رحيم: لسهي... جاهزه يا سهي؟ سهي: جاهزه... رحيم: اتصلي حالا. سهي: اتصلت... الوووووووووو فرحة معايا؟ فرحة: فرحة... كنت قاعدة مستنية اتصالك يا سهي... سهي: كانت فاتحة الاسبيكر عشان الكل يسمع. سهي: واديني اتصلت يا فرحة، ممكن أعرف عايزاني ليه؟ وإيه الموضوع اللي بخصوص حور؟ فرحة: استني خليكي معايا عشان محدش يكون سامعني عاد. راحت فرحة تقفل الباب كويس، وراحت في آخر الغرفة عشان تبعد بصوتها أكتر وقعدت في ركن صغير.
فرحة: معاكي. شوفي يا سهي، أنا هحكيلك كل حاجة من البداية. فلاش باك.
لما أبويا حبس حور، كان حالف إنه يجوزها له حتى لو غصب عنها، وكان يقدر يعملها. بس ربنا بيحب حور، واللي كان حايش أبويا عنها ومعطل جوازها من سعيد أخويا، إن أبويا كان عنده شغل مهم، أو بمعنى أصح بالنسباله شغل مهم. ففي الوقت ده، كنت بدخل لحور سرجة. لو أبويا شافني يمكن يقتلني فيها. كان قلبي بيتقطع عليها وأنا مش عارفة أعملها حاجة. كان كل اللي على أبويا إنه يدخل يضرب فيها لحد ما تفقد الوعي ويخرج. كنت بشوفه من حرف الباب أنا
وأمي، وهو بيضرب فيها من غير أي رحمة. كنا بنسمع صوتها اللي كان جايب القصر كله، وما كناش نقدر نعمله أي حاجة واصل. وأنا أمي غلبانة، ماهياش قد أبويا ولا سعيد أخويا. كانوا بعد ما يمشوا من عندها في الأوضة وأطمن إنهم ناموا، كنت أنزلها براحة.
سهي: طيب معلش هقاطعك. فرحة: اتفضلي. سهي: انتي ليه لما كنت عندك اتعاملتي كأن اللي أبوكي بيقوله صح؟ فرحة: ماهو أنا مقدرش أكدبه. ما أنا لو أقدر أقف في وشهم، كنت وقفت لما كان بيعذب في حور. سهي: طيب أنا متزعليش مني يعني، إيه اللي يضمن لي إنك مش بتعملي تمثيلية عليا وإنك متفقة مع والدك؟ ابتسمت فرحة: معاكي حق. وعايزة أقولك إن ده نفس السؤال اللي سألتهولي حور يوم ما جرت أهربها. ابتسم رحيم غصب عنه.
فرحة: أنا مش بمثل عليكي يا سهي، لا انتي ولا حور. بس هقولك نفس الكلام اللي قلته لحور قبل سابقة. إني كنت بحب واحد من وأنا صغيرة، يعني زي ما تقولي حب طفولة، أدهم. كان حب عمري، وحلم حياتي اللي حلمت إني أشوفه متحقق. بس للأسف اتحقق نصه، وباقي الحلم مكملش عاد. أدهم بعد ما كبرنا، اكتشفت إنه هو كمان كان بيحبني وساكت. ولما اعترفلي، جرى إنه يجي يطلبني عشان محدش يعرف بارتباطنا ويحصلي مشاكل. وفعلاً جه اتقدم لي. والغريبة إن أبويا
