راحت وراهم بالتوك توك بعد ما سعيد مشي، راحت عالموجف. ولجت سعيد ركبكم عربية، ولما مشي وسابكم فضلت واقفة. أنا جولتلها تتأكدي الأول إن العربية طلعت بيهم، وخلّيكي معايا عالتليفون. كانت بتقولي كل اللي هي شايفاه، من أول ما نزلوا لحد ما وقفتي إنتي وأمك تتحدتوا، لحد ما جت ووصفالك بيت العمده بنفسها يا سهى. سهى... سهى... فرحة... إنتي معايا؟ رحيم... خد التليفون... براڤو عليكي يا فرحة... مكنتش أعرف إنك بالذكاء ده كله. فرحة...
شكرًا يا حضرت العمده. بس في أوقات لما البني آدم بيتظلم، خصوصًا من أقرب الناس ليك، عقلك بيجف عن التفكير وبيحل مكانه القلب، وتفكير القلب أقوى بكتير من تفكير العقل. عشان القلب لما بينظلم عقابه في التفكير مهيصدقهوش بشر. وعلى قد ما يتظلم، على قد ما تفكيره بيبقى قاسي. رحيم... عندكِ حق يا فرحة. المهم الوقت. إني سمعت كل حاجة، وعايز أعرف الوقت هنعمل إيه. فرحة... بابتسامة... هتسألني أنا يا حضرة العمده؟ رحيم...
طبعًا هسألك. بعد طريقة تفكيرك دي مينفعش حد يستهون بيكي عاد، ولا إيه؟ فرحة... الأول لازم العملية دي تنكشف عشان أبوي وسعيد يروحوا في داهية. رحيم... إنتي تعرفي المكان اللي خطفهم فيه؟ فرحة... لا، دي الحاجة الوحيدة اللي معرفهاش. بس اللي أعرفه إنهم في خطر. أي حد بيجي على سكة أبوي وسعيد أخويا بيبقى آخر سِكته دم. رحيم... إني محتاجك معانا يا فرحة، وإني أوعدك إني هحميكي. فرحة...
إني معاك من غير أي حاجة يا رحيم بيه. وصدقني إني مش خايفة. والمرادي خلاص مبقاش فيها خوف أو حتى تراجع. لازم يكون في نهاية. وإني اتعلمت من أدهم إن الخوف بيعطل كتير، وإني مش عايزة عطلة. ولو سكتي آخرتها موت مبقاش فارقة. كفاية عليا إني أخلص الناس من شرهم، وساعتها أقابل أدهم في مكان أحسن من ده بكتير. رحيم...
لا يا فرحة، لسه بدري على مجابلتك لأدهم. إنتي هتعيشي وهتكملي، حتى لو من غير أدهم. بس كفاية إنك ترجعي حجة وتنْقذي تلاتة مالهمش أي ذنب في ظلم عمران. فرحة... المهم الوقت عشان تقدر تتصرف. زين، إنت معاك الورق، ولازمآ تاخد التسجيلات. بس يوم ما تنوي تبلغ متقولش حاجة عن التسجيلات الوقت. رحيم... ليه؟ فرحة...
لو قدمتها على طول الحكومة مهتعترفش بيها، وهتقولك إنه مش قانوني. لازما الأول تعمل محضر وتقدم الورق، بس الأول تكون حد تعرفه وتكون سرية. عشان الحكاية لو انكشفت قبل الأوان هنروحوا في داهية، واللي اتخطفوا ميرجعوش. لما تبقى تعمل محضر والنيابة تبتدي تتحرك هنبقى نقولهم إن في تسجيلات سجلناها بخصوص القضية، وساعتها ممكن يعترف بيها. رحيم... باعجاب... إنتي دارسة إيه يا فرحة؟ فرحة... إني معايا ثانوية عامة وقعدت مكملتش. رحيم...
