تحميل رواية «جحيم قاسي» PDF
بقلم ملك يسري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بداخل تلك القاعة التي تحتوي على عدد كبير من الطلاب، صدح صوت الدكتور زين ليصل صوته إلى الفتاة التي سارحة في خيالها إلى عالم آخر. كانت تجلس في آخر القاعة، شاردة في أفكارها، رأسها منحني إلى أسفل في دفترها، مركزة بشكل كبير. التفت لها الجميع ينظرون، وجهها شاحب فجأة، وأصابعها التي تمسك بالقلم بقوة من كتر توترها. ثم عادوا جميعهم ينظرون إلى الدكتور زين، الذي وقف ثابتاً وقد بدأ الغضب يتملك منه ويزداد ذلك الغضب الحاد على ملامحه الوسيمة وعينه الواسعة التي تشبه المحيط العميق في لونها. انتبهت إلى الشاب الذي...
رواية جحيم قاسي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ملك يسري
اسد قرب من ادم وضربه بالبوكس في وشه جامد لدرجه ان وشه جاب دم
اسد بغضب:اطلع بره مش عايز اشوفك وشك هنا تاني
ادم بحزن:اسعني بس يااسد صدقني انا ندمان
اسد:مش عايز اسمع منك حاجه ويلا اطلع بره ومش عايز اشوف وشك هنا تاني
ادم بدموع:يااسد انا لسه بحب عائشه وبتمني إن هي تديني فرصه تانيه وصدقني لو ده حصل انا مش هسافر وهستقر هنا بس هي تديني فرصه ثانيه
اسد بغضب:مش هيحصل حتي لو هي وافقت انا مش موافق
ادم بحزن:انا همشي يااسد ومش هتشوفو وشي تاني بس انا عايزكو تسامحوني انا اسف يا عائشه انا فعلا اناني لاني ضيعتك من ايدي عن اذنكو
ادم مشي وهي حزين وبيلعن انانيته لانها خسرته اغلي حاجه عنده بس هفضل وراكي يا عائشه وهخليكي تحبيني زي الاول مستحيل اضيعك من ايدي
اسد:انا اسفه يا عائشه ان كنت بلومك كل السنين دي سامحيني
عائشه بحزن :ولا يهمك يااسد محصلش حاجه عن اذنكو إنا طالعه اوضتي
حسين:استني يا عائشه
عائشه:نعم يابوي
حسين بدموع وخدها في حضنه:انا اسف ياقلب ابوكي تنقطع ايدي قبل ماامد ايدي عليكي سامحيني يابنتي
عائشه:بعد الشر عليك يابوي انا الي غلطانه واسفه اني عليت صوتي عليك سامحني😔
حسين:متقوليش كده يابنتي
عائشه:عن اذنكو هطلع استريح شويه في اوضتي
الكل اتفضلي
سنيه:ياحبيبت امك يابنتي
حسين:مش عايز اسمع صوت بنتك كويسه اهي عاد
ملاك بتعب:عن اذنكو ياجماعه هطلع اوضتي
اسد:استني هطلعك
ملاك بحزن:لا ماما هطلعني
اسد عرف إن هي لسه زعلانه منه
اسد راح عندها وشلها وسط صدمتها وكسوفها
ملاك بصدمه:انت بتعمل ايه نزلني لو سمحت
اسد:لا مش هنزلك
ملاك:علي فكره انا ليا رجلين وبعرف اطلع لوحدي
اسد مردش عليها وطلعها اوضتها وقعدها علي السرير
اسد بحزن:انا اسف ياملاكي بس صدقيني انا مكنش قصدي
ملاك بحزن: عادي محصلش حاجه
اسد:انتي لسه زعلانه مني وانا مستعد اعمل ايه حاجه علشان تسامحيني
ملاك:مش عايزه حاجه يااسد ممكن بس تسبني ارتاح علشان تعبانه
اسد بحزن:ماشي ياملاكي لو عوزتي اي حاجه قوليلي
ملاك: شكراً
اسد نزل من عند ملاك وهو زعلان
حسين:تعالي ورايا علي المكتب يااسد
اسد:حاضر يابوي
دخل اسد المكتب مع ابوه
اسد:خير يابوي
حسين: عرفت مين الي كان مشترك مع زين
اسد بجمود: ايوه يابوي
حسين:مين
اسد؟؟؟؟
رواية جحيم قاسي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ملك يسري
حسين: مين يا أسد؟
أسد: هايدي بنت عمي يا بوي.
حسين بصدمة: أنت بتقول إيه يا أسد؟
أسد: هو ده اللي حصل يا بوي. أنا كنت مصدوم زيك في الأول، بس للأسف ده حصل.
حسين: مين اللي قالك الكلام ده؟
أسد حكى لأبوه كل حاجة قالها زين.
حسين بغضب: البت دي لازم تتربى من أول وجديد، وأنا اللي هربيها.
أسد: استنى بس يا بوي، هتعمل إيه؟ لازم نفكر قبل ما نعمل حاجة.
حسين: ابعد من وشي يا أسد.
حسين خرج من المكتب وهو متعصب، وأسد وراه بيحاول يوقفه.
حسين بصوت عالي هز أركان القصر كله: هايددددددي.
إبراهيم: في إيه يا خويا؟ بتزعق ليه كده؟
حسين: هتعرف كل حاجة دلوقتي لما بنتك تنزل.
ملاك نزلت وهي خايفة لما سمعت صوت الزعيق الجامد.
ملاك بخوف: في إيه يا أسد؟ عمي بيزعق ليه؟
أسد بحنان وخدها في حضنه: متخافيش يا قلب أسد، مفيش حاجة. إنتي إيه اللي نزلك وإنتي تعبانة كده؟
ملاك: أنا اتخضيت من صوت الزعيق.
هايدي نزلت بخوف وهي خايفة ليكون عمها عرف حاجة.
هايدي بخوف: نعم يا عمي.
حسين بغضب وضربها بالقلم جامد.
الكل انصدم، وصافية خدت بنتها في حضنها.
إبراهيم بغضب: بتضرب البت ليه يا خويا؟ هي عملت إيه عاد؟
هايدي كانت واقفة مرعوبة وبتعيط.
