في الوقت دا سمعنا أجمل خبر في حياتنا. وأخيرًا عرفوا مكان ماما. كنا بنجري بلهفة على المكان اللي الشرطة وصفته لينا. كان بعيد أوي عن بيتنا. نزلنا قدام بيت فيه جنينة كبيرة أوي وليها شكل خاص كأنها مرسومة بإيد فنان محترف. خبط أحمد على الباب. فتحت لنا بنت ماتتعداش 30 سنة كدا. كان معانا ضابطين شرطة وكام عسكري قابلناهم في الطريق. كنت بقول لها وبعرفها على نفسي إني شذى بنت الست اللي أخِدوها من حوالي سنتين من عند البئر.
ملامحها اتغيرت. حسيتها هتقفل الباب في وشنا من الخضة اللي هي اتخضيتها. طبعًا استقبلتنا استقبال عكس اللي شوفته في عيونها. ودخلنا. وأخيرًا شوفتها تاني. هي دي أمي. كانت قاعدة وفي ولد برضه ما يتعداش 30 سنة ساند رأسه على رجليها وهي بتلعب بإيديها في شعره زي ما كنت بشوفها بتعمل لإخواتي. أول ما شافنا قام وقف. لما ماما قالت وهي مبتسمة: "شذى". "هو انتي تعرفيها يا ماما؟ "إيه ده؟ ده بيقول لماما يا ماما! "هو إحنا جينا مكان غلط؟
بس دي أمي وأنا متأكدة من كدا مليون في المية." لقيتها وقفت ومشيت خطوتين. "الله دي بتمشي! بس ماما كانت بتعاني من تعب رجليها." "أيوه يا عمر دي شذى بنتي ودي شروق ودا أحمد أولادي." حسيته اتصدم. بص ليها بطريقة عمرها ما راحت من بالي. وبص لينا بشر. "دول أولادك اللي سابوكي في الشارع؟ صح." شروق: "بس إحنا مش سيبناها في الشارع. اللي عمل فيها كدا أخد جزاؤه." الأم: "قصدك إيه؟ حسام حصل له حاجة؟ شروق: "لا يا ماما اطمني هو بخير."
الأم بإطمئنان: "الحمد لله." وعشان مانطولش أكتر دخلنا في نقاش طويل مع عمر. وبصعوبة جدا عرفنا ناخد ماما معانا. كان واقف بيودعها بطريقة خلتنا كلنا نبكي. بجد كنت واقفة ومتابعاه من بعيد. كان حزين أوي أوي بجد. ماما وعدته إنها هتروح عنده كل فترة بسيطة. وكمان أخذ عنواننا وأرقام تليفوناتنا. أخذنا ماما ومشينا. وهو فضل واقف لحد ما خرجنا من البوابة اللي على بيته. وخرج وقف في الشارع لحد ما اختفينا من قدامه خالص. "عمر بيه."
"أيوه يا أسما." "أنا بعتذر جدًا لحضرتك بس مش هينفع أفضل هنا. الست الكبيرة مشيت فمش هينفع أفضل أنا وحضرتك هنا لوحدنا." "حاضر يا أسما. اللي تشوفيه. هاتي نورين هنا." "حاضر." "اتفضل يا عمر بيه. أنا بدلت لها لبسها وأكلت وهي حاليًا نايمة ومش هتصحى قبل الساعة 2." "أنا لازم أمشي دلوقتي." اتنهد عمر وقال: "ثواني وراجع." ودخل جوه وخرج ومعاه ظرف. "خدي يا أسما ده مرتب الشهر كله." "لا يا عمر بيه أنا اشتغلت عشر أيام في الشهر دا."
"عارف. دي مكافأة مني على اهتمامك بنورين." "بس." "مفيش حاجة اسمها بس. خدي يلا." "شكرًا جدًا يا عمر بيه." كنت طول الطريق بفتكر نظراته. ملامحه. شخصيته البريئة. تقريبًا كدا خطيبي بدأ يلاحظ إني متغيره. بس أكيد ما يعرفش السبب. إيه هو ممكن حبي لأنس دا يكون إعجاب مثلاً. أنس: "مالك يا شذى؟ متغيره ليه؟ "مفيش يا أنس." "بس أنا ملاحظ تغييرك أوي." "إزاي؟ وقف العربية فجأة وقال بصوت عالي: "هو انتي فاهمة إني غبي يعني؟
وفاهمة كمان إني مش هعرف سبب تغييرك دا إيه؟ فاهمة إني ما كنتش ملاحظ نظراتك ليه وعيونك اللي كانت طول الوقت عليه كأنها بترسمه؟ "انت بتتكلم عن إيه؟ "انتي أكيد فاهمة كل حاجة. ومن الآخر أنا ما يشرفنيش أكمل مع واحدة عيونها مع غيري." "عيونها مع غيرك إزاي يا أنس؟ "أنا كنت ملاحظ وواخد بالي أوي من نظراتك ليه. وانتي فاهمة أنا أقصد إيه بكلامي." كنت بحاول أتجاهله. بس أنا فعلًا كنت كدا. ما أعرفش إزاي وليه. وكمان الشخص دا معاه طفلة.
يبقى أكيد معاه زوجته. كل اللي شغلني فين زوجته وليه ما ظهرتش مع إننا أخدنا وقت طويل أوي عنده. فوقت من شرودي على صوت أنس وهو بيقول: "انزلي." بصيت حواليا لقيتنا على الطريق العام. لسه ما وصلناش عند البيت. "قولت انززززززلي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!