اللي يسمعك يقول مخلصة علام. فرحة... كان نفسي. بس الله يسامحه أبوي ماهيعملش حاجة عدلة. بس إني اتعلمت كتير من أدهم، هو بالنسبالي كان أكبر وأهم مدرسة. رحيم... ربنا يرحمه. المهم أنا عايز أشوفك بكرة ضروري عشان التسجيلات. فرحة... بأمر الله هحاول أخرج بأي حجة وهجيلك من غير ما حد ياخد باله. رحيم... ماشي يا فرحة وشكرًا جدًا ليكي. ويا ريت لو في أي جديد تبلغيني. فرحة... إن شاء الله يا رحيم بيه. مع السلامة. ***
قفلت فرحة وهي حاسة بجزء من الراحة لقربها من تحقيق انتقامها ورجوع حق أدهم. أما رحيم، فا بعد ما خلص مع فرحة، طلع الورق من شنطة حور، وفضل يتفحصها هو وسليم. سليم... الله يخرب بيته! إيه البلاوي دي كلها؟ رحيم... ماسك دماغه... أنا مش قادر أفكر. حاسس إني دماغي مشوشة ومش قادر أفكر صح. حنان... لازم تنام يا ابني عشان تقدر تفكر. جدة...
صح يا ولدي. لازم تنام وتهدي بالك شوية وتنسى أي حاجة حاصلة عشان تقدر تفكر زين. إني هروح أنام شوية أنا كمان عشان مش قادر. رحيم... اتفضل يا جدي. الجد... البيت بيتكم يا بنتي. حنان... تسلم يا حاج. *** طلع جد رحيم. سليم... رحيم، الصبح تروح النيابة وتبلغ بكل اللي حصل. وعرفهم إن في مهمة هتتعمل يوم الخميس. رحيم... أنا كنت ناوي على كده فعلاً. يلا نروح ع البيت التاني ننام شوية، وعشان الجماعة كمان يرتاحوا شوية. رحيم...
مش محتاج أقولك يا جماعة البيت بيتكم طبعًا. حنان... تسلمي يا سهى. شكرًا. رحيم... بينا يا سليم. *** وخد معاه الورق وراحوا ع البيت التاني. سليم... أنا مش قادر. عايز آخد شاور وأنام. رحيم... أنا كمان مش قادر، عايز أنام وأحاول أفصل شوية عشان بكرة يوم طويل. سليم... ربك يسهل يا صاحبي. متقلقش، كل حاجة هتتظبط. رحيم... الله كريم. *** ودخل كل واحد فيهم خد شاور وراح كل واحد على أوضة عشان ينام.
فضل رحيم قاعد ع السرير، واعد يقرأ فالورق ويكتشف بلاوي أكتر لعمران. فضل يفكر في حور. قد إيه البيت من غيرها وحش. واكتشف إن حياته مكنتش حلوة من غيرها أصلًا. بعد تفكير كتير، غلبه النوم. *** فـ صباح يوم جديد. صحي رحيم وسليم. خدوا الشاور بتاعهم، ولبسوا، وجمع رحيم الأوراق والفيديو الخاص بخطف حور. وراحوا للمديرية يقدموا بلاغ رسمي للنائب العام. وبعد وصولهم، وبعد ما حكى كل حاجة رحيم للواء شرف الدين. رحيم...
بس ده كل حاجة يا سيادة اللواء. شرف الدين... أنا مراقب عمران وابنه من فترة. وهما تحت عينينا من فترة، بس بعد المعلومات دي إنت يعتبر سهلت علينا كتير في حكاية العملية دي. المفروض إحنا كده عارفين اليوم ناقص بس نعرف المعاد والمكان. رحيم...
حضرتك فرحة بنته عندها كل المعلومات، والمفروض إنها هتحاول تيجي انهاردة ونتقابل وأعرف منها كل حاجة. بس المهم الوقت. أنا عايز أطمن على أختي وابن عمي وعلى حور. مش عايز يحصلهم حاجة، ومش عارف إيه اللي ممكن يكون حصلهم أكتر. مش عارف أفكر ولا عارف ألاقيهم، خصوصًا إننا الوقت متأكدين إن عمران مش مخبيهم في بيته زي ما كان مخبي حور أول مرة، وميتهيأليش برضه هيخبيهم في مكان تبعه. شرف الدين...
