يبتسم بخبث وهو يقرب عليها ويقول: كنتي متوقعة حد تاني ولا إيه؟ وفجأة يمسكها من شعرها، وتخرج صرخة ضعيفة بألم من دهب وتقول بخوف: انت عاوز إيه مني؟ أنا مش عاوزاك، حرام عليك! انت راجل كبير، انت لو كنت بتخلف كان زمانك عندك أحفاد قدي وأكبر مني كمان. أبوس إيدك خليني أرجع لأهلي، أنا لسه عندي 15 سنة، عاوزة أرجع لأهلي وأكمل دراستي. مهران يشد شعرها بكل قوته ويقول بغضب:
عاوزة ترجعي لأهلك ولا عاوزة تهربي مع حبيب القلب يا فاجرة، اللي وقفتي وحمتيه وخدتي الطلقة بداله؟ دهب بذهول: حبيب القلب مين؟ والله ما أعرفه! حرام عليك يا أخي اتقي الله، انت فاكر الناس كلها زيك؟ مهران يتعصب وينزل بالقلم على وشها بكل غضب، وصوت القلم يرن في الأوضة. ودهب تصرخ بوجع وتحط إيدها على خدها مكان القلم اللي حست أنه جاب لها ارتجاج في المخ من قوته. وتبص لمهران بصدمة وكرة شديد.
وقبل ما تتكلم، الباب بيتفتح بكل قوته وكأنه هيقع وهو بيعمل صوت قوي جداً. بتتفزع دهب ومهران ويبصوا باتجاه الباب وبيلاقوه واقف زي البركان، بطوله الفارغ وجسمه العريض وعضلاته، هيئته مخيفة. ودهب تبرق عيونها بصدمة لما بتشوفه وتبص لهيئته وشكله اللي ما يبشرش بالخير أبداً، وبتعرف إن هيحصل مصيبة دلوقتي. مهران يخاف من شكل يحيي، ولكن يداري خوفه ويقول بغضب: إزاي تدخل كدا عليا أنا ومراتي؟
وقبل ما يكمل كلامه، كان يحيي بقى قدامه. يمسكه يحيي من تلابيب جلابابته ويرفعه من الأرض، وهو بيزقه على الحيطة ويمسكه من رقبته وهو بيخ*نقه. مهران كان جسمه مرفوع عن الأرض شوية ووشه ابتدأ يزرق وشفايفه. ويحيي بيضغط أكتر وهو بيقول بغضب: انت مستحيل تكون بني آدم، انت إيه؟ الشياطين فيهم رحمة عنك! قتلت الدكتور ليه يا مهران؟ ماشي تقتل في خلق الله، ذنبها إيه أمه وأخته اللي هيموتوا من حزنهم عليه؟ انت مين عشان تقتل أصلاً؟
إيه فاكر نفسك إيه؟ عمال تدوس على الناس عشان إيه؟ هقتلك يا مهران وأخلص الناس من شرك. مهران كان شبه خلاص بيموت، مقاومته بتقل وخلاص مبقاش قادر ياخد أنفاسه. ويحيي مش شايف قدامه وبيضغط أكتر وهو بيقول: هقتلك يا مهران. دهب بتبصلهم بصدمة وذهول ومش قادرة تتحرك من مكانها ومش عارفة تعمل إيه، ولا قادرة تصرخ. هي شايفه إن مهران يستحق، بس هي برضه أكيد مش هتسيبه يقتله. وبتحاول تقوم بتعب وهي بتسند.
حازم هنا بيدخل الأوضة بسرعة وبيتصدم لثواني. وبيجري على يحيي وهو شايف مهران على وشك الموت فايد يحيي. وبيحاول يبعده عنه وهو بيقول: يحيي فوق، متوديش نفسك في داهية عشانه، في قانون وهو هيحاسبه. وبعد معاناة بينجح حازم إنه يبعد يحيي عن مهران اللي بيقع في الأرض وخلاص مش قادر. وبياخد أكبر كمية أكسجين وهو بيكح، فهو كان على وشك الموت.
دهب تتنهد بارتياح وترجع مكانها وهي عيونها على يحيي اللي حازم ماسكه. وكان يحيي شعره نازل على عيونه ووشه أحمر بشدة من الغضب. وحازم بيشده وهو بيخرجه برا الأوضة. وفضلت عيونها عليه، وبتقول في سرها: أظاهر جه اللي يخلص حق الناس منك يا مهران. مهران لسه زي ما هو على الأرض، وبيرفع عيونه على دهب. بيلاقيها باصة لبرا. بيسند على السرير وهو بيقوم من على الأرض. دهب بتبصله باستهزاء وبتقول في سرها:
اللي يشوفك كدا ميشوفكش وإنت بتفتري على خلق ربنا وجبروتك. مهران بيقوم وبيقول لدهب: هتخرجي دلوقتي معايا وترجعي معايا البيت، وإلا قسمًا بالله أهلك ما هتشوفيهم تاني يا دهب وهقتلهم قدام عينك. دهب بتبصله بصدمة ودموع وبتقول بقهر: ربنا ياخدك عشان أرتاح منك، ياريت كان موت. مهران بغضب:
الكلام ده هحاسبك عليه، بس مش هنا، في البيت يا مراتي المصون. والواد اللي برا ده لو سألك هتقولي إنك رايحة معايا بإرادتك. وأي حاجة هتحصل غير اللي قولته، انتي اللي هتندمي يا حلوة، فاهمة؟ لأني مبحبش أعيد كلامي. دهب بتبصله بقرف وهي دموعها نازلة ومبتنطقش ولا بترد عليه. مهران يتعصب، بيمسكها من شعرها وهو بيقول: فهمتي ولا؟ دهب بتقول بوجع: فهمت، فهمت. مهران بيسيب شعرها وبيقول: أيوه كده أحبك وانتي هتسمعي الكلام يا دهبة قلبي.
