الفصل 2 | من 14 فصل

رواية جحيم الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم أميرة أسامة

المشاهدات
28
كلمة
2,950
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

دخل رحيم البيت، وقفله برجله، وراح عالسرير حط حور عليه براحه ورجع قفل الباب بالمفتاح كويس. البيت كان شكله مريح للنفسيه، طبيعي هادي. لاكن من جوه كان بيت كامل من كل حاجه، كان عباره عن دور واحد بس عالي. كان فيه اوضتين وباقي البيت كله مفتوح علي بعضه، حتى المطبخ. كان تصميمه من جوه عصري جداً ولا ينقصه أي شيء. والتصميم الخارجي تصميم ريفي أصيل. اليوم ده كان الجو برد جداً، وده كان باين على حور المنكمشة في نفسها.

قفل رحيم كل الشبابيك وجري جاب بطانية بسرعة وقرب منها وغطاها كويس. وفضل باصص شوية على ملامحها الجميلة اللي شوهتها الكدمات. طبعاً مخدش باله منها وهما بره عشان الدنيا كانت ضلمة جداً. طلع رحيم موبايله بسرعة، واتصل على دكتورة يعرفها، أو بمعني أصح، كان ليه الفضل عليها إنها توصل لمكانتها دي. ديما كان بيساعد والدها في مصاريف جامعتها لحد ما اتخرجت واشتغلت. ومن يومها شايلة جميلة هي ووالدها، وعمرها ما بتتاخر عنها. "رحيم."

"السلام عليكم." "دكتورة سماح." "عليكم السلام. يا رحيم بيه." "رحيم. بعتذر إني اتصلت فالوقت ده يادكتورة بس ملاجتش غيرك جدامي. واسف لو صحيتك." "سماح. عيب تجول أكده يا رحيم بيه. انت تتصل فاي وقت. وبعدين إني كنت فالمستشفى ولسه خارجة مروحة لأبوي. خير. يا رحيم. بيه." "رحيم. كويس. جداً. أنا عايزك تجيلي ضروري من غير ما أي حد يعرف فالبيت اللي فالمزرعة." "سماح. بتوتر واستغراب. أجـيـلـك كيف يعني. تجصد إيه."

"رحيم. لا مجصدش بس مهينفعش فالموبايل. المهم. معايا بنت هنا كان فيه ناس بتجري وراها، وواضح إنهم بهدلوها عالاخر. وإني مخبرش فيها إيه. أنا أنقذتها منهم بس مرضيتش تفوق، وحالتها صعبة جداً." "سماح. بقلق. ياساتر يارب. خلاص مسافة السكة وأكون عندك." قفل معاها رحيم. وخلال نص ساعة سمع رحيم الباب بيخبط. جري عالباب بسرعة. "رحيم. اتفضلي يادكتورة." "سماح. ببعض التوتر. يزيد فضلك. خير." "رحيم. اتفضلي معايا. متجلجيش."

"سماح. إني مش جلجانه يارحيم بيه. إني في حياتي مشوفتش راجل زيك بس كنت جايه جلجانه من الطريج مش أكتر." "رحيم. طيب تعالي ورايا." دخل بيها رحيم عالأوضة اللي فيها حور. وأول ما شافتها الدكتورة. "ياخبر أبيض. إيه اللي فالبنت ده." "رحيم. اكشفي عليها وطمنيني بخير ولا فيها إيه." "سماح. طيب ممكن تخرج لو سمحت." "رحيم. بتوتر. آه طبعاً طبعاً. خدي راحتك. إني بره."

خرج رحيم وكشفت عليها سماح واستغرق الوقت حوالي ربع ساعة. وفتحت الباب. لقت رحيم واقف في وشها. "رحيم. خير يادكتورة سماح. البت فيها إيه." "سماح. بص أنا من رأيي لازم تروح المستشفى. حالتها وحشة جوي. الكدمات في كل حتة فجسمها واللي ظاهر غير اللي متخفي تحت لبسها. وواضح كمان إن الكدمات دي مش انهارده لما أنقذتها بس الكدمات وآثار التعذيب باينة إنها من كذا يوم. يعني دي قضية كبيرة جوي. باين عليها التعذيب بجالها كذا يوم."

"رحيم. بحرج. طيب وهي يعني. انتي كشفتي عليها زين يعني." "سماح. فهمته. تجصد حد اتعرضلها صح." "رحيم. هز رأسه براحة." "سماح. لا الحمد لله. هي بت بنوت. والغريب كمان إن التعذيب اللي واضح عليها ما يوحيش باغتصاب أبداً. دي كانت بتضرب وتتعذب لسبب تاني خالص. مفيش فيها أي علامة من علامات الاغتصاب أو التعدي. بس نصيحة لازمن تبلغ." "رحيم. هي هتفوق امتى."

"سماح. إني أدتها حجنه مهدئة وشكلها هتفضل نايمة كذا ساعة. جسمها محتاج يرتاح كتير. ورجلها كانت بايظة خالص. طهرتهالها وكان فيها بواقي إزاز. رجلها وارمة خالص. طهرتها وغيرت عليها هي وبعض الجروح اللي في وشها. ودي الروشتة فيها العلاج اللي هي محتاجاه."

"رحيم. بصوت خشن ونبرة مرتفعة بعض الشيء. اسمعي ياسماح. مش عايز أي حد يعرف إنك جيتي هنه أو حتى تعرفي إن فيه بنت هنه. ما عايز حد يعرف واصل. مفهوم. لحد ما تفوق ونعرف الأول حكايتها إيه. ولحد ما ده يحصل عرفيني كيف أديها علاجها. ده." "سماح. فهمته. كل حاجة تتاخد إزاي. بس يارحيم بيه. لازم الغذا البنت ضعيفة خالص. إني علجتها محلول. واضح إنها بجالها كذا يوم مهتاكلش."

"رحيم. متجلجيش. إني ههتم بالجصة كلها. بس لو احتاجتك أي وقت ياريت متتأخريش عني." "سماح. أي وقت هتعوزني هتلاجيني جصادك. بس هو إني ينفع أسأل سؤال يارحيم بيه." "رحيم. طبعاً اسألي." "سماح. هو حضرتك يعني ليه مهتم بيها أكده وليه منتش عايز تبلغ النقطة."

"رحيم. أي حد كان مكانها كنت هتم بيه أكده. ولا انتي نسيتي إني عمده البلد يادكتورة. تاني حاجة لما تشوفي بنت بتجري بكل طاقتها عشان تنقذ نفسها من شوية مدمنين على تجار مخدرات وهي بحالتها دي مش هتجفي تحميها. خصوصاً إن الكلاب دول إني لو طولت أقتلهم على حالة الرعب اللي كانوا وصلوها ليها كنت قتلتهم. وبعدين أنا إيه عرفني لو ودتها مستشفى مش هيوصل لها هناك. شكلهم كانوا عايزين يقتلوها. وإني مش هسيبها لهم ولا إيه يادكتورة."

"سماح بابتسامة. عندك حق يارحيم بيه. هروح أنا بجي عشان أبوي ميجلجش عليا. وأي وقت تعوزني هتلاجيني جصادك. وإني بكرة بعد ما أخلص هعدي عليك أشوفها." "رحيم. يا ريت يادكتورة. وحاسبها. وبعد رفض منها وتصميم من رحيم. أخيراً سمعت كلامه ومشيت." "مع السلامة. يا دكتور." "سماح. مع السلامة."

قفل وراها رحيم. ودخل براحة يشوف حور. لقاها نايمة وكل مكان في جسمها فيه ألوان من كتر الضرب ورجليها مربطين ووشها فيه لزق مكان الدكتورة ما ضمدت كل الجروح المجروحة. أما على ملابسها. فكانت أغلبها مقطعة نتيجة الضرب والبهدلة ونتيجة الكشف عليها من الدكتورة. وآثار الدم على وشها وإيديها ورجليها وجسمها كان واضح إنه نشف على جسمها.

"رحيم. لنفسه. ياترى إيه اللي حصلك. ومين اللي قدر يعمل فيكي كده. مين قدر يشوهك بالمنظر ده. مين هان عليه الملاك ده. واضح إنك كنتي جميلة بس أكيد فيه سبب عشان اللي عمل فيكي كده يوصلك للحالة دي." "رحيم بتعابير غاضبة في وشه وهو بيكلم نفسه. سبب إيه اللي يخلي حد يعمل في حد كده. وديني لو لمحت كلب من اللي كانوا بيجروا وراكي لا أقتلهم وأدفنهم بإيدي قدامك عشان أرجع لك جزء من حقك."

ومرة واحدة. حصل حوار داخلي بين رحيم. وقلبه. وعقله. "عقله. إنت مالك مهتم كده ليه. هي تهمك في حاجة." "رحيم. أنا مش مهتم ولا حاجة. بس مجرد إنها صعبت عليا." "قلبه. وإيه يعني أصلاً لما تهتم. جرب ادي نفسك فرصة مرة واحدة. وإيه المشكلة." "رحيم. أجرب. بس أنا قافل قلبي من ناحية الستات خالص. عمري ماحبيت ومش عندي نية إني أحب. أو على الأقل في الوقت الحالي. أنا كل وقتي لشغلي. لاكن الستات لسه."

"عقله. إنت عمرك. ما عرفت بنت. عمرك ما عملت علاقة مع بنت. هتيجي الوقت وتفتح قلبك وتوجع دماغك." "قلبه. وإيه يعني الحب مش عيب ولا حرام." "رحيم. أنا صحيح عمري ماحبيت ولا الحب كان ليه مكان عندي. وعمري ماعملت علاقة من أي نوع مع أي بنت. وأكيد الحب ولا عيب ولا حرام. بس لازم قلبي يدق. الأول للي هتخطفني." "عقله. مش هتلاقيها عشان هي مش موجودة." "قلبه. لا هيلاقيها عشان هي بقت موجودة."

"رحيم. نفض راسه براحة يمشي منها الأفكار والحديث اللي طال. وقرر. يصلح شوية من اللي حاصل فيها."

راح رحيم. جاب طبق. وحط فيه ميه دافية. وفوطة صغيرة. وجه قرب جنبها. وابتدى يحط الفوطة في الميه. ويعصرها كويس. ويمسح براحة على وشها ويشيل آثار الدم الناشف عن وشها وشفايفها. وأول ما لمس وشها حس برجفة داخلية. قرر رحيم كذا مرة. براحة وهو ملاحظ تعابير وشها. كل ما يلمس جزء وينضفه يحس بانكماش وشها دليل عن إحساسها بالألم. ورغم إن رحيم كان بيحاول ينضفلها براحة بس الألم اللي كانت حاسة بيه كان فوق إن حد يلمسها أصلاً. خلص رحيم على قد ما قدر ينضف الدم شوية. وبمجرد ما حس إنها بتتألم قرر يسيب حاجات بسيطة عشان ما يتعبهاش أكتر من كده وعشان متبردش.

وفجأة اتصدم من لبسها اللي بيكشف جسمها أكتر ما يستر. "رحيم. هلبسها إيه دي. مينفعش أسيبها كده. ومفيش لبس حريمي هنا. طب أروح آخد من سارة. سارة إيه إنت كمان عروسة تروح تخبط عليها السحادي. ده أمجد كان يقتلني. ده مصدق. وبعدين مش وقته وهدخل في سين وجيم منهم. ومينفعش أسيبها لوحدها هنا. بس لقيتها. مفيش غير دي."

راح رحيم. عالأ دولاب وفتحه واعد يلعب فيه شوية. وأخيراً اختار تيشيرت من بتوعه بكم وتقريباً كان واصل لقبل ركبتها بحاجة بسيطة. راح عليها رحيم. ورفع دماغها براحة. ولبسها وبايده براحة من غير ما يبص شال أجزاء اللبس المقطعة اللي كانت لبساها. ودخل إيدها. وشده براحة على ضهرها. ولصغر حجمها كانت بتروح وتيجي في إيده كأنها طفلتها. لبسها براحة وبيرجعها بإيده براحة. لقاها ماسكة بإيدها الصغيرة. في كتفه ومتشبسة بيه كأنه هيهرب أو

كأنها متطمنة بوجوده زي الطفل اللي بيمسك كف أمه وبيفضل متعلق بيه. الحركة خطفت قلب رحيم ولتاني مرة يحس برجفة في قلبه لمجرد شعوره بلمستها. لمجرد تمسكها بيه للدرجة دي. مسك كف إيديها براحة وحاول يشيل إيدها بس كانت ماسكة فيه جامد. فضل رحيم رافعها وهي مقربة منه كأنها في حضنه. فضل سارح في وشها. مش عارف يعمل إيه. وجرب مرة كمان. وأخيراً شال إيدها. وحطها براحة وظبط عليها التيشيرت. وكلم نفسه.

"طبعاً أنا كفاية إني غيرتلك لبسك. وكويس إني لقيت حاجة أقدر ألبسهالك. مع إنك محتاجة عشرة يدخلوا معاكي في التيشيرت. بس ده اللي أقدر عليه. أما بقى باقي لبس اللي جوه ده مش بتاعي. بكرة لازم أجبلها شوية حاجات. وأكيد اللي هتساعدني في ده دكتورة سماح." مر الوقت وابتدا النهار يبان شوية. رحيم. راح عالكنبة اللي فالأوضة قدامها وفضل باصص عليها شوية. ورااااااااح أخيراً فالنوم. صباح يوم جديد على أبطالنا.

فضلت حور. تتقلب في السرير. وفتحت عينيها في كسل وهي بتتاوب وبتفتح عينها ببطء. وحاسة إنها ناسيه إيه اللي حصل امبارح. شايفة نور في الأوضة. المكان أحلى. السرير بدل نومتها على الأرض في المخزن. وثواني ابتدت تفتكر كل حاجة. تعذيب عمها وابن عمها. موت والدتها. اللي صدمها. هروبها من البيت بمساعدة فرحة. جريها بكل طاقتها. رجلها اللي كانت بتفتح وهي حاسة بكل حاجة بتدخل فيها. مشيها داخل الزرع. رؤيتها لتجار المخدرات. وآخر حاجة شافتها وحست بيها. الحائط البشري اللي خبطت فيه واللي أنقذها.

آخر حاجة فاكراها إنه قرب منها وشالها ومشي بيها. وبعد كده مش فاكرة حاجة غير إنها صحيت الوقت. وهي شايفة نفسها في مكان جميل. ونضيف وواسع. شكله من التجهيزات اللي فيه. ميدلش إنهم فالصعيد. "أنا فين. أنا سافرت. طب سافرت فين. إيه المكان ده والسرير اللي أنا عليه. مين اللي ربط رجلي بالشاش ده." وخدت بالها من الكانولا اللي في إيدها. "إيه ده. آه."

وطلع صوت كله وجع من الصداع اللي حاسة بيه. وأخيراً اكتشفت إنها مش لابسة. لبسها. وبحركة سريعة مسكت جسمها بإيدها في خوف. وبصت حواليها. لمحت رحيم نايم على الكنبة. ومن حركتها. والأصوات. اللي بتعملها على السرير. صحي رحيم وشال إيده من على عينيه. وقام قاعد. "رحيم. صباح. الخير." "حور. مبلمة ومش بتنطق. وماسكة في هدومها." "رحيم. بجول صباح الخير. ما بتسمعيش ولا إيه." "حور. بصوت مرتعش. صبااا حح النوو رر."

"رحيم. مالك بتهتهي كده ليه." "حور. هو إنت مين. وإزاي أنا لابسة كده." فهم رحيم. من طريقة مسكها للتيشيرت. وحس بخوفها. "رحيم. المفروض إني اللي أسألك إنتي مين. إزاي لابسة كده. إني لبستك تيشيرت من عندي. خلجاتك كانت مجطعة وميصحش كنتي تجعدي بيها. ثانياً كانت كلها دم ومبهدلة. وثالثاً كنتي هتبردي. الجو بره واعر على جتتك."

"حور. مصدومة ومبلمة من اللي بيتكلم بمنتهى الراحة. إنتي. بتقول إيه. إنت مجنون. إيه غيرتلك دي. هو أنا بنت اختك. إنت إزاي تسمح لنفسك أصلاً تعمل كده. إنت مجنون." "رحيم. بعصبية. اجفلي خشمك ده واصل. بدل وديني أد ف نك مطرحك ولسانك الطويل ده إني هجطعهولك. أولاً إني لو وحش. مكنتش أنقذتك. ثانياً ملمستكيش. أنا يعلم ربنا غيرتلك إزاي خلجاتك. وبعدين. مالك زعلانة أكده. مش شايفك إني أنثى حتى جدامي عشان أبصلك."

"حور. نعم. إنت إنسان قليل الذوق على فكرة. وأنا أنثى غصب عنك. لولا البهدلة بس اللي أنا فيها دي. كنت عرفت أنا أنثى ولا لا." "رحيم. أولاً جولتلك لمسي لسانك اللي عايز جصه ده وتوطي صوتك وإنتي بتكلميني. ثانياً بهدلة إيه ده إنتي عايزة تزييت وتشحيم وتتردي عالبرد عشان يمكن يظهرلك تجاوي بني آدم. وحتى لو ظهر. هيبجي تجاوي طفلة ملهاش أي علاقة بالأنوثة واصل."

"حور. وإنت تفهم إيه أصلاً عن الأنوثة. هو إنت بتشوفهم هنا أصلاً ليهم علاقة بالأنوثة. وبعدين ليك حق ما إنت اتعودت على الستات اللي هنا." "رحيم. يابت لمي لسانك الطويل ده عاد. بدل قسما بالله ما أد ف نك صاحية." "حور. خافت من صوته شوية." "رحيم. ناس. تخاف ماتختشيش صحيح." "حور. أنا مش هرد عليك عشان مش في مقالي. أنا عايزة أمشي." "رحيم. ...

صوح مش في مجالي. عموماً مفيش مشي من هنه غير لما تخفي وأعرف إيه حكايتك. وأعرف الناس دي كان هتجري وراكي. ليه. دول تجار مخدرات واللهم أعلم يمكن كانوا بيقتلوا قتيل. وإني هعرف كل حاجة بطريقتي. مش يمكن تكوني شغالة معاهم." "حور. إني رحيم." "رحيم. أيوه إنتي. ولو مش عايزاني أفكر بالطريقة دي. تجوليلي إنتي مين وإيه جابك هنه." "حور. ... هقولك وهتسبني بعدها." "رحيم. اتكلمي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...