حسين: قولي لأبوكي إنتي عملتي إيه يا بت أخويا.
هايدي: كانت بتعيط ومبتردش.
إبراهيم بغضب: انطقيييي! إيه اللي حصل؟
أسد: هقولك أنا يا عمي.
هايدي بخوف: أبوس إيدك يا أسد متقولش لأبويا على حاجة. أنا مستعدة أبوس رجل ملاك وأتأسف لها، بس متقولش لأبويا حاجة.
ملاك كانت واقفة ومش فاهمة حاجة.
ملاك: أنا مش فاهمة حاجة. إيه اللي دخلني في الموضوع ده؟
إبراهيم بغضب: موضوع إيه اللي مش عايزني أعرفه يا هايدي؟
أسد: في إن هايدي كانت السبب في محاولة قتل ملاك.
صافية: يا مرارك الطافح يا بنتي! يا مصيبتك السودة يا هايدي!
إبراهيم بغضب: مش عايز أسمع صوت. اخرسي.
إبراهيم: مين اللي قالك الموضوع ده يا أسد؟
أسد: زين يا عمي اللي حكالي على كل حاجة. هايدي كانت متفقة مع زين وقالتله على الميعاد بتاع كتب كتابي أنا وملاك. واتفقت معاه، بس هي مكنتش تعرف إن هو هيقتل حد. هي كانت متفقة معاه إن هو هيخطف ملاك، وساعتها هيكتب جواب بخط ملاك إن هي اللي هربت وسابتني. بس زين مكنش عايز كده، كان عايز يخلص مني. وحصل اللي حصل.
ملاك كانت واقفة مصدومة من كل اللي حصل. معقول في بنت عم تعمل كده في بنت عمها؟
إبراهيم: الكلام ده حصل؟
هايدي مكنتش بترد.
إبراهيم بعصبية: انطقيييي!
هايدي بغل: إه.
إبراهيم: ضربها بالقلم على وشها.
إبراهيم: ليه عملتي كل ده؟ هي عملتلك إيه؟ ردي عليا.
هايدي بغل: عملتلي كتير أوي. خدت مني أغلى حاجة في حياتي، خدت أسد. أسد ده بتاعي من وأنا صغيرة، وأنا بحبه وإحنا متربيين مع بعض. تيجي هي وتاخده مني كده على الجاهز، تبقي بتحلمي. أيوه أنا اللي اتفقت مع زين، مع إني متفقتش معاه إن يحصل قتل. بس اتبسطت لما الطلقة جات فيها. واتبسطت أكتر لما الدكتور قال إنها ماتت. بس للأسف طلعت بسبع أرواح. لو رجع بيا الزمن تاني، أنا اللي هقتلها عشان أسد بتاعي أنا وبس. أسد بيحبني أنا، صح؟
هايدي بضحك جنون: أنت بتحبني أنا، صح يا أسد؟ أنت هتطلقها وهتتجوزني، صح؟ رد عليا. قولهم إنك بتحبني.
أسد بغضب: أنتي لا يمكن تكوني بني آدمة. إنتي شيطانة. إنتي إيه؟ معندكيش قلب؟ إنتي تعرفي كان ممكن يحصلي إيه لو ملاك حصلها حاجة؟ كانت حياتي هتتدمر. قولتلك كذا مرة إنك زي أختي عائشة. لاكن إنتي اتجننتي خالص. وبعدين اللي بيحب حد بجد بيتمنى له السعادة. وأنا كانت سعادتي مع ملاك. لاكن إنتي مفهمتيش ده، وأنانية كانت ممكن تدمر حياتي. لاكن إنتي أتمنيتي ليا كل شر.
إبراهيم بتعب: آه قلبي، قلبي. الحقني يا خويا.
وأغمى عليه.
حسين بخوف: أخويااااا.
رواية جحيم قاسي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ملك يسري
حسين بخوف : اخويا مالك
هايدي بخوف: بابا علشان خاطري فوق انا اسفه والله فوق والنبي
حسين بغضب:اطلب الدكتور بسرعه يااسد
اسد: حاضر يابوي
اسد راح بسرعه طلب الدكتور والدكتور جه
الدكتور:لو سمحتو اطلعو بره علشان اعرف أكشف عليه
الكل طلع وساب الدكتور مع ابراهيم في الأوضه بعد فتره خرج الدكتور
حسين :طمني يادكتور اخويا عامل اي
الدكتور:لازم يتنقل مستشفى حالا والا الحاله هتبقي في خطر
حسين بغضب:مستني ايه اطلب الدكتور بسرعه
الدكتور بخوف:حاضر
طلب الدكتور الإسعاف والاسعاف جات وخدت ابراهيم وراحت المستشفى
هايدي كانت لسه هتروح معاهم
صافيه بغضب:انتي راحه فين امشي اطلعي علي اوضتك
هايدي بدموع:ماما علشان خاطري خليني اروح مع بابا والنبي
صافيه:متقوليش امك انا مش امك بعد الي انتي عملتيه ده اعتبري امك ماتت ابوكي لو حصله حاجه هتبقي انتي السبب انتي فاهمه يلا اطلعي علي اوضتك
هايدي:ماشي بس طمنيني والنبي
صافيه:حايفه عليه اوي وماخوفتيش لما عملتي مصيبتك السوده دي
حسين: يلا ياصافيه الإسعاف جات
صافيه:حاضر ياخويا
ابراهيم راح المستشفى ودخل الاوضه بتاعت الكشف الكل كان واقف بره خايف عليه وحسين كان بيبكي لاول مره لانه مكنش بيعتبر ابراهيم اخوه كان بيعتبره كل حاجه
بعد ساعه الدكتور خرج من اوضه الكشف وكان علي وشه ملامح الحزن
اسد :عمي في اي يادكتور
الدكتور: للأسف عنده تضخم في القلب ولازم يدخل العمليات فوراً والا ممكن نفقد المريض بس
حسين:بس اي يادكتور
الدكتور:نسيه نجاح العمليه 50٪
صافيه اول مسمعت كده اغم عليها
ملاك بخوف:مرات عمي ؟
رواية جحيم قاسي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ملك يسري
ملاك بخوف: مرات عمي.
الدكتور: دخلوها بسرعة أوضة الكشف.
