حسيتك كارهه الفيلا بسبب وجود سحر وعم عبده معانا، وأحنا لسه عرسان جداد. فجبتك هنا شقتي علشان ناخد راحتنا. "أحيييه شقتك! ضحك من تعبيرات وشها وهي مصدومة. "أنت عاوز تفهمني إنك أخو لين! ضحك أكتر. "ي الله، حقيقي ما شفتش في حياتي حد بذكائك. أنتي عاوزة تقنعيني إن دماغك ما اشتغلتش ولو لثانية وشكيتِ إن كل ده ممكن يبقى لعبة؟ قعدت مكانها ولسه مش قادرة تستوعب كلامه. "عرفت إزاي إني كنت هقولها تهربني؟
"الحقيقة دي ما كنتش متوقعها، هي اللي جت قالت لي إنك طلبتي منها كده علشان تاخدي فلوس. أمال كنتي فاكرة إيه؟ مفتاح شقة أخوها معاها بالصدفة، وكمان كاتبة العنوان في ورقة مجهزة، وفلوس التاكسي، كل ده صدفة؟ ولا مين هي علشان أخوها يبقى عنده شقة في عمارة زي دي! بعدم استيعاب. "أفرض ما كنتش قولتلها تشوف لي مكان."
"كانت هي اللي هتعرض عليكي العرض ده بطريقة غير مباشرة، وكنتي برضه هتوافقي لأنك ما كنتيش هتلاقي حل تاني. تفكير واحد معقد بقى." بعصبية وصوت عالي. "لأ، أنت أكيد ضغطت عليها وعذبتها علشان تجبرها تعمل ده، ي حيوا... قاطعها بنظرة حادة وهو بيقرب لها. "أنا بقول تخلي بالك من كلامك، علشان أحنا هنا لوحدنا وسهل عليا أعاقبك بالطريقة اللي تسكتك خالص."
فضلت ترجع لورا لعند ما خبطت في الحيطة وراها بخوف. بصت له وصوت نَفسها بيعلى. "آآآه، أنت هتعمل إيه؟ بص ع لبسها وبعدها رفع عينه في عينيها وهو قريب منها أوي. "لسانك." بخوف. "ماله." "يقصر علشان ما أزعلكيش." "حاضر." "وصوتك." "ماله ده كمان." "يبقى واطي، ويا ريت ما أسمعهوش خالص. أنتي هنا في عالمي الخاص، الشقة دي محدش يعرف إني شاريها أصلاً، حتى جدي. وأنتي بالنسبة لهم هربتي خلاص وأنا معرفش عنك حاجة، يعني مصيرك بإيدي أنا."
ضربات قلبها زادت من قربه وتعبيرات وشه المخيفة. "وعنيكي دي." بدموع. "مالها." "بسرحان. مش عارف! القميص ده حلو عليكي أوي، ما تخليكي بيه على طول." بخوف. "آآآ أنت أنت." بصوت هادئ وهو قريب منها. "أنا إيه." "أنت سافل ومشفتش ساعة تربية." عض شفايفه بغل. "ده أنا... بعدها عندها وجريت ع الحمام بسرعة، قفلت ع نفسها. ظبط نفسه بجدية. "أنتي إزاي أصلاً تلبسي حاجة مش بتاعتك كده وفي بيت إنتي مش عارفاه؟
أفرضي فعلاً كانت شقة حد غريب ودخل وإنتي كده! من ورا الباب. "وأنت مالك بتتحشر ليه في حياتي! مش كفاية إنك أنت السبب في كل ده." "الهدوم قدام الباب، أنا جبتلك شنطة هدومك، ألبسي وتعالي علشان عاوزك." بتأفف. "حاضر." كتفت إيديها بضيق. "نعم، عاوز إيه." "اقعدي." "بقولك اقعدي! "أهو قعدنا، جاي عاوز إيه." فتح قدامها قسيمة الجواز بهدوء. "إيه ده." بخوف. "دي دي ورقة القسيمة." بزعيق. "لأ بجد! تصدقي، كنت بحسبها ورقة بفرة."
عنيها بدأت تدمع بخوف. "والله قسيمة جواز." مسك أعصابه وبهدوء. "ما أنا عارف إنها زفت. إيه اللي مكتوب ده؟ فين الشهود؟ أبوكي ما مضيش ليه؟ وليه ما فيش أي حقوق ليكي في العقد! "لأ، ما أنتِ هتتكلمي يعني هتتكلمي، ما فيش حل تاني. أنتي مين وبنت مين علشان جدي يضحي بمستقبلي علشانك ويجوزنا بالطريقة دي؟!
مسحت دموعها وتكلمت بصوت خافت. "بابا كان صاحب أنكل سالم جدك. فلما مات ما كانش ليا حد خالص، وخصوصاً إنه كان عارف من بابا إن فيه مشا مشاكل بينه وبين أعمامي، علشان كده صمم يجوزني ليك علشان يحميني منهم." "لأ والله، دخل عليا أنا كده فيلم الخمسينات ده، صح!! وهي بتفرك في إيدها بتوتر. "صدقني ده اللي حصل، وقالي كمان إن الجواز ده هيبقى لفترة قصيرة وبعدها هنطلق."