بص يا رحيم يا ابني، إنت عارف معزتك عندي وعايزك متقلقش. مش هيحصلهم أي حاجة. أنا المأمورية دي هكلف بيها أكفأ الظباط عندي. متقلقش. رحيم... طيب المفروض إيه الخطوة اللي تتخد حاليًا؟ شرف الدين... أول خطوة كل التسجيلات اللي مع فرحة توصلني. تاني حاجة نعرف منها المعاد والمكان. تالت حاجة أنا هحط تليفوناتهم تحت المراقبة، وأكيد هنوصل للمكان اللي خاطفهم فيه. وسيب الباقي علينا. رحيم...
بس حضرتك أنا مش عايز عمران يحس بأي حاجة، ولا عايز الوقت ده إنه يعرف إن في بلاغ ضده. أولًا عشان فرحة أول واحدة هتتأذى. ثانيًا أنا لسه معرفش مكان أختي وحور وأمجد. شرف الدين... متقلقش يا رحيم. إحنا أكيد عارفين شغلنا كويس. رحيم... طبعًا يا فندم. ويا ريت حضرتك متزعلش، بس أكيد إنت مقدّر التوتر والقلق اللي أنا فيه. شرف الدين... طبعًا مقدّر، بس لازم تكون أهدى عشان تقدر تفكر. رحيم...
تمام يا فندم. وقت ما أوصل للتسجيلات وأعرف المعاد والمكان هبلغ حضرتك فورًا. شرف الدين... وأنا مستني. رحيم... بعد إذن حضرتك. شرف الدين... اتفضل. *** مشي رحيم وسليم ع القصر. كان الكل متجمع تحت. رحيم... السلام عليكم. الجميع... عليكم السلام. جدة... خير يا ولدي؟ في جديد؟ رحيم... أنا لسه جاي من المديرية وقابلت اللواء شرف الدين وكله الوقت في إيده. سهى... طيب هنفضل نستنى كده؟ ده الحكومة معروفة ديما بتوصل متأخر. سليم...
بضحك... إنتي بتتفرجي على أفلام كتير شكلك. سهى... بصوت واطي... إيه الخفة ده. سليم... بتقولي حاجة؟ سهى... ابدأ. رحيم... بصوت واطي لسليم... مش وقتك ياحنين. سليم... بضحك... أنا عملت حاجة؟ رحيم... الوقت بس محتاجين فرحة تيجي عشان أقدر آخد منها التسجيلات ونعرف منها معاد العملية. حنان... طيب ما تكلمها كده. رحيم... أنا مش عايز أكلمها، أحسن يكون حد جنبها تحصل مشكلة. سليم... يبقى مفيش قدامنا غير إننا نستنى. والدته...
إني هقوم أحضر الغدا. مرات عمه... خديني معاكي يا آمنة. حنان... ممكن أجي أساعدكم. آمنة... يا خبر! لا ميصحش، معبّزينش نتعبوكي. حنان... تعب إيه بس، تعبكم راحة أهو بدل ما أنا قاعدة كده قلقانة. مرات عمه... طيب يلا نحضروا مع بعض. *** دخلو الستات مع بعض للمطبخ. أما جدة وعمه، دخلو المكتب. واتبقى رحيم وقمر وسليم وسهى. قمر... بصوت واطي... رحيم، ممكن أتحدت معاك. رحيم... وهو مش باصلها... مفيش بينا حديث يا جمر. قمر...