الممرضة جات ودخلت صافية أوضة الكشف، والدكتور دخل يكشف عليها.
بعد فترة الدكتور خرج.
حسين بجمود: خير يا دكتور.
الدكتور: متقلقش يا حسين باشا، إنهيار عصبي مش أكتر. أنا اديتها حقنة وأن شاء الله هتبقى كويسة.
ملاك:يارب.
الدكتور: بعد إذنك يا حسين باشا، ممكن تجيلي على المكتب بتاعي.
حسين: حاضر.
الدكتور دخل هو وحسين المكتب.
الدكتور: للأسف لازم نعمل العملية في أسرع وقت، لأن كده خطر على المريض.
حسين بجمود عكس اللي جواه: أعمل العملية يا دكتور وخليها على الله.
الدكتور: ونعم بالله. كمان نصف ساعة هيدخل العمليات.
حسين: تمام. عن إذنك.
الدكتور: اتفضل.
حسين خرج من عند الدكتور وهو حزين.
حسين: روح الحريم يا أسد وتعالي ليا بعد كده.
أسد: حاضر يا أبويا. بس هو عمي هيعمل إيه؟
حسين بجمود: هيعمل العملية كمان نص ساعة.
سنية: بس مش العملية خطر عليه يا أخويا.
حسين بجمود: ولو معملش العملية، بعد الشر هيموت.
أميرة بعياط: أبويا هيبقى كويس يا عمي صح؟
حسين خدها في حضنه: صح يا قلب عمك. متقلقيش.
عائشة: هايدي عمالة ترن عليا من الصبح ومش عارفة أقولها إيه.
حسين بغضب: متجيبيش سيرة البت دي قدامي، هي السبب في كل حاجة وحشة. يلا أسد خد أمك ومراتك وإخواتك وروح وغير وتعالى كمان شوية.
أسد بحزن: حاضر يا أبويا.
أسد طلع من المستشفى هو وأمه واخواته وملاك.
حسين كان في المستشفى.
حسين بدموع: يارب اشفيه يارب. أنا مليش غيره من بعدك. اشفيه وخليهولي يارب.
في العربية، أسد كان في العربية هو وملاك وعيلته.
أسد كان بيدمع من غير ما حد يشوفه، بس ملاك كانت شايفاه وكانت زعلانة عليه، لأنها عارفة إن هو متعلق بعمه إبراهيم أوي وبيعتبره أكتر من أبوه.
أسد وصل القصر هو والعيلة.
فتح أسد الباب لقي هايدي قاعدة وبتعيط جامد.
هايدي أول ما شافتهم جريت عليهم.
هايدي بدموع: أسد، بابا عامل إيه؟ كويس صح؟ هو مجاش معاك ليه؟
أسد بغضب: اطلعي دلوقتي، علشان معملش حاجة هتندمي عليها.
هايدي: أنا مش هطلع غير لما أعرف بابا في إيه.
أسد بغضب: هايدييييي.
أميرة بحزن: تعالي اطلعي معايا يا هايدي وأنا هحكيلك على كل حاجة.
هايدي بدموع: يلا.
طلعت هايدي هي وأميرة وعائشة الأوضة.
هايدي بدموع: بابا عامل إيه يا أميرة؟ هو كويس صح؟
أميرة بحزن: بابا هيعمل عملية يا هايدي.
هايدي بدموع: انتي بتقولي إيه؟
أميرة: هو ده اللي حصل. وهو دلوقتي زمانه دخل العمليات.
هايدي بدموع: يارب اشفيه يارب. أنا عارفة إن أنا غلطانة، بس هو ملوش ذنب. يارب اشفيه.
عائشة: أهدي يا هايدي. إن شاء الله هيبقى كويس.
هايدي بغل: كل ده بسبب ملاك. والله ماهسيبها.
أميرة بغضب: اسكتي بقي! إيه اللي حصلك؟ ملاك ملهاش ذنب. انتي بسبب أنانيتك انتي اللي وصلتينا. يارتني ماكنت عرفتك أصلاً. يارتك كنتي فضلتى مع زين، كان هيبقي أحسن من القرف اللي أنا فيه ده. على الأقل انتوا الاتنين شبه بعض. ولسه لغاية دلوقتي مش مقتنعة إنك غلطانة. إيه ياشيخة بقي ارحمينا.
في أوضة أسد، أسد كان بيطلع هدوم ليه وملاك كانت واقفة جنبه ومش عارفة تكلمه، لأن هو كان متعصب.
ملاك: أسد.
أسد بغضب: عايزة إيه؟
ملاك: انت بتكلمني كده ليه؟ أنا معملتش حاجة.
أسد بغضب: لا عملتي. انتي السبب في ده كله. عندها حق هايدي. انتي من ساعة أما دخلتي حياتي، وانتي مبيجيش من وراكي غير المصايب. وفي الآخر مش مقتنعة بده. ارحميني بقي واطلعي من حياتي، لأن حياتي اتلخبطت بسببك.
ملاك بدموع وصدمة: أنا يا أسد؟
أسد بغضب، هو مش داري هو بيعمل إيه. كل اللي بيفكر فيه هو تعب عمه قدامه.
أسد: أيوه. بقي فضلي عيطي علشان تصعبي عليا. خلاص يا ملاك دموعك مابقتش تفرق عندي. ياريت تخرجي من حياتي بقية.
ملاك: حاضر يا أسد. أنا آسفة على كل حاجة عملتهالك، وأوعدك أول ما أطمن على عمي مش هتشوف وشي تاني وكل واحد هيروح لحاله.
خرجت ملاك من أوضة أسد وهي بتعيط ومش مستوعبة إن أسد قالها الكلام ده كله، وحلفت إنها عمرها ماهتسمحه.
أسد غير هدومه وراح المستشفى عند عمه، ولسه مكنش مستوعب اللي عمله.
في المستشفى، أسد راح لقي أبوه بيدمع.
أسد بحزن: عمي طلع من العمليات يا بوي.
حسين بحزن: لا. بقاله أكتر من ساعتين جوه. أنا خايف عليه أوي.
أسد: متقلقش. إن شاء الله هيبقى كويس.
بعد فترة خرج الدكتور.
