الشخصيات..
هنبتدي ببطلتنا.. حور.. اسم على مسمى. تمتلك من هدوء الملامح الكثير. أي حد يشوفها يفكر إنها هادية جداً عشان هدوء ملامحها وبراءتها، لاكن هي في الحقيقة شقية ومجنونة ولسانها مترين. وعنيدة جداً وتمتلك شخصية طفولية تجنن. عيونها زرقا، بشرتها بيضه، شعرها دهبي لاكن قصير بيوصل طوله للكتف. رفيعة جداً ومش طويلة. لو أي حد شافها من ضهرها يفكرها طفلة، لاكن جسدها ممشوق. عندها 19 سنة. شاطرة جداً في دراستها. كان حلمها تدخل طب وبالفعل
جابت مجموع يدخلها طب وهي مرتاحة جداً، لاكن الظروف اللي اتحطت فيها أجبرتها إنها تتنازل عن حلمها عشان المصاريف. ودخلت كلية تجارة. ملهاش في الدنيا غير والدتها وصاحبة عمرها ووالدة صحبتها. لاكن هي بطبعها عشرية وكل الناس بتحبها جداً. بتسكن في القاهرة في حي متوسط.
الأم.. مني. عندها 45 سنة. تمتلك كتير من ملامح حور ابنتها الوحيدة. نفس العيون ونفس لون البشرة، لاكن الشعر أغمق شوية. فقدت زوجها وحب عمرها.. عادل.. في حادثة في شغله. كان مهندس و أثناء المعاينة في موقع البناء انفلتت رجله من على الخرسانة ووقع من الأعلى على مواد البناء الثقيلة فتوفي في الحال. وكانت صدمة لمني مراته وابنته الوحيدة حور. ومن وقتها وهما بيعيشوا على المعاش بتاعه وشغل حور. ومن وقتها ومني والدتها بعد صدمة زوجها
أصبحت مريضة قلب وكل يوم حالتها بتتدهور عن اليوم اللي قبله ومحتاجة عملية زرع قلب في أقرب فرصة. أما حور فا ابتدت تشتغل وهي عندها 17 سنة. والدها توفي في آخر سنة ليها في الثانوية وكان يوم ما نجحت وجابت مجموع طب كان يوم وفاة والدها وملحقتش تفرح بنتيجتها ولا بحلمها اللي كان ابتدي يتحقق. كان نفسها تفرحه وتحقق حلمه فيها بس لا هو عرف ولا هي فرحت وحلمها اتهد ودخلت تجارة. ابتدت تشتغل في الأول اشتغلت في محل ملابس. واشتغلت كاشير
في سوبر ماركت واشتغلت مندوبة وحاجات كتير. وكانت بتسيب الشغل بسبب أخلاق أصحابها الوحشة اللي كان كل همهم يحصلوا عليها بأي تمن أو كانت بتسيبه لسوء مواعيده كان بيطلب منها تسهر لأوقات متأخرة. أو كانت تسيبه لقله الراتب. وأخيراً صاحب والدها حب يساعدها فا اشتغلت سكرتيرة تحت التدريب في شركة مقاولات. وطبعاً شغلانة مؤقتة لعدم وجود خبرة ونظراً لسنها الصغير.
نروح بقى لصاحبتها.. وانتيمتها وأختها.. سهي.
سهي. عندها 19 سنة نفس سن حور. أصحاب من الحضانة ومن يومها عمرهم ماسابوا بعض أبداً. سهي وحيدة زي حور. كان ليها أخ أكبر منها بسنة وتوفي وهو عنده 3 سنين كانت سهي سنتين. ومن يومها وهي وحيدة. أمها بتعتبر حور كل حاجة بالنسبالها. الاتنين مش بيسيبوا بعض أبداً. شعرها نفس طول حور بيوصل للكتف. لاكن عكس لونه تماماً. سهي شعرها أسود زي الليل. عيونها بني غامقة. رموشها طويلة وعيونها متكحلة. بشرتها تميل للسمار. تشبه الهنود إلى حد
كبير. عكس حور في الدراسة فا هي فاشلة بمعنى الكلمة أو مش بتحب الدراسة عموماً وجابت مجموع تجارة بالعافية. كانت مضايقة إن حور مدخلتش طب ودخلت معاها تجارة لاكن مرضيتش تضايقها خصوصاً إن حالتهم المادية بقت صعبة بسبب مرض والدتها وموت والدها. سهي بتسكن في نفس العمارة مع حور. الاتنين في نفس الدور. بتعيش مع والدتها.. حنان.. اللي تقريباً نفس سن مني. ست طيبة جداً وجدعة وبتعتبر مني أختها وحور زي سهي. زوجها متوفي هو وابنها في
حادثة برضه. كان نازل بابنه يجبله حاجات من السوبر ماركت كان فرحان بيه وبعد ما جابله الحاجات الحلوة وهو بيعدي الشارع عربية خبطتهم. الابن مات في لحظتها أما الأب استمر وضعه السيء لمدة أسبوع. فالاخر اتوفى هو كمان ومن يومها.. وهما كمان بقوا لوحدهم. اللي يشوفهم يقول أهل مش مجرد جيران خصوصاً.. إنهم بيشتركوا في تفاصيل كتير في حياتهم. الأب متوفي. الاتنين ملهمش أخوات. نفس السن نفس الدراسة. نفس الطباع.