"مستحيل يكون ده السبب الحقيقي. جدي مش قليل وكان قادر يحميكي من أي حد مهما كان ومن غير ما يعمل كل ده. وبعدين إزاي بتقولي إنه عمل كده علشان خايفة من أهلك، وفي نفس الوقت كنتِ هترجعي برجلك إسكندرية تاني؟! قامت وهي بتعيط ولسه هتمشي، صرخت بقوة من رجلها لما داس عليها بشدة، فوقعت في الأرض. "آآه." قام حمزة بسرعة وشالها بدون أي كلام ودخلها ع السرير. "أنتي لازم ترتاحي، كده رجلك هتورم والجبس هيطول."
بعيون حمرة من كتر العياط. "أنا بجد آسفة." "نامي، أنتي لازم ترتاحي." "هو أنت هتعمل معايا إيه؟ بصلها بغضب ممزوج بحزن. "معنديش حل غير إني أستنى وأشوف القدر مخبيلي إيه معاكي. كنت جاي وفي بالي إني هلاقي إجابة لكل سؤال ما عنديش إجابته وهرتاح، بس حتى إجاباتك بتخليني محتار أكتر. شايف في عنيكي حاجات كتير عكس اللي بيطلع منك، والمصيبة إني معرفش، أول ما ببص في عنيكي بيحصلي إيه؟
مبعرفش أنا كنت بقولك إيه أصلاً، وكأن غضبي كله بيروح في ثانية. هو أنتي بتعملي لي إيه! على العموم مضطر أصدقك، على الأقل لحد ما جدي يظهر." "طب هترجعني الفيلا تاني؟ "مش هينفع، أنتي هتفضلي هنا، دي الطريقة الوحيدة اللي لو كلامك صح هتخلي جدي يظهر بسرعة." "مش فاهمة." "أنا عارف جدي كويس، هو مستحيل يسافر بالطريقة دي ويقفل كل أرقامه كده من غير ما يعرف اللي بيحصل معانا." "آآآ قصدك إنه بيكلم حد وبيعرف منه كل حاجة."
بصلها بإبتسامة خفيفة. "ما شاء الله، دماغك طلعت بتشتغل." "ب بس أنت قلت إن تليفونه مغلق! "هي مدة ذكائك تلات ثواني بس ولا إيه؟ ما كنتِ بدأتي تفكري صح. هو جدي هيغلب يعني؟ يجيب خط تاني وتالت وعاشر؟ وبعدين أنا بتكلم معاكي ليه أصلاً؟ يلا نامي." "طب وأنت؟ بغمزة. "إيه؟ تحبي أنام جنبك هنا ولا إيه؟ عيطت أكتر بخوف. "يخربيت اللي يفكر يفك معاكي في الكلام!
أنا غلطان، اتخمدي. أنا همشي بس هقفل عليكي بالمفتاح. عارفة لو عملتي حاجة ولا عرفتي حد إنك محبوسة هعمل إيه؟! "أحم، هتعمل إيه؟ قرب منها. "هاجي أعيش معاكي هنا، وبصراحة لو ده حصل موعدكيش إني أفضل محترم كده كتير." "ده على أساس إنك محترم أصلاً! بضيق. "طب بما إني كده كده قليل الأدب، فثانية كده." حاوط رأسها بإيده وقَبلها بغل وكأنه بيرد ع تجاوزها معاه. في القبلة دي، فجأة تليفونه رن.
بعد عنها بسرعة وهو متفاجئ باللي عمله. وعد كانت مبرقة ومش بتتحرك من الصدمة، كان فيه جرح بسيط ع شفتها اللي تحت بينزل دم. "هو أنا ااا" فجأة لاقي عينيها بتغمض بالتدريج ومالت ع السرير مغمي عليها. "اتصدم وقرب منها بخوف. "وعد... واااعد! فوقي! دي ماتت دي ولا إيه؟ ي ربي أعمل إيه؟ ده كله علشان بوس*تها بس!!! جاب برفان وحاول يفوقها. فضلت دايخة شوية بس عرف إنها خلاص هتبقى كويسة. جاب لزقة وحطها مكان
الجرح وهو بيقول لنفسه: "أنا هقوم أمشي بسرعة قبل ما تفوق، وساعتها هتلم عليا العمارة بجد." غطاها كويس وخرج. تاني يوم. في الفيلا. "حمزة ي يابني قوم، الساعة تسعة. تليفونك مش بطل رن." "سحر، سيبيني، لسه بدري، أنا تعبان." "أنت راجع البيت الساعة واحدة بالليل امبارح، لازم تبقى تعبان وكمان نايم بهدومك!؟ "قوم فَوّق كده، وأنا هجهزلك الفطار بسرعة. أنت أول مرة تتأخر ع الشغل كده."