حسين بسرعة: طمني يا دكتور. أخويا عامل إيه؟
الدكتور بفرحة: الحمد لله. العملية نجحت. هو كويس وبقى زي الفل. هنحطه بس تحت الملاحظة، وكمان ٢٤ ساعة هيبقى كويس وهيفوق.
أسد حضنه أبوه بفرحة وقعد يحمد ربنا.
حسين: ألف حمد وشكر ليك يارب. أحمدك وأشكرك يارب.
أسد بفرحة: الحمد لله يا بوي. عمي بقي كويس.
حسين: الحمد لله يا أسد.
أسد: هي مرات عمي لسه ما فاقتش؟
حسين: لا. المهم انت بس روح اتصل بيهم وقولهم إن عمك بقي كويس.
أسد: حاضر يا بوي.
أسد خرج بره المستشفى علشان يكلمهم. وفجأة افتكر الكلام اللي قاله لملاك، وإنه جرحها أوي، وإن هي أكيد عمرها ماهتسمحها.
أسد بدموع: غبي. غبي. هضيعها من إيدك. يارب أنا مش عايز أخسرها. أنا مش عارف أنا قولت كده إزاي. يارب قويني يارب وما تخلينيش أخسرها. أنا من غيرها مش هعرف أعيش.
أسد اتصل على أمه.
أسد: ألو.
أم سنية بحزن: أيوه يا حبيبي. عملت إيه؟ طمني على عمك.
أسد: متقلقيش. عمي بقي كويس والعملية نجحت.
سنية: بجد يا أسد؟
أسد: بجد يا أمي. وقوليلهم بقي. وأنا إن شاء الله هاجي بكرة على ما أكون اطمنت على عمي.
سنية: ماشي يا حبيبي. تيجي بالسلامة.
أسد: أمين.
سنية: نعم يا حبيبي.
أسد: هي ملاك فين؟
سنية: في أوضتها بقالها كتير.
أسد: لما تشوفيها وقوليلها أسد بيحبك.
سنية بضحك: مش صابر لما تيجي وتشوفها. ماشي يا خوي. يلا اقفل بقي علشان أقولهالهم.
أسد قفل مع أمه وهو بيلعن نفسه على اللي عمله في ملاكه.
سنية: أميرة. يا ملاك. يا عائشة. انزلوا بسرعة.
الكل نزل وهو مخضوض.
أميرة بخوف: في إيه يا مرات عمي؟ أبويا حصله حاجة؟
سنية بفرحة: لا يا حبيبتي. أبوكي كويس وبقي زي الفل والعملية نجحت كمان.
هايدي: بتكلمي بجد يا مرات عمي؟
سنية: أه.
ملاك لهايدي وأميرة: حمد الله على سلامته.
هايدي بنظرة ندم: الله يسلمك.
أميرة: الله يسلمك يا حبيبتي.
أميرة: هو إحنا كده مش هنروح نشوفه؟
سنية: مش عارفة. بس هو أسد هيجي بكرة وهيقول.
ملاك: عن إذنكم أنا طالعة أوضتي.
سنية: استني يا ملاك. عايزة أقولك حاجة.
ملاك بحزن: نعم.
سنية: أسد قالي أقولك إنه بيحبك أوي.
ملاك ابتسمت بحزن: وأنا بحبك يا مرات عمي.
سنية بضحك: ماشي ياختي. ابقي قوليله انتي.
ملاك في سرها: أسد كسرني يا مرات عمي. كسرة عمر ما حد كسرها لي. وأنا خلاص لازم أبعد وأبعد للأبد.
رواية جحيم قاسي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ملك يسري
في المستشفى، أسد كان قاعد مع أبوه يستنوا الدكتور يخرج من أوضة الكشف ويقولهم الحالة عاملة إيه.
بعد فترة الدكتور خرج من الأوضة.
الدكتور: الحمد لله، هو دلوقتي فاق وحالته اتحسنت وتقدروا تشوفوه.
حسين: تمام، شكراً ليك يا دكتور.
حسين دخل هو وأسد الأوضة ولقوا أخوه نايم على السرير وباين عليه التعب.
حسين بفرحة أول ما شافه: حمد الله على سلامتك يا خوي.
إبراهيم بتعب: الله يسلمك يا خوي، هو إيه اللي حصل؟
حسين: كنت بتدلع مش أكتر، خضتنا عليك.
إبراهيم: سلامتك من الخضة يا خوي.
حسين: المهم، أنت دلوقتي كويس؟
إبراهيم: الحمد لله.
أسد: حمد الله على سلامتك يا عمي.
إبراهيم: الله يسلمك يا أسد يا ابني.
صافية دخلت عليهم بعد ما فاقت.
صافية بدموع: حمد الله على سلامتك، إن شاء الله أنا وإنت لا.
إبراهيم: متقوليش كده، بعد الشر عليكي.
صافية: خضتني عليك أوي.
إبراهيم: متخافيش عليا، جوزك أسد ولا إيه يا أسد؟
أسد بضحك: طبعاً يا عمي.
حسين: تعالي يا أسد نسيبهم شوية مع بعض.
أسد: يلا يا أبويا.
خرج أسد هو وأبوه من الأوضة.
حسين: روح أنت يا أسد استريح وطمنهم ومتخليش حد يجي، أنا كلمت الدكتور وقالي إنه هيطلع بعد يومين وهيكمل علاجه من البيت.
أسد: حاضر يا أبويا، طب أنت مش هتيجي؟
حسين: لا، أنا هفضل شوية، روح أنت عشان أنت تعبت.
أسد: حاضر يا أبويا، خلي بالك من نفسك.
أسد مشي وهو فرحان إنه هيروح يشوف ملاكه ويعتذر ليها.
أسد ركب العربية وفضل يتصل على ملاك ومابتردش عليه.
أسد: أكيد لازم تكون زعلانة، أنا جرحتها أوي.
بعد فترة أسد وصل القصر بتاعه ودخل لقى الكل قاعد في الصالة ماعدا ملاك.
أميرة: بابا عامل إيه يا أسد؟
أسد: الحمد لله يا حبيبتي، بقي كويس وفاق وزي الفل.
أميرة: بجد، يعني أنا ينفع أروح أشوفها؟
أسد: أبويا قال لا، هو كمان يومين وهيطلع.