نروح بقى لبطلنا..... رحيم.
سنه 30 سنة. صعيدي الأصل والطبع. رجل شرقي من الدرجة الأولى. قاسي الطباع تقريباً مش بيضحك. يمتلك من الجمال والجاذبية الكثيررررر وكأنه استحوذ عليها من جميع الرجال. يمتلك صوت خشن صوت رجولي بحت يخافه الرجال قبل النساء. لديه جسم رياضي يفتن وطول يبهر. يعيش مابين الصعيد والقاهرة. هو صعيدي أبآ عن جد. لاكن درس وتعلم في القاهرة وحالياً يعتبر هو من أكبر مصدرين الفواكه في مصر والدول العربية وبعض الدول الأجنبية. حيث يمتلك في بلده
مزارع كثيرة. بعد وفاة والده جده سلمه كل شغله وبقي هو اللي شايل كل حاجة. من صغره بيحاول وبيجتهد واتعلم وكبر المزارع. وفي وقت صغير رحيم بقى عنده شركة من أكبر شركات تصدير الفواكه. رحيم رغم صغر سنه بس كان عنده طموح كبير. ومن يومها بقى هو المسؤول الأول والأخير. وجده سابله كل حاجة يديرها من كثر ثقته فيه وفي ذكائه. رحيم مثقف ومتعلم. سافر دول كتير عربية وأوروبية. أي حد يشوفه ميصدقش إنه صعيدي. ومبيثبتش إنه صعيدي غير لما يلبس
الجلابية والعمة. جده اتنازله عن العمودية بعد رفض دام كتير بينه وبين جده وأخيراً وافق بسبب إلحاح جده الدائم. رحيم بيعيش مع أهله. جده وأخته الوحيدة سارة. ووالدته.. أمنه. وعمه ومرات عمه وبنت عمه قمر اللي نفس سن سارة أخته 21 سنة. وابن عمه وصاحبه أمجد. أمجد وسارة بيحبوا بعض جداً وهيتجوزوا. رحيم ليه اتنين صحابه. ابن عمه أمجد. وده عايش في الصعيد من صغره ورغم إنه متعلم بس مقدرش يعمل زي رحيم لأنه كان بيحب سارة جداً ومحبش يبعد
عنها أبداً. وسليم صاحب عمره ودراسته وشغله وكل حاجة. اتعرفوا على بعض من الجامعة ومواقف كتير قربتهم من بعض لحد ما بقوا ميستغنوش عن بعض.
كده عرفتكم الشخصيات الأساسية. والشخصيات الباقية نتعرف عليها بعدين. نبتدي البارت الأول. في أوضة مظلمة. لا يدخلها نور ولا هواء. أوضة مخيفة جداً مليانة كراكيب تشبه المخزن. في حشرات وفيران. أوضة تقبض بمعنى الكلمة. كانت بطلتنا نايمة على الأرض. إيدها ورجليها مربوطين. كدمات في كل جسمها وكأن جسمها من كثر الضرب والتعذيب مصبوغ باللون الأحمر والأزرق. الدم في مناخيرها وفي بوقها. وبصوت ضعيف جداً.