وافق على كلامه، ودي بالنسبالي كانت غريبة. أبويا من صغري وهو بيعاملني أوحش معاملة، وطول عمره كارهني لله في الله عشان ما بيحبش خلفة البنات. لحد ما اتقدم لي أدهم، وافق وكان مرحب كمان. بس اللي كنت فاكرة إنه فرحان إني هبقى عروسة، بس اللي عرفته بعد كده إنه وافق عشان يبقى له دراعين، يمين اللي هو أخويا سعيد، وشمال اللي هو أدهم. المهم وافق أبويا وكل حاجة مشيت بسرعة، وما فيش شهر كنت كاتبة الكتاب. وأبويا قال أسبوعين ونعمل
الدخلة. كنت زي أي عروسة مشغولة بتجهيز فرحها وفرحانة، بس للأسف الفرحة اتكسرت. أبويا وقتها عرض بطريقة مباشرة على أدهم إنه يشتغل معاه. أدهم كان ظابط، وأبويا فكر إن لما يجنده لحسابه، كل حاجة هتتسهل عاد. وفكر أدهم من الظباط اللي ما عندهمش ضمير، وكل همه الفلوس وبس. أدهم رفض،
وقاله: "أنا عشان خاطر عيون فرحة هعتبر روحي مسمعتش عرضك، وهعتبر نفسي معرفتش من الأساس طبيعة شغلك. بس من اللحظة دي لو وقعت تحت إيدي في أي شغل شمال، انت أو ولدك أو حتى راجل من رجالتك، أنا آسف، هنسى أي صلة بيني وبينكم وهشوف شغلي." أبويا ساعتها غصب عليه يطلقني بالعافية عشان يضغط عليه. أدهم رفض وبشدة وفضل متمسك بيا. وفي يوم كان الفرح باقي عليه حوالي أسبوع أو خمس أيام، لقيت أدهم بيكلمني وهو صوته متوتر وجلجان. فلاش باك.
فرحة: مالك يا أدهم؟ صوتك متغير. أدهم: عايز أقولك على حاجة بس بيني وبينك، محدش يعرفها عاد. فرحة: طبعاً يا حبيبي، قول. في إيه؟ جلجتني. حكى أدهم كل حاجة لفرحة. فرحة: وليه مجولتليش من أول ما جالك كده؟ ليه جاي تقولي الوقت؟ هتخدني بزنبهم وتسيبني يا أدهم؟ أدهم: لا يا فرحة، أنا عمري ما هسيبك ولا هاخدك بزنب حد. والدليل إني اتمسكت بيكي تحت كل تهديدات أبوكي، والدليل التاني إني مبلّغتش عنيه عشانك.
فرحة: أمال ليه حكتلي ودلوقتي بالذات؟ ومالك مش على بعضك ليه؟ أدهم: وأنا راجع من الشغل، انضرب عليا نار. في رصاصة صابت كتفي. ولما عرفت من اللي ضربني، لقيته سعيد أخوكي، ومعاه رجالة من رجالتكم. فرحة بفزع: وإيه؟ هتجول إيه؟ يعني انت انضربت بالنار؟ أنا جايلك. أدهم: جاية فين؟ اجعدي يا مجنونة، متجلجيش. إني شيلت الرصاصة عاد، ولسة راجع عالبيت. بس لما حسيت بالجلج، جولت لازم أقولك. سهي: أنا هجيلك حالا، واللي يحصل يحصل.
أدهم: لا يا فرحة، معيزينش مشاكل عاد. هتجولي لابوكي وأخوكي إيه؟ فرحة: هما أصلاً مش هنا. خرجوا من ربع ساعة وقالوا عندهم مشوار ضروري، بعد ساعة يعني أكيد لسه هيطولوا. وأمي نامت. أنا هتسحب براحة، هاجيلك أطل عليكِ وأعاود طوالي. ومدة بسيطة كانت فرحة عنده. اطمنت عليه وقعدت معاه شوية. أدهم: يلا يا فرحة، أبوس إيدك. مش عايز مشاكل، ولا عايزك تتأخري عاد.