صافية: تعالي يا بني كل لقمة، أنت ما أكلتش من امبارح.
أسد: لا يا أمي، أنا مش جعان، هي فين ملاك؟
رقية: ملاك من الصبح في أوضتها ومانزلتش، وطلعت أخبط عليها مردتش، افتكرتها نايمة، اطلع لها أنت يا بني.
أسد بخوف: أنا طالع ليها بسرعة.
أسد طلع أوضة ملاك وفتحها بسرعة بس ملقاش حد.
الخوف دب في قلبه.
أسد قاعد ينادي عليها في الأوضة بس مكنش في حد بيرد.
راح فتح الدولاب وملقاش هدوم.
وبالصدفة لقي جواب على الترابيزة.
راح بسرعة يقرأ الجواب وهو خايف.
فتح الجواب وكان مكتوب:
أسد، أنت لما تقرأ الجواب ده أنا مش هكون موجودة.
أنا عايزك تعرف إن أنا محبتش حد في حياتي قدك، بس أنت كسرتني أوي بكلامك، يمكن كمان كسرتني أكتر ما زين كسرني.
ياريتني فعلاً معرفتكو، وزي ما كنت بتقولي، كنت على الأقل مش هتكسر مرتين.
بس أنت فعلاً عندك حق، أنا من ساعة أما دخلت حياتك وأنت مبتشوفش غير المصايب.
أنا آسفة لو في حاجة آذتك بسببي.
ارجوك طلقني يا أسد ومدورش عليا، حتى لو دورت مش هتلاقيني.
طلقني وشوف حياتك وانساني، وأنا كمان هشوف حياتي.
بس ارجوك خلي بالك من ماما وقولها إن أنا بحبها أوي، وكانت أحلى أيامي حياتي اللي قضيتها معاك.
وربنا يوفقك في حياتك ويسعدك.
بس ارجوك لو لسه بتحبني طلقني.
بحبك رغم إنك كسرتني.
أسد بدموع: ملاكككككككككك.
رواية جحيم قاسي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ملك يسري
أسد بدموع: ملاك!
الكل سمع صوته، طلعوا بسرعة وهما مخضوضين.
رقية بخوف: إيه يا أسد؟ وفين ملاك؟
أسد كان واقف بيدمع وفي إيده الجواب ومش بيرد.
رقية بصوت عالي: إيه يا أسد؟ بنتي ملاك فين؟
رقية شافت الجواب في إيده، خدته منه بسرعة.
رقية بدموع: عملت إيه في بنتي؟ خليتها تسيب البيت؟ انطق!
أسد كان واقف ومش بيرد من الصدمة.
سنية بغضب: انطق يا أسد! عملت إيه في ملاك؟
أسد: فاقت لأول مرة من صدمته وحكى لهم كل حاجة.
رقية بدموع: آه يا حبيبي يا بنتي، يا ترى أنتِ فين يا بنتي؟ منك لله يا أسد، أنت السبب في كل حاجة. أنا غلطانة إني خليتك تجوزها. هي قالت لي يا ماما أنا مش حمل حد يجرحني تاني. ساعتها قولت لها أسد مستحيل يعمل كده. بس عمل كده، جرحت بنتي وما خليتنيش أشبع منها. امشي! مش عايزة أشوف وشك. هاتوا لي بنتي.
أسد بدموع: صدقيني يا مرات عمي، أنا ما كانش قصدي أجرحها والله. أنا آسف.
رقية: آسف؟ آسف بعد إيه؟ بعد ما خليت بنتي تمشي وتسيبني؟
حسين طلع عليهم مرة واحدة.
حسين: إيه يا رقية؟ بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل؟
رقية: اسأل ابنك يا حسين. احكيله يا أسد.
أسد ما كانش قادر ينطق.
حسين بغضب: انطق يا أسد!
رقية: أحكيلك أنا، طالما ابنك مش راضي يحكي. ابنك خلى بنتي تمشي من البيت. ابنك كسر قلب بنتي بعد ما قال لها كلام زي السم. واتهمها إن هي السبب في تعب إبراهيم. غير الكلام اللي يكسر القلب. أنتوا الاتنين السبب في اللي حصل لبنتي. كان فين عقلي لما خليتها تجوزك يا أسد؟ هاتوا لي بنتي، أنا عايزة بنتي. هاتوا لي بنتي ومش هتشوفوا وشنا تاني.
حسين بغضب: الكلام ده حصل يا أسد؟
أسد: يا بوي، أنا ما كانش قصدي. صدقني.
حسين بغضب ضرب أسد على وشه لأول مرة.
حسين بغضب: يا خسارة تربيتي فيك! اطلع بره، مش عايز أشوف وشك تاني.
أسد بدموع: أنا فعلاً غلطان. أوعدك يا مرات عمي، أنا هرجع لك ملاك.
رقية بصت له بدموع وما ردتش عليها.
أسد خرج من القصر وهو بيدمع، بيلعن نفسه على اللي عمله في ملاكه.
أسد طلع تليفونه واتصل بآدم.
أسد: عايزك دلوقتي.
آدم: نتقابل فين؟
أسد: في المكان بتاعنا.
آدم: مسافة السكة وهكون عندك.
أسد راح قابل آدم.
آدم: إيه الخبر يا أسد؟ مالك؟
حكى أسد كل حاجة لآدم.
آدم: متقلقش يا صاحبي، كل حاجة هتتحل. بس المهم إننا ندور عليها النهارده قبل ما تسافر.
أسد: أنا تايه يا آدم، ومش عارف أعمل إيه.
آدم: متقلقش يا صاحبي، كل حاجة هتبقى بخير. بس يلا ندور عليها.
في مكان آخر عند ملاك.
ملاك كانت ماشية بتعيط ومش عارفة تعمل إيه.
ملاك وقفت مرة واحدة تستريح من المشي.
ملاك: أنا لازم أسافر مصر. كده ممكن أسد يعرف مكاني.
مجموعة شباب.
شاب 1: أوبا، إيه رأيك في المزة اللي قاعدة هناك دي؟
شاب 2: جامدة أوي.
الشخص: طب إيه؟
الشخص الآخر: يلا.
الشاب راح عند ملاك.