"طيب طيب، روحي أنتِ، أنا خلاص صحيت. بلاش فطار، جهزيلي بس القهوة بتاعتي علشان أصحصح." "من عنيا." بص في الساعة بستغراب. "ي نهار أبيض! الساعة تسعة! قام بسرعة. كان لابس القميص مفتوح وعضلات بطنه باينة. خلع القميص ونزل في الأرض لعب عشرين ضغط، ومفيش غير شكل وعد شاغله كل تفكيره من اللي حصل امبارح. خلص ودخل خد شاور ولبس شميز أبيض ع بنطلون كلاسيك وساعة كلاسيك ونظارة شمس رافعها ع رأسه. "القهوة ي حمزة." "تسلم ايدك ي سحورة."
"مزاجك رايق أوي النهاردة." خد رشفة من القهوة. "يعني حاجة زي كده." "تصدق بقيت أحس فعلاً إن البت وعد دي وجودها كان شؤم ع البيت." شرق وهو بيشرب أول ما جابت اسم وعد. "ليه بتقولي كده؟ "مش عارفة، ما كنتش مرتاحة كده من ساعة ما جت. أول ما دخلت البيت، في ناس تدخل بإبتسامة تنور البيت ودي داخلة مكشرة وساكتة." "آه صحيح، فكرتيني، هي لما جت مين كان معاها؟
"سواق عربية جدك هو اللي جابها، وأول ما دخلت كأنها كانت بتعيط، عيونها حمرا كده ووشها في الأرض. جدك كلمني وقال أطلعها أوضتك، وفعلاً ده اللي حصل." "يعني هي ما كانتش تعرف إني نايم فوق!؟ "تقريباً لأ، بس أصلها حتى ما فتحتش النور. دي حطت الشنطة وضوء القمر كان منور الأوضة بنور خافت. قعدت ع السرير على طول وعملت نفسها نايمة. أول ما لقتني لسه واقفة معاها في الأوضة، شكلها كانت بتطردني. البت دي."
ضحك حمزة وهو بيشرب آخر شوية في الفنجان. "سلام ي سحورة." في الشقة عند وعد. "قامت وهي ماسكة راسها بوجع. "ي ربي دماغي هتنفجر. إيه ريحة البرفان دي هتخنق؟ كح كح! وقفت قدام المراية وهي بتربط شعرها، تبص بخضة ع شفايفها، بتحسس عليها فبتتألم. "آه، إيه ده؟ هو حصلي إيه! افتكرت اللي حمزة عمله معاها. ابتسمت بسرحان وبعدها دموعها نزلت بقوة وهي بتبص لنفسها في المراية. بدأ صوت عياطها يعلي ودموعها تنزل بقهرة.
بصت حوليها لقت شنطة هدومها، فتحتها بسرعة ومن جيب سري فيها طلعت تليفون ورنت ع رقم. "ألوو." بعياط. "أنت فين؟ ليه سبتني لوحدي؟ ما كانش ده وعدك ليا." "فيه إيه بس ي وعد؟ حمزة عمل فيكي حاجة؟ "أرجوك تعال، هو قالي إنه هيطلقني أول ما أنت تظهر." "فهميني طيب فيه إيه." "أنا لازم أختفي، وجودي غلط، أنا شقلبت له حياته كلها." "ممكن تهدي وتقوليلي حصل إيه؟
ده حفيدي وأنا عارفه كويس، عمره ما هيفكر يأذيكي، هو عصبي آه ومتهور، بس صدقيني لو عرفك كويس هيحب... قاطعته بقهرة. "لأ، متقولهاش بالله عليك، كفاية اللي حصلي قبل كده. أنت قررت تساعدني وأنا وافقت ع كل تخطيطك علشان كنت متأكدة إنه هيبقى كاره وجودي وعاوز يتخلص مني بسرعة، بس لو حصل اللي أنت بتقوله ده، أنا هموت نفسي قبل ما يعرف حقيقتي." "بعد الشر عليكي، أهدي طيب وكل حاجة ليها حل."
"قسيمة الجواز وصلت، حمزة جه وواجهني بأسئلة معرفتش أجاوب عليها." "إزاي يعني؟ أنا مفهمك كويس هتقوليله إيه." "لما ببقى قدامه مبعرفش أكدب، كلامي بيبقى ملخبط، لما ببصله وبحس إني باخد نفسي بصعوبة وعاوزة أهرب منه بأي طريقة. مقتنعش بأي حاجة قولتها." "يبنتي أديله فرصة وعمرك ما هتندمي. هو ده اللي هيعوضك عن كل اللي مريتي بيه." بدموع. "مش هقدر أظلمه، معايا إيه ذنبه يحب واحدة كانت حامل من اغتصاب قبل ما تعرفه! "وعد!!!
التفتت بصدمة أول ما سمعت صوت حمزة. وقع الفون من إيدها ع الأرض و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!