حور. افتحوا. حرام عليكم. هموت. طيب افتحولي أشرب. حد يفتح طيب نورولي النور والنبي. حور بدموع. افتحولي بقى والنبي عايزة أطمن على ماما. ودقائق والباب اتفتح. حور سامعة بس مش شايفة حد بسبب الضلمة اللي بقالها أسبوع فيها. خافت وانكمشت في نفسها وابتدت تعيط وصوتها يعلى شوية. حور. والنبي كفاية ضرب أنا تعبت خلاص أنا هموت في إيديكم. أنا بس عايزة أشرب وأطمن على أمي وبعدها كملوا اللي أنتوا عايزينه.
فرحة. بصوت يشبه الهمسة. اجفلي خشمك. إني فرحة بت عمك. اجفلي خشمك متفضحيناش. حور. فرحة. ساعديني لو سمحت. وأنا مش هجيب سيرتك والله العظيم. فرحة. ما أنا هنه ليه عاد ما أنا جايه عشان أساعدك. اسمعيني زين. أبويا ناوي لك على نية هباب هو وأخويا سعيد. ومصمم يجوزك له. ودخلتك عليه بعد بكرة. وأنتي لازم تهربي الليلة. ولو مهربتيش متلوميش إلا نفسك عاد. حور. مسرعة. طيب ماشي أنا جاهزة ساعديني والنبي.
فرحة. جاهزة إيه. أبويا زمانه عاود الوقت. اسمعيني زين. أنا أول ما أطمن إن كل اللي في القصر ناموا هاجيلك وأهربك من هنا وهخرجك من الباب الوراني عشان محدش يحس بيكي عاد. حور. بفرحة ممزوجة بتعب. ماشي هستناكي يافرحة بس متتأخريش والنبي عليا. فرحة. مهتأخرش متخافيش. وخرجت مسرعة. فرحة. وقفت وراها. وبعدها بنص ساعة سمعت الباب بيتفتح تاني. قلبها اتقبض أول ما سمعت عمها. وابن عمها. عمران.
عمران. ازيك يابت أخوي. يارب تكوني مبسوطة عندنا هنه. صراحة أنا كنت جاي أكمل عليكي بس بعد ما فكرت مبقاش ينفع أضربك خصوصاً بعد ما قررت إني أجوزك ولدي. ماهو مينفعش أبوظ خلقت عروستي أكتر من كده صوح ولا إيه عاد. وضحك هو وسعيد ابنه. بعلو صوتهم. أما حور كانت بتبصلهم بقرف وخوف ودموعها نازلة من غير ولا كلمة. عمران. عايزك تاكلي وتتغذي وأنتي كيف المسمار كده. لازم تدلعي ولدي وابن عمك وعايزك تتجدعي وتجيبي لنا ولي العهد.
نادى بعلو صوته. بت ياسعدية. أنتي ياهباب البرك. جت سعدية. جري. وهي ميتة في جلدها من الخوف. سعدية. أيوه إني جيت أهنه. عمران. لسعدية. عايزك يابت ياسعدية تجهزي صنية أكل معتبرة لعروسة سعيد ابني. سعدية. واقفة مبلمبة وفاتحة بوقها. عمران. جرا إيه يابت مسمعتيش عاد بجولك انجري اعملي صنية الأكل. جك خابط. جريت سعدية. من قدامه بسرعة تنفذ اللي طلبه منها.
خرج صوت حور. بتعب. أنا مش عايزة أكل أنا عايزة أروح عند ماما ومش عايزة منك أي حاجة خلاص. أما عمران. فا بعد ما عرف بخبر موت والدتها أظن الخبر في وشها دفعة واحدة. عمران. لأ هتاكلي وهتشربي. وتقومي عاد كمان. وبعدين أمك إيه عاد ما خلاص. حور. بقلق. خلاص إيه. هو إيه اللي خلاص. حتى لو اللي في دماغك هتنفذه هتفضل أمي غصب عن أي حد. عمران. ماهي ماهتفضلش خلاص. أمك ماتت ريحت وارتاحت عاد.
حور. بغضب. أنت كداب. أمي عايشة وهتعيش غصب عنك. عمران. جولتلك أمك ماتت. إني ماهقولكيش كده عشان عايزك تنسيها لأنها لو عايشة وعايزك تنسيها هنفذ. بس إني بجول الحق. أمك ماتت حصلت جوزها. حور. بهستيريا. أنت كداب كداب ومش مصدقك. أنا بكرهك وهدفعك التمن غالي. سعيد. بغضب مسكها من شعرها وكان تقريباً هيطلع في إيده. أما حور. فا أطلقت صرخة عالية من شدة الوجع. سعيد. مين ده اللي كداب يابت الكلب. أنتي نسيتي نفسك ولا إيه.