فرحة: حاضر يا أدهم. همشي. لو عزت حاجة طمني، لو حسيت بجلج بلغني. ربنا يعدي الأسبوع ده على خير وابقى معاك. ساعتها مهيجربولكش واصل. وفتحت فرحة الباب بعد ما سلمت على أدهم، وحست بصوت غريب. بصت لقتهم أبوها وأخوها، ووراهم رجالتهم. دخلت تاني بسرعة وهي مرعوبة. أدهم: في إيه عاد؟ شوفتي عفريت ولا إيه؟ فرحة: أبويا يا أدهم وسعيد ورجالته طالعين عليك. شكلهم عرفوا إني هنا. أدهم: براحة، خايفة ليه عاد؟
انتي مراتي ولو حد جرب منيكي هقتله. فرحة: لا، عشان خاطري يا أدهم. متفتحش وأنا هنا. أدهم: تعالي ادخلي الأوضة، خليكي ورا الباب. متجلجيش. دخلت فرحة وقفتلت نور الأوضة والباب، وفضلت تسمع. خبط الباب. وفتح. أدهم: أهلاً وسهلاً، اتفضلوا. هب سعيد الباب برجله. أدهم: في إيه؟ بتجفل الباب كده ليه؟ وبدون مقدمات، رفع عمران مسدس كاتم الصوت في وش أدهم. أدهم: خبر إيه عاد؟ في إيه؟ عمران: أنا جلتلك من الأول، يا تبقى معانا يا تبقى علينا.
أدهم: أنا جلتلك لا هبقى معاكم ولا هبقى عليكم. عمران: صح، بس جلت كمان إني لو وقعنا قدامك هتنسى أي حاجة بينا وهتبقى علينا. أدهم: ده شغلي ولازم أنفذه. عمران: وأنا كمان شغلي وهنفذه. ومينفعش وأنا بنفذه أجيك وأقف في طريقي. أدهم: يعني إيه؟ عمران: يعني احنا وانت، مهينفعش نتجابل في نفس الطريق.
وضرب عليه كذا طلقة في صدره. وسط دموع فرحة اللي شايفة المشهد كله من فتحة الباب، كانت حاطة إيدها على بوقها ودموعها مغرقة وشها. ودقائق، أبوها وأخوها ورجالتهم قفلوا الباب ونزلوا. بمجرد ما شافتهم قفلوا الباب، جريت عليه زي المجنونة. رفعت دماغه. أدهم: أدهم! رد عليا! جوم يا حبيبي! أنا آسفة يا أدهم. أدهم! فُوق! فتح عينيك! أنا هتصل بالإسعاف حالا. أدهم مسك إيدها وبصوت ضعيف والدم
بيخرج من بوقه ومناخيره: مبقاش في وقت يا فرحة. أنا خلاص ماشي. فرحة بعياط: لا! متجولش كده يا أدهم! أنا مليش غيرك يا حبيبي. لو سبتني أموت. أدهم: ابعدي عنيهم يا فرحة. متعاديهمش. أبوكي وأخوكي ملهمش حبيب عاد. بس أنا عايز أطلب طلب. فرحة: قول يا أدهم.
أدهم: في ورج مهم جوه في ضرفتي في الدولاب. دوسيه لونه أخضر. الورج ده فيه كل تفصيلة عن شغل أبوكي وأخوكي. لو في يوم عرفتي ترجع لي حقي وتاخدي بتاري منهم، خديه. لو معرفتيش، أنا مسامحك ومقدر. فرحة: أنا مش هسيبهم وهاخد بتارك، يا أدهم لو على رقبتي وآخر يوم في عمري. أدهم: تعرفي يا فرحة؟ اللي مفرحني عاد، إني هموت وإنتي مراتي.
