الفصل 7 | من 15 فصل

رواية جحيم القاصرات الفصل السابع 7 - بقلم اسراء هاشم

المشاهدات
15
كلمة
1,825
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

مهران وهو بيسحبها وبيقول بغضب: ـ بقا أنا تهربي مني يا بنت الكلب. وبتقع دهب على الأرض، ومهران بيمسكها من شعرها وهو بيجرها على الأرض، وهي بتصرخ وبيقول: ـ أنا هوريكي كيف تهربي مني، لا وكمان طلعتي هتحبي الضابط وعايزة تهربي معاه، فاكرة إنه هيحميكي مني أو يقدر ياخدك، ده أنا مهران يا بت مش هتيجي حتة عيلة زيك تعمل، فهمران الأسيوطي كبير البلد أكده، اللي رجالة بشنب هتترعب منه، وأنتي عايزة تحطي راسي في الطين يابنت الكلب.

دهب بدأت تصرخ من الوجع والألم اللي كانت حاسة بيهم في كل حتة، ولا رأسها اللي كانت حاسة إنها هتتخلع، فايد مهران من شدة شعرها، وهي بتتوصل ليه إنه يسيبها ودموعها نازلة زي الشلالات، ومهران بقى يسحبها ويجرها من شعرها وهي في الأرض، وبقت حاسة بالألم الشديد جداً مكان الجرح، وحاسة إنها هتفقد الوعي خلاص، ومبقتش قادرة تقاوم ضرب مهران ليها، وحاسة بغيامة سوداء بتسحبها، واستسلمت للأمر الواقع، الموت أهون ليها من العيشة مع مهران.

وبيرميها مهران في المطبخ وهو بيقول بصوت جهوري: ـ عايزها تلبس لبس الخدامين وتمسك البيت كله تنضفه ومحدش يساعدها في حاجة، انتوا فاهمين، وتعمل الأكل وتنضف للبهايم، عايزكم تشغلوها ومترحموهاش، انتوا فاهمين ولاااااااا. كانوا واقفين تلات ستات بخوف وباصين في الأرض، وبيردوا في صوت واحد: ـ فاهمين يا كبير.

مهران بيسيبها على الأرض عاملة زي الجثة، وببص ليها بغضب، وبينزل لمستواها، وبيمسكها من فكها بغضب وغل، وهو بيفتكر نظرات يحيى ليها، وبيقول بغضب: ـ هوريكي إزاي تخونيني أنا، ده ولا حاجة من اللي هتشوفيه يا دهب، هوريكي العذاب ألوان لحد ما تقولي حق برقبتي. دهب بتبصله بغل وكرة، وهي بتقول: ـ ربنا ينتقم منك يا مهران ويأخدني عشان أرتاح منكم. مهران بعيون مشتعلة من الغضب، وبينزل بالقلم على وشها وهو بيقول: ـ بتدعي عليا يا دهب.

دهب بتاخد القلم وبتوقع على الأرض، مبتحركش، بتفقد الوعي. مهران بيمسك كوباية مياه، وبيدلقها على وش دهب، اللي بتفتح عيونها ببطء وتعب، وهي بتتالّم بشدة في كل حتة في جسدها، تألمها ولا تقدر على التحرك. مهران بيقول بصوت عالي: ـ اللي قولته يتنفذ حالا، يلا. بيقربوا عليها الستات، وهما بيمسكوها، وبيقوموها، وتقوم معاهم دهب بمعاناة وألم. مهران بيخرج من المطبخ، وهو بينادي بصوت عالي على أحد رجاله، اللي بيدخل جري وهو بيقول:

ـ أوامرك يا كبير. مهران بغضب: ـ شوفلي فين عزيز، وخليه يجيلي حالا. الراجل: ـ حاضر يا كبير. وبخرج الراجل ينفذ أوامر مهران، وبعد شوية بيدخل واحد البيت، باين على وشه الإجرام، وبيقول ببرود: ـ خير يا كبير، عايزني في إيه. مهران بغضب: ـ الظابط عرف منين إننا ورا موت الدكتور يا عزيز. عزيز ببرود: ـ وأنا أعرف إيه أنا نفذت شغلي على نضيف زي ما طلبت، ومسبتش أي أثر ورايا. مهران بغضب: ـ كيف يعني هيكون عرف إزاي. عزيز بتفكير:

ـ ممكن أهل الدكتور يكونوا عارفين حاجة عن الموضوع، واتهموك في قتله. مهران بغضب وضيق: ـ أنا عايز حل للمصيبة دي، الظابط ده جاي وناوي على خراب، يا عزيز بيني وبينه تار قديم، وهو حاططني في دماغه. عزيز بتفكير: ـ أنا عندي حل، هيخلصك من الموضوع ده بسهولة. مهران بضيق: ـ قوله بسرعة، مستني إيه. عزيز:

ـ الدكتور ده عنده أخت في الثانوية، عروسة يعني، ودلوقتي أخوها مات، وهي ملهاش غير أمها الولية الكبيرة، عروسة يعني يا كبير، وافهمها أنت بقى. مهران بتفكير وبيبتسم بخبث: ـ كانت تايهة عني، فين دي، عفارم عليك يا ولد العفاريت أنت. عزيز بابتسامة: ـ تربيتك يا كبير، وأهو تعوض العروستين اللي اتضربوا وراحوا عليك، وتدلع نفسك وتنبسط شوية. مهران بابتسامة:

ـ معاك الواحد اتعكنن عليه في اليومين اللي فاتوا دول، ومتهناش بالجوزتين، مهو من قرك يا فقري، البت ماتت، والتانية هربت، بس لحقتها، بس لازم أعلمها الأدب الأول عشان متفكرش تهرب تاني، وبعد كده هستمتع بيها براحتي وعلى مزاج، بس لازم أخلص من الظابط ده الأول. عزيز بخبث: ـ أنت ناوي على إيه يا كبير. مهران بشر: ـ هقولك. _عزيز بصدمة: ـ أنت دماغك إيه، دماغ شياطين. مهران بيضحك بعلو صوته، وبيقول بثقة:

ـ مش ابن البدري اللي يغلبي، لازم أعلمه إن الله حق، ومين هو مهران الأول، وأخليه يتمنى الموت ويبوس إيدي وميطلوش. المهم أنت معايا ولا إيه. عزيز بطمع: ـ معاك طبعاً، بس الفلوس هتزيد عن كل مرة. مهران بضحك: ـ متقلقش، هزودلك الضعف وأكتر لو الشغل تم على المظبوط وزي ما أنا عايز. عزيز بطمع: ـ يبقى اتفقنا. حازم كان قاعد بيفكر في شهد، ويحيى واقف رايح جاي في الأوضة وهو بيفكر في شيء. حازم بيقول بضيق:

ـ كفاية يا يحيى، اقعد، خيلتني يا أخي. يحيى: ـ لاقيتها يا حازم، لاقيتها. حازم باستغراب: ـ هي إيه دي. يحيى: ـ هقولك، أنا عايزك تجبلي. _حازم: ـ امممممم، أنت متأكد إنها هتساعدك يا يحيى. يحيى بتفكير: ـ مش عارف، بس هحاول. حازم: ـ تمام، هقوم أنفذ اللي قولتلي عليه. يحيى بيقوم وهو دماغه بتفكر في شيء ما، وبيغير هدومه.

دهب كانت لابسة جلبية بيتي، ولكن شكلها قديم أوي، وكانت واقفة بتنضف بتعب، وهي حبينها، بتتعرق، وحاسة الدنيا بتلف بيها، وبتحاول تقاوم الإغماء، وخلاص مبقتش قادرة، وبتقعد على السلم ترتاح، وكان مهران نازل من فوق، وبيشوفها قاعدة وهي ساندة راسها على سور السلم بتعب، ووشها أصفر وشاحب بشدة، بيقول مهران ببرود: ـ قومي يا بت، كملي تنضيف. دهب بتقوم بفزع إنه يضربها تاني، وبتقول بخوف: ـ حاضر.