عمران. بابتسامة تشفي. سيبها ياسعيد يا ولدي متبجاش حمجي أكده. البت بردو مش مصدقة. حور. اثبتلي إن أمي ماتت وأنا أصدقك. اتصل بسهي جارتي. عمران. بسيطة. هتصل قدامك. بس لو صوتك طلع واللي خلق الخلق لا جتها لك وأسيبك لما تعفني في الأوضة هنه. اتصل من تليفونها. أول ما سهي شافت الرقم. سهي. بعياط. أيوه يا حور أنتي فين ياحبيبتي.
عمران. قرب منها التليفون براحة. وشاورلها تتكلم بس متبينش. أما حور فا نفذت كلامه عشان كل همها كانت تطمن على أمها وعشان سهي متتسرعش وتحاول تنقذها وتحط نفسها في مشاكل مع عمها اللي مبيرحممش. حور. سهي. بتعيطي ليه. ماما كويسة صح. سهي. انهارت أكتر في العياط. من غير ما تتكلم. حور. بغضب. انطقي بقولك ماما مالها. أوعى يكون جرالها حاجة. سهي. ارجعي يا حور من عند عمك خلاص. طنط مني مبقتش محتاجة فلوس عشان تعمل العملية.
حور. أيوه يعني إيه يعني خفت صح. قولي إنها خفت. سهي. بعياط. طنط توفت امبارح الصبح يا حور. ودفناها كمان. حور. بهيستريا. أنتي مجنونة ياسهي صح. أنتي بتقولي كده وخلاص عشان وحشتك عايزاني أرجع صح. سهي. منهارة ومش بترد. أخدت منها أمها التليفون وبدموع. البقية في حياتك يا حور يابنتي. كان نفسها تشوفك قبل ما تموت بكام ساعة وكلمناك كتير امبارح مكنتيش بتردي.
حور. بانهيار. إزاي تدفنوها من غير ما أكون موجودة. إزاي تحرموني من إني أودعها وألمسها وآخدها في حضني. حور. بمرارة. ليه استعجلتوا على وداعها كده. كان نفسي آخد آخر حضن منها كان نفسي أشم ريحتها.
حنان. اهدي يا بنتي. امبارح طول اليوم بنتصل ومحدش بيرد والمستشفى عايزة حد يستلم جثتها. وهمك الله يكرمه رد الصبح على التليفون وقال إن انتي نايمة. وبلغته وقال لي اتصرف واكرام الميت دفنه وبعتلنا ابنه وقّف معانا لحد ما خلصنا كل حاجة. وقال إنهم هيقولولك واحدة واحدة. حور. بتبصل لعمها وهي منهارة وكارهه جداً. حنان. شدي حيلك يا حور. وارجعي لنا بسرعة يا حبيبتي. حور. هرجع عشان أزور أمي.
وقفت معاها. وفضلت باصة على اللا شيء وكأن العالم أسود في وشها وكأنها فقدت السمع والبصر والإحساس. كانت في عالم تاني بوجه خالي من التعبيرات. لاكن دموعها كانت زي الشلالات. عمران. صدجتي يابت أخوي. المهم عايزك تفوقي بقى مابقالكش غيرنا. يا تقعدي معانا زي ما أنا أمرت أو تركبي دماغك وساعتها وحق لا إله إلا الله ما هتلوميش غير نفسك يا بت مني. نظرت له حور. نظرة كلها غضب ما إن نطق اسم والدتها. سعيد. مش عاجبك عاد. الحديث.
عمران. يلا يا سعيد. اطلع اتسبح وارتاح كلها يومين وتبقي عريس واكيد محتاج راحة. وأنا هطلع أنام. وخرجوا. هما الاتنين. وأول ما خرجوا. انهارت حور من العياط وفضلت على الحال ده ساعات. دموعها كانت كلها وجع وحزن وفراق وألم. وفي يوم وليلة بقت لوحدها في دنيا مفيهاش رحمة. وفجأة خرجت من شرودها. انهيارها على صوت الباب بيتفتح مرة تانية. فرحة. يلا يابت عمي. جومي بسرعة مفيش وقت لازم تهربي الوقت.