وابتسم، ومسح دموعها. وثواني الابتسامة راحت وإيده ابتدت تنزل. ومات أدهم في حضن فرحة. صرخت كتير وعيطت أكتر. حضنته كتير، كانت مش عارفة تعمل إيه. وأخيراً استجمعت قواها، باست جبينه، وحطيته براحة على الأرض، وجريت بسرعة عالدولاب. وفضلت تدور براحة لحد ما لقت الدوسيه. خدته ورجعت كل حاجة مكانها ومسحت مكان إيديها. وفضلت تمسح دموعها ولفّت طرحتها كويس. وبصت من الشباك اتأكدت إن مفيش حد. نزلت براحة من البيت بعد ما رجعت لأدهم تاني
وودعته وسط دموعها. وقفلت الباب ومشيت. وطول الطريق بتأمن نفسها وبتشوف حد شافها أو لأ. ولأن الحظ كان معاها، محدش شافها وهي طالعة ولا وهي نازلة. حتى لما رجعت البيت، اتسحبت براحة ودخلت من البوابة الخلفية وطلعت جري على أوضتها. ولحسن الحظ، كان أبوها وأخوها مرجعوش لسه. دخلت فرحة أوضتها، وبمجرد ما قفلت، وخلعت عبايتها، وشافت على هدومها دم أدهم، انهارت من العياط. وبعد ما اتعرف بموت أدهم ومراسم الدفن والعزا وكل حاجة خلصت، فرحة
كانت شايفة أبوها وسعيد بيرسموا الحزن. كانت نفسها تقتلهم بإيديها.
باااااااااك. فرحة: ومن بعد اليوم ده يا سهي، جولت ماهسيبش حق أدهم واصل. وهنتقم منهم. وأي فرصة هتجيلي عشان انتقم، هنتقم. سهي بأسف ودموع: هو في حد يعمل كده؟ فرحة: أيوه في، أبويا وأخويا. يقدروا على أكتر من كده. ولو كنت جلتلهم إني شوفتهم، كانوا هيقتلوني في وقتها ورا أدهم. بس أنا حلفت أحافظ على نفسي لحد اليوم اللي آخد بتار جوزي منهم. سهي: عشان كده ساعدتي حور؟
فرحة: لا، مش بس عشان كده. عشان هي كمان اتظلمت. لما حبت تدور على حقها وتطلب جزء من فلوسها اللي أبويا كلهم عليها ورثها من ستي أم أبويا. وكل همها إنها تعالج أمها. بس أبويا ما عندوش قلب. سهي: طيب ليه مساعدتيش حور من أول ما اتحبست؟ فرحة: مكنتش لاقية فرصة، أو خلينا منكدبش على بعض، مكنتش لسه قادرة آخد الخطوة. سهي: وإيه اللي خلاكي تاخديها يوم ما هربتيها؟ فرحة: اللي خلاني آخد الخطوة دي... إني... إني...
رحيم بيشاور لسهي تسألها. سهي: إنك إيه يا فرحة؟ اتكلمي، متقلقيش. فرحة: إني سمعت أبويا وهو وسعيد بيكلموا واحد من رجالتهم بيقولوا "اقتلها". في الأول اتخضيت، جولت خلاص هيخلص على حور، ومهقدرش أنقذها عاد. بس لما وقفت شوية وبقيت أسمع باقي الكلام زين، اكتشفت إنهم مبيقولوش على حور. فلاش باك. عمران: كيف يعني منتاش عارف تنفذ ياعرة الرجالة؟ الشخص: يا عمران بيه، في واحدة ست مابتسبهاش، هي وبنتها ديما معاها.
عمران: اتصرف. خلي أي حد من الرجالة اللي معاك يبعد الست دي عنها. خليهم يساعدوك. في ظرف نص ساعة تكلمني تقولي كله خلص. وفعلاً فضلت واقفة. وما فيش ساعة أبويا جاله تليفون. عمران: طمني. الشخص: كله تمام يا عمران بيه. البقاء لله. عمران بفرحة: عال، ارجع لي يلا بسرعة عشان تاخد الحلاوة.
وقفل معاه. وفي الوقت ده، أنا كنت لسه مش مستوعبة إزاي جادر أبويا يتفج على قتل كده عادي، وكأنه هيدبح بهايم مش بني آدمين. كنت هتجنن وأعرف بيخطط لقتل مين. لحد ما اتصعقت من اللي سمعته عاد. سعيد: كله تمام يا بوي. عمران: كله تمام يا ولدي. عفارم عليك. أول مرة أحس إن مخك نضيف عاد. وفكرتك في قتل أم حور فكرة بمليون جنيه. فرحة: اتصدمت.
