وصلنا يا هانم. بصت لشكل العمارة باستغراب: أنت متأكد إن ده العنوان؟ أيوا يا هانم، دي العمارة والشقة في الدور السابع. معقولة أخوها عنده شقة في العمارة الفخمة دي؟ فيه حاجة يا هانم، تحبي أساعدك؟ لأ لأ، مفيش. أنا هنزل لوحدي، شكراً. طلعت في الأسانسير وهي مستغربة، إزاي الأمن ما كلمهاش ولا حتى سألها طالعة لمين. فتحت باب الشقة وهي خايفة من شيء مجهول، كأنها حاسة إن فيه حاجة هتحصل.
الله، الشقة حلوة أوي دي. مافيش فيها ذرة تراب. طب ليه قالت إنه محدش بييجي هنا؟ رجعت لورا بخوف والشك بدأ يزيد جواها. مسكت آلة حادة وبدأت تلف في الشقة كلها وهي مرعوبة، لا يكون ده فخ فيها وإن فيه حد في الشقة. الحمد لله، محدش هنا. مالك يا وعد؟ أهدي، مفيش حاجة. أكيد يعني عمارة شيك زي دي، فيه حد بينضفها باستمرار. بطلي توتر بقى، وافرحي. أخيراً خلصتي من المختل ده. قال جوزي قال. قفلت الباب بالمفتاح وأخدت نفس بارتياح.
دخلت أوضة النوم، فتحت الدولاب لقت هدوم رجالي شيك جداً. إيه ده؟ هو سايب هدوم هنا كمان؟ ده إيه الجمال ده. اترمت ع السرير بتعب وهي باصة للسقف بحزن. مكنتش عارفة أحسبها كل الحسابات دي، ولا كان عندي اختيار تاني. بدأت دموعها تنزل بقهرة. أنا أكتر شخص الحياة أجبرته ع كل طريق مشي فيه. راحت في النوم في دقائق من كتر التعب. في الشركة. لسه فيه مواعيد تانية؟
لأ، كده كله خلص. هو بس مستر فريد اتصل من إسكندرية وحضرتك في الميتنج، وقال إنه هيكلمك تاني. سيبك من فريد. خلصتي إلا قولتلك عليه؟ أيوا يا فندم، كله جاهز. تمام أوي. وجدي لسه مفيش حد يعرف مسافر فين؟ للأسف لأ. هو فيه مشاكل بينكم؟ رفع عينه من الورق وبصلها باستغراب. سمر، على فكرة الفضول ده حاجة مش لطيفة خالص. أحم، أنا آسفة. يالا اتفضلي. الحمد لله ع سلامتك يا ابني. الله يسلمك. إيه ده؟ أنت جيت لوحدك؟ أيوا. أحم، أمال وعد فين؟
نزل الدرجتين إلا طلعهم وبصلها بحدة. دادة سحر، أنتي عارفة إني بعزك زي أمي الله يرحمها. صحيح ساعات بناديكي باسمك من غير ألقاب علشان أنتي أقرب حد ليا وواخد عليكي. بس إلا الموضوع ده، البت دي تنسيها خالص، كأنها ما ظهرتش أصلاً. دي باين عليها غلبانة يا ابني وملهاش حد هنا. هربت... هربت مني. أعمل إيه؟ أنزل إعلان في الجرايد أقول مراتي هربت يا جماعة، ياريت اللي يشوفها يقولها ترجع البيت! هربت!!
أيوا. وياريت نقفل الموضوع ده بقى، علشان أنا الصراحة مبسوط بالهدوء ده ومش عاوز قلق تاني. أنا طالع أرتاح. اااه، فيه حاجة كمان. أمم، خير يا سحر. التحقيق ده مش هيخلص ولا إيه. الظرف ده جالك من شوية. ظرف إيه ده؟ معرفش، حد سبهولك ومشي. طيب، هاتيه. طلع أوضته، خلع أول زرارين في القميص. مسك الظرف باستغراب لما شاف عليه طابع بريد إسكندرية. معقولة يكون من فريد! فتحه، لقاه قسيمة الجواز بتاعته هو ووعد. بغضب رماها بعيد.
حقيقي، مكنتش أتخيل إنك ممكن تعمل فيا كده يا جدي. دي هديتك ع كل تعبي معاك في الشركة؟ تدبسني التدبيسة دي! بصت، كأن لفت انتباهه حاجة. مسك الورقة تاني وبص بتركيز. إيه ده؟ غريبة. يعني مافيش مؤخر ولا مهر ولا حتى شهود ع العقد من طرفها! إيه حكايتك يا وعد؟ وإيه جابك في طريقي وخلى جدي يحطني في موقف زي ده من غير حتى ما ياخد رأيي ولا حتى يلمح بالموضوع؟ أنا لازم أفهم. أنتي الوحيدة دلوقتي إلا عندها إجابة لكل سؤال محيرني.
في الشقة عند وعد. قامت وهي بتتوجع من ضهرها. آه، أنا نمت إزاي بحالتي دي؟ يااه، الساعة عشرة. لين أتأخرت أوي. شكلها في نباطشية. قامت وهي بتتاوب. مسكت قميص أبيض طويل من لبس الرجالي إلا في الدولاب، لأنها ممعهاش هدوم. ودخلت الحمام وهي بتسند ع عكاز. بعد شوية، سمعت صوت باب الشقة بيتفتح، ففكرت إنها لين. خرجت من الحمام، شعرها كله ميه ومش لابسة حاجة غير القميص إلا فوق الركبة بحاجة بسيطة. بابتسامة: لين، أنتي جيتي.
بصت في الصالة، ما لقتهاش. استغربت. دخلت الأوضة، صرخت بصدمة لما لقت حمزة قاعد ع كرسي التسريحة وحاطط رجل ع رجل. بخوف رجعت لورا. ها، مش هتسأليني دخلت إزاي المرة دي؟ وهي بتترعش: أنت عرفت مكاني إزاي؟ قام وهو بيقرب منها وهي بترجع لورا. بس حلو قميصي عليكي أوي. بصت ع نفسها وبعدها بصتله بصدمة وجت تجري ع الحمام علشان تلبس. اتزحلقت في ميه شعرها ع الأرض. جري حمزة ومسكها. بص لعيونها الزرقة إلا شبه البحر. أنت طلعتيلي منين؟
كانت مركزة في عنيه ومردتش. ضغط ع وسطها أكتر. شهقت بكسوف. أنت بتعمل إيه؟ أوعى كده، سبني. هو أنا لسه عملت حاجة؟ أبعد عني، والله لو قربت ل... بس بقى، أنتي إيه؟ مبتفصليش. على العموم، ده الدور السابع. يعني لو حابة تعمليها تاني، صدقيني المرة دي مش هتيجي ع كسر رجل، ده هتبقى كسر رقبة على طول، ويبقى أحسن. بتوتر: أنت دخلت إزاي؟ من الباب ده. حطت إيديها في وسطها. ده على أساس إن باب أوضتي بيطل ع الشارع!
ضحك وهو بيرجع شعره لورا وبيقعد ع السرير. برقت بخوف. لأ لأ، مستحيل. إلا في بالي يكون صح. حسيتك كارهة الفيلا بسبب وجود سحر وعم عبده معانا. وإحنا مهما كنا لسه عرسان جداد. فجبتك شقتنا دي يا حياتي علشان نبقى لوحدنا وناخد راحتنا أكتر. بصدمة: أحييه! شقتك!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!