قامت معاها حور بسرعة وبمجرد ما وقفت على رجليها حست بألم شديد في رجليها وكل جسمها. فرحة. معلش يلا بسرعة. لازم تطلعي على الطريق الوقت. خرجت بسرعة مع فرحة وفضلوا ماشيين يتسحبوا وخرجت من باب خشب صغير من الجنينة الخلفية. فرحة. هتطلعي من هنا طوالي. هتلاقي زرع كتير هتطلعي منه على الطريق عدل. حور. أنتي ليه بتعملي كده معايا. ولا دي لعبة. بتلعبيها عشان تقتلوني. بره القصر من غير شوشرة.
فرحة. بابتسامة. ربنا يسامحك يا بت عمي. بس بعد اللي شوفتيه منهم ليكي حق ما تصدقيش حد واصل. شوفي إني هقولك كلمتين. وأنتي حرة تصدقي أو لا. بس يعلم ربنا إني مبكرهش حد في حياتي جد أبويا وأخويا. ربنا ينتقم منهم. جتلوا جوزي وحبيبي عمري قدامي. كنا كاتبين الكتاب. وباقي على فرحنا أسبوع واحد. وجوزي عرف إنهم في تجارة المخدرات. وكانوا عايزينه معاهم ولما رفض جتلوا وقدام عيني. بس ميعرفوش إني شوفتهم. ومن يومها وأني براقبهم ومصورة من وراهم كل حاجة توديهم في ستين داهية. خدي رقمي يا حور. لو ربنا نجاكي وبقيتي في أمان كلميني. ولو حبيتي تاخدي الورق ده مش هتأخر عن عينيك.
حور. حست بصدقها. وخدت منها الرقم. وابتسمتلها. فرحة. يلا عاد هتفضلي مبلمة كده. اخلصي بدل ما يقتلوكي ويقتلوني. حور. حضنتها. وجريت بسرعة على الطريق. وفضلت تجري بسرعة ودخلت بين الزرع. ولأن كل الظروف كانت ضدها. كان بالصدفة في تجار مخدرات بيسلموا شغل لبعض. وبمجرد ما لمحوها بتمشي براحة فكروها بتتجسس عليهم. كانوا 6 أفراد. هاتوهااااااا.
حور. بمجرد ما شافتهم وقلبها وقع في رجليها. أقسمت في داخلها إنها في كابوس مش عارفة تصحى منه. فضلت تجري. بكل طاقتها. وكأن فرصة نجاتها الوحيدة هي رجليها. ومكنتش منتبهة من شدة خوفها وتوترها بالازاز اللي بيدخل في رجليها والجروح اللي اتعرضتلها. أما في نفس الوقت. كان بطلنا واقف مع صاحبه. سليم. بعد انتهاء عرس أخته على ابن عمه. سليم. مبروك يا رحيم. أخيراً اطمنت على أختك يا عم. عقبالك.
جده. جولة ياسليم يا ولدي. معرفش منشف دماغه ليه. رحيم. عجبك كده هو. ما هو هيصدق يجفش في خناقي. سليم. أنت بتقلب إمتى يا عم. ما أنت كنت بتتكلم جوه كويس. رحيم. شايف يا جدي سليم حبيبك أهو بيحرضني أتكلم مصراوي على جولتك. جده. طيب اسمع كلامه كده عاد وشوف إني هعمل إيه. رحيم. ليه بس إشحال إني ما كنتش بشتكيلك يا جدي. سليم. براحة يا سليم شكلي كده عكيت الدنيا.
رحيم. بنفس نبرة الصوت الهادية. اصبر عليا يا سليم أفوق من الدوشة اللي إحنا فيها اليومين دول وساعتها وديني ما هرحمك. سليم. بصوت عالي. شايف يا جدي. أهو وطى صوته عشان يتكلم مصراوي. رحيم. أو إياك تصدقه يا جدي. الواد ده كداب. ضحك جده عليهم. ودعوا لهم بحب. ربنا يخليكم لبعض يا ولدي. وتفضلوا ديما في أحسن حال وافرح بيكم قريب. سليم. أهي دي الدعوات الحلوة يا جدي. رحيم. خلي لك أنت الدعوات الحلوة. إنما أنا مليش فيها واصل.