عمران: والوقت البت هتبقى تحت دراعنا عاد ومهيجيلهاش غيرنا وهتوافق عليك غصب عنها. وأكده محدش بيسرق ورث مرته، ده إن عرفت تثبت حاجة أصلاً. سعيد: صح يا بوي. باااااك. سهي: انتي عايزة تقولي إن أبوكي هو كمان اللي قتل طنط مني، مامت حور؟ فرحة: أيوه، هو اللي سلط على قتلها، والفكرة كانت فكرة سعيد أخويا. سهي بانهيار، وجنبها مامتها بيبكوا بقهرة: دول لا يمكن يكونوا بني آدمين.
فرحة: عما فعلاً مش بني آدمين. بس المهم الوقت. سيبك من البكا، مهيرجعش ميت ولا حتى هيرجع حقه. عشان تقدري ترجعي حق ميت وحق مظلوم، لازم تسيبي البكا على جنب عاد عشان تقدري تخططي. أنا بكيت كتير، لا الميت رجع ولا عرفت أرجع حقه. وجريت أوقف بكى عاد لحد ما حقه يرجع. سهي: قصدك إيه؟ فرحة: قصدي إنك بتدوري على صحبتك وخيتك كيف ما جلتِ. سهي: وأنا هعرف طريقها منين؟ انتي مش قولتي آخر مرة تشوفيها لما هربتيها.
فرحة: صح. بس عندي أخبار تانية كتير لازم تعرفيها. سهي: قولي. فرحة: في نسخة من ورج الدوسيه وورق تاني غيره لصفقات وبلاوي زرقا أجّلها يجيب لكل واحد فيهم تأبيده. ومعايا تسجيلات كتير توديهم لحبل المشنقة. تحبي إيه فيهم؟ رحيم وهو بيوشوش: سهي... سهي... أنا اللي يهمني الوقت أعرف حور فين. فرحة: حور مهترجعش غير أما يتمسكوا عاد. سهي: أنا مبقتش فاهمة حاجة.
فرحة: من كذا يوم، سمعت أبويا وهو بيتكلم مع ناس في التليفون، وشكلهم حد تقيل، يعني أبويا كان بيتكلم باحترام مش زي ما بيكلم رجالتهم ويشخط وينطر. المهم...
من سماعي للكلام، عرفت إن في اتنين اتخطفوا. وطبعاً مكنتش مفسرة كلام الطرف التاني. بس بعدها البلد اتقلبت على أخت العمده وابن عمها، وجوزها. كان فرحهم من كام يوم. ساعتها اتأكدت إن هما دول اللي اتخطفوا واللي أبويا كان بيقصدهم. بس مقدرتش أفهم أبويا بيتكلم عادي عن اللي اتخطفوا ولا هو له يد في خطفهم. بعدها بيوم، لقيت أبويا وسعيد طايرين من الفرح وكانوا بيتهادوا. وبعدين راحوا على المكتب. لفيت بسرعة من بره، وشوفت تحت الشباك من غير ما حد يشوفني. وطبعاً وأنا بسجل، عرفت منهم إنهم لقوا حور، وأخيراً رجعوها. بس بقيت أسأل نفسي، لما هما لقوها مجابوهاش هنا ليه عاد؟
وفوسط الكلام جابوا سيرة رحيم بيه عمدتنا، أخو سارة وابن عم أستاذ أمجد اللي اتخطفوا. وفهمت من الكلام إن حور كانت قاعدة عنده. بس معرفتش ليه طبعاً. ووسط ما كانوا بيتكلموا سمعتهم... فلاش باك. عمران: كانت مستخبية عنده الفاجرة، وهو قاعدها في بيته اللي في المزرعة.
سعيد: أنا كنت شاكك فيه يا بوي من يوم ما شاف الرجالة بتدور في المزرعة بتاعته. لما الرجالة شافت حور وطاردتها، وهو طلع من تحت الأرض للرجالة. وكنت مستغرب إزاي سابهم كده عاد. وحكاية المحفظة دخلت عليه إزاي. عمران: يعني أكده رحيم يعرف إن دي بت أخويا، أكيد البت حكتله. وعرف التعذيب اللي عذبناهولها. سعيد: يعرف. ولو يقدر يثبت، يتفضل. عمران: كيف يعني؟ انت ناسي إن ده العمده.