الشاب: إيه يا قمر؟ إيه اللي مقعدك لوحدك كده؟
ملاك بخوف: بعد إذنك، سيبني.
الشاب: إحنا هنسيبك.
ملاك قامت بخوف وبقت تبعد بضهرها.
الشاب بضحك: رايحة فين بس؟ الحتة دي مقطوعة.
ملاك بخوف قعدت تجري منهم وهي خايفة وبتعيط.
ملاك اتكعبلت ووقعت.
الشاب بضحك: قولت لك مش هتعرفي تهربي.
ملاك بدموع: انتوا عايزين مني إيه؟ أرجوكم سيبوني.
الشاب: إحنا هنسيبك.
ملاك مسكت بطنها وقعدت تصوت.
ملاك: آه! مش قادرة! باطني! آه!
الشاب بص عليها، لقي بطنها بتجيب دم.
ملاك وقعت على الأرض من الوجع وبطنها عمالة تنزف.
الشاب بخوف: يلا يا عم، البت شكلها بتموت.
الاثنين جريوا وسابوا المسكينة بتنزف.
ملاك كانت نايمة على الأرض وبتنزف جامد.
ملاك قبل ما تفقد الوعي.
ملاك: أسد...
أسد قلبه اتقبض مرة واحدة.
آدم: إيه يا أسد؟ مالك؟
أسد: ملاك... في حاجة يا آدم.
رواية جحيم قاسي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ملك يسري
آدم: في إيه يا أسد؟
أسد: مش عارف يا آدم، بس قلبي وجعني مرة واحدة. حاسس إن ملاك حصلها حاجة.
آدم بحزن على صديقه: متقلقش يا أسد، مفيش حاجة إن شاء الله.
في الجهة الأخرى، كان في شاب بيسوق عربيته وبيتكلم في التليفون.
الشاب: الو يا أمي، أنا خلاص قدامي ساعة وجاي علطول، متقلقيش عليا.
الأم: ماشي يا حبيبي، متتأخرش عشان أنا عملالك كل الأكل اللي بتحبه.
الشاب بضحك: تسلم إيدك يا حبيبتي، ربنا يخليكي ليا.
الأم: ويخليك ليا يا حبيبي، يلا أنا هقفل بقي عشان تعرف تسوق.
الشاب: ماشي يا حبيبتي، مع السلامة.
الشاب كان سايق العربية بس وقف مرة واحدة لما شاف ملاك فاقدة الوعي وبتنزف جامد.
الشاب نزل من العربية.
الشاب بخضة: ينهار أبيض. البنت بتموت. حاول يفوقها بس مكنتش بتستجيب.
الشاب: أنا أعمل إيه دلوقتي؟ لو سبتها هتموت وضميري هيوجعني. خلاص أنا هوديها المستشفى.
الشاب: شال ملاك وحطها في العربية وساق بأقصى سرعة لأقرب مستشفى.
عند أسد وآدم:
أسد: إحنا دورنا في كل حتة مش لاقينها. والوقت اتأخر ولازم تروح ترتاح.
أسد بغضب: أنا مش همشي غير وملاك معايا.
آدم: يا أسد اهدى بس، روح ارتاح وبكرة ندور في المستشفيات والأقسام.
أسد بدموع: أروح إزاي يا آدم وهي مش موجودة؟ وهقول لمرات عمي إيه؟ أنا تعبان أوي يا آدم.
آدم: إن شاء الله هتلاقيها يا أسد، متقلقش والله.
أسد ركب العربية هو وآدم وراحوا القصر.
أسد دخل هو وآدم القصر.
رقية بخوف: لقيت ملاك يا أسد؟ هي كويسة؟ هي فين؟ مجتش معاك ليه؟
أسد بحزن: أنا ملقتش ملاك يا مرات عمي.
رقية بصراخ: منك لله يا أخي. حسبي الله ونعم الوكيل. أنا غلطانة إني جوزتهالك.
أسد خدها في حضنه.
أسد بحزن: صدقيني يا مرات عمي، ملاك هترجع وهتبقى في حضنك.
في المستشفى عند ملاك:
الشاب بصوت عالي: دكتور بسرعة.
الدكتورة دخلتها على أوضة الكشف بسرعة.
الشاب دخل ملاك أوضة الكشف وخرج يستنى بره.
كان واقف وزعلان على حاله المسكينة اللي ميعرفش إيه اللي حصلها وفين أهلها. وفجأة تليفونه رن.
الشاب: أيوه يا أمي.
الأم بخوف: إنت فين يا يونس؟
يونس: أنا في المستشفى يا أمي.
الأم بخوف: مستشفى إيه؟ إنت كويس؟ إيه اللي حصلك؟
يونس: اهدى يا أمي، أنا كويس. بس كل الحكاية إني لقيت بنت واقعة على الأرض وفاقدة الوعي وبتنزف، فجبتها المستشفى.
الأم بخوف: وإنت مالك يا ابني؟
يونس: هو إيه اللي مالي يا أمي؟ إنتي اللي معلماني إن أساعد حد واقع في مشكلة.
الأم: صح يا حبيبي، بس أنا خايفة عليك مش أكتر.
يونس: متقلقيش يا حبيبتي، أنا بس هطمن عليها وبعدين هاجي على طول.
الأم: ماشي يا حبيبي، خلي بالك من نفسك.
يونس: أنا هقفل دلوقتي عشان الدكتورة خرجت.
الأم: ماشي يا حبيبي.
الدكتورة: إنت تقربلها إيه؟
يونس: مقربلهاش حاجة. أنا لقيتها واقعة في الشارع فجبتها. هي عندها إيه؟
الدكتورة: للأسف لازم تدخل العمليات لأنها كانت مضروبة بالنار قبل كده وعملت عملية، وللأسف تعرضت لخبطة جامدة في مكان الجرح وده أدى إن الجرح يتفتح ويتلوث. ولازم حالاً ندخلها العمليات. وغير إن في جرح كبير في دماغها.
يونس: طب دخلوها، المهم إن هي ما يحصلهاش حاجة.
الدكتورة: لازم حد يجي من أهلها عشان يمضي على الأوراق وبعدين تقدر تدخل العمليات.