وبيحسس مهران على وشها بإيده. ودهب بتكون قرفانة من لمسته وبتحاول تبعد وشها بعيد عنه ودموعها نازلة. بيقوم مهران وهو بيتصل بزهرة أخته تبعتله حد يكون معاه هدوم لدهب وواحدة تساعدها. وبعد شوية بتيجي واحدة ومعاها هدوم. وبتقوم دهب وهي بتسندها. ودهب بتتألم، هي لسه خارجة من العملية. وبتلبس دهب دريس لونه أسود وعليه حجاب لونه بيبي بلو. وبتخرج والست مسندها. ومهران بيبصلها وبيبتسم وبيقول: يلا يا دهبة قلبي.
دهب دموعها نازلة بصمت. وقبل ما بيخرجوا من الأوضة بيدخل يحيي وهو بيبصلهم وبيقول بغضب: واخدها على فين يا مهران؟ مهران ببرود: ملكش دخل يا حضرة الظابط، واحد ومراته متدخلش ما بينهم، ولا انت متعرفش؟ في الأصول ولا إيه؟ وعلى العموم هريحك وأقولك: راجعين بيتنا لأن دهب مبتحبش المستشفيات وهتكمل علاجها في البيت. وبيبص لدهب وهو بيقول: مش كدا يا حبيبتي؟ دهب كانت بتبكي بصمت وخوف وبتهز راسها. مهران بيبص ليحيي بابتسامة
استفزاز وهو بيقول: عن إذنك يا حضرة الظابط عشان دهب تعبانة وعاوزة ترتاح في بيت جوزها. يحيي مكنش مصدق كلامه وكان حاسس إن في حاجة غلط ودموعها اللي نازلة. وبيـقرب يحيي على دهب وهو بيقول بهدوء: لو مش عاوزة ترجعي معاه، قولي ومتخافيش، أنا هحميكي منه. دهب بكائها بيزيد أكتر وصوت شهقاتها بيعلى. وبترفع عيونها ووشها ليحيي اللي كان وشها أحمر يشده وعيونها من البكاء. وبتفضل باصة له، وكأن نفسها تقوله: أيوه، مش عاوزة أرجع معاه.
مهران كان بيبصلها بغضب ونظرات تحذير كلها شر. ودهب بتبصله وترجع تبص ليحيي، وكانت لغة العيون اللي بتتكلم. يحيي كان حاسس بحاجات كتير غريبة مش عارف إيه هي، بس كان نفسه يسمع إن هي تقول: مش عاوزة. مهران وبقى هو ودهب عيونهم اللي بتتكلم، وبتقول دهب بصوت مرتعش: لا، مش خايفة، أنا هرجع معاه.
يحيي بيغمض عيونه بغضب وبيبعد من قدامها. مهران بيبصله بانتصار وبيبتسم وبيمسكها من إيدها قدام عيون يحيي، وكأنه بيقوله إنها ملكي. يحيي كانت عيونه على إيد مهران اللي ماسكة دهب، وكانت عيونه كلها شرار وحاسس بنار بتقيد جوة قلبه. وشايفها وهي بتبعد من قدامه، وهي لفت وشها ليه وكانت عيونها عليه وبتبصله بدموع وهي بتبعد، وكأنها بتقوله: متسبنيش معاه.
مهران بياخدها وبيركبوا العربية بدون ولا كلمة. وبعد شوية بيوصلوا البيت، ودهب قلبها بيدق زي الطبول بخوف ورعب، وكأنها داخلة الجحيم. أول ما بتدخل البيت وجنبها مهران، وهنا مهران نظراته كلها بتتحول لشر وغضب جحيمي. وبيمسكها من الحجاب بكل غضب. وهنا بتصرخ دهب بألم والحجاب بيتفك وبيشدها مهران وهو بيسحبها وبيقول بغضب: بقا أنا تهربي مني يا بنت الكلب. وبتـقع دهب على الأرض ومهران بيمسكها من شعرها وهو بيجرها على
الأرض وهي بتصرخ وبيقول: أنا هوريكي كيف تهربي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!