وبتقوم بسرعة، كانت هتقع من على السلم، ولكن بتمسك في سور السلم بسرعة قبل ما تقع. مهران بيبص ليها باستهزاء، وبيكمل طريقه، وبيخرج من البيت. شهد كانت قاعدة هي ووالدتها بعد ما تم دفن عادل بمساعدة يحيى وحازم، وهي ووالدتها قاعدين يبكوا بحزن وحسرة. الأم رفضت تتكلم ولا تتهم مهران، ومنعت بنتها تتكلم، خوفاً عليها إنها تخسرها هي كمان.

حازم ويحيى حاولوا يضغطوا عليهم إنهم يتكلموا، أو إنهم يتهموا حد، والأم رفضت بشدة الكلام عشان خاطر بنتها، كفاية خسرت ابنها الوحيد. شهد كانت قاعدة بتبكي وبتقول بلوم لوالدتها: ـ ياريتك كنتي اتكلمتي يا ماما، كدا ضيعتي حق عادل. الأم بحسرة وقهر:

ـ خوفت يا بتي، خوفت عليكي، مهران مش هيسكت لو عرف إننا اتهمنا بحاجة، كفاية أخوكي يا بنتي، متوجعيش قلبي عليكي انتي كمان، انسي الموضوع ده خالص يا شهد، عشان خاطري يا بنتي، وخلينا نمشي من هنا. شهد بتحضن والدتها وبتقول بحزن: ـ حاضر يا ماما. ولكن في سرها بتقول: ـ مش هسيبك يا مهران، حق أخويا مش هيروح هدر، يا أنا يا أنت. ولكن الباب بيخبط، بتقوم شهد بتفتح الباب، ولكن بتتصددم من اللي واقف قدامها، وصدمتها بتتحول لغضب،

وبتقول بغضب: ـ أنت إيه اللي جابك هنا، يا بجاحتك تقتل القتيل وتمشي في جنازته. الأم بتخرج على صوت بنتها العالي، وبتقف بصدمة أول ما بتشوفه، وقلبها بيدق بخوف، وبتقول: ـ عيب يا شهد. شهد بغضب: ـ عيب إيه يا ماما، مش كفاية اللي عمله، إيه اللي جابه هنا. مهران ببرود: ـ أظن أمك قالتلك عيب يا شهد، وهو ده الأصول، وأكرم الضيف، ولا إيه يا حاجة أم عادل، أنا جاي أعزيكم. شهد بغضب: ـ وإحنا مش عايزينك تعزينا، اتفضل امشي.

وكانت هتقفل الباب في وش مهران، ولكن مهران بيحط إيده على الباب وبيزقه بغضب، وبترجع شهد لورا أثر فتحة الباب، كانت هتقع، بتسند على أمها. مهران بيدخل بغضب، وبيقول: ـ اسمعي يا بت انتي وافهمي اللي هقوله زين، عشان مش هيحصل غير اللي أنا هقوله، أنا جاي أهنئك عشان أعرفك إن بكرة كتب كتابي عليكي. الأم بتبص لبنتها بصدمة وخوف، وشهد كانت في حالة ذهول، وبتقول بغضب:

ـ لا بقا، ده أنت اتجننت رسمي، ومحتاج اللي يعقلك يا راجل يا كبير يا شايب، وأنا اللي هدبك. و بتتهجم شهد على مهران وووو. دهب كان خلصت تنضيف البيت، وبتروح أوضة البهايم، وكانت جابت آخرها، وبجر نفسها عشان متوقعش من طولها، وبتقاوم الإغماء، وبتبدأ تنضيف بتعب شديد، ولكن فجأة بتلاقي حد كمم فمها، وهي ابتدت تصرخ بصوت مكتوم، ووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...