يونس: أنا معرفش حد من أهلها. ينفع أنا أمضي؟
الدكتورة: أيوه ينفع، بس حضرتك هتتكلف بكل حاجة. حتى لو حصلها حاجة.
يونس: أنا موافق، بس أرجوكي نفذوها.
الدكتورة: إن شاء الله. حضرتك انزل تحت في الاستقبال ادفع المصاريف وامضي على الورق.
يونس: تمام.
يونس نزل تحت في الاستقبال وكان حزين أوي على حال البنت المسكينة اللي ممكن تموت في لحظة.
يونس مضى على التقارير ودفع المصاريف وطلع فوق يستناها قصاد أوضة العمليات.
يونس رن على والدته.
الأم: يونس حبيبي، عامل إيه؟ إيه اللي حصل؟ البنت كويسة؟
يونس بحزن: للأسف لا يا أمي، البنت حالتها وحشة ودخلت العمليات.
الأم بخضة: عمليات إيه يا ابني؟ إيه اللي وصلها لكده كله؟
يونس: أنا مش عارف يا أمي إيه اللي وصلها لكل ده، بس هي كانت واخدة طلقة قبل كده وعملت عملية، والعملية بتاعتها والجرح اتلوث، غير الجرح اللي في دماغها.
الأم: يا حبيبتي يا بنتي. ربنا يشفيها يا رب. إنت هتعمل إيه دلوقتي؟
يونس: أنا هستناها لحد ما تفوق وأطمن عليها.
الأم: ماشي يا حبيبي، بس خلي بالك من نفسك.
يونس: حاضر يا أمي.
بعد فترة الدكتورة خرجت من العمليات وباين على وشها الإرهاق.
يونس: طمنيني يا دكتورة، البنت كويسة؟
الدكتورة: الحمد لله، إحنا أنقذناها بصعوبة. للأسف فضلت وقت كبير جداً تنزف، وقعدنا وقت كبير على ما وقفنا النزيف. وقدرنا إننا نوقف نزيف المخ لأن هي اتعرضت لنزيف في المخ نتيجة الإصابة. لاكن الحمد لله، هي دلوقتي كويسة وهننقلها أوضة عادية دلوقتي.
يونس: شكراً يا دكتورة.
الدكتورة: العفو، عن إذنك.
يونس: اتفضلي.
بعد فترة ملاك اتنقلت أوضة عادية.
يونس دخل الأوضة يطمن عليها، لقاها ابتدت تفوق. فرح جداً.
يونس: إنتي كويسة يا آنسة؟
ملاك: إنت مين؟ وأنا فين؟ وإيه اللي حصلي؟
يونس بصدمة: إنتي مش فاكرة حاجة من اللي حصل؟
ملاك: لا.
في القصر، رقية كانت قاعدة بتعيط وحاضنة صورتها هي وملاك.
رقية: يا حبيبتي يا بنتي. يا ترى إنتي كويسة ولا لأ؟ إنتي قلبي وجعني عليكي أوي.
سنية: اهدى يا أختي، إن شاء الله هي كويسة وهترجع تاني والله.
في الأوضة عند أسد، كان قاعد وبيعيط وبيتفرج على صورة هو وملاك.
أسد بدموع: سامحيني يا ملاكي. أنا عارف إني غلطان، بس صدقيني مكنش قصدي حاجة. ارجعي وأنا هعوضك عن كل حاجة. يارب رجعهالي يارب. أنا ماليش غيرها يارب.
رواية جحيم قاسي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ملك يسري
يونس بصدمة: انتي مش فاكرة حاجة؟
ملاك: لا. أنا وفين؟ وانت مين؟ إيه اللي حصلي؟
يونس بحزن: أنا لقيتك فاقدة الوعي وبتنزفي وجبتك على المستشفى. انتي متعرفيش إيه اللي حصلك.
ملاك بدموع: أنا مش فاكرة أي حاجة خالص.
يونس: ثواني أنا هنادي على الدكتورة.
يونس خرج ينادي على الدكتورة والدكتورة دخلت أوضة ملاك.
يونس: هي دلوقتي يا دكتورة مش فاكرة أي حاجة خالص؟ إيه السبب؟
الدكتورة: ممكن تخرج عشان أكشف عليها.
يونس: تمام.
بعد فترة الدكتورة خرجت ليونس.
يونس: ممكن أعرف السبب اللي خلاها مش فاكرة حاجة؟
الدكتورة: ده طبيعي يا أستاذ يونس. هي اتعرضت لضربة كبيرة في راسها وده خلاها تفقد الذاكرة. بس الحمد لله ده فقدان مؤقت مع العلاج ومع الوقت هترجعلا. بس ارجو إنك ما تضغطش عليها، لأن ده ممكن يأثر على صحتها.
يونس: تمام يا دكتورة. شكراً لحضرتك. بس ممكن أعرف هي هتخرج امتى؟
الدكتورة: بكرة إن شاء الله.
يونس: تمام.
الدكتورة: عن إذنك.
يونس دخل لملاك اللي كانت قاعدة بتعيط.
يونس: ممكن أعرف بتعيطي ليه؟
ملاك وهي بتمسح دموعها: ما بعيطش.
يونس بضحك: والله؟ امال ده إيه؟ قطرة؟
ملاك بعياط: هو أنا كده ماليش أهل ومش هفتكر أي حاجة خلاص؟
يونس: ومين قال كده؟ انتي بس عندك فقدان ذاكرة مؤقت والدكتورة قالتلي إن كلها فترة وهترجعي زي الأول وأحسن.
ملاك: بجد؟
يونس بابتسامة: بجد.
ملاك: أنا مش عارفة أشكرك إزاي بجد. لولاك كنت زماني ميتة.
يونس: متقوليش كده. أنا عملت اللي أي حد مكاني كان هيعمله.
يونس: قوليلي بقى انتي اسمك إيه؟ ولا مش فاكرة اسمك؟
ملاك: لا لا فكراه. أنا اسمي ملاك.
يونس بتوهان: ملاك؟ وانتي فعلاً ملاك.
ملاك: نعم؟
يونس: قصدي إن اسمك حلو. المهم أنا كلمت الدكتورة وقالتلي إنك هتخرجي بكرة.