سليم. هتفضل طول عمرك كده. أنا مليش غير الواد أمجد حبيبي. ولله فتح نفسي للجواز. يابخته زمانه هايص. رحيم. سليييييم. امسك لسانك زين بدل ما دفنك مكانك أهنه. سليم. برهبة. إيه يا عم رحيم. بهزر. أعوذ بالله. بتكره الهزار. أنا ماشي وسيبهالك. رحيم. على فين. سليم. مسافر يا أخويا. رحيم. ما جولناش مفيش سفر عاد وهتقعد معانا يومين. جده. اقعد معانا ياسليم يا ولدي. اليومين دول وبعدين عود مع رحيم.
سليم. ولله ما هينفع يا جدي. في شغل كتير بكرة عندي. رحيم. خلاص عود الصبح خليك الوقت. سليم. ولله ما هعرف. خليني أروح فالسريع كده عشان قبل ما تنزل تكون كل حاجة مظبوطة ومتفتحش حنجرتك على أهلي. رحيم. ماشي مهتتأخرش عليك يومين وهعاود طوالي. سليم. لا يا صاحبي خليك. اهو ارتاح من شخطك ونطرك فيا. ضحك الجد عليهم وكذلك رحيم وسليم. وسلموا على بعض وخد سليم عربيته ومشي بعد ما ودعهم.
جده. يلا يا ولدي اطلع ارتاح. بجالك يومين على ده الحال اتهديت عاد. رحيم. لا يا جدي. أنا هتمشى شوية. جده. تتمشى فين الوقت يا ولدي الوقت متأخر. والدنيا ليه هتروح فين عاد. رحيم. متقلقش على العمده يا جدي. جده. على عيني وراسي يا رحيم. عارف إنك العمده والكل بيعملك حساب. مترميش بالكلام عاد. بس الليل واعِر والدنيا متسلمشي.
رحيم. متخافش عليا يا جدي. إني هروح البيت اللي في وسط الزرع. وحشني جوي يا جدي. وصراحة مبلاقيش نفسي غير وإني فيه. جده. ماشي يا ولدي خد بالك من حالك. تصبح على خير. إني طالع أنام. رحيم. تصبح على خير يا جدي. مشي رحيم. وفي وسط الطريق الدنيا ضلمة وكحلة. والمكان يخوف. بس بالنسبة له هو مش بيحس بالراحة والهدوء غير في وسط الزرع والطريق.
أما عند حور. فا فضلت تجري بأقصى سرعة لحد ما نفسها يكاد يكون اتقطع. وفجأة اتصدمت بحائط بشري عريض. وقبل ما تصوت كتم نفسها. رحيم سمع وهو ماشي حد بيجري بسرعة جداً وكل شوية الصوت يزيد. وواضح على الصوت الخوف والرعب. وواضح كمان إنها بنت من تأوهات الصوت اللي بتطلع منها كل ما تتحامل على رجليها أكتر. وفجأة لمحها. وأول ما اتصدمت فيه كتم نفسها. رحيم. بصوت واطي. ماتخافيش عاد مش هأذيكي. بس اجفلي خاشمك ومتطلعيش صوت.
شال إيده براحة. وبمجرد ما حور حست بالأمان شوية. استسلمت للواقع وفكت حصون جسمها وراحت في دنيا تانية. وقعت فاقدة الوعي.
رحيم. سابها على جنب وخباها وسط الزرع. وخرج رحيم براحة. يشوف العدد لقاعم حوالي أربعة. خرج رحيم. بحركات سريعة اتشابك معاهم. وكأنه في حرب. وفضل يضرب فيهم بكل طاقته وبكل غضب. إنهم وصلوها للحالة الرعب والخوف اللي كانت بتجري بيها دي. وفسر منظرها والضرب اللي كان فيها ده على إنهم هما اللي عملوا فيها كده. وبعد مدة بسيطة كانو كلهم على الأرض. رحيم قوته البدنية رهيبة كانت كافية إنها توقع شوية عيال عاهات بيتاجروا في المخدرات.
وأول ما خلص. واتأكد إنهم فاقدين الوعي. راح على حور. وشالها بين إيديه. كانت خفيفة زي الأطفال في إيده. وعلامات الضرب والتعذيب مبوظة جمالها. شالها ووصل البيت. حطها على السرير. وبسرعة مسك التليفون يكلم حد. ياترى هيكلم مين وهيعمل إيه. وحور لما تصحى هتعمل إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!