الفصل 1 | من 15 فصل

رواية جحيم الليل الفصل الأول 1 - بقلم بسملة بدوي

المشاهدات
33
كلمة
984
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

اسمعي يابت، مشوفش خلقتك فاهمه؟ طول ما أنا موجود تفضلي فِ أوضتك. تلاشت ابتسامتها وحلت محلها الصدمة. "إنت بتقول إيه؟ إنت واعي؟ النهاردة ليلة فرحنا، إيه مالك؟ إنت مستحيل تكسر فرحتي بالشكل ده صح؟ رد عليا، ده هزار صح؟ لم يهتز جفنه حتى، أو نقل بصره من عليها، فقط يطالعها ببرود وابتسامة سخرية محتلة ثغره. "خلصتي؟ صرخت بانهيار وهي تندفع إليه بهجوم وقهر. "إنت بتعمل فيا كدا ليه؟ أنا عملتلك إيه عشان تكسرني ف يوم زي ده؟

حرام عليك، ده إنت الأمل الوحيد اللي كان فاضلي بعد اللي شوفته." بحركة سريعة مدروسة منه، ألصقها بالحائط والتصق بها بخبث شديد. بدأت تتحرك بعشوائية وعلامات الاشمئزاز والنفور بادية على ملامحها بوضوح أزعجه. "ابعد عني، ابعد عني يا حقير." ابتعد عنها وهو يطالعها بقرف واستهزاء. "أنا ما بقرب منك عشان سواد عيونك، هههه، شكلك واخده ف نفسك مقلب كبير." جذبها ببعض الحدة وأشار على المرآة التي تتوسط الحائط باشمئزاز.

"بصي، بصي على نفسك، تخينة وبيئة ومنظرك يخوف الواحد." ابتلعت غصتها بقهر، تكبت دموعها بصعوبة. "يااه، كل ده ف قلبك ليا؟ طب ليه اتجوزتني وإنت شايفني بالبشاعة دي؟ أردف ببرود يحاول إخماد وإخفاء تعاطفه وتأثره بكلماتها ونبرتها المكسورة. "جدي، بق أموت وأعرف عملتي إيه ولا قولتي له إيه عشان تخليه يجوزك ليا. بق أنا اتجوز خدامة، خدامة. غوري من وشي." انهارت مهرولة لأول غرفة أمامها، غير مصدقة بما يحدث معها.

تقف أمام المرآة تضحك بقهر. "ههه، لا وأنا اللي حاميه نفسي عشانه عشان محدش يطمع فيا بسبب جمالي. هههه، غبية." هرولت لتواليت تغسل وجهها بعنف، تزيل تلك اللمسات التي أخفت جمالها بها. نزعت حجابها بقسوة لينهمر كشلال من الحرير على وجهها الملائكي الطفولي. نظرت للمرآة متأملة فستانها بحسرة. "آآآآه، بكرهك يا ليل، بكرهك." أخذت تزيل فستانها بحسرة، لمحت أداة حادة أمسكتها بسرعة وقطعتها إلى أشلاء صغيرة. "بكرهك يا ليل."

في الخارج، يجلس متظاهراً بالبرود عكس النار التي تشتعل بداخله. عندما سمع صوت بكائها وصراخها، هرول بخوف ولهفة عليها، وبدأ يطرق على الباب بغضب. "افتحي الباب، افتحي بدل ما أكسره." غفلت برعب وهي تسمع لكلماته المهددة. "لااا، أرجوكم ماتفتحوهوش، أنا أنا عريانة، والنبي." صُدم. ارتفع حاجباه بخبث وهو يطالع حقائبها التي بالخارج. "خلاص، افتحي إنتِ." عندما زاد نحيبها، تنهد بغضب واتجه لحقائبها وفتحها. أمسك بأول شيء وجده، أسدال.

وقف وراء الباب وأردف بصوته الأجش الرجولي. "افتحي، خدي استري نفسك." انتهت جملته بشدة وأخجلتها في نفس الوقت. وقفت خلف الباب وفتحته على استحياء ومدت يديها. مد يده تجاه يدها، ولكن لفت انتباهه شيء جعله مسحوراً. رأى انعكاسها على المرآة بتوهان. دفع الباب ببعض الحدة. "مين معاكِ في الأوضة؟ صرخت بحياء. "إنت إزاي تدخل كدا؟ أدار ظهره ونظر لها بغضب. ثوانٍ وتبخر، بدأ ينظر لها بتوهان وعدم تصديق.

يطالع تلك الفتاة التي أقل ما يقال عنها فاتنة بشعرها الأسود الغجري وعيونها الزيتونية الواسعة، وتلك القماشة السوداء التي أخذتها بسرعة تخفي بها جسدها عن عينيه، والتي عكست صفاء ونعومة بشرتها ناصعة البياض. "إ... إنتِ مين؟ لم تنكر أنها أرضت أنوثتها وكرامتها من نظراته الهائمة. أجابته بصوت جعلته غاضباً، ولكن ظهر في الآخر برقة شديدة أنست الباقع أمامها كل شيء. فأخذ يتقدم منها ببطء وتأنٍ.

أغلقت عينيها بخوف عندما رأته يباشر بالتقدم منها. غفلت عندما شعرت بأنفاسه الساخنة تلفح بشرتها الناعمة ويغمس وجهه في عنقها المرمري الناعم. أخذت يديه تتحرك بحرية زائدة على جسدها غير عابئ بمحاولتها لدفعه. أخرجه من حالة توهانه وهيامه صوت الباب. "مين ال*** اللي جاي ف وقت زي دا؟ ارتدت الأسدال بسرعة ويداها ترتجف بخجل شديد. سمعت صوت جعلها تركض إلى الصالون وهي تدعو بأن يخيب ظنها. "ليل بغضب جحيمي: إنت مين يا اخ انت؟

"أنا جوز ليالي." وأشار بالطفل الذي اندفع بلهفة للداخل حينما رأى ليالي وهو يصرخ بفرح. "مامي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...