سعيد: لا مناسيتش. بس بردو، محدش يعرف إن حور كانت عندنا ولا عملنا فيها أي حاجة. وحتى لما هربت محدش عرف. عمران: ولو فرضنا بلغ وجابلنا الحكومة. سعيد: يا مراحب بيه وبالحكومة. يدوروا، مهيلجوش حد عندنا. ساعتها هيجول إيه عرف منين إن كان في حد عندنا عشان يهرب من الأساس. عمران: عفارم عليك يا ولدي. سعيد: المهم، هنعمل إيه الوقت؟ عمران: هنسيبهم متلجحين في المخزن إياه الوقت، لحد ما أصفي حسابي من رحيم. سعيد: طب وأخته وابن عمه؟
عمران: سيبهم زي ما هما. عالأجل هيفضل رحيم ملخوم بيهم، وهنجدر ننفذ العملية بتاعت يوم الخميس من غير أي وش. ورحيم هيبقى مش فاضي يدور ورانا من الأساس، وخصوصي إن الحكومة كمان ملخومة وياه. سعيد: تمام يا بوي. باااااك. فرحة: يعني الوقت حور مع أبويا، هي وأخت العمده وابن عمه. سهي: طيب هو خطف حور معروف ليه. إنما أخت العمده وجوزها ليه؟
فرحة: دي معرفهاش، بس أكيد في سبب. أبويا ما يعملش حاجة من غير سبب. أصل لو كان خطف حور الأول، كنت جلت إن أبويا بينتقم من رحيم بيه عشان لقى حور عنده، فا خطف أخته وابن عمه عشان يعلم عليه، كيف ما بيقولوا. لاكن أكده هو خاطف أخت رحيم بيه وجوزها قبلها بليلة، يعني أكيد في سر. سهي: صح عندك حق. طيب الوقت انتي عايزة مني إيه أعمله؟
فرحة: أنا كنت مصورة الدوسيه اللي فيه كل مصايب أبويا وسعيد. وده الدوسيه اللي أدهم قالي عليه. بس في ورق زيادة بمصايب حصلت بعد موت أدهم، وعمليات كانت اللي إيدي بتطولها بسرعة. المهم، حطيت لك نسخة في الشنطة. سهي: يعني ده غير الورقة اللي كتبتي فيها رقم التليفون بتاعك؟ فرحة: أيوه. افتحيها أكده. سهي: لحظة واحدة. فرحة: معاكي. سهي سدّت التليفون بإيدها، ووجهت كلامها لرحيم: الشنطة فوق بتاعتي.
رحيم: استني، هجيبها بسرعة. المهم خليكي معاها عشان متحسش بحاجة. سهي: تمام. وفي لمح البصر، كان رحيم طلع درج القصر بخفة، وثواني كان جاي. فتحت سهي بسرعة الشنطة وملاقتش حاجة. سهي: مفيش ورق في شنطتي يا فرحة. فرحة: لأنهم مش في شنطتك يا سهي. الورق هتلاقيه في شنطة حور. سهي بصدمة: شنطة حور؟ يعني أنا إزاي؟ أنا هجيبها منين؟ فرحة: شنطة حور اللي في شنطتك يا سهي، اللي اتحججتي إنها عشان أجيب لك شنطتك عشان تاخدي منها الألويز عاد.
