الفصل 12 | من 15 فصل

رواية جحيم زوجة الابن الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايات عبد الرحمن

المشاهدات
23
كلمة
570
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

دكتور محمد متقدم ليا وعايز يخطبني. طب دا كويس جدا، ألف ألف مبروك، أخيرا هتتزوجي يا شذي. كنت متخيلة إن رد فعلها هيكون غير كده، أو يظهر عليها أي علامة حزن. لكن اللي ظهر عليها كان عكس اللي تخيلته خالص. كانت فرحانة أوي عشاني، لكن ماكانتش تعرف إن دكتور محمد مش متقدم ولا حاجة. هقوم أنا أعمل أي حاجة نشربها وراجعة. بسرعة وتعالي احكيلي اتعرفتوا إزاي.

دخلت المطبخ عشان أجهز أي حاجة نشربها، وأنا مش عارفة هحكي لها إيه أو إزاي، وأنا كنت بختبرها ومالقتش أي حاجة أهديها بيها غير كده. لطف يارب. بعد شوية كنت جهزت المشروب وخرجت، كانت قاعدة وساكتة خالص كأن مافيش حد موجود في المكان. حسام كان قاعد في السجن بين أربع حيطان، وضامم نفسه وبيفتكر كل حاجة حلوة عملتها له أمه، وإزاي هو جزاها بالشر بعد كده.

أما عن زينة ووالدتها، فبعد ضرب مبرح أخدوه من السجناء، قرروا يهربوا وبدأوا يخططوا هيعملوا إيه وهي هربوا إزاي. لحد بعد وقت طويل ماقرروا فعلاً الهرب وبدأوا ينفذوا، لكن على مين؟ فضلوا يجروا ومش همهم الشرطة اللي بتحاصرهم من كل الاتجاهات، وفي أقل من دقيقة كانت والدتها واقعة على الأرض منتهية. وزينة خدت رصاصة في كتفها، بس ما وقفتش، كملت وبدأت تجري لحد ما اتصابت بكمان رصاصة في الكتف التاني.

لكن برضه كملت وبتجري والشرطة مكملة، لحد ما أخدت رصاصة تالتة أدت بحياتها للوفاة. وبكده يبقى انتهى شر زينة ووالدتها، وانتهى معاهم جحيمها. سيف أخو شروق، أحمد زاره في بيته، وبدأت بينهم مشكلة كبيرة جداً، وطبعاً أحمد قال له إن هو مش عايز يعرفه خالص. دكتور محمد كان بيتطمن على شروق من وقت للتاني. هنسرع الأحداث لسنة كاملة مرت عليهم، وهما مابين الأفضل والأقل من الأفضل.

شروق كانت قاعدة على سرير في المستشفى، وعلى عيونها شوية من الشاش اللي تقريباً مغطي عيونها. دكتور محمد: جاهزة ترجعي تشوفي من جديد؟ شروق: مش عارفة. لأ، مفيش حاجة اسمها مش عارفة، في حاجة اسمها جاهزة ومش جاهزة. ها، قررتي إيه؟ خلاص، جاهزة. طب يلا، بسم الله. وبدأ يفك الشاش ده بالتدريج. فتحي عيونك بس بهدوء كده، وقولي حاسة بإيه.

بدأت شروق تفتح عيونها ببطء شديد، كانت في الأول وكأن فيه حاجز بينها وبين الرؤية، لكن بدأ يتلاشى أول بأول. وأول شخص عيونها جت عليه هو دكتور محمد، لإن هو كان قاعد قدامها مباشر. أنا شايفه. شايفة إيه؟ سكتت مرة واحدة لما سمعت صوته. انت دكتور محمد صح؟ ضحك دكتور محمد بهدوء وقال: بيقولوا كده، أي رأيك فيا، حلو ولا لا؟ لأ. بقي كده، تحبي أعملك عملية تانية ماتشوفييش بيها تاني؟ اكتفت بالنظر له، وبدأت تركز معانا كلنا.

كنا فرحانين بيها أوي، أنا وأحمد ودكتور محمد والممرضات. وهو كمان ماكانش مقصر، خروج وسينما وسهر، لحد ما نفسيتها بقت أحسن، ووافقت عليه، وعرفت إني كنت بكذب عليها لما قلت إن هو كان متقدم ليا. أما أنا طبعاً مع الزواج وكده، فإتعرفت على أخو دكتور محمد، واتخطبنا، وقررنا نتجوز في يوم واحد بس، مش قبل ما ماما ترجع لينا وتفرح بينا إحنا الثلاثة. أنا وشروق وأحمد اللي اتعرف على أخته دكتور محمد وخطبها.

وبكده دكتور محمد وأخوه أخدونا أنا وأختي شروق، وأحمد أخد أخته. ربنا فعلاً أكرمنا بعد الصبر ده كله بجد، وعوضنا خير. كنا مفتقدين أمنا، لكن اللي كان مصبرنا إن هي هترجع لينا في يوم من الأيام. حسام ده بقي، مفيش حد فينا بيزوره نهائي، وأولاده إحنا أخدناهم معانا، مش هينفع نسيبهم لوحدهم كده.

كل واحد فينا قاعد مع خطيبته في جو لطيف جداً، وبنضحك، لحد ما جه لأحمد تليفون، وسمعنا فيه خبر حرفياً كدا من الفرحة، ماكانش حد فينا عارف هو بيجري من أي اتجاه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...