلقة وأصبحك بعلقة، وغير اللي هعمله في الأولاد. طيب هتستفاد إيه لما أنا والأولاد نكرهك؟ وأنا مستفاد إيه من حبكم غير إني شايل مسؤوليتكم وبصرف عليكم. اتقي الله، إنت مش بتصرف علينا بقالك ياما. ومش هصرف، والوضع هيزيد سوء. عشان كده يا فردوس انفدي بجلدك.
سكتت فردوس، وهي بتحاول لآخر لحظة إنها تطلع منه بأي شيء يساعدها هي وأولادها الفترة الجاية. بصت باتجاه أوضة الأولاد وتنهدت بوجع، فهي مجبورة للبعد عنه بسبب أولادها. لولاهم ما كنتش هتسيب حقها لحد ما تاخده، لكن الأولاد مالهمش ذنب.
في الفترة الأخيرة زادت قسوته عليهم، مع كل مرة بترفض فيها فردوس إنها تتنازل عن حقوقها في سبيل الطلاق. ووصل الأمر في الأسبوع الأخير إنه بيقفل عليهم الباب قبل ما ينزل عشان يتأكد إنهم مش هيخرجوا من البيت ولا يشتروا أكل. كان ياسين بيضغط على فردوس بكل الوسائل. كثيراً من الأوقات ما يضربهم بدون سبب حتى تخرج فردوس من شعورها وتمضي تنازل عن جميع حقوقها وما تطلبوش في المستقبل بأي حقوق.
حاضر يا ياسين، بس صدقني هتندم على عمايلك دي في المستقبل. أنا موافقة على إني أبريك من كل حاجة وعن حقوقي، بس ده مش عشان أنا بحبك أو متمسكة بيك عشان كده كنت رافضة الطلاق. لا، أنا كنت رافضة إني أطلق وأتنازل عن كل حاجة، إنما دلوقتي لا، خلاص. ولادي عندي أهم من أي حاجة تانية. شوف إنت عايزنا نروح للمأذون امتى وأنا موافقة أمضي على أي ورق مقابل إني أخلص منك. بس هعمل كل ده على شرط. إنتي في موقف ما ينفعش تتشرطي فيه.
اعتبره السبب الوحيد اللي هيخليني أقبل إني أتنازل عن كل حاجة. قولي. تتنازل عن حضانة الأولاد. أنا كده كده مش عايزهم، مش ناقص مسؤوليات. المهم بكرة نروح للمحامي نخلص الأوراق اللي تضمن إنك ما تطلبنيش بأي حاجة، وأنا كمان همضيلك على تنازل عن حضانة الأولاد. وبعد كده نروح للمحامي وأطلقك طلاق بيني وبينك، ما لهوش رجعة. وتكوني مجهزة شنطة هدومك وهدوم العيال وأي حاجة تانية. ما تفكريش تلمسيها، إنتي فاهمة؟ حتى الدهب. حاضر، اتفقنا.
قالتها قدامه، ومن جواها بتحسبن عليه وبتدعي عليه بسبب عمايله فيها وفي أولادهم. ما قدرتش تقولها قدامه عشان عارفة وواثقة إنه هيمد إيده عليها ومش هيسكت لها.
دخلت أوضة الأولاد وبدأت تجمع لبسهم وحاجتهم المهمة، وبعدها دخلت أوضتها وبدأت تلم كل حاجاتها وأوراقها وشهادات ميلاد أولادها عشان في المستقبل ما تحتاجلوش. وكانت حريصة إنها تاخد صورة بطاقته عشان لو احتاجتها في أي أوراق تكون خاصة بأولادها في المستقبل ما تكونش مضطرة ترجع له مرة تانية. وفي وسط ما كانت بتلم حاجتها، شافت ألبوم صورهم القديم، وأخدت كل الصور منه وقامت بحرقها عشان ما يكونش له أي ذكرى جواها.
وفي نفس الوقت، دخل ياسين البلكونة واتصل بابتهال وبلغها إن أخيراً هيطلق فردوس وأنها قبلت بشروطه. فرحت ابتهال وحست بانتصار. أخيراً يا دي كانت لازقة! أخيراً يا حبيبتي. عارف يا ياسين، هموت وأشوف شكلها لما تعرف إنك عملت كل ده عشاني. نفسي الأيام تجري بسرعة عشان أشوف شكلها لما تعرف، ومنظرها وهي جاية بكرة وجارة شنطة هدومها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!