ملاك بحزن: طب أنا هروح فين لما أطلع من المستشفى؟
يونس: هتيجي معايا البيت.
ملاك: نعم؟ انت اتجننت؟
يونس: شكراً يا ستي. أنا مامتي عايشة معايا هي وأختي. أنا مش عايش لوحدي.
ملاك: أنا آسفة.
يونس: عادي ولا يهمك.
ملاك: بس أنا كده تقلت عليك أوي.
يونس: متقوليش كده. إنتي زي أختي. أنا هنزل دلوقتي أجيبلك أكل عشان انتي ما أكلتيش حاجة.
ملاك: ماشي. بس بشرط.
يونس: إيه هو؟
ملاك: تاكل معايا.
يونس بضحك: ماشي يا ستي.
يونس نزل يجيب لملاك أكل وساب ملاك قاعدة في الأوضة بتحاول تفتكر أي حاجة.
# في الصعيد
الكل كان قاعد على السفرة حزينة.
حسين: محدش بياكل ليه؟
رقية: أنا ماليش نفس. أنا أطلع أستريح. عن إذنك.
حسين: اقعدي كلي يا رقية. انتي ما أكلتيش حاجة من الصبح.
رقية بحزن: حاضر.
حسين: فين أسد يا سانية؟
سانية: نايم يا خوي فوق. تعبان شوية.
في الأوضة عند أسد.
أسد كان قاعد بيتمرن وبيطلع كل عصبيته في الملاكمة.
أسد بغضب: غبي! انت اللي ضيعتها من إيدك. ملاك راحت خلاص. غبي يا أسد.
أسد قعد على السرير يعيط ومش قادر يستوعب إن ملاك مشيت ومبقتش موجودة.
أسد بدموع: ااااه يا رب. رجعهالي. أنا مليش غيرها. هي أكتر إنسانة حبيتها. يا رب إنا عارف إني غلطت كتير بس هي ملهاش ذنب. يا رب احميها يا رب.
# في المستشفى
ملاك: مش قادرة. شبعت خلاص الحمد لله.
يونس: خلصي الطبق بتاعك كله.
ملاك: بجد مش قادرة يا أسد.
يونس: أسد مين؟
ملاك: أنا قولت أسد.
يونس: أهم.
ملاك: مين أسد ده؟
يونس: ده أكيد حد كنتي تعرفيه وقريب منك. عشان كده قولتي اسمه. دي حاجة حلوة. كده هتبتدي ترجعلك الذاكرة.
ملاك: هي حاجة حلوة بس أنا معرفش مين أسد ده.
يونس: أنا مش عايز أضغط عليكي عشان صحتك. انتي أكيد هتفتكري مع الوقت.
ملاك: تمام.
يونس: يلا بقى عشان تنامي.
ملاك: حاضر. بس انت هتنام فين؟
يونس: أنا هنام على الكنبة هنا.
ملاك: احم.
يونس: متخافيش. أنا مستحيل أعمل أي حاجة. أنا متربي كويس وعارف ربنا. وبعدين لو حصل أي حاجة تقدري تصوتي.
ملاك: أنا آسفة. مش قصدي.
يونس: أولاً مش كل حاجة تتأسفي. وبعدين أي بنت مكانك هتخاف خصوصاً من حد متعرفيهوش.
ملاك: أنا غلطانة. لإن بعد اللي انت عملته معايا مينفعش أخاف منك. أنا آسفة بجد.
يونس بابتسامة: عادي ولا يهمك. يلا نامي عشان تعرفي تصحي.
ملاك: تصبحي على خير.
يونس: وانتي من أهل الخير.
نامت ملاك وهي بتفكر في مصيرها الجاي وحياتها المجهولة.
في الصباح.
صحت ملاك على صوت خبط. فتحت عينيها لقت يونس بيحط على صينية الفطار على الترابيزة.
ملاك: صباح الخير.
يونس: صباح النور. يلا عشان تفطري.
ملاك: حاضر. بس أنا عايزة أغسل وشي.
يونس: ثواني هجيبلك ممرضة.
ملاك: تمام. شكراً.
في الصعيد.
كان كلهم قاعدين على السفرة. وفجأة الباب خبط.
عائشة راحت تفتح. لقت آدم.
آدم بحزن: إزيك يا عائشة.
عائشة: الحمد لله كويسة. اتفضل.
أسد: في حاجة يا آدم؟
آدم: أيوه.
أسد: في إيه؟
آدم: النهاردة الصبح الاستقبال بتاع مستشفى *** كلموني وقالولي إن في حد جالهم بنفس مواصفات ملاك واسمها.
أسد: انت بتقول إيه؟ ملاك كويسة؟
رقية بدموع: بنتي كويسة صح؟
آدم: اهدوا يا جماعة. هي كويسة وخرجت من العمليات امبارح.
أسد: عمليات إيه؟ إيه اللي حصلها؟
آدم: ما رضوش يقولوا حاجة غير لما نروح.
أسد: يلا بسرعة. انت مستني إيه؟
أسد ركب هو وآدم العربية.
أسد كان بيسوق بأقصى سرعة عنده.
آدم: اهدي يا أسد. هدي السرعة.
أسد كان بيسوق ومبيردش عليه لغاية أما وصل المستشفى.
أسد دخل المستشفى ووصل عند الاستقبال.
أسد: لو سمحتي في حالة جات ليكوا امبارح ودخلت العمليات.
الموظفة: يا فندم في كذا حد دخل العمليات امبارح.
آدم: لو سمحتي إحنا كنا امبارح بندور على مرات أخويا وعملنا بلاغ وبلغنا المستشفيات. أي حد يجيله حد بمواصفاتها واسمها يتصل علينا. والنهاردة جالي اتصال وقالولي إن هي هنا.
الممرضة: ممكن أشوف شكلها؟
أسد: صورتها أهي اتفضلي.
الموظفة: أيوه يا فندم. هي فعلاً جات امبارح وكانت عندها إصابة في دماغها والجرح في بطنها كان متلوث ودخلت العمليات وخرجت امبارح من العمليات.
أسد: ممكن أعرف هي في أوضة كام؟
الممرضة: للأسف يا فندم هي مشيت النهاردة. مش الشاب اللي كان جايبها.
أسد: نعمممم.