سهي فضلت تقلب وترفع التليفون وتسد الصوت بحركات بهلوانية بعد ما فرحة قالت كده قدام رحيم وسليم. كتم سليم ضحكته، لكن رحيم محبش يحرجها، فشاور لها بإصبعه وهو بيدور في الهوا بمعنى إنها تجاريها. سهي: وإنتي إيه اللي عرفك إن شوفت الشنطة وخدتها أصلاً؟ فرحة: أولاً، لأني كنت مخططة لده. ثانياً، بعد ارتباكك وشكلك، اتأكدت إنك خدتي الشنطة. سهي: مرتبة إزاي يعني؟
فرحة: بعد ما أبويا حلف تتغدوا معانا، جرى إنك لازم تعرفي إن أبويا مخبي حور أو يعرف عنها حاجة. جريت فوق، خدت نسخة من الدوسيه، ومن غير ما حد يحس، دخلت على الأوضة اللي لقيتى فيها الشنطة. طلعت شنطتها ودسيت فيها الورق، وخلّيت الشنطة في مكان ظاهر اللي يدخل يشوفها. وفعلاً روحت تاني ورجعنا كلنا. وطبيعي إنكم تغسلوا إيدكم بعد الأكل. وصراحة، مكنش في بالي مين يشوفك انتي أو والدتك. بس كنت بدعي إن اللي يشوف ميجيش يواجه أبويا ويبوظ
كل اللي رسمته وأبويا يكتشف الورق والنهاية بتاعتي تنكتب. ساعتها انتي طلبتي تروحي الحمام. ولما سألتيني فين، جولتلك آخر الطرقة يمين هتلاقي على طول الحمام. وطبيعي تفتحي أول باب يجابلك. وفعلاً كانت الأوضة اللي اتعذبت فيها حور، واللي فيها شنطتها والورق. وجلجت لما لقيتك اتأخرتي. كنت خايفة تكوني كل ده في الأوضة وسعيد أو أبويا يشوفوكي. حمدت ربنا لما لقيت الأوضة مقفولة والشنطة مش موجودة. عرفت وقتها إن لعبتي مشت زين. واطمنت
أكتر لما خبطت عليكي وجولتلي عايزة الشنطة ومبينتليش أي حاجة واصل. عرفت إنك هتسكتي لحد ما تطلعي.
سهي: انتي طلعتي ذكية جداً، تقريباً كده كل حاجة خططتيلها مشت زي ما انتي عايزة. فرحة: أنا جوزي كان ظابط شاطر، وتجريبياً اتعلمت منه حاجات كتير جوي. سهي: طيب هنعمل إيه؟ فرحة: أهم حاجة الوقت إن رحيم بيه يعمل نفسه مشغول في التدوير عن أخته وأستاذ أمجد وحور، عشان أبويا يقدر ينفذ العملية. وساعتها رحيم بيه هيكون بلغ باليوم والميعاد والمكان. سهي: ودي هعملها إزاي؟ فرحة: لا انتي مهتعمليهاش. رحيم بيه اللي هيعملها عاد.
سهي: انتي هتبلغيه يعني؟ فرحة: هو خلاص عرف كل كلمة جلتيهالك، واني محتاجتش أحكي تاني. رحيم وسليم رفعوا حواجبهم باستغراب. أم سهي: قصدك إيه؟ فرحة: قصدي إن المفروض الوقت تكوني في الطريق رايحة لبيتكم. وده لا صوت طريق ولا صوت شارع من الأساس. وعارفة إنك لسه في البلد، مسافرتيش. وعارفة كمان إنك روحتي لرحيم بيه. سهي: انتي... انتي!!!
فرحة: أنا بعد ما خرجتوا بعت وراكم ست فاطمة، شغالة معانا في القصر. هي اللي مربياني، ويمكن تعرف عني حاجات أمي متعرفهاش عاد. وعارفة إني بفكر في إيه من ناحية أبويا وسعيد. بحبها كيف أمي. المهم، راحت وراكم بعد ما سعيد مشي بالتوكتوك، راحت عالموقف. ولقت سعيد ركبكم عربية. ولما مشي وسابكم، فضلت واقفة. أنا جلتلها تتأكد الأول إن العربية طلعت منهم، وخلّيكي معايا على التليفون. كانت بتقولي كل اللي هي شايفاه، من أول ما نزلتوا لحد ما وقفتي انتي وأمك تتحدتي، لحد ما جت ووصفيتلك بيت العمده بنفسها يا سهي.
تبع الفصل الثالث عشر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!