أنس: انزلي يا شذي. انزل فين يا أنس؟ إحنا على الطريق العام وفي آخر الليل، أنت اتجننت؟ أكون مجنون لو سبتك في عربيتي، يلااااا انزلي. أنت أكيد مش طبيعي. انزلي، وآخر مرة هقولها. نزلت من العربية وهو مشي، وفضلت لوحدي على الطريق. أما إنسان مريض حقيقي، أنا فعلاً عجبت بشكله وما همنيش مرضه، كان لازم أفهم إن دا مستحيل يتعافى من حالته النفسية دي.
حاولت أتصل على أحمد، مقفول. وعلى شروق مش بترد. اتصلت على دكتور محمد، رد عليا وحكيت له اللي حصل من أنس أخوه، وبعد شوية جه هو وشروق وأخدوني من على الطريق. مر وقت طويييييل أوي وأنا وأنس سبنا بعض، وشروق ومحمد اتجوزوا، وأحمد كمان اتجوز أخت دكتور محمد. وانس كان زواجهم في يوم واحد، أما أنس فـ اتجوز بعدهم بفترة. ما أعرفش هو ليه عمل كدا؟ عشان نظره يعني؟ ما هو دا هو كمان حلو.
المهم مرت الفترة وكل واحد استقر في حياته. وماما طبعاً وقفت مع حسام، وخرجته من السجن كمان ورجع لبيته وأولاده. واتجوز بنت خالتي، كانت مطلقة بسبب معاملة زوجها السيئة ليها. حسام كان كل ما يشتغل في مكان تحصل مشكلة بينه وبينهم بسبب طرده لماما، لكن بردوا ماما وقفت معاه وكلمت مدير الشركة لحد ما اتثبت في الشغل. أما عن عمر، فهو كان باستمرار بيزور ماما، وهي كمان كانت بتروح تقعد عنده بالأسبوع كامل.
كان دايماً شكله حزين ومهموم، وواضح جداً إن بنته معذباه معاها. كانت ماما بتجيبها تعيش معانا فترة سفر والدها. كنت دايماً بسمعها وهي بتحكي عن زوجة عمر الله يرحمها، اتوفت أثناء الولادة بسبب مرضها اللي رفضت تجهض طفلتها عشانه، كانت بتتمنى تكون أسرة مع عمر حبيبها، بس للأسف ما لحقتش. واكتشفت مرضها أثناء حملها، لكن فضلت مكملة وما همنهاش حياتها. كنت دايماً بحترمها أوي من حكايات ماما عليها.
تطور الإعجاب لعمر أوي، شخصيته تتحب بجد، بقيت بستنى اليوم اللي هيزورنا فيه أوي. ماما كانت ملاحظة كدا، وهو كمان تقريباً لاحظ من معاملتي لبنته ونظراتي ليه. لكن ارتباطنا ما كانش بسهولة كدا، يمكن كانت فترة صعبة عليا جداً الفترة دي، كان دايماً متجاهلني، كنت بحاول أظهر له أجمل ما عندي. وبعد انتظار سنتين، أخيراً عمر بيه حس وقرر يتزوجني عشان بنته.
اتخطبنا شهر، في الشهر دا كنت صريحة جداً معاه وإعجابي بيه من أول نظرة، لكن هو كان معجب بس بالشخصية الصريحة مش أكتر، وعشان بـ اهتم ببنته. لكن كل دا ما كانش فارق معايا، وقررت إن بعد زواجنا هغير الطبع دا وهحول الإعجاب لحب. وفعلاً نجحت في كدا، وعشت حياة كلها أمل معاه، وبقي معانا ولد وبنت غير بنته. وطبعاً ماما كانت في بيتها مع أحمد وزوجته اللي كانت شايفة إن ماما أم ليها فعلاً.
وكان الفرق بين أحمد وزوجته الأولى، وحسام وزوجته فرق السماء والأرض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!