معلش عشان خاطري. رحيم... ملكيش خاطر عندي. قمر... طيب هما كلمتين وبعدين متكلمنيش. رحيم... بزهق... اتفضلي. *** وخرجوا ع الجنينة. وفضل سليم وسهى. سليم حاول ينكشها ويكسر الصمت. سليم... كنتي بتقولي إيه بقي كده؟ مسمعتكيش. سهى... بصتله... إنت بتكلمني؟ سليم... لا، بكلم الحيطة. سهى... ياحرام. إنت لسعت؟ سليم... نعم؟ سهى... مالك بس؟ مش ده كلامك؟ مادام وصل بيك الحال إنك تكلم الحيطة يبقى لسعت. سليم...
ماشي، هعديها. وبرضو عايز أعرف كنتي بتقولي إيه. سهى... أولًا إيه "هعديها" دي؟ لو معدتهاش يعني هيحصل إيه؟ ثانيًا إنت طلعت تقصدني أهو، مكنتش تقصد الحيطة. ثالثًا وده الأهم، كنت بقول إيه الخفة ده في حاجة؟ سليم... إيه يا حاجة؟ ماتهدي كده على نفسك. مالك بلعة قطر. سهى... إيه حاجة دي؟ إنت شايف سناني مكسورة؟ سليم...
تصدقي أنا اللي غلطان إني قولت أجبر بخاطرك وأتكلم معاكي بعد ما الكل مشي كده. أنا اللي غلطان إني بتكلم مع عيلة صغيرة. صحيح اللي يمشي ورا العيال. سهى... أولًا أنا مقولتكش تتكلم معايا وتسّليني في وحدتي. ثانيًا إيه "عيلة" دي؟ إنت خدت عليا أوي، ما تحترم نفسك. سليم... وهو مكشر... إنتي قولتي إيه؟ سهى... قامت وقفت. أنا هقوم أشوف ماما. سليم... قام وقف قصدها ومسكها من إيدها. إنتي قولتي إيه؟ سهى... سيب إيدي، أنا رايحة لماما.
سليم... طب لما إنتي جبانة كده، بطولي لسانك ليه. سهى... لا بقولك إيه، أنا ساكتالك من الصبح. إنت لسه جبانة ولا خوافة؟ وبعدين إنت مستطول نفسك يعني. سليم... مستطول نفسي يابنتي. بصي في مراية كده وشوفي إنتي رافعة عينك إزاي عشان تشوفيني، وبعدين ابقي طولي لسانك براحتك. سهى... طب سيب إيدي بدل ما أعمل حاجة مش هتعجبك. سليم... باستفزاز... اللي عندك أعمليه. سهى... بلاش، هتزعل. وبعدين اللعب مع العيال مش حلو، ولا إيه يا كبير.
سليم... أنا قولتلك اللي عندك. وأكبر ما يكمل كلامه كانت سهى ضربته في منطقة خطر بركبتها وطلعت تجري أول ما ساب إيدها، وابتسامة نصر على وشها. سليم... بألم... آآآآآآآآآآآه يا بنت الجزمة، ولله ما أنا سايبك. *** رحيم... خير يا جمر؟ قمر... واقفة قدامه بتوتر وبتفرك في إيديها. رحيم... ما تنطقي ولا أسيبك وأدخل عاد. قمر... خلاص هنطق. كنت عايزة أقولك يعني إن طريقتك معايا مش زينة. هتفضل تتجاهلني لحد ما أتأسفلك وإنت مش راضي تسمعني.
رحيم... واسمعك ليه يا جمر؟ هو في كلام تاني يتجال بعد اللي قولتي؟ أشحال إنك عارفة أمجد بالنسبالي إيه، وعارفة إن كلكم أهم حاجة عندي. طيب هقول إن أنا السبب في خطف أخوكي، ماشي. طيب واختي يا غبية، هخطف اختي ليه؟ قمر... يا رحيم، ولله كان غصب عني. يعني كل اللي حصل ده وحكيتهولك يخلي أي حد دماغه تشت عاد. رحيم... فين الدماغ دي يا بت عمي؟ ما الأساس إنت شيلتي دماغك وحطيتي مكانها جزمة قديمة. قمر... بحزن... الله يسامحك يا ود عمي.
