مسحت ساره دموعها. وقاموا، وفضلوا يتسندوا على الحيطة، ويمشوا براحة يدوروا على حور. ساره: "وه، حاسب. استنى، أنا خبطت فيها." وطت ساره وأمجد على الأرض، وقاموا حور. فضلت ساره تخبط على وشها براحة. ساره: "حور، حور. جومي يا حور. انتي سمعاني؟ أمجد: "إيه المية اللي مغرقاها دي؟ ساره: "أيوه صح، هدومها فيها مية كتير. يمكن لما خدوه من شوية، ضربوها. يمكن عذبوها بالمية."
أمجد: "معرفش. بس الجو تلج. كده هتموت. وولاد الكلب مسابوش أي حاجة نلططو بيها." ساره: "ده حتى الشبابيك كلها مكسور. الإزاز بتاعها كأنهم قاصدين عشان نموت من البرد." أمجد: "حاولي تفوقيها طيب." ساره: "معيزاش تفوق. أنا خايفة يكون جرالها حاجة." وبصوت ضعيف نطقت حور: "رحييييييييم جاي." ساره: "فاجت يا أمجد. بتجولي إيه يا حور؟ مسمعكيشي على صوتك." حور: "رحيم جاي." ونامت تاني. أمجد: "بتحلم. خير يا رب." ساره: "بتحلم إيه عاد؟
دي هتخترف. مش شايفة صوتها كيف وجسمها اللي مش جادرة تصلبه عاد." أمجد: "ربنا يستر. المهم جومي سنديها معايا. نسحبها لأي ركن ونجعدوا جنبها عشان تدفي شوية. جسنها كيف التلج، وهدومها كلها مايه." ساره: "طيب." وقام أمجد وساره، وسندوا حور لحد ما راحوا تحت الشبابيك. واعدوا وادفو في بعض لحد ما راحوا في سابع نومة، من غير أكل ولا دفا، حتى المية قليلة. في صباح يوم جديد مليء بالأحداث. صحى رحيم وسليم. خبط سليم على رحيم.
رحيم: "ادخل يا سليم." سليم: "فتح الباب. انت صحيت؟ رحيم: "وهو بيلبس وبيحط مسدس في ظهره. لا لسه نايم." سليم: "إيه اللي انت بتحطه في ضهرك ده يا رحيم؟ انت ناوي على إيه؟ رحيم: "أنا جبت أخري خلاص يا سليم. أنا مش هستنى أكتر من كده، ولازم أتصرف بنفسي." سليم: "اهدي كده ووحد الله. يا رحيم. ما إحنا عملنا كل اللي علينا. الوقت كله في إيد الحكومة."
رحيم: "وأنا مش هستنى الحكومة. وعلى فكرة إحنا معملناش اللي علينا ولا حاجة. إحنا كل ده قاعدين حاطين إدينا على خدنا زي النسوان. وأنا مش هعد أكتر من كده." سليم: "يعني هتعمل إيه؟ وبعدين إنت حاطت مسدس في جيبك ورايح لهم في عز النهار. طب حتى استنى بليل. إنت جاي دلوقتي وتبوظ كل حاجة. دي كلها كام ساعة يا رحيم."
رحيم: "أنا مش هستنى. اللواء كل همه المأمورية يا سليم. عشان كده مش عايزني أروح ولا أتسرع. ما أنا لو روحت طبيعي العملية بتاعتهم هتتأجل." سليم: "طيب ما ده مش صح. إحنا عايزينه يغور في ستين داهية هو وابنه. لاكن لحد دلوقتي هما مش متلبسين بأي حاجة. هيمسكوا بناءً على إيه؟ رحيم: "وصل لقمه غضبه، وبأعلى صوته."
رحيم: "يا سليم، أنا مش قادر. أنا حاسس إني متكتف. لا عارف أعمل حاجة ولا عارف أفكر. أنا حتى مش قادر أفكر. إيه حجم الخطر اللي ممكن يكونوا فيه؟ مش عارف بيتعذبوا، بيموتوا، مش عااااارف. أنا استنيت كذا يوم بس حاسس إنهم سنين. إنت بعت الرقم لصاحبك يعمل تتبع لتليفون حسام؟
ومفيش أي فايدة. كل اللي قاله إن آخر نقطة اتصال بالرقم كانت في الصعيد. حسام خد الفديو عشان يتعرف على الناس اللي خطفت حور. ومعرفش حد. جم رفعوا البصمات عشان يستدلوا منها على أي فرد فيهم. وزي ما إحنا، كل حاجة مفيش. مفيش. مفيش. وجاي تقولي استنى؟ هستنى إيه؟ سليم: "طيب ممكن تهدي وتبطل عصبية؟
إنت مش قادر تفكر بسبب عصبيتك دي. إحنا مأثرناش يا رحيم. تحنا جبنا تسجيلات لعمران توديه في داهية، جبنا ورق يوديه في داهية. كل الحكاية إننا بس مستنيين الفرصة اللي تخلينا نمسكهم متلبسين. والفرصة النهاردة يا رحيم. مفيش داعي إنك تفقد أعصابك وتبوظ كل حاجة. إنت رايح لهم في عز النهار وانت مش عارف هما قد إيه. والكثرة يا صاحبي تغلب الشجاعة. ويوم ما هتروح قدام عمران مش هيسمي عليك. عمل كده في بنت أخوه، وقتل أمها، وقتل أدهم جوز بنته. يعني ده شايل قلبه وحاطت بداله مصلحته. واللي زي ده بيدوس ومبيفرملش."
رحيم: "وأنا مبخافش." سليم: "عارف إنك مبتخافش. بس يا سيدي حتى لو مش خايف على نفسك، خاف على اللي إنت رايح عشان تنقذهم. إنت فاكر إن عمران هيسيبهم بعد ما يخلص مننا؟ ما أكيد مش هيرحمهم." رحيم: "اقتنع لكلام سليم. واعد بقلة حيلة على حرف السرير، وحاطت وشه بين كفه." سليم: "مالك يا صاحبي؟ أنا أول مرة أشوفك كده. وبعدين أنا عايز أعرف إيه اللي جد. إحنا لحد إمبارح كنت تمام ومقتنع وكنت مستني اللحظة دي." رحيم: "بحزن ولمعة في عينه."
رحيم: "لاول مرة قدام سليم. اللي جد إني حلمت بحور يا سليم. حور تعبانة. حور بتنادي عليا. الحقها يا سليم." سليم: "بحزن على صاحبه." سليم: "وراح قاعد جنبه. وخده في حضنه. كنت متأكد إنك حبيتها يا صاحبي. بس مكنتش عارف إنك حبيتها كده. متقلقش. هيبقوا بخير واحنا هنبقى مع البوليس. ومش هيجرالهم حاجة. صدقني. أنا مش عايز أشوفك ضعيف كده يا رحيم. طول عمري بستمد قوتي منك. الحب بيقوي يا صاحبي مش بيضعف."
رحيم: "انسحب من حضن سليم ومسح عينه." رحيم: "فعلاً الحب بيقوي يا سليم. بس ده لما تكون إنت في مركز قوة أصلاً. بس أنا حاسس إني فقدت قوتي. مش قادر أعمل حاجة. حاسس إنهم في خطر ومش قادر أحدد حجم الخطر ده إيه بالظبط." سليم: "مهما كان هيعدي يا صاحبي. ولله اطمن. كلها كام ساعة. وكله هيبقي تمام. متقلقش. يلا قوم اغسل وشك كده. وأنا هخرج أعملك فطار وفنجان قهوة. مشربتوش قبل كده. بس متتاخدتش على كده." رحيم: "ابتسم."
رحيم: "ماشي يا عم. شكراً عالجمايل اللي مغرقاني دي. بس اعمل قهوة بس. مش عايز أفطر." سليم: "لا هتفطر. عشان النهاردة عندنا يوم صعب. ولازم تبقى قادر تقف. مش هروح معاك أنا قدام عصابة مبترحممش، وإنت تقع من طولك. هشيلك ساعتها. ولا أشيل أمجد وسارة وحور." رحيم: "بقلة حيلة." رحيم: "طيب يلا خلص. عشان نروح بعد كده للواء. ونشوف آخر الأخبار. وبعد كده أروح أشوفهم في القصر. ونجهز نفسنا." سليم: "تمام. يلا قوم اغسل وشك وحصلني."
بعد وقت كانوا خلصوا وطلعوا على المديرية. وقابلوا اللواء شرف الدين. شرف الدين: "عايز تيجي فين يا رحيم؟ إحنا طالعين رحلة. دي مهمة وفيها خطر. إنت قاعد. وكل اللي ليك إن اللي مخطوفين يرجعوا ويكونوا بخير." رحيم: "لا هاجي. أنا استنيت كتير واحترمت رأي سعادتك إني متسرعش وأعمل أي تصرف غلط. لاكن أكتر من كده مش هقدر. إنت ليه حضرتك مش قادر تقدر موقفي؟
شرف الدين: "لا مقدر. بس ده خطر إنك تيجي. وأنا مش هقدر أتحمل المسؤولية دي. إنتوا بالمناسبة أرواح لازم أحافظ عليها. هبقى عيني عليكم ولا على اللي مخطوفين اللي معاهم؟ ولا على إني أمسكهم متلبسين وهما بيسلموا لبعض المخدرات." رحيم: "بصوت عالي."
رحيم: "وإحنا مش عيال صغيرين. واللي هناك دول يخصوني. إنت كل همك إن العملية متتمش وتقبض عليهم. العملية دي من غير ما أنا أعرف حضرتك معلومات عنها وعن معادها ومكانها، مكنتش عرفت توصلها. الوقت. ولو كنت جيت بلغت عن خطفهم وبس كان زمانكم معايا وبس. لاكن الوقت كل همكم العملية بتاعت النهاردة." شرف الدين: "بعصبية وخبط بإيده على المكتب." شرف الدين: "إنت نسيت نفسك ولا إيه يا رحيم؟
العملية دي إحنا متابعينها من فترة. وبيك من غيرك كنا أكيد هنوصل. إنت مش هتعرفنا شغلنا. ومش معنى إني مش عايزكم معايا إن كل همي العملية. دي أرواح مش عرايس لعبة. وأي غلطة منكم هتعرض حياتكم وحياتهم للخطر. إحنا في شغلنا مفيش عاطفة يا رحيم. بنروح نتعامل مع المهمة بعقلنا مش بقلبنا. بنحاول نسيطر على العملية من كل الجوانب. إحنا قدامنا عمليتين مش عملية واحدة. أول عملية إننا نقبض على عمران وابنه وتجار المخدرات. تاني عملية إننا ننقذ اللي مخطوفين. إنما إنت رايح بقلبك. وده في شغلنا مرفوض."
سليم: "أسف للتدخل. صلوا على النبي كده يا سيادة اللواء. رحيم ميقصدش. بس هو مضغوط. أخته وابن عمه لسه عرسان مبقالهممش كام يوم واتخطفوا. فرحتهم مكملتش. هو قلقان عليهم. وقلقان على حور. لأن هو اللي عارف إيه اللي ممكن يحصلها من منظرها. أول مرة يعني. عارف إنه بيتعامل مع شخص تقريباً مجرد من المشاعر ومعندوش قلب." شرف الدين: "عشان كده لازم نتعامل بالعقل زي ما قلت. وإلا هنفقدكم وهنفقدكم. وهنفقد عناصر من الشرطة. لازم التعامل صح."
رحيم: "أنا آسف. مقصدتش يا سيادة اللواء. حضرتك عارف معزتك عندي. بس صدقني غصب عني." شرف الدين: "وأنا مقدر يا رحيم. ومش زعلان. إنت عارف إنك بالنسبالي زي ابني." رحيم: "ده شرف ليا. بس عشان خاطري. لازم أكون معاكم. وصدقني ولله مش هعمل أي تصرف يعرض أي حد للخطر. وأنا مسؤول قدام حضرتك. يمكن أنا متعصب الوقت. بس صدقني هتصرف بعقل." شرف الدين: "بقلة حيلة." شرف الدين: "ماشي يا رحيم. بس هتسمع كلامي. ومفيش أي تصرف يتعمل."
رحيم: "حاضر." شرف الدين: "يلا إنتوا الوقت عشان نشوف شغلنا ونبتدي نجهز." رحيم: "تمام. وقبل التحرك هكون عند حضرتك." شرف الدين: "ماشي يا رحيم." مشي سليم ورحيم وراحوا على القصر. وحكوا لهم كل حاجة هتحصل. جده: "ما تسمع كلام اللواء يا ولدي عشان متعرضش نفسك إنت وهما للخطر." رحيم: "جدي متقلجش عليا. بس إني لازم أروح." والدته: "استر يا رب. عديها على خير. إني مليش غيرهم. متوجعش قلبي على حد فيهم."
رحيم: "قام قعد جنبها. وباس راسها." رحيم: "متقلقيش يا أمي. ومتخافيش عليا. ولدك راجل صح ولا لا." والدته: "صح يا ولدي. وسيد الرجالة كمان." رحيم: "طيب بجي قلقانة ليه عاد؟ كل اللي عايزة منك تدعي لنا بس. وإني هرجعلك وساره في إيدي. وبص لعمه ومرت عمه." رحيم: "وأمجد كمان. يا عمي إنت ومرت عمي وجمر كمان هيرجعوا لكم صاغ. سليم. ادعوا لنا بس." الكل: "ربنا يرجعكم بالسلامة يا رب."
جده: "جوموا يلا يا جماعة. حضروا الغدا عشان رحيم وسليم ياكلوا قبل ما يتوكلوا على الله." قامت والدته ومرت عمه ومعاهم حنان. يحضروا الأكل. سهى: "لرحيم وسليم. بصوت هادي نسبياً." سهى: "هو أنا ممكن أطلب منكم طلب؟ رحيم: "اتفضلي يا سهى." أما سليم فكان بيبصلها بنظرات غاضبة. سهى: "هو أنا ينفع أجي معاكم؟ رحيم: "لا طبعاً. مش هينفع يا سهى. إحنا أصلاً رايحين بالعافية. وبعدين مرورك مش هيعمل أي حاجة. بالعكس. ده هيصعبها أكتر."
سليم: "رايحين رحلة." سهى: "ممكن أعرف إنت ليه مش طايقني كده؟ وبعدين أنا راحة لأختي. إنت مالك؟ سليم: "أختك؟ وبعدين هتروحي تعملي إيه؟ هتمسكي مبرد الضوافر تحاربي بيه؟ رحيم كتم ضحكه. سهى: "وقد وصلت لأعلى درجات الغضب من سليم." سهى: "أولاً أنا مش هرد عليك عشان خسارة فيك الكلام. إنت مش بتعمل حاجة غير تتريق وبس. ثانياً وده الأهم. أنا كل همي أطمن على سهي. ثالثاً وده الأهم. بطل تقلل من قدرات غيرك عشان ممكن يكون أحسن منك."
سليم: "قدرات؟ طيب." سهى: "نفخت وقامت ومشيت. وفضلت تدب في الأرض بعصبية وهي ماشية زي الأطفال." ابتسم سليم بنصر. رحيم: "لتاني مرة. إنت حطتها في دماغك ليه؟ ما تعقل. بلاش شغل العيال ده. أديك زعلتها." سليم: "أحسن." رحيم: "مفيش فايدة فيك." تساااااااارع فالأحداث. بعد الغدا. ابتدأ رحيم يجهز هو وسليم. حنان ماسكة راسها وحاسة بألم. والدة رحيم: "مالك يا ست حنان؟ إنت زينة." حنان: "حاسة بصداع. تقريباً ضغطي واطي."
آمنة: "طيب جومي ريحي شوية في السرير. نامي شوية وهتصحي زينة." مرت عمه: "طيب نجبولك أي مسكن؟ حنان: "لا أنا معايا علاج الضغط." مرت عمه: "طب يلا اطلعي ريحي شوية." حنان: "هي سهى فين؟ آمنة: "معرفش. بس خرجت من شوية. وشوفتها قاعدة في الجنينة. تلاقيها لسه بره." حنان: "طيب معلش أنا هستأذنكم أريح شوية. بس لو سألت عليا عرفوها إني فوق." مرت عمه: "ماشي. هي تلاقيها مع جمر بره." حنان: "ماشي. بعد إذنكم." آمنة ومرت عمه: "اتفضلي."
آمنة: "إني هقوم أصلي ركعتين لله." مرت عمه: "خديني معاكي." أما عند رحيم وسليم. فضل سليم رايح جاي. وبيدور بعينه على حاجة. رحيم: "مالك بتدور على إيه؟ في حاجة ضايعة منك؟ سليم: "ها؟ لا لا مفيش." رحيم: "عليا؟ بردو." سليم: "هي مجتش تاكل ليه؟ من ساعة ما مشيت زعلانة. مشوفتهاش." رحيم: "مالك ومالها؟ الوقت مش سمحتها بكلامك طبعاً. مش طايقاك. ولا طايقة تبص في وشك." سليم: "يعني مش طيقاني لدرجة مش عايزة تشوفني؟
يمكن تكون آخر مرة تشوفني؟ فكرك أنا زودتها؟ رحيم: "لا خالص. إنت طيب أوي. وبعدين إيه آخر مرة دي؟ أعوذ بالله عليك. الواحد بدل ما يسمع كلمتين كويسين يسمع الزفت ده. يلا خلص يا حنين عشان منتأخرش. الساعة داخلة على 10. أنجز." سليم: "أنا خلصت وجاهز." رحيم: "وأنا كمان. يلا بينا." نزل رحيم من أوضته هو وسليم. اتجمع الكل معاه وبيودعوهم ويدعولهم ويسلموا عليهم. أما حنان وسهي مكانوش موجودين. رحيم: "أمال فين ست حنان؟
وبص على سليم. لقاه بيبرقله. فهم رحيم نظرته. والدته: "الست حنان تعبت. ضغطها واطي وطلعت تريح شوية." سهى: "معرفش. فالجنينة ولا دخلت واحنا بنصلي وطلعت." رحيم: "تمام. ابقوا سلموا عليهم. خلو بالكم من نفسكم. كام ساعة بأمر الله ونبقى معاكم. ادعولنا." والدته: "ربنا يرجعكم سالمين غانمين وما يوجعناش فيكم أبداً." جده: "خلوا بالكم من بعض عاد. ربنا معاكم." رحيم: "إني هقعد هنا على أعصابي. طمنوني وجت ما تعرف يا ابني."
رحيم: "متجيش يا جدي. هطمنكم أول ما نلاقيهم ويبقوا في أمان. يلا سلام عليكم." الكل: "عليكم السلام." جده: "في أمان الله يا ولدي." مشي رحيم وسليم عالمديرية. واتقابلوا مع اللواء. واتحركوا بسرعة. ووراهم رحيم وسليم. وأثناء ما هما في الطريق. جه لرحيم تليفون. رحيم: "أيوه يا فرحة. خير. في أي أخبار؟ فرحة: "لا كنت عايزة أطمن عليكم وأقولك إن أبويا خرج من شوية هو وسعيد ومعاه الرجالة." رحيم: "تمام يا فرحة. وإحنا في طريقنا للمكان."
فرحة: "رحيم بيه. إني لجأتلك وساعدتك بمعلومات تقدر توصل بيها لأختك وجوزها وكمان حور. أمانة أول ما تعرف إن أبويا اتجبض عليه تفرحني." رحيم: "اطمني يا فرحة. هفرحك. إنتي بس ادعيلنا." فرحة: "ربنا معاكم وينصركم." رحيم: "سلام يا فرحة." فرحة: "مع السلامة. في حفظ الله." سليم: "عايزة إيه؟ رحيم: "عايزني أطمنها إن أبوها اتقبض عليه." سليم: "بتكرههم أوي." رحيم: "الظلم وحش. وبعدين هو مفيهوش ميزة عشان تحبه."
بعد وقت من الكلام بين سليم ورحيم. وتتبعهم لعربيات الشرطة. أخيراً وقفت عربيات الشرطة مرة واحدة. كانوا وصلوا للمكان. أما رحيم وسليم كانوا بيتكلموا. ومرة واحدة رحيم لاحظ إن العربيات وقفت. فـ وقف مرة واحدة. وسمعوا صوت. صوت: "آآآآه. دماغي." سليم ورحيم بصوا لبعض. سليم: "إيه الصوت ده؟ أنا عارفه." رحيم: "وأنا كمان. يارب اللي في دماغي ميبقاش صح."
نزلوا من العربية. كان اللواء بيقرب عليهم. وشافهم بيفتحوا شنطة العربية. واتفاجئوا بسهى اللي كانت مستخبية في الشنطة ورا. رحيم: "سهى! إنت بتعملي إيه هنا؟ سهى: "إنتوا مرضيتوش تاخدوني معاكم. وأنا صراحة مش هقدر أستنى." اللواء: "في إيه؟ إيه اللي بيحصل يا رحيم ده؟ رحيم: "حط دماغه على راسه. ومبقاش عارف يعمل إيه." أنقذت الموقف سهى. سهى: "حضرتك هما ملهمش دعوة. أنا ركبت من وراهم."
اللواء شرف الدين: "بس اللي عملتيه ده غلط يا بنتي. إنتي مقدرة حجم الخطورة اللي إنتي فيها." سهى: "مقدرة ولله يا أفندم. ومتقلقش مني خالص. أنا عمري ما هعمل أي تصرف يأذي حد." شرف الدين: "ربنا يستر. اقفل عربيتك يارحيم. وتعالوا ورايا." رحيم: "تمام يا أفندم." مشي اللواء. وسليم مسك سهى من إيدها بعصبية. سليم: "إنت عبيطة؟ إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ هو إحنا رايحين نتفسح؟ إيه شغل الأطفال ده؟ هو إحنا جايين ننقذهم ولا ننقذك؟
دمعت عين سهى. سهى: "أنا مش عيلة. ومطلبتش منك تنقذني أصلاً. وإصلاً إنت مالك ومالي؟ سيب إيدي. ولو حضرتك مش طايقني أوي كده. أوعدك إن ده آخر يوم هيجمعنا. هطمن على حور. وهاخدها من هنا. ومش هتشوف وشي تاني." رحيم: "مسك إيد سليم." رحيم: "شيل إيدك يا سليم. إنت اتجننت ولا إيه؟ خلاص الموضوع عدى مع اللواء. مش محتاجين قلق بقي." سليم: "إنت مجنونة يا رحيم؟ هي مش خايفة يجرا لها حاجة؟ سهى: "بعصبية." سهى: "إنت مالك بيا أصلاً؟
أخاف على نفسي ولا أروح في داهية. أصلاً ميخصكش." ونزللت دمعة من عينها. مقدرتش تتحكم فيها. مسحتها بسرعة. وسابتهم. وراحت لمكان اللواء. أما سليم فا اضايق عشان لتالت مرة يزعلها. بس المرادي كان فعلاً مش قاصد يضايقها. هو كان خايف عليها. رحيم: "ارتحت كده؟ سليم: "مقصتش ولله. أنا بس قلقان عليها." رحيم: "طب انجز يلا." وقفل رحيم العربية. وراح هو وسليم وراهم.
فضل اللواء يوجه الظباط على أماكنهم وفرقهم. وفضل يتابع معاهم من بعيد. وباقي أفراد الشرطة كانت بتعمل مسح للمكان الخاص بالخطف. أما سليم. كان كل شوية يوجه نظره لسهى. وهي مرسوم على وشها الغضب. ومش بصاله. عدى وقت بسيط. وجتلهم إشارة إن في عربيات جاية للنقطة اللي هيتسلموا فيها. اللواء: "جهزوا. وأول ما تاخدوا إشارة مني اهجموا." الجميع: "تمام يا أفندم." ثواني. واتلقى اللواء إشارة. من أفراد الشرطة.
أحد أفراد الشرطة: "تمام يا أفندم. تم العثور على مبنى مكون من طابقين ومقفول بقفل من الباب. مش هنقدر ندخل غير لما نفجر القفل بالرصاص." اللواء: "خليك جاهز. أول ما يتم التسليم وتسمع صوت طلقات اقتحم. في الوقت ده. مش عايزين أي خطوة دلوقتي توقف العملية. هما كده كده وصلوا للمبنى." أحد أفراد الشرطة: "تمام يا أفندم." رحيم: "ليه يا أفندم وقفت اقتحام المبنى؟
شرف الدين: "رحيم قلتلك متدخلش في الشغل بتاعنا. لو ضربوا نار على القفل دلوقتي واقتحموا هيهربوا قبل التسليم. ومش عايزين دلوقتي أي حاجة تعطل العملية. هما كده كده وصلوا للمبنى." رحيم: "فضل واقف على أعصابه."
بعد وقت بسيط. اتجمع عمران وسعيد ابنه ورجالته. ومن ناحية تانية تاجر مخدرات ورجالته. وقفوا اتكلموا دقايق بسيطة. وانسحب واحد من رجالة عمران وواحد من رجالة تاجر المخدرات. كل واحد للعربية اللي تبعه. وثواني وخرج كل واحد بشنطة. وابتدوا عملية التسليم. اللواء: "اقتحموووووو." وفي ثواني اتحول المكان. لساحة حرب. ضرب المكان كان من كل مكان. في الوقت ده. استغل رحيم وسليم انشغال اللواء. ومشوا براحة للمبنى.
طلعت رحيم مسدسه. وسليم وراه. الطلق والرصاص صوته بيسمع في كل مكان. سليم: "نسي السلاح بتاعه في العربية." سليم: "أوف. السلاح في العربية." رحيم: "فالح. خليك ورايا." فضلوا يجرو لحد ما لمحو المبنى. وأول ما قربوا يوصلوا. الطلق صوته كان أقوى. ورحيم مكنش سامع. سليم اللي هجم عليه واحد من تجار المخدرات. وفضلوا يضربوا في بعض. وطلع الراجل مطوة من جنبه لما مسدسه فضي. ولسه هيضرب سليم. لقي الراجل إيده وقفت وبرقت. وثواني كان وقع.
فضل سليم واقف مزهول. لما شاف سهى ماسكة طوبة وبتديله بيها على دماغه. سهى: "ابقى خد بالك عشان متجيش عيلة صغيرة تنقذك." وسابته وجريت ورا رحيم. أما سليم. فا فضل مزهول. وأخيراً نفض راسه من الأفكار. ولحقهم بسرعة. رحيم: "إيه اللي جابك ياسهي؟ إنت مجنونة." سهى: "لو مكنتش جيت كان زمان صاحبك ميت." رحيم: "سليم. مالك." سليم: "لا أبداً. إنت جريت وطلعلي واحد كان هيموتني. وسهي أنقذتني في آخر لحظة."
وابتسم لها. أما سهى. فا بصت الناحية التانية. رحيم: "تعالوا براحة." وهما طالعين. لقوا واحد من رجال الشرطة واقع على السلم. ودراعه بينزف. رحيم: "إنت كويس." الظابط: "جرح بسيط في كتفي. الحقوهم بس. في حد طلع لهم." رحيم: "جري على فوق." ولحقه سليم. ووراهم سهى. أما في الخارج. قدرت أخيراً الشرطة تسيطر عليهم. وتم القبض على عمران والرجالة. وكل تجار المخدرات. أما عند رحيم.
سمع رحيم صوت ساره وهي بتصوت. وأمجد صوته عالي ومش سامع حور. فضل هو وسليم برا الباب. كل واحد فيهم من ناحية. وبإشارة من رحيم اقتحموا الباب. سعيد: "دلوقتي. لف على صوت اقتحام البيت. بعد من هنا وإلا هفجر راسها قدامك." وأول ما لف. ورحيم شاف حور في إيده وهي شبه جثة هامدة. قدامه وتقريباً هو شايلها من على الأرض لأنها فاقدة الوعي. ولبسها كله غرقان دم. رحيم: "أقسم بداخلي إنها ميتة. من منظرها."
سعيد: "سيبها لو راجل. واتكلم معايا أنا. وافتكر إن أي غلطة هتروح في داهية. الشرطة كلها هنا." سعيد: "أدام كده هروح في داهية وكده هروح في داهية. يبقى هقتلها وأحسرك عليها. مش بردو هي تهمك يا حضرتك العمده ياحبيب." رحيم: "بعصبية." رحيم: "جولتلك سيبها. وإلا جسمًا بالله لو أذيتها ماهقتلك. لا بس همثل بجثتك وإنت صاحي. وأخليك تطلب الموت ومتطولوش." سعيد: "هقتلها وهحسرك عليها لو مبعدتش عن طريقي."
وبنظرة فهمها أمجد. وبطريقة سريعة رفع أمجد إيد سعيد لفوق بعيد عن راس حور. وبطريقة أسرع. ضرب رحيم طلقة في كتف سعيد. من شدة ألمه ساب حور. واللي أول ما سابها انسحب جسمها للأرض. لاكن قبل ما تقع مسكها رحيم بين إيديه. وللحظة نسي وجود أخته وأمجد وسليم. وسهي. اللي دخلت تجري أول ما سمعت صوت الطلقة. وخدها في حضنه وحضنها بين إيده بكل قوته. وكأنه ملك العالم من تاني. وردت فيه روحه. وخرج كل اشتياقه ليها في حضن طويل.
سهى: "حورررر. حورررر. اصحي عشان خاطري. اصحي إحنا جيناك يا حبيبتي. اصحي عشاني يا حور. أنا مليش غيرك." وبصراخ أكتر. "اصحي يا حوووررررر. أرجوكي. أوعي تموتي وتسبيني." في اللحظة دي انتبه رحيم. ورفع حور بين إيديه. رحيم: "يلا بسرعة. مفيش وقت." رحيم: "حور نبضها ضعيف. امجد قادر تمشي." أمجد: "إني زين. متقلجش." رحيم: "ساره إنت كويسة." ساره: "إني بخير يا خوي. حور هي اللي تعبانة جوي. لازم نلحقها."
ولسه هيخرجوا. فاق سعيد. ومسك مسدسه براحة. وعايز يضرب على رحيم. لاكن سهى كانت ورا ضهره. لسه هيدوس على الزناد. لمحه. سليم: "حاسبي." وأول ما زقها بعيد. خد هو الطلقة بدالها في كتفه. وفي اللحظة دي. جت مجموعة من رجال الشرطة. وتم القبض على سعيد. أما سهى وساره. أول ما سمعوا صوت الرصاص صرخوا. وجريت عليه سهى وأمجد. أمجد: "إنت كويس." سهى: "بعياط. ليه عملت كده." سليم: "بألم شديد وابتسامة كلها وجع."
سليم: "إنتي أنقذتيني مرة. وأنا أنقذتك مرة. كده خالصين ولا إيه." ابتسمت سهى غصب عنها. وضربته في كتفه. سليم: "آآآآه. أنا ناقص." رحيم: "إنت كويس." سليم: "متقلقش. الطلقة في كتفي." وثواني. وحس إنه مش قادر يمسك نفسه. وفقد وعيه. سهى: "سلييييم." ولحقه أمجد. وشاله براحة. رحيم: "أنا. يلا بسرعة. مفيش وقت." ونزلوا بسرعة وساعدوهم رجال الشرطة. ودخلوهم عربيات الإسعاف. بعد وقت وصلوا المستشفى. رحيم كان زي المجنون.
رحيم: "دكتووووور. بسرعة." خرج مجموعة من الأطباء والممرضين وخدوا منه حور وسليم. وبسرعة كانوا في أوضة العمليات. وفي الوقت ده. جه جده وامه وعمه ومرت عمه وقمر. وحنان اللي مكتشفتش غياب سهى غير متأخر. لما صحيت. والكل كان فاكرها في الأوضة مع والدتها. وقبل ما السؤال يتحول لقلق عليها. كلمهم رحيم وبلغهم وعرفهم بوجود سهى معاهم. حنان: "كده يا سهى؟ تقلقيني. ديما عندية ودماغك ناشفة." سهى: "م كنتش هقدر أستنى يا ماما."
حنان: "المهم حور أخبارها إيه؟ سهى: "بدموع. تعبانة أوي." وبعد ما الكل سلموا على ساره وأمجد. واطمنوا إنهم بخير. دخل أمجد مع دكتور تاني. غيره على جرح في دراعه. وكان مصاب ببعض الجروح البسيطة. وجزع في الكاحل. وبعد ما اتعمله أشعة وأكدت إنه مجرد جزع مش كسر. اتعمله جبس بسيط. وبعد مدة خرج. وفضل واقف معاهم. بعد ما الكل اطمن عليه.
أما رحيم. كان في دنيا تانية. مش قادر ينسى منظر حور وهي فاقدة الوعي بين إيديه. ولا منظرها وهي غرقانة دم. وكل ما يفتكر يغمض عينه جامد. وبعد مدة خرج دكتور من أوضة العمليات. جري عليه رحيم. وسهي. وكل الموجودين. رحيم: "طمني يا دكتور." الدكتور: "متقلقش. المريض اللي دخل. كان مصاب بطلقة في الكتف. والحمد لله بسيطة. طلعناها. وهو دلوقتي في الإفاقة. وشوية بسيطة ويخرج على غرفة عادية. وتقدروا تطمنوا عليه."
رحيم: "بصوت مهزوز. وحوووور." الدكتور: "المريضة اللي جوه. نقدر نقول إن كل اللي تم معاها في غرفة العمليات هي خياطة لبعض الجروح في جسمها. لاكن مكنش فيها إصابة غير الجروح." رحيم: "مقاطعاً للدكتور." رحيم: "يعني هي كويسة صح."
الدكتور: "للأسف مش قوي. هي آه مكنش عندها إصابات بالغة. بس الإصابات اللي في جسمها منقدرش نقول إنها بسيطة. ده متعرضة لعملية تعذيب واضحة. آثار كرباج على جسمها. الجسم للأسف اتعرض لبعض التلوث من الإهمال. يعني أقدر أقولك إنها أقوى من اللي خد رصاصة." رحيم: "يعني إيه."
الدكتور: "متقلقش. الجروح اتخيطت. عملنا أشعة عشان توكد إن مفيش كسور في أي جزء في الجسم. والحمد لله مفيش. بس هي حالتها الجسمانية صعبة. لأنها ضعيفة جداً. تقريباً مفيش أي أكل دخل جسمها من فترة." رحيم: "طيب هي فاقت."
الدكتور: "هي مش هتفوق الوقت. ومش مصلحتها إنها تفوق. هي جايه الأساس فاقدة الوعي من كتر الألم اللي في جسمها. هي واخدة مسكنات تنيم جمل. وده عشان لو صحت مش هتقدر تتحمل الألم. والأفضل إنها تفضل كده لحد ما حالتها جسمها تتحسن. وحالياً هنجلها أوضة خاصة. وهنعالجها محاليل. والمفروض إنها هتغير على الجروح دي كل يوم." حنان: "بدموع. يعني هتبقى كويسة يا دكتور."
الدكتور: "اطمنوا. هي حالتها إلى حد ما متتقلقش. بس جسمها متدمر. لازمله راحة كتير. وكمان محتاجة محاليل عشان تقدر تعوض. واتعرضت لبرد شديد. جسمها جاي تقريباً كان قرب يفقد الأكسجين منه. خصوصاً إن حالة جسمها مكانتش قادرة تقاوم." رحيم: "طيب. هتوقفوا عنها المنوم ده امتى."
الدكتور: "ده على حسب حالتها الأيام الجاية. يعني هنراقب استجابة جسمها. وشوية شوية هنسحب من جسمها المنوم. يعني نقول أسبوع. وفي حالة صحيت والألم مكنش كبير عليها. أو بمعنى أصح تقدر تتحمله. هنسيبها. مجدرتش هنكرر المنوم تاني لحد ما تقدر." رحيم: "شكراً يا دكتور." الدكتور: "العفو. بعد إذنكم. وحمد الله على سلامتهم."
بعد وقت بسيط اتنقلت حور لغرفة. وسليم بعد ما فاق دخل غرفة. ودخل الكل. اطمنوا عليهم. ورحيم طلب منهم يروحوا عشان ساره وأمجد يرتاحوا. رحيم: "امجد. قبل ما تمشي عايز أعرف إنتوا إزاي اتخطفتوا. واتخطفتوا ليه."
أمجد: "أنا نفسي معرفش. بس اللي عرفته بعد كده. إن وأنا ماشي من عندك. إني وساره. كنا بنتكلم عنك وعن حور. بعد ما شوفناش. لما لقينا حد بيرش حاجة على وشنا. وصحينا لقينا نفسنا في المكان اللي جيتوا عليه. وتاني يوم لقينا صوت عالي وصوات حد بينضرب جامد وبيصرخ. بعد فترة لقينا الباب اتفتح. خبيت ساره ورايا. لقيت اتنين رجالة جايبين حور ورموها في الأرض. ودخل بعدهم عمران وسعيد ولده. واللي عرفته منه إنه خطفنا لما اتأكد إن حور عندك من
كلامنا عليها. وطبعاً عمل معانا كده. عشان يربيك كيف ما قال. زي ما خبيت عندك حور. وأكيد عرفت منها حاجات عنه. هو حب يردها لك. يعني مالآخر جينا في طريقه مش أكتر. وطبعاً اتعرضت للرجالة كذا مرة. في كل مرة كانوا بيجوا ياخدوا حور عشان يعذبوها. بس للأسف كانوا بيتكاتروا عليا. ومبقدرش أحوشها منهم. وكنت خايف على ساره. مكنتش قادر أعافر معاهم أكتر من كده. ومكنش معايا تليفون. من بعد ما أغم عليا. ملاقيتهوش. تقريباً خدوه. وبس."
رحيم: "بحزن." رحيم: "تمام يا أمجد. روح الوقت ارتاح." ومشي الجميع. وفضل رحيم. تساااااااارع في الأحداث. عدت أيام. وفضل الجميع ييجوا يطمنوا على حور وسليم اللي بقى أحسن من الأول. سهى: "سلامتك." سليم: "شكراً. الله يسلمك." سهى: "أسفة." سليم: "على إيه." سهى: "عشان أنا السبب. لولا إني جيت معاكم مكنش حصلك كده."
سليم: "حتى لو مكنتيش جيتي كنت هضرب بالنار. ده مكتوب. يعني متحمليش نفسك ذنب مش ذنبك. وبعدين يا ستي أنا مبسوط إني أنقذتك." سهى: "بابتسامة. اشمعنى ده اللي يشوفك يقول إنك ديما تدعي عليا عشان تخلص مني." سليم: "متقوليش كده. إنتي غالية عندي على فكرة." سهى: "بأنا." سليم: "اقفلي بوئك ده. وبعدين أيوه إنتي." سهى: "تتجوزيني." سهى: "إيه." سليم: "هتفضلي كده تبرقي؟ مش موافقة صح؟ أنا كنت عارف على فكرة. إنت مبتطيقينيش صح صح."
سهى: "حطت إيدها على بوقه." سهى: "اسكت بقى شوية. مش كده خالص. بس يعني أنا اتفاجئت من طلبك. بس يعني أنا أنا أنا موافقة." ابتسم سليم. وطبع بوسة على إيدها اللي حطاها على بوقه. سهى: "سحبت إيدها بسرعة وقامت وقفت وهي وشها أحمر." سهى: "إنت قليل الأدب على فكرة." وخرجت جري من الأوضة. أما سليم. فا فضل يضحك. وكان طاير من الفرحة. عدى حوالي عشر أيام.
اتحكم على عمران وسعيد بالإعدام. وفرحة كانت طايرة. أخيراً حق أدهم رجعلها. أما الحكومة. اتحفظت على بعض ممتلكات عمران من التجارة الغير مشروعة. وباقي الورث راح لبنته ومراته. ورجع حق حور. أخيراً. لاكن حور لسه متعرفش حاجة. وفي عالمها الخاص. أما عند رحيم. كان كل يوم رايح جاي عالمستشفى. وابتدت حور تفوق مع سحب المنوم من جسمها. دخل رحيم بمجرد ما عرف إنها فاقت. وقف قدامها. وبمجرد ما شافته. ابتدت تعيط.
رحيم: "قرب منها بسرعة واعد جنبها عالسرير. براحة وباسها من راسها." رحيم: "ششششش. بلاش عياط. كل حاجة خلصت. إنتي الوقت معايا. يعني في أمان. أسف إني اتأخرت عليكي." حور: "بصوت ضعيف. كنت عارفة إنك جاي." رحيم: "بابتسامة حزينة." رحيم: "وعرفتي إزاي بقى يا ست الفصيحة." حور: "بابتسامة كلها تعب. حلمت بيك." رحيم: "والمرة دي اتقتلت ولا اتدبحت؟ ما إنت مشلفطاني على طول." حور: "لا محصلكش حاجة." رحيم: "إنتي عارفة نفسي في إيه دلوقتي."
حور: "إيه." رحيم: "نفسي أحضنك في حضني." حور: "وإيه اللي مانعك." رحيم: "الشلغطة اللي إنتي فيها دي. أنا لو خدتك في حضني هتتكسري." حور: "بس أنا محتاجة حضنك أوي." رحيم: "من غير أي تردد. ونسي ألمها. وكأنه مصدق إن هي كمان محتاجاه زي ماهو محتاجها. قرب منها وخدها في حضنه. أما حور. على قد ألم جسمها. بس كان مش فارق معاها غير إنها تحس بالأمان جوه حضنه." بعد وقت بسيط. سابها رحيم. وفضل يحكيلها على كل حاجة حصلت من الأول للآخر.
حور: "فرحة طلعت جدعة بجد." رحيم: "اه أوي فعلاً. بنت دماغها مش موجودة اليومين دول." حور: "برفعة حاجب. يعني إيه." رحيم: "لا أبداً مش يعني حاجة خالص. بقولك إيه." حور: "نعم." رحيم: "بحبك." حور: "رحيم." رحيم: "اه والله بحبك وبعشقك. وكان عندي استعداد أموت بس إنتي ترجعيلي." حور: "إنت بتقول إيه." رحيم: "بقول إنك تفوقي كده بسرعة. وتقومي عشان نتجوز." حور: "بإحراج. أيوه أنا."
رحيم: "إنتي موافقة وبتحبيني زي ما بحبك. وعلى فكرة. أنا شفت الفيديو بتاع أحلى إعلامية شافتها عيني." حور: "رحيم."
رحيم: "شال إيدها من على عينيها. وشدها لحضنه من تاني. أما حور. فدفنت راسها في رقبته من كتر الخجل. وبعد وقت بسيط. خرجت حور. على القصر عند رحيم. وبلغ الكل إنه بيحب حور وعايز يتجوزها. الكل فرح. وانتهز الفرصة سليم اللي طلب إيد سهى. ووافقت حنان. وتمت خطبتهم. أما حور. كانت طايرة من الفرحة. واتحدد فرحهم بعد شهر ونص. تكون خفت أكتر. وجسمها يكون اتعافى أكتر. وطول الوقت ده. كان رحيم في القاهرة هو وسليم بيخلصوا الشغل اللي فاتهم.
ورجعت حنان مع سهى وحور. اللي رجعت تخلص تجهيز بيتها الجديد مع رحيم. هما كانوا هيعيشوا في القاهرة طبعاً عشان شغله. واتفقوا إنهم يعملوا في البلد ليلة الحنة قبل الفرح بيومين. وينزلوا على القاهرة يعملوا فرحهم. وجه يوم الفرح. وبعد الاستعدادات والتظبيط أخيراً. لمح رحيم الملكة المتوجة بتنزل من على السلالم زي الأميرات. وفي وسط تجمع الناس كلها. ورحيم واقف قدام السلم. وحاطط إيده الاتنين ورا ضهره وعينه على حور. في كل خطوة
بتنزلها. كانت لابسة فستان كب. ضيق لحد ركبتها. ونازل بوسع بسيط من تحت. وليه ديل طويل. وطرحة رقيقة وتاج صغير بيزين شعرها. مع ميكب هادي يبرز جمال ملامحها وعيونها. نزلت حور. وقرب منها رحيم. ومسك إيدها وباسها. بوسة طويلة. وقرب منها أكتر وشالها. وبقي بيلف بيها وسط تصفير وتصقيف وصياح صحابه وأهله. وكل الحضور. كان فرح جميل بكل تفصيلة فيه. وأخيراً اتجمعوا في بيت واحد."
تمت رواية كاملة .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!