رحيم... شوفي يا جمر، إني المفروض بعد اللي قولتي ده ما أعيزش أعرف ليوم الدين، مش بس أقطع معاكي كلام. بس مقدرش. إنتي عارفة إنك كيف سارة عندي، وإنتوا الاتنين من صغركم وإنتوا متعلقين بيا، بس مكنتش أتوجع إنك تشكي فيا عاد. قمر... سامحني يا خوي، ولله ما كان قصدي. رحيم... خلاص بجي عاد. طب يارب اتخطف أنا كمان. قمر... بنصف ابتسامة... ماشي يا جمر. رحيم... صافية لبن. قمر... حليب يا جدعة. ***
ضحكت قمر هي ورحيم، ورجعوا تاني دخلوا ع القصر. قمر... هي فين سهى؟ سليم... بألم واضح... مش عارف. تقريبًا في المطبخ معاهم. قمر... إني رايحالهم. رحيم... مالك بتتلوي زي التعبان كده ليه؟ سليم... لا مفيش. رحيم... إيه روقتك ولا إيه؟ سليم... وديني لأربيها. رحيم... بضحك... ضربت تحت الحزام يا معلم. تستاهل. سليم... إنت فرحان فيا؟ رحيم... أه ولله. تخيل. ***
بعد كذا ساعة، كان ابتدا الليل يدخل. وبعد ما اتغدوا وخلصوا، دخل الغفير بعد ما استأذن. الغفير... يا حضرت العمده، في واحدة ست بتجول عايزه سعادتك. رحيم... دخلها. ثواني ومانت داخل القصر، امرأة منتقبة. رحيم... إنتي مين؟ سهى... باندفاع... دي فرحة. رفعت فرحة النقاب. فرحة... صح، إني فرحة. بصلها سليم بذهول. أما سهى فا رفعت كتفها في كبر وتحدي لسليم. رحيم... بلهفة... أهلاً يا فرحة. فينك كل ده؟
مكنتش عايز أتصل بيكي عشان ميحصلكيش مشكلة. فرحة... كويس إنك متصلتش. أبوي وسعيد طول النهار في البيت. ومصدقت خرجوا وخد أغلب الرجالة معاه. وبالعافية عرفت أخرج من أمي. رحيم... هي تعرف حاجة؟ فرحة... أيوه عارفة كل حاجة. وعارفة كمان إني جاية هنا. وبالعافية عرفت آجي منها. كانت قلقانة عليا. إني جولتلها تفضل واقفة فالشباك، ولو حست بأي حاجة تكلمني بسرعة. رحيم...
طيب تنامي ومش هأخرك. متقلقيش. الوقت إني عايز كل التسجيلات اللي عندكِ. فرحة... طلعت فلاشة وأدتها لرحيم. فرحة... الفلاشة دي عليها كل التسجيلات. ومن ضمنهم في تسجيل بالمعاد والمكان. رحيم... إيه هو المعاد والمكان طيب؟ فرحة...
يوم الخميس، يعني بعد بكرة. والساعة 11 بليل. والمكان إني معرفهوش. بس لازم تليفونه يتراقب عشان تكونوا وراه وتعرفوا المكان منه. وبردو هو جاي في التسجيل مواصفات معينة، يمكن لما تسمعها تعرف منه المكان، لاكن إني معرفهوش. هو كل اللي فهمته إنه مكان بيبعد عن العمار، في وسط الطريق في الخلا. رحيم... تمام يا فرحة. روحي إنتي عشان ميحصلكيش مشكلة. وإني لو حبيت أعرف حاجة هكلمك. فرحة... ماشي. بس في حاجة مهمة حابة أقولهالك. رحيم...
جولي يا فرحة. فرحة... إني حاسة إن المكان ده هيكون موجود فيه حور وأختك وجوزها. ميتهيأليش هيكونو في مكان تاني. رحيم... صح يا فرحة. حقيقي إني مغلطتش لما قولت إنك حد مهم معانا. سليم... إنتي إزاي كده؟ فرحة... بإحراج... كده إزاي؟ سليم... إنتي ذكية جدًا وطريقة تفكيرك خرجت بره إطار الصعيد هنا. قمر... ومالهم بنات الصعيد عاد؟ سليم...
زي الفل طبعًا. مش قصدي. بس الفكرة إن أنسة فرحة ماشاء الله عليها. مفيش كلمة بتخرج منها هي مش عارفة طريقها. وبص لسهى بيشفي. ده حتى خلت أنسة سهى تنفذ خطتها وتمشي وراها وهي مش حاسة. سهى... وهي الشرار هيطلع من عينها... فرحة... الكلام ده كتير عليا يا جماعة ولله. كل الحكاية إني اتعلمت أفكر زين. معلش، إني لازم أمشي بسرعة. زمان أمي قاعدة ع أعصابها. رحيم... استني أوصلك بسرعة عشان نكسبوا وقت عاد. فرحة...
لا ميصحش. إني هروح بسرعة كيف ما جيت عشان كمان محدش ياخد باله. رحيم... تمام. وجت ما توصلي وتلاقي كله تمام، طمنّينا. فرحة... حاضر. ربنا يستر. *** مشيت فرحة. أما سهى، كانت بتبص لسليم نظرات نارية مش طايقاه عشان مدحه في فرحة. سهى... بتكلم نفسها... هو أنا مال مضايقة كده ليه؟ أنا مالي أصلًا؟ ده إنسان رخـم. بس شكله عجبك. سهى... عجبني إيه؟ لا لا، أنا أصلًا مش طايقاه. مش كفاية إنه كان يقصد إني مشيت ورا فرحة زي العيلة.
أما سليم، كان كاتم ضحكته على منظرها وهي هتموت وتولع فيه. *** رحيم... إني هقوم الوقت يا جدي. بسرعة أروح للواء شرف الدين وهبلغه باللي حصل عشان مبقاش في وقت. جدة... ماشي يا ولدي. ربنا معاك. سليم... أنا جي معاك. رحيم... وهو ساحبه وبصوت واطي... وأنا يعني هينفع أسيبك؟ دي سهى تولع فيك ولله بعد اللي عملته. سليم... إنت ملاحظ بقي؟ رحيم... أه يا أخويا ملاحظ. عايز ترجع حقك بعد ما البت علمت عليك. سليم...
بس متقولش علمت عليا بدل ما أروح أديها مطوة في وشها اللي زي القمر ده. رحيم... بضحك... طب اركب يا وحش. *** وصل بعد مدة رحيم وسليم وقابلوا اللواء شرف الدين، وأدوه التسجيلات. وعملوا بحث بمواصفات المكان وتقريبًا اتأكدوا منه. شرف الدين...
رحيم، مش عايز أنبهك إنك متحاولش تروح المكان. لو رحت هتبوظ كل حاجة. بلاش تسرع. عايزين الوضع يبان طبيعي. وافتكر ديمًا إن أي غلطة هتعملها هتعرض حياة المخطوفين للخطر. وأي حاجة هتعملها من غير ما ترجع لنا، إحنا مش مسؤولين عنها. أنا هبلغ الظباط المكلفين بالمأمورية عن الأخبار الجديدة اللي وصلت، ومتقلقش، هيتعمل مسح فالمكان بطريقتنا وهنتأكد قبل العملية إذا كان مخبيهم هناك أو لا. رحيم... تمام يا فندم. هستأذن أنا. شرف الدين...
اتفضل. *** سليم... فرحان أنا بالبوء الأخير اللي قالهولك ده. رحيم... اشمعنى؟ سليم... عشان عارف يا صاحبي دماغك كانت هتوديك لفين. وكل كلمة قالها اللواء إنت كنت ناوي عليها، صح ولا غلط؟ رحيم... مش قادر أمنع نفسي إني أروح يا سليم. مش قادر أستنى. سليم... وافرض رحنا وملاقيناهمش فنفس المكان؟ ده مجرد توقع مش أكتر. ويمكن المكان اللي مخبيهم فيه مش هو ده. رحيم... مش عارف. بس مش قادر. سليم... إنت حبيتها يا صاحبي، مش كده؟ رحيم...
بتوتر... أنا لا أقصد يعني. أنا قلقان عليهم كلهم مش أكتر. وبعدين إنت لو كنت شوفتها وشوفت التعذيب اللي اتعرضتله اللي باين في كل جسمها... كنت هتعرف أنا قلقان ليه. سليم... بضحك... وصلت لكل جسمها؟ رحيم... اتلم عشان متزعلش. وبعدين أقصد من كلام الدكتورة. سليم... ماشي يا عم. همشي ورا كلامك. بس هقولك كلمة واحدة. امشي ورا قلبك وصدقه يا صاحبي. عشان الحب لما بيجي مينفعش نخبيه. عشان لو خبيناه عينينا مبتـ...
تقدر تخبي وبتفضحنا. وصدقني أنا مبسوط عشان شايف الفضيحة في عينيك يا صاحبي. اكتفى رحيم بابتسامة لسليم، ودور العربية وطلع بيها. وراح ع البيت بتاع المزرعة ومقدرش يروح القصر تاني. حس إنها وحشته وريحتها فالبيت وتخيله لوقفتها في كل مكان فالبيت وحشته. *** في مكان تاني... مايه... مايه... عايزة أشرب. أمجد... سارة، حبيبتي، إنتي كويسة؟ سارة... أيوه يا أمجد، بس عايزة أشرب. أمجد... طيب قومي. براحة هاتي إيدك. سارة...
إني مش شايفة ك. أمجد... تعالي، مسكتك أهه. سارة... إنت كويس؟ أمجد... بألم باين في صوته حاول يخفيه... أيوه، إني بخير. خدي مايه إشربي. مسكت سارة المايه وفضلت تشرب لحد ما شبعت. سارة... هنفضل هنا كتير؟ إني خايفة. أمجد... متقلقيش، إني معاكي. سارة... حور مش طالع لها صوت ليه؟ أمجد... مش عارف. شكلها نايمة من التعب. سارة... لو فضلنا هنا أكتر من كده هتموت. أمجد...
إني مش عارف أعمل أي حاجة يا سارة. بالنهار الرجالة قاعدين معانا ومغميين عينينا. وأول ما الليل يجي يشيلوا الغمامة من على عينينا ويمشوا. ومهنبقاش شايفين حاجة. إني حاسس إني مش هشوف النور تاني. سارة... بعياط... يارب حلها من عندك. أمجد... بطلي عياط عشان خاطري. وتعالي براحة نشوف حور. مسحت سارة دموعها وقاموا. وفضلوا يتسندوا ع الحيطة ويمشوا براحة يدوروا على حور. سارة... وه... حاسب. استني، إني خبطت فيها.
وطت سارة وأمجد ع الأرض. وقاموا حور. شوية. فضلت سارة تخبط ع وشها براحة. سارة... حور... حور... قومي يا حور. إنتي سامعاني؟ أمجد... إيه المايه اللي مغرقاها دي؟ سارة... أيوه صح، هدومها فيها مايه كتير. يمكن لما خدوه من شوية ضربوها؟ يمكن عذبوها بالميه؟ أمجد... معرفش. بس الجو تلج. كده هتموت. وولاد الكلب مسابوش أي حاجة نتعاطى بيها. سارة... ده حتى الشبابيك كلها مكسور الجاز بتاعها، وكأنهم قاصدين عشان نموتوا من البرد. أمجد...
حاولي تفوقيها طيب. سارة... معيزاش تفوق. إني خايفة يكون جرالها حاجة. وبصوت ضعيف نطقت حور... رحييييييييم جاي. سارة... فاجت يا أمجد بتجولي إيه؟ مش سامعاكي على صوتك. حور